ممكن عنوان موضوع في علم النفس - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الجامعة و البحث العلمي > منتدى العلوم الإجتماعية و الانسانية

منتدى العلوم الإجتماعية و الانسانية منتدى الآداب و اللغات، علوم النفس و التربية، فلسفة، تاريخ ، علم الإجتماع...


في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

ممكن عنوان موضوع في علم النفس

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2017-03-13, 17:03   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
boubaker1slm
عضو نشيط
 
إحصائية العضو










Hot News1 ممكن عنوان موضوع في علم النفس

السلام عليكم
كلفت ببحث قصير في موضوع علم النفس له علاقة بالتربية
ممكن تساعدوني بعنوان او افكار بارك الله فيكم







 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية

قديم 2017-03-13, 17:04   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أم سلوى
عضو متألق
 
إحصائية العضو










افتراضي

التربية في علم النفس







رد مع اقتباس
قديم 2017-03-13, 17:17   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
boubaker1slm
عضو نشيط
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم سلوى مشاهدة المشاركة
التربية في علم النفس
شكرا على المساهمة ..ولكن ابحث عن موضوع خاص مثل العنف ..الفروق الفردية...ابحث عن موضوع مميز






رد مع اقتباس
قديم 2017-03-16, 21:22   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
زهرة المسيلة
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية زهرة المسيلة
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

الفهرس
صفحة الغلاف ------------------------------------------------------------------------1
اهداء---------------------------------------------------------------------------------2
الفهرس------------------------------------------------------------------------------3
المقدمة--------------------------------------------------------------------------------4
مفهوم الفروق الفردية------------------------------------------------------------------4
ما هي جهود العلماء هذا المجال ؟-------------------------------------------------------5
ما أهمية دراسة الفروق الفردية ؟------------------------------------------------------5
ما هي أنواع الفروق الفردية ؟-----------------------------------------------------------5
ما هي العوامل المؤثرة في الفروق الفردية ؟---------------------------------------------6
تطبيقات تربوية هامة للفروق الفردية--------------------------------------------------7
ما أهمية الفروق الفردية في مجال التدريس ؟-----------------------------------------8
كيف يمكن قياس الفروق الفردية بين تلاميذ الفصل الواحد ؟---------------------------9
ما هي الأساليب التي يمكن أن يوظفها المعلم لمراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ ؟-----10
كيف يمكن مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ ؟---------------------------------11
كيف تسهم الوسائل الادارية في مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ ؟-----------11
ما هو دور الوسائل التعليمية في مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ ؟--------12-
ما هية التعليم الفردي ؟--------------------------------------------------12---
طرائق تفريد التعليم -------------------------------------------------------13--
مميزات تفريد التعليم--------------------------------------------------------14
سلبيات تفريد التعليم----------------------------------------------------------15
معوقات تفريد التعليم--------------------------------------------------------16
تفريد التعليم كنظام----------------------------------------------------------17
الضعف العقلي------------------------------------------------------------------18
ما خصائص التعليم عند التلاميذ الضعاف عقليا ؟------------------------------------19
ما هي المقترحات لتدريس التلاميذ ذوي الذكاء دون المتوسط ؟--------------------19
الموهوبون عقليا------------------------------------------------------------20-21
توصيات-----------------------------------------------------------------22
المراجع--------------------------------------------------------------23
مقدمة

لكل منا شخصيته الفريدة التي لايعادله فيها أحد وهذه الشخصية هي التي تنعكس في سلوكه،وتفكيره،وانفعالاته وتفاعله مع غيره،وهي التي تحدد نمط العلاقة بينه وبين غيره من الأفراد كالزملاء في العمل والأصدقاء والرؤساء،وأفراد العائلة،ومنطلق ذلك الفروق الفردية التي تعد مبدأ أساسي في التشخيص النفسي والعلاج والاختيار المهني،وكل عملية تقويميه تبنى عليها كل عملية من عمليات الحياة،والفروق الفردية في مختلف السمات هي التي دعت للحاجة لعملية التقويم.
ولايعتبر مبدأ الفروق الفردية اكتشافاً علمياً جديداً فقد جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة مايدل عليه،قال تعالىورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم).[الانعام:165].ويقول الغزالي:" لو أشار على المربين بنمط واحد يجب ألا يعامل الغلمان جميعاً معاملة واحدة في التهذيب بل يعامل كلاً منهم وفق مزاجه وطبائعه ويراعى استعداد كل طفل".
ويقول ابن خلدون:"إن وجه التعليم المفيد يحصل في ثلاثة تكرارات،وقد يحصل للبعض في اقل من ذلك بحسب مايخلق له ويتيسر عليه". (بامشموس،وخيري،ومهني،1415،ص44).
والمدرسة الحديثة تهتم بدراسة الفروق الفردية،كما تهتم بالفروق الفردية بين الجماعات والفصول،والعمل على اكتشافها في كل مرحلة من مراحل التعليم،وذلك لأن دراسة الفروق الفردية بين التلاميذ سواء كانت تحصيلية أم عقلية ام مزاجية تساعد المعلم،والقائمين بأمر التربية على تكييف المناهج،وطرق التدريس تكييفا تراعي فيه استعداداتهم وحاجاتهم في كل مرحلة من مراحل التعليم،دون التضحية بحاجات الجماعة ومصالحها.
إن اكتشاف الفروق الفردية بين التلاميذ في الأعمار المختلفة يساعد القائمين بتخطيط نظم التعليم على توفير الإمكانات المختلفة الملائمة لاستعدادات التلاميذ في مراحل التعليم على اختلافها بما يحقق تكافؤ الفرص التعليمية بين الأفراد.

*مفهوم الفروق الفردية:
فطن العرب قديما إلى معنى الفروق الفردية وأهميتها في بناء المجتمع فقال الأصمعي:"لن يزال الناس بخير ما تباينوا فإذا تساووا هلكوا". وفطنوا أيضا إلى أن الحدود الدنيا والعليا لهذه الفروق قد تؤدي إلى الانحراف ولذلك نادوا بالاعتدال في كل شي حتى تستقيم أمور الحياة،ومن أقوالهم المأثورة في هذا المجال قولهم:"خير الناس هذا النمط الأوسط يلحق بهم التالي ويرجع إليهم العالي".(فرج،د.ت،ص195).
ويمكن تعريف الفروق الفردية بأنها:"الانحرافات الفردية عن متوسط المجموعة في صفة أوأخرى جسمية،أوعقلية أونفسية،وقد يكون مدى هذه الفروق صغيراً أوكبيراً".
أو أن الفروق الفردية هي "الانحرفات الفردية عن المتوسط الجماعي في الصفات المختلفة،وقد يضيق مدى هذه الفروق أويتسع وفقاً لتوزيع المستويات المختلفة لكل صفة من الصفات التي تهتم بتحليلها ودراستها.(قاسم،1424،ص18-19).
فالفروق الفردية بهذا المعنى مقياس علمي لمدى الاختلاف القائم بين الناس في صفة مشتركة،ويعتمد مفهوم هذه الفكرة على مفهومي التشابه والاختلاف – التشابه النوعي في جود الصفة والاختلاف الكمي في درجات ومستويات هذا الوجود.
وقيل هي:اختلاف الطلاب في مستوياتهم العقلية والمزاجية والبيئية وهي تمثل الانحرافات الفردية عن المتوسط الجماعي في الصفات المختلفة.
وقد عرف الريماوي علم نفس فروق بأنه:"العلم الذي يدرس الفروق بين الأفراد وبين الجماعات وداخل الفرد الواحد في السلوك والعمليات العقلية والعمليات الانفعالية لتحديد مداها والدلالة الإحصائية لذلك المدى،وتفسيرها،وضبطها والتنبوء بمستقبلها ورسم الخطط للتعامل مع الأفراد أوالجماعات بموجبها".(1414،ص46-47).
كما عرف (دريفر) الفروق الفردية: بأنها الانحرافات الفردية عن المتوسط الجماعي في الصفات المختلفة.
كما عرف (الأغا)الفروق الفردية:بأنها اختلافات بين الأفراد أو في الفرد نفسه في النواحي الجسمية والعقلية والنفسية والاجتماعية والجنسية. (الأغا،1996،ص256).
في حين يعرف بعض المهتمين الفروق الفردية: بأنها الاختلاف في درجة الصفة( جسمية أم نفسية) لدى الأفراد مقاسة بالدرجة المئينية،إذا كان الهدف هو معرفة الفروق بين الأفراد وتحديد مستوى كل فرد في صفة معينة ومقاسة بالدرجة المعيارية،إذا كان الهدف هو معرفة الفروق داخل الفرد في أكثر من صفة،لأنه من خصائص الدرجات المعيارية لأي توزيع تكراري أن متوسطها يساوي صفرا وانحرافها المعياري يساوي واحد.(الخالدي،2003،ص20).

*ما هي جهود العلماء في هذا المجال؟
يعزي الفضل الى كالتون في شق الطريق لحركة قياس الفروق الفردية اذ تبين له في بحوثه بالوراثة الحاجة الى قياس المميزات التي يتشابه فيها الأقارب ويختلفون فيها فيما بينهم مع غيرهم من الناس.
ويمد بينيه الأب لحركة قياس الذكاء المعاصرة وممن كان له الفضل الكبير في تطور حركة القياس ونحوها في مجال الفروق الفردية ومن العلماء الذين أسهموا في هذا المجال من ألمانيا ابنكهاوس وشترن أما في الولايات المتحدة الأمريكية فقد كانت جهود كاتيل وثورندايك ذات أثر في نمو القياس النفسي والاهتمام بالفروق الفردية (الكبيسي والداهري،104).


* ما أهمية دراسة الفروق الفردية ؟
1- فهم السلوك الإنساني عن طريق دراسة الفروق الفردية بين الناس.
2- الفروق الفردية تظهر دائما فيما يتعلق بمجال تفاعل الإنسان في موقف معين،لذلك فإن العلم يكاد يشمل الفروق القائمة بين الأفراد والجماعات والشعوب.
3- تساعد على تقويم التحصيل المدرسي لدى الطلاب.
4- تساعد في معرفة المتفوقين وتقديم الرعاية الخاصة بهم.

* ما هي أنواع الفروق الفردية ؟
الفروق الفردية الفروق إما أن تكون في نوع الصفة،وإما أن تكون في درجة وجود الصفة،فاختلاف الطول عن الوزن اختلاف في نوع الصفة،ولذا لا يخضع مثل هذا الاختلاف إلى القياس لعدم وجود مقياس مشترك بينهما،فالطول يقاس بالأمتار والوزن يقاس بالكيلوجرامات والفرق بين الطول والوزن لا يقاس لا بالأمتار ولا بالكيلوجرامات.

لقد أثبتت نظرية الفروق الفردية أن الأفراد يختلفون في قدراتهم،لذلك فالبرامج التي توضع لكل التلاميذ أصبحت غير ذات نفع،فالأفراد ليسوا قوالب جامدة تصب فيها العملية التعليمية بمعيار واحد وبقدر واحد.فنهاك المتفوق والمختلف وهناك المتوسط،وكل نوعية من هذه الفئات تتطلب نوعاً وحجماً من الأنشطة والمعارف يختلف عن الآخر،لذلك وجب أن يكون لكل فرد برنامج خاص به يتمشى مع مايمتلك من قدرات واستعدادات.

ولتعذر حدوث ذلك من الناحية العلمية فقد لجأ الخبراء إلى التصنيف بهدف تجميع الأفراد أصحاب القدرات المتقاربة في مجامع تنظم لهم برامج خاصة بهم.

والان - - - ما هي العوامل المؤثرة في الفروق الفردية؟

تعتبر الفوارق العقلية مظهرا من مظاهر الفروق الفردية .وقد وجد العلماء ثمة خمسة عوامل تولد هذه الفروق وتؤثر في مداها وتكوينها وهي:

*أولا:الوراثة:
وهي انتقال السمات من الوالدين الى الأبناء والأحفاد .وتمثل الوراثة كل العوامل الداخلية التي كانت موجودة عند الاخصاب . أي عند بدء الحياة وتنتقل الخصائص الوراثية للفرد من والديه عن طريق الجينات التي تحلها الكروموسومات التي تحتويها البويضة الأنثوية المخصبة من حيوان منوي ذكري . وتشير الدراسات والبحوث العديدة أن الامكانيات الكامنة هي التي تورث وليست السمات أو الخصائص . وتعتبر الوراثة عاملا هاما يؤثر في الذكاء .

*توجد ارتباطات منسقة بين أنماط وراثي شاذة وأنماط الأداء في الاختبارات العقلية . فمثلا: يميل غياب الكروموسوم (x ) أو (y) في حالة زملة الأغراض المعروفة باسم tumors syndrome الى الارتباط بمستوى أعلى من المتوسط في القدرات اللفظية ومستوى أقل من المتوسط في القدرات المكانية وفي حالة زملة أعراض "داون"down syndrome المميزة لنوع من أنواع الضعف العقلي (المعروف بالمنغولية) ترتبط الزيادة في كروموسوم معين بالتخلف العقلي المتوسط .

*تؤيد الدراسات التي أجريت على عائلات معظمها من البيض المنتمين للطبقة المتوسطة فكرة تأثير الوراثة على الفروق الموجودة في الذكاء المقاس .وكلما زاد التشابه الوراثي بين فردين من أفراد هذه العائلات يزداد ميل درجاتهم في اختبار ما للذكاء للتشابه.

*ثانيا:العمر الزمني :

فعمر الانسان بحد ذاته خبرات زمنية متراكمة ،والفوارق الزمنية بين أعمار النلس من شأنها أن تشكل فوارق فردية في المعرفة والخبرات .وكلما ازداد عمر الفرد زادت الفوارق بينه وبين غيره من الأفراد وتبعا لذلك فاننا نره توجه الأفراد للمراحل التعليمية المختلفة وللمهن المتعددة وقد أدرك بينيه أهمية العمر الزمني في تحديد الذكاء . وبنى اختباره المشهور على أساس نمو الذكاء بتقدم العمر الزمني . واختبرت فقرات الاختبار بحيث تحقق الاختلاف والتمايز في الاستجابات مع تقدم العمر الزمني للفرد .

*ثالثا :الجنس :

وتؤكد معظم الدراسات والبحوث المتعلقة بالذكاء زيادة الذكاء عند الذكور حتى سن البلوغ أو المراهقة . ثم يزداد نمو ذكاء الذكور عن الاناث خلال فترة المراهقة ثم تتقارب المستويات في الذكاء بين الذكور والاناث بعد ذلك . وبرهنت دراسات أخرى عديدة أن الذكور يتفوقون على الاناث في مجالات العلوم الطبيعية والرياضيات بينما تتفوق الاناث على الذكور في القدرات اللغوية وفي عملية التذكر.

*رابعا :البيئة العائلية والاجتماعية :

تشير الدراسات المستفيضة في هذا المجال أن ثمة علاقة بين المستويات العقلية للأطفال وأعمار الوالدين . ولدى تكرار التجارب على اطفال من أولاد الطبقات الاجتماعية ذات المستوى الاقتصادي الأعلى اختلفت النتائج . وتبين أن الأطفال والشبان القادمين من طبقات ذات مستوى اقتصادي واجتماعي أعلى يتفوقون على القادمين من طبقات فقيرة محرومة . وكشفت دراسات فرنون أن لعدد أفراد الأسرة علاقة كبيرة بمستوى ذكاء الأطفال حيث يرتفع ذكاء الأطفال في الأسر الصغيرة ويقل هذا المستوى في الأسر الكبيرة ويعزي بعضهم ذلك الى أن كثرة عدد الأطفال في الأسرة الواحدة يقلل من مقدار الاستثارة المعرفية والاهتمام من جانب الوالدين . الا أن دراسات أخرى تؤكد عدم وجود أي علاقة ارتباطية بين حجم الأسرة والذكاء بينما أشارت دراسات عديدة أن ذكاء الأطفال يتأثر بعمر الوالدين .

فأطفال الشباب أكثر ذكاء من أطفال كبار السن . غير أن هذه الفروق قد عزيت لاختلاف المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بين الأفراد ،حيث أثارت هذه العلاقة الباحثين خاصة ما يتعلق منها بأطفال الريف وأطفال المدن والتي أشار اليها كل من فريزر وشابانيز ،بأن متوسط ذكاء أطفال الريف أقل منه لدىأطفال المدن . وأن هذه الفوارق تتضائل مع التقدم في العمر .
*خامسا :المستوى العقلي المعرفي :

يشير العلماء الى أن العمليات العقلية كلما ازدادت تعقيدا وصعوبة ازدادت تبعا لها الفروق العقلية القائمة بين الأفراد المختلفين . وقد أثبتت دراسات كل من بينيه وهنري مدى تباين سلوك الأفراد بالنسبة للعمليات العقلية الدنيا أقل منه بالنسبة لتباينهم في العمليات العليا .وبذلك تصبح الفروق القائمة بين تفكير الناس أكثر من الفروق القائمة بين تمييزهم الحسي .ودلت أبحاث ثورندايك بأن تباين الفروق العقلية عند الانسان أوسع وأشد من تباين النواحي العقلية عند الحيوانات . وتزداد هذه الفروق في النواحي العقلية المكتسبة عما هي عليه في النواحي الفطرية .

*تطبيقات تربوية هامة للفروق الفردية:

توزيع الطلاب في الفصول:
الفروق الفردية من المظاهر العامة في أي صف دراسي،وتتمثل هذه الفروق في الاختلافات في الذكاء والقدرات وسمات الشخصية،والحاجات والدوافع والسلوك،فالصف مجموعة متباينة من الطلاب،ويكاد يكون كل طالب فريداً في سلوكه وصفاته وميوله وقدراته واستعداداته وسماته،بل إن الطالب الواحد تتباين لديه قدراته واستعداداته وميوله.
بالرغم من حقيقة الفروق الفردية،فإن المدرسة التقليدية تلجأ إلى تصنيف الطلاب في الصفوف تبعاً للعمر الزمني،ففي عمر ست سنوات يلتحق الطفل بالمدرسة الأساسية ليبدأ تعلم القراءة والكتابة والحساب،وفي عمر سبع سنوات ينتقل إلى الصف الثاني من المدرسة الأساسية وهكذا.
إن الاعتماد على متغير العمر الزمني لتصنيف الطلاب في صفوف ينبني على التسليم بان لكل عمر قدرات عقلية وميولاً وخصائص معينة،وأن لكل عمر أنواعاً معينة من المفاهيم أو الأداء يمكن أن تنمي من خلال طرق تدريس مناسبة،وفي ذلك تجاهل للفروق الفردية بين الأفراد من نفس العمر،فقد نجد أفرادا في عمر ست سنوات تكون استعداداتهم للشروع في تعلم القراءة والكتابة متأخرة عن هذا العمر وبالتالي يقحمون في مثل هذا التعلم مع أفراد استعداداتهم نضجت.(الريماوي،1414،ص260).
البعض الآخر من المدارس تتبع معيار التشابه لتصنيف طلابها في فصول وغالبا ما يستخدم التشابه في الدرجات التحصيلية،فالطلبة الذين تحصيلهم الدراسي مرتفع يجمعون في صف واحد،وبالمثل الطلبة الذين تحصيلهم منخفض،وكذلك الطلبة الذين تحصيلهم متوسط.
هذا المعيار يفترض أن الطلبة المتشابهين يكونون مستعدين لنفس الدروس ويمكنهم التقدم في التعليم بنفس السرعة،وقد يكون هذا المعيار أفضل من المعيار الأول من حيث أنه يراعي على الأقل مدى الفروق، فكلما كان الأفراد أكثر تشابها كلما كان مدى الفروق بينهم أقل إلا أن المشكلة في هذا التصنيف أن مسار الدراسة للطلبة المتفوقين يظل هو نفسه للطلبة المتأخرين والطلبة العاديين.ويفرض عليهم أن يسيروا بنفس السرعة بمعنى أن تنهي كل فئة منهم نفس المقرر في نهاية السنة الدراسية.
البعض الثالث من المدارس يتبع معيار المستوى العقلي،فكل صف يضم مجموعة متجانسة من حيث النضج العقلي،ويدافعون عن هذا المعيار انطلاقا من مقولة أن قدرة الفرد على التحصيل الدراسي ترتبط بمستوى نضجه العقلي.
إلا أن هذا المعيار يصطدم بنفس المشكلات التي واجهت معيار التشابه في التحصيل الدراسي ،فمسار الدراسة للطلبة المتفوقين عقليا يظل هو للطلبة المتأخرين عقلياً، ويفترض فيهم أن يسيروا بنفس السرعة أيضا.
وكلا المعيارين يصطدمان بمشكلة أن المعدل الدراسي المرتفع للطالب لايعني أن مستوى تحصيله مرتفع بنفس النسبة في كل المواد الدراسية،وبالمثل فإن الطالب الذي قدراته العقلية مرتفعة لا تعني بالضرورة أن قدراته العقلية الفرعية مرتفعة وبنفس النسبة،وبالتالي يكون التشابه في الصف الواحد خادعاً.
من خلال ماتقدم فإن المعايير الثلاثة لتوزيع التلاميذ:
• العمر الزمني.
• مستوى التحصيل الدراسي.
• مستوى النضج العقلي. (الريماوي،1414،ص261-262).
لم تكن فاعلة في مواجهة مشكلة الفروق الفردية،ولمواجهة هذه المشكلة راحت بعض المدارس تأخذ بالاتجاه الذي يركز على الفرد داخل الجماعة الكبيرة بصرف النظر عن تجانسها أوعدم تجانسها،فالطالب هو محور العملية التعليمية،يعلم كيف يكتسب المعرفة بنفسه،ويعرف هذا الاتجاه باسم التعلم الذاتي أوتفريد التعليم.
أما البعض الآخر من المدارس فقد لجأت إلى تحديد (مسارات) للطلبة ذوي معدلات التحصيل الدراسي المرتفعة،أوالطلبة ذوي مستويات النضج العقلي المرتفعة،مختلفة عن (مسارات) الطلبة ذوي التحصيل الدراسي المنخفض أو ذوي مستوى النضج العقلي المنخفض،في هذه المسارات يراعي مستوى المواد الدراسية،كما تراعي سرعة الطلبة في تعلم هذه المواد.(الريماوي،1414،ص262).

*ما أهمية الفروق الفردية في مجال التدريس ؟

هناك بعض الاقتراحات التي يمكن أن يستفيد منها المدرس في مجال الفروق المدرسية :
1- قيام المدرس بوضع برامج وأنشطة تتناسب مع اختلاف الطلبة في القدرات الأكاديمية والعقلية
2- القيام بتنمية ميول الطلبة ورغباتهم الى أنشطة وألعاب وموضوعات دراسية بما ينمي قدراتهم وامكاناتهم بالعمل المنتج والفعال .
3- أن يؤمن المدرس بأن كل طالب يمكن أن يتعلم شيئا عن طريق التدريس الجيد الذي تتوفر فيهمواصفات على الارتقاء بمستويات الطلبة الى الحدود المعقولة والمناسبة .
4- العمل على استخدام طرائق تدريسية تراعي الفروق الفردية بين الطلبة وعلى وفق قدراتهم ،ومن هذه الطرائق:
*وضع طلبة متجانسين من الناحية العقلية في شعبة واحدة .
*وضع طلبة من مختلف الاستعدادات والقدرات في شعبة واحدة .
*التعليم الجمعي الذي يحتوي على مجموعة من المدرسين من (3-6) ومن مختلف الاختصاصات للتخطيط والتنفيذ والتقديم للمنهج الدراسي .
*استخدام التليفزيون التربوي والمسجلات والمختبرات ---------الخ .
(الكبيسي والداهري،ص106).

*لكن---كيف يمكن قياس الفروق الفردية بين تلاميذ الفصل الواحد؟

هناك عدد من أساليب قياس الفروق الفردية بين التلاميذ ويختلف أسلوب القياس بحسب نوع السمة أو القدرة أو المهارة المراد قياس الفروق بين التلاميذ فيها . وينبغي لك أن تعرف جوانب الفروق الفردية بين التلاميذ وكيفية قياس كل جانب من هذه الجوانب . ويمكن أن نستعرض أهم هذه الجوانب وكيفية قياسها فيما يلي :
1-الجوانب الجسمية والصحية :
مثل الطول والوزن والقدرة على التحمل وبذل المجهود البدني ،وأهم الأمراض التي أصيب بها ،وأهم الأمراض التي يحتمل أن يتعرض لها وكيفية الوقاية منها وغيرها .
2-جوانب الذكاء والقدرات العقلية المختلفة : كالقدرة على حل المشكلات والقدرة على التفكير والقدرة على الستنباط والاستقراء والقدرة على الابتكار والابداع وغير ذلك من قدرات التفكير العلمي .
ويمكن قياس هذه الجوانب باختبارات الذكاء والتفكير العلمي ومقاييسها في كل جوانبه المتنوعة.
3- جوانب المهارة اللغوية والحركية والأدائية والاستعدادات المختلفة :ومن أمثلة هذه الجوانب :
مهارات اللغة ،والمهارات الحركية الرياضية ،ومهارات الأداء في المجالات المختلفة مثل مهارات العزف على الالات الموسيقية ، ومهارات الكتابة على الالات الكاتبة ، وكتابة الجمل والعبارات بخطوط متميزة .
وكذلك استعداد التلميذ للخطابة،والاستعداد للأداء المسرحي ، وغيرها .
ويمكن قياس هذه الجوانب عن طريق الملاحظة المباشرة للمتخصصين وباستخدام بطاقات الملاحظة المقننة التي تعد كل منها لقياس مثل هه الجوانب لدى كل تلميذ .
5- جوانب شخصية مثل : الميول والاتجاهات والقيم والسمات الخلقية والسمات المزاجية ومستوى الطموح وغيرها من جوانب الشخصية .
ويمكن عن طريق اختبارات الشخصية المتنوعة وبطاقات ملاحظة مقننة قياس مثل هذه الجوانب من شخصية كل تلميذ . (راشد ،دار الفكر العربي ،ص157-158) .
فهناك الاختبارات والمقاييس النفسية العالمية ، من هذه الاختبارات :
1- اختبار ستانفورد بينييه.
2- اختبار وكسلر لقاس ذكاء الراشدين .
3- اختبار ارثر .
وهذه الاختبارات الثلاثة هي اختبارات فردية أما الاختبارات الجماعية فهي :
1- اختبار ألفا لمن يعرفون القراءة والكتابة .
2- اختبار بيتا للأميين
أما المقاييس النفسية فأشهرها مقياس كاليفورنيا للشخصية ومقياس مينيسوتا للشخصية .

(الكبيسي،الداهري ،ص107)
6- الجوانب الخاصة بالتحصيل الدراسي في المواد الدراسية المختلفة مثل :
التحصيل الدراسي في المواد الدينية والرياضيات والعلوم والجتماعيات وغيرها من المواد
الدراسية التي يطلب من التلاميذ تحصيلها واتقانها .
ويمكن قياس هذه الجوانب عن طريق الاختبارات التحريرية المقالية ،والاختبارات الموضوعية ،وبالملاحظة المباشرة لمهارات التحصيل كالاختبارات الشفهية والاختبارات العملية وغيرها من المقاييس التي تقيس هذه الجوانب لدى التلاميذ .

ما هي الأساليب التي يمكن أن يوظفها المعلم لمراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ ؟

باستطاعة المعلم المتفهم لطبيعة نمو التلميذ أن يوظف عدة اساليب لمقابلة الفروق الفردية بما يتلائم مع حاجات التلاميذ وخصائصهم ونموهم ومن أهم تلك الأساليب ما يلي :
*التنوع في الأنشطة التعليمية كاستخدام العروض العملية والتجارب والرحلات والعمل الفردي والجماعي والعمل الميداني والبحث المكتبي والواجبات المنزلية وغيرها من الأنشطة .

*التنوع في طرق التدريس : كالمحاضرة والمناقشة والحوار وأسلوب الاستقصاء والتعلم الفردي وأسلوب حل المشكلات ، فبعض التلاميذ يلائمهم أسلوب دون اخر ،فبعضهم يفضل أسلوب المناقشة للتعبير عن نفسه وتأكيد ذاته ،وبعضهم يحبذ أسلوب حل المشكلات للتوصل الى المعرفة بنفسه ، وبعضهم يناسبه أسلوب المحاضرة لرغبته في تحصيل الخبرات في فترة زمنية قصيرة .
*التنوع في وسائل التعليم والتعلم البصرية والسمعية أوكلاهما معا :
فبزيادة المثيرات الحسية تزيد قدرة التلميذ على التعلم وعلى التفاعل مع الموقف التعليمي

*استخدام أساليب حافزة للتعلم :ومن تلك الأساليب أساليب الحفز اللفظية كعبارات التشجيع وأساليب الحفز غير اللفظية كايماءات المعلم والملاحظات الكتابية التي يوقعها المعلم في دفاتر التلاميذ عند قيامهم بواجباتهم المدرسية والمنزلية ، وهناك أساليب حفز تشجيعية معنوية ومادية وذاتية ، ومن الأساليب الذاتية شعور المتعلم بالرضا عند اتمامه بنجاح ما يسند اليه ، ولهذا ينبغي على المعلم أن يوفر فرص النجاح للتلميذ باسناد واجبات تعلمية تناسب قدراته وتنمي طاقاته .
*التنوع في طرح الأسئلة : مع مراعاة التدرج والتسلسل من الأسئلة ذات الاستجابات البسيطة الى الأسئلة ذات استجابات أعلى .مع مراعاة توجيه الأسئلة الى كل تلميذ بما يناسب خبراته وقدراته .

(الأغا،الطبعة الثالثة ،1996 ،ص265-266)

والان كيف يمكن مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ؟

يمكن تصنيف ما يستخدم من وسائل في مراعاة الفروق الفرديةبينالتلاميذ تصنيفا عاما في مجموعتين :
الأولى ادارية والثانية تعليمية .
*الوسائل الادارية:
وهي التي تقوم علىأساس تكييف الادارة التعليمية والادارة المدرسية للبرنامج المدرسي كله الى حد كبير . وهي تشمل السياسة المدرسية ، والمنهج والامكانات المادية بالمدرسة وتنظيم الفصول الدراسية ، ووضع جداول لها ،وتوجيه البرنامج المدرسي .
*الوسائل التعليمية :
وتشمل الوسائل التي تقوم الى حدكبير على ملاءمة التعليم الذي يقوم به ىالمعلم في حجرة الدراسة والجوانب الشخصية للتلاميذ الذين يتعلمون داخل هذه الحجرة الدراسية . ومن أمثلتها التعليم الفردي وتنويع العمل في الفصول .

كيف تسهم الوسائل الادارية في مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ ؟

تشمل الوسائل الادارية السياسة المدرسية والمنهج والامكانات المادية بالمدرسة ، وتنظيم الفصول الدراسية ،ووضع جدول لها وتوجيه البرنامج المدرسي---وتبدأبالسياسة المدرسية العامة ويمكن القول بأن السياسة المدرسية العامة في علاقتها بتقدم التلاميذ في البرنامج المدرسي ستحدد الى حد كبير ما تستخدمه المدرسة من وسائل سواء أكانت ادارية أم تعليمية لمراعاة الفروق الفردية .
فهناك نوع من المدارس يقبل التلاميذ بعد الاخنبار الدقيق ،ويقبلبه التلاميذ القادرون بحكم امكانياتهم على الافادة من منهجها . وبعد قبولهم يدرسون مقررات وضعت من قبل . فمن ينجح في هذه الدراسة يستمر حتى ينتهي منها . ومن يخفق فيها يفصل ،وعلى التلاميذ أن يكيفوا أنفسهم للمنهج الذي وضع مسبقا . وهناك نوع اخر من المدارس يقبل ما يتقدم اليه من التلاميذ دون اختبار ويتقدم التلاميذ بعد قبولهم في الدراسة وفقا لقدراتهم وميولهم وحاجاتهم ،وقد يستمرون في المدرسة ما داموا يستطيعون أن يستفيدوا منها
ويراعي المنهج في هذا النوع من المدارس أن يلائم التلاميذ الذين يتمون عددا من المقررات الدراسية بنجاح ، أو الذين يتخرجون في مدارس معينة .
وفي هذه المدرسة ينجح التلاميذ أو يخفقون في المقررات الدراسية ولكن يسمح لمن يخفق أن يعيد دراسة هذه المقررات ، ويسمح لسريع التعلم أن يتقدم .
والوسيلتان الشائعتان في مراعاة الفروق الفردية فيما يتصل بمنهج الدراسة هما المناهج المنوعة والمقررات الاختيارية.
والمدرسة التي توجد بها مناهج منوعة هي المدرسة التي تقدم برامج عامة متعددة يختار التلميذ من بينها ما يناسب قدراته واستعداداته وميوله وطبيعته . فقد تقدم مدرسة ثانوية مثلا برنامجا أكاديميا أو برنامجا يعد التلميذ للالتحاق بكلية معينة ،وبرنامجا لدراسة احدى اللغات العالمية، وبرنامجا للتدريب المهني على بعض المهارات العملية . وعلى التلميذ أن يختار البرنامج الذي يتناسب معه ويرغب في دراسته .
أما بالنسبة للمقررات الاختيارية فهي مقررات يختارها التلميذ لتكون جزءا من البرنامج المدرسي الذي يتكون من مقررات دراسية اجبارية على جميع التلاميذ .
وتنوع ما تقدمه المدرسىة من برامج ومقررات يزيد من امكانية اختيار التلاميذ لما يتفق مع قدراتهم وحاجاتهم وميولهم واستعداداتهم .
أما فيما يتعلق بالامكانات المادية في الدراسة فهي عوامل مهمة تخدم الفروق الفردية بين التلاميذ . ومن أمثلة هذه الامكانات المادية ما يلي :
1- ينبغي أن يكون مبنى المدرسة مناسبا للعملية التربوية ومناسبا لعدد التلاميذ الموجودين بالمدرسة .
2- ينبغي أن يزود جميع المعلمين بمعدات ومواد صالحة تناسب عدد تلاميذ الفصل .
3- اذا لم تكن المعدات والمواد صالحة ، فينبغي أن يساعد المعلمون في تجهيز ما يمكن تجهيزه ليحل محل هذه الوسائل .
4- ينبغي أن تخصص حجرات خاصة ومعدات للفصول العلاجية لعلاج التلاميذ الضعاف
5- ينبغي أن تيسر الوسائل التعليمية وتقنيات التعليم في مخزن مركزي ،وأن تكون استعارتها في متناول جميع أعضاء هيئة التدريش .

أما فيما يخص تنظيم الفصول وعمل الجداول ،فيجب أن تدرك الادارة المدرسية أهمية التلميذ باعتباره فردا ، فينبغي أن تنظم الفصول بحيث يكون عدد تلاميذ الفصل الواحد مناسبا لكي يستطيع المعلم أن يخصص وقتا مناسبا لكل تلميذ .
ومن بين الطرق التي تفيد في العناية جزئيا بالفروق في القدرات بين التلاميذ تكليف التلاميذ بواجبات متفاوتة كما يجب تخصيص وقت في الجدول المدرسي اليومي لأنواع النشاط الترويحي ذات القيمة التربوية وجدول المعلم اليومي عامل اخر يحدد مقدار ما يعطيه لكل تلميذ من وقت . وينبغي أن نذكر هنا وسيلة أخرى هي الخطة التي تستخدم في توزيع التلاميذ في الفصول .
وأما توجيه البرنامج المدرسي فانه ينبغي أن تكون بهدف مساعدة التلاميذ في اختيارهم المباشر الموفق في ضوء جميع أنواع المشكلات التربوية والمهنية والاجتماعية وما شابهها .ويمكن القول بأن برنامج التوجيه وسيلة متزايدة القيمة لخدمة الفروق الفردية بين التلاميذ . وهناك وظيفة خاصة لبرنامج التوجيه الفعال وهي مساعدة المعلمين الذين لديهم حالات مستعصية لتلاميذ ساء تكيفهم


ولكن ما هو دور الوسائل التعليمية في مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ ؟

يمكن أن نصنف الوسائل التعليمية التي تخدم الفروق الفردية الى ثلاث وسائل هي :

أ‌- التعليم الفردي .
ب‌- تنويع العمل داخل الفصول .
ج-خدمات خاصة لمن ساء تكيفه من التلاميذ أو لمن يتعلم منهم ببطء .

(أ‌) التعليم الفردي (تفريد التعليم) :

معنى التعليم الفردي أن يتعلم التلميذ ويحقق الأهداف المنشودة بما يتناسب مع قدراته وخبراته السابقة وسرعته في التعلم .

وهناك وسائل كثيرة لجعل التعليم فرديا والصفة الأساسية لها أن يقسم العمل في مقرر دراسي معين الى وحدات تعطى للتلاميذ وفق قدراتهم وحاجاتهم ، وأفضل صورة لذلك : العمل في المعمل ، أو في الورشة التعليمية ، أو في المشروعات التي يجرى العمل فيها على الأساس الفردي . فيمكن أن يكمل كل تلميذ الوحدة الدراسية بما يتفق مع سرعته في التعلم . غير أن الوحدة ينبغي أن تكمل قبل البدء في الوحدة التالية .

(ب) تنويع العمل داخل الفصول :
يمكن أن يتوفر التفاوت في العمل داخل الفصول بطرق كثيرة أهمها :
- تكليف التلاميذ بواجبات تختلف باختلاف قدراتهم.
- أن يسمح بمستويات مختلفة من التحصيل الدراسي.
- استخدام كتب ومواد تعليمية متفاوتة في مستوى صعوبتها .
- أن يسمح بزمن يختلف باختلاف التلاميذ باتمام العمل .

( راشد ، دار الفكر العربي ،ص163-164)

(ج‌) خدمات خاصة لمن ساء تكيفه من التلاميذ أو لمن يتعلم منهم ببطء :

وهنا لا بد للتطرق للضعف العقلي :
فهو العجز العام عن أن يعني الفرد بنفسه وأن يكون عضوا فعالا لا يعتمد على غيره في المجتمع الذي يعيش فيه .
وعلى الرغم من معرفتنا لعدم صلاحية التقسيمات المبنية على نسب الذكاء وحدها ، فلقد وضع علماء النفس التقسيمات الوصفية التالية :
1- المعتوهون : يعتبر العته أقصى درجات الضعف العقلي والأفراد الذين يقعون في هذا القسم تقل نسب ذكائهم عن 25 وهم ضعاف جدا في نموهم الاجتماعي وغير قادرين على القيام بأسهل الأعمال ، وتشيع العيوب الحسية والعجز الحركي في هذه الفئة .
2- البلهاء : تتراوح نسبة ذكاء هؤلاء الأشخاص بين 26و50 وقد يصلون في نضجهم الاجتماعي الى ما يعادل سن الرابعة من حيث المستوى أو قد يصل هذا النضج في حالات قليلة لما يعادل سن الرابعة من حيث المستوى أو قد يصل هذا النضج في حالات قليلة لما يعادل سن التاسعة وعلى الرغم من عدم قدرة هؤلاء الأشخاص على الاستفادة من التعليم العادي فان كثيرا منهم يقدرون على وقاية أنفسهممن الأخطار العاديةوعلى تعلم الأعمال السهلة ذات الطبيعة العيانية المشاهدة ، ومن النادر أن نستطيع تعليمهم القراءة أو الكتابة.
3- المورون : يمثل هؤلاء الأشخاص أفضل مستويات الضعف العقلي وتتراوح نسب ذكائهم بين 51 و70 ويظهر في سلوكهم عادة درجة من الألفة أو العشرة التي تميز المراهقين ولديهم شيء من الجرأة ولكن ينبغي توجيههم لأنهم لا يستطيعون الاضطلاع بالمسئولية ومع ذلك يمكنهم أن يستفيدوا من التعليم الابتدائي .

ولقد تزايد سخط علماء النفس على هذا التقسيم وهذه المصطلحات ونتيجة لذلك فان اتحاد الأطباء النفسيين الأمريكيين يجمع المعتوهين والبلهاء معا في فئة واحدة باعتبارهم في أشد درجات الضعف العقلي التي تتطلب رعاية خاصة .
ويستخدم مصطلح "الضعف العقلي المتوسط" ليطلق على العيب الوظيفي (المهني) الذي يتطلب تدريبا وتوجيها يعد مميزا لاولئك الذين تتراوح نسب ذكائهم بين 50 و70 .
ويطلق مصطلح الضعف العقلي الخفيف على أولئك الذين تتراوح نسب ذكائهم بين 70 و85 ، وتقدر درجة الضعف العقلي دائما على أساس الفاعلية الثقافية والجسمية والانفعالية والاجتماعية .
وفي السنوات الحديثة ساد الاتجاه الى تقسيم الأفراد في المستويات الأقل في الذكاء الى فئتين :
المعابين عقليا وهم الأفراد الذين يعود العطب العقلي أو الضرر عندهم الى اصابة في المخ أو الى المرض أو الى حادثة .
والفئة الثانية هي المتأخرون عقليا وهم أفراد لا يتوافر سبب عضوي معروف لعدم قدرتهم على التعلم .

(جابر ، 1982 ،ص623-624)

*ما خصائص التعلم عند التلاميذ الضعاف عقليا ؟

التلميذ حين يكون ذكاؤه دون المتوسط يجد صعوبة في متناول المجردات وفي عمل التعميمات وهو يقوم بعمليات عقلية عند مستوى من العمر العقلي لا يزيد عن التلميذ المتوسط في الصف الخامس الابتدائي.
فهو عاجز أن يفيد من التعليم غير النوعي وغير المحدد ، وكذلكلا يستطيع أن يفيد من التعلم العارض .
والطفل المتوسط الذكاء وكذلك الذي يزيد ذكاؤه عن المتوسط قادر على استيعاب الأفكار بنفسه والتوافق معها . أي قادر على أن يختار خبرات التعلم بنفسه وأن يدمجها ويجعلها تتكامل مع قصوره عن العالم

لكن ما هي المقترحات لتدريس التلاميذ ذوي الذكاء دون المتوسط ؟

واذا وضعنا نصب أعيننا الأهداف التربوية للمتأخرين عقليا ، وخصائصهم فاننا نستطيع أن نتناول مقترحات تدريس التلاميذ الذين يقل ذكاؤهم عن المتوسط وهذه التوصيات تبين ملاءمة مسلمات التعلم الموجه ، ومبادئ الاشراط الاجرائي ، وأساليب التعليم المبرمج لتعليم المتأخرين عقليا .
1- لا تضع الطفل يخفق على الاطلاق :
نظم المواد التعليمية ، واستخدم الطرق التي تؤدي بالطفل الى الاجابة الصحيحة . وزوده بالأمارات حين يكون ذلك ضروريا ، ضيق الاختيارات المتاحة له في الاستجابة . وقده الى الاجابة الصحيحة باعادة صياغة السؤال أو تبسيط المشكلة .لا تتركه على الاطلاق في اخفاق ، وانما صاحبه حتى يجد النجاح .
2- زود التلميذ بتغذية مرتدة بحيث يعرف متى استجاب بشكل صحيح :
يسهل التعلم حين يعرف الطفل ما اذا كانت استجابته صحيحة أو غير صحيحة . فاذا كانت استجابته خطأ دعه يعرف ذلك ، ولكن وفر له الطريق الذي يؤدي الى العثور على الاستجابة الصحيحة .وينبغي أن ترتب الدروس بحيث يحصل الطفل على تغذية مرتدة مباشرة عن صحة اجابته .
وهذا أحد المبادئ التي تستخدم في أي عملية تعلم مبرمجة جيدة . فاذا كان الطفل يتعلم كتابة كلمة أمي على سبيل المثال ، فانه يحجب النموذج ويكتب الكلمة ، ثم يقارن استجابته بالنموذج وهكذا يحصل على تغذية راجعة على مجهوده .
3- عزز الاستجابات الصحيحة :
ينبغي أن يكون التعزيز مباشرا مباشرا وواضحا .وأما أن يكون التعزيز محسوسا ملموسا ، كما في تزويد التلاميذ بعملات رمزية وقطع من الحلوى
4- توصل الى المستوى الأمثل الذي ينبغي أن يعمل الطفل على أساسه :
فاذا كانت المادة سهلة جدا ،فانها لا تتحدى امكانيات الطفل حيث يبذل أفضل جهوده ، واذا كانت صعبة جدا فقد يواجه الاخفاق والاحباط .
5– تقدم بطريقة منظمة ، خطوة خطوة : بحيث أن المعرفة الأساسية والعادات الأولية تبعد المادة الأصعب .
6- استخدم الحد الأدنى من التغير من خطوة الى التالية لتيسر التعلم .
7- هيئ الظروف لحدوث انتقال أثر التعلم الموجب من موقف الى اخر :
لاحظ أتارد أثناء تدريبه للولد المتوحش أفيرون أنه تعلم أن يختار سكينا معينا من بين مجموعة من الأشياء استجابة للكلمة المكتوبة سكين ، ولكن حين أستبدلت بسكين ذي شكل مختلف لم يستطع الاستجابة ، أي أن الطفل لم يعمم مفهوم السكين ، لقد أخفق في أن ينتقل فهمة للسكاكين عامة .
8- أتح للتلاميذ تكرار الخبرات بدرجة كافية حتى يتم تعلمها على نحو زائد :
9- وزع تواتر المادة أوتكرارها على الزمن المتاح فهذا أفضل من تركيزها وتجميعها في فترة قصيرة :
فحين يعرض مفهوم جديد ، ارجع اليه المرة تلو المرة ، وفي مواقف جديدة ، لا للتدرب عليه بل حتى ينتقل تعلمه الى موقف جديد .
10- أربط مثيرا معينا أو امارة على نحو متسق مع استجابة واحدة واستجابة واحدة فقط في المراحل البأولى للتعلم .
11- حرك دوافع الطفل ليبذل مزيدا من الجهد وذلك بالوسائل الاتية :
ا- التعزيز والرضا بالنجاح
ب- تنويع عرض المادة
ج- الحماس من جانب المعلم
د- الطول الأمثل للجلسات
12- حدد وقلل عدد المفاهيم التي تعرض أي حصة :
لا تربك الطفل بجعله يتعلم أشياء كثيرة في وقت واحد ،قدم مادة جديدة بعد أن تصبح المادة القديمة مألوفة له وليس قبل ذلك .
13- رتب المواد باستخدام أمارات سليمة للانتباه .
14- وفر خبرات النجاح : فيجب على المدرس أن يهتم جدا بعدم تعريض الطفل للاخفاق وأن يتيح له نجاحا موجبا وأن يمكنه من معرفة أنه قد نجح فهو ضروري بالنسبة للأطفال المتأخرين عقليا ، ذلك أنهم يواجهون اخفاقات كثيرة في المدرسة وفي الحياة ولا ينبغي أن يكرروا هذه الاخفاقات المرة تلو المرة في حجرة الدراسة .

(جابر ،1982 ،ص631-632-633-634)

أما الموهوبون عقليا فلهم وضع اخر :

يعتبرالطفل موهوبا اذا حصل على درجة أعلى من نقطة معينة في اختبار الذكاء
ويرى بعض الباحثين أن الموهوبين عقليا هم أعلى 5% في توزيع الذكاء لعينة عشوائية ، بينما يرى اخرون أنهم أعلى 1% وقد أختير الأطفال الذين حصلوا على نسب ذكاء أعلى من 130 أو أعلى من 140 باعتبارهم موهوبين ووضعوا موضع الدراسة العلمية .
ومما لا شك فيه أن عدد هؤلاء الأطفال قليل نسبيا وأنه لا بد أن تكون المدرسة كبيرة حتى يمكن أن نخصص فصلا خاصا بهؤلاء التلاميذ ذلك أننا سوف نجد ما بين عشرة وخمسين في كل ألف من التلاميذ ومعنى هذا أن أغلبية المدرسين سيجدون في فصولهم العادية تلميذا موهوبا وأن عليهم أن يعرفوا الطريق للتعامل معه
وسواء وجد الطفل الموهوب في فصل خاص بالموهوبين أو في الفصل العادي فان على المدرس أن يسلك طريقا للتعامل معه وتعليمه :
الأول : أن التلميذ الموهوب متى ما انتهى من القيام بالعمل العادي الخاص بسن معين أو مستوى صفي معين فان عليه أن يوسع ما درس وأن يجد تطبيقات جديدة لما تعلم ،
ويبدو أن لهذا المنهج بعض المزايا من الناحية النظرية غير أنه في مجال التطبيق سنجد المدرس منشغلا تماما بأعبائه ومسئولياته بحيث لا يجد وقتا كافيا لتحديد وتنظيم الخبرات التعليمية التي تحقق الخصوبة والاثراء للمنهج العادي الذي يدرسه ، ولهذا يسلك الدرس طريقا من طريقتين : أحدهما اختيار موضوعات سوف يدرسها التلميذ فعلا في صف دراسي أعلى . ودراسة الموهوب لهذه الموضوعات ستؤدي الى الملل عندما ينتقل الى وصف أعلى ويدرسها مرة أخرى .
والطريق الثاني هو أن يختار تطبيقات صعبة للمهارات يدرسها في المنهج العادي كأن يطلب من التلميذ الموهوب أن يضرب 12387654*223465
وعلى هذا النحو يدرك التلميذ أن التقدم في التعليم عن أقرانه لا يثمر

لذلك على المعلم أن يحاول أن يثري خبرات المنهج بما يتفق مع ميول التلاميذ واستعداداتهم العقلية ، ويتطلب هذا اكتساب المهارة في استخدام الامكانيات المناسبة في البيئة المحلية بحيث يوفر للتلميذ حرية النمو والتطور ويتيح له استغلال قدرته على الابتكار بطريقة انشائية .

(جابر ، 1982 ، ص346-347)

وقد كان ينظر لرعاية المتفوقين حتى وقت قريب على أنها ترف اجتماعي لاداعي له،بل يمكن القول إنه لم يكن هناك أي شعور بأنهم فئة بحاجة إلى الرعاية والعناية،مثلهم مثل المتخلفين أوالمتعثرين،اعتمادا على أنهم ناجحون فماذا نريد منهم بعد..
إلا أن الأمم المتقدمة لم تصل إلى ماوصلت إليه إلا من خلال رعايتها لهذه الفئات خاصة فئة المتفوقين وتقديم يد المعونة والعناية اللازمة لهم.

التوصيات


¤ مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين عند التعامل معهم من قبل المعلمين والآباء..

• الاهتمام بالفروق الفردية بين الطلاب .

*العناية بالطلاب الموهوبين ومتابعة عطائهم وتربيتهم فردياً .

• أهمية الحوافز المادية والمعنوية في تثبيت التعلم ونمائه .

• تنويع الحوافز من قبل المدرسة والأسرة بسبب اختلاف مستويات الدافعية عند المتعلمين.

• تحقيق ميول المتعلمين نحو نشاط معين واستخدام المنافسة – بقدر مناسب بينهم – ، فالميول تعتبر من الأمور الهامة التي تستخدم لتحقيق الأهداف التربوية والتعليمية .

• الاهتمام بتشجيع الأبناء على الإنجاز وعلى التدريب والممارسة على الاستقلالية والاعتماد على الذات .

• تقنين الثواب والعقاب داخل الأسرة والمدرسة إذ أن ذلك يؤثر على دافعية التعلم إيجابياً وسلبياً •

* عدم لجوء المعلمين والآباء لأسلوب المقارنة بين المتعلمين .


المراجــــــــــــــــع


1 - احسان خليل الأغا(1996) مقدمة في التربية وعلم النفس (بأـسلوب التعلم الذاتي)،ط3 ، مكتبة اليازجي –غزة

2 - علي راشد ( 1993 )المعلم الناجح ومهاراته الأساسية- مفاهيم ومبادئ تربوية ،ط 1،: دار الفكر العربي مدينة نصر .

3 - سامي محمد ملحم ( ) سيكولوجية التعلم والتعليم "الأسس النظرية والتطبيقية" ، ط 1 ، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة ، كلية العلوم التربوية .

4 - وهيب مجيد الكبيسي ،صالح حسن الداهري ( ) المدخل الى علم النفس التربوي ، ط ،

5- جابر عبد الحميد جابر (1982) علم النفس التربوي ، ط1 ، جمهورية مصر العربية ،دار النهضة العربية-القاهرة

6- أنسي محمد أحمد قاسم(1424) الفروق الفردية والتقويم،ط1،الأردن: دار الفكر للطباعة والنشر.

7- أديب محمد الخالدي(2003) سيكولوجية الفروق الفردية والتفوق العقلي،ط1،العراق: دار وائل للنشر.

8- محمد عودة الريماوي(1414) سيكولوجية الفروق الفردية والجمعية في الحياة النفسية،الأردن:دار الشروق.

9- عبداللطيف حسين فرج(د.ت) علم النفس التربوي.مكة المكرمة:مكتبة الفرقان.







رد مع اقتباس
قديم 2017-03-16, 21:51   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
boubaker1slm
عضو نشيط
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهرة المسيلة مشاهدة المشاركة
الفهرس
صفحة الغلاف ------------------------------------------------------------------------1
اهداء---------------------------------------------------------------------------------2
الفهرس------------------------------------------------------------------------------3
المقدمة--------------------------------------------------------------------------------4
مفهوم الفروق الفردية------------------------------------------------------------------4
ما هي جهود العلماء هذا المجال ؟-------------------------------------------------------5
ما أهمية دراسة الفروق الفردية ؟------------------------------------------------------5
ما هي أنواع الفروق الفردية ؟-----------------------------------------------------------5
ما هي العوامل المؤثرة في الفروق الفردية ؟---------------------------------------------6
تطبيقات تربوية هامة للفروق الفردية--------------------------------------------------7
ما أهمية الفروق الفردية في مجال التدريس ؟-----------------------------------------8
كيف يمكن قياس الفروق الفردية بين تلاميذ الفصل الواحد ؟---------------------------9
ما هي الأساليب التي يمكن أن يوظفها المعلم لمراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ ؟-----10
كيف يمكن مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ ؟---------------------------------11
كيف تسهم الوسائل الادارية في مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ ؟-----------11
ما هو دور الوسائل التعليمية في مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ ؟--------12-
ما هية التعليم الفردي ؟--------------------------------------------------12---
طرائق تفريد التعليم -------------------------------------------------------13--
مميزات تفريد التعليم--------------------------------------------------------14
سلبيات تفريد التعليم----------------------------------------------------------15
معوقات تفريد التعليم--------------------------------------------------------16
تفريد التعليم كنظام----------------------------------------------------------17
الضعف العقلي------------------------------------------------------------------18
ما خصائص التعليم عند التلاميذ الضعاف عقليا ؟------------------------------------19
ما هي المقترحات لتدريس التلاميذ ذوي الذكاء دون المتوسط ؟--------------------19
الموهوبون عقليا------------------------------------------------------------20-21
توصيات-----------------------------------------------------------------22
المراجع--------------------------------------------------------------23
مقدمة

لكل منا شخصيته الفريدة التي لايعادله فيها أحد وهذه الشخصية هي التي تنعكس في سلوكه،وتفكيره،وانفعالاته وتفاعله مع غيره،وهي التي تحدد نمط العلاقة بينه وبين غيره من الأفراد كالزملاء في العمل والأصدقاء والرؤساء،وأفراد العائلة،ومنطلق ذلك الفروق الفردية التي تعد مبدأ أساسي في التشخيص النفسي والعلاج والاختيار المهني،وكل عملية تقويميه تبنى عليها كل عملية من عمليات الحياة،والفروق الفردية في مختلف السمات هي التي دعت للحاجة لعملية التقويم.
ولايعتبر مبدأ الفروق الفردية اكتشافاً علمياً جديداً فقد جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة مايدل عليه،قال تعالىورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم).[الانعام:165].ويقول الغزالي:" لو أشار على المربين بنمط واحد يجب ألا يعامل الغلمان جميعاً معاملة واحدة في التهذيب بل يعامل كلاً منهم وفق مزاجه وطبائعه ويراعى استعداد كل طفل".
ويقول ابن خلدون:"إن وجه التعليم المفيد يحصل في ثلاثة تكرارات،وقد يحصل للبعض في اقل من ذلك بحسب مايخلق له ويتيسر عليه". (بامشموس،وخيري،ومهني،1415،ص44).
والمدرسة الحديثة تهتم بدراسة الفروق الفردية،كما تهتم بالفروق الفردية بين الجماعات والفصول،والعمل على اكتشافها في كل مرحلة من مراحل التعليم،وذلك لأن دراسة الفروق الفردية بين التلاميذ سواء كانت تحصيلية أم عقلية ام مزاجية تساعد المعلم،والقائمين بأمر التربية على تكييف المناهج،وطرق التدريس تكييفا تراعي فيه استعداداتهم وحاجاتهم في كل مرحلة من مراحل التعليم،دون التضحية بحاجات الجماعة ومصالحها.
إن اكتشاف الفروق الفردية بين التلاميذ في الأعمار المختلفة يساعد القائمين بتخطيط نظم التعليم على توفير الإمكانات المختلفة الملائمة لاستعدادات التلاميذ في مراحل التعليم على اختلافها بما يحقق تكافؤ الفرص التعليمية بين الأفراد.

*مفهوم الفروق الفردية:
فطن العرب قديما إلى معنى الفروق الفردية وأهميتها في بناء المجتمع فقال الأصمعي:"لن يزال الناس بخير ما تباينوا فإذا تساووا هلكوا". وفطنوا أيضا إلى أن الحدود الدنيا والعليا لهذه الفروق قد تؤدي إلى الانحراف ولذلك نادوا بالاعتدال في كل شي حتى تستقيم أمور الحياة،ومن أقوالهم المأثورة في هذا المجال قولهم:"خير الناس هذا النمط الأوسط يلحق بهم التالي ويرجع إليهم العالي".(فرج،د.ت،ص195).
ويمكن تعريف الفروق الفردية بأنها:"الانحرافات الفردية عن متوسط المجموعة في صفة أوأخرى جسمية،أوعقلية أونفسية،وقد يكون مدى هذه الفروق صغيراً أوكبيراً".
أو أن الفروق الفردية هي "الانحرفات الفردية عن المتوسط الجماعي في الصفات المختلفة،وقد يضيق مدى هذه الفروق أويتسع وفقاً لتوزيع المستويات المختلفة لكل صفة من الصفات التي تهتم بتحليلها ودراستها.(قاسم،1424،ص18-19).
فالفروق الفردية بهذا المعنى مقياس علمي لمدى الاختلاف القائم بين الناس في صفة مشتركة،ويعتمد مفهوم هذه الفكرة على مفهومي التشابه والاختلاف – التشابه النوعي في جود الصفة والاختلاف الكمي في درجات ومستويات هذا الوجود.
وقيل هي:اختلاف الطلاب في مستوياتهم العقلية والمزاجية والبيئية وهي تمثل الانحرافات الفردية عن المتوسط الجماعي في الصفات المختلفة.
وقد عرف الريماوي علم نفس فروق بأنه:"العلم الذي يدرس الفروق بين الأفراد وبين الجماعات وداخل الفرد الواحد في السلوك والعمليات العقلية والعمليات الانفعالية لتحديد مداها والدلالة الإحصائية لذلك المدى،وتفسيرها،وضبطها والتنبوء بمستقبلها ورسم الخطط للتعامل مع الأفراد أوالجماعات بموجبها".(1414،ص46-47).
كما عرف (دريفر) الفروق الفردية: بأنها الانحرافات الفردية عن المتوسط الجماعي في الصفات المختلفة.
كما عرف (الأغا)الفروق الفردية:بأنها اختلافات بين الأفراد أو في الفرد نفسه في النواحي الجسمية والعقلية والنفسية والاجتماعية والجنسية. (الأغا،1996،ص256).
في حين يعرف بعض المهتمين الفروق الفردية: بأنها الاختلاف في درجة الصفة( جسمية أم نفسية) لدى الأفراد مقاسة بالدرجة المئينية،إذا كان الهدف هو معرفة الفروق بين الأفراد وتحديد مستوى كل فرد في صفة معينة ومقاسة بالدرجة المعيارية،إذا كان الهدف هو معرفة الفروق داخل الفرد في أكثر من صفة،لأنه من خصائص الدرجات المعيارية لأي توزيع تكراري أن متوسطها يساوي صفرا وانحرافها المعياري يساوي واحد.(الخالدي،2003،ص20).

*ما هي جهود العلماء في هذا المجال؟
يعزي الفضل الى كالتون في شق الطريق لحركة قياس الفروق الفردية اذ تبين له في بحوثه بالوراثة الحاجة الى قياس المميزات التي يتشابه فيها الأقارب ويختلفون فيها فيما بينهم مع غيرهم من الناس.
ويمد بينيه الأب لحركة قياس الذكاء المعاصرة وممن كان له الفضل الكبير في تطور حركة القياس ونحوها في مجال الفروق الفردية ومن العلماء الذين أسهموا في هذا المجال من ألمانيا ابنكهاوس وشترن أما في الولايات المتحدة الأمريكية فقد كانت جهود كاتيل وثورندايك ذات أثر في نمو القياس النفسي والاهتمام بالفروق الفردية (الكبيسي والداهري،104).


* ما أهمية دراسة الفروق الفردية ؟
1- فهم السلوك الإنساني عن طريق دراسة الفروق الفردية بين الناس.
2- الفروق الفردية تظهر دائما فيما يتعلق بمجال تفاعل الإنسان في موقف معين،لذلك فإن العلم يكاد يشمل الفروق القائمة بين الأفراد والجماعات والشعوب.
3- تساعد على تقويم التحصيل المدرسي لدى الطلاب.
4- تساعد في معرفة المتفوقين وتقديم الرعاية الخاصة بهم.

* ما هي أنواع الفروق الفردية ؟
الفروق الفردية الفروق إما أن تكون في نوع الصفة،وإما أن تكون في درجة وجود الصفة،فاختلاف الطول عن الوزن اختلاف في نوع الصفة،ولذا لا يخضع مثل هذا الاختلاف إلى القياس لعدم وجود مقياس مشترك بينهما،فالطول يقاس بالأمتار والوزن يقاس بالكيلوجرامات والفرق بين الطول والوزن لا يقاس لا بالأمتار ولا بالكيلوجرامات.

لقد أثبتت نظرية الفروق الفردية أن الأفراد يختلفون في قدراتهم،لذلك فالبرامج التي توضع لكل التلاميذ أصبحت غير ذات نفع،فالأفراد ليسوا قوالب جامدة تصب فيها العملية التعليمية بمعيار واحد وبقدر واحد.فنهاك المتفوق والمختلف وهناك المتوسط،وكل نوعية من هذه الفئات تتطلب نوعاً وحجماً من الأنشطة والمعارف يختلف عن الآخر،لذلك وجب أن يكون لكل فرد برنامج خاص به يتمشى مع مايمتلك من قدرات واستعدادات.

ولتعذر حدوث ذلك من الناحية العلمية فقد لجأ الخبراء إلى التصنيف بهدف تجميع الأفراد أصحاب القدرات المتقاربة في مجامع تنظم لهم برامج خاصة بهم.

والان - - - ما هي العوامل المؤثرة في الفروق الفردية؟

تعتبر الفوارق العقلية مظهرا من مظاهر الفروق الفردية .وقد وجد العلماء ثمة خمسة عوامل تولد هذه الفروق وتؤثر في مداها وتكوينها وهي:

*أولا:الوراثة:
وهي انتقال السمات من الوالدين الى الأبناء والأحفاد .وتمثل الوراثة كل العوامل الداخلية التي كانت موجودة عند الاخصاب . أي عند بدء الحياة وتنتقل الخصائص الوراثية للفرد من والديه عن طريق الجينات التي تحلها الكروموسومات التي تحتويها البويضة الأنثوية المخصبة من حيوان منوي ذكري . وتشير الدراسات والبحوث العديدة أن الامكانيات الكامنة هي التي تورث وليست السمات أو الخصائص . وتعتبر الوراثة عاملا هاما يؤثر في الذكاء .

*توجد ارتباطات منسقة بين أنماط وراثي شاذة وأنماط الأداء في الاختبارات العقلية . فمثلا: يميل غياب الكروموسوم (x ) أو (y) في حالة زملة الأغراض المعروفة باسم tumors syndrome الى الارتباط بمستوى أعلى من المتوسط في القدرات اللفظية ومستوى أقل من المتوسط في القدرات المكانية وفي حالة زملة أعراض "داون"down syndrome المميزة لنوع من أنواع الضعف العقلي (المعروف بالمنغولية) ترتبط الزيادة في كروموسوم معين بالتخلف العقلي المتوسط .

*تؤيد الدراسات التي أجريت على عائلات معظمها من البيض المنتمين للطبقة المتوسطة فكرة تأثير الوراثة على الفروق الموجودة في الذكاء المقاس .وكلما زاد التشابه الوراثي بين فردين من أفراد هذه العائلات يزداد ميل درجاتهم في اختبار ما للذكاء للتشابه.

*ثانيا:العمر الزمني :

فعمر الانسان بحد ذاته خبرات زمنية متراكمة ،والفوارق الزمنية بين أعمار النلس من شأنها أن تشكل فوارق فردية في المعرفة والخبرات .وكلما ازداد عمر الفرد زادت الفوارق بينه وبين غيره من الأفراد وتبعا لذلك فاننا نره توجه الأفراد للمراحل التعليمية المختلفة وللمهن المتعددة وقد أدرك بينيه أهمية العمر الزمني في تحديد الذكاء . وبنى اختباره المشهور على أساس نمو الذكاء بتقدم العمر الزمني . واختبرت فقرات الاختبار بحيث تحقق الاختلاف والتمايز في الاستجابات مع تقدم العمر الزمني للفرد .

*ثالثا :الجنس :

وتؤكد معظم الدراسات والبحوث المتعلقة بالذكاء زيادة الذكاء عند الذكور حتى سن البلوغ أو المراهقة . ثم يزداد نمو ذكاء الذكور عن الاناث خلال فترة المراهقة ثم تتقارب المستويات في الذكاء بين الذكور والاناث بعد ذلك . وبرهنت دراسات أخرى عديدة أن الذكور يتفوقون على الاناث في مجالات العلوم الطبيعية والرياضيات بينما تتفوق الاناث على الذكور في القدرات اللغوية وفي عملية التذكر.

*رابعا :البيئة العائلية والاجتماعية :

تشير الدراسات المستفيضة في هذا المجال أن ثمة علاقة بين المستويات العقلية للأطفال وأعمار الوالدين . ولدى تكرار التجارب على اطفال من أولاد الطبقات الاجتماعية ذات المستوى الاقتصادي الأعلى اختلفت النتائج . وتبين أن الأطفال والشبان القادمين من طبقات ذات مستوى اقتصادي واجتماعي أعلى يتفوقون على القادمين من طبقات فقيرة محرومة . وكشفت دراسات فرنون أن لعدد أفراد الأسرة علاقة كبيرة بمستوى ذكاء الأطفال حيث يرتفع ذكاء الأطفال في الأسر الصغيرة ويقل هذا المستوى في الأسر الكبيرة ويعزي بعضهم ذلك الى أن كثرة عدد الأطفال في الأسرة الواحدة يقلل من مقدار الاستثارة المعرفية والاهتمام من جانب الوالدين . الا أن دراسات أخرى تؤكد عدم وجود أي علاقة ارتباطية بين حجم الأسرة والذكاء بينما أشارت دراسات عديدة أن ذكاء الأطفال يتأثر بعمر الوالدين .

فأطفال الشباب أكثر ذكاء من أطفال كبار السن . غير أن هذه الفروق قد عزيت لاختلاف المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بين الأفراد ،حيث أثارت هذه العلاقة الباحثين خاصة ما يتعلق منها بأطفال الريف وأطفال المدن والتي أشار اليها كل من فريزر وشابانيز ،بأن متوسط ذكاء أطفال الريف أقل منه لدىأطفال المدن . وأن هذه الفوارق تتضائل مع التقدم في العمر .
*خامسا :المستوى العقلي المعرفي :

يشير العلماء الى أن العمليات العقلية كلما ازدادت تعقيدا وصعوبة ازدادت تبعا لها الفروق العقلية القائمة بين الأفراد المختلفين . وقد أثبتت دراسات كل من بينيه وهنري مدى تباين سلوك الأفراد بالنسبة للعمليات العقلية الدنيا أقل منه بالنسبة لتباينهم في العمليات العليا .وبذلك تصبح الفروق القائمة بين تفكير الناس أكثر من الفروق القائمة بين تمييزهم الحسي .ودلت أبحاث ثورندايك بأن تباين الفروق العقلية عند الانسان أوسع وأشد من تباين النواحي العقلية عند الحيوانات . وتزداد هذه الفروق في النواحي العقلية المكتسبة عما هي عليه في النواحي الفطرية .

*تطبيقات تربوية هامة للفروق الفردية:

توزيع الطلاب في الفصول:
الفروق الفردية من المظاهر العامة في أي صف دراسي،وتتمثل هذه الفروق في الاختلافات في الذكاء والقدرات وسمات الشخصية،والحاجات والدوافع والسلوك،فالصف مجموعة متباينة من الطلاب،ويكاد يكون كل طالب فريداً في سلوكه وصفاته وميوله وقدراته واستعداداته وسماته،بل إن الطالب الواحد تتباين لديه قدراته واستعداداته وميوله.
بالرغم من حقيقة الفروق الفردية،فإن المدرسة التقليدية تلجأ إلى تصنيف الطلاب في الصفوف تبعاً للعمر الزمني،ففي عمر ست سنوات يلتحق الطفل بالمدرسة الأساسية ليبدأ تعلم القراءة والكتابة والحساب،وفي عمر سبع سنوات ينتقل إلى الصف الثاني من المدرسة الأساسية وهكذا.
إن الاعتماد على متغير العمر الزمني لتصنيف الطلاب في صفوف ينبني على التسليم بان لكل عمر قدرات عقلية وميولاً وخصائص معينة،وأن لكل عمر أنواعاً معينة من المفاهيم أو الأداء يمكن أن تنمي من خلال طرق تدريس مناسبة،وفي ذلك تجاهل للفروق الفردية بين الأفراد من نفس العمر،فقد نجد أفرادا في عمر ست سنوات تكون استعداداتهم للشروع في تعلم القراءة والكتابة متأخرة عن هذا العمر وبالتالي يقحمون في مثل هذا التعلم مع أفراد استعداداتهم نضجت.(الريماوي،1414،ص260).
البعض الآخر من المدارس تتبع معيار التشابه لتصنيف طلابها في فصول وغالبا ما يستخدم التشابه في الدرجات التحصيلية،فالطلبة الذين تحصيلهم الدراسي مرتفع يجمعون في صف واحد،وبالمثل الطلبة الذين تحصيلهم منخفض،وكذلك الطلبة الذين تحصيلهم متوسط.
هذا المعيار يفترض أن الطلبة المتشابهين يكونون مستعدين لنفس الدروس ويمكنهم التقدم في التعليم بنفس السرعة،وقد يكون هذا المعيار أفضل من المعيار الأول من حيث أنه يراعي على الأقل مدى الفروق، فكلما كان الأفراد أكثر تشابها كلما كان مدى الفروق بينهم أقل إلا أن المشكلة في هذا التصنيف أن مسار الدراسة للطلبة المتفوقين يظل هو نفسه للطلبة المتأخرين والطلبة العاديين.ويفرض عليهم أن يسيروا بنفس السرعة بمعنى أن تنهي كل فئة منهم نفس المقرر في نهاية السنة الدراسية.
البعض الثالث من المدارس يتبع معيار المستوى العقلي،فكل صف يضم مجموعة متجانسة من حيث النضج العقلي،ويدافعون عن هذا المعيار انطلاقا من مقولة أن قدرة الفرد على التحصيل الدراسي ترتبط بمستوى نضجه العقلي.
إلا أن هذا المعيار يصطدم بنفس المشكلات التي واجهت معيار التشابه في التحصيل الدراسي ،فمسار الدراسة للطلبة المتفوقين عقليا يظل هو للطلبة المتأخرين عقلياً، ويفترض فيهم أن يسيروا بنفس السرعة أيضا.
وكلا المعيارين يصطدمان بمشكلة أن المعدل الدراسي المرتفع للطالب لايعني أن مستوى تحصيله مرتفع بنفس النسبة في كل المواد الدراسية،وبالمثل فإن الطالب الذي قدراته العقلية مرتفعة لا تعني بالضرورة أن قدراته العقلية الفرعية مرتفعة وبنفس النسبة،وبالتالي يكون التشابه في الصف الواحد خادعاً.
من خلال ماتقدم فإن المعايير الثلاثة لتوزيع التلاميذ:
• العمر الزمني.
• مستوى التحصيل الدراسي.
• مستوى النضج العقلي. (الريماوي،1414،ص261-262).
لم تكن فاعلة في مواجهة مشكلة الفروق الفردية،ولمواجهة هذه المشكلة راحت بعض المدارس تأخذ بالاتجاه الذي يركز على الفرد داخل الجماعة الكبيرة بصرف النظر عن تجانسها أوعدم تجانسها،فالطالب هو محور العملية التعليمية،يعلم كيف يكتسب المعرفة بنفسه،ويعرف هذا الاتجاه باسم التعلم الذاتي أوتفريد التعليم.
أما البعض الآخر من المدارس فقد لجأت إلى تحديد (مسارات) للطلبة ذوي معدلات التحصيل الدراسي المرتفعة،أوالطلبة ذوي مستويات النضج العقلي المرتفعة،مختلفة عن (مسارات) الطلبة ذوي التحصيل الدراسي المنخفض أو ذوي مستوى النضج العقلي المنخفض،في هذه المسارات يراعي مستوى المواد الدراسية،كما تراعي سرعة الطلبة في تعلم هذه المواد.(الريماوي،1414،ص262).

*ما أهمية الفروق الفردية في مجال التدريس ؟

هناك بعض الاقتراحات التي يمكن أن يستفيد منها المدرس في مجال الفروق المدرسية :
1- قيام المدرس بوضع برامج وأنشطة تتناسب مع اختلاف الطلبة في القدرات الأكاديمية والعقلية
2- القيام بتنمية ميول الطلبة ورغباتهم الى أنشطة وألعاب وموضوعات دراسية بما ينمي قدراتهم وامكاناتهم بالعمل المنتج والفعال .
3- أن يؤمن المدرس بأن كل طالب يمكن أن يتعلم شيئا عن طريق التدريس الجيد الذي تتوفر فيهمواصفات على الارتقاء بمستويات الطلبة الى الحدود المعقولة والمناسبة .
4- العمل على استخدام طرائق تدريسية تراعي الفروق الفردية بين الطلبة وعلى وفق قدراتهم ،ومن هذه الطرائق:
*وضع طلبة متجانسين من الناحية العقلية في شعبة واحدة .
*وضع طلبة من مختلف الاستعدادات والقدرات في شعبة واحدة .
*التعليم الجمعي الذي يحتوي على مجموعة من المدرسين من (3-6) ومن مختلف الاختصاصات للتخطيط والتنفيذ والتقديم للمنهج الدراسي .
*استخدام التليفزيون التربوي والمسجلات والمختبرات ---------الخ .
(الكبيسي والداهري،ص106).

*لكن---كيف يمكن قياس الفروق الفردية بين تلاميذ الفصل الواحد؟

هناك عدد من أساليب قياس الفروق الفردية بين التلاميذ ويختلف أسلوب القياس بحسب نوع السمة أو القدرة أو المهارة المراد قياس الفروق بين التلاميذ فيها . وينبغي لك أن تعرف جوانب الفروق الفردية بين التلاميذ وكيفية قياس كل جانب من هذه الجوانب . ويمكن أن نستعرض أهم هذه الجوانب وكيفية قياسها فيما يلي :
1-الجوانب الجسمية والصحية :
مثل الطول والوزن والقدرة على التحمل وبذل المجهود البدني ،وأهم الأمراض التي أصيب بها ،وأهم الأمراض التي يحتمل أن يتعرض لها وكيفية الوقاية منها وغيرها .
2-جوانب الذكاء والقدرات العقلية المختلفة : كالقدرة على حل المشكلات والقدرة على التفكير والقدرة على الستنباط والاستقراء والقدرة على الابتكار والابداع وغير ذلك من قدرات التفكير العلمي .
ويمكن قياس هذه الجوانب باختبارات الذكاء والتفكير العلمي ومقاييسها في كل جوانبه المتنوعة.
3- جوانب المهارة اللغوية والحركية والأدائية والاستعدادات المختلفة :ومن أمثلة هذه الجوانب :
مهارات اللغة ،والمهارات الحركية الرياضية ،ومهارات الأداء في المجالات المختلفة مثل مهارات العزف على الالات الموسيقية ، ومهارات الكتابة على الالات الكاتبة ، وكتابة الجمل والعبارات بخطوط متميزة .
وكذلك استعداد التلميذ للخطابة،والاستعداد للأداء المسرحي ، وغيرها .
ويمكن قياس هذه الجوانب عن طريق الملاحظة المباشرة للمتخصصين وباستخدام بطاقات الملاحظة المقننة التي تعد كل منها لقياس مثل هه الجوانب لدى كل تلميذ .
5- جوانب شخصية مثل : الميول والاتجاهات والقيم والسمات الخلقية والسمات المزاجية ومستوى الطموح وغيرها من جوانب الشخصية .
ويمكن عن طريق اختبارات الشخصية المتنوعة وبطاقات ملاحظة مقننة قياس مثل هذه الجوانب من شخصية كل تلميذ . (راشد ،دار الفكر العربي ،ص157-158) .
فهناك الاختبارات والمقاييس النفسية العالمية ، من هذه الاختبارات :
1- اختبار ستانفورد بينييه.
2- اختبار وكسلر لقاس ذكاء الراشدين .
3- اختبار ارثر .
وهذه الاختبارات الثلاثة هي اختبارات فردية أما الاختبارات الجماعية فهي :
1- اختبار ألفا لمن يعرفون القراءة والكتابة .
2- اختبار بيتا للأميين
أما المقاييس النفسية فأشهرها مقياس كاليفورنيا للشخصية ومقياس مينيسوتا للشخصية .

(الكبيسي،الداهري ،ص107)
6- الجوانب الخاصة بالتحصيل الدراسي في المواد الدراسية المختلفة مثل :
التحصيل الدراسي في المواد الدينية والرياضيات والعلوم والجتماعيات وغيرها من المواد
الدراسية التي يطلب من التلاميذ تحصيلها واتقانها .
ويمكن قياس هذه الجوانب عن طريق الاختبارات التحريرية المقالية ،والاختبارات الموضوعية ،وبالملاحظة المباشرة لمهارات التحصيل كالاختبارات الشفهية والاختبارات العملية وغيرها من المقاييس التي تقيس هذه الجوانب لدى التلاميذ .

ما هي الأساليب التي يمكن أن يوظفها المعلم لمراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ ؟

باستطاعة المعلم المتفهم لطبيعة نمو التلميذ أن يوظف عدة اساليب لمقابلة الفروق الفردية بما يتلائم مع حاجات التلاميذ وخصائصهم ونموهم ومن أهم تلك الأساليب ما يلي :
*التنوع في الأنشطة التعليمية كاستخدام العروض العملية والتجارب والرحلات والعمل الفردي والجماعي والعمل الميداني والبحث المكتبي والواجبات المنزلية وغيرها من الأنشطة .

*التنوع في طرق التدريس : كالمحاضرة والمناقشة والحوار وأسلوب الاستقصاء والتعلم الفردي وأسلوب حل المشكلات ، فبعض التلاميذ يلائمهم أسلوب دون اخر ،فبعضهم يفضل أسلوب المناقشة للتعبير عن نفسه وتأكيد ذاته ،وبعضهم يحبذ أسلوب حل المشكلات للتوصل الى المعرفة بنفسه ، وبعضهم يناسبه أسلوب المحاضرة لرغبته في تحصيل الخبرات في فترة زمنية قصيرة .
*التنوع في وسائل التعليم والتعلم البصرية والسمعية أوكلاهما معا :
فبزيادة المثيرات الحسية تزيد قدرة التلميذ على التعلم وعلى التفاعل مع الموقف التعليمي

*استخدام أساليب حافزة للتعلم :ومن تلك الأساليب أساليب الحفز اللفظية كعبارات التشجيع وأساليب الحفز غير اللفظية كايماءات المعلم والملاحظات الكتابية التي يوقعها المعلم في دفاتر التلاميذ عند قيامهم بواجباتهم المدرسية والمنزلية ، وهناك أساليب حفز تشجيعية معنوية ومادية وذاتية ، ومن الأساليب الذاتية شعور المتعلم بالرضا عند اتمامه بنجاح ما يسند اليه ، ولهذا ينبغي على المعلم أن يوفر فرص النجاح للتلميذ باسناد واجبات تعلمية تناسب قدراته وتنمي طاقاته .
*التنوع في طرح الأسئلة : مع مراعاة التدرج والتسلسل من الأسئلة ذات الاستجابات البسيطة الى الأسئلة ذات استجابات أعلى .مع مراعاة توجيه الأسئلة الى كل تلميذ بما يناسب خبراته وقدراته .

(الأغا،الطبعة الثالثة ،1996 ،ص265-266)

والان كيف يمكن مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ؟

يمكن تصنيف ما يستخدم من وسائل في مراعاة الفروق الفرديةبينالتلاميذ تصنيفا عاما في مجموعتين :
الأولى ادارية والثانية تعليمية .
*الوسائل الادارية:
وهي التي تقوم علىأساس تكييف الادارة التعليمية والادارة المدرسية للبرنامج المدرسي كله الى حد كبير . وهي تشمل السياسة المدرسية ، والمنهج والامكانات المادية بالمدرسة وتنظيم الفصول الدراسية ، ووضع جداول لها ،وتوجيه البرنامج المدرسي .
*الوسائل التعليمية :
وتشمل الوسائل التي تقوم الى حدكبير على ملاءمة التعليم الذي يقوم به ىالمعلم في حجرة الدراسة والجوانب الشخصية للتلاميذ الذين يتعلمون داخل هذه الحجرة الدراسية . ومن أمثلتها التعليم الفردي وتنويع العمل في الفصول .

كيف تسهم الوسائل الادارية في مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ ؟

تشمل الوسائل الادارية السياسة المدرسية والمنهج والامكانات المادية بالمدرسة ، وتنظيم الفصول الدراسية ،ووضع جدول لها وتوجيه البرنامج المدرسي---وتبدأبالسياسة المدرسية العامة ويمكن القول بأن السياسة المدرسية العامة في علاقتها بتقدم التلاميذ في البرنامج المدرسي ستحدد الى حد كبير ما تستخدمه المدرسة من وسائل سواء أكانت ادارية أم تعليمية لمراعاة الفروق الفردية .
فهناك نوع من المدارس يقبل التلاميذ بعد الاخنبار الدقيق ،ويقبلبه التلاميذ القادرون بحكم امكانياتهم على الافادة من منهجها . وبعد قبولهم يدرسون مقررات وضعت من قبل . فمن ينجح في هذه الدراسة يستمر حتى ينتهي منها . ومن يخفق فيها يفصل ،وعلى التلاميذ أن يكيفوا أنفسهم للمنهج الذي وضع مسبقا . وهناك نوع اخر من المدارس يقبل ما يتقدم اليه من التلاميذ دون اختبار ويتقدم التلاميذ بعد قبولهم في الدراسة وفقا لقدراتهم وميولهم وحاجاتهم ،وقد يستمرون في المدرسة ما داموا يستطيعون أن يستفيدوا منها
ويراعي المنهج في هذا النوع من المدارس أن يلائم التلاميذ الذين يتمون عددا من المقررات الدراسية بنجاح ، أو الذين يتخرجون في مدارس معينة .
وفي هذه المدرسة ينجح التلاميذ أو يخفقون في المقررات الدراسية ولكن يسمح لمن يخفق أن يعيد دراسة هذه المقررات ، ويسمح لسريع التعلم أن يتقدم .
والوسيلتان الشائعتان في مراعاة الفروق الفردية فيما يتصل بمنهج الدراسة هما المناهج المنوعة والمقررات الاختيارية.
والمدرسة التي توجد بها مناهج منوعة هي المدرسة التي تقدم برامج عامة متعددة يختار التلميذ من بينها ما يناسب قدراته واستعداداته وميوله وطبيعته . فقد تقدم مدرسة ثانوية مثلا برنامجا أكاديميا أو برنامجا يعد التلميذ للالتحاق بكلية معينة ،وبرنامجا لدراسة احدى اللغات العالمية، وبرنامجا للتدريب المهني على بعض المهارات العملية . وعلى التلميذ أن يختار البرنامج الذي يتناسب معه ويرغب في دراسته .
أما بالنسبة للمقررات الاختيارية فهي مقررات يختارها التلميذ لتكون جزءا من البرنامج المدرسي الذي يتكون من مقررات دراسية اجبارية على جميع التلاميذ .
وتنوع ما تقدمه المدرسىة من برامج ومقررات يزيد من امكانية اختيار التلاميذ لما يتفق مع قدراتهم وحاجاتهم وميولهم واستعداداتهم .
أما فيما يتعلق بالامكانات المادية في الدراسة فهي عوامل مهمة تخدم الفروق الفردية بين التلاميذ . ومن أمثلة هذه الامكانات المادية ما يلي :
1- ينبغي أن يكون مبنى المدرسة مناسبا للعملية التربوية ومناسبا لعدد التلاميذ الموجودين بالمدرسة .
2- ينبغي أن يزود جميع المعلمين بمعدات ومواد صالحة تناسب عدد تلاميذ الفصل .
3- اذا لم تكن المعدات والمواد صالحة ، فينبغي أن يساعد المعلمون في تجهيز ما يمكن تجهيزه ليحل محل هذه الوسائل .
4- ينبغي أن تخصص حجرات خاصة ومعدات للفصول العلاجية لعلاج التلاميذ الضعاف
5- ينبغي أن تيسر الوسائل التعليمية وتقنيات التعليم في مخزن مركزي ،وأن تكون استعارتها في متناول جميع أعضاء هيئة التدريش .

أما فيما يخص تنظيم الفصول وعمل الجداول ،فيجب أن تدرك الادارة المدرسية أهمية التلميذ باعتباره فردا ، فينبغي أن تنظم الفصول بحيث يكون عدد تلاميذ الفصل الواحد مناسبا لكي يستطيع المعلم أن يخصص وقتا مناسبا لكل تلميذ .
ومن بين الطرق التي تفيد في العناية جزئيا بالفروق في القدرات بين التلاميذ تكليف التلاميذ بواجبات متفاوتة كما يجب تخصيص وقت في الجدول المدرسي اليومي لأنواع النشاط الترويحي ذات القيمة التربوية وجدول المعلم اليومي عامل اخر يحدد مقدار ما يعطيه لكل تلميذ من وقت . وينبغي أن نذكر هنا وسيلة أخرى هي الخطة التي تستخدم في توزيع التلاميذ في الفصول .
وأما توجيه البرنامج المدرسي فانه ينبغي أن تكون بهدف مساعدة التلاميذ في اختيارهم المباشر الموفق في ضوء جميع أنواع المشكلات التربوية والمهنية والاجتماعية وما شابهها .ويمكن القول بأن برنامج التوجيه وسيلة متزايدة القيمة لخدمة الفروق الفردية بين التلاميذ . وهناك وظيفة خاصة لبرنامج التوجيه الفعال وهي مساعدة المعلمين الذين لديهم حالات مستعصية لتلاميذ ساء تكيفهم


ولكن ما هو دور الوسائل التعليمية في مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ ؟

يمكن أن نصنف الوسائل التعليمية التي تخدم الفروق الفردية الى ثلاث وسائل هي :

أ‌- التعليم الفردي .
ب‌- تنويع العمل داخل الفصول .
ج-خدمات خاصة لمن ساء تكيفه من التلاميذ أو لمن يتعلم منهم ببطء .

(أ‌) التعليم الفردي (تفريد التعليم) :

معنى التعليم الفردي أن يتعلم التلميذ ويحقق الأهداف المنشودة بما يتناسب مع قدراته وخبراته السابقة وسرعته في التعلم .

وهناك وسائل كثيرة لجعل التعليم فرديا والصفة الأساسية لها أن يقسم العمل في مقرر دراسي معين الى وحدات تعطى للتلاميذ وفق قدراتهم وحاجاتهم ، وأفضل صورة لذلك : العمل في المعمل ، أو في الورشة التعليمية ، أو في المشروعات التي يجرى العمل فيها على الأساس الفردي . فيمكن أن يكمل كل تلميذ الوحدة الدراسية بما يتفق مع سرعته في التعلم . غير أن الوحدة ينبغي أن تكمل قبل البدء في الوحدة التالية .

(ب) تنويع العمل داخل الفصول :
يمكن أن يتوفر التفاوت في العمل داخل الفصول بطرق كثيرة أهمها :
- تكليف التلاميذ بواجبات تختلف باختلاف قدراتهم.
- أن يسمح بمستويات مختلفة من التحصيل الدراسي.
- استخدام كتب ومواد تعليمية متفاوتة في مستوى صعوبتها .
- أن يسمح بزمن يختلف باختلاف التلاميذ باتمام العمل .

( راشد ، دار الفكر العربي ،ص163-164)

(ج‌) خدمات خاصة لمن ساء تكيفه من التلاميذ أو لمن يتعلم منهم ببطء :

وهنا لا بد للتطرق للضعف العقلي :
فهو العجز العام عن أن يعني الفرد بنفسه وأن يكون عضوا فعالا لا يعتمد على غيره في المجتمع الذي يعيش فيه .
وعلى الرغم من معرفتنا لعدم صلاحية التقسيمات المبنية على نسب الذكاء وحدها ، فلقد وضع علماء النفس التقسيمات الوصفية التالية :
1- المعتوهون : يعتبر العته أقصى درجات الضعف العقلي والأفراد الذين يقعون في هذا القسم تقل نسب ذكائهم عن 25 وهم ضعاف جدا في نموهم الاجتماعي وغير قادرين على القيام بأسهل الأعمال ، وتشيع العيوب الحسية والعجز الحركي في هذه الفئة .
2- البلهاء : تتراوح نسبة ذكاء هؤلاء الأشخاص بين 26و50 وقد يصلون في نضجهم الاجتماعي الى ما يعادل سن الرابعة من حيث المستوى أو قد يصل هذا النضج في حالات قليلة لما يعادل سن الرابعة من حيث المستوى أو قد يصل هذا النضج في حالات قليلة لما يعادل سن التاسعة وعلى الرغم من عدم قدرة هؤلاء الأشخاص على الاستفادة من التعليم العادي فان كثيرا منهم يقدرون على وقاية أنفسهممن الأخطار العاديةوعلى تعلم الأعمال السهلة ذات الطبيعة العيانية المشاهدة ، ومن النادر أن نستطيع تعليمهم القراءة أو الكتابة.
3- المورون : يمثل هؤلاء الأشخاص أفضل مستويات الضعف العقلي وتتراوح نسب ذكائهم بين 51 و70 ويظهر في سلوكهم عادة درجة من الألفة أو العشرة التي تميز المراهقين ولديهم شيء من الجرأة ولكن ينبغي توجيههم لأنهم لا يستطيعون الاضطلاع بالمسئولية ومع ذلك يمكنهم أن يستفيدوا من التعليم الابتدائي .

ولقد تزايد سخط علماء النفس على هذا التقسيم وهذه المصطلحات ونتيجة لذلك فان اتحاد الأطباء النفسيين الأمريكيين يجمع المعتوهين والبلهاء معا في فئة واحدة باعتبارهم في أشد درجات الضعف العقلي التي تتطلب رعاية خاصة .
ويستخدم مصطلح "الضعف العقلي المتوسط" ليطلق على العيب الوظيفي (المهني) الذي يتطلب تدريبا وتوجيها يعد مميزا لاولئك الذين تتراوح نسب ذكائهم بين 50 و70 .
ويطلق مصطلح الضعف العقلي الخفيف على أولئك الذين تتراوح نسب ذكائهم بين 70 و85 ، وتقدر درجة الضعف العقلي دائما على أساس الفاعلية الثقافية والجسمية والانفعالية والاجتماعية .
وفي السنوات الحديثة ساد الاتجاه الى تقسيم الأفراد في المستويات الأقل في الذكاء الى فئتين :
المعابين عقليا وهم الأفراد الذين يعود العطب العقلي أو الضرر عندهم الى اصابة في المخ أو الى المرض أو الى حادثة .
والفئة الثانية هي المتأخرون عقليا وهم أفراد لا يتوافر سبب عضوي معروف لعدم قدرتهم على التعلم .

(جابر ، 1982 ،ص623-624)

*ما خصائص التعلم عند التلاميذ الضعاف عقليا ؟

التلميذ حين يكون ذكاؤه دون المتوسط يجد صعوبة في متناول المجردات وفي عمل التعميمات وهو يقوم بعمليات عقلية عند مستوى من العمر العقلي لا يزيد عن التلميذ المتوسط في الصف الخامس الابتدائي.
فهو عاجز أن يفيد من التعليم غير النوعي وغير المحدد ، وكذلكلا يستطيع أن يفيد من التعلم العارض .
والطفل المتوسط الذكاء وكذلك الذي يزيد ذكاؤه عن المتوسط قادر على استيعاب الأفكار بنفسه والتوافق معها . أي قادر على أن يختار خبرات التعلم بنفسه وأن يدمجها ويجعلها تتكامل مع قصوره عن العالم

لكن ما هي المقترحات لتدريس التلاميذ ذوي الذكاء دون المتوسط ؟

واذا وضعنا نصب أعيننا الأهداف التربوية للمتأخرين عقليا ، وخصائصهم فاننا نستطيع أن نتناول مقترحات تدريس التلاميذ الذين يقل ذكاؤهم عن المتوسط وهذه التوصيات تبين ملاءمة مسلمات التعلم الموجه ، ومبادئ الاشراط الاجرائي ، وأساليب التعليم المبرمج لتعليم المتأخرين عقليا .
1- لا تضع الطفل يخفق على الاطلاق :
نظم المواد التعليمية ، واستخدم الطرق التي تؤدي بالطفل الى الاجابة الصحيحة . وزوده بالأمارات حين يكون ذلك ضروريا ، ضيق الاختيارات المتاحة له في الاستجابة . وقده الى الاجابة الصحيحة باعادة صياغة السؤال أو تبسيط المشكلة .لا تتركه على الاطلاق في اخفاق ، وانما صاحبه حتى يجد النجاح .
2- زود التلميذ بتغذية مرتدة بحيث يعرف متى استجاب بشكل صحيح :
يسهل التعلم حين يعرف الطفل ما اذا كانت استجابته صحيحة أو غير صحيحة . فاذا كانت استجابته خطأ دعه يعرف ذلك ، ولكن وفر له الطريق الذي يؤدي الى العثور على الاستجابة الصحيحة .وينبغي أن ترتب الدروس بحيث يحصل الطفل على تغذية مرتدة مباشرة عن صحة اجابته .
وهذا أحد المبادئ التي تستخدم في أي عملية تعلم مبرمجة جيدة . فاذا كان الطفل يتعلم كتابة كلمة أمي على سبيل المثال ، فانه يحجب النموذج ويكتب الكلمة ، ثم يقارن استجابته بالنموذج وهكذا يحصل على تغذية راجعة على مجهوده .
3- عزز الاستجابات الصحيحة :
ينبغي أن يكون التعزيز مباشرا مباشرا وواضحا .وأما أن يكون التعزيز محسوسا ملموسا ، كما في تزويد التلاميذ بعملات رمزية وقطع من الحلوى
4- توصل الى المستوى الأمثل الذي ينبغي أن يعمل الطفل على أساسه :
فاذا كانت المادة سهلة جدا ،فانها لا تتحدى امكانيات الطفل حيث يبذل أفضل جهوده ، واذا كانت صعبة جدا فقد يواجه الاخفاق والاحباط .
5– تقدم بطريقة منظمة ، خطوة خطوة : بحيث أن المعرفة الأساسية والعادات الأولية تبعد المادة الأصعب .
6- استخدم الحد الأدنى من التغير من خطوة الى التالية لتيسر التعلم .
7- هيئ الظروف لحدوث انتقال أثر التعلم الموجب من موقف الى اخر :
لاحظ أتارد أثناء تدريبه للولد المتوحش أفيرون أنه تعلم أن يختار سكينا معينا من بين مجموعة من الأشياء استجابة للكلمة المكتوبة سكين ، ولكن حين أستبدلت بسكين ذي شكل مختلف لم يستطع الاستجابة ، أي أن الطفل لم يعمم مفهوم السكين ، لقد أخفق في أن ينتقل فهمة للسكاكين عامة .
8- أتح للتلاميذ تكرار الخبرات بدرجة كافية حتى يتم تعلمها على نحو زائد :
9- وزع تواتر المادة أوتكرارها على الزمن المتاح فهذا أفضل من تركيزها وتجميعها في فترة قصيرة :
فحين يعرض مفهوم جديد ، ارجع اليه المرة تلو المرة ، وفي مواقف جديدة ، لا للتدرب عليه بل حتى ينتقل تعلمه الى موقف جديد .
10- أربط مثيرا معينا أو امارة على نحو متسق مع استجابة واحدة واستجابة واحدة فقط في المراحل البأولى للتعلم .
11- حرك دوافع الطفل ليبذل مزيدا من الجهد وذلك بالوسائل الاتية :
ا- التعزيز والرضا بالنجاح
ب- تنويع عرض المادة
ج- الحماس من جانب المعلم
د- الطول الأمثل للجلسات
12- حدد وقلل عدد المفاهيم التي تعرض أي حصة :
لا تربك الطفل بجعله يتعلم أشياء كثيرة في وقت واحد ،قدم مادة جديدة بعد أن تصبح المادة القديمة مألوفة له وليس قبل ذلك .
13- رتب المواد باستخدام أمارات سليمة للانتباه .
14- وفر خبرات النجاح : فيجب على المدرس أن يهتم جدا بعدم تعريض الطفل للاخفاق وأن يتيح له نجاحا موجبا وأن يمكنه من معرفة أنه قد نجح فهو ضروري بالنسبة للأطفال المتأخرين عقليا ، ذلك أنهم يواجهون اخفاقات كثيرة في المدرسة وفي الحياة ولا ينبغي أن يكرروا هذه الاخفاقات المرة تلو المرة في حجرة الدراسة .

(جابر ،1982 ،ص631-632-633-634)

أما الموهوبون عقليا فلهم وضع اخر :

يعتبرالطفل موهوبا اذا حصل على درجة أعلى من نقطة معينة في اختبار الذكاء
ويرى بعض الباحثين أن الموهوبين عقليا هم أعلى 5% في توزيع الذكاء لعينة عشوائية ، بينما يرى اخرون أنهم أعلى 1% وقد أختير الأطفال الذين حصلوا على نسب ذكاء أعلى من 130 أو أعلى من 140 باعتبارهم موهوبين ووضعوا موضع الدراسة العلمية .
ومما لا شك فيه أن عدد هؤلاء الأطفال قليل نسبيا وأنه لا بد أن تكون المدرسة كبيرة حتى يمكن أن نخصص فصلا خاصا بهؤلاء التلاميذ ذلك أننا سوف نجد ما بين عشرة وخمسين في كل ألف من التلاميذ ومعنى هذا أن أغلبية المدرسين سيجدون في فصولهم العادية تلميذا موهوبا وأن عليهم أن يعرفوا الطريق للتعامل معه
وسواء وجد الطفل الموهوب في فصل خاص بالموهوبين أو في الفصل العادي فان على المدرس أن يسلك طريقا للتعامل معه وتعليمه :
الأول : أن التلميذ الموهوب متى ما انتهى من القيام بالعمل العادي الخاص بسن معين أو مستوى صفي معين فان عليه أن يوسع ما درس وأن يجد تطبيقات جديدة لما تعلم ،
ويبدو أن لهذا المنهج بعض المزايا من الناحية النظرية غير أنه في مجال التطبيق سنجد المدرس منشغلا تماما بأعبائه ومسئولياته بحيث لا يجد وقتا كافيا لتحديد وتنظيم الخبرات التعليمية التي تحقق الخصوبة والاثراء للمنهج العادي الذي يدرسه ، ولهذا يسلك الدرس طريقا من طريقتين : أحدهما اختيار موضوعات سوف يدرسها التلميذ فعلا في صف دراسي أعلى . ودراسة الموهوب لهذه الموضوعات ستؤدي الى الملل عندما ينتقل الى وصف أعلى ويدرسها مرة أخرى .
والطريق الثاني هو أن يختار تطبيقات صعبة للمهارات يدرسها في المنهج العادي كأن يطلب من التلميذ الموهوب أن يضرب 12387654*223465
وعلى هذا النحو يدرك التلميذ أن التقدم في التعليم عن أقرانه لا يثمر

لذلك على المعلم أن يحاول أن يثري خبرات المنهج بما يتفق مع ميول التلاميذ واستعداداتهم العقلية ، ويتطلب هذا اكتساب المهارة في استخدام الامكانيات المناسبة في البيئة المحلية بحيث يوفر للتلميذ حرية النمو والتطور ويتيح له استغلال قدرته على الابتكار بطريقة انشائية .

(جابر ، 1982 ، ص346-347)

وقد كان ينظر لرعاية المتفوقين حتى وقت قريب على أنها ترف اجتماعي لاداعي له،بل يمكن القول إنه لم يكن هناك أي شعور بأنهم فئة بحاجة إلى الرعاية والعناية،مثلهم مثل المتخلفين أوالمتعثرين،اعتمادا على أنهم ناجحون فماذا نريد منهم بعد..
إلا أن الأمم المتقدمة لم تصل إلى ماوصلت إليه إلا من خلال رعايتها لهذه الفئات خاصة فئة المتفوقين وتقديم يد المعونة والعناية اللازمة لهم.

التوصيات


¤ مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين عند التعامل معهم من قبل المعلمين والآباء..

• الاهتمام بالفروق الفردية بين الطلاب .

*العناية بالطلاب الموهوبين ومتابعة عطائهم وتربيتهم فردياً .

• أهمية الحوافز المادية والمعنوية في تثبيت التعلم ونمائه .

• تنويع الحوافز من قبل المدرسة والأسرة بسبب اختلاف مستويات الدافعية عند المتعلمين.

• تحقيق ميول المتعلمين نحو نشاط معين واستخدام المنافسة – بقدر مناسب بينهم – ، فالميول تعتبر من الأمور الهامة التي تستخدم لتحقيق الأهداف التربوية والتعليمية .

• الاهتمام بتشجيع الأبناء على الإنجاز وعلى التدريب والممارسة على الاستقلالية والاعتماد على الذات .

• تقنين الثواب والعقاب داخل الأسرة والمدرسة إذ أن ذلك يؤثر على دافعية التعلم إيجابياً وسلبياً •

* عدم لجوء المعلمين والآباء لأسلوب المقارنة بين المتعلمين .


المراجــــــــــــــــع


1 - احسان خليل الأغا(1996) مقدمة في التربية وعلم النفس (بأـسلوب التعلم الذاتي)،ط3 ، مكتبة اليازجي –غزة

2 - علي راشد ( 1993 )المعلم الناجح ومهاراته الأساسية- مفاهيم ومبادئ تربوية ،ط 1،: دار الفكر العربي مدينة نصر .

3 - سامي محمد ملحم ( ) سيكولوجية التعلم والتعليم "الأسس النظرية والتطبيقية" ، ط 1 ، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة ، كلية العلوم التربوية .

4 - وهيب مجيد الكبيسي ،صالح حسن الداهري ( ) المدخل الى علم النفس التربوي ، ط ،

5- جابر عبد الحميد جابر (1982) علم النفس التربوي ، ط1 ، جمهورية مصر العربية ،دار النهضة العربية-القاهرة

6- أنسي محمد أحمد قاسم(1424) الفروق الفردية والتقويم،ط1،الأردن: دار الفكر للطباعة والنشر.

7- أديب محمد الخالدي(2003) سيكولوجية الفروق الفردية والتفوق العقلي،ط1،العراق: دار وائل للنشر.

8- محمد عودة الريماوي(1414) سيكولوجية الفروق الفردية والجمعية في الحياة النفسية،الأردن:دار الشروق.

9- عبداللطيف حسين فرج(د.ت) علم النفس التربوي.مكة المكرمة:مكتبة الفرقان.
بارك الله فيك على المساهمة






رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:44

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2019 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc