مسابقات وزارة المالية و الضرائب - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتدى التوظيف و المسابقات > أرشيف منتديات التوظيف

أرشيف منتديات التوظيف هنا تجد المواضيع القديمة فقط .

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

مسابقات وزارة المالية و الضرائب

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2009-10-17, 17:07   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
le chardon
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية le chardon
 

 

 
إحصائية العضو










B8 مسابقات وزارة المالية و الضرائب

السلام عليكم
اريد ان اسئل عن مفتش ضرائب ماهو تصنيف على مستوى الاجور
وهل يوظف على اساس الشهادة ام يخضع لتكوين بعد شهادة الليسانس
وكم يقدر مرتبه
وشكراااااااا









 


قديم 2009-10-23, 18:17   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
hafidfadel
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية hafidfadel
 

 

 
إحصائية العضو










B18 مسابقة متصرف في الخزينة خنشلة

هل من جديد حول مسابقة متصرف في الخزينة خنشلة
-الاستدعاء؟
-تا ريخ اجراء المسابقة؟]
مع الشكرررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررر ررررررررررررررررررررررررررررررر










قديم 2009-10-28, 11:38   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
le chardon
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية le chardon
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اختي انا من الغرب
والله لا اعلم










قديم 2009-10-28, 19:23   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
مُحمد
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية مُحمد
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اريد ان اسئل عن مفتش ضرائب ماهو تصنيف على مستوى الاجور
وهل يوظف على اساس الشهادة ام يخضع لتكوين بعد شهادة الليسانس
وكم يقدر مرتبه
وشكراااااااا

أختي مفتش ضرائب تصنيفة الجديد هو 11 ويوظف على أساس الشهادة وطبعا "المعريفة والأكتاف" لازم منها......كان سابقا يخضع لتكوين مدة 3 سنوات بالنسبة لحاملي الباك أم اليوم فأصبح الدخول بشهادة الليسانس برك ويقدر مرتبه الجديد طبعا بـحوالي 22385.00 دج
وأنصحك بالعمل في أي شيء آخر بإستثناء الإدرة وبالأخص الضرائب......................تحياتي............... ............










قديم 2009-10-29, 17:11   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
آيت بن حمودة
عضو جديد
 
إحصائية العضو










افتراضي

النصيحة في غير محلها يا أبو الرميساء










قديم 2009-10-29, 20:32   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
mascara
مشرف سابق
 
الأوسمة
عضو متميّز 
إحصائية العضو










افتراضي

علاش اخواني
واش بيهم مفتشي الضرائب










قديم 2009-12-19, 18:19   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
hafidfadel
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية hafidfadel
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

فا قد الشيىء لا يعطيح










قديم 2009-12-19, 18:21   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
hafidfadel
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية hafidfadel
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

فاقد الشىء لا يعطيه............................................. ................................................










قديم 2009-12-19, 18:57   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
dido19
عضو مبـدع
 
الصورة الرمزية dido19
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة le chardon مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
اريد ان اسئل عن مفتش ضرائب ماهو تصنيف على مستوى الاجور
وهل يوظف على اساس الشهادة ام يخضع لتكوين بعد شهادة الليسانس
وكم يقدر مرتبه
وشكراااااااا
عندي صاحبي يسكن في غرداية يسالك25000









قديم 2009-12-19, 22:58   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
hichembfk
عضو فعّال
 
إحصائية العضو










افتراضي

واش بيك يا أبو رميساء
لا تحكم على أشياء لا تعرفها










قديم 2009-12-20, 12:04   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
fateh79
عضو مشارك
 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال

حقيقه أنا كنت أعمل بمصلحة الضرائب ظانا أن العمل بها حلال لا شك فيه لمدة تسعة سنوات ثم أخبرني بعض الإخوة أن هذا العمل حرام فاستفتيت أحد طلاب العلم عندنا فأفادنى أن العمل فى الضرائب حرام إلا إذا عملت بنية التخفيف على الناس يجوز وتؤجر المهم عملت بعد هذه الفتوى قليلا ثم لم أطمئن فقررت ترك العمل وأرجو ألا يكون تركي رياء وأن يغفر الله لي ثم إني بعد ترك العمل يكون لي على الدولة مستحقات مالية مثل أموال كانت تستقطع باسم التأمين والتكافل الاجتماعى واستحقاقات أخرى هل يجوز لي أخذها والاستفاده منها؟ وما حكم ما كنت أتقاضاه قبل علمى بحرمة العمل؟ وهل يجوز لي أن أرجع لهذا العمل وأسعى للتخفيف على الناس ما استطعت علما بأني فى وظيفه مفتش ولي مساحة من السلطة تمكن أحيانا من ذلك ؟
الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنه يجوز للدولة أن تفرض ضرائب على المواطنين لتوفر بما تجنيه من الضرائب الخدمات اللازمة كتعبيد الطرق وبناء المستشفيات والمدارس ، لكن بشرط أن تستنفد كل ما في بيت المال ( الخزينة العامة ) أما إذا جعلت ضرائب على المواطنين بدون مقابل ، أو جعلتها عليهم وفي بيت المال ما يكفي للقيام بالخدمات اللازمة والمصلحة العامة فإن ذلك محرم شرعاً ، وآخذها عرضة للعقاب الشديد ففي المسند من حديث عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يدخل الجنة صاحب مكس . يعني : العشار . والمكوس : هي الضرائب ونحوها ممايؤخذ بغير حق شرعي ، كما أن جواز الأخذ للحاجة الضريبية مقيد كذلك بما إذا لم يكن هنالك تسيب أو سوء استخدام في المال العام ، والعمل في إدارات الضرائب ينبني حكمه على نوعية الجباية ، وعلى ذلك ففيه تفصيل :

1 ـ فإن كانت مصلحة الضرائب تراعي الشرع ولا ترهق الناس بالضرائب الباهظة ، وتنفق هذه الأموال في مصالح المسلمين .. مع خلو الخزينة العامة للدولة من الأموال ، فعندئذ يجوز للمرء العمل في إداراتها ، لكن يجب على العامل أن يلتزم العدل ، وأن يبتعد عن الظلم ، وليحذر من الرشاوى التي تعرض عليه ، ليخفف مقدار الضريبة أو ليتجاوز عنها ، وراتبه في هذه الحالة حلال لا شيء فيه ، وكذا المستحقات التي تقرر له من الجهات التي ذكرت في السؤال ، مع وجوب تخلصه من المبالغ التي تزيد عما دفعه لشركة التأمين أو غيرها ، وذلك لحرمة التأمين التجاري الشائع في عصرنا .

2 ـ وإن كانت الدولة تفرض الضرائب على المواطنين بدون مقابل أو كان العمل في مصلحة الضرائب يخضع لقوانين مخالفة للشرع ، فلا يجوز جباية هذه الضرائب ولا العمل فيها في هذه الحالة ، لقوله تعالى : وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة: 2 } والراتب في هذه الحالة حرام يجب التخلص منه بإنفاقه في مصالح المسلمين ، وما تم إنفاقه من هذا المال في الماضي لقضاء حوائج الموظف أو من يعول فلا نرى عليه فيه جناحا ، وما تبقى منه إلى الآن يجب عليه التخلص منه بالصورة التي ذكرنها ، وكل ما كان يخصم من راتبك في هذه الحالة يدخل تحت الحكم السابق ، وهو وجوب التخلص منه ، سواء كان تأميناً أو غيره ، لأنه جزء من الراتب المحرم ، أما إذا كانت جهة العمل هي التي تدفع الأموال لشركات التأمين والضمان الاجتماعي هبة منها إليك ، فلا مانع حينئذ من أخذها مع وجوب التخلص مما زاد عليها عند صرف المستحقات .

ولا نرى مانعاً من العمل في هيئات الضرائب ولو كانت الضرائب محرمة إذا كان في ذلك تخفيف عن الناس ، وذلك عملاً بقاعدة " الضرر يزال " وما يتفرع عليها من قواعد تفيد بأن الضر يزال قد الطاقة ، وقاعدة " الميسور لا يسقط بالمعسور " وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن رجل جندي ، وهو يريد أن لا يخدم ؟ فأجاب : " إذا كان للمسلمين به منفعة ، وهو قادر عليها لم ينبغ له أن يترك ذلك لغير مصلحة راجحة على المسلمين " اهـ

وإذا أجزنا العمل بهذه الصورة فالمال المقبوض عوضاً له يكون حلالاً وكذا المستحقات التي تصرف له بعد انتهاء مدة عمله القانونية مع الالتزام بما ذكرناه آنفاً من القيود ، وراجع الفتوى رقم : 5811 ، والفتوى رقم: 18727 .

والله أعلم .


اتمنى أن لا تصدم و لكن هذه فتوى توضح ذلك .....و الله المستعان
أعتقد أن أبو رميساء على حق و الله أعلم










قديم 2009-12-20, 12:16   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
fateh79
عضو مشارك
 
إحصائية العضو










افتراضي

و هذه فتوى لشيخ أخر تصب في نفس الموضوع و يمكن أن تيحث عن ذلك بوضع العنوان التالي .... ما حكم العمل في الضرائب
حكم العمل في الجمارك والضرائب
أعمل في الجمارك ، وقد سمعت أن هذا العمل غير جائز شرعاً ، فشرعت في البحث في هذه المسألة وقد مرت مدة طويلة وأنا أبحث دون أن أصل إلى نتيجة شافية . أرجو منكم أن تفصلوا لي المسألة قدر المستطاع .

الحمد لله

أولاً :

العمل في الجمارك وتحصيل الرسوم على ما يجلبه الناس من بضائع أو أمتعة ، الأصل فيه أنه حرام .

لما فيه من الظلم والإعانة عليه ؛ إذ لا يجوز أخذ مال امرئ معصوم إلا بطيب نفس منه ، وقد دلت النصوص على تحريم المَكْس ، والتشديد فيه ، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في المرأة الغامدية التي زنت فرجمت : ( لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ) رواه مسلم (1695) .

قال النووي رحمه الله :

" فيه أن المَكْس من أقبح المعاصي والذنوب الموبقات ، وذلك لكثرة مطالبات الناس له وظلاماتهم عنده ، وتكرر ذلك منه ، وانتهاكه للناس وأخذ أموالهم بغير حقها ، وصرفها في غير وجهها " اهـ .

وروى أحمد (17333) وأبو داود (2937) عن عقبة بن عامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ ) .

قال شعيب الأناؤوط : حسن لغيره. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود .

والمَكْس هو الضريبة التي تفرض على الناس ، ويُسمى آخذها (ماكس) أو (مكَّاس) أو (عَشَّار) لأنه كان يأخذ عشر أموال الناس . وقد ذكر العلماء للمكس عدة صور .

منها : ما كان يفعله أهل الجاهلية ، وهي دراهم كانت تؤخذ من البائع في الأسواق .

ومنها : دراهم كان يأخذها عامل الزكاة لنفسه ، بعد أن يأخذ الزكاة .

ومنها : دراهم كانت تؤخذ من التجار إذا مروا ، وكانوا يقدرونها على الأحمال أو الرؤوس ونحو ذلك ، وهذا أقرب ما يكون شبهاً بالجمارك .

وذكر هذه الصور الثلاثة في "عون المعبود" ، فقال :

(في القاموس : المكس النقص والظلم ، ودراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في الأسواق في الجاهلية .

أو درهم كان يأخذه المُصَدِّق (عامل الزكاة) بعد فراغه من الصدقة .

وقال في "النهاية" : هو الضريبة التي يأخذها الماكس ، وهو العشار .

وفي "شرح السنة" : أراد بصاحب المكس : الذي يأخذ من التجار إذا مروا مَكْسًا باسم العشر اهـ .

وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" :

( صاحب المكس هو من يتولى الضرائب التي تؤخذ من الناس بغير حق ) اهـ .

والمَكْس محرم بالإجماع ، وقد نص بعض أهل العلم على أنه من كبائر الذنوب .

قال في "مطالب أولي النهى" (2/619) :

( يحرم تعشير أموال المسلمين -أي أخذ عشرها- والكُلَف -أي الضرائب- التي ضربها الملوك على الناس بغير طريق شرعي إجماعا . قال القاضي : لا يسوغ فيها اجتهاد ) اهـ .

وقال ابن حجر المكي في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (1/180) :

( الكبيرة الثلاثون بعد المائة : جباية المكوس , والدخول في شيء من توابعها كالكتابة عليها ، لا بقصد حفظ حقوق الناس إلى أن ترد إليهم إن تيسر. وهو داخل في قوله تعالى : ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) الشورى/42 .

والمكاس بسائر أنواعه : من جابي المكس ، وكاتبه ، وشاهده ، ووازنه ، وكائله ، وغيرهم من أكبر أعوان الظلمة ، بل هم من الظلمة أنفسهم , فإنهم يأخذون ما لا يستحقونه ، ويدفعونه لمن لا يستحقه , ولهذا لا يدخل صاحب مكس الجنة ، لأن لحمه ينبت من حرام .

وأيضا : فلأنهم تقلدوا بمظالم العباد , ومن أين للمكاس يوم القيامة أن يؤدي الناس ما أَخَذَ منهم ، إنما يأخذون من حسناته ، إن كان له حسنات , وهو داخل في قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : ( أتدرون من المفلس ؟ قالوا : يا رسول الله ، المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع . قال : إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ، وقد شتم هذا ، وضرب هذا ، وأخذ مال هذا ، فيأخذ هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من سيئاتهم فطرح عليه ثم طرح في النار) .

وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا يدخل الجنة صاحب مكس ) .

قال البغوي : يريد بصاحب المكس الذي يأخذ من التجار إذا مروا عليه مكسا باسم العشر . أي الزكاة .

قال الحافظ المنذري : أما الآن فإنهم يأخذون مكسا باسم العشر ، ومكسا آخر ليس له اسم ، بل شيء يأخذونه حراما وسحتا ، ويأكلونه في بطونهم نارا , حجتهم فيه داحضة عند ربهم ، وعليهم غضب ، ولهم عذاب شديد . اهـ .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "السياسة الشرعية": ص 115 :

( وأما من كان لا يقطع الطريق , ولكنه يأخذ خَفَارة ( أي : يأخذ مالاً مقابل الحماية ) أو ضريبة من أبناء السبيل على الرؤوس والدواب والأحمال ونحو ذلك , فهذا مَكَّاس , عليه عقوبة المكاسين . . . وليس هو من قُطَّاع الطريق , فإن الطريق لا ينقطع به , مع أنه أشد الناس عذابا يوم القيامة , حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم في الغامدية : " لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له " ) اهـ .

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن العمل في البنوك الربوية أو العمل بمصلحة الجمارك أو العمل بمصلحة الضرائب ، وأن العمل في الجمارك يقوم على فحص البضائع المباحة والمحرمة كالخمور والتبغ ، وتحديد الرسوم الجمركية عليها .

فأجابت : إذا كان العمل بمصلحة الضرائب على الصفة التي ذكرت فهو محرم أيضا ؛ لما فيه من الظلم والاعتساف ، ولما فيه من إقرار المحرمات وجباية الضرائب عليها ) اهـ .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (15/64) .

ومن هذا يتبين أن أخذ هذه الرسوم والضرائب ، أو كتابتها والإعانة عليها ، محرم تحريما شديداً .

ثانياً :

نظراً لأن هذا الظلم واقع على المسلمين ، وامتناعك من العمل فيه لن يرفعه ، فالذي ينبغي في مثل هذه الحال – إذا لم نستطع إزالة المنكر بالكلية – أن نسعى إلى تقليله ما أمكن .

فإذا كنت تعمل في هذا العمل بقصد رفع الظلم وتخفيفه عن المسلمين بقدر استطاعتك ، فأنت في ذلك محسن ، أما من دخل في هذا العمل بقصد الراتب ، أو الوظيفة , أو تطبيق القانون ، ونحو ذلك فإنه يكون من الظلمة ، ومن أصحاب المكس ، ولن يأخذ من أحد شيئاً ظلماً إلا أُخِذَ بقدره من حسناته يوم القيامة . نسأل الله السلامة والعافية .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (28/284) :

"وَلا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ عَوْنًا عَلَى ظُلْمٍ ; فَإِنَّ التَّعَاوُنَ نَوْعَانِ :

الأَوَّلُ : تَعَاوُنٌ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى مِنْ الْجِهَادِ وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَاسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ وَإِعْطَاءِ الْمُسْتَحَقِّينَ ; فَهَذَا مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ . . . .

وَالثَّانِي : تَعَاوُنٌ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، كَالإِعَانَةِ عَلَى دَمٍ مَعْصُومٍ ، أَوْ أَخْذِ مَالٍ مَعْصُومٍ ، أَوْ ضَرْبِ مَنْ لا يَسْتَحِقُّ الضَّرْبَ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ، فَهَذَا الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . . .

ومَدَارَ الشَّرِيعَةِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) ; وَعَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : (إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .

وَعَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ تَحْصِيلُ الْمَصَالِحِ وَتَكْمِيلُهَا ; وَتَعْطِيلُ الْمَفَاسِدِ وَتَقْلِيلُهَا . فَإِذَا تَعَارَضَتْ كَانَ تَحْصِيلُ أَعْظَمِ الْمَصْلَحَتَيْنِ بِتَفْوِيتِ أَدْنَاهُمَا ، وَدَفْعُ أَعْظَمِ الْمَفْسَدَتَيْنِ مَعَ احْتِمَالِ أَدْنَاهَا : هُوَ الْمَشْرُوعُ .

وَالْمُعِينُ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ مَنْ أَعَانَ الظَّالِمَ عَلَى ظُلْمِهِ ، أَمَّا مَنْ أَعَانَ الْمَظْلُومَ عَلَى تَخْفِيفِ الظُّلْمِ عَنْهُ أَوْ عَلَى أَدَاءِ الْمَظْلِمَةِ : فَهُوَ وَكِيلُ الْمَظْلُومِ ; لا وَكِيلُ الظَّالِمِ ; بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يُقْرِضُهُ ، أَوْ الَّذِي يَتَوَكَّلُ فِي حَمْلِ الْمَالِ لَهُ إلَى الظَّالِمِ .

مِثَالُ ذَلِكَ : وَلِيُّ الْيَتِيمِ وَالْوَقْفِ إذَا طَلَبَ ظَالِمٌ مِنْهُ مَالا فَاجْتَهَدَ فِي دَفْعِ ذَلِكَ بِمَالِ أَقَلَّ مِنْهُ إلَيْهِ أَوْ إلَى غَيْرِهِ بَعْدَ الاجْتِهَادِ التَّامِّ فِي الدَّفْعِ ؛ فَهُوَ مُحْسِنٌ ، وَمَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ . . .

كَذَلِكَ لَوْ وُضِعَتْ مَظْلِمَةٌ عَلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ أَوْ دَرْبٍ أَوْ سُوقٍ أَوْ مَدِينَةٍ فَتَوَسَّطَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مُحْسِنٌ فِي الدَّفْعِ عَنْهُمْ بِغَايَةِ الإِمْكَانِ ، وَقَسَّطَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ مُحَابَاةٍ لِنَفْسِهِ ، وَلا لِغَيْرِهِ ، وَلا ارْتِشَاءٍ ، بَلْ تَوَكَّلَ لَهُمْ فِي الدَّفْعِ عَنْهُمْ وَالإِعْطَاءِ : كَانَ مُحْسِنًا ; لَكِنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مَنْ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ يَكُونُ وَكِيلُ الظَّالِمِينَ مُحَابِيًا مُرْتَشِيًا مَخْفَرًا لِمَنْ يُرِيدُ (أي يدافع عنه) وَآخِذًا مِمَّنْ يُرِيدُ . وَهَذَا مِنْ أَكْبَرِ الظَّلَمَةِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ فِي تَوَابِيتَ مِنْ نَارٍ هُمْ وَأَعْوَانُهُمْ وَأَشْبَاهُهُمْ ثُمَّ يُقْذَفُونَ فِي النَّارِ" اهـ .

والله أعلم .










قديم 2009-12-30, 22:44   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
*جوداء*
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية *جوداء*
 

 

 
الأوسمة
وسام العضو المميّز في منتديات الخيمة 
إحصائية العضو










افتراضي مسابقات وزارة المالية و الضرائب

i- تعريف السياسة المالية:
هي
ذلك الأسلوب أو البرنامج الذي تتبعه الحكومة للتأثير في الإقتصاد القومي
والمجتمع بهدف المحافظة على الإستقرار العام وتنميته ومعالجة مشاكله
ومواجهة كافة الظروف المتغيرة وذلك بواسطة استخدام الإيرادات والنفقات
العامة والدين العام بالإضافة إلى الضرائب.


ii- أهداف السياسة المالية:
1- تصحيح مسار عملية التنمية الإقتصادية أو الإجتماعية.
2-
التأثير على حركة الاقتصاد الوطني وذلك من خلال التأثير على معدلات التضخم
أو الانكماش، كما يمكن استخدام الإصدارات النقدية أو التمويل بالعجز
لزيادة التوسع في مجال الإنفاق الاستثماري وتطوير معدلات النمو الإقتصادي
بشكل إيجابي، أيضاً يمكن للدولة أن تلجأ إلى الحد من نشاطات استثمارية من
خلال اللجوء إلى معدلات فائدة عالية أو شرائح ضريبية مرتفعة.

3- تحقيق
العدالة الاجتماعية حيث أنه إذا لم يكن هناك استخدام عقلاني ومنطقي وعادل
فإن ذلك سيؤدي إلى تحقيق الظلم الاجتماعي بدلاً من العدالة الاجتماعية.


iii- أدوات السياسة المالية:
مثل
ما تستطيع الحكومة التأثير على الاقتصاد الوطني وإدارته باستخدام السياسة
النقدية والتي يعتبر معدل الفائدة والخصم ومعدل الإحتياطي أدواتها فإنها
أيضا تستخدم أدوات السياسة المالية من ضمن السياسة الاقتصادية العامة ،
وأدوات السياسة المالية هي توزيع الضرائب وتوزيع الإنفاق وطريقة التعامل
مع الدين العام أو الفائض .

1- الضرائب:
بكافة أنواعها مثل ضريبة
الدخل وضرائب الشركات والضرائب الغير مباشرة وكذلك الرسوم الجمركية التي
تفرض على السلع والخدمات سواء ما كان منها محلياً أو خارجياً عند استيراده
، بحيث تفرض الدولة ضريبة أو رسم معين لتحقيق هدف معين يخدم السياسة
الاقتصادية للدولة حيث تهدف الدولة من فرضها على سلع معينة من حماية صناعة
وطنية مثلاً أو إعادة توزيع الدخل القومي الحقيقي أو أن الدولة ترغب في
التأثير على وارداتها من السلع المستوردة بما يخدم سياستها الاقتصادية

العامة.
على سبيل المثال عندما تقوم الدولة بخفض الضريبة لذوي الدخل
المنخفض سوف يساعد ذلك على زيادة استهلاكهم أو إنفاقهم الاستهلاكي بنفس
القدر الذي تم تخفيضه بينما لو تم رفعها على ذوو الدخل المرتفع فان ذلك لن
يؤثر على استهلاكهم المرتفع أصلا ولكن سوف يؤثر على مدخراتهم مع عدم تغير
إنفاقهم الاستهلاكي وبقاءه بنفس المستوى.


2- الإنفاق الحكومي:
حجمه
وكيفية توزيعه على النشاطات المختلفة داخل الدولة له تأثير على تلك
النشاطات وكذلك التأثير على نشاط معين سوف يؤثر على الأنشطة الأخرى
المرتبطة به .
قد يكون الإنفاق الإجمالي ثابت أي بدون زيادة أو نقص
ولكن إعادة توزيعه على الأنشطة الإقتصاديه لها اثر كبير حيث على سبيل
المثال يتم خفض الإنفاق على الطرق و الإنشاء وزيادة ما تم خفضه في هذا
النشاط لصالح نشاط التعليم مثلاً ولذلك فان لتوزيع الإنفاق دور كبير وقد
يكون في زيادة الإنفاق على نشاط معين على حساب آخر فيه تحفيز للاقتصاد
ومثال آخر وهو أن يتم خفض الإنفاق على التعليم وتحويل ما تم خفضه لإيجاد
نشاطات استثمارية تستوعب بطالة ، وعليه فانه في حالة عدم رفع الإنفاق
الكلي فإن الإنفاق على نشاط معين يكون على حساب نشاط آخر. ويتم رسم هذه
السياسة حسب متطلبات وخطط الدولة .


3- الدين العام:
حجم الدين
العام ومقدار نموه وكيفية الحصول عليه تعتبر مهمة من ناحية السياسة
المالية للحكومة فهي تؤثر على الوضع الاقتصادي العام في الدولة ، كما انه
في نفس الوقت في حال وجود فائض فان حجمه كذلك ومقدار نموه وكيفية استغلاله
لها تأثير على الأنشطة الإقتصادية في الدولة .
عندما تقترض الحكومة في
فترة التضخم النقدي أي ببيعها للسندات الحكومية على الجمهور فانه سوف يكون
هذا البيع على ذوي الدخول المتوسطة والكبيرة أو هذه السياسة قد تسبب
انخفاض الاستهلاك (إنفاقهم الإستهلاكي). وكذلك عندما يتعذر على الحكومة
تلافي العجز في فترة التضخم فإنها يجب أن تنتهج سياسة لتقليل الضغوط
التضخمية عن طريق تخفيض الاستهلاك .
أما في فترة الركود الاقتصادي في
الدولة فان الدولة عند حدوث عجز تلجأ لتمويله من المؤسسات المالية وذوو
الدخول العالية والذين لا يؤثر إقراضهم للحكومة على إنفاقهم الاستهلاكي
مما قد يفاقم المشكلة إذا كان تمويل الدين في فترة ركود من طبقة قد ينخفض
استهلاكهم وبدوره فان انخفاض الاستهلاك غير مرغوب في فترات الركود.


iiii- السياسات المالية المناسبة للطفرة والمناسبة للإنكماش:
في
البداية يجب إيضاح حالة التوازن في الاقتصاد وهي النقطة التي يكون فيها
العرض والطلب تقريباً متعادلان عند تشغيل أو استخدام كامل للموارد
الاقتصادية لأي بلد من موارد بشرية ووسائل إنتاج وغيره.
وعند نقطة
التوازن في الاقتصاد إذا ارتفع الطلب أو الإنفاق القومي الاستهلاكي
والاستثماري والحكومي وصافي المبادلات التجارية عن العرض فان ذلك يعرف
بالتضخم أو اعتقد بأنه يعرف بالطفرة . وكلما كان هذا التباعد اكبر بين
نقطة التوازن والطلب فانه تزيد حدة هذا التضخم ويتسبب ذلك دائماً في
ارتفاع الأسعار بمعدل يزيد كلما زادت الفجوة بين الطلب والعرض.
أما الإنكماش فانه العكس أي انه قد يكون التشغيل اقل ولذلك يكون العرض أقل بينما الطلب كذلك اقل وهذا ما
يعرف بالركود أو الانكماش وأثره كذلك عكس التضخم على الأسعار حيث أن الانكماش يتسبب في انخفاض و
تزيد حدة انخفاض الأسعار كلما زادت الفجوة الانكماشية.
وهنا
يأتي دور السياسة المالية لحفظ التوازن والإستقرار في الاقتصاد كأداة
مثلها مثل السياسة النقدية وقد يكون الاستخدام لأداة واحده أحيانا من
أدوات السياسة المالية ومثلها في السياسة النقدية.
ومن أكثر الأدوات المستخدمة كسياسة مالية هي الإنفاق الحكومي والضرائب كأداتين فعالتين.


1- السياسة المالية الانكماشية المستخدمة في حالات التضخم:
أ- الإنفاق الحكومي:
إن
خفض الإنفاق الحكومي وخصوصاً الإنفاق المتعلق بالسلع الاستهلاكية
والكمالية والحد من الإسراف والتبذير في القطاعات الحكومية وفي تنفيذ
المشاريع التي تقوم بها الحكومة مع عدم المساس بأوجه الإنفاق الذي يتعلق
بزيادة الطاقة الإنتاجية للاقتصاد يعتبر احد أهم السياسات المالية التي
تهدف إلى كبح جماح التضخم. ومثال أن تعمل الحكومة على تقليص حجم الإنفاق
على القطاعات الخدمية دون قطاعات أخرى إنتاجيه لان القطاعات الأخرى
الإنتاجية تعمل على إيجاد التوازن في الاقتصاد في هذه الحالة التضخمية ،
والمشروعات الخدمية هي الطرق والجسور والمدارس والمستشفيات والكهرباء
للقرى وهي المشروعات التي لا يتحقق منها عائداً على المدى المنظور ،
وبالطبع فان هذا الحد من الإنفاق سوف يعود لحالته الطبيعية بعد زوال هذا
التضخم وعودة الاقتصاد لحالة التوازن و الإستقرار .

ب- الضرائب:
زيادة
حجم الضرائب . ومن المعروف أن الضرائب تتنوع وتفرض على شرائح معينة وكل
فرض لضريبة يهدف لأثر معين على جهة معينة من أوجه الاقتصاد ، على سبيل
المثال فان زيادة ضريبة الدخل تؤدي إلى تقليص حجم الإنفاق الاستهلاكي لدى
الأفراد ،بينما زيادة الضرائب غير المباشرة على السلع والخدمات وخصوصاً
السلع الكمالية يؤدي إلى خفض الطلب على تلك السلع وقد ترى الحكومة بان
الطلب مرتفع على هذه السلع وسياستها المالية تتطلب خفضه لكبح جماح التضخم.
يمكن للحكومة أن تجمع بينهما من خلال تقليص حجم الإنفاق ورفع الضرائب مما يؤدي إلى تراجع الطلب الكلي في الإقتصاد الوطني.
ج- الدين العام:
عندما
تقترض الحكومة في فترة التضخم النقدي أي ببيعها للسندات الحكومية على
الجمهور فانه سوف يكون هذا البيع على ذوي الدخول المتوسطة والكبيرة أو هذه
السياسة قد تسبب انخفاض الاستهلاك (إنفاقهم الإستهلاكي). وكذلك عندما
يتعذر على الحكومة تلافي العجز في فترة التضخم فإنها يجب أن تنتهج سياسة
لتقليل الضغوط التضخمية عن طريق تخفيض الاستهلاك .
2- السياسة المالية التوسعية المستخدمة في حالات الإنكماش أو الركود:
وهي نفس الأدوات السابقة ولكن يتم استخدامها بشكل عكسي حيث يتم زيادة الإنفاق الحكومي وخفض حجم
الضرائب.

v- السياسة المالية في الجزائر:
السياسة
الإنفاقية في تميزت بنمو الإنفاق العام وارتفاع معدلاته من سنة لأخرى طول
فترة الدراسة نظرا لتوسع نشاط الدولة وقد مثلت نفقات التسيير خلال الفترة
كلها حوالي 72% كمتوسط عام بينما مثلت نفقات التجهيز حوالي 37 % من
النفقات العامة في أحسن الأحوال.
أما الإيرادات العامة لقد عرفت
تزايد متواصل خلال فترة الدراسة التي استمر اعتمادها بدرجة كبيرة على
الجباية البترولية حيث مثلت هذه الأخيرة نسبة أكبر من 60% طوال سنوات
الدراسة، ولهذا أصبح الاقتصاد الوطني عرضة للمتغيرات الخارجية وخاصة
المتعلقة بأسعار النفط.
وكان من نتيجة ذلك أن الموازنة العامة
الجزائرية اتصفت بالعجز المزمن والمستمر خلال أغلب سنوات الدراسة ابتداء
من سنة 1992 ويرجع استفحال العجز إلى عجز الإيرادات العامة عن ملاحقة
الزيادة في الإنفاق العام.
وفيما يتعلق بوضع التوازن العام للاقتصاد
الجزائري فإنه يعاني من مشكلات أساسية وجوهرية تعكس في واقع الأمر حقيقة
انعدام التوازن البنيوي بصورة عامة، بعابرة أخرى أن الخلل يعتبر هيكليا في
الأساس وقد تمثلت الإختلالات في نمو النفقات العامة بمعدلات أكبر من
الإيرادات العامة المتاحة والمحدودة المصادر
صاحب انتقال الجزائر من
اقتصاد مخطط مركزيا إلى اقتصاد يعتمد على آليات السوق القيام بعملية ضخمة
لإعادة توجيه سياساتها المالية، وتمثلت هذه العملية في مجموعة من
الإصلاحات الهيكلية بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية. كانت السياسة
المالية في إطار التخطيط المركزي تركز أساسا على تخصيص العائد المحقق من
صادرات المحروقات من أجل توفير الخدمات المدنية ذات الحجم الكبير بالإضافة
إلى التحويلات والإعانات العامة لكل من الإنتاج والاستهلاك والقيام
ببرنامج ضخم من الاستثمارات العامة غير ذات الأولوية.
وفي عام 1986
تدهورت مظاهر الضعف المالي بدرجة كبيرة عندما انخفضت إيرادات الصادرات
الهيدروكربونية، وقد نتج عن هذا اختلالات مالية كبيرة التي ما صاحبها من
تراكم من دين خارجي حتى أصبحت خدمات المديونية خطرا يهدد الاقتصاد الوطني.

استمرار هذه الإختلالات المالية أجبرت الحكومة على القيام بعمليات
تصحيح مالي أكثر قوة في إطار برنامجين بمساندة صندوق النقد الدولي مع مطلع
التسعينات كما أن هذه الفترة عرفت ارتفاع حاد في أسعار النفط مما جعل
ميزانية الدولة تحقق فائض غير أن هذا الأخير تحول إلى عجز ابتداء من سنة
1992 وهذا راجع لارتباط الاقتصاد الوطني بالإيرادات النفطية.
وبهدف
تصحيح الاختلالات المالية والتخفيض من عجوزات الميزانية استمرت الحكومة في
تطبيق الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد الوطني عامة والمتعلقة بالسياسة
المالية خاصة وقد نجح برنامج التصحيح المنفذ عام 1994 إلى حدّ كثير في
تخفيض عجز الميزانية وقد اتخذت الحكومة السياسة الضريبية وسياسة الإنفاق
العام كأداة فعالة من أدوات الإدارة الكلية.
وتجدر الإشارة أن
السياسة الانفاقية للجزائر تميزت بزيادة معدلات النفقات العامة باستمرار،
وأخذت نفقات التسيير حصة الأسد من النفقات الإجمالية ثم تأتي نفقات
التجهيز في المرتبة الثانية التي عرفت نوع من الزيادة خلال السنوات
الأخيرة من سنوات الدراسة.
أما السياسة الإيرادية تميزت باعتمادها على
الجباية البترولية حيث مثلت هذه الأخيرة أكبر من 60% من الإيرادات
الإجمالية، غير أنّ الجباية العادية عرفت نوع من التحسن من خلال الإصلاحات
الضريبية المنتهجة، والشيء الملاحظ هو أن نسبة زيادة الإيرادات العامة لم
تلاحق زيادة النفقات العامة مما أدى إلى نتيجة تمثلت في عجز الميزانية في
أغلب سنوات فترة الدراسة وبالتالي أصبح التوازن الداخلي مختل وراجع إلى
تأثر التوازن الداخلي بالمتغيرات الخارجية لاعتماده على الإيرادات
النفطية.
أما على مستوى التوازن الخارجي حققت الجزائر نتائج حسنة في
أغلب سنوات الدراسة وتمثلت هذه النتائج في الفائض الذي حققه ميزان
المدفوعات وهذا راجع إلى زيادة صادرات الجزائر وخاصة المحروقات من جهة
وارتفاع أسعارها من جهة أخرى، وبالتالي يصبح الاقتصاد الجزائري هشا و عرضة
للتغيرات الخارجية .
وأخيرا نخلص إلى أن التوازن الاقتصادي العام
للجزائر يعاني من مشكلات أساسية وجوهرية تعكس في واقع الأمر حقيقة انعدام
التوازن البنيوي بصورة عامة والمتمثل في العجز الموازني الناتج عن زيادة
النفقات بمعدل أكبر من الإيرادات هذا من جهة وتقلب أسعار النفط من جهة أخرى

iv- بعض التوصيات بهدف التقليل من الإختلالات وتحقيق التوازن الإقتصادي والمالي العام:
1-
لمعالجة العجز في الموازنة العامة بطريقة فعالة ينبغي ترشيد الإنفاق العام
بصورة عامة، وترشيد نفقات التمثيل الخارجي والدبلوماسي والبرلماني والحد
من الإنفاق العام الترفي وغير الضروري، ومن ناحية أخرى عدم تجاوز نمو
النفقات نمو الإيرادات في الحالات الحتمية.
2- ضرورة القيام بإجراء بحوث ودراسات لمعرفة أسباب تدني الحصيلة من الإيرادات غير الجبائية وإيرادات الجباية العادية.
3-
العمل بجدية نحو نشر الوعي الضريبي بين أفراد المجتمع وذلك بالتنسيق مع
الجهات المختصة، ومحاربة الغش والتهرب الضريبي بأي شكل من الأشكال.
4- الاهتمام بإدارة الضرائب وتطويرها بهدف تحسين التحصيل الضريبي فتعميم استعمال الإعلام الآلي سيخفض من التهرب والغش الضريبي.
5- إصلاح إدارة الجمارك وربطها بإدارة الضرائب باستعمال تقنيات الإعلام الآلي للتقليل من التهرب الضريبي.

6-
تشجيع الصادرات خارج المحروقات عن طريق منح مزايا للمستثمرين وتشجيعهم على
التصدير للخارج وبالتالي فك الميزانية والاقتصاد الوطني ككل من أثر
التغيرات الخارجية.
7- ضرورة التنسيق بين البنك المركزي ووزارة
المالية في تحديد الأهداف النقدية وأن يتولى البنك المركزي صياغة واختيار
الأدوات المناسبة لتنفيذ هذه السياسة.
8- إن الموازنة العامة للدولة
هي الوسيلة الأساسية لإخضاع السلطة التنفيذية لرقابة السلطة التشريعية
فيما يتعلق بالتصرف في الموارد المالية العامة، ولكل سلطة مهام في كل
مرحلة من المراحل التي تمر بها الموازنة خلال دورتها، وعليه يجب العمل على
ضمان عدم التداخل والازدواجية بين السلطتين ومهامهما.
9- يجب إعادة
النظر في سياسة الإعفاءات الضريبية والجمركية والتأكد من عدم إقرار إعفاء
دون أن يكون له مبرراته المالية والاقتصادية والاجتماعية القوية، خاصة في
ظل الوضع الحالي لموازنة الدولة.
10- من أجل تحقيق الكفاءة والفعالية في استخدام الموارد العامة لابد من إخضاع الإنفاق العام لمعايير الجدوى الاقتصادية.
11-
وأخيرا: إنفاق عاما أكثر رشدا واقتطاعا عاما أكثر جدوى وتجارة خارجية أكبر
ربحا، وسياسة نقدية أكثر فعالية، وموازنة عامة أكثر شفافية من شأنها
مجتمعة أن تحقق التوازن الاقتصادي عند معدلات أعلى لنمو الدخل الوطني
الجزائري.


بالتوفيق للجميع









آخر تعديل الماريشال 2010-12-08 في 21:15.
قديم 2009-12-30, 23:02   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
*جوداء*
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية *جوداء*
 

 

 
الأوسمة
وسام العضو المميّز في منتديات الخيمة 
إحصائية العضو










افتراضي

مقدمة
إن موضوع المالية العامة ذا أهمية كبيرة. فهو يختص بدراسة المال العام بكل جوانبه من أين يحصل، كيف يحصل، أين ينفق و كيف؟ ومن هنا تبرز أهمية هذا العلم في
الاقتصاد فأساس تطور المجتمع اقتصاديا و اجتماعيا مرتكز على مدى فعالية السياسات الاقتصادية و منها السياسات المالية التي تعنى عناية بالغة بتحقيق الرفاهية الاقتصادية للمواطن.
و في بحثنا هذا تطرقنا إلى الميزانية العامة للغموض الذي ينطوي عليه هذا الموضوع لكثرة استعماله دون الوقوف على حقيقته و اختلاف استعماله بين الدول و مدى أثره على الاقتصاد.
ويمكن صياغة إشكالية هذا البحث في التساؤلات التالية:
*من أين تحصل الدولة على إراداتها؟
*كيف تنفق أموالها؟
*كيف يتم إنجاز الميزانية العامة؟
الفصل الأول:ماهية الميزانية العامة:
المبحث الأول: تعريفات الميزانية العامة:
الميزانية وثيقة مصدق عليها من السلطة التشريعية المختصة، تحدد نفقات الدولة و إراداتها خلال فترة زمنية متصلة و نستنتج من هذا التعريف الآتي:
* إن الميزانية وثيقة مصدق عليها من السلطة التشريعية المختصة، و معنى هذا أنه قبل التصديق كانت في حكم المشروع، و بعد تصديق السلطة التشريعية المختصة نصبح في حكم القانون الذي يحول للسلطة التنفيذية تحصيل الإرادات و جباية الضرائب بالشكل الذي ورد بالميزانية.
* تحدد نفقات و إرادات الدولة، أي بيان مفصل لما تعتزم الدولة على إنفاقه و بيان مفصل عن الإيرادات اللازمة لتغطية الإنفاق و مصادر الحصول عليها، بذلك تحدد الميزانية بوضوح السياسة المالية للدولة و مشروعاتها.
* خلال فترة زمنية متصلة، و جرت العادة على أن تكون هذه الفترة محددة بسنة و قد يحدث في بعض الأحيان أن تكون أقل أو أكثر من سنة و ذلك في حالة إرادة تغيير موعد بدء السنة المالية.
فالقاعدة عموما هي مدة سنة و هذا ما يميزها عن الحساب الختامي الذي يعبر عن إيرادات و مصروفات الدولة خلال السنة المنتهية.
و أيضا يمكن تعريف الميزانية العامة من خلال الآتي:
* يعرفها المفكر باسل في كتابه ميزانية الدولة على أنها عبارة عن أداة من خلالها تقوم الحكومة باقتطاع و توزيع جزء من الثروة المنشأة من الاقتصاد بغية تحقيق سياستها الاقتصادية و الاجتماعية بينما تعرفها بعض التشريعات القانونية على النحو التالي:
1*القانون الفرنسي: الموازنة هي الصيغة التشريعية التي تقدر بموجبها أعباء الدولة و إراداتها و يؤذن بها، و يقررها البرلمان في قانون الميزانية التي يعبر عن أهداف الحكومة. 2*القانون الجزائري: تتشكل الميزانية العامة للدولة من الإيرادات و النفقات المحددة سنويا كموجب قانون و الموزعة وفقا للأحكام التشريعية المعمول بها.
المبحث الثاني:خصائص الميزانية العامة.
تتصف الموازنة بعدد من الخصائص و الصفات التي تتلخص بكونها تقديرية، و بكونها تتضمن الإجازة بالجباية و الإنفاق، فضلا عن تحديدها الزمني، و إيلائها الأولوية للنفقات على الإيرادات و هو ما نفصله فيما يلي:
*إن للموازنة صفة تقديرية لأنها تحضر لسنة مقبلة و تحضيرها يجري عادة في أواسط السنة السابقة و لذلك يصعب تحديد ما سوف يبذل من نفقات أو ما سوف يجنى من واردات بصورة دقيقة أو شبه دقيقة.
*و للموازنة صفة تقديرية لكونها تنطوي من جهة على موافقة السلطة التشريعية (البرلمان) على تقدير مجموع النفقات و الواردات السنوية،و تنطوي من جهة ثانية على إذن تلك السلطة للسلطة التنفيذية بالإنفاق في حدود تلك الاعتمادات المقدرة. و الحقيقة أن الصفة القانونية للميزانية هي صفة شكلية لكونها مستمدة من السلطة التشريعية لكنها من حيث الموضوع. لا تعتبر قانونا لأن القانون بهذا المعنى ينطوي على قواعد دائمة.
*و للموازنة صفة الإجازة بالجباية و الإنفاق و ذلك أن تصديق السلطة التشريعية على تقديرات النفقات و الإيرادات كما وردت في مشروع الميزانية المعدل من قبل السلطة التنفيذية لا يعطي الموازنة قوة النشاط ما لم تشمل التصديق أيضا الإجازة للسلطة التنفيذية بجباية الموارد و الإنفاق على الأعباء العامة.
*و للموازنة صفة التحديد الزمني السنوي و هو ما نعرفه عموما باسم سنوية الموازنة لأنها توضع عادة لمدة سنة.و بالتالي موافقة السلطة التشريعية عليها تقترن بمدة السنة ذاتها.و الباحثون في المالية العامة متفقون على أن هذا التدبير هو تدبير سليم و موفق. فلو وضعت الموازنة لأكثر من سنة لكان من العسير التنبؤ ولو أن الميزانية وضعت لأقل من سنة لكانت الإيرادات تختلف في كل ميزانية و ذلك تبعا لاختلاف المواسم و تباين المحاصيل الزراعية.
*و للموازنة صفة إيلاء الأولوية للنفقات على الإيرادات: و هذه الصفة مرتبطة بالصفقة التقديرية للميزانية. و تتضح أولوية النفقات على الإيرادات في مختلف النصوص المرعية الإجراء.
و يرى الباحثون أن إعطاء الأولوية للنفقات على الإيرادات هو أحد التدابير المتخذة في ضل الفكر المالي التقليدي، و يرون أن تبرير دلك ناجم عن ضألة دور الدولة ، و قيامها بالنفقات الضرورية المحدودة و اللازمة لسير المرافق العامة و التي لا يمكن الإستغناء عنها بينما تتسع سلطة الدولة في الحصول على الإيرادات اللازمة لتغطية هذه النفقات.
المبحث الثالث: أهمية الميزانية العامة:
تظهر أهمية الميزانية العامة في مختلف النواحي خاصة السياسية و الاقتصادية:
1*من الناحية السياسية:
يشكل إعداد الميزانية و اعتمادها مجالا حساسا من الناحية السياسية، حيث تعتبر وسيلة ضغط يستعملها البرلمان للتأثير على عمل الحكومة سواء من حيث تعديلها أو حتى رفضها حتى تضطر الحكومة لإتباع نهج سياسي معين تحقيقا لبعض الأهداف السياسية و الاجتماعية.
2*من الناحية الاقتصادية:
تعكس الميزانية العامة في دول كثيرة الحياة الاقتصادية و الاجتماعية في مجتمعات هذه الدول، فهي إدارة تساعد في إدارة و توجيه الاقتصاد القومي حيث لم تعد الميزانية أرقاما و كميات كما كانت في المفهوم التقليدي بل لها آثار في كل من حجم الإنتاج القومي و في مستوى النشاط الاقتصادي بكافة فروعه و قطاعاته.
الميزانية العامة تؤثر في القطاعات الاقتصادية، فغالبا ما تستخدم الدولة الميزانية العامة (النفقات و الإيرادات) لإشباع الحاجات العامة التي يهدف الاقتصاد إلى تحقيقها.
فالعلاقة وثيقة بين النشاط المالي للدولة (الميزانية) و الأوضاع الاقتصادية. بكل ظواهرها من تضخم و انكماش و انتعاش....بحيث يصبح المتعذر فصل الميزانية العامة عن الخطة الاقتصادية. و خاصة بعد أن أصبحت الميزانية أداة من أدوات تحقيق أهداف الخطة الاقتصادية.
الفصل الثاني:
المبحث الأول: تقسيمات الميزانية العامة:
1*التقسيم الإداري للميزانية:
تعتبر الجهة الحكومية في هذا التقسيم المعيار في تصنيف و تبويب النفقات و الإيرادات العامة و هو يعتبر إنعكاسا للهيكل الإداري للدولة.
**مزايا التقسيم الإداري:
ـ البساطة التي تيسر للمواطنين فهم مختلف بنود الميزانية و مشتملاتها.
ـ تسهيل مهمة رقابة المواطنين على النشاط المالي للدولة.
ـ تعرف كل وزارة و إدارة حكومية بسهولة على ما خصص لها من إعتمادات.
**عيوب التقسيم الإداري:
ـ صعوبة دراسة و تحليل الآثار الاقتصادية لمختلف العمليات الخاصة بالنشاط المالي.
ـ صعوبة تقدير ما ينفق مقدما على كل وظيفة من وظائف الدولة المختلفة.
ـ تبويب الإيرادات العامة حسب المورد الإداري يجعل من الصعوبة قياس العبء الإجمالي لتحصيل الإيرادات العامة.
2*التقسيم الوظيفي للميزانية:
المعيار المتبع في هذا التقسيم هو نوع الخدمة (الوظيفة) التي تؤديها الدولة و التي ينفق المال العام من أجلها بصرف النظر عن الجهة الإدارية التي تقوم به.
و على هذا الأساس يتم تصنيف جميع النفقات العامة و تبويبها في مجموعات متجانسة طبقا للخدمات العامة المتعلقة بوظائف الدولة و التي تقوم بها مباشرة و تمولها من الإرادات العامة.
**مزايا التقسيم الإداري:
ـ يسمح بفحص اتجاهات الإنفاق الحكومي على وظائف الدولة و تحليل آثار بعضها بصفة خاصة.
ـ تقييم أنشطة كافة الوحدات المكونة للاقتصاد العام و بيان دورها في اقتصاد الجماعة.
ـ إمكانية عقد مقارنة بين التقسيمات الوظيفية لأكثر من دولة و خاصة بين الدول المتشابهة إقتصادية.
**عيوب التقسيم الوظيفي:
ـ يستمد التقسيم أهميته الكبرى من دراسة النفقات العامة الفعلية عنه في دراسة النفقات المقترحة.
ـ لا يسمح هذا التقسيم بإظهار الأشغال العامة كوظيفة مستقلة و إنما يتم توزيعها على الوظائف الأخرى وفقا لنصيبها منها.
ـ توحد بعض الأنشطة التي تقوم بها الدولة و تخدم أغراضا متعددة و بالتالي يكون من الصعب تمييز مختلف النفقات بكل بكل غرض حدى.


3*التقسيم النوعي:
و يطلق عليه أيضا التقسيم حسب البنود أو حسب طبيعة النفقة كما يستخدم أيضا مصطلح"الموازنة التقليدية" حيث يكون التركيز فيها على مختلف السلع و الخدمات و المعدات و التجهيزات و وسائل النقل و غيرها من النفقات التي تحتاج إليها الوحدات الحكومية في تشغيل مرافقها و تنفيذ برامجها. و لما كانت الجهات الحكومية و إن اختلفت أنشطتها تشتري في الغالب سلع و مواد و خدمات متشابهة. نشأت فكرة الدليل النمطي الموحد لحسابات الجهات الحكومية حيث يعطي رقم الباب و المجموعة و البند و النوع مدلولا واحدا لدى جميع الجهات.
**مزايا التقسيم النوعي:
ـ يسهل عملية الرقابة على العمليات المالية و كشف أي أخطاء أو تلاعب.
ـ يمكن من دراسة الآثار الاقتصادية لكل نوع من أنواع النفقات على الإنتاج و الاستهلاك القوميين.
ـ توفير عنصر المقارنة بين بنود الإنفاق للجهة الحكومية خلال سنوات مالية و كذلك على مستوى الجهات الحكومية.
**عيوب التقسيم النوعي:
ـ صعوبة قياس أداء الجهات الحكومية حيث يتم التركيز على وسيلة التنفيذ و يهمل التنفيذ نفسه.
ـ يهتم التبويب بالتحقق من عدم تجاوز الجهة للاعتماد المخصص لنوع النفقة ولا يهتم بالعمل الذي تباشره الحكومة.
المبحث الثاني:المبادئ الأساسية للميزانية:
هناك مبادئ أساسية للميزانية اتفق عليها علماء المالية العامة و تتلخص فيما يلي:
1*مبدأ السنوية:
و يقضي هذا المبدأ بأن مدة سريان الميزانية اثنتا عشر شهرا أي سنة كاملة و موافقة الجهة التشريعية سنويا عليها.
و لا يشترط أن تبدأ السنة المالية مع السنة الميلادية. فقد كانت بداية السنة المالية في جمهورية مصر حتى عام1971 هو أول يوليو من كل عام. ثم تغير و أصبح أول يناير و تعتبر فترة السنة هي المدة المثلى لتحديد الإنفاق العام و الإيرادات العامة. فإذا أعدت لمدة أطول من ذلك فقد لا تتحقق التوقعات التي بنيت عليها الميزانية لما في الحياة الاقتصادية و السياسية من تقلبات يصعب التكهن بها لمدة أطول من سنة. و إذا قلت المدة عن سنة فيعني هذا أن إحدى الميزانيات تتركز فيها الإيرادات لأن معظم الإيرادات التي تعتمد عليها الميزانية تكون موسمية و العكس في الميزانية اللاحقة لها فسوف لا تظهر بها إيرادات بسبب سريانها في فترة خلاف المواسم التي لا يتحقق فيها الإيراد. و هذا بالإضافة إلى أن تغيير الميزانية و اعتمادها يتطلب أعمالا مرهقة للأجهزة التنفيذية و التشريعية فلا يجب أن يتم شل هذه الأعمال في فترات متقاربة.
*مبدأ العمومية:2
و يقضي هذا المبدأ بإظهار كافة الإيرادات و كافة المصروفات مهما كان حجمها. بحيث يتضح جليا جميع عناصر الإيرادات و جميع عناصر المصروفات دون أن تتم مقاصة بين المصروفات و الإيرادات و إظهار الرصيد المعبر عن زيادة المصروفات عن الإيرادات أو زيادة الإيرادات عن المصروفات، و كانت قديما تتبع في معظم الدول حيث كانت تتبع أسلوب الناتج الصافي. و يدافع أنصار مبدأ الناتج الصافي على أن هذه الطريقة تعطي صورة واضحة عن نتيجة نشاط الوحدة الإدارية أو المصلحة، إن كانت إيراد أو إنفاق بالنسبة للدولة، و يوجهون النقد لمبدأ العمومية لأنه يلزم كل وحدة أو مصلحة بأن تدرج في كل ميزانية تفاصيل ليست من الأهمية بمكان و لاسيما أنه قد سبق ذكرها في سنوات سابقة.
و لكن يرد على هذا الرأي بأن إدراج الوحدة الإدارية أو المصلحة لمصروفاتها بالتفصيل الكامل لميزانيتها و كذلك إدراج إيراداتها بالكامل بمثابة توضيح كامل لهذه العناصر مما ييسر مهمة الباحث أو الفاحص. و لاسيما بالنسبة للسلطة التشريعية التي يهمها الوقوف على حقيقة و طبيعة كل منصرف و إيراد. كما يعتبر بمثابة رقابة داخلية على الوحدة أو المصلحة في مرحلة تنفيذ الميزانية أو عرض حساباتها الختامية دون أن تجد وسيلة لها في تعمد إخفاء بعض عناصر المصروفات أو الإيرادات باعتمادها على إظهار نتيجة نشاطها في رقم واحد يعبر عن زيادة الإيراد عن المنصرف أو زيادة المنصرف عن الإيراد و هذا ما أدى إلى اختفاء طريقة الناتج الصافي من عالم المالية العامة و حل محله مبدأ العمومية.
3*مبدأ الوحدة:
و يقضي هذا المبدأ بأن تدرج كافة عناصر الإيرادات العامة و عناصر الإنفاق العامة في بيان واحد دون تتشتتهما في بيانات مختلفة يمثل كل بيان من ميزانية مستقلة. كما لو تم إعداد ميزانية الدولة.
و الهدف من إظهار الميزانية في صورة موحدة لكافة عناصر الإيرادات و المصروفات هو:
*سهولة عرض الميزانية و توضيحها للمركز المالي ككل.
*تجنيب الفاحص أو الباحث إجراء التسويات الحسابية التي يستلزمها الأمر لدراسة أو فحص الميزانية العامة للدولة مثل تجميعه لعناصر المصروفات و الإيرادات المختلفة.
*إن وضع كافة الإيرادات و أوجه إنفاقها تحت نطر السلطة التشريعية تسهل عليها مهمة ترتيب الأولويات للإنفاق العام للدولة ككل. الأمر الذي لا يمكنها من ذلك لو نظرت إلى مشتملات كل ميزانية على حدى.
و يرى الكثير من كتاب المالية العامة بما أنه لم يعد من الممكن أن تطبق على مختلف نفقات الدولة فواعد و أصول واحدة ينبغي أن توجد إلى جانب الميزانية العامة العادية ميزانيات أخرى لكل منها طابعها الخاص و أصولها الخاصة. و تتجلى هذه الميزانيات في:
أ*الميزانيات غير العادية:
و هي تلك التي توضع خصيصا لعمل طارئ كالحروب، أو للقيام بمشروعات استثمارية كبيرة كبناء السدود أو مد السكك الحديدية و تغطي النفقات غير العادية من إيرادات غير عادية كالقروض.
ب*الميزانيات المستقلة:
و يقصد بها ميزانيات المشروعات العامة ذات الطابع الاقتصادي التي منحت الشخصية المعنوية. و تتميز بأنها لا تخضع للقواعد و الأحكام الخاصة بالميزانية العامة للدولة و أن بدايتها تختلف مع بداية الميزانية العادية للدولة.
ج*الميزانيات الملحقة:
و يقصد بها الميزانيات التي تتمتع بموارد خاصة، و ذلك كالمرافق العامة ذات الطابع الاقتصادي و التي تتمتع باستقلال مالي و لكنها لم تمنح الشخصية الاعتبارية.
وترتبط هذه الميزانيات بميزانية الدولة أي أن رصيدها الدائن يظهر في جانب إيرادات الدولة، و رصيدها المدين يظهر في جانب نفقات الدولة.
د*الحسابات الخاصة على الخزانة:
ويقصد بها تلك (الحسابات) المبالغ التي تدخل الخزينة على أن تخرج منها فيما بعد. أي لا تعد إيرادا بالمعنى الصحيح، ثم ثم تلك المبالغ التي تخرج من الخزانة على أن تعاد منها فيما بعد و لذلك لا تعد إنفاقا عاما.
4*مبدأ عدم التخصص:
المقصود به ألا يخصص نوع معين من الإيراد لإنفاق حصيلته على نوع معين من الإنفاق كما لو خصص إيراد الرسوم الجامعية على تغطية المصروفات الخاصة بالجامعة،وتتجه أساليب المالية العامة الحديثة لإنكار مبدأ التخصيص و الأخذ بمبدأ عدم التخصيص للأسباب التالية:
*إذا قلت حصيلة الإيراد المخصص ينتج عن ذلك قصور في الخدمة المخصص لها هذا الإيراد. و إذا زاد الإيراد يؤدي إلى إسراف في الإنفاق المخصص له هذا الإيراد
*من المفروض أن أوجه الإنفاق العام تتحدد طبقا لدرجة إلحاح الحاجات العامة للمجتمع و العمل على إشباعها طبقا لدرجة إلحاحها و أن توجه الإيرادات جميعها دون تخصيص لإشباع هذه الحاجات طبقا لترتيب أولويتها.
5*مبدأ التوازن:
و معناه أن تتساوى جملة الإيرادات العامة مع جملة النفقات العامة. و تأسيسها على ذلك فلا تعتبر الميزانية محققة لمبدأ التوازن إذا زاد إجمالي النفقات العامة عن إجمالي الإيرادات العامة فهذا يعبر عن وجود عجز في الميزانية. و كذلك في حالة زيادة الإيرادات العامة عن النفقات العامة يعبر هذا عن وجود فائض في الميزانية.
و لقد كان هذا هو المبدأ السائد في القرن 19 حتى أواخر عام 1929 حيث الكساد العالمي الكبير الذي غير معتقدات أصحاب مبدأ توازن الميزانية. فقد كانوا يعتقدون أن دور الدولة محدود في نشاطها التقليدي الذي يتمثل في الدفاع و الأمن القومي و عدم تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي فلا داعي في نطرهم لوجود عجز أو فائض.
و لكن العلماء المحدثون في المالية العامة يرون عدم الأخذ بمبدأ توازن الميزانية و يرون أن تكيف الدولة للحالة الاقتصادية عن طريق إحداث عجز أو فائض في ميزانيتها.و في هذا معالجة لهزات الدورة الاقتصادية بالنسبة للدول الرأسمالية.
المبحث الثالث: عجز الميزانية العامة:
تعتبر مشكلة عجز الميزانية من المسائل و القضايا الجوهرية التي أثارت اهتمام الباحثين الباحثين في دول العالم. فهي من المشكلات المالية المتميزة بتطويرها الذي يصيب كافة المجالات:الاجتماعية، السياسية و الاقتصادية في طل تقلص المواد. و اتساع الحاجات.
و قد تعدت المشكلة كونها قضية تواجهها دول العالم الثالث. بل و حتى الدول الصناعية المتقدمة أصبحت تنظر إلى عجز الميزانية العامة كمشكلة حقيقية تتطلب تخطيطا دقيقا وجها كبيرا.
1*مفهوم عجز الميزانية:
يمثل العجز في الميزانية العامة الفارق السلبي موازنة توسيعية من خلال زيادة المصروف التي تؤدي بدورها إلى زيادة الطلب الكلي دون أن يرافقها زيادة في المداخيل.
2*أسباب عجز الميزانية العامة:
و يمكن تلخيص الأسباب الرئيسية فيما يلي:
*التوسيع في دور الدولة للإنفاق العام، وذلك من خلال زيادة متطلبات و احتياجات المواطنين.
*ضعف النمو الاقتصادي و تقلص مدا خيل الدولة.
*ارتفاع الضرائب غير المباشرة خاصة. و هو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار،و الذي ينتج عنه المطالبة برفع الأجر.
*ارتفاع الاقتطاعات على العائدات للعائلات يؤثر على القدرة الشرائية. و من ثم على ادخارهم و بصفة عامة يمكن أن ندرج هذه الأسباب في سببين رئيسيين:
ـ زيادة الإنفاق الحكومي.
ـ تقلص الموارد العامة.
3*معالجة عجز الميزانية العامة:
لقد تطرقت دراسات عديدة لموضوع عجز الميزانية العامة، و كيفية مواجهتها، بإيجاد الطرق المثلى لتمويله و التعامل معه، و سنحاول أن نستعرض في هذا الجانب التوجيهات الاقتصادية الحالية المعالجة لمشكلة عجز الموازنة العامة حسب الأسس الدولية و التطبيقات الحديثة. فمن دول العالم من تنتهج برامج الإصلاح الذاتي لمعالجة المشكلة، و منها من تلجأ إلى المؤسسات المالية الدولية لتمويل عجزها و خاصة اللجوء إلى صندوق النقد الدولي، و مختلف المؤسسات المالية الدولية الأخرى.
أ*برامج الإصلاح و التنمية الذاتية:
تنتهج كثير من دول العالم برامج الإصلاح الذاتية التي تعتمد على إجراءات و طرق علاجية تختلف حسب نظامها المالي و تهدف هذه البرامج إلى ترشيد النفقات العامة. و زيادة الإيرادات الضرورية بفرض الضرائب على جميع المجالات القابلة لذلك أي الإبقاء على دور الدولة واضحا في الاقتصاد بما يحقق التنمية الشاملة و التخطيط المحكم. و في إطار برامج الإصلاح الذاتي، و بغية علاج الجزء المتعلق بالميزانية العامة من النظام المالي تلجأ الدولة إلى إتباع و أخذ السياسات التمويلية التالية:
سياسة التمويل الداخلي لتغطية العجز في الموازنة العامة:
تلجأ الدولة النامية إلى الاقتراض الداخلي عوضا عن طلب القروض من الأسواق العالمية في سبيل ذلك تصدر تلك الدول سندات الخزينة لتمويل العجز في الميزانية العامة، غير أن هذه السياسة قد تترتب عنها بعض الآثار السلبية كزيادة حجم الدين العام الداخلي عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة.
ترشيد النفقات العامة:
هو تطبيق عملي لأفضل كفاءة في توزيع الموارد، فهو يشمل بالضرورة الحد من الإسراف في كافة المجالات و الأخذ بمبدأ الإنفاق لأجل الحاجة الملحة لتحقيق النمو المطلوب في الاقتصاد الوطني.
سياسة التمويل الخارجي لتغطية عجز الموازنة العامة:
يهدف هذا الإجراء إلى التأثير على ميزان المدفوعات بتعزيز رصيد احتياطي العملة الأجنبية المتحصل عليها من القروض، أو المحافظة على أسعار صرف العملة المحلية في حدود المعقول التي لا تؤدي إلى حدوث خلل في الميزانية العامة، نتيجة ارتفاع قيمة الدين العام الناتج عن انخفاض قيمة العملة المحلية. و يدخل في سياسة التمويل الخارجي لسندات الخزينة التي تنشط الأموال الأجنبية من خلال تشجيع الصادرات ، و هو ما يحقق نتائج فورية كبيرة، و يقلل من عجز الميزانية العامة. و من الملاحظ أن مثل هذا الإجراء لسياسة التمويل الخارجي. تنتهجه الدولة الصناعية و لا يمكن في كثير من الأحيان أن يستخدم بنجاح في الدول النامية، لأن العبء الذي تتحمله هذه الدول في سداد تلك القروض على المدى البعيد، سيفوق حجم العائدات من هذه القروض.
الفصل الثالث: مراحل الميزانية العامة:
المبحث الأول: تحضير و إعداد الميزانية:
1*السلطة المختصة بتحضير الميزانية:
تلعب السلطة التنفيذية الدور الأساسي في هذه المرحلة، و يرجع ذلك إلى عدة إعتبارات:
*الاعتبار الأول:
تعبر الميزانية عن البرنامج و الخطط الحكومية في المجالات المختلفة.
*الاعتبار الثاني:
أن السلطة التنفيذية تتولى إدارة وحدات القطاع العام، ومن فهي وحدها التي تعلم ما تتطلبه هذه الإدارة من نفقات.
*الاعتبار الثالث:
السلطة أكثر معرفة بالمقدرة المالية للاقتصاد الوطني، و ذلك بفضل الأجهزة الإحصائية المختلفة.
*الاعتبار الرابع:
السلطة التنفيذية أفضل من السلطة التشريعية في تحديد الحاجات العامة و الأولويات الاجتماعية.
ـ تتولى السلطة التنفيذية مهام تحضير الميزانية بينما السلطة التشريعية تختص باعتماد الميزانية.
ـ فالسلطة التنفيذية أقدر من السلطة التشريعية في تقدير أوجه النفقات و الإيرادات العامة.
ـ و يتم تكليفها بإعداد و تحضير الميزانية وفقا للظروف الاقتصادية الملائمة، فالميزانية تمثل النشاط المالي للدولة لذلك وجب أن يسودها الانسجام و التوافق.
ـ و لا يتحقق هذا إذا ترك الأمر للسلطة التشريعية فالبرلمان يقوم بإعداد ميزانية وفقا للمنتخبين فهي تخدم مصالحهم لا المصالح العامة.
ـ ثم إن السلطة التشريعية تطالب السلطة التنفيذية باحترام الخطة الاقتصادية للدولة فهي بذلك تقوم بالتوجيهات العامة و لا تتدخل في تفاصيل إعداد و تحضير الميزانية.
ـ يتولى تقدير النفقات كل وزير ثم تقدم إلى وزير المالية فيتم التشاور فيها إن كان هناك ضرورة لإدخال تعديلات معينة. و إذا لم يوافق هؤلاء يتخذ القرار بمفرده.
ـ و إذا حدث خلل إجراء التعديلات يتم عرضه على رئيس الوزراء الذي يحيله بدوره إلى مجلس الوزراء للفصل في هذا الخلاف. و يتم تحديد سلطات وزير المالية لما يحقق منفعة للدولة.
2*الإجراءات الفنية المتبعة بصدد تحضير الميزانية:
باعتبار وزير المالية ممثلا للسلطة التنفيذية يقوم بمطالبة كافة الوزارات بوضع تقديراتهم حول الإيرادات و النفقات للسنة المالية المقبلة ليتسنى له الوقت إعداد مشروع الميزانية.
ـ كل مؤسسة أو مصلحة تتولى إعداد تقديراتها بشان ما تحتاج إليه من نفقات أو ما تتحصل عليه من إيرادات خلال السنة المالية و ترسلها إلى الوزارة التابعة لها، حيث تتم مراجعتها و تعديلها ومن ثم إدراجها ضمن مشروع الميزانية الذي يتم عرضه على مجلس الوزراء الذي يعرضه على السلطة التشريعية في الموعد المنصوص.
ـ لقد بدأت الدول و خاصة المتقدمة الاتجاه إلى الأساليب الحديثة لإعداد و تحضير الميزانية العامة. فهي تعبر عن النفقات و الإيرادات بصورة حقيقية، ثم توضح الاتجاه الاقتصادي و السياسي و الاجتماعي لكل دولة.
ـ و قد أصبحت الدول تشمل التقسيمين (الإداري و الوظيفي) بعد إعداد ميزانيتها العامة.
*التقسيم الإداري:
أسلوب تقليدي لإعداد و تحضير الميزانية، فهي تبوب النفقات و الإيرادات وفقا للوحدات الحكومية.
ـ و هذا التقسيم يمكن السلطة التشريعية من مراقبة و اعتماد الميزانية بسهولة. وما يعاب عليه انه غير كاف لدراسة تطور توزيع الموارد العامة.
*التقسيم الوظيفي:
أسلوب حديث يسمح بتصنيف النفقات العامة و في مجموعات متجانسة، و المعيار المتبع هو نوع الوظيفة أو الخدمة التي ينفق المال العام من اجلها:
ـ فمثلا النفقات المخصصة للصحة المدرسية تدرج ضمن بند الصحة بالرغم من أنها تابعة لوزارة التربية و التعليم.
ـ ما يعاب على هذا التقسيم انه يهتم بجانب النفقات و يهمل الإيرادات، ولا يمكن تقسيم الإيرادات تقسيما وطيفيا، لذلك يتم تقسيمها تقسيما كما يتماشى مع التقسيم الوظيفي، حيث يتم نشر بيانات الميزانية بشكل واضح ليفهم مفهومنا.
ـ للتقسيم الوظيفي أهمية كبيرة في إعداد و تحضير الميزانية، حيث تتخصص كل مجموعة متجانسة في وضيفة معينة، و تمكننا أيضا من معرفة كيفية توزيع النفقات العامة على وظائف الدولة.
ـ و أخيرا بواسطته نتمكن من تحليل النشاط الحكومي و الوقوف على تغيراته.
ـ و قد اتخذت عدة أساليب لتحضير و إعداد الميزانية تتمثل:
*أولا: ميزانية الأداء:
و التي تنعني إعادة تقييم جانب النفقات العامة حيث يظهر كل ما تنجزه الدولة من أعمال مثل إنشاء مستشفى جامعي، بناء مدرسة...
و هذا يهدف تحقيق أهداف إنتاجية محددة.
*ثانيا: ميزانية التخطيط و البرمجة:
يهدف هذا الأسلوب إلى تحقيق احتياجات المجتمع بالاستغلال الأمثل لجميع الموارد حيث يمكننا من معرفة المقارنة بين تكلفة و منفعة الإنفاق العام و هذا الأسلوب يقوم على عناصر ثلاثة هي:
أ*التخطيط:
و هو يمثل الأهداف التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها في المدى الطويل.
ب*البرمجة:
يقصد بها تحقيق الأهداف المحددة مع تقدير العبء المالي لكل بديل، و وضع برامج متكاملة لتحقيق عدة أهداف.
ج*الموازنة:
و هي عبارة عن ترجمة الشرائع السنوية للبرامج في صورة اعتمادات سنوية.
ثالثا: الإدارة بالأهداف:
و هي تخصيص اعتمادات الميزانية وفقا للأهداف الفرعية التي تسعى كل الوحدات الحكومية لتحقيقها. حيث يقوم كل مرفق أو رئيس قسم بتحديد أهدافه و يتم الاعتماد وفقا لهذه الأهداف.
رابعا: الميزانية ذات الأساس الصغرى:
وهي ضرورة تحليل البيانات و دراسة و تقييم كافة الأنشطة و البرامج سنويا، و هي تؤدي إما لتطوير و تحسين البرامج و زيادة الإعتمادات و إما بقائها على حالها أو تخفيضها أو إلغائها إذا ثبت عدم جدواها.
المبحث الثاني: اعتماد الميزانية:
1* السلطة المختصة باعتماد الميزانية:
السلطة المختصة باعتماد و إيجاز الميزانية هي السلطة التشريعية و الاعتماد شرط أساسي لا غنى عنه لوضع الميزانية موضع
التنفيذ و ذلك طبقا للقاعدة المشهورة″أسبقية الاعتماد على التنفيذ″.
ـ و حتى السلطة التشريعية في اعتماد الميزانية يتم في الموافقة على الضرائب و مراقبة موارد الدولة عامة. لكن بالإضافة إلى ذلك وجب اعتراف السلطة التشريعية بحق أخر و هو الموافقة على النفقات.
ـ و يمر اعتماد الميزانية داخل المجلس التشريعي بثلاث مراحل هي:
أ*مرحلة المناقشة العامة:
يعرض مشروع الميزانية العامة للمناقشة في البرلمان،تنصب على كليات الميزانية العامة و ارتباطها بالأهداف القومية كما يراها أعضاء المجلس.
ب*مرحلة المناقشة التفصيلية المتخصصة:
تطلع بها لجنة متخصصة و هي لجنة الشؤون الاقتصادية و المالية .
ـ تستعين بما تراه من خبراء استثماريين، تناقش مشروع الميزانية منكل جوانبها و ترفع بعد ذلك تقريرها إلى المجلس.
ج*مرحلة المناقشة النهائية:
يناقش المجلس تقارير اللجنة و يقوم بالتصويت وفقا للدستور و القوانين المعمول بها.
تتوقف كفاءة السلطة التشريعية في فحصها لمشروع الميزانية على اعتبارات عدة منها:
*توفر قدر وافي من الإحاطة بمختلف جوانب الميزانية و توفر المعلومات المالية و الاقتصادية و مكونات ميزانية الدولة.
*سياسيا و اقتصاديا و النقابية، فكلما كانت ناضجة توفرت للسلطة التشريعية قوة سياسية و كلما كانت غير ناضجة، كان تأثير السلطة التنفيذية أقوى.
*و للمجلس التشريعي حق إجراء التعديلات على مشروع الميزانية حيث لا يحق له إجراء تعديلات جزئية بل يفترض أن يكون البناء متكاملا و يشمل الميادين السياسية، الاقتصادية و الاجتماعية.
*لا يحق لنواب الشعب إجراء تعديلات على مشروع الميزانية العامة لأنها لا تهدف لتحقيق الصالح العام بل قد تخل بالبناء المتكامل.
*ينحصر حق البرلمان في الموافقة على مشروع الميزانية أو رفضه. و في حالة رفضه تقدم الحكومة استقالتها أي تسحب الثقة منها. إلا إذا تم إجراء انتخابات نيابية جديدة.
2*أداة اعتماد الميزانية:
إذا وافق البرلمان على مشروع الميزانية العامة يصدرها وفق قانون يطلق عليه قانون المالية، حيث يحدد المبلغ الإجمالي لكل من النفقات و الإيرادات.
ـ لقد ثار الخلاف حول قانون المالية العامة إذا ما كان قانون دقيق أم لا، حيث أنه يقرر فحسب اعتماد البرلمان لمبالغ الإيرادات و النفقات الواردة في الميزانية.
ـ يعد قانون الميزانية قانونا بالمعنى العضوي كونه صادرا عن السلطة المختصة بالتشريع.
ـ إن اعتماد البرلمان للإيرادات يختلف عن اعتماده للنفقات: فالإيرادات تقوم الحكومة بتحصيلها، لكنها لا تلتزم برقم الإيرادات المطلوبة بل قد تتعداه، دون إذن مسبق من البرلمان بذلك.
ـ و يختلف الأمر في اعتماد البرلمان للنفقات. فلا يجوز أن تكون النفقات أكبر من الإيرادات و لا يحق للدولة اعتماد نفقات باب معين لباب أخر إلا بموافقة البرلمان.
ـ و قد تضطر الحكومة إلى طلب نفقات أخرى غير واردة في الميزانية و ذلك لنشأة وجه جديد للإنفاق. و لكن يستوجب هذا موافقة المجلس النيابي.
2*تقنيات تقدير النفقات و الإيرادات:
تختلف الطرق و الأساليب المتبعة لتقدير كل النفقات و الإيرادات العامة في الميزانية. حيث تسعى السلطة التنفيذية المختصة بإعداد و تحضير الميزانية و هي أن تكون تقديراتها مطابقة للواقع، بحيث لا تحدث اضطرابات متعلقة بزيادة النفقات و نقص الإيرادات عما هو متوقع.
أولا: تقدير النفقات:
يتم إعادة النفقات دون صعوبات تقنية كثيرة. حيث أن كل مرفق يحدد نفقاته المستقلة على أساس حجم نفقاته السابقة مضافا إليها ما سيقوم به المرفق من نفقات خاصة بالاستثمارات أو الإنشاءات خلال السنة المالية المقبلة و يتم تقدير النفقات أو ما يعرف بالإعتمادات باستخدام عدة طرق.
أ*الاعتمادات المحددة و الاعتمادات التقديرية:
*نعني بالإعتمادات المحددة تلك التي تمثل الأرقام الواردة بها الحد الأقصى لما تستطيع الحكومة دون الرجوع إلى السلطة التشريعية و تعد هذه الطريقة هي الأساس في اعتمادات النفقات و تطبق بالنسبة للمرافق القائمة بالفعل و التي يكون لها خبرة في تقدير نفقاتها المستقلة، مما يعني عدم تجاوزها للاعتمادات المخصصة لتغطية هذه النفقات.
*أما الإعتمادات التقديرية و يقصد بها النفقات التي يتم تحديدها على وجه التقريب. و هي تطبق عادة على المرافق الجديدة التي لم يعرف نفقاتها وجه التحديد. و يجوز للحكومة أن تتجاوز مبلغ الاعتماد التقديري دون الرجوع إلى السلطة التشريعية، على أن يتم عرض الأمر عليها فيما بعد للحصول على موافقتها، أي أن موافقة السلطة التشريعية عليها تعد موافقة شكلية.
ب*إعتمادات البرامج:
هذه الطريقة لتقدير النفقات تتعلق بالمشاريع التي يتطلب تنفيذها فترة طويلة و يتم تنفيذ ه\ه البرامج بطريقتين: إما عن طريق أن يتم تحديد مبلغ النفقات بصورة تقديرية و يتم إدراجه في ميزانية السنة الأولى على أن يتم إدراج في ميزانية كل سنة من السنوات اللاحقة الجزء الذي ينتظر دفعه فعلا من النفقات. و تسمى هذه الطريقة بطريقة اعتمادات الربط. أما الطريقة الثانية فهي تتلخص في أن يتم إعداد قانون خاص مستقل عن الميزانية يسمى بقانون البرنامج توافق عليه السلطة التشريعية.
و بموجب هذا القانون يتم وضع برنامج مالي على أن يتم تنفيذه على عدة سنوات و يوافق على الإعتمادات اللازمة له، و يقسم هذا القانون ذات البرنامج على عدة سنوات و يقرر كل جزء منها الاعتمادات الخاصة بها. و تسمى هذه الطريقة بطريقة اعتمادات البرامج.
ثانيا: تقدير الإيرادات:
يثير تقدير الإيرادات العامة صعوبات تقنية إذ أنه يرتبط أساسا بالتوقيع فيما يتعلق بالظروف و المتغيرات الاقتصادية التي قد تطرأ على الاقتصاد الوطني من أجل تحديد مصادر الإيرادات المختلفة، وخاصة الضرائب، في السنة المالية المقبلة.
و يتم تقدير الإيرادات العامة باستخدام عدة طرق:
أ*التقدير الآلي:
تتمثل هذه الطريقة في تقدير الإيرادات المقبلة على أساس آلي لا يترك للقائمين بتحضير الميزانية أي سلطة تقديرية بتقدير الإيرادات المتوقع الحصول عليها.
و تستند هذه الطريقة أساسا على قاعدة السنة قبل الأخيرة إذ يتم تقدير الإيرادات على أساس الاسترشاد بنتائج آخر ميزانية نفذت أثناء تحضير الميزانية الجديدة. و هناك قاعدة أخرى هي قاعدة الزيادات، أي إضافة نسبة مئوية على آخر ميزانية نفذت وتتم على أساس متوسط الزيادة التي حدثت في الإيرادات العامة و تتميز هذه الطريقة على أنها تحدد حجم الإيرادات و النفقات بطريقة تحفظية. ما يعاب عليها أن الحياة الاقتصادية لا تسير في اتجاه ثابت. فغالبا ما تتأرجح بين الكساد و الانتعاش من فترة لأخرى.
انتشار التضخم و ارتفاع الأسعار و انخفاض القدرة الشرائية في كثير من البلدان في العصر الحديث يجعل من الصعب استعمال هذه الطريقة في تحديد حجم الإيرادات.
ب*التقدير المباشر:
تستند هذه الطريقة أساسا على التوقع أو التنبؤ باتجاهات كل مصدر من مصادر الإيرادات العامة على حدة و تقدير حصيلته المتوقعة بناءا على هذه الدراسة مباشرة.
كل مؤسسة من القطاع العام تتوقع حجم المبيعات للإيرادات العامة للسنة المالية المقبلة، بحيث كل الوزارات أو الهيئات الحكومية تقدر ما تتوقع الحصول عليه من إيرادات في شكل رسوم أو ضرائب عن نفس السنة المالية موضوع الميزانية الحديثة.
و هذه التوقعات ترتبط بحجم النشاط الاقتصادي ففي حالة الرخاء و الانتعاش تزداد الدخول و الثروات و المبيعات و الأرباح و الاستهلاك و الواردات و الصادرات...الخ و التي يترتب عليها زيادة الإيرادات بصورة غير متوقعة، أما في فترات الكساد تصاب الأنشطة الاقتصادية بالخمول، مما يؤدي إلى قلة الإيرادات و زيادة النفقات و هذا ما يستدعي دراسة فورية للتقلبات الاقتصادية.
و إذا كانت طريقة التقدير المباشر أفضل الطرق لتقدير الإيرادات، فاللجان المتخصصة تقوم بالاسترشاد لتقدر مبالغ الإيرادات الفعلية المحصلة حسب مستولى النشاط الاقتصادي المتوقع و التغيرات المنتظرة في التشريع الضريبي باعتباره أهم مصادر الإيرادات العامة على الإطلاق...الخ.
المبحث الثالث: تنفيذ الميزانية و الرقابة عليها:

1*تنفيذ الميزانية:
وهي تمثل مرحلة انتقال الميزانية العامة من التطبيق النظري إلى حيز التطبيق العملي الملموس. و هي آخر مرحلة من مراحل الميزانية، تختص بها السلطة التنفيذية و تشرف على تنفيذها وزارة المالية التي تعتبر أهم أجزاء الجهاز الإداري للدولة.
أ*عمليات تحصيل الإيرادات و النفقات:
تتولى وزارة المالية مهمة تنفيذ الميزانية عن طريق تجميع الإيرادات من مختلف المصادر و إيداعها في الخزينة العمومية و يتم في المقابل الإنفاق لكن حسب الحدود الواردة في اعتماد الميزانية.
أولا: عمليات تحصيل الإيرادات:
كما ذكرنا سابقا، تختلف القيمة القانونية للإيرادات الواردة في الميزانية عن قيمتها فيما يتعلق بالنفقات.
فإجازتها للنفقات تعني مجرد الترخيص للحكومة بالإنفاق في حدود المبالغ التي تم اعتمادها.
إجازتها للإيرادات، بحيث لا تملك هذه عدم تحصيل جزء منها، وألا تكون قد ارتكبت خطأ تحاسب عليه أمام السلطة التشريعية.
و يتم تحصيل الإيرادات العامة بواسطة موظفين مختصين في وزارة المالية مباشرة أو تابعين لجهات حكومية تتبع وزارة المالية.
و يجب مراعاة عدة قواعد عامة في عمليات تحصيل الإيرادات العامة تتمثل في:
ـ أن يتم تحصيل الإيرادات في مواعيد معينة وطرق معينة وفقا لنص القانون.
ـ يجب تحصيل مستحقات الدولة فور نشوء حقوقها لدى الغير و قد تضمن المشروع حق الدولة في تحصيل إيراداتها في أسرع وقت ممكن، بإعطاء الحكومة حق امتياز على أموال المدين عن سائر الدائنين. كما أعطاها الحق في إجراء الحجز الإداري لتحصيل ديونها. كما ميز حق الدولة في تحصيل دين الضريبة لا يوقف دفعها أولا ثم التظلم فيما بعد.
ـ لضمان دقة و سلامة التحصيل، فانه من المقرر و وفقا للقواعد التنظيمية، الفصل في عمليات التحصيل بين الموظفين المختصين بتحديد مقدار الضريبة، و الآخرين المختصين بجبايتها.
ثانيا: عمليات النفقات:
إن إجازة السلطة التشريعية لاعتمادات النفقات لا يعني التزام الدولة بإنفاق كافة مبالغ الاعتمادات و لكنه يعني الإجازة و الترخيص للدولة بان تقوم بالإنفاق في حدود هذه المبالغ أي تقوم بإنفاق هذه المبالغ كلها أو بعضها في حالة الحاجة إلى ذلك.
ولضمان عدم إساءة استعمال أموال الدولة، و التأكد من إنفاقها، نضم القانون عمليات صرف الأموال العامة على أربع خطوات
هي:
الالتزام:
ينشا الالتزام نتيجة قيام السلطة الإدارية باتخاذ قرار لتحقيق عمل معين كالإنفاق من جانب الدولة مثلا: تعيين موظف عام أو بالقيام ببعض أعمال المنفعة العامة مثلا:إنشاء طرق أو جسور...الخ والإنفاق ليس الهدف منه زيادة أعباء الدولة بلا تحقيق أهداف معينة عامة
كما ينشا الالتزام بإنفاق مبلغ معين نتيجة إصابة مواطن بسيارة حكومية مما يضطر الدولة على دفع مبلغ تعويض.
و في كلتا الحالتين فان الارتباط بالنفقة يعني العمل القيام بعمل مكن شانه أن يجعل الدولة مدينة.
التصفية:
بعد أن يتم الالتزام تأتي الخطوة الثانية المتعلقة بالتصفية أي بتحديد مبلغ النفقة الواجب على الدولة دفعها فيتم تقدير المبلغ المستحق للدائن و خصمه من الاعتماد المقرر في الميزانية مع ضرورة التأكد من أن الشخص الدائن غير مدين بشيء حتى يمكن إجراء المقاصة بين الدينين.
يكون الدفع بعد انتهاء الأعمال، فالدائن ينهي أعماله أولا قبل أن تدفع له الدولة المبالغ المدينة بها نتيجة هذه الأعمال. حتى تتمكن من تحديد مبلغ الدين على النحو فعلي.
الأمر بالدفع:
بعد أن يتم تحديد مبلغ النفقة أو الدين،يصدر قرار من الجهة الإدارية المختصة بضمان أمر بدفع مبلغ النفقة . و يصدر ه\ا القرار عادة من وزير المالية أو من ينوب عنه.
الصرف:
يقصد بالصرف أن يتم دفع المبلغ المحدد في الأمر عن طريق موظف تابع لوزارة المالية غير الذي يصدر عنه أمر الدفع منعا للتلاعب و غالبا ما يتم هذا في صورة إذن على البنك المركزي الذي تحتفظ فيه الدولة بحساباتها.
فالخطوات الثلاث الأولى تتعلق بالاختصاص الإداري المتعلق بالجهة الإدارية. أما الخطوة الأخيرة فتتعلق بالاختصاص الحسابي المتعلق بوزارة المالية. و هذا الفصل بين الاختصاصين نتيجة عدم ارتكاب أي مخالفة مالية.
و الآن نحاول مواجهة الاختلاف بين الأرقام التقديرية والأرقام الفعلية للنفقات والإيرادات العامة.
فالنسبة للنفقات العامة فهي تعتمد على قاعدة تخصيص الاعتمادات، السلطة التشريعية هي التي تتولى الإنفاق في حالة مخالفة تقديرات النفقات أو استخدام الاعتماد لنفقة معينة إلى نفقة أخرى.
و تختلف الإجراءات المتبعة للحصول على اعتماد من السلطة التشريعية من دولة إلى أخرى.فقد يسمع للسلطة التنفيذية القيام بنقل البنود دون موافقة من السلطة التشريعية. و في بعض الأحيان يخصص مبلغ في ميزانية كل وزارة في حالة نقص النفقات، و إذا ما تجاوز الأرقام الفعلية الأرقام التقديرية، فلا تتقدم بطلب الاعتمادات الإضافية، و لكن عليها أن تتقدم لسلطة التشريعية بميزانية كاملة مصححة للميزانية الأولى لمناقشتها و اعتمادها.
الإيرادات:
أي مخالفة تقديرات إيرادات الدولة للأرقام الفعلية، لا يثير العديد من المشاكل، فأي خطا يحدث في تقدير حصيلة نوع من أنواع الإيرادات يعوض، فالأخطاء بالزيادة تعوض الأخطاء بالنقصان،دون أن يؤثر ذلك على تنفيذ الميزانية العامة وفقا للقاعدة المتبعة بالنسبة للإيرادات العامة وهي قاعدة عدم تخصيص الإيرادات أما إذا تعلق الخطأ بالزيادة فانه يتم تصرف في الزيادة الإجمالية وفقا للنظم و القوانين المعمول بها في كل دولة على حدى و تثور المشكلة في حالة الخطأ في تقدير الحصيلة الإجمالية للإيرادات العامة بالنقصان، إذ تضطر الدولة في هذه الحالة إلى اللجوء لمصادر غير عادية لسد العجز في الإيرادات مثل الاقتراض أو الإصدار النقدي.
2*مراقبة تنفيذ الميزانية:
المقصود بمراقبة تنفيذ الميزانية هو أن يتم الإنفاق بالشكل الذي ارتضاه المجلس السياسي الممثل للشعب باعتباره الممول الأعلى للدولة فيما حددته من إيرادات عامة هي أساسا جزء من دخول أفراد الشعب.
و قد تكون مراقبة التنفيذ سابقة على أو لاحقة له، فمن مزايا النوع الأول منع وقوع الخطأ. و فيه مطابقة التصرف المالي قبل حدوثه لما ارتبطت به الحكومة مع ممثلي الشعب. و من الدول التي تسير على هذا النظام المملكة المتحدة البريطانية في عهد البرلمان إلى موظف أو شخص مسؤول يسمى المراقب العام فلا تتم عملية صرف إلا بعد إذنه و يكون قد تحقق من ورود اعتماد في الميزانية لهذا المبلغ و المراقب العام غير قابل للعزل و لا تملك الحكومة حل عزله ولا تتدخل في تحديد مرتبة أو زيادته أو إنقاصه فكل هذه الأمور من سلطة البرلمان.
و الرقابة على تنفيذ الميزانية قد تكون رقابة إدارية أو رقابة سياسية، أو رقابة الأجهزة المستقلة و ذلك فضلا عن الرقابة السابقة على تنفيذ الميزانية، و الرقابة اللاحقة لذلك.
أ*الرقابة الادارية:
هي تلك التي تقوم بها الحكومة على نفسها. و هي تتناول كيفية تنفيذ الميزانية. و إدارة الأموال العامة. و يقوم على هذه الرقابة موظفون حكوميون. و هم الرؤساء من العاملين بالحكومة على مرؤوسيهم و تقوم بها وزارة المالية على الإدارات الحكومية المختلفة. و ذلك بواسطة قسم مالي خاص يتبع وزارة الخزانة في كل وزارة. وتتناول هذه الرقابة عمليات التحصيل والصرف التي يأمر بها الوزراء أو من ينوب عنهم. وذلك للتحقق من مطابقة أوامر الصرف للقواعد المالية المقررة في الميزانية.
ب*الرقابة السياسية:
إن الغاية ن الرقابة الميزانية. بصورة عامة.هي التأكد من احترام الإجازة التي أعطاها البرلمان للحكومة في جباية الايرادات و صرف النفقات.
و تتحقق هذه الرقابة عن طريق إلزام الحكومة بتقديم حساب ختامي في نهاية السنة المالية للسلطة التشريعية. يبين فيه ما تم جبايته فعلا من إيرادات و ما تم صرفه من نفقات. و مدى مطابقة كل هذا لما ورد بالميزانية.
و تحقيقا لهذه الرقابة السياسية فقد نص الدستور الجزائري الذي وافق الشعب عليه في 19 نوفمبر 1976 في المادة 187 منه على أن "تقدم الحكومة في نهاية كل سنة مالية إلى المجلس الشعبي الوطني عرضا حول استعمال الإعتمادات المالية التي أقرها بالنسبة للسنة المالية المعنية و تختتم السنة المالية على مستوى المجلس الشعبي الوطني بالتصويت على قانون يتحدد بمقتضاه ضبط ميزانية السنة المالية المنصرمة.
ج*رقابة الأجهزة المستقلة:
تقوم بعض الدول بإنشاء أجهزة مستقلة تقوم على مراقبة كل التصرفات المالية و الهدف من وراء ذلك الحفاظ على المال العام. وعادة ما تتبع هذه الأجهزة رئيس الدولة حتى تتمتع باستقلال اتجاه الوزارات المختلفة. كما تكلف هذه الأجهزة بتقديم تقرير ينوي لرئيس الدولة تبين فيه كل ما قامت به من أعمال و ما كشفت عنه الرقابة المالية و المحاسبية من مخالفات و توصيات الجهاز بشأنها تفادي أي أخطاء مستقبلا.
و لقد أخذت جمهورية الجزائر بهذا الاتجاه. ذلك أن المادة 190 من الدستور تنص على أن"يؤسس مجلس محاسبة مكلف بالمراقبة اللاحقة لجميع النفقات العمومية للدولة و الحزب و المجموعات المحلية و الجهوية و المؤسسات الاشتراكية بجميع أنواعها. و يرفع مجلي المحاسبة تقريرا سنويا إلى رئيس الجمهورية، و يحدد القانون قواعد تنظيم هذا المجلس و طرق تسييره و جزاء تحقيقاته".
و الرقابة السياسية و رقابة مجلس المحاسبة هي من صور الرقابة اللاحقة لتنفيذ الميزانية، و أما الرقابة الإدارية التي تقوم بها الحكومة فهي إما أن تكون سابقة لتنفيذ الميزانية أو لاحقة لها.

خاتمة
إن تطور دور الدول في المجتمعات الحديثة خاصة منه الدور الاقتصادي. أدى إلى بروز الأهمية البالغة التي تعطي للميزانية العامة باعتبارها أداة هامة و مؤثرة في عملية التنمية الاقتصادية و الإجتماعية.
و لقد حاولنا في هذا البحث إبراز أهم الجوانب المتعلقة بالميزانية العامة بما تحتويه من نفقات و إيرادات.










قديم 2009-12-30, 23:09   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
*جوداء*
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية *جوداء*
 

 

 
الأوسمة
وسام العضو المميّز في منتديات الخيمة 
إحصائية العضو










افتراضي الامر بالصرف والمحاسب العمومي

مسؤولية الآمرين بالصرف والمراقبين والمحاسبين العموميين

i - أحكام عامة

المادة 1

يهدف هذا القانون إلى تحديد مسؤولية كل من الآمرين بالصرف والمراقبين والمحاسبين العموميين للدولة والجماعات المحلية وهيئاتها، وكذا المؤسسات والمقاولات العمومية الخاضعة للمراقبة المالية للدولة بالنسبة للقرارات التي يتخذونها أو يؤشرون عليها أو ينفذونها خلال ممارسة مهامهم.
يتعرض الآمرون بالصرف والمراقبون والمحاسبون العموميون للمسؤولية التأديبية أو المدنية أو الجنائية بصرف النظر عن العقوبات التي يمكن أن يصدرها المجلس الأعلى او المجالس الجهوية للحسابات في حقهم، ما عدا في حالة وجود قوة قاهرة أو استثناءات منصوص عليها في القانون.
المادة 2

يراد حسب مدلول هذا القانون:
- "بالآمر بالصرف" لإحدى الهيئات المشار إليها في المادة الأولى أعلاه: الآمر بالصرف بحكم القانون والآمر بالصرف المعين والآمر بالصرف المنتدب والآمر المساعد بالصرف ونوابهم؛
- "بالمراقب": كل موظف أو عون مكلف بمقتضى النصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها:
· إما بمراقبة الالتزام بنفقات الدولة أو جماعة محلية أو هيئة من هيئاتها؛
· وإما بالمراقبة المالية للدولة الممارسة على المؤسسات والمقاولات العمومية.
- "بالمحاسب العمومي": كل موظف أو عون مؤهل لأن ينفذ باسم إحدى الهيئات السالفة الذكر عمليات المداخبل أو النفقات أو التصرف في السندات إما بواسطة أموال وقيم يتولى حراستها وإما بتحويلات داخلية للحسابات وإما بواسطة محاسبين عموميين آخرين أو حسابات خارجية للأموال المتوفرة التي يراقب حركاتها أو يأمر بها.
المادة 3

يعتبر كل آمر بالصرف أو مراقب أو محاسب عمومي مسؤولا عن القرارات التي اتخذها أو أشر عليها أو نفذها، من تاريخ استلامه لمهامه إلى تاريخ انقطاعه عنها.
المادة 4

يعتبر الآمرون بالصرف مسؤولين بصفة شخصية طبقا للقوانين والأنظمة المعمول بها، عن:
· التقيد بقواعد الالتزام بالنفقات العمومية وتصفيتها والأمر بصرفها؛
· التقيد بالنصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية؛
· التقيد بالنصوص التشريعية والتنظيمية الخاصة بتدبير شؤون الموظفين والأعوان؛
· أوامر التسخير التي استعملوها فيما يخص أداء النفقات العمومية؛
· التقيد بالقواعد المتعلقة بإثبات الديون العمومية وتصفيتها والأمر بصرفها؛
· تحصيل الديون العمومية الذي قد يعهد به إليهم عملا بالنصوص التشريعية الجاري بها العمل؛
· التقيد بقواعد تدبير شؤون ممتلكات الهيئة العمومية بصفتهم آمرين بقبض مواردها وصرف نفقاتها.
غير أن أحكام هذه المادة لا تطبق في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية على أعضاء الحكومة وأعضاء مجلس النواب ومجلس المستشارين عندما يزاولون مهامهم بهذه الصفة.
المادة 5

يعتبر مراقبو الالتزام بالنفقات مسؤولين بصفة شخصية عن أعمال المراقبة التي يتعين عليهم القيام بها على قرارات الالتزام بالنفقات طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وذلك قصد التأكد مما يلي:
· توفر الاعتمادات؛
· توفر المنصب المالي و التقيد بالقواعد النظامية المطبقة على التوظيفات والتعيينات والترقيات في الدرجات؛
· مطابقة مشروع الصفقة للنصوص التنظيمية المتعلقة بإبرام الصفقات العمومية، لاسيما الإدلاء بالشهادة الإدارية أو بالتقرير المتعلق بتقديم الصفقة الذي يبرر اختيار طريقة إبرام الصفقة؛
· كون مبلغ الالتزام المقترح يشمل مجموع النفقة التي تلتزم الإدارة بها.
يعتبر المراقبون الماليون للمؤسسات والمقاولات العمومية الخاضعة للمراقبة الدولية للدولة مسؤولين بصفة شخصية عن أعمال المراقبة المقررة صراحة في النصوص التنظيمية الجاري بها العمل أو في تعليمات خاصة صادرة عن وزير المالية والتي يمارسونها على القرارات التي أشروا عليها وذلك للتأكد مما يلي:
- مطابقة صفقة الأشغال أو التوريدات أو الخدمات لقواعد طلب المنافسة المطبقة على الهيئة المعنية بالأمر؛
- مشروعية القرارات المتعلقة باقتناء العقارات وبالاتفاقيات المبرمة مع الغير، وبمنح الإعانات المالية؛
- صفة الأشخاص المؤهلين بمقتضى النصوص التنظيمية المعمول بها للتوقيع على اقتراحات الالتزام بالنفقات.
ويعتبر المراقب المالي مسؤولا كذلك عن التحقق من مشروعية القرارات المتعلقة بالمداخيل إذا كانت خاضعة لتأشيرته بمقتضى النصوص التنظيمية الجاري بها العمل.
المادة 6

يعتبر المحاسبون العموميون للدولة والجماعات المحلية وهيئاتها، ماعدا في حالة إصدار أمر بالتسخير بكيفية مشروعة عن الآمر بالصرف، مسؤولين شخصيا وماليا في حدود الاختصاصات المسندة إليهم بمقتضى النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل عما يلي:
- المحافظة على الأموال والقيم المعهود إليهم بحراستها؛
- وضعية الحسابات الخارجية للأموال المتوفرة التي يراقبونها أو يأمرون بحركاتها؛
- القبض القانوني للمداخيل المعهود إليهم بتحصيلها؛
- مراقبة صحة النفقة فيما يتعلق بإثبات العمل المنجز وصحة حسابات التصفية ووجود التأشيرة المسبقة للالتزام و التقيد بقواعد التقادم وسقوط الحق والطابع الإبرائي للتسديد؛
- الأداءات التي يقومون بها.
ويعتبرون فضلا عن ذلك، مسؤولين عن التحقق مما يلي؛
- صفة الآمر بالصرف؛
- توفر الاعتمادات؛
- صحة تقييد النفقات في أبواب الميزانية المتعلقة بها؛
- تقديم الوثائق المثبتة التي يتعين عليهم طلبها قبل أداء النفقات، تطبيقا للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل.
يعتبر الأعوان المحاسبون للمؤسسات والمقاولات العمومية الخاضعة للمراقبة المالية للدولة مسؤولين شخصيا وماليا عن أعمال المراقبة المقررة صراحة في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل أوفي التعليمات الخاصة الصادرة عن وزير المالية والتي يمارسونها على القرارات التي اشروا عليها، وذلك قصد التأكد مما يلي:
- تقديم المستندات القانونية التي تثبت حقوق الدائن والعمل المنجز؛
- تسديد النفقة إلى الدائن الحقيقي؛
- التأشيرة المسبقة للمراقب المالي إذا كانت ضرورية؛
- تحصيل المداخيل المعهود إليهم به بمقتضى النصوص التنظيمية الجاري بها العمل.
ويتعين عليهم فضلا عن ذلك وعند الاقتضاء التأكد من الإدلاء بأمر تسخير صادر بكيفية مشروعة عن إدارة الهيئة المعنية.
المادة 7

كل موظف أو عون يوجد تحت غمرة آمر بالصرف أو مراقب أو محاسب عمومي أو يعمل لحساب أحدهم، يمكن أن يعتبر مسؤولا بصفة شخصية محل الآمر بالصرف أو المحاسب العمومي إذا ثبت أن الخطأ المرتكب منسوب إلى الموظف أو العون المذكور.
ii – أحكام خاصة بالمحاسبين العموميين

المادة 8

يجوز لوزير المالية بناء على المعاينات التي تمت خلال أعمال المراقبة المسندة إليه بمقتضى النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، أن يقرر في حالة ثبوت مسؤولية المحاسب العمومي بأن هذا الأخير مدين بمبلغ العجز الحاصل في الصندوق، أو الخصاص في القيم، أو بمبلغ الدين العمومي الذي أغفل تحصيله، أو بمبلغ النفقة العمومية المسدد بصفة غير قانونية وذلك بصرف النظر عن اختصاصات المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات في ميدان التحقق والبت في الحسابات المقدمة من طرف المحاسبين العموميين.
تبلغ نسخة من المقرر المذكور إلى مجلس الحسابات المختص داخل أجل ثلاثين (30 ) يوما.
غير أنه يجوز لوزير المالية، بناء على طلب المحاسب المذكور، أن يأمر بتأجيل استيفاء المبالغ المستحقة عليه في حالة طلب الإعفاء من المسؤولية أو طلب إبراء الذمة على وجه الإحسان.
المادة 9

يتعين على المحاسبين العموميين، بمجرد استلام مهامهم، إبرام عقد تأمين بصفة فردية أو جماعية لدى مقاولة تأمين معتمدة، يضمن خلال مدة مزاولة مهامهم مسؤوليتهم الشخصية والمالية المشار إليها في المادة 6 أعلاه.
يتم بموجب هذا العقد التأمين عن المخاطر التي قد ينتج عنها ضياع أو إتلاف أو سرقة الأموال والقيم المعهود إليهم بحراستها أو ثبوت عجز في حساباتهم أو تصريح بمديونيتهم.
يتحمل المحاسبون العموميون أقساط التأمين السنوية وتسلم لهم شهادة تأمين يتم الإدلاء بها للمحكمة المالية المختصة.
تحدد بنص تنظيمي التدابير المتعلقة بتطبيق هذه المادة، و خصوصا الحدود الدنيا المبالغ الواجب التأمين عنها حسب طبيعة المخاطر وفئات المحاسبين العموميين.
الفصل الثاني

الإعفاء من المسؤولية

المادة 10

يمكن أن يعفى الآمر بالصرف الذي حكم عليه بإرجاع الأموال أو المحاسب العمومي الذي ثبت وجود عجز في حسابه أو المصرح بمديونيته وكذا الموظف أو العون المشار إليهما في المادة 7 أعلاه من مسؤوليتهم بناء على طلبهم في حالة قوة قاهرة بشرط ألا يكون العمل الذي أدى إلى اتخاذ مقررات إرجاع الأموال أو ثبوت العجز أو التصريح بمديونية أحد منهم قد عاد عليهم بمنفعة شخصية.
ويمكن عند الاقتضاء تقديم الطلب المذكور من لدن ذوي حقوقهم.
المادة 11

يتولى الوزير المختص أو السلطة الوصية على الهيئة العمومية المعنية بالأمر دراسة طلب الإعفاء من المسؤولية المشار إليه في المادة 10 أعلاه المقدم من لدن الآمر بالصرف أو الموظف أو العون المشار إليهما في المادة 7 أعلاه الموجودين تحت إمرة الآمر بالصرف أو اللذين يعملان لحسابه، ويحال إلى الوزير الأول.
ويجب أن يحظى طلب الإعفاء من المسؤولية بالموافقة المسبقة للهيئة التقريرية بالنسبة للجماعات المحلية وهيئاتها والمؤسسات والمقاولات العمومية الخاضعة للمراقبة المالية للدولة.
يترتب عن الإعفاء من المسؤولية الممنوح من لدن الوزير الأول إبراء صاحب الطلب كليا أو جزئيا من دفع المبلغ المستحق عليه ويخوله، عند الاقتضاء حق استرجاع المبالغ التي سبق له أن دفعها استيفاء للمبلغ المذكور.
تبلغ نسخة من المقرر المذكور إلى مجلس الحسابات المختص داخل أجل ثلاثين (30) يوما.
المادة 12

يتولى دراسة طلب الإعفاء من المسؤولية الذي يقدمه المحاسب العمومي أو الموظف أو العون المشار إليهما في المادة 7 أعلاه الموجودين تحت إمرة المحاسب العمومي أو العاملين لحسابه، رئيسه التسلسلي ويحال إلى وزير المالية.
يترتب عن الإعفاء من المسؤولية الممنوح من طرف وزير المالية إبراء صاحب الطلب كليا أو جزئيا من دفع المبلغ المستحق عليه ويخوله، عند الاقتضاء، حق استرجاع المبالغ التي سبق له أن دفعها استيفاء للمبلغ المذكور.
تبلغ نسخة من المقرر المذكور إلى المجلس المختص داخل أجل ثلاثين (30) يوما.
المادة 13

لا يحول رفض الوزير الأول أو وزير المالية بحسب الحالة لطلب الإعفاء من المسؤولية دون تقديم طلب إبراء الذمة على وجه الإحسان.
الفصل الثالث

إبراء الذمة على وجه الإحسان

المادة 14

يجوز للآمر بالصرف الذي حكم عليه بإرجاع الأموال أو المحاسب العمومي الذي ثبت وجود عجز في حسابه أو المصرح بمديونيته وكذا الموظف أو العون المشار إليهما في المادة 7 أعلاه أن يقدموا طلبا لإبراء ذمتهم على وجه الإحسان من المبالغ المستحقة عليهم أو التي لا زالت في ذمتهم طبقا للشروط المقررة في النظام العام للمحاسبة العمومية، مع مراعاة أحكام المادة 15 بعده.
ويمكن عند الاقتضاء؛ تقديم الطلب المذكور من لدن ذوي حقوقهم.
المادة 15

يجب على مقدم الطلب لأجل الاستفادة من إبراء الذمة على وجه الإحسان أن يبرر ملتمسه بالظروف المرتبطة بوضعيته المالية، بشرط ألا يكون العمل الذي أدى الى اتخاذ مقررات إرجاع الأموال، أو ثبوت العجز أو التصريح بالمديونية قد عاد عليه بمنفعة شخصية وألا يفتعل عسره حسب مدلول المادة 84 من القانون رقم 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية.
ويجب أن يحظى طلب إبراء الذمة على وجه الإحسان بالموافقة المسبقة للجهاز التقريري بالنسبة للجماعات المحلية وهيئاتها والمؤسسات والمقاولات العمومية الخاضعة للمراقبة المالية للدولة.
الفصل الرابع

أحكام مشتركة

المادة 16

تتحمل ميزانية الهيئة المعنية المبالغ المخصصة للإعفاء من المسؤولية أو لإبراء الذمة على وجه الإحسان.
المادة 17

إذا تبين أن المبالغ المستحقة على الأشخاص المشار إليهم في المادتين 1 و 7 أعلاه غير قابلة للتحصيل، فإن قبول إلغائها يتم طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، ويترتب على ذلك تخفيض مبلغ التكفل.
غير أنه إذا كان قبول الإلغاء متعلقا بمقرر يصرح بمديونية محاسب عمومي تطبيقا للمادة 8 أعلاه، صدر أمر بصرف المبلغ المقبول إلغاؤه من ميزانية الهيئة المعنية.
وتدرج المبالغ التي تم تحصيلها لاحقا ضمن مداخيل ميزانية الهيئة المعنية.
الفصل الخامس

أحكام ختامية

المادة 18

تطبق أحكام هذا القانون على الآمرين بالصرف والمحاسبين التابعين لإدارة الدفاع الوطني ومصلحة التموين العسكري مع مراعاة الأحكام الخاصة الواردة في:
· الظهير الشريف رقم 1.58.349 الصادر في 6 ذي القعدة 1378 (14 ماي 1959) بإحداث مصلحة التموين العسكري؛
· الظهير الشريف رقم 1.59.193 الصادر في 15 من صفر 1379 (20 أغسطس 1959) بسن نظام للمحاسبة المالية لوزارة الدفاع الوطني.
المادة 19

يدخل هذا القانون حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية وينسخ أحكام الظهير الشريف الصادر في 2 شعبان 1374 (2 أبريل 1955) في شأن مسؤولية المحاسبين العموميين والفقرة الأولى من الفصل 7 من المرسوم الملكي رقم 799.65 الصادر في 26 من ذي القعدة 1385 (18 مارس 1966) بإحداث الوكالة المحاسبية المركزية للهيئات الدبلوماسية والقنصلية.
و يعمل بمقتضيات المادة 9 ابتداء من تاريخ نشر النص التنظيمي المشار إليه في الفقرة الرابعة منها وتنسخ أحكام الظهير الشريف الصادر في 26 من رمضان 1343 (20 أبريل 1925) المتعلق بالضمان المالي المترتب دفعه على المحاسبين المكلفين بأموال الدولة.










 

الكلمات الدلالية (Tags)
(الجزء, .........., ....ارجوكم, ....هداكم, ...مفتش, ...موآد, .متصرف, .قسنطينة, 0505, 2010, :السياسة, للمراجعة, لميلة!!!, لمدينة, لمسابقة, للعمل, للظرائب, لمفتش, ملفه, للضرائب, ماهو, مترشحي, متصرف, لتنظيف, محتار, محيرة, مديرية, مسابق, مسابقات, مسابقة, مسابقة،الضرائب, مساعدة, مستغانم, أسئلة, معلومات, معين, معسكر, مفتش, مفتش الضرائب بومرداس, مفتشي, أفيدوني, لولاية, منتدى التوظيف, bankes, المالية, الماليــــــة, المترشحين, المتصرفين, المد, المدرسة, الميزانية, المراقبة, المساعدة, المسيلة, الله, الله..., الأول), المواد, الامتحان, الاخ, الاداريين, الاستدعاء, الاستدعاءات, البواقي؟, البويرة, الجلفة, الخاصة, الحراش, الجزائر, الدفلى, الرويبة, الشفاهي, العامة, الإستدعاء, الوسطى, الوطنية, الضرآئب, الضرائب, الضرائب., الضرائب؟؟, القليعة., اداري, احتياطي, اجيبوني, اريد, ارجو, استفسار, استفسارعن, اشحن, اهميةوخصائصو, اهراس, انواع, بأدلة, بمديرية, بمديريةالضرائب, بمسابقة, بالجلفة, بالشلف, بالعاصمة, بالقليعة, باتنة, تاريخ, تيبازة, تجربتي, بخصوص, بشان, تصنيفه, بسكرة, بوزارة, توظيف, بوعريريج, توظف, توضيح, تقوي, ثققثقثقثققث, جامعة, جدا.طلب, جديد, حرام, دروس, يسكن, lمفتش, mlahouazi, رجاااء, رئيسي, صالح, سابقة, سبحان, سعيدة, سؤال, سطيف, سكيكدة, غليزان-مفتش, غليزان., غليزان....., عليك, عاجل, غارداية, عذاب, عنابة, فيما, فضلكم, فقصقثغقé, إمتحان, إدارة, إداري, إستدعاءات, إعلام, إقصاء, ولاية, نتائج, وصلني, وزارة, وصول, وهران, وهــــــران, ضرائب, ضرائب!!!, ضروي, ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟, قانون, قسنطينة, كارثة


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 18:39

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc