الأذكار الشرعية في مائة سؤال - الصفحة 3 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم الكتاب و السنة

قسم الكتاب و السنة تعرض فيه جميع ما يتعلق بعلوم الوحيين من أصول التفسير و مصطلح الحديث ..


في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

الأذكار الشرعية في مائة سؤال

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2018-02-16, 17:10   رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - :

وقال ابن رشيد : يحتمل أن يكون مراد البخاري الإشارة إلى أن من قال " لا إله إلا الله " مخلصاً عند الموت ، كان ذلك مسقطاً لما تقدم له ، والإخلاص يستلزم التوبة والندم ، ويكون النطق علَما على ذلك .

وأدخل حديث أبي ذر ليبيِّن أنه لا بد من الاعتقاد ، ولهذا قال عقب حديث أبي ذر في كتاب " اللباس " قال أبو عبد الله : هذا عند الموت أو قبله إذا تاب وندم .

" فتح الباري " ( 3 / 110 ) .

وقال – رحمه الله – أيضاً - :

وحاصل ما أشار إليه : أن الحديث محمول على من وحَّد ربه ، ومات على ذلك ، تائباً من الذنوب التي أشير إليها في الحديث ؛ فإنه موعود بهذا الحديث بدخول الجنة ابتداء ، وهذا في حقوق الله باتفاق أهل السنَّة ، وأما حقوق العباد : فيشترط ردُّها عند الأكثر ، وقيل : بل هو كالأول ، ويثيب الله صاحب الحق بما شاء .

" فتح الباري " ( 10 / 283 ) .

2. وأما إن كان القائل لكلمة " لا إله إلا الله " قبل موته كافراً : فتكون الكلمة في حقه " كلمة إسلام " ينتقل بها من الكفر إلى الإسلام ، والإسلام يجبُّ ما قبله ، فإن خُتم له بها : لقي ربَّه تعالى مسلماً مغفوراً له كفره وذنوبه ، قال تعالى : ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ) الأنفال/ 38.

وقد دل على ذلك الأصل نصوص كثيرة من السنة ، منها حديث معاذ المذكور في أول الجواب ، ومن أوضحها :

أ. عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ : ( أَيْ عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ ) فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ : يَا أَبَا طَالِبٍ تَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ فَلَمْ يَزَالَا يُكَلِّمَانِهِ حَتَّى قَالَ آخِرَ شَيْءٍ كَلَّمَهُمْ بِهِ " عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْهُ ) فَنَزَلَتْ ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ) وَنَزَلَتْ ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) .

رواه البخاري ( 3671 ) ومسلم ( 24 ) .

وفي رواية لمسلم ( 25 ) :

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمِّهِ ( قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) قَالَ : لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ يَقُولُونَ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَزَعُ لَأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ) .

ومن خلال القصة يتبين بوضوح أن من قال كلمة التوحيد قبل الاحتضار نفعه ذلك يوم لقاء ربه تعالى ، وأنه يلقاه بذلك مسلماً ، وواضح في الروايتين أن أبا طالب لم يكن في حال النزع لوجود محاورة النبي صلى الله عليه وسلم له وردُّه عليه ، ولمحاورة أبي جهل وابن أبي أمية – وقد أسلم فيما بعد – له .

قال النووي - رحمه الله - :

وأما قوله ( لما حضرت أبا طالب الوفاة ) فالمراد :

قربت وفاته وحضرت دلائلها ، وذلك قبل المعاينة والنزع ، ولو كان في حال المعاينة والنزع : لما نفعه الإيمان ، لقول الله تعالى ( وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ ) ويدل على أنه قبل المعاينة محاورته للنبي صلى الله عليه وسلم مع كفار قريش

قال القاضي عياض رحمه الله :

وقد رأيت بعض المتكلمين على هذا الحديث جعل الحضور هنا على حقيقة الاحتضار ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رجا بقوله ذلك حينئذ أن تناله الرحمة ببركته صلى الله عليه وسلم ، قال القاضي رحمه الله : وليس هذا بصحيح ؛ لما قدمناه .

" شرح مسلم " ( 1 / 214 ) ، وينظر: " جامع المسائل " ، لابن تيمية ( 3 / 125 ) .

ب. عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرِضَ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ ( أَسْلِمْ ) فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ : أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَسْلَمَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ ) .

رواه البخاري ( 1290 ) .

وقد جاء في بعض الروايات أن ذلك الغلام مات في مرضه ذاك ، فقد جاء عند الإمام أحمد في مسنده – وصححه المحققون - ( 21 / 78 ) " فَأَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ " .

وهل يُكتفى بها ـ في حق الكافر ـ عن الشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة ؟ بالطبع لا ؛ لأن مفتاح دخول الإسلام هو قول الشهادتين ، لكن جاء في السنَّة التعبير بكلمة " لا إله إلا الله " عن الشهادتين ، كما جاء مثل ذلك في حديث جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ )

رواه البخاري ( 2786 ) ومسلم ( 21 ) .

ومن العلماء من يقول يُكتفى بها في حق من يشهد للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة لكنه لا يوحِّد ربَّه تعالى ، كما هو حال أبي طالب لما عرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول " لا إله إلا الله " فأبى ذلك ، وهذا واضح الخصوصية فيمن كان حاله كحال أبي طالب ، لكن الأولى أقوى وأولى .

قال أبو الحسن المباركفوري – رحمه الله - :

وقال الدميري : نقل في " الروضة " عن الجمهور :

الاقتصار على " لا إله إلا الله " ، ونقل جماعة من الأصحاب أنه يضيف إليها " محمد رسول الله " لأن المراد ذكر التوحيد ، والمراد موته مسلماً ولا يسمَّى مسلماً إلا بهما ، والأول : أصح .

أما إذا كان المحتضَر كافراً : فينبغي الجزم بتلقين الشهادتين ؛ لأنه لا يصير مسلماً إلا بهما ، كذا في " السراج المنير " .

قلت : كلمة " لا إله إلا الله " كلمة إسلام ، وكلمة ذِكر ، فإذا قالها الكافر ليدخل في الإسلام : فهي كلمة إسلام ، وكلمة الإسلام هي كلمتا الشهادة جميعاً ، وإذا ذَكر بها المسلم : فهي ذِكر كسائر الأذكار ، كما قال صلى الله عليه وسلم ( أفضل الذكر لا إله إلا الله ) ، والظاهر : أن المراد في حديث الباب تلقينها من حيث أنها كلمة ذِكر ، فلا يشترط قول " محمد رسول الله " عند المحتضر ؛ فإنَّه ليس بذكر وإن كان ركن الإسلام .

والمراد بـ ( موتاكم ) : موتى المسلمين ، وأما موتى غيرهم : فيُعرض عليهم الإسلام كما عرضه عليه السلام على عمه عند السياق ، وعلى الغلام الذمي الذي كان يخدمه .

قال في " المجموع " :

يُذكر عند المحتضر " لا إله إلا الله " بلا زيادة عليها ، فلا تسن زيادة " محمد رسول الله " ؛ لظاهر الأخبار ، وقيل : تسن زيادته ؛ لأن المقصود بذلك التوحيد ، ورُدَّ بأن هذا موحد ، ويؤخذ من هذه العلة ما بحثه الأسنوي : أنه لو كان كافراً لقِّن الشهادتين وأُمر بهما ، قاله القسطلاني .

" مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح "
( 5 / 308 ) .


والله أعلم






 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية

قديم 2018-02-16, 17:13   رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال :

أنا في الثامنة عشر من عمري ، أسعى في البحث عن عمل منذ سنتين ، لا أعلم ما الذي ينبغي علي عمله ، بدأت في قراءة بعض الأدعية منذ الشهر الماضي ، أو حتى التي تشعرني أنني أعيش حياة كريمة ، إلا أني ما زلت لا أجد عملا ، لذا أتساءل ، هل يمكنكم إخباري إذا ما كان هناك سور قرآنية يمكنني قراءتها تمكنني من إيجاد عمل ؟

الجواب :

الحمد لله

الشريعة الإسلامية شريعة الأسباب ، تَبني عقولَ الناس وقلوبَهم على التعامل مع الحقائق ، والتعاطي مع السنن الكونية التي أودعها الله عز وجل في خلقه ، مع ما فيها من التوكل على الله تعالى والاعتماد بالقلب عليه في حصول المطلوب.

وسيرته عليه الصلاة والسلام مليئة بالواقعية ، منسوجة بالسببية ، وفيها من التضحيات وتحمل المشاق والصبر على جني الثمار ما أراده الله عز وجل درسا للبشرية من بعده ، فلا يطمع أحد أن ينال أعلى مراتب الدنيا بمجرد تلاوات يتلوها فقط دون عمل .

بل هي الدنيا ، بحلوها ومرها ، بصعبها وسهلها ، فعلى المسلم أن يحسن التعامل معها ، فيصبر على أذاها ، ويتحمل في سبيل رضا الله شدائدها ، ويحزم الأسباب ، ويكون التوكل على الله عز وجل في جميع شأنه ، كما قال الله تعالى : (فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) آل عمران/159 .

فالرزق له أسبابه المادية والشرعية .

أما الأسباب المادية فهي العمل والبحث والاجتهاد وعدم اليأس ، فإذا لم يوفق في عمل بحث عن آخر ... وهكذا .

أما الأسباب الشرعية فكثيرة :

نذكر بعضها :

1- تقوى الله تعالى ، وهي فعل ما أمر الله به ، وترك ما نهى عنه ، قال الله سبحانه : (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) الطلاق/2-3 .

2- الاستغفار ، قال الله تعالى : (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) نوح/10-12 .

وقال سبحانه وتعالى : (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِير) هود/3 .

ولهذا فقد ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه " الوابل الصيب " في " الفصل الثامن عشر " الاستغفارَ ضمن الأذكار الجالبة للرزق ، الدافعة للضيق والأذى .

3- الدعاء ، فعن أم سلمة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بعد صلاة الفجر : (الَّلهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ رِزقًا طَيِّبًا ، وَعِلمًا نَافِعًا ، وَعَمَلاً مُتَقَبَّلاً) رواه أحمد في "المسند" (6/294) وابن ماجه في "السنن" (66) .

وحسنه الحافظ ابن حجر كما في " الفتوحات الربانية " (3/70) ، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه .

وقال يحيى بن معاذ الرازي (ت 258هـ) - وهو من خيار السلف - :

"الطاعة مخزونة في خزائن الله تعالى ، ومفتاحها الدعاء ، وأسنانه الحلال" انتهى .

والحاصل :

أننا لا نعلم سورا معينة من القرآن ثبت أن لها أثرا في جلب الرزق وتيسر وسائله ، ـ ولكن تقوى الله تعالى على سبيل العموم ـ ومنها قراءة القرآن وتدبره سبب من الأسباب الشرعية لجلب الرزق ، مع أهمية الأخذ بالأسباب المادية والاعتماد بالقلب على الله تعالى في تيسير الأمور .

والله أعلم .

و اخيرا ً

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و اكمل غدا
ان قدر لنا البقاء و اللقاء

و اسال الله ان يجمعني بكم دائما
علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين






رد مع اقتباس
قديم 2018-02-17, 05:35   رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اخوة الاسلام

السلام عليكم و رحمه الله و بركاتة

السؤال :

ماذا يجب على المرء أن يفعل عند شرائه
أو انتقاله لمنزل جديد؟.

هل يقوم مثلا بدعوة آخرين للطعام؟.

أو الأذان في أركان المنزل الأربعة؟.

أو قراءة سور مخصوصة وما إلى ذلك؟.


الجواب :

الحمد لله

لا يشرع عند الانتقال إلى مسكن جديد الأذان في أركانه الأربعة ، أو في أي ركن منها ، ولا قراءة سور مخصوصة ، أو تلاوة أوراد معينة ، حيث لا دليل على شيء من ذلك في السنة .

قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله :

"ومن البدع : التخصيص بلا دليل ، بقراءة آية ، أو سورة في زمان أو مكان أو لحاجة من الحاجات ، وهكذا قصد التخصيص بلا دليل" انتهى .

" بدع القراءة " (ص/14) .

ولا حرج على المسلم أن يؤذن في بيته أو أن يقرأ فيه القرآن لطرد الشياطين ، وخاصة سورة البقرة ؛ لأن الشيطان يفر من البيت تقرأ فيه سورة البقرة ، دون أن يكون ذلك مخصوصا بوقت الانتقال إلى المسكن الجديد فقط .

روى مسلم (780) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ) .

أما عمل وليمة لذلك : فلا بأس به إذا قصد بها شكر النعمة ، وحصول السرور باجتماع الإخوان والمعارف والجيران على الطعام .

جاء في "الموسوعة الفقهية" (8 / 207)

"الْوَلِيمَةُ لِلْبِنَاءِ مُسْتَحَبَّةٌ ، كَبَقِيَّةِ الْوَلاَئِمِ الَّتِي تُقَامُ لِحُدُوثِ سُرُورٍ أَوِ انْدِفَاعِ شَرٍّ" انتهى .

وينبغي أن يعلم أن هذا الإطعام ليس سبباً لحصول السلامة لمن سكن البيت أو حلول البركة فيه.

فلا يعدو هذا الإطعام أن يكون شكراً لله تعالى على نعمته بتيسير هذا السكن .

وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن الذبح عند اكتمال البناء أو انتصافه فقال :

"هذا التصرف فيه تفصيل : فإن كان المقصود من الذبيحة اتقاء الجن أو مقصداً آخر يقصد به صاحب البيت ، أن هذا الذبح يحصل به كذا وكذا كسلامته وسلامة ساكنيه فهذا لا يجوز ، فهو من البدع ، وإن كان للجن فهو شرك أكبر ؛ لأنها عبادة لغير الله .

أما إن كان من باب الشكر على ما أنعم الله به عليه من الوصول إلى السقف أو عند اكتمال البيت فيجمع أقاربه وجيرانه ويدعوهم لهذه الوليمة : فهذه لا بأس بها ، وهذا يفعله كثير من الناس من باب الشكر لنعم الله حيث منَّ عليهم بتعمير البيت والسكن فيه بدلاً من الاستئجار . ومثل ذلك ما يفعله بعض الناس عند القدوم من السفر يدعو أقاربه وجيرانه شكراً لله على السلامة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قدِم من سفر نحر جزوراً ودعا الناس لذلك ، عليه الصلاة والسلام" انتهى .

"مجموع فتاوى ابن باز" ( 5 / 388 ) .

وقال الشيخ الفوزان حفظه الله :

" لا بأس بعمل الوليمة بمناسبة النزول في بيت جديد لجمع الأصدقاء والأقارب إذا كان هذا من باب الفرح والسرور ، أما إن صاحب ذلك اعتقاد أن هذه الوليمة تدفع شر الجن ، فهذا العمل لا يجوز ؛ لأنه شرك واعتقاد فاسد ، أما إذا كان من باب العادات فلا بأس به " انتهى .

"المنتقى من فتاوى الفوزان" (94 / 16)

وينبغي لصاحب المسكن الجديد أن يشكر نعمة الله عليه بتيسير هذا السكن ، فيحرص على أن يكون هذا البيت مكان خير وصلاح وعبادة وذكر لله واجتماع للإخوان على مدارسة القرآن والعلم والتزاور في الله ، ونحو ذلك من أعمال البر ، وأن لا يكون محلاً للمعصية ، فلا يستغله إلا في مرضاة الله .

والله تعالى أعلم






رد مع اقتباس
قديم 2018-02-17, 05:36   رقم المشاركة : 34
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال :

هل أذكار الصلاة محددة بوقت ؟

بمعنى لو قلت الأذكار بعد وصولي للبيت أو جزء في المسجد والباقي في الطريق

هل هذا يكون جائزاً أم لا؟.


الجواب :

الحمد لله

السنة في أذكار الصلاة أنها تقال عقب الصلاة مباشرة بلا فصل طويل ، سواء كان الفصل الطويل بصلاة السنة أو غيرها ، ولا بأس أن يقولها بعد الخروج من المسجد وهو ذاهب إلى بيته ، أو قال بعضها في المسجد وبعضها في الطريق ، إذا كان ذلك عقب الصلاة مباشرة ، إلا أن ذكرها في المسجد أولى وأفضل .

وقد أفادت الأحاديث الواردة في الأذكار التي تقال بعد الصلاة أنها تقال عقبها مباشرة ، كقوله صلى الله عليه وسلم : (من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة لم يحل بينه وبين دخول الجنة إلا الموت)

رواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (124) .

وقول عقبة بن عامر رضي الله عنه : (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذات دبر كل صلاة)

رواه أبو داود (1523)
وصححه الألباني في "سنن أبي داود" .

وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة الأذكار التي تقال بعد الصلاة فقال تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مَرَّةً)

رواه البخاري (843) ومسلم (595) .

قال العيني رحمه الله :

"قوله : (دبر كل صلاة) أي : عقيب كل صلاة" انتهى .

"شرح سنن أبي داود" (5/416) .

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

"مُقْتَضَى الْحَدِيث : أَنَّ الذِّكْر الْمَذْكُور يُقَال عِنْد الْفَرَاغ مِنْ الصَّلَاة ، فَلَوْ تَأَخَّرَ ذَلِكَ عَنْ الْفِرَاغ فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا بِحَيْثُ لَا يُعَدّ مُعْرِضًا أَوْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ مُتَشَاغِلًا بِمَا وَرَدَ أَيْضًا بَعْد الصَّلَاة كَآيَةِ الْكُرْسِيّ فَلَا يَضُرّ" انتهى .

وروى مسلم (596) عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ أَوْ فَاعِلُهُنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ : ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً)
.








رد مع اقتباس
قديم 2018-02-17, 05:38   رقم المشاركة : 35
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

قال ابن الأثير رحمه الله في "النهاية" (3 / 526) :

" سُمِّيت مُعَقِّباتٍ لأنَّها عادَتْ مرَّة بعد مرَّة ، أو لأنَّها تقال عَقِيب الصَّلاة " انتهى .

وقال الشيخ الألباني رحمه الله :

"(معقبات) أي كلمات تقال عقب الصلاة ، والمعقب ما جاء عقب ما قبله .

والحديث نص على أن هذا الذكر إنما يقال عقب الفريضة مباشرة ، ومثله ما قبله من الأوراد وغيرها ، سواء كانت الفريضة لها سنة بعدية أو لا ، ومن قال من المذاهب بجعل ذلك عقب السنة فهو مع كونه لا نص لديه بذلك ، فإنه مخالف لهذا الحديث وأمثاله مما هو نص في المسألة " انتهى .

"سلسلة الأحاديث الصحيحة" حديث رقم (102) .

وقال في "كشاف القناع" (1/365) :

"يُسَنُّ ذِكْرُ اللَّهِ وَالدُّعَاءُ وَالِاسْتِغْفَارُ عَقِب الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَمَا وَرَدَ فِي الْأَخْبَارِ . قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي الشَّرْحِ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمَا أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ وَهُوَ قَاعِدٌ ، وَلَوْ قَالَهُ بَعْد قِيَامِهِ وَفِي ذَهَابهِ فَالظَّاهِرُ : أَنَّهُ مُصِيبٌ لِلسُّنَّةِ أَيْضًا ، إذْ لَا تَحْجِيرَ فِي ذَلِكَ .

وَلَوْ شُغِلَ عَنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ تَذَكَّرَهُ فَذَكَرَهُ ، فَالظَّاهِرُ حُصُولُ أَجْرِهِ الْخَاصِّ لَهُ أَيْضًا إذَا كَانَ قَرِيبًا لِعُذْرٍ ، أَمَّا لَوْ تَرَكَهُ عَمْدًا ثُمَّ اسْتَدْرَكَهُ بَعْدَ زَمَنٍ طَوِيلٍ فَالظَّاهِرُ فَوَاتُ أَجْرِهِ الْخَاصِّ ، وَبَقَاءِ أَجْرِ الذِّكْرِ الْمُطْلَقِ لَهُ" انتهى.

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :

"دبر الصلاة يطلق على آخرها قبل السلام ، ويطلق على ما بعد السلام مباشرة" انتهى .

"مجموع فتاوى ابن باز" (11/194) .

وسئل رحمه الله :

أذكار ما بعد السلام في الصلاة :

هل يجب أن تكون بعد الصلاة المكتوبة مباشرة أم يمكنني أن أؤدي السنة البعدية ثم أداء تلك الأذكار؟.

فأجاب :

"السنة أن تأتي بالأذكار قبل السنة البعدية ، تأتي بالأذكار ثم السنة الراتبة" انتهى .


www.alandals.net/NodeSection.aspx?id=6


وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

"إذا طال الفصل بين الصلاة والذكر فات محله ، والطول عرفي [يعني : ليس له حد معين ، وإنما يُرجع في تحديده إلى العرف] ، أما إذا كان الفصل يسيراً ـ ومنه صلاة الجنازة ـ فلا يفوت" انتهى .

انتهى من شرح "عمدة الأحكام" .

وعلى هذا ، فينبغي الإتيان بالأذكار عقب الصلاة مباشرة ، سواء كان ذلك في المسجد أو بعد الخروج منه .

فإن حصل فاصل طويل فقد فاته الثواب الخاص المترتب على هذه الأذكار ، ومع ذلك لا ينبغي له تركها ، لأنه يثاب عليها الثواب على الذكر المطلق ، الذي لم يقيد بكونه دبر الصلاة.

والله أعلم






رد مع اقتباس
قديم 2018-02-17, 05:39   رقم المشاركة : 36
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال: 23

هل يصح تقسيم الأذكار بشكل عام وذِكر " لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير " بشكل خاص ؟

بمعنى : هل يؤجر الشخص كما ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك )

إذا وزَّع – قطَّع - الذِّكر على مدى اليوم مثلا بعد الفجر 50 و 50 بعد العصر أو 20 بعد كل فريضة أو يجب المولاة ليحصل الأجر ؟ .

الهدف ليس ابتداعاً ولكن محاولة للاستمرار على هذا الذِّكر ، حيث إنه في أغلب الأحيان الشخص منّا يأتي به 30 مرة ثم ينقطع لسبب ما ، وسبحان الله ينسى أن يكمل ، فإذا وضع الشخص برنامجاً دائماً لهذا الذِّكر مثلا 20 مرة بعد كل فريضة علماً أنه ليس من أذكار الصلاة فيكون المجموع 100 مرة في اليوم

للإيضاح : المقصد هو المداومة والاستمرار بهذا الطريق ، وليس في بعض الأحيان .


والله الموفق إلى سواء السبيل .


الجواب :

الحمد لله

أولاً:

ما يُطلق عليه " أذكار الصباح والمساء " يمكن أن يستغرق الإتيان بها وقت الذِّكر كله ، وهو طرفا النهار ، وليس شرطاً ما يفعله كثيرون من التزام تلك الأذكار في وقت واحد وفي جلسة واحدة ، والأفضل في الأذكار التي في ثوابها الحفظ لقائلها أن يُعجَّل بها قبل غيرها ، وكلامنا هذا في الذكر الذي لم يأت بأعداد بل يقال مرة واحدة .

ثانياً:

والأعداد التي في الأذكار توقيفية لا يجوز لمن رغب بأجورها وثوابها أن يخالف في عددها وإلا وقع في المخالفة وحرم من أجورها .

قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله – :

واستنبط من هذا أن مراعاة العدد المخصوص في الأذكار معتبرة وإلا لكان يمكن أن يقال لهم أضيفوا لها التهليل ثلاثا وثلاثين ، وقد كان بعض العلماء يقول : إن الاعداد الواردة كالذكر عقب الصلوات إذا رتب عليها ثواب مخصوص فزاد الآتي بها على العدد المذكور : لا يحصل له ذلك الثواب المخصوص ؛ لاحتمال أن يكون لتلك الأعداد حكمة وخاصية تفوت بمجاوزة ذلك العدد .

" فتح الباري " ( 2 / 330 ) .

ومن خالف هذا فأجاز الزيادة وأنه لا يُحرم الثواب فيُحمل قوله على أن الزائد لا يريد مخالفة الامتثال بل نيته في الزيادة الذِّكر المجرد بعد الامتثال لا بقصد تحصيل أجر أعظم ، وكذا وجه الحافظ ابن حجر كلام شيخه العراقي في الموضع السابق .

ثالثاً:

وبخصوص عين السؤال :

فيقال إن ما ورد في الأذكار التي تقال طرفي النهار يجوز أن تقسَّم على الصباح كله وعلى المساء كله ، من غير تخصيص عدد معيَّن بعد فعل معيَّن أو قبله ، بل يوزع العدد على الوقت كله حسبما يتيسر له دون التزام لكيفية معينة ، والأفضل أن يأتي بالذِّكر الذي فيه عدد كاملاً في وقت واحد ؛ خشية النسيان أو الخطأ في العد ، وأما من حيث الجواز فيجوز ولا يشترط الموالاة فيها .

وهذا الذي ذكرناه هو ظاهر الحديث التالي :

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ ) .

رواه البخاري ( 6042 ) ومسلم ( 2691 ) .

قال النووي – رحمه الله - :

وظاهر إطلاق الحديث أنه يُحَصِّل هذا الأجرَ المذكور فى هذا الحديث من قال هذا التهليل مائة مرة فى يومه ، سواء قاله متوالية أو متفرقة فى مجالس ، أو بعضها أول النهار وبعضها آخره ، لكن الأفضل أن يأتى بها متوالية في أول النهار ليكون حرزاً له في جميع نهاره .

" شرح مسلم " ( 17 / 17 ) .

وقال بدر الدين العيني – رحمه الله - :

قوله ( في يوم ) قال الطِّيبي : ( يوم ) مطلق لم يُعلم في أي وقت من أوقاته ، فلا يقيد بشيء منها .

" عمدة القاري شرح صحيح البخاري "
( 23 / 25 ) .

والخلاصة :

أن الأفضل أن يأتي الذاكر بالعدد المذكور متواليا ، فإن لم يتيسر له ، إتى به على ما استطاع ، من غير تقييد : لكل صلاة كذا ، ونحو ذلك ، بل كل ما تيسر له شيء أتى به .

والله أعلم






رد مع اقتباس
قديم 2018-02-17, 05:44   رقم المشاركة : 37
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال: 24

سؤالي عن الأذكار التي تقال بعد الصلاة كلها ، هل يجب أن أقولها بعد أن أنتهي من صلاة الفرض مباشرة

أم لا يوجد مانع أن أصلي السنن البعدية
إذا وجدت ، ثم أقول الأذكار ؟

الجواب :

الحمد لله

الأصل في التسبيح والأذكار المطلوبة أدبار الصلوات أن تكون عقب الصلاة المكتوبة ، وليس عقب السنة البعدية ، لأن هذا ما تدل عليه ظواهر الأحاديث الشريفة الواردة في هذا الباب ، ومن أصرحها حديث ثوبان رضي الله عنه قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ ، وَمِنْكَ السَّلَامُ ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) رواه مسلم (591)
وكذلك حديث كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ - أَوْ فَاعِلُهُنَّ - دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ : ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً ، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً ، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً )

رواه مسلم (596)

يقول الشيخ الألباني رحمه الله :

" ( معقِّبات ) أي : كلمات تقال عقب الصلاة ، والمعقب ما جاء عقب قبله . والحديث نص على أن هذا الذكر إنما يقال عقب الفريضة مباشرة ، ومثله ما قبله من الأوراد وغيرها ، سواء كانت الفريضة لها سنة بعدية أو لا ، ومن قال من المذاهب بجعل ذلك عقب السنة فهو مع كونه لا نص لديه بذلك ، فإنه مخالف لهذا الحديث و أمثاله مما هو نص في المسألة " انتهى.

" السلسلة الصحيحة " (رقم/102)

وذلك لا يعني نفي الأجر عن الذي يؤخر الأذكار بعد السنة البعدية ، بل هو مأجور إن شاء الله ، إلا أن الأولى هو الالتزام بظاهر السنة في هذا الشأن لتحصيل الأجر الكامل .

يقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله :

" لا يفوت – أي أجر الذكر - بفعل الراتبة ، وإنما الفائت بها كماله لا غير " انتهى.

" تحفة المحتاج " (2/105-106)

وعلق على كلام ابن حجر في
" حاشية العبادي " بقوله :

" قوله : ( بفعل الراتبة ) ظاهره وإن طوَّلها ، وفيه نظر إذا فحش التطويل بحيث صار لا يصدق على الذكر أنه بعد الصلاة . وقد يقال : وقوعه بعد توابعها وإن طالت لا يخرجه عن كونه بعدها فليتأمل .

قوله : ( وإنما الفائت ) يفيد أن الأفضل تقديم الذكر والدعاء على الراتبة " انتهى.

وجاء في "حاشية قليوبي وعميرة " (1/198) :

" والذكر بعدها – يعني الصلاة المفروضة - أي : عقبها ، فيفوت بطول الفصل عرفا ، وبالراتبة.

وقال ابن حجر :

لا يفوت الذكر بطول الفصل ، ولا بالراتبة , وإنما الفائت كماله فقط ، وهو ظاهر حيث لم يحصل طول عرفا ، بحيث لا ينسب إليها " انتهى باختصار.

ثم إن في إتباع الفريضة بالذكر تحقيقا لسنة أخرى ، وهي الفصل بين الفريضة والراتبة ، فعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال : ( إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا بِذَلِكَ أَنْ لَا تُوصَلَ صَلَاةٌ بِصَلَاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ )

رواه مسلم (883)

يقول ابن باز رحمه الله :

" يدل على أن المسلم إذا صلى الجمعة أو غيرها من الفرائض فإنه ليس له أن يصلها بصلاة حتى يتكلم أو يخرج من المسجد ، والتكلم يكون بما شرع الله من الأذكار كقوله : أستغفر الله . أستغفر الله . أستغفر الله . اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ، حين يسلم ، وما شرع الله بعد ذلك من أنواع الذكر ، وبهذا يتضح انفصاله عن الصلاة بالكلية حتى لا يظن أن هذه الصلاة جزء من هذه الصلاة " انتهى من

" مجموع فتاوى ابن باز " (12/335)

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-02-17, 05:45   رقم المشاركة : 38
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال: 25

ما هو حكم تخصيص فترة مابين صلاة المغرب وصلاة العشاء لذكر الله تعالى والصلاة على النبي ؟

وأيضا حكم تخصيص الفترة من بعد صلاة الجمعة حتى صلاة العصر لذكر الله ؟

جزاكم الله أعالي الجنان


الجواب :

الحمد لله

تخصيص وقت لذكر الله أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، يقع على صورتين :

الأولى :

أن يكون على سبيل التعبد واعتقاد الفضل في إيقاع العبادة في هذا الوقت ، وهذا لا يشرع إلا فيما ثبت تخصيصه من قبل الشارع .

والثانية :

ألا يكون على سبيل التعبد ، بل يقع التخصيص لكونه وقت فراغ الإنسان ونشاطه ، ونحو ذلك ، وهذا لا حرج فيه ، ولم يزل السلف والخلف يحددون أوقاتا للدروس ، أو للمراجعة ، أو للحفظ ، أو للإقراء ، بما يناسب حالهم وحال المتلقي عنهم . وهذا هو الغالب على حال الناس فيما يختارونه ويخصصونه من الأوقات ، لكن وجد من أهل البدع من يتعبد بتخصيص وقت أو عدد أو هيئة لم ترد في الشرع .

وقد عد هذا أهل العلم من البدع الإضافية.

قال الشاطبي رحمه الله :

" فالبدعة إذن عبارة عن طريقة في الدين مخترعة ، تضاهي الشرعية ، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه ...

ومنها التزام الكيفيات والهيآت المعينة ، كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد ، واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدا ، وما أشبه ذلك .

ومنها التزام العبادات المعينة، في أوقات معينة ، لم يوجد لها ذلك التعيين في الشريعة ، كالتزام صيام يوم النصف من شعبان ، وقيام ليلته " انتهى من

"الاعتصام" (1/37-39).

ومن الأوقات التي يشرع تخصيصها بالذكر :

ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس ، وما بين العصر إلى غروبها ؛ لقوله تعالى : ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ) طه/130 ، وقول سبحانه : ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ) الأعراف/205

، والآصال جمع أصيل ، وهو : ما بين العصر والمغرب .

وقال سبحانه : ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ . وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ) الروم/17، 18

وروى مسلم (670) عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسَنًا .

وروى الترمذي (586) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

( مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ ) والحديث حسنه الألباني في صحيح الترمذي .

قال ابن القيم رحمه الله :

" الفصل الأول في ذكر طرفي النهار ، وهما ما بين الصبح وطلوع الشمس ، وما بين العصر والغروب ، قال سبحانه وتعالى : ( يا أيها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا ) والأصيل : قال الجوهري : هو الوقت بعد العصر إلى المغرب ، وجمعه أصل وآصال وآصائل ...

وقال تعالى : ( وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار ) فالإبكار : أول النهار ، والعشي : آخره ، وقال تعالى : ( فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ) وهذا تفسير ما جاء في الأحاديث من قال كذا وكذا حين يصبح وحين يمسي ، أن المراد به قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، وأن محل هذه الأذكار بعد الصبح وبعد العصر

" انتهى من "الوابل الصيب" ص 127

وذهب بعض أهل العلم إلى أن وقت أذكار المساء يمتد إلى العشاء .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الذكر في الصباح والمساء .

يعني فضيلته في الصباح والمساء ، يعني أول النهار ، وآخر النهار وأول الليل ، ويدخل الصباح من طلوع الفجر ، وينتهي بارتفاع الشمس ضحى ، ويدخل المساء من صلاة العصر ، وينتهي بصلاة العشاء أو قريبا منها " انتهى من "شرح رياض الصالحين".

ومن الأوقات التي يستحب فيها الذكر والدعاء :

الساعة الأخيرة من يوم الجمعة ؛ لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يَوْمُ الجُمُعة ثِنْتَا عَشْرَةَ سَاعَةً ، لاَ يُوجَد فِيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ الله شَيْئاً إِلاَّ آتَاهُ إِيَّاهُ ، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ العَصْر ) رواه أبو داود (1048) والنسائي (1389) ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " ، والنووي في "المجموع" (4 / 471) .

ولم نقف على أفضلية للوقت الواقع بين صلاة الجمعة والعصر ، وعليه يقال : لا حرج في تخصيص هذا الوقت للذكر ، إذا لم يكن التخصيص على سبيل التعبد واعتقاد فضل هذا الوقت ، بل لكونه وقت الفراغ أو النشاط .

وأما ما بين المغرب والعشاء فهو وقت لأذكار المساء ، عند بعض أهل العلم كما سبق ، وذهب بعضهم إلى استحباب التنفل فيه مطلقا ، كما قال قتادة وعكرمة .

[ ينظر : البحر المحيط لأبي حيان 8/437] .

والله أعلم
.






رد مع اقتباس
قديم 2018-02-17, 05:46   رقم المشاركة : 39
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال : 26

هل يجوز الدعاء باللغة العربية ، ووصل الأدعية ببعضها ، واستخدامها في تسبيح وتحميد الله

مثل : الدعاء : سبحان الله وبحمده ، عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته. متبوعا بـ: سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم ، متبوعا بدعاء آخر . وهكذا .


الجواب :

الحمد لله

لا بأس أن يذكر العبد المسلم ربه بذكر موصول الكلمات بعضها ببعض ، وذلك لأمور :

أن الذكر مع وصل جمل الدعاء – طالما لم يشتمل إلا على الكلمات الشرعية – لا يخرج عن كونه ذكرا شرعيا ، فيبقى في دائرة الاستحباب والندب .

ولعل في قول الله عز وجل : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا) الأحزاب/41

إشارة إلى جواز ذلك ، فالذكر الكثير قد يقتضي أحياناً من الذاكر وصل جمله وكلماته ببعضها .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-02-17, 05:48   رقم المشاركة : 40
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال : 27

عندي أبناء من زوج أعجمية تتراوح أعمارهم ما بين السن الرابعة والثانية عشرة، نقيم في دولة غير إسلامية.

نحاول أن نحرص على الأذكار الصباحية والمسائية جماعة: أعني أنا أتلفظ بالأذكار جهرا وهم يتابعونني فيها سرا، أعني نقولها في نفس الوقت.

وهذا لأسباب منها:

لتعودهم على اللسان العربي ولتسهيل حفظها، ومن جهة أخرى لمراقبتهم خاصة وأن الصغار معروفون بكثرة الحركة، والجلسة تستغرق ما يقرب عن خمسة عشرة دقيقة.

هل عملنا هذا (الذكر الجماعي) يعد من البدع؟

في حالة مشروعية هذا العمل هل يمكن أن نحصل به كذلك على أجر مجالس الذكر لو أتينا بالنيتين معا؟

كما أننا نختم الجلسة كذلك بكفارة المجلس والتي نداوم على قولها مع اعتقادنا أنها ليست من الأذكار الصباحية والمسائية، وهل هذه الزيادة تعتبر بدعة؟

وأخيرا، من بين الأذكار التي نقولها ما جاء معناها في الحديث: "من صلى علي حين يصبح عشرا وحين يمسي عشرا أدركته شفاعتي" ، وقد تبين لي أن الحديث ضعيف في الفتوى رقم 130213.

هل فهمي هذا في محله، وما علينا إلا أن نترك هذا الحديث جانبا ولا نعمل به في الأذكار الصباحية والمسائية، وجزاكم الله خيرا على عملكم هذا للإسلام وللمسلمين، ونفعكم ونفع بكم.


الجواب :

الحمد لله

أولا :

نسأل الله تعالى أن يوفقك ويعينك على تربية أبنائك ، وقد أحسنت في حرصك واجتهادك لتعليمهم أذكار الصباح والمساء ، ولا حرج فيما تصنعه من النطق بالأذكار جهرا ونطقهم بها معك سرا ، وليس هذا من الذكر الجماعي المبتدع الذي يكون على صوت واحد جهرا ، على أن مقام التعليم يغتفر فيه هذا أيضا ، فلو ردد المتعلم ما يقوله معلمه معه جهرا ، فلا حرج عليه حتى يتمكن من الأداء بنفسه .

ثانيا :

فضل مجالس الذكر يحصل لكل جماعة قعدوا يذكرون الله تعالى ، سواء اجتمعوا على سماع ذكر من أحدهم ، أو انشغل كل منهم بذكره الخاص ، ويدخل في الذكر : قراءة القرآن ، ودروس العلم والفقه .

وعليه فجلوسكم لقول أذكار الصباح والمساء هو من الاجتماع على الذكر الذي يرجى به الأجر الوارد في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضُلًا ، يَتَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ ، وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ ، حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ ، قَالَ : فَيَسْأَلُهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ ـ مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ : جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الْأَرْضِ ، يُسَبِّحُونَكَ ، وَيُكَبِّرُونَكَ ، وَيُهَلِّلُونَكَ ، وَيَحْمَدُونَكَ ، وَيَسْأَلُونَكَ ، قَالَ : وَمَاذَا يَسْأَلُونِي ؟

قَالُوا : يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ ، قَالَ : وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا : لَا ، أَيْ رَبِّ . قَالَ : فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا : وَيَسْتَجِيرُونَكَ . قَالَ : وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي ؟ قَالُوا : مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ . قَالَ : وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا : وَيَسْتَغْفِرُونَكَ ، قَالَ : فَيَقُولُ : قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا ، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا . قَالَ : فَيَقُولُونَ : رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ . فَيَقُولُ : وَلَهُ غَفَرْتُ هُمْ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ)

رواه البخاري (6408)
ومسلم (2689) واللفظ له .

ثالثا :

دعاء كفارة المجلس مشروع في ختام المجلس أي مجلس ، ولو كان مجلس ذكر ؛ لما روى النسائي (1344) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَلَسَ مَجْلِسًا أَوْ صَلَّى تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ فَسَأَلَتْهُ عَائِشَةُ عَنْ الْكَلِمَاتِ فَقَالَ : ( إِنْ تَكَلَّمَ بِخَيْرٍ كَانَ طَابِعًا عَلَيْهِنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَإِنْ تَكَلَّمَ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ كَفَّارَةً لَهُ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ )

وصححه الألباني في صحيح النسائي .

رابعا :

الحديث الوارد في الصلاة على نبينا صلى الله عليه وسلم عشرا في الصباح وفي المساء ، حديث ضعيف .

وعليه فلا يشرع التقيد بالصلاة عشرا في هذا الموضع ، وإنما يُصلى عليه صلى الله عليه وسلم صلاة مطلقة بدون تحديد عدد معين ؛ إذ الصلاة المطلقة مشروعة في كل وقت ، وهي من أسباب قبول الدعاء ، فتقال قبل الدعاء وبعده .

وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-02-17, 05:50   رقم المشاركة : 41
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال : 28

من الأذكار النبوية الصحيحة ما يلي : (أصبحنا على فطرة الإسلام وعلى كلمة الإخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين) .

السؤال هو إذا كان الداعي مسلما عجميا غير عربي مثلى أنا ، فهل عليه أن يقول : (أبينا إبراهيم) أم يكتفي بقول (وعلى ملة إبراهيم) دون كلمة (أبينا) لأنه يعرف يقينا أنه ليس من ذرية إبراهيم عليه السلام؟


الجواب :

الحمد لله

روى الإمام أحمد (14938) عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى : (أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَعَلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ)

وفي رواية : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَي عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ : (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا إِذَا أَصْبَحْنَا : أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ وَسُنَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ) وَإِذَا أَمْسَيْنَا مِثْلَ ذَلِكَ .

رواه الطبراني في "الدعاء" (293) وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (20641) وصححه الألباني في "الصحيحة" (2989) .

والمشروع في حق كل مسلم عربياً كان أم غير عربي أن يقول هذا الدعاء بلفظه : (أبينا إبراهيم) وذلك للأسباب التالية :

1- أن إبراهيم عليه السلام ليس أباً للعرب فقط ، بل هو أيضاً أبو بني إسرائيل ، وإسرائيل هو يعقوب بن إسحق بن إبراهيم عليهم السلام .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" إبراهيم أبو العرب وأبو الإسرائيليين " انتهى .

"لقاء الباب المفتوح" (189 / 16).

2- أن كل نبي هو بمنزلة الأب لأمته وأتباعه .

كما قيل في قوله تعالى عن نبيه لوط عليه السلام : (قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) هود / 78 . قال مجاهد : "لم تكن بناته ، ولكن كنَّ من أمّته ، وكل نبي أبُو أمَّته" .

"تفسير الطبري" (15 /414) .

قال ابن كثير :

"يرشدهم إلى نسائهم ، فإن النبي للأمة بمنزلة الوالد ، للرجال والنساء" انتهى .

"تفسير ابن كثير" (4/337) .

وقد قرئ : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم )

قال ابن كثير :

" روي عن أُبي بن كعب وابن عباس أنهما قرآ : (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم) ، وروي نحو هذا عن معاوية ومجاهد وعِكْرِمة والحسن " انتهى .

"تفسير ابن كثير" (6/381) ، وراجع : "الجامع لأحكام القرآن" (9/76) ، "فتح القدير" (2/745).









رد مع اقتباس
قديم 2018-02-17, 05:51   رقم المشاركة : 42
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

"وفي قراءة أبيّ : (وهو أب لهم) والقراءة المشهورة تدل على ذلك ؛ فإن نساءه إنما كن أمهات المؤمنين تبعا له ، فلولا أنه كالأب لم يكن نساؤه كالأمهات" انتهى .

"منهاج السنة النبوية" (5/161) .

وقد أمرنا الله تعالى باتباع ملته عليه السلام فقال تعالى : (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنْ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ) النحل/123 ، فقال تعالى : (هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ) الحج/78 ، فيكون إبراهيم عليه السلام كالأب لجميع المؤمنين ، عرباً كانوا أم غير عرب .

قال القاري رحمه الله في " المرقاة" (8 / 292)
"(وعلى ملة أبينا إبراهيم) وهو أبو العرب ؛ فإنهم من نسل إسماعيل ، ففيه تغليب ، أو الأنبياء بمنزلة الآباء ؛ ولذا قال تعالى : (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم) وفي قراءة شاذة : (وهو أب لهم)" انتهى .

3-أن إبراهيم عليه السلام هو أبو
الأنبياء الذين جاءوا بعده .

قال ابن كثير رحمه الله :

"لم يبعث الله عَزَّ وجل بعده نبيا إلا من ذريته ، كما قال تعالى : (وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ) ، وقال تعالى : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ) انتهى .

"تفسير ابن كثير" (3 / 297).

وإبراهيم عليه السلام كان أمة جامعا للخير ، حنيفا ولم يك من المشركين ، والأنبياء هم معلمو الخير لأممهم ، فناسب ذلك أن يكون أبو الأنبياء أباً لأممهم بهذا الاعتبار ، فهي أبوة الدين والتعليم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

"الشيخ والمعلم والمؤدب أب الروح ، والوالد أب الجسم" انتهى .

"مدارج السالكين" (3 / 70).

وقال أيضا :

" معلوم أن الإنسان يجب عليه أن يطيع معلمه الذي يدعوه إلى الخير ويأمره بما أمره الله ولا يجوز له أن يطيع أباه في مخالفة هذا الداعي ؛ لأنه يدله على ما ينفعه ويقربه إلى ربه ويحصل له باتباعه السعادة الأبدية ، فظهر فضل الأب الروحاني على الأب الجثماني ، فهذا أبوه في الدين ، وذلك أبوه في الطين ! وأين هذا من هذا ؟ " انتهى .

"مختصر الفتاوى المصرية" (1/168) .

والخلاصة :

أن كل مسلم يدعو بهذا الدعاء فإنه يقول : (ملة أبينا إبراهيم) اتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم ، وإقراراً بحرمة إبراهيم عليه السلام وتعظيمه ، وإدراكاً لمعنى تلك الأبوة الشرعية .

والله أعلم .


و اخيرا ً

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و اكمل غدا
ان قدر لنا البقاء و اللقاء

و اسال الله ان يجمعني بكم دائما
علي خير

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين






رد مع اقتباس
قديم 2018-02-18, 17:01   رقم المشاركة : 43
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اخوة الاسلام

السلام عليكم و رحمه الله و بركاتة

السؤال : 29

بعد أن أنتهي من أذكار ما بعد الصلاة كلها

(الاستغفار 3 ، والتسبيح ، ودعاء " اللهم أنت السلام ... " ، ودعاء " اللهم أعني على ذكرك ... " ، ودعاء " اللهم لا مانع لما أعطيت ... " ، وأيضا آية الكرسي والإخلاص والمعوذتين ... ) :

هل يجوز لي أن أدعو بأدعية معينة
وأنا لا أزال في المسجد ؟

أدعية مثل " اللهم يا مقلب القلوب ... " ، " اللهم إني أسألك الفردوس ... " ، " اللهم اغفر للمؤمنين ... " ، " الصلاة على النبي " ) ؟

وهل يجوز أن أجعل لها عدداً
معيناً مثلاً 7 أو 3 مرات ؟ .

سؤال آخر يتعلق بأذكار الصلاة :

بالنسبة لصيغ التسبيح بعد الصلاة الواردة عن رسولنا صلى الله عليه وسلم بأنواعها , هل يجوز لي أن أربط صيغة معينة بصلاة معينة ، مثلاً : أجعل لصلاة الفجر هذه الصيغة

(سبحان الله 33 مرة ، الحمد لله 33 مرة ، الله أكبر 33 مرة ، وتمام المائة لا إله إلا الله وحده ... "

وأجعل لصلاة الظهر ( سبحان الله 10 مرات ، الحمد لله 10 مرات ، الله أكبر 10 مرات )

وأجعل لصلاة العصر ( سبحان الله 33 مرة ، الحمد لله 33 مرة ، الله أكبر 34 مرة

وصلاة المغرب ( سبحان الله 25 مرة ، الحمد لله 25 مرة ، لا إله إلا الله 25 مرة ، الله أكبر 25 مرة

وصلاة العشاء كصلاة الظهر ( سبحان الله 33 مرة ، الحمد لله 33 مرة ، الله أكبر 33 مرة

وتمام المائة لا إله إلا الله وحده ... ) ؟. .


الجواب :


الحمد لله


أولاً :

لا حرج على المصلي إذا انصرف من صلاته أن يذكر الله تعالى ويدعوه بما شاء ، ولكن .. بعد أن يأتي بالأذكار المشروعة بعد التسليم من الصلاة .

وقد روى الترمذي (3499) عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الدُّعَاءِ أَسمَعُ ؟ قَالَ : (جَوفُ الّليلِ الآخِرِ ، وَدُبُرُ الصَّلَواتِ المَكتُوبَاتِ) وحسَّنه الألباني في " صحيح الترمذي " .

وقوله : (وَدُبُرُ الصَّلَواتِ المَكتُوبَاتِ) يحتمل أن المراد به : آخر الصلاة وقبل التسليم ، ويحتمل أن المراد به بعد التسليم .

قال ابن القيم رحمه الله :

"هاهنا نكتة لطيفة ، وهو أن المصلي إذا فرغ من صلاته وذكر الله وهلله وسبحه وحمده وكبره بالأذكار المشروعة عقيب الصلاة : استُحب له أن يصلِّي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ، ويدعو بما شاء ، ويكون دعاؤه عقيب هذه العبادة الثانية ، لا لكونه دبر الصلاة ؛ فإن كل مَن ذكر الله وحمده وأثنى عليه وصلَّى على رسول الله صلى الله عليه وسلم : استُحب له الدعاء عقيب ذلك ، كما في حديث فضالة بن عبيد : (إذا صلى أحدكم ، فليبدأ بحمد الله والثناء عليه ، ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ليدع بما شاء) قال الترمذي : حديث صحيح" انتهى .

"زاد المعاد" (1/258) .

وقد فهم بعض العلماء أن ابن القيم رحمه الله يمنع من الدعاء بعد الصلاة مطلقاً ، وكلامه واضح في استحباب ذلك لكن لمن جاء بالأذكار المشروعة بعد الصلاة أولاً .

قال ابن حجر رحمه الله :

وفهم كثير ممن لقيناه من الحنابلة أن مراد ابن القيم نفي الدعاء بعد الصلاة مطلقاً ، وليس كذلك ، فإن حاصل كلامه أنه نفاه بقيد استمرار استقبال القبلة وإيراده بعد السلام ، أما إذا انفتل بوجهه وقدَّم الأذكار المشروعة : فلا يمتنع عنده الإتيان بالدعاء حينئذ .

"فتح الباري" (11/134) .

وأما قولك " وهل يجوز أن أجعل لها عدداً معيَّناً مثلاً 7 أو 3 مرات " : فقد أجاب على مثل ذلك علماء اللجنة الدائمة للإفتاء ، فقالوا :

"الأصل في الأذكار والعبادات : التوقيف ، وألا يُعبد الله إلا بما شرع ، وكذلك إطلاقها ، أو توقيتها ، وبيان كيفياتها ، وتحديد عددها ، فيما شرعه الله من الأذكار ، والأدعية ، وسائر العبادات مطلقاً عن التقييد بوقت ، أو عدد ، أو مكان ، أو كيفية : لا يجوز لنا أن نلتزم فيه بكيفية ، أو وقت ، أو عدد ، بل نعبده به مطلقاً كما ورد ، وما ثبت بالأدلة القولية ، أو العملية تقييده بوقت ، أو عدد ، أو تحديد مكان له ، أو كيفية : عبدنا الله به ، على ما ثبت من الشرع له" انتهى .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .

"مجلة البحوث الإسلامية" (21/53) ، و " فتاوى إسلامية " (4/178) .








رد مع اقتباس
قديم 2018-02-18, 17:02   رقم المشاركة : 44
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

قال الشيخ الفقيه محمد بن صالح
بن عثيمين رحمه الله تعالى :

أولا : أن تكون العبادة موافقة
للشريعة في ( سببها )

فأي إنسان يتعبد لله بعبادة مبنية على سبب لم يثبت بالشرع فهي عبادة مردودة ، ليس عليها أمر الله ورسوله ، ومثال ذلك الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك الذين يحتفلون بليلة السابع والعشرين من رجب يدّعون أن النبي صلى الله عليه وسلم عرج به في تلك الليلة فهو غير موافق للشرع مردود .

1 - لأنه لم يثبت من الناحية التاريخية أن معراج الرسول صلى الله عليه وسلم كان ليلة السابع والعشرين ، وكتب الحديث بين أيدينا ليس فيها حرف واحد يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم عرج به في ليلة السابع والعشرين من رجب ومعلوم أن هذا من باب الخبر الذي لا يثبت إلا بالأسانيد الصحيحة .

2 - وعلى تقدير ثبوته فهل من حقنا أن نحدث فيه عبادة أو نجعله عيدا ؟ أبدا .

ولهذا لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ورأى الأنصار لهم يومان يلعبون فيهما قال : ( إن الله أبدلكم بخير منهما ) وذكر لهم عيد الفطر وعيد الأضحى وهذا يدل على كراهة النبي صلى الله عليه وسلم لأي عيد يحدث في الإسلام سوى الأعياد الإسلامية وهي ثلاثة : عيدان سنويان وهما عيد الفطر والأضحى وعيد أسبوعي وهو الجمعة .

فعلى تقدير ثبوت أن الرسول صلى الله عليه وسلم عرج به ليلة السابع والعشرين من رجب - وهذا دونه خرط القتاد - لا يمكن أن نحدث فيه شيئا بدون إذن من الشارع .

وكما قلت لكم إن البدع أمرها عظيم وأثرها على القلوب سيئ حتى وإن كان الإنسان في تلك اللحظة يجد من قلبه رقة ولينا فإن الأمر سيكون بعد ذلك بالعكس قطعا لأن فرح القلب بالباطل لا يدوم بل يعقبه الألم والندم والحسرة وكل البدع فيها خطورة لأنها تتضمن القدح في الرسالة ، لأن مقتضى هذه البدعة أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يتم الشريعة ، مع أن الله سبحانه وتعالى يقول : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) .

والغريب أن بعض المبتلين بهذه البدع تجدهم يحرصون غاية الحرص على تنفيذها ، مع أنهم متساهلون فيما هو أنفع وأصح وأجدى .

لذلك نقول إن الاحتفال ليلة سبع وعشرين على أنها الليلة التي عرج فيها برسول الله صلى الله عليه وسلم هذه بدعة ؛ لأنها بنيت على سبب لم يأت به الشرع .

ثانيا : أن تكون العبادة موافقة
للشريعة في ( جنسها )

مثل أن يضحي الإنسان بفرس ، فلو ضحى الإنسان بفرس ، كان بذلك مخالفا للشريعة في جنسها . ( لأن الأضحية لا تكون إلا من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ) .

ثالثا : أن تكون العبادة موافقة
للشريعة في ( قدرها )

لو أن أحدا من الناس قال إنه يصلي الظهر ستا ، فهل هذه العبادة تكون موافقة للشريعة ؟ كلا ؛ لأنها غير موافقة لها في القدر .

ولو أن أحدا من الناس قال سبحان الله والحمد لله والله أكبر خمسا وثلاثين مرة دبر الصلاة المكتوبة فهل يصح ذلك ؟ فالجواب : إننا نقول إن قصدت التعبد لله تعالى بهذا العدد فأنت مخطئ ، وإن قصدت الزيادة على ما شرع الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولكنك تعتقد أن المشروع ثلاثة وثلاثون فالزيادة لا بأس بها هنا ، لأنك فصلتها عن التعبد بذلك .

رابعا : أن تكون العبادة موافقة
للشريعة في ( كيفيتها )

لو أن الإنسان فعل العبادة بجنسها وقدْرها وسببها ، لكن خالف الشرع في كيفيتها ، فلا يصح ذلك .

مثال ذلك : رجل أحدث حدثا أصغر ، وتوضأ لكنه غسل رجليه ثم مسح رأسه ، ثم غسل يديه ، ثم غسل وجهه ، فهل يصح وضوؤه ؟ كلا لأنه خالف الشرع في الكيفية .

خامسا : أن تكون العبادة موافقة
للشريعة في ( زمانها )

مثل أن يصوم الإنسان رمضان في شعبان ، أو في شوال ، أو أن يصلي الظهر قبل الزوال ، أو بعد أن يصير ظل كل شيء مثله ؛ لأنه إن صلاها قبل الزوال صلاها قبل الوقت ، وإن صلى بعد أن يصير ظل كل شيء مثله ، صلاها بعد الوقت فلا تصح صلاته .

ولهذا نقول إذا ترك الإنسان الصلاة عمدا حتى خرج وقتها بدون عذر فإن صلاته لا تقبل منه حتى لو صلى ألف مرة . وهنا نأخذ قاعدة مهمة في هذا الباب وهي كل عبادة مؤقتة إذا أخرجها الإنسان عن وقتها بدون عذر فهي غير مقبولة بل مردودة .

ودليل ذلك حديث عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد .

سادسا : أن تكون العبادة موافقة
للشريعة في ( مكانها )

فلو أن إنسانا وقف في يوم عرفة بمزدلفة ، لم يصح وقوفه ، لعدم موافقة العبادة للشرع في مكانها .

وكذلك على سبيل المثال لو أن إنسانا اعتكف في منزله ، فلا يصح ذلك ؛ لأن مكان الاعتكاف هو المسجد ، ولهذا لا يصح للمرأة أن تعتكف في بيتها ؛ لأن ذلك ليس مكانا للاعتكاف .

والنبي صلى الله عليه وسلم لما رأى بعض زوجاته ضربن أخبية لهن في المسجد أمر بنقض الأخبية وإلغاء الاعتكاف ولم يرشدهن إلى أن يعتكفن في بيوتهن وهذا يدل على أنه ليس للمرأة اعتكاف في بيتها لمخالفة الشرع في المكان .


فهذه ستة أوصاف لا تتحقق المتابعة
إلا باجتماعها في العبادة :

1- سببها .

2- جنسها .

3- قدرها .

4- كيفيتها .

5- زمانها .

6- مكانها .

ثانياً :

أما سؤالك عن تخصيص صيغة معينة من الصيغ الثابتة للذكر بعد الصلاة وجعل كل صلاة تختص بصيغة معينة : فلا يجوز ذلك لعدم ورود مثل هذا التخصيص عن النبي صلى الله عليه وسلم .

واعلم أن العبادات والأذكار التي
وردت على وجوه متنوعة قسمان :

الأول : ما يجوز فعل جميع تلك الوجوه الثابتة في وقت واحد ، وذلك مثل أذكار الركوع والسجود ، والأدعية قبل السلام .

الثاني : ما لا يمكن جمعها جميعاً في وقت واحد ، وذلك مثل الاستفتاحات ، وأنواع التشهد ، وألفاظ الأذان والإقامة ، والأذكار بعد الصلوات المكتوبة ، فالأكمل في هذا النوع أن يفعل المسلم هذا تارة وهذا تارة ، أما تخصيص كل صيغة من الأذكار بصلاة معينة ، فهذا يشبه التشريع ، ومثل هذا لا يمكن أن يؤخذ إلا من الرسول صلى الله عليه وسلم .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

"والعلماءُ رحمهم الله اختلفوا في العبادات الواردة على وجوهٍ متنوِّعة ، هل الأفضل الاقتصار على واحدة منها ، أو الأفضل فِعْلُ جميعها في أوقات شتَّى ، أو الأفضل أنْ يجمعَ بين ما يمكن جَمْعُه ؟

والصَّحيح : القول الثاني الوسط ، وهو أن العبادات الواردة على وجوهٍ متنوِّعة تُفعل مرَّة على وجهٍ ، ومرَّة على الوجه الآخر ، فهنا الرَّفْعُ وَرَدَ إلى حَذوِ منكبيه ، ووَرَدَ إلى فُرُوع أُذنيه ، وكُلٌّ سُنَّة ، والأفضل : أن تَفعلَ هذا مرَّة ، وهذا مرَّة ؛ ليتحقَّقَ فِعْلُ السُّنَّةِ على الوجهين ، ولبقاء السُّنَّةِ حيَّة ؛ لأنك لو أخذت بوجهٍ وتركت الآخر : مات الوجهُ الآخر ، فلا يُمكن أن تبقى السُّنَّةُ حيَّة إلا إذا كُنَّا نعمل بهذا مرَّة ، وبهذا مرَّة ، ولأن الإِنسان إذا عَمِلَ بهذا مرَّة وبهذا مرَّة :

صار قلبُه حاضراً عند أداء السُّنَّة ، بخلاف ما إذا اعتاد الشيء دائماً فإنه يكون فاعلاً له كفعل الآلة - عادة - ، وهذا شيء مشاهد ، ولهذا مَن لزم الاستفتاح بقوله : " سبحانك اللهمَّ وبحمدك " دائماً : تجده مِن أول ما يُكبِّر يشرع بـ " سبحانك اللهم وبحمدك " مِن غير شعور ؛ لأنه اعتاد ذلك ، لكن لو كان يقول هذا مرَّة والثاني مرَّة : صار منتبهاً .

ففي فِعْلِ العباداتِ الواردة على
وجوهٍ متنوِّعة فوائد :

1. اتِّباعُ السُّنَّة .

2. إحياءُ السُّنَّة .

3. حضورُ القلب .

وربما يكون هناك فائدة رابعة :

إذا كانت إحدى الصِّفات أقصرَ مِن الأخرى ، كما في الذِّكرِ بعد الصَّلاةِ : فإن الإِنسان أحياناً يحبُّ أن يُسرع في الانصراف ، فيقتصر على "سبحان الله" عشر مرات ، و "الحمد لله" عشر مرات ، و "الله أكبر" عشر مرات ، فيكون هنا فاعلاً للسُّنَّة قاضياً لحاجته ، ولا حَرَجَ على الإِنسان أن يفعل ذلك مع قصد الحاجة ، كما قال تعالى في الحُجَّاج : (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ) البقرة/198" انتهى .

"الشرح الممتع على زاد المستقنع" (3/29 - 31) .

والله أعلم






رد مع اقتباس
قديم 2018-02-18, 17:04   رقم المشاركة : 45
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال: 30

ما هي أذكار النوم الصحيحة الواردة عن
الرسول صلى الله عليه وسلم ؟

أريد أن أعرفها كاملة ، جزاكم الله خير الجزاء .


الجواب :

الحمد لله

أذكار النوم الصحيحة الواردة في السنة النبوية كثيرة ، حتى قال الإمام النووي رحمه الله :

" اعلم أن الأحاديث والآثار في هذا الباب كثيرة ، وفيما ذكرناه كفاية لمن وفق للعمل به ، وإنما حذفنا ما زاد عليه خوفا من الملل على طالبه ، ثم الأَولى أن يأتي الإنسان بجميع المذكور في هذا الباب ، فإن لم يتمكن اقتصر على ما يقدر عليه من أهمه " انتهى.

" الأذكار " (ص/95)

ونحن نجمع ههنا ما صح من الأحاديث
في هذا الباب :

1- النفث في الكفين بالمعوذات الثلاثة :

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها :
( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ : جَمَعَ كَفَّيْهِ ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا ، فَقَرَأَ فِيهِمَا : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) النفث : نفخ لطيف بلا ريق .

رواه البخاري (5017) .

2- آية الكرسي :

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
( وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ ، فَأَتَانِي آتٍ ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ : لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - فَقَالَ : إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ ، ذَاكَ شَيْطَانٌ )

رواه البخاري (2311) .

3- آخر آيتين من سورة البقرة :

عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

( مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ
فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ ) .

رواه البخاري (5009) ومسلم (808)

اختلف العلماء في معنى كفتاه ، فقيل : من الآفات في ليلته . وقيل : كفتاه من قيام ليلته . ويجوز أن يراد به الأمران ، والله أعلم .

4- سورة الكافرون :

عن نوفل الأشجعي رضي اللّه عنه قال : قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
( اقْرأ : ( قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ ) ثُمَّ نَمْ على خاتِمَتِها ، فإنَّها بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ )

رواه أبو داود (5055) وحسنه ابن
حجر في "نتائج الأفكار" (3/61)

5- سورة الإسراء :

عن عائشة رضي اللّه عنها قالت :
( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لا يَنَامُ حَتَّى يَقرَأَ بَنِي إِسرَائِيلَ وَالزُّمَر )

رواه الترمذي (3402) وقال : حديث حسن . وحسّنه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (3/65)

6- سورة الزمر :

دليله الحديث السابق نفسه.

7- باسمك اللهم أموت وأحيا :

عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رضي الله عنه قَالَ :
( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ )

رواه البخاري (6324)








رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:04

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2019 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc