الأرق اسبابه و علاجة - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم الرقية الشرعية

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

الأرق اسبابه و علاجة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2019-02-10, 16:27   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2 الأرق اسبابه و علاجة


اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته





يعاني من الأرق

السؤال

أعاني من عدم القدرة على النوم ، يصيبني أرق ، فما الحل ؟

وهل من طريقه تساعد على النوم ؟


الجواب

الحمد لله

نسأل الله تعالى لنا ولك العافية من كل بلاء ، والشفاء من كل داء .

ونوصيك – أخانا السائل – بالصبر واحتساب الأجر عند الله عز وجل ،

فهو سبحانه يحب الصابرين ، ويثيب الشاكرين

والابتلاء سنته في الحياة الدنيا ، وهو رحمة للمؤمنين ، ونقمة على الكافرين

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ) رواه مسلم (2999).

ثم اعلم أن الأمر يحتاج إلى شيء من المجاهدة والمصابرة

وهكذا هو الشأن في جميع المشكلات النفسية أو الاجتماعية ، فالنفس تؤخذ بالتربية المتدرجة كي تعتاد أمرا جديدا أو تنصرف عن أمر قبيح ، ولها في ذلك بعض الأسرار التي يعرفها كل واحد في نفسه

فلا بد أن يستفيد منها كي يبلغ مراقي النجاح والفلاح والعافية التي يريد .

والأرق حالة نفسية تسبب استعصاء النوم أو تَقَطُّعَهُ أو خِفَّتَه ، وهو مرض عصري يصيب الكثير من الناس لأسباب مختلفة ، منها أسباب نفسية : كالضغوط ، والهموم

والقلق ، والوسواس ، ونحوها ، وبعض أسبابه عضوية بسبب اختلال في أداء بعض الأعضاء لوظائفها

أو تأثير بعض المواد المنبهة عليها كـ " النيكوتين " الموجود في الدخان

والقهوة والشاي وغيرها من المنبهات .

وتبعا للأسباب التي تؤدي إلى هذا المرض ، يمكننا تقسيم أنواع العلاج إلى ثلاثة أنواع :

النوع الأول : العلاج الشرعي :

ونعني به تحصيل طمأنينة القلب التي تدفع عن النفس كل هم أو غم أو وسواس ، فالقلب الذي يعمره حب الله ورجاؤه والخوف منه والإنابة إليه أثبت من القلوب المنغمسة في الدنيا ، المعرضة عن الآخرة .

وتحقيق هذه الطمأنينة يكون بالمحافظة على الفرائض ، واجتناب المعاصي التي لا تزال تنخر في القلب حتى يسقط في أوديةٍ مُرديةٍ مُظلمةٍ وهو لا يشعر

ثم بالإحسان إلى الناس بالخُلُقِ الحسن والمعاملة الطيبة ، وبالحرص على تلاوة القرآن الكريم

والتعلق بكتاب الله عز وجل

فقد قال الله عز وجل في وصفه : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) يونس/57

ومن ذلك أيضا المحافظة على الأذكار والأوراد الشرعية ، كأذكار الصباح والمساء ، وأذكار النوم والاستيقاظ والطعام ونحوها

والله عز وجل يقول : ( الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) الرعد/28

ثم لا بد أن يصحب ذلك كله تذلل القلب لله سبحانه ، واستشعار محبته وقربه ، والإخلاص له في السر والعلن رجاء تحقيق العبودية التي هي سر النجاح والفلاح يوم القيامة .

وفي مجموعة من الأجوبة التي تعينك – إن شاء الله – على تحقيق العلاج الشرعي ، فانظر الأجوبة الآتية :

النوع الثاني : العلاج النفسي .

وذلك بالسعي لتخليص النفس من اضطرابها وقلقها ، ولن يتم لك ذلك – أخانا السائل – إلا حين تؤمن إيمانا صادقا بضعة الدنيا وتفاهتها وصغر شأنها ، وأنها ( لو كانت تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء )

فهي أحقر من أن يهتم المسلم لما فقد منها أو يخاف على ما حَصَّلَ فيها ،

وينبغي أن يصاحب ذلك القناعة التامة بما قسم الله ، والرضى بقضائه وقدره

فهي أسباب عزة المؤمن وسعادته ، وإدخال هذه المعاني إلى النفس يحتاج إلى شيء من المجاهدة

بتكرار الحديث مع النفس بها ، وقراءة الكتب التي تقررها ، وتدبر آيات القرآن الكريم التي تفيض بتقريرها ، حتى تغدو سجية في النفس لا تفارقها في حلها وترحالها .

النوع الثالث : العلاج السلوكي .

وهذا ما ينبغي أن تطلب فيه نصيحة الطبيب أو المستشار النفسي ، فإن بعض الجوانب السلوكية أو الأسباب العضوية قد تخفى على الناس

في حين يعرفها الطبيب الحاذق بما علمه الله تعالى من شأن النفس البشرية ، فقد يجد لك علاجا في بعض الأطعمة التي تساعد على النوم الصحي

كما قد يكتشف في بعض العادات التي تمارسها أخطاء تؤدي إلى القلق والأرق ، وفي الحالات المزمنة والمستعصية من الأرق يمكن للطبيب الاستعانة بشيء من الأدوية المهدئة التي تخفف الضرر وتدفع الأذى .

يقول الشيخ ابن عثيمين في "فتاوى نور على الدرب" (فتاوى متفرقات/الوساوس والأمراض النفسية ) :

" إن هذه الحال التي قصها السائل قد تعرض لكثير من الشباب ، بسبب الإرهاق الفكري أو البدني ، والدواء لذلك أن يعطي الإنسان نفسه من الراحة ما تستريح به

وأن يكثر من ذكر الله وقراءة القرآن ، وأن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم دائماً

وأن يلزم الاستغفار ؛ لأن الاستغفار من أسباب حصول الخير واندفاع الشر ، وأن يحرص على مصاحبة الأخيار من بني جنسه

فإن الجليس الصالح كحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن يبيعك وإما أن تجد منه رائحة طيبة ، وليُعرض عن تذكر هذه الحال ؛ لأن تذكر الشيء ينتقل به المتذكر من الخيال إلى الحقيقة

فإذا أعرض عنه وتناساه فإنه بإذن الله يزول عنه " انتهى .

ولا يفوتنا التنبيه هنا إلى ضعف ما رواه بعض أهل العلم من أذكار قبيل النوم للتخلص من الأرق ، فقد عقد الإمام النووي في كتابه "الأذكار" (ص/70) بابا قال فيه :

" باب ما يقول إذا قلق في فراشه فلم ينم :

روينا في كتاب ابن السني عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال :

( شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرقا أصابني

فقال : " قل : اللهم غارت النجوم ، وهدأت العيون ، وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم ، يا حي يا قيوم أهدئ ليلي ، وأنم عيني ، فقلتها ، فأذهب الله عز وجل عني ما كنت أجد )

وروينا فيه عن محمد بن يحيى بن حبان - بفتح الحاء والباء الموحدة - أن خالد بن الوليد رضي الله عنه أصابه أرق ، فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم

فأمره أن يتعوذ عند منامه بكلمات الله التامات من غضبه ، ومن شر عباده ، ومن همزات الشياطين ، وأن يحضرون " هذا حديث مرسل ، محمد بن يحيى : تابعي .

وروينا في كتاب الترمذي بإسناد ضعيف ، وضعفه الترمذي ، عن بريدة رضي الله عنه قال : ( شكا خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم

فقال : يا رسول الله ! ما أنام الليل من الأرق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أويت إلى فراشك فقل : اللهم رب السموات السبع وما أظلَّت

ورب الأرضين وما أقلَّت ، ورب الشياطين وما أضلَّت ، كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا أن يفرط علي أحد منهم أو أن يبغي علي ، عز جارك ، وجل ثناؤك ، ولا إله غيرك ، ولا إله إلا أنت ) " انتهى .

وهذه أحاديث ضعيفة : حكم عليها أهل العلم بذلك ، كابن حجر في "نتائج الأفكار" (3/114)

وفي "المطالب العالية" (4/20) والألباني في "السلسلة الضعيفة" (2403) وغيرهم .

والله أعلم .






 

آخر تعديل *عبدالرحمن* 2019-02-10 في 16:46.
رد مع اقتباس
مساحة إعلانية

قديم 2019-02-10, 16:30   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

همومنا تشغلنا كثيراً !!

السؤال

في مشكلة أعاني منها أنا وزوجي وهي أننا نفكر كثيراً في كل شيء ونحمل الكثير من الهم وذلك يؤثر على عباداتنا فنفكر في كل وقتنا بما يمر بنا من هموم ومشاكل فهل من حل لذلك .. ؟؟!

الجواب

الحمد لله

أختي الكريمة أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبساً علينا فنظل .. أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي :-

أولاً: إعمال الفكر في أمورنا الحياتية وشؤوننا الخاصة والعامة مطلب ضروري وهام لكي نتعامل معها كما يجب ونستفيد منها أيضاً كما يجب !! وقد حث القرآن الكريم –

وهو كلام الله تعالى – على إعمال الفكر في أكثر من آية ( ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً ..) ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) ( أفلا تتفكرون )

( أفلا تعقلون ) وغيرها من الآيات التي تحثنا على إعمال الفكر في أمورنا وشؤوننا .. بل والحياة والخلق حولنا .

إذاًَ فالتفكير بحد ذاته لا يمثل مشكلة .. بل هو مطلب هام وضروري .. يأمرنا به ديننا ويحثنا عليه قرآننا .

ثانياً : قد يتحول هذا الأمر " التفكير" إلى مشكلة نفسية أو اجتماعية .. إذا أصبح عائقاً للإنسان عن تأدية دوره الطبيعي والمأمول منه في الحياة ..!

كأن يحمل الأمور أكثر مما تحتمل .. ويشغل نفسه في التفكير في أمور لا يقدم فيها كثرة التفكير ولا يؤخر !!

بل يصبح لصاحبه هماً مزعجاً ومعيقاً له عن التقدم والإبداع والمبادرة !!! ودافعاً له للتردد والحيرة .. والفشل في اتخاذ أي قرار !!!

وقد يصبح التفكير مشكلة شرعية إذا تجاوز فيها الإنسان حدود قدراته العقلية والاستيعابية في التفكير فيما وراء الغيب .. مما لا يمكنه الإحاطة به .. بل ويفتح من خلاله للشيطان الرجيم أبواباً كثيرة للتأثير عليه .

ثالثاً : أما ما يتعلق بتفكير كما الكثير في كل شيء .. وحملكما هماً لكل مشكلة .. فهو إلى حدٍ ما شيء طبيعي .. بشرط ألا يعيقكما عن ممارسة حياتكما بشكل طبيعي .. وأعني هنا ..

هل هذا التفكير يقودكما إلى إيجاد حلول لهذه المشكلات التي تواجهكما ..؟! وهل تستحق هذه المواقف الحياتية كل ما تقتطعونه لها من وقت للتفكير ..؟! إذا كانت الإجابة بنعم ..

فلا توجد هناك أي مشكلة ..! وإن كانت الإجابة بـ لا .. فقد قطعتما بإدراككما أنها لا تستحق نصف الطريق للعلاج .. وهو تشخيص المشكلة والإقرار بها

..!! لأننا متى ما عرفنا نوع المشكلة سهل علينا إيجاد الطريقة المناسبة للتعامل معها .

رابعاً : التغلب على هذه المشكلة يحتاج إلى بعض التدريب .. وبعض الوقت .. وأنتما تملكان القرار للبدء .. وتملكان – بعون الله وتوفيقه – القدرة على ذلك .. ويجب أن تثقا بأنفسكما في هذا الجانب !

خامساً : أقترح عليكما .. أن تقسما مشاغلكما ومشاكلكما إلى ثلاثة مستويات :-

• المستوى الأول : مشاغل أو مشاكل تؤثر تأثيراً مباشراً على حياتكما الزوجية والاجتماعية بشكل كبير قد يؤدي إلى القطيعة .. فهذه يجب إعطاءها حقها من التفكير الموضوعي .. وحسمها والتفاهم حولها ..

وعدم تركها لتتراكم مع الوقت حتى يصعب التعامل معها .

• المستوى الثاني : مشاغل أو مشاكل تتساوى فيها الإيجابيات والسلبيات .. وأنتما في النهاية طرف فيها .. فهذه استخيرا الله فيها ولا بأس من التشاور حولها .

. ومقارنة البدائل ثم اتخاذ ما ترونه حيالها .. مراعين في ذلك المسائل الشرعية والعرفية .. دون مبالغة في التحري والاهتمام .

• المستوى الثالث : مشاغل أو مشاكل لا تعنيكما بأي حال لأنها تتعلق بالآخرين .. وهذه من الأولى عدم الخوض فيها وإشغال النفس واستهلاك الوقت حولها .. لأنها ببساطة لا تعنيكما ..!! ولن يقدم فيها رأيكما أو يؤخر .

سادساً : أمورنا وقضايانا الحياتية لا تخرج عن ثلاثة أقسام :-

• أمور قد مضت وانقضت .. وهذه يجب ألا ننشغل فيها كثيراً .. إلا بالقدر الذي يجعلنا نستفيد منها من أخطاءنا وتجاربنا للمستقبل .. فالماضي لا يعود ولا داعي للانشغال بأمور قد ذهبت .

• أمور مستقبلية .. وهذه من الأولى ألا ننشغل فيها كثيراً قبل أوانها .. لأن المستقبل في علم الغيب .. وكل ما علينا هنا هو أن نضع مجموعة من الخيارات لهذا الأمر .. وعندما يحين أوانه .. نتكل على الله ونتخذ القرار.

• أمور حالية نعيشها .. وهذه هي التي نحاول أن نوازن فيها بين جميع البدائل المتاحة ..

ولا بأس من التشاور حولها .. وتبادل الرأي دون مبالغة أو قلق كبير .. ففي النهاية ستسير الأمور كما نتمنى بإذن الله .. وما دمنا فعلنا الأسباب من استخارة واستشارة فإن الخيرة فيما اختاره الله .

سابعاً : تعويد النفس على هذا الأمر يحتاج إلى تدريب ويمكن أن تتفقي أنت وزوجك على أن تتعاونا في هذا الأمر ويذكر بعضكما بعض عندما يسرف

على نفسه في الاهتمام بأي موضوع أكثر من اللازم وشيئاً فشيئاً ستجدان أنفسكما وقد أصبحتم تتعاملون مع الأمور الحياتية بموضوعية كبيرة .

ثامناً : هناك كتاب جميل في موضوع القلق .. وبه طرق عملية جيدة للتعامل مع هذا الموضوع أنصحكم بقراءته وهو كتاب (دع القلق وابدأ الحياة )لمؤلفه " ديل كارنجي" .

تاسعاً : وقبل هذا وبعده إحضار النية والدعاء الصادق بأن يوفقكم الله ويعينكم ويسدد خطاكم .

أحمد المقبل : الإسلام اليوم






رد مع اقتباس
قديم 2019-02-10, 16:32   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

تشعر بالقلق فماذا تفعل ؟

السؤال

أشعر هذه الأيام بالقلق من شيء ما لا أدري ما هو ، حاولت أن أنسى الموضوع ولكن بدون جدوى ، أنا بحاجة لمساعدتك .
كوني فتاة مسلمة متزوجة ، ماذا يجب علي أن أفعل لكي أنسى هذا الأمر ؟.


الجواب

الحمد لله

خير علاج للقلق هو ذكر الله تعالى ، والمحافظة على الصلاة ، ومجانبة الفراغ .

قال الله تعالى في شأن الذكر: ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) الرعد /2. وقال سبحانه : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) الإسراء /82 .

وقال : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) يونس /57 .

وقال في شأن الصلاة : ( إن الإنسان خلق هلوعا . إذا مسه الشر جزوعا . وإذا مسه الخير منوعا . إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون ) المعارج /19-23.

وقال : ( يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين) البقرة /153.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة [ رواه أحمد وأبو داود 1319 وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم 4703 ] ومعنى حزبه : أي نزل به أمر مهم أو أصابه غم .

وكان يقول : يا بلال أقم الصلاة أرحنا بها [ رواه أحمد و أبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم7892 ].

فالصلاة راحة القلب ، وقرة العين ، وعلاج الهموم والأحزان .

وأما الفراغ فإنه باب مفتوح نحو الخيالات والأفكار الرديئة وما ينتج عن ذلك من ضيق وقلق وهم .

فكلما شعرت بشيء من القلق والضيق فافزعي إلى الوضوء والصلاة ، وقراءة القرآن ، وانشغلي بالنافع من الأعمال، لاسيما أذكار الصباح والمساء والنوم والأكل والشرب والدخول والخروج .

والمسلم المؤمن بقضاء الله وقدره لا ينبغي أن يقلق لأمر الرزق أو الولد أو المستقبل بصفة عامة ، إذ كل ذلك مكتوب قبل أن يوجد ، لكن ينبغي أن يقلق لأجل ذنوبه وتقصيره في حق ربه

وعلاج ذلك يكون بالتوبة والمسارعة في الخيرات . وقد تكفل الله لأهل الإيمان بالحياة الطيبة

فقال : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) النحل /97.

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2019-02-10, 16:36   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

ما هو الأحسن في علاج القلق

السؤال

شخص يعاني من حالة نفسية صعبة، قام بالدعاء ليتخلص من القلق والضغط النفسي ، هل يجوز له أن يطلب مساعدة طبيب نفسي مسلم ؟

إذا كان يجوز فهل يجب التأكد من أن عقيدة الطبيب سليمة ؟

وهل يجوز أخذ دواء مهدئ للأعصاب ؟.


الجواب

الحمد لله


تناول العلاج للأمراض التي تصيب الإنسان لا حرج فيه ، وهو غير ممنوع ، لكن بشرط أن لا يسبب ذلك الدواء مضاعفات جانبية أكثر ضرراً وخطراً مما هو فيه .

وننصح المرضى – سواء كانوا مرضى روحيّاً – كالقلق والاكتئاب – أو جسديّاً – كالأوجاع المختلفة

أن يبادروا أولاً للعلاج بالرقية الشرعية ، وهي الآيات والأحاديث التي جاء الشرع بالتوصية بها وأن فيها علاجاً للأمراض .

ثم ننصح كذلك بأخذ العلاج من مواد الطبيعة التي خلقها الله مثل العسل والنباتات ، فإن هذه الأشياء جعل الله تعالى فيها خاصية لعلاج كثير من الأمراض ، وهي في الوقت نفسه ليس فيها آثار جانبية على متناولها .

والذي نراه عدم تناول العلاجات المصنعة كيمياويّاً لمرض " القلق " فإن هذا المرض يحتاج صاحبه لعلاج روحي أكثر منه حاجة لعلاج كيميائي .

فهو يحتاج لزيادة إيمانه وثقته بربه تعالى وكثرة دعائه وصلاته ، فإذا فعل ذلك كان القلق أبعد ما يكون عنه ، وانشراح الصدر والقلب بالطاعات له

أعظم الأثر على النفس في طردها لكثير من الأمراض النفسيَّة ، ولذلك لا نرى الذهاب لطبيب نفسي فاسد الاعتقاد فضلاً عن كونه كافراً ، وكلما كان الطبيبُ بالله ودينه أعلمَ كان للمريض أنصحَ .

قال تعالى : من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينّه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون النحل / 97 .

عن صهيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له " .

رواه مسلم ( 2999 ) .

ولا ينبغي للمسلم أن تكون الدنيا هي أكبر همه ، ولا يجعل للقلق على رزقه مجالا للوصول إلى قلبه وعقله وإلا زاد ذلك من مرضه وقلقه .

عن أنس رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :

" من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه و جمع له شمله و أتته الدنيا و هي راغمة ، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه و فرق عليه شمله و لم يأته من الدنيا إلا ما قدر له " . ‌

رواه الترمذي ( 2389 ) وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الجامع " ( 6510 ) .

قال ابن القيم رحمه الله :

إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده تحمّل الله عنه سبحانه حوائجه كلها، وحمل عنه كلّ ما أهمّه، وفرّغ قلبه لمحبته، ولسانه لذكره، وجوارحه لطاعته

وإن أصبح وأمسى والدنيا همه حمّله الله همومها وغمومها وأنكادها ووكَلَه إلى نفسه ، فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق

ولسانه عن ذكره بذكرهم، وجوارحه عن طاعته بخدمتهم وأشغالهم

فهو يكدح كدح الوحوش في خدمة غيره.. فكلّ من أعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته بُلِيَ بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته. قال تعالى : ومن يعْشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين . الزخرف / 36

" الفوائد " ( ص 159 ) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - :

هل المؤمن يمرض نفسيّاً ؟ وما هو علاجه في الشرع ؟ علماً بأن الطب الحديث يعالج هذه الأمراض بالأدوية العصرية فقط .

فأجاب :

لا شك أن الإنسان يصاب بالأمراض النفسية : بالهم للمستقبل والحزن على الماضي ، وتفعل الأمراض النفسية بالبدن أكثر مما تفعله الحسية البدنية ، ودواء هذه الأمراض بالأمور الشرعية - أي : الرقية

– أنجح من علاجها بالأدوية الحسية كما هو معروف .

ومن أدويتها : الحديث الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه : " أنه ما من مؤمن يصيبه همٌّ أو غمٌّ أو حزن فيقول : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمَتك ، ناصيتي بيدك ، ماضٍ فيَّ حكمك عدل فيَّ قضاؤك

أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحداً من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي : إلا فرَّج الله عنه "

فهذا من الأدوية الشرعية .

وكذلك أيضاً أن يقول الإنسان " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " .

ومن أراد مزيداً من ذلك : فليرجع إلى ما كتبه العلماء في باب الأذكار كـ " الوابل الصيِّب " لابن القيم ، و " الكلِم الطيب " لشيخ الإسلام ابن تيمية ، و " الأذكار " للنووي ، و " زاد المعاد " لابن القيم .

لكن لمَّا ضعف الإيمان : ضعف قبول النفس للأدوية الشرعية ، وصار الناس الآن يعتمدون على الأدوية الحسية أكثر من اعتمادهم على الأدوية الشرعية ، أو لما كان الإيمان قويّاً

: كانت الأدوية الشرعية مؤثرة تماماً ، بل إن تأثيرها أسرع من الأدوية الحسية ، ولا تخفى علينا جميعاً قصة الرجل الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سريَّة فنـزل على قوم من العرب

ولكن هؤلاء القوم الذين نزلوا بهم لم يضيفوهم ، فشاء الله – عز وجل – أن لُدغ سيدهم لدغة حية

فقال بعضهم لبعض : اذهبوا إلى هؤلاء القوم الذين نزلوا لعلكم تجدون عندهم راقياً ، فقال الصحابة لهم : لا نرقي على سيدكم إلا إذا أعطيتمونا كذا وكذا من الغنم ، فقالوا : لا بأس

فذهب أحد الصحابة يقرأ على هذا الذي لُدغ ، فقرأ سورة الفاتحة فقط ، فقام هذا اللديغ كأنما نشط عن عقال .

وهكذا أثَّرت قراءة الفاتحة على هذا الرجل لأنها صدرت من قلب مملوء إيماناً ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن رجعوا إليه : " وما يدريك أنها رقية ؟ " .

لكن في زماننا هذا ضعف الدين والإيمان ، وصار الناس يعتمدون على الأمور الحسية الظاهرة ، وابتلوا فيها في الواقع .

ولكن في مقابل هؤلاء القوم أهل شعوذة ولعب بعقول الناس ومقدراتهم وأقوالهم يزعمون أنهم قراء بررة

ولكنهم أكلة مال بالباطل ، والناس بين طرفي نقيض : منهم من تطرف ولم ير للقراءة أثراً إطلاقاً ، ومنهم من تطرف ولعب بعقول الناس بالقراءات الكاذبة الخادعة ، ومنهم الوسط .

" فتاوى إسلامية " ( 4 / 465 ، 466 ) .


نسأل الله أن يقينا وإياكم شر الهموم وأكدارها وأن يشرح صدورنا للإيمان والهدى والاطمئنان .






رد مع اقتباس
قديم 2019-02-11, 22:35   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
hadji tiger
عضو جديد
 
إحصائية العضو










افتراضي

شكرا جزيلا







رد مع اقتباس
قديم 2019-10-11, 12:44   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
حاسنة
عضو جديد
 
إحصائية العضو










افتراضي

جزاك الله خير







رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:21

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2019 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc