وقعة الحرّة. - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم التاريخ، التراجم و الحضارة الاسلامية

قسم التاريخ، التراجم و الحضارة الاسلامية تعرض فيه تاريخ الأمم السابقة ( قصص الأنبياء ) و تاريخ أمتنا من عهد الرسول صلى الله عليه و سلم ... الوقوف على الحضارة الإسلامية، و كذا تراجم الدعاة، المشائخ و العلماء

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

وقعة الحرّة.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2019-10-26, 18:17   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2 وقعة الحرّة.

اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته



روى ابن ماجه (3958)، وأحمد (21325) ، وابن حبان (6685)،

عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ وَمَوْتًا يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى يُقَوَّمَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ؟)

يَعْنِي الْقَبْرَ - قُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ - أَوْ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ - قَالَ: ( تَصَبَّرْ) قَالَ: (كَيْفَ أَنْتَ، وَجُوعًا يُصِيبُ النَّاسَ، حَتَّى تَأْتِيَ مَسْجِدَكَ فَلَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى فِرَاشِكَ، وَلَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ؟)

قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ - أَوْ مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ - قَالَ: (عَلَيْكَ بِالْعِفَّةِ) ثُمَّ قَالَ: (كَيْفَ أَنْتَ، وَقَتْلًا يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى تُغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ بِالدَّمِ؟) قُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، قَالَ: (الْحَقْ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ)

قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا آخُذُ بِسَيْفِي، فَأَضْرِبَ بِهِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، قَالَ: (شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذًا، وَلَكِنِ ادْخُلْ بَيْتَكَ)

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ دُخِلَ بَيْتِي؟ قَالَ: (إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ، فَأَلْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ، فَيَبُوءَ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ، فَيَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ)

وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" ، وصححه محققو المسند على شرط مسلم.


قال السندي رحمه الله:

" (وَمَوْتًا يُصِيبُ النَّاسَ) أَيْ: بِالْمَدِينَةِ .

(حَتَّى يُقَوَّمَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ) أَيْ: بِالْعَبْدِ، قِيلَ: الْمُرَادُ بِالْبَيْتِ الْقَبْرُ، أَيْ: يُبَاعُ مَوْضِعُ الْقَبْرِ بِعَبْدٍ وَصِيفٍ ، أَوْ لِيَبْلُغَ أُجْرَة الْحَفَّارِ قِيمَةَ الْعَبْدِ لِكَثْرَةِ الْمَوْتَى وَقِلَّةِ الْحَفَّارِينَ وَاشْتِغَالِهِمْ بِالْمَعِيشَةِ

وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْبَيْتِ الْمُتَعَارَفُ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْبُيُوتَ تَصِيرُ رَخِيصَةً لِكَثْرَةِ الْمَوْتِ، وَقِلَّةِ مَنْ يَسْكُنُهَا فَيُبَاعُ الْبَيْتُ بِعَبْدٍ ، مَعَ أَنَّ الْبَيْتَ عَادَةً يَكُونُ أَكْثَرَ قِيمَةً .

(عَلَيْكَ بِالْعِفَّةِ) أَيْ: لِكَفِّ النَّاسِ عَنِ الْوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ.

(حَتَّى تُغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ بِالدَّمِ) حِجَارَةُ الزَّيْتِ : مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ فِي الْحَرَّةِ، سُمِّيَ بِهَا لِسَوَادِ الْحِجَارَةِ كَأَنَّهَا طُلِيَتْ بِالزَّيْتِ، أَيِ: الدَّمُ يَعْلُو حِجَارَةَ الزَّيْتِ وَيَسْتُرُهَا

لِكَثْرَةِ الْقَتْلَى، وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى وَقْعَةِ الْحَرَّةِ الَّتِي كَانَتْ زَمَنَ يَزِيدَ .

(الْحَقْ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ) أَيْ: بِأَهْلِكَ وَعَشِيرَتِكَ الَّذِي خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ، أَيِ: ارْجِعْ إِلَيْهِمْ .

(إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ، فَأَلْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ، فَيَبُوءَ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ، فَيَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ) .

(إِنْ خَشِيتَ) فَمَكِّنْهُ مِنْ نَفْسِكَ، فَإِنْ قَدَرْتَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ الْمَطْلُوبُ، وَإِلَّا بِأَنْ غَلَبَكَ ضَوْءُ السَّيْفِ وَبَرِيقُهُ فَغَطِّ وَجْهَكَ حَتَّى يَقْتُلَكَ.

قِيلَ: الْمُرَادُ الْإِخْبَارُ بِهَذِهِ الْوَقَائِعِ ، عَلَى احْتِمَالِ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ لَعَلَّهُ يُدْرِكُهَا، وَإِلَّا فَأَبُو ذَرٍّ مَاتَ قَبْلَ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ، فَإِنَّهُ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ

وَأَمَّا وُقُوعُ الْجُوعِ وَالْمَوْتِ بِالْمَدِينَةِ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَدْرَكَهَا أَبُو ذَرٍّ، لِأَنَّهُ وَقَعَ قَحْطٌ وَمَوْتٌ بِهَا فِي عَامِ الرَّمَادَةِ وَغَيْرِهِ " انتهى باختصار.


"حاشية السندي على سنن ابن ماجه" (2/ 468)

وفي الحديث : الحث على البعد عن الفتن وأهلها، وصيانة النفس عن دماء المسلمين ، والإمساك عن الخوض فيها .

وروى أبو داود (1168) عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى بَنِي آبِي اللَّحْمِ

: " أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَسْقِي عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ، قَرِيبًا مِنَ الزَّوْرَاءِ قَائِمًا، يَدْعُو يَسْتَسْقِي رَافِعًا يَدَيْهِ قِبَلَ وَجْهِهِ، لَا يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ ".

وصححه الألباني.

قال القاضي عياض في "المشارق" (1/ 220)

" أَحْجَارِ الزَّيْتِ: مَوضِع بِالْمَدِينَةِ قريب من الزَّوْرَاء، مَوضِع صَلَاة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الاسْتِسْقَاء" انتهى .

وقال القاري في "المرقاة"(3/ 1109):

" أَحْجَارِ الزَّيْتِ : مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْحَرَّةِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِسَوَادِ أَحْجَارِهَا بِهَا كَأَنَّهَا طُلِيَتْ بِالزَّيْتِ"


وقال الزبيدي في "تاج العروس" (4/ 532):

" مَوضعٌ بالمَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاة وأَتمُّ التَّسْلِيم، وَهُوَ خارجُها ".

ثانيا :


قال الحافظ ابن كثير رحمه الله :

" كَانَ سَبَبُ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ : أَنَّ وَفْدًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَدِمُوا عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِدِمَشْقَ، فَأَكْرَمَهُمْ وَأَحْسَنَ جَائِزَتَهُمْ، وَأَطْلَقَ لِأَمِيرِهِمْ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، قَرِيبًا مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ، فَلَمَّا

رَجَعُوا ذَكَرُوا لِأَهْلِيهِمْ عَنْ يَزِيدَ مَا كَانَ يَقَعُ مِنْهُ مِنَ الْقَبَائِحِ فِي شُرْبِهِ الْخَمْرَ، وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنَ الْفَوَاحِشِ الَّتِي مِنْ أَكْبَرِهَا تَرْكُ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا بِسَبَبِ السُّكْرِ

فَاجْتَمَعُوا عَلَى خَلْعِهِ، فَخَلَعُوهُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ النَّبَوِيِّ، فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ سَرِيَّةً يَقْدُمُهَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ، وَإِنَّمَا يُسَمِّيهِ السَّلَفُ مُسْرِفَ بْنَ عُقْبَةَ

فَلَمَّا وَرَدَ الْمَدِينَةَ اسْتَبَاحَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَقَتَلَ فِي غُبُونِ هَذِهِ الْأَيَّامَ بَشَرًا كَثِيرًا حَتَّى كَادَ لَا يَفْلِتُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهَا، وَزَعَمَ بَعْضُ عُلَمَاءِ السَّلَفِ أَنَّهُ افْتَضَّ فِي غُبُونِ ذَلِكَ أَلْفَ بِكْرٍ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنِ الْإِمَامِ مَالِكٍ: " قُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ سَبْعُمِائَةِ رَجُلٍ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ ".

حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: " وَكَانَ فِيهِمْ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَلِكَ فِي خِلَافَةِ يَزِيدَ ".


وقال ابن الأثير رحمه الله:

" كان سبب وقعة الحرة أَنَّ عَبْد اللَّهِ بْن حنظلة وفد هو وغيره من أهل المدينة إِلَى يزيد بْن معاوية، فرأوا منه ما لا يصلح، فلم ينتفعوا بما أخذوا منه، فرجعوا إِلَى المدينة وخلعوا يزيد

وبايعوا لعبد اللَّه بْن الزبير، ووافقهم أهل المدينة، فأرسل إليهم يزيد مسلم بْن عقبة المري، وهو الذي سماه الناس بعد وقعة الحرة مجرماً، فأوقع أهل المدينة وقعة عظيمة، قتل كثيرًا منهم في المعركة

وقتل كثيرًا صبرًا، وكان عَبْد اللَّهِ بْن حنظلة ممن قتل في المعركة، ولما اشتد القتال قدم بنيه واحدًا واحدًا، حتى قُتلوا كلهم، وهم ثمانية بنين، ثم كسر جفن سيفه فقاتل حتى قتل "


انتهى من "أسد الغابة" (3/ 219)

وينظر: "تاريخ الإسلام" (5/ 23)

والله تعالى أعلم .






 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية

إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:42

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2019 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc