العادات و تاثيرها الايجابي و السلبي - الصفحة 3 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم الفقه و أصوله

قسم الفقه و أصوله تعرض فيه جميع ما يتعلق بالمسائل الفقهية أو الأصولية و تندرج تحتها المقاصد الاسلامية ..


في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

العادات و تاثيرها الايجابي و السلبي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2018-09-14, 05:20   رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

طبيبة تتأذى من المواصلات العامة فهل تقود السيارة بنفسها ؟

السؤال :


أنا فتاة بنجلادشية غير متزوجة ، وعندي سيارة أجد نفسي مضطرة للتنقل بها من حين لأخر داخل المدينة ، ويقوم بقيادتها أحد السائقين ، وأسئلتي هي :

- هل يجوز لي التنقل بها مسافات غير بعيدة داخل المدينة برفقة هذا السائق ، والذي هو بالطبع غير محرم لي؟ فأبي منشغل طيلة الوقت ، وأخي يعيش في بلد آخر ، وأمّي منشغلة بأمورها

وإذا لم أستخدم سيارتي فمعنى هذا أني سألجأ إلى استخدام الحافلات العامة ، وهي من السوء - هنا في بنجلادش - بما لا يعلمه إلا من جرّب ورأى ، وفيها عرضة للاختلاط وربما الاغتصاب ..الخ .

- هل يجوز لي استخدام الحافلات العامة إذا تعطلت سيارتي لسبب أو لآخر أو إذا قام أحد من أفراد عائلتي باستخدام سيارتي ؟

- هل هناك مشكلة في أن أتعلم قيادة السيارة ، وأتولى تلك المهمة بنفسي وأتخلص من كل الملابسات المتعلقة بهذا الموضوع ؟

- وهل يجوز للمرأة أن تقود السيارة ؟


الجواب :

الحمد لله

إذا احتاجت المرأة إلى الخروج ، ولم تجد من يقوم بتوصيلها من محارمها ، ودار الأمر بين أن تقود السيارة بنفسها أو في خلوة مع السائق أو في المواصلات العامة ، فإنها تختار أخفها ضرراً وأقلها فساداً .

فإذا كانت المواصلات العامة مأمونةً ولا يخشى على المرأة فيها ، فإنها تقدمها على الأمور الأخرى .

وأما إن كانت المواصلات العامة غير مأمونة لما يخشى على المرأة فيها من التحرش والمضايقات ، فإنها في هذه الحال تقود السيارة بنفسها إذا وجدت الحاجة لخروجها كما هو الحال بالنسبة للطبيبة.

وإذا احتاجت لتعلم قيادة السيارة فتعلمها امرأة أو رجل من محارمها .

وليس للمرأة أن تركب مع السائق وحدها للتنقل خارج المدينة أو داخلها ، فإن هذا من الخلوة المحرمة ، وفي الحديث

: ( لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ )

رواه الترمذي (1171) وصححه الألباني في " صحيح الترمذي ".

والله أعلم .






 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية

قديم 2018-09-14, 05:23   رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

هل يجب عليها طاعة والدها إذا أمرها ألا تتحدث بالإنجليزية في المنزل ؟

السؤال:

هل يجب عليّ أن أطيع والدي إذا طلب مني التوقف عن اللعب بالألعاب ، وعن التحدث بالإنجليزية في البيت ؟

فهو يريد مني أن أتحدث العربية بفصاحة ، لكني أتحدث الاثنتين معاً ولا أجد بأساً في ذلك.


الجواب :

الحمد لله

أولا :

تجب طاعة الوالدين في المعروف ، وبرهما من أفضل الطاعات وأنبل الصفات .

ولا شك أنهما يحرصان كل الحرص على مصلحة أبنائهما ، ولا يدخران جهدا في ذلك ، وحرصهما على مصلحة أبنائهما مقدمة لديهما على مصلحتهما الخاصة ، وهذا شيء مقرر معروف ، إلا في حالات نادرة .

ثانيا :

ينبغي على الأبناء العناية التامة باللغة العربية وتعلمها والممارسة الجادة على إجادتها بطلاقة لسان وحسن صياغة ؛ فإنها لغة القرآن ، ولغة النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام رضي الله عنهم

ولغة أهل العلم العارفين بالحلال والحرام .

وينبغي على الآباء والأمهات مراعاة هذا الأصل ، وتوجيه أبنائهم وبناتهم لتعلم العربية وإجادتها .

ولا بأس مع ذلك بتعلم غير العربية والكلام بها أحيانا ، إذا كانت هناك حاجة تدعو إلى ذلك .

أما اعتياد غير الكلام العربي : أن يتحدث بغير العربية التي هي شعار أهل الإسلام ، أو إكثاره من ذلك ، من غير حاجة : فهو مكروه ، منهي عنه

وآثار السلف في ذلك كثيرة ، فإنها رطانة الأعاجم ، واعتيادها له أثر في نفس المتكلم بها .

فمنبوذ مكروه لأنه من التشبه بالأعاجم .

والحاصل :

أن طاعة الوالد في مثل ذلك واجبة ، لا سيما إذا كان في بيته ، وعلى مرأى منه ، فلا يحل لك مواجهته بما يكره ، أو الإصرار على عمل يغضبه ، من غير مصلحة شرعية ظاهرة .

والله تعالى أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-14, 05:29   رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










vb_icon_m (5)

هل يجوز تغليف واجهة البيت بالمرمر ونحوه ؟

السؤال:

هل يجوز تغليف واجهة البيت بالمرمر أو السيراميك أو حجر الحلان ؟


الجواب :

الحمد لله

نهي الله تعالى ورسوله عن إضاعة المال وإتلافه بالإسراف أو التبذير ، والإسراف هو تجاوز حد الاعتدال في الإنفاق ، والتبذير هو الإنفاق في غير حق .

والواجب في الإنفاق هو التوسط والاعتدال ؛ قال الله تعالى : ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ) الفرقان/67 .

وهذا التوسط والاعتدال لا ينضبط بحد معين إذا تجاوزه المرء يكون مسرفا ، أو قصر عنه يصير بخيلا ؛ بل يختلف باختلاف حال الشخص من اليسار والفقر ، وكذا باختلاف الزمان والمكان .

يراجع جواب السؤال القادم

وهذا الاعتدال مشروع في كل شيء ، سواء كان في نفقة أو كسوة أو مركب أو بناء أو غير ذلك .

وتغليف واجهة البيت بالمرمر ونحوه يختلف حكمه باختلاف أحوال الناس في الغنى والفقر :

فمن كان منهم غنيا موسعا عليه في الدنيا ، بحيث لا يعد ذلك منه ومن أمثاله إسرافا ، أو تجاوزا لنفقة مثله ، لم يحرم عليه ذلك ، بل هو مباح له .

وأما من كان متوسط الحال ، أو دون ذلك ، فإن ذلك يعد في حقه إسرافا ، وبخلاف الفقير المحتاج إذا تكلف مثل ذلك ، كان سفيها ، ينبغي منعه من التصرف في ماله .

والغني المقتدر قد يحتاج إلى فسحة في النفقة لا يحتاجها من دونه ؛ لئلا تستشرف نفوس أبنائه وتتطلع إلى ما عند ذويهم من أهل اليسار

وغير ذلك من المقاصد ؛ إذ ليس من الحكمة أن نحتم على الغني واسع الغني أن يبني بيتا كما يبنيه الفقير أو متوسط الحال ، أو يسكن في منزل متواضع ، في حي من الأحياء الشعبية

أو ينفق نفقة لا يتعداها وإلا عُدّ مسرفا ؛ فإن الله عز وجل جعل الناس بعضهم فوق بعض درجات ، ووسع على هذا وقدر على هذا رزقه ، وامتحن بعضهم ببعض

وامتحن كلا منهم بما هو عليه من الحال : فمن أعطاه فشكر ولم يبطر زاده من فضله ، ومن قدر عليه رزقه فصبر ، فإن الله يوفي الصابرين أجرهم بغير حساب .

والأصل العام في مثل ذلك ، قول الله تعالى : (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ) الطلاق/7 .

مع ضبط ذلك بقوله تعالى : ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) الأعراف/31 .

وينظر لمزيد الفائدة جواب السؤال بعد القادم

والله أعلم .


و اخيرا

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

و اسال الله ان يجمعني بكم دائما
علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-15, 14:11   رقم المشاركة : 34
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته





شراء المنزل الكبير الواسع متى يكون إسرافا ؟


السؤال

زوجتي دائماً ما تصر على أن أشتري منزلاً كبيراً ، وبه مسبح ، وحديقة ، وأنا أُصر على أن نسكن بيتاً صغيراً ( مثلا 3 غرف نوم ) بدون المتع الزائدة والرفاهية كالمسبح والحديقة ، فما العمل ؟

أنا لا أستطيع إرغامها على الزهد ، وأيضا بحكم أني زوجها لا مفر من بقائنا مع بعضنا البعض ، وأعلم أن عدم الزهد ليس مبررا للطلاق ، ولكني - يا شيخنا الفاضل - لا أريد الانغماس في الدنيا ، فما العمل ؟

وهل إن اشتريت بيتاً جديداً بما تريده هي أؤجر ؟

علما بأني لا أمانع بالعيش في بيت صغير ، ولست أريد إلا سقفا يؤويني وأهلي ، وهل يقع عليَّ القول ممن أذهبوا طيباتهم في حياتهم الدنيا ؟ .


الجواب

الحمد لله

أولاً:

لا ينبغي للمسلم أن يجعل الدنيا أكبر همِّه ، وليس الفقر هو ما خشيه النبي صلى الله عليه وسلم على أمته ، بل خشي انفتاح الدنيا والتنافس فيها ، فهنا تكون الهلكة .

عن عمرو بن عوف قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( فَوَاللَّهِ لَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ ) .

رواه البخاري ( 2988 ) ومسلم ( 2961 ) .

قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -

في فوائد هذا الحديث - :

وفيه : أن المنافسة في الدنيا قد تجر إلى هلاك الدين .

" فتح الباري " ( 6 / 263 ) .

وقال :

قال ابن بطال : فيه أن زهرة الدنيا ينبغي لمن فتحت عليه أن يحذر من سوء عاقبتها ، وشرِّ فتنتها ، فلا يطمئن إلى زخرفها ، ولا ينافس غيره .

" فتح الباري " ( 11 / 245 ) .

ومن أشغلته دنياه عن أخراه فهو مغبون ، والدنيا لعب ، ليس فيها مستمر ولا كامل ، والآخرة خير وأبقى ، وقد ضرب الله تعالى للدنيا مثلاً بالنبات الذي ينمو ويزهر

ثم لا يلبث حتى يصبح هشيماً تذروه الرياح ، فلا بقاء ولا استمرار للإنسان في الدنيا ، لذلك يجب أن يضع الآخرة نصب عينيه .

قال تعالى : ( اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ) الحديد/ 20 .

وقال عز وجل : ( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا .

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ) الكهف/ 45 ، 46 .

ثانياً:

ومما يبين أن الناس قد يهلكون بالتنافس على الدنيا : شراؤهم بيوتهم بالقروض الربوية ! فيعرض الواحد نفسه لسخط الله ومقته من أجل أن ينافس غيره على بناء بيت ، أو على تزويقه

وتوسيعه ، وهؤلاء قد يدخلون في الذين أذهبوا طيباتهم في حياتهم الدنيا ؛ لأنهم فعلوا ما نهاهم الله عنه تمتعاً به والتذاداً ، وأما من بنى بيتاً أو اشتراه بمال حلال وتمتع به : فلا يكون من أولئك .

وقد ذكرنا حرمة شراء المنازل عن طريق البنوك الربوية في أجوبة الأسئلة : ( 2128 ) و ( 21914 ) و ( 22905 ) فلتنظر .

ثالثاً:

ومن هنا نعلم أنه ليس ثمة أجر على بناء البيوت لذاتها ، وإلا لصار الأغنياء الذين يبنون القصور بعشرات الملايين من أصحاب الدرجات العليا في الجنة ! فالدينار الذي ينفقه المسلم على بناء بيته ليس له ما يقابله من الأجر في الآخرة

وعسى المرء أن يسلم من الإثم ، فإن أُجر فإنما يؤجر على نيته في الحفاظ على أسرته وأهل بيته من الضياع ، وعلى إيوائهم في مسكن يحفظ كرامتهم وأعراضهم

وأما على ذات البناء فليس ثمة أجر ، وهو معرض للإثم والعقوبة في حال الإسراف ، وقصد التفاخر والتباهي .

وقد خرَّج علماء اللجنة الدائمة أحاديث في ذم البناء ، ثم قالوا بعدها :

هذه الأحاديث وما جاء في معناها : منها ما هو صحيح ، ومنها ما هو حسن ، ومنها ما ليس بصحيح ، فما كان منها حجة : فهو محمول على ذم من فعل ذلك للتباهي

والإسراف ، والتبذير ، فإن هذا يختلف باختلاف الأحوال ، والأشخاص

والأمكنة ، والأزمنة ، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم لما سأله جبريل عن علامات الساعة :

( وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاه يتطاولون في البنيان ) ، قال ابن رجب في شرح هذا الحديث : " والمراد أن أسافل الناس يصيرون رؤساءهم

وتكثر أموالهم ، حتى يتباهون بطول البنيان ، وزخرفته ، وإتقانه " ، وذكر النووي هذا المعنى في " شرح صحيح مسلم " ، حينما تكلم على هذا الحديث .

أما إذا طال البنيان لغرض شرعي ، كتوفير المرافق والمساكن للمحتاجين ، أو لاتخاذها سبيلاً للكسب ، أو لكثرة مَن يعول ، ونحو ذلك : فلا شي

في ذلك فيما يظهر لنا ؛ فإن الأمور بمقاصدها ، قال صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ) والحديث أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين عن عمر رضي الله عنه .

الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن منيع .

" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 4 / 490 ) .

سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :

ذُكر لنا أن كل عمل ابن آدم يؤجر عليه إلا بناء المسكن ، فهل هذا صحيح ؟ فإذا كان صحيحاً فما العلة ؟ وما السبب ؟ ، مع ذكر الحديث الذي ورد في ذلك ، جزاكم الله خير الجزاء ؟ .

فأجاب :

نعم ، هذا ورد في الإنسان الذي يصرف ماله في الطين ، أي : في البناء الذي لا يحتاج إليه ، وأما البناء الذي يحتاج إليه : فإنه من ضروريات الحياة

والإنسان إذا أنفق على نفسه ما هو من ضروريات الحياة : فإنه يؤجر على ذلك إذا أنفقه يبتغي به وجه الله عز وجل ؛ لكن المفاخرة والتطاول في البنيان هو الذي لا خير فيه ، بل ليس فيه إلا إضاعة المال

أما ما يبنيه الإنسان لحاجته : فإنه يؤجر على ذلك ، إذا ابتغى به وجه الله ؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لسعد بن أبي وقاص :

واعلم أنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعله في فم امرأتك ) .

" اللقاء الشهري " ( 15 / السؤال رقم 6 ) .

وتنظر الأحاديث وأقوال بعض العلماء في المسألة في جواب السؤال رقم ( 21658 ) .

رابعاً:

وبه تعلم حكم بناء البيت الذي تود زوجتك أن تشتريه لهم ، ونلخص لك ذلك في نقاط :

1. لا يجوز شراء البيت من مصادر محرَّمة ، كالقروض الربوية ، وأموال الغصب .

2. ليس ثمة أجر على مجرد بناء البيت ، إلا أن يقصد صاحبه إيواء أهل بيته ، وحفظهم من الحر والبرد ، فيؤجر على نيته ، لا على ذاته بيته .

3. لا يجوز للمسلم بناء بيت أو شرائه بقصد التباهي والتفاخر ، فإن فعل ذلك : أَثم .

4. لا مانع من أن يشتمل البيت على بركة سباحة ، أو حديقة ، لكن على أن يكون ذلك من غير إسراف ومبالغة في حجمهما وأثمانهما ، والبيت الواسع من السعادة لصاحبه .

عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ( أَرْبَعٌ مِنَ اَلسعَادَةِ : الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ، وَالْمَسْكَنُ الوَاسِعُ ، وَاَلجَارََُُّ الصَّالِحُ

وَالْمَرْكَبُ اَلهَنِيءُ ، وَأَرْبَغ مِنَ اَلشًقَاوَةِ : اَلْجَارُ السُّوءُ ، وَالْمَرْأَةُ اَلسُّوءُ ، وَالْمَسْكَنُ اَلضيقُ ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ ) .

رواه ابن حبان في " صحيحه " ( 1232 ) ، وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 282 ) ، و" صحيح الترغيب " ( 1914 ) .

قال المناوي – رحمه الله - :

( والمسكن الواسع ) أي : الكثير المرافق بالنسبة لساكنه ، ويختلف سعته حينئذ باختلاف الأشخاص ، فرب واسع لرجل ضيِّق على آخر ، وعكسه .

" فيض القدير " ( 3 / 302 ) .

5. تكلفة البناء ، وسعر الشراء يُرجع في ضابط كونه إسرافاً أم لا إلى حال صاحبه ، فمن كانت ثروته ( 100 ) مليون ريال – مثلاً – لا يعد مسرفاً

ولا مبذراً من باب أولى – إذا بنى بيتاً أو اشتراه بقيمة ( 2 ) مليون ريال ، ومن كانت ثروته هي في راتبه الذي يقبضه كل شهر : فإنه يعد مسرفاً إذا تجاوز الحد في البناء أو الشراء .

فالمسرف من أصحاب البيوت : من تجاوز المقدار المعقول ، فزاد في الطوابق ، أو الغرف من غير حاجة ، والمبذِّر منهم : هو من بنى لغير حاجة ، أو صرف ماله في البناء لعباً وتساهلاً بالمال .

سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله
- :
رجل اشترى منزلاً باثنين مليون ريال , ثم أثثه بستمائة ألف , وبعد ذلك اشترى سيارة بثلاثمائة ألف ريال , فهل هذا الرجل يعتبر مسرفاً ومبذِّراً ؟ وما حكم التحف في البيوت ؟ أفيدونا ، جزاكم الله خيراً .

فأجاب :

الإسراف : هو مجاوزة الحدِّ , وقد بيَّن الله تعالى في كتابه أنه لا يحب المسرفين , وإذا قلنا : إن الإسراف مجاوزة الحد : صار الإسراف يختلف , فقد يكون هذا الشيء إسرافاً بالنسبة لفلان ,

وغير إسراف بالنسبة لفلان , فهذا الذي اشترى بيتاً بمليونين من الريالات ، وأثثه بستمائة ألف ، واشترى سيارة : إذا كان غنيّاً : فليس مسرفاً ؛ لأن هذا سهل بالنسبة للأغنياء الكبار , أما إذا كان ليس غنيّاً :

فإنه يعتبر مسرفاً , سواء كان من أوساط الناس ، أو من الفقراء ؛ لأن بعض الفقراء يريد أن يكمِّل نفسه , فتجده يشتري هذه القصور الكبيرة ,

ويؤثثها بهذا الأثاث البالغ ، وربما يكون قد استدان بعضها من الناس , فهذا خطأ .

فالأقسام ثلاثة : الأول : غني واسع الغنى , فنقول : إنه - في وقتنا الحاضر ، ولا نقول في كل وقت - : إذا اشترى بيتاً بمليونين ريال ، وأثثه بستمائة ألف ريال ، واشترى سيارة , فليس بمسرف .

الثاني : الوسط , فيعتبر هذا بحقه إسرافاً .

الثالث : الفقير , فيعتبر في حقه سفهاً ؛ لأنه كيف يستدين ليكمل شيئاً ليس بحاجة إليه ؟! .

" لقاءات الباب المفتوح " ( 107 / السؤال رقم 4 ) .

والله أعلم






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-15, 14:16   رقم المشاركة : 35
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

هل يعد شراء الأشياء الباهظة الثمن من الإسراف ؟

السؤال:

هل شراء الأشياء الباهظة الثمن التي تطلبها الأخت أو الأم يعد من قبيل الإسراف ، حتى لو كانت هذه الأشياء في مقدور المشتري ، ولا يجد مشقة في شرائها ؟

الجواب :

الحمد لله

قال الله تعالى : ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) الأعراف/31 .
قال الشيخ السعدي رحمه الله :

" والإسراف إما أن يكون بالزيادة على القدر الكافي ، والشره في المأكولات الذي يضر بالجسم ، وإما أن يكون بزيادة الترفُّه والتنوُّق في المآكل والمشارب واللباس ، وإما بتجاوز الحلال إلى الحرام "

. انتهى . " تفسير السعدي" (287) .

وقال تعالى : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ) . الإسراء/26-27 .

قال ابن كثير رحمه الله :

" لما أمر بالإنفاق نهى عن الإسراف فيه ، بل يكون وسطًا ، كما قال في الآية الأخرى: { وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا } [ الفرقان: 67 ] .

ثم قال: منفرًا عن التبذير والسرف : { إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ } أي: أشباههم في ذلك.

وقال ابن مسعود : التبذير: الإنفاق في غير حق. وكذا قال ابن عباس .

وقال مجاهد : لو أنفق إنسان ماله كله في الحق لم يكن مبذرًا ، ولو أنفق مدًا في غير حقه كان تبذيرًا .

وقال قتادة : التبذير: النفقة في معصية الله تعالى ، وفي غير الحق وفي الفساد ". انتهى .

"تفسير ابن كثير" (5/69) .

وقال الشيخ السعدي رحمه الله :

" يقول تعالى: { وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ } من البر والإكرام ، الواجب والمسنون ؛ وذلك الحق يتفاوت بتفاوت الأحوال والأقارب والحاجة وعدمها والأزمنة .

{ وَالْمِسْكِينَ } آته حقه من الزكاة ومن غيرها ، لتزول مسكنته { وَابْنَ السَّبِيلِ } وهو الغريب المنقطع به عن بلده ، فيعطي الجميع من المال على وجه لا يضر المعطي

ولا يكون زائدا على المقدار اللائق فإن ذلك تبذير قد نهى الله عنه ، وأخبر:{ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ } ؛ لأن الشيطان لا يدعو إلا إلى كل خصلة ذميمة

فيدعو الإنسان إلى البخل والإمساك ، فإذا عصاه دعاه إلى الإسراف والتبذير. والله تعالى إنما يأمر بأعدل الأمور وأقسطها ويمدح عليه

كما في قوله عن عباد الرحمن الأبرار { والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما } " .

"تفسير السعدي" (456) .

فقد تبين أن الله تعالى أمر عباده أباح لعباده أن يتنعموا بما أنزل لهم من الطيبات ، من الطعام والشراب واللباس ، وأمرهم أن يصلوا ذوي القربى ، وأن يعطوا المساكين ، ونهاهم في نفقتهم وعطائهم عن الإسراف والتبذير .

فأما النفقة في شيء محرم ، فهي إسراف وتبذير ، وأما النفقة في الأمور المباحة ، فالإسراف فيها يختلف بحسب حال المنفق ، وموضع نفقته ، وغير ذلك من العوارض التي تعرض لفعله ، من حيث الزمان ، والمكان ، والإمكان .

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

نسمع أن الإسراف يختلف من شخص إلى آخر ، وذلك على حسب المال الذي عنده سواء كان تاجراً أو غنياً ؟

فأجاب :

" هذا صحيح ، الإسراف أمر نسبي ، لا يتعلق بنفس العمل وإنما يتعلق بالعامل ، فمثلاً : هذه امرأة فقيرة اتخذت من الحلي ما يساوي حلي المرأة الغنية تكون مسرفة ؟

لو اتخذ هذا الحلي امرأة غنية قلنا : إنه لا إسراف فيه ، ولو اتخذته امرأة فقيرة قلنا : فيه إسراف ، بل حتى الأكل والشرب يختلف الناس في الإسراف فيه : قد يكون الإنسان فقيراً

يعني : من الناس من تكفيه المائدة القليلة ، وآخر لا يكفيه ، ثم إنه – أيضاً - تختلف باعتبار أن الإنسان قد ينزل به ضيف فيكرمه بما لا يعتاد أكله هو في بيته فلا يكون هذا إسرافاً .

فالمهم أن الإسراف يتعلق بالفاعل لا بنفس الفعل لاختلاف الناس فيه " انتهى .

"لقاء الباب المفتوح" (88 / 34)

وقال رحمه الله أيضا :

" الإسراف مجاوزة الحد , وقد بين الله تعالى في كتابه أنه لا يحب المسرفين , وإذا قلنا : إن الإسراف مجاوزة الحد , صار الإسراف يختلف : فقد يكون هذا الشيء إسرافاً بالنسبة لفلان , وغير إسراف بالنسبة لفلان

, فهذا الذي اشترى بيتاً بمليونين من الريالات ، وأثثه بستمائة ألف ، واشترى سيارة , إذا كان غنياً فليس مسرفاً ؛ لأن هذا سهل بالنسبة للأغنياء الكبار ,

أما إذا كان ليس غنياً فإنه يعتبر مسرفاً , سواء كان من أوساط الناس أو من الفقراء ؛ لأن بعض الفقراء يريد أن يكمل نفسه , فتجده يشتري هذه القصور الكبيرة

ويؤثثها بهذا الأثاث البالغ ، وربما يكون قد استدان بعضها من الناس , فهذا خطأ .

فالأقسام ثلاثة : الأول : غني واسع الغنى , فنقول : إنه في وقتنا الحاضر - ولا نقول في كل وقت - : إذا اشترى بيتاً بمليونين ريال وأثثه بستمائة ألف ريال واشترى سيارة , فليس بمسرف .

الثاني : الوسط , فيعتبر هذا بحقه إسرافا ً.

الثالث : الفقير , فيعتبر في حقه سفهاً ؛ لأنه كيف يستدين ليكمل شيئاً ليس بحاجة إليه ؟! "

انتهى .

"لقاء الباب المفتوح" (107 / 23)

وبناء على ما سبق : فإن كان ما تطلبه الأم والأخت من الأشياء مباحا ، وكان في مقدروك شراؤها ، بحيث لا يشق عليك ، ولا يضر بنفقة هي أولى من ذلك : جاز لك شراؤها

وكون ذلك إسرافا يرجع إلى ما سبق تقريره ، فإن كان مألوفا أن من هو في مثل حالكم يشتري مثل هذه الأشياء : فليس ذلك في حقكم إسرافا .

ويترجح في حقك شراء مثل ذلك ، متى قدرت عليه ، إن كان يترتب على ذلك الشراء صلة للأرحام ، واستصلاح للقلوب ، أو خيف من تركها قطيعة الرحم ، أو فساد ذات البين .

والله تعالى أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-15, 14:22   رقم المشاركة : 36
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حكم استعمال المبيدات الحشرية في رش ثمار الزراعة

السؤال:

ما الحكم الشرعي في استخدام المبيدات الحشرية في الزراعة والتي تتسبب أحياناً في تسمم بعض المنتجات الزراعية ؟
.
الجواب :

الحمد لله

أولاً:

المبيدات الحشرية سلاح خطير يعبث به كثيرون بالتسبب بضرر بالغ بالبيئة وبالطعام والشراب والتربة ، وكل ذلك طمعاً بدنيا زائلة

وقد تنادى العقلاء في أرجاء العالَم لوضع حدٍّ لما يقوم به أولئك العابثون بذلك الضر العظيم ، والذي يؤدي ليس إلى قتل الناس الذين يتناولون تلك الثمار المزروعة والتي رُشَّت بالمبيدات وقطفت قبل الوقت المسموح به

وقد أدى ذلك في كثير من البلدان إلى التسبب بقتل من أكل من تلك الثمار ، وهذا عدا عن تأثير تلك المبيدات على التربة والمياه الجوفية وعلى الهواء ، فتسببت بتلوث ذلك كله .

وفي " الموسوعة العربية العالمية "

: " يجب التعامل مع جميع أنواع مبيدات الحشرات على أنها مواد سامة ، ويجب ارتداء الملابس الواقية عند استعمالها لتجنب حوادث التسمم ، وتختار المبيدات المراد استعمالها بحذر شديد

وذلك لأن الاختيار الخاطئ قد يؤدي إلى قتل أو يؤدي إلى الإضرار بالنبات أو الحيوان المراد حمايته ، كما يجب تجنب الاستعمال المكثف للمواد التي تترك متبقيات ضارة على المحاصيل الغذائية " . انتهى .

وفيها – أيضاً - : " وقد يؤدِّي التلوث بالمبيدات الحشرية، والكيميائيات العضوية الأخرى إلى تسمم الأغذية أيضاً " . انتهى

وقال الأستاذ محمد محمود كالو : "ولكثرة هذه الآفات استعمل الإنسان المبيدات والمضادات للأعشاب والحشرات ، ومن أجل جشعه الزائد استعمل مخصبات وأسمدة لزيادة الإنتاج والمحصول

ونتيجة للاستعمال المفرط والخاطئ لهذه الأسمدة والمبيدات : فإن كمية كبيرة من هذه السموم تبقى في التربة دون انحلال زمناً طويلاً ، فمنها ما يمتصها النبات

ومنها مع هطول الأمطار أو الري تتسرب إلى طبقات الأرض مسببة تلوثاً للمياه الجوفية والسطحية ، أو تبخر بفعل حرارة الشمس مسببة تلوث الهواء المحيط " .

انتهى من موقف القرآن من العبث البشري بالبيئة (ص: 17 ) – ترقيم الشاملة - .

وبما سبق يتبين : أنه لا يجوز لمزارع استعمال المبيدات الحشرية وفق هواه ، بل لا بدَّ من رجوعه لأهل الاختصاص لدلالته على النوع الملائم ليستعمله

ويجب عليه التقيد بالتعليمات والإرشادات المتعلقة بكيفية رش الأشجار والثمار ، والالتزام القطعي بالوقت المسموح له بقطف الثمار بعدها ، دفعا للضرر المترتب على مخالفة ذلك .

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنْ ( لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ ) رواه ابن ماجه ( 2314 )

وحسنه النووي وابن الصلاح وابن رجب - كما في " جامع العلوم والحكم " ( ص 304 ) - وحسَّنه الألباني في " صحيح ابن ماجه " .

قال علماء اللجنة الدائمة - في شرح الحديث - : " نهى النبي صلى الله عليه وسلم المكلَّف أن يضرَّ نفسه أو يضرّ غيره ، ففيه دلالة على منع الإنسان من التعدي على نفسه ، أو غيره .

" . انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 4 / 400 ) .

والله أعلم






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-15, 14:31   رقم المشاركة : 37
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


هل يجوز المشاركة في التصويت للرسول صلى الله عليه وسلم في المواقع العالَمية ؟

السؤال:

هل يجوز التصويت الإلكتروني للرسول صلى الله عليه وسلم في أحد المواقع العالمية الذي يطرح التصويت بغرض اختيار أفضل رجل في التاريخ ؟ . وجزاكم الله خيراً ونفع بكم .


الجواب :


الحمد لله

أولاً:

ذهب غير واحد من أهل العلم المعاصرين إلى عدم جواز المشاركة في التصويتات الإلكترونية لاختيار الرسول الله عليه وسلم كأفضل وأعظم شخصية في التاريخ ، ومجمل أسباب المنع من المشاركة :

1. أن النبي صلى الله عليه وسلم هو سيد ولد آدم ولا يمكن أن يقارَن بغيره من الناس ، وأن من اختاره الله تعالى واصطفاه على العالَمين لا مجال للتصويت على اصطفائه وأفضليته .

2. أن الشخصيات التي توضع للاختيار بينها هم كفار وملاحدة وزنادقة في غالبهم ، ويعد ذِكر النبي صلى الله عليه وسلم بينهم انتقاصاً من قدره

فالمشاركة في الاختيار مشاركة في مهزلة انتقاص من مقام النبي الكريم صلى الله عليه وسلم .

3. أن غالب مستخدمي الإنترنت في العالَم هم من غير المسلمين ، وغالب هؤلاء لن يصوِّتوا لاختيار النبي صلى الله عليه وسلم ، بل قد يتعمدون وضعه في ذيل القائمة مما يسبب انتكاسة

عند عوام المسلمين والذين يعلقون آمالاً وأوهاماً على مثل هذه التصويتات ، وفي حال مقاطعتنا لهذه التصويتات نكون قطعنا الطريق على الراغبين الانتقاص من قدر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم

بل يجب على المسلمين رفع شكوى على تلك المواقع لمجرد ذِكرهم لنبينا صلى الله عليه وسلم مع حثالات الأمم .

4. أن بعض المواقع الإلكترونية تبحث عن الشهرة وتريد الانتفاع المادي من وراء دخول المسلمين – وغيرهم – لمواقعهم

وكلما كان الداخلون لتلك المواقع أكثر استطاعوا الحصول من شركات تجارية على دعايات لها في مواقعهم تلك ، هذا عدا عما يمكن أن يكون في تلك المواقع من مواد ضارة ومفسدة للدِّين والخلُق .

5. أن من شأن إعطاء فرصة الاختيار بين شخصيات تاريخية ومؤثرة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، من شأن ذلك أن يفتح الفرصة للطعن بالنبي صلى الله عليه وسلم وسبِّه وشتمه

والمخايرة بين الأنبياء قد جاء النهي الصريح عنها لما قد يؤدي بالمتخايرين لازدراء نبي الدين الآخر فيقع فاعل ذلك في الكفر ، فأولى أن يُمنع هذا بين نبي ومن هم دونه من غير المسلمين.

قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله -
:
"المخايَرة إذا وقعت بين أهل دينين لا يؤمن أن يَخرج أحدهما إلى الازدراء بالآخر فيُفضي إلى الكفر".

انتهى من" فتح الباري " ( 6 / 446 ) .

6. أن احتمال الكذب والتزوير واردان من أولئك القوم القائمين على تلك المواقع ، فيكون التصويت لصالح الرسول صلى الله عليه وسلم عبثاً والحال هو هذا .

وقد أفتى الشيخ عبد العزيز آل الشيخ – مفتى السعودية – بالمنع من المشاركة في التصويت ، وكان مما قاله :
محمد سيد ولد آدم ، ولا يمكن أن يقارن بأحدٍ من الخَلق

ولا يجوز التصويت ؛ فهو نقص في حق الرسول عليه الصلاة والسلام ، كما أنه عمل خطأ كله من الأصل ، فهذا محمد نبي الله أفضل الخَلق على الإطلاق ، كما أنه أفضل الأنبياء

لا يجوز لأصحاب المواقع الالكترونية التعامل مع هذه التصويتات .

انتهى من" جريدة المدينة " ، السبت 6 / 2 / 1431 هـ ، 21 / 1 / 2010 م ، العدد ( 17074 ) .

وقال الدكتور ابراهيم الحمود - الأستاذ بالمعهد العالي للقضاء - :

"هذا النوع من التصويت في نظري أنه نوع من العبث وصرف الأنظار عما هو أهمّ ، ومحمد صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يوضع في معادلة مع سائر البشر ؛ فهو النبي المعصوم

وله خصائص ليست لغيره من الناس ، ولا أحد من المسلمين يشكّ في فضله على هذه الأمة ، وقد يؤدي هذا التصويت إلى الإساءة إليه من غير المسلمين

وهو الذي يقصده أعداء الاسلام من هذه الأفكار التي تبث بين فترة وأخرى ، ومقام النبي صلى الله عليه وسلم أكبر من أن يَدخل في مثل هذه المنظومة ، وقد أدَّبه ربه فأحسن تأديبه ، وشرَّفه بالرسالة

وهو سيد الأنبياء والمرسلين ، ومَن أنكر ذلك فهو مكابر معاند فكيف يخضع للتصويت ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم ، فالحذر الحذر ممن يدسّ السّم في العسل "

.انتهى من" جريدة المدينة " ، السبت 5 / 2 / 1431 هـ ، 20 / 1 / 2010 م ، العدد ( 17073 ) .

ثانياً:

نقول لأصحاب العواطف الطيبة تجاه نبيهم صلى الله عليه وسلم :

إنكم تُشكرون على ما تبدونه من محبة تميز نبيكم صلى الله عليه وسلم على العالَمين في مواقع أولئك الكفَّار : لكننا نريد منكم أن تعبِّروا عن محبتكم لنبيكم صلى الله عليه وسلم بأفضل من هذا بمراحل كثيرة

وذلك أن تلتزموا سنَّته في هديكم الظاهر ، وأن تستقيموا على شريعته ، وأن تتخلقوا بأخلاقه ، فلا يكون بينكم ولا منكم من يأكل الربا ، ولا من يأكل أموال اليتامى ، ولا من يكون تاركاً للصلاة

ولا عاقّاً لوالديه ، ولا قاطعاً لرحمِه ، وأن يصلِّي كصلاة نبيِّه صلى الله عليه وسلم ، وأن يحجَّ كحجِّه ، وبمثل هذا – وما يماثله – نعبِّر عن صدق محبتنا لنبينا صلى الله عليه وسلم

ونكون دعاة لهذا الدين بأفعالنا وسلوكنا قبل أن ندعو بألسنتنا .

والله أعلم






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-15, 15:09   رقم المشاركة : 38
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

هل يجوز لها الصلاة في الملابس التي كانت ترتديها وهي تمسك بحيواناتها الأليفة

السؤال

هل يجوز الصلاة بالملابس التي كنت أرتديها حال إمساكي ببعض الحيوانات الأليفة؟

فلدي حيوان أليف غالباً ما أمسك به ، وعلى الرغم من أنه نظيف في الظاهر إلا أنني لا أعلم إن كان قد تبول ووقع بعض البول عليه أو على أقدامه أو مؤخرته.


الجواب :

الحمد لله

الحيوانات الأليفة نوعان : نوع مأكول اللحم كالغنم والماعز والظباء ، وهذا النوع بوله وروثه طاهر

قال ابن قدامة رحمه الله في المغني (2/492) :

"وبول ما يؤكل لحمه وروثه طاهر ... قال مالك : لا يرى أهل العلم أبوال ما أُكِلَ لحمُه وشُرِب لبنُه نجساً " انتهى .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

"بَوْلُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَرَوْثُ ذَلِكَ فَإِنَّ أَكْثَرَ السَّلَفِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِنَجِسِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا ، وَيُقَالُ : إنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ إلَى تَنْجِيسِ ذَلِكَ . بَلْ الْقَوْلُ بِنَجَاسَةِ ذَلِكَ قَوْلٌ مُحْدَثٌ لَا سَلَفَ لَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ" انتهى .

النوع الثاني من الحيوانات الأليفة : ما كان منها غير مأكول اللحم كالهرة ، فهذا بوله وروثه نجس ، يجب التطهر منه إذا أصاب الثوب أو البدن .

قال النووي رحمه الله في "المجموع" (2 / 548) :

" وأما بول باقي الحيوانات التي لا يؤكل لحمها فنجس عندنا وعند مالك وأبي حنيفة وأحمد والعلماء كافة " انتهى .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" وَأَمَّا رَوْثُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ كَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ : فَهَذِهِ نَجِسَةٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ " انتهى .

"مجموع الفتاوى" (21 / 74)

وإذا كان الحيوان مما لا يؤكل لحمه ، وكان طاهرا في الظاهر ، فلا يحكم بنجاسته بمجرد الشك ، بل لا بد من اليقين .
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

إذا قام الإنسان من النوم وتطهر وصلى ثم عاد إلى فراشه لينام ووجد في فراشه ما يدعوه للشك بأنه بال في فراشه فماذا يفعل وهو قد صلى بملابسه ولكنه مجرد شك ؟

فأجابوا :

"الأصل الطهارة ولا عبرة بالشك الطارئ" انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (5/282- 83) .

وسئلوا أيضا :

إذا شك المسلم بأن إحدى ملابسه غير طاهرة ، وهو لم ير أثرا على الثوب من نجاسة فما حكم ذلك ؟

فأجابوا : "متى تحقق طهارة أحد ملابسه وشك في نجاسته فإنه يبقى على الأصل وهو الطهارة ، واليقين لا يزول بالشك" انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (6/67-68) .

وعلى هذا : يجوز الصلاة بالملابس التي كنت ترتدينها حال إمساكك ببعض الحيوانات الأليفة إن كانت من مأكول اللحم بكل حال ؛ لأن بوله وروثه طاهر – كما تقدم – .

فإذا كان الحيوان غير مأكول اللحم ـ كالهرة ـ فهو محمول على الطهارة أيضاً ، حتى يتيقن المسلم نجاسته ، فيجب عليه حينئذ غسل تلك النجاسة قبل القيام إلى الصلاة .

وينبغي التنبه إلى أنه يحرم اقتناء الكلب لغير حاجة الصيد أو الحراسة .

والله أعلم






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-15, 15:12   رقم المشاركة : 39
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حكم العيدية التي تُعطى للصغار في العيد

السؤال :

من المعتاد بين مسلمي الغرب في العيد أن يقوموا بإعطاء مال إلى صغار العائلة ، كما لو قلنا إن هناك عائلة تتكون من زوج وزوجة و 5 أبناء (2 من الأبناء متزوجان ولديهما أطفال) ولهذا يقوم الزوج والزوجة بإعطاء عيدية

(وهى الكلمة التي يقومون باستخدامها) إلى أبنائهما الخمس ، كما يقومون بإعطاء أحفادهما ، ومن المفترض أن يقوم ابناهما المتزوجان بإعطاء عيدية إلى صغار أسرة زوجاتهم ، وإلى أبناء وبنات الإخوة

فهل مفهوم إعطاء العيدية جائز في الإسلام أم أنه بدعة ويجب تجنبها ؟ .

الجواب :

الحمد لله

إعطاء الصغار والكبار ما يسمَّى بـ " العيدية " لا حرج فيه ، وهو من محاسن الأخلاق ، وجميل العادات ، لكن ينبغي التنبه إلى أمور :

1. مراعاة العدل في الإعطاء ، فلا يصلح إعطاء بعض الأبناء دون الباقين ، ولا بعض الأخوات دون الباقيات ؛ لما يسببه ذلك من إيغار الصدور ، وإيقاع الحسد والبغضاء في الأسرة الواحدة .

2. لا يلزم إعطاء قدر المبلغ نفسه لكل أفراد الأسرة ، بل يراعى في ذلك الأعمار ، فيُعطى للكبير ما لا يعطى للصغير ، ويُعطى للمتزوج ما لا يعطى للأعزب ..... ونحو ذلك .

3. مراقبة الأولاد الصغار في مجالات صرف العيديات التي يأخذونها من أهلهم وأقربائهم ؛ لأنه يكثر في الأعياد الخروج لأماكن اللهو

واللعب بألعاب فيها ميسر وقمار ، وتفتح النوادي والسينمات أبوابها ، فيحتاج الأولاد لمراقبة إنفاق أموالهم .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-15, 15:16   رقم المشاركة : 40
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

الحكم في مثل هذا اللغز : من هم الذين صدقوا فيما قالوا وكان مصيرهم النار؟

السؤال

من هم الذين صدقوا فيما قالوا وكان مصيرهم النار؟

الجواب

الحمد لله

اعلم أن الصدق منجاة في الدنيا والآخرة ، وأن الكذب مهلكة .

وقد روى مسلم (2607) عن ابن مسعود رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ

وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا . وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا) .

وإنما يلغز الناس بهذا الذي ذكره السائل ويقصدون اليهود والنصارى ، فإن اليهود قالت : ليست النصارى على شيء ، وصدقوا ، ودخلوا النار . وقالت النصارى : ليست اليهود على شيء ، وصدقوا ، ودخلوا النار .

وهذا يذكرونه عن أبي يزيد البسطامي الصوفي في الحكاية المشهورة التي فيها أن بعض النصارى سأله هذا السؤال فأجاب بذلك

واحتج بقول الله تعالى : (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) البقرة /113.

ولقائل أن يقول : الكفار الذين قال الله فيهم : ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ) الزمر / 38

وقال : ( قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ) المؤمنون / 88 ، 89 .

ومثل هذا كثير ، فقد يصدق بعض الكفار في أشياء قالوها ، ولكنهم دخلوا النار بسبب كفرهم، لا بسبب صدقهم .

وعلى كل حال : فلا ينبغي إطلاق مثل هذه العبارة ، لأنها قد يفهم منها بعض الناس أن هؤلاء دخلوا النار بسبب صدقهم ، وهذا باطل بلا شك

قال الله تعالى : ( قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) المائدة / 119






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-15, 15:20   رقم المشاركة : 41
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

أحوال استعمال الأذان نغمة للجوال وحكم كل واحدة منها

السؤال

قمت بعمل برنامج للهواتف الجوالة كي تحسب أوقات الأذان ، وتشغل صوت الأذان في موعده ، ولكن قيل لي : إنه لا يجوز وضع الأذان على الجوال ، سواء كان ذلك للتنبيه على ورود اتصال ، أو حتى لتشغيله في موعد الأذان

هل يجوز استعمال برنامج الأذان بهذه الطريقة ؟

وهل يجوز التنبيه لموعد الأذان بغير صوت الأذان ( صوت الجرس مثلاً أو التنبيه بالاهتزاز ) ؟

. ملحوظة : يمكنني الاكتفاء بعرض مواقيت الصلاة فقط ، ولكنني أطور في البرنامج حتى يستطيع تحويل الجوال للوضع الصامت تلقائيّاً في أوقات الصلاة .


الجواب:

الحمد لله


تحتاج الأمة الإسلامية إلى اختصاصيين في جميع مجالات الحياة ، حتى لا نكون عالة على غيرنا ، ولا تبعاً لهم ، وبخاصة في مجالات الحياة المعاصرة التي لا يستطاع الانفكاك عنها بسهولة

كمجال البرمجة ، والإلكترونيات ، وما يشبهها .

ومن العظيم والمفرح أن نجد من هؤلاء من يتحرى في عمله الصواب ، حتى لا يكون معيناً على انتشار فاحشة ، أو بدعة ، أو معصية ، ونسأل الله أن يكون السائل الكريم منهم ، وأن يوفق لما فيه خير هذه الأمة .

وبخصوص ما سألتَ عنه : فاعلم أن استعمال الأذان في الجوال له أحوال ثلاثة :

1. أن يستعمل للتنبيه عندما يتلقى صاحب الجوال مكالمة من غيره .

2. أن يستعمل للتنبيه على وقت الصلاة .

3. أن يستعمل منبهاً على موعد ، أو للاستيقاظ من النوم للصلاة ، أو العمل .

أ ـ والذي يظهر لنا أن الحالة الأولى لا تجوز لما في ذلك من الامتهان لكلمات الأذان ، وهي عبارات شرعية ، فيها توحيد الله ، والشهادة بالرسالة ، فينبغي تعظيمها ، وقد شرعت في الأصل للتنبيه على الصلاة .

وقد سئل الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله :

من المعروف عند أهل العلم أن الأذان هو الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مخصوصة ، في أوقات مخصوصة ، فهل يجوز جعل الآذان كنغمة للجوال ؟ .

فأجاب:

"ألفاظ الأذان من ألفاظ الذِّكر ، يجب تعظيمها ، وليس من تعظيمها اتخاذها وسيلة للتنبيه على الاتصال ؛ فإن ظهور الصوت من الجهاز لا يعتبر ذكراً لله من صاحب الجوال ، ولا مقصوداً له

ولا يكون بذلك ذاكراً لله ، ولا يستمع المتصل عليه إلى جمل الأذان المسجلة ، بل سيسارع إلى فتح الخط ، وبديهيّاً أنه لا يشرع له أن يجيب المؤذن .

إن تسجيل القرآن ، أو جمل الأذان ليكون به التنبيه : نوع امتهان لذكر الله ، وكلام الله ، لكن لو استعيض عن ذلك بصيغة " السلام " : لكان له وجه ، والله أعلم" انتهى .

ب _ وأما استعمال الأذان في الجوال للتنبيه على وقت الصلاة الحقيقي ، كما هو حال البرنامج الذي ذكرته في سؤالك : فلا حرج فيه ، إن شاء الله ، وهو موافق لسبب مشروعية الأذان في الأصل .

ج. وأما استعمال الأذان للتنبيه على موعد ، أو للاستيقاظ من النوم : فإن كان هذا الاستيقاظ من أجل الصلاة ، فلا يظهر لنا مانع من ذلك

وهو بهذا شبيه بأذان الفجر الأول الذي يكون قبل طلوع الفجر ، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن من حكمته أنه ( يوقظ نائمكم )

وشبيه أيضاً بالأذان الذي زاده عثمان بن عفان رضي الله عنه ـ يوم الجمعة قبل الصلاة ، لينبه الناس على قرب موعد الصلاة .

وأما استعمال الأذان لمجرد التنبيه على موعد أو الاستيقاظ من النوم لغير الصلاة ، فهو محل تردد ونظر ، والأحوط تركه ، لما فيه من الشبه بالحالة الأولى التي ذكرنا المنع منها ، والاكتفاء بالنغمات المباحة لذلك الغرض .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-15, 15:23   رقم المشاركة : 42
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

هل ثبت في السنة إذا أراد الرجل الانتقال من مسكن إلى مسكن أن يكون ذلك يوم الأربعاء ؟

السؤال:


هل هناك حديث باستحباب أن يكون النقل من السكن يوم الأربعاء وإذا كان فما هو ومصدره ومدى صحته؟


الجواب :

الحمد لله


لا نعلم حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أثرا عن أحد من أصحابه رضي الله عنهم فيه أن الرجل إذا أراد الانتقال من مسكن إلى مسكن آخر أن يكون ذلك يوم الأربعاء على وجه الخصوص

ويوم الأربعاء شأنه في ذلك شأن سائر الأيام .

والذي ينبغي على العاقل أن ينظر فيما يصلح شأنه، من تهيئة المكان ، وتجهيز الناقلات ، والترتيب ، والتنسيق ، وغير ذلك

مع مراعاة أن يكون في حيه مسجد مناسب قريب منه، يمكنه من إقامة الصلوات في أوقاتها ، وعدم الانشغال عنها لغير عذر شرعي ، دون أن يكون ذلك مخصوصا بيوم بعينه .

والله تعالى أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-15, 15:29   رقم المشاركة : 43
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










vb_icon_m (5)

ما رأيكم فيمن يهتم بالقلب والإيمان ولا يهتم بزينته ولا تهتم المرأة بالحجاب؟

السؤال:


ماذا يقال حول أخذ الرجال لزينتهم؟

ما هو الحكم إذا أبقيت على لحتي وكنت أشذبها (ولم أحلقها) وكنت أنوي بذلك أن أطلقها في وقت لاحق (قريبا جدا)؟ بعض العلماء يعتقدون بأن تلك الأمور (خصوصا تزيين النفس) مثل هذه للرجال

وللنساء الحجاب ، يجب أن تترك، وألا يركز عليها كثيرا . وهم يقولون بأن يركز الناس على أرواحهم ، وعلى إيمانهم ، وعلى ممارساتهم مثل الصلاة وسنة النبي عليه السلام . أليس التزين هو جزء من السنة

هذا شيء نقوم به كل يوم ، وهو شيء يتعلق بشخصيتنا . وكل ما أبحث عنه هو ما يقربني من حب الله ، وأسأل الله أن يرشدنا جميعا للطريق المستقيم .


الجواب :

الحمد لله

لا بأس بالتجمل ولباس الزينة وما أشبه ذلك ، قال تعالى : (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً) والريش هو لباس الزينة والجمال .

ولما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام خصلة الكِبر فقال : (لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كِبر) ، قالوا : يا رسول الله

إن الرجل يحب أن يكون نعله حسنا وثوبه حسنا ؟ فقال : (إن الله جميل يحب الجمال ، الكِبر بطر الحق ، وغمط الناس) .

فالإنسان عليه أن يظهر بمظهر حسن ، ولكن لا يقصد بذلك التكبر والإعجاب بنفسه ، ولفت الأنظار ، إنما يقصد التحدّث بنعمة الله ، وإظهار ما أعطاه الله ، كما ورد أن النبي عليه الصلاة والسلام رأى رجلا عليه ثياب بِذْلة

[هي ما يمتهن من الثياب، كثياب العمل] ، فسأله هل عندك مال ؟ فقال : نعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (فليُر عليك أثر ذلك)

. وفي حديث آخر : (إن الله إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يظهر عليه أثرها) . وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى : (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)

قال : إني لأتجمّل لامرأتي كما أحبّ أنها تتجمّل لي .

فعلى الإنسان أن يظهر بمظهر جمالي في لبسه وشعره وتعطّره كما يرغب بذلك من امرأته . واللحية جمال الرجال ، وعليهم أن يتجملوا بإعفائها

وهي زينة ، ومن وقع منه شيء من الخلل بتقصيرها فعليه أن يتوب ويُقلع عن ذلك بإعفائها ، وذلك كله من أسباب الجمال .

والله أعلم

سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله .

وينبغي أن يُعلم أن الأهم ـ فعلاً ـ هو الاهتمام بالقلب وإصلاحه ، ولكن ليس معنى ذلك ـ كما يظن البعض ـ أن تترك الأمور الظاهرة ، وقد يكون بعضها واجباً

كإعفاء اللحية للرجال ، ولبس الحجاب للنساء ، فإن القلب إذا صلح فلابد أن يظر أثر ذلك على الجوارح ، بطاعتها الله ، وبعدها عن معصيته ، أما أن يكون القلب صالحاً ، والإيمان قوياً

ولا يظهر ذلك على جوارح الإنسان فهذا لا يمكن ، قَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً ، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ) رواه البخاري (52) ومسلم (1599) .

والله أعلم


و اخيرا

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

و اسال الله ان يجمعني بكم دائما
علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-18, 14:18   رقم المشاركة : 44
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










vb_icon_m (5)

اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته



حكم إنشاء موقع لتحميل الملفات الصوتية والمرئية

السؤال

أرغب في إنشاء موقع لتحميل الصور والملفات على شبكة الانترنت

وهذا شرح مبسط لعمل الموقع ، مركز تحميل الصور والملفات : يتيح لك إمكانية رفع الصور والملفات من جهازك إلى الانترنت

وعمل روابط لها بحيث يمكنك المشاركة بها في المنتديات أو إرسالها إلى من ترغب بسهولة تامة وبدون تسجيل ، ( الخدمة مجانية )

المشكلة قد يقوم بعض المستفيدين من الخدمة بتحميل صور أو ملفات فيها مخالفات للشريعة الإسلامية مثل ( صور النساء ، صور وأفلام إباحية ، أغاني وموسيقى ، أفلام سينمائية ، أفلام قصيرة ، فضائح

وغيرها من الصور والملفات التي فيها مخالفات شرعية ) حيث أن الرقابة على الموقع لن تكون دائمة ، السؤال : ما حكم هذا الموقع ؟

وهل علينا إثم و وزر كل ملف مخالف للشريعة يتم تحميله عن طريق موقعنا ؟

وهل عملنا هذا من إشاعة الفاحشة والتعاون على الإثم والعدوان ؟

وما الحكم أن الموقع لتحميل الصور فقط ؟ .


الجواب

الحمد لله


لا يجوز لك إنشاء هذا الموقع ؛ لأنه سيكون سبباً في انتشار المعاصي في المواقع الأخرى ، وسيتمكن من خلاله من يشاء نشر أغنية ، أو مقطع محرَّم

أو صورة محرَّمة بكل يسر وسهولة ، ولا فرق بين أن يكون للصور خاصة ، أو للصور والمقاطع الصوتية والمرئية .

وأنتَ بهذا الموقع تعين من يريد نشر المحرَّم ، وهو من التعاون المنهي عنه في كتاب الله ، قال تعالى : ( وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/من الآية 2 .

وكل منكر وإثم ينتشر من خلال موقعك سيكون لك نصيب منه ، وانتشاره لن يكون له حدٌّ لو توقف موقعك عن العمل ؛ لأنه سيكون قد حُمِّل وسينشر عن طريق موقع آخر

وهذا يعني استمرار الإثم كلما رأى أو سمع أحد ما حُمِّل عن طريق موقعك ، بل وحتى بعد موتك فإن الإثم سيلحق بك إلى قبرك ! .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا ) .
رواه مسلم ( 2674 ) .

وعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ ) .

رواه مسلم ( 1017 ) .

قال النووي – رحمه الله - :

هذان الحديثان صريحان في الحث على استحباب سن الأمور الحسنة , وتحريم سن الأمور السيئة , وأن من سن سنة حسنة كان له مثل أجر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة

, ومن سن سنة سيئة كان عليه مثل وزر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة , وأن من دعا إلى هدى كان له مثل أجور متابعيه , أو إلى ضلالة كان عليه مثل آثام تابعيه

, سواء كان ذلك الهدى والضلالة هو الذي ابتدأه , أم كان مسبوقا إليه , وسواء كان ذلك تعليم علم , أو عبادة , أو أدب , أو غير ذلك .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( فعُمل بها بعده ) معناه : إن سنَّها ، سواء كان العمل في حياته ، أو بعد موته .

" شرح مسلم " ( 16 / 226 ، 227 ) .

عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ ) .
رواه مسلم ( 1893 ) .

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ ) .

رواه الترمذي ( 2670 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .

وكذلك يقال : من دلَّ على شرٍّ فعليه وزر فاعله .

قال المناوي – رحمه الله -
:
ومن تأمل هذا المعنى ورُزق التوفيق : انبعثت همته إلى التعليم ، ورغب في نشر العلم ليتضاعف أجره في الحياة ، وبعد الممات على الدوام

ويكف عن إحداث البدع ، والمظالم من المكوس وغيرها ؛ فإنها تضاعف عليه السيئات بالطريق المذكور ، ما دام يعمل بها عامل ، فليتأمل المسلم هذا المعنى ، وسعادة الدال على الخير ، وشقاوة الدال على الشر .

" فيض القدير " ( 6 / 127 ) .

وما يفعله بعض أصحاب مثل هذه المواقع من إلزام الراغب بتحميل مادة من الإشارة إلى تعهد أن لا تكون هذه المادة فيها ضرر على أحد أو معصية :

غير مجدٍ ولا مبرئ للذمة ؛ لما يوجد من كثير من رواد الإنترنت من غير المسلمين ، أو من الفاسقين المجرمين ، الذين لا يلتزمون بعهد .

ويمكن أن ندلك على طريق تستفيد منه في دنياك – إن أردت - وآخرتك ، وهو تخصيص موقع التحميل الذي تسأل عنه لتحميل المواد الإسلامية النافعة

ويقتضي منك هذا متابعة الموقع باستمرار ، وأن تأتيك المادة قبل أن تُحمَّل لتنظر فيها وتطلع عليها ، فإن رأيتها موافقة للشرع ، دالة على الخير ، محذرة من الشر : فاسمح لها بالتحميل

ولا نظن أن هذا الأمر صعب من الناحية الفنية ، ويحتاج منك لمتابعة ويقظة لما يُرغب بنشره ، مع الاستعانة بطلاب العلم للحكم على المواد التي يخفى عليك حكمها

ولك أن تتصور عظيم النفع للمسلمين في هذا ، وعظيم الأجر لك ، وهو من الصدقة الجارية ، والعلم الذي يُنتفع به بعد موتك .

ولا مانع أن يكون الموقع موسعاً للملفات الصوتية والمرئية والكتب ، مع تجنب رفع الأناشيد التي تصاحبها الآلات كالدف وغيره ، وتجنب نشر صور النساء ، وتجنب نشر كتب البدعة والضلالة .

والله أعلم






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-18, 14:23   رقم المشاركة : 45
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

تعليق الهلال والنجمة المضاءة بالكهرباء على واجهات المباني في رمضان

السؤال

ظهرت عندنا في الأردن عادة جديدة وانتشرت كثيراً ، وهي تعليق الهلال والنجمة المضاءة بالكهرباء على واجهات المباني والشرفات ، احتفالا بشهر رمضان المبارك ، وطيلة الشهر

فهل يجوز ذلك أم فيه إسراف وتقليد لشجرة الميلاد التي يزينها النصارى شهر ديسمبر ؟

وهل جهل الناس يعذرهم ؟.


الجواب

الحمد لله


أولاً :

لا نرى حرجاً من إظهار الزينة بالفوانيس وغيرها ابتهاجاً بدخول الشهر المبارك شهر رمضان ، لكن ينبغي مراعاة عدة أمور ، منها :

1. عدم اعتقاد أنها عبادة ، بل هي من الأمور العادية المباحة .

2. عدم الإسراف في شراء هذه الزينة بأثمان باهظة .

3. أن لا يوجد في هذه الزينة صور لذوات الأرواح ، أو أن يكون فيها معازف.

4. تجنيب المساجد مثل هذه الزينة ، لأن ذلك يشغل المصلين .

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة :

تجري عادة في بعض المساجد في أيام الفطر وفي غيرها من أيام المناسبات الدينية هي تزيين المساجد بأنواع وألوان مختلفة من الكهرباء

والزهور ، هل يجيز الإسلام هذه الأعمال أو لا ؟ وما دليل الجواز والمنع ؟ .

فأجابوا :

" المساجد بيوت الله ، وهي خير بقاع الأرض ، أذن الله تعالى أن ترفع وتعظَّم بتوحيد الله وذكره وإقام الصلاة فيها ، ويتعلم الناس بها شئون دينهم وإرشادهم إلى ما فيه سعادتهم

وصلاحهم في الدنيا والآخرة بتطهيرها من الرجس والأوثان والأعمال الشركية والبدع والخرافات ، ومن الأوساخ والأقذار والنجاسات ، وبصيانتها من اللهو واللعب والصخب وارتفاع الأصوات

ولو كان نشد ضالة وسؤالاً عن ضائع ، ونحو ذلك مما يجعلها كالطرق العامة وأسواق التجارة ، وبالمنع من الدفن فيها ، ومن بنائها على القبور

ومن تعليق الصور بها أو رسمها بجدرانها إلى أمثال ذلك مما يكون ذريعة إلى الشرك ، ويشغل بال من يعبد الله فيها ، ويتنافى مع ما بنيت من أجله

وقد راعى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، كما هو معروف في سيرته وعمله ، وبيَّنه لأمته ليسلكوا منهجه ويهتدوا بهديه في احترام المساجد وعمارتها بما فيه رفع لها من إقامة شعائر الإسلام بها

مقتدين في ذلك بالرسول الأمين صلى الله عليه وسلم ، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه عظَّم المساجد بإنارتها ، ووضع الزهور عليها في الأعياد والمناسبات ، ولم يعرف ذلك أيضاً من الخلفاء الراشدين

ولا الأئمة المهتدين من القرون الأولى التي شهد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها خير القرون ، مع تقدم الناس ، وكثرة أموالهم ، وأخذهم من الحضارة بنصيب وافر ، وتوفر أنواع الزينة

وألوانها في القرون الثلاثة الأولى ، والخير كل الخير في اتباع هديه صلى الله عليه وسلم ، وهدي خلفائه الراشدين ، ومن سلك سبيلهم من أئمة الدِّين بعدهم .

ثم إن في إيقاد السرج عليها ، أو تعليق لمبات الكهرباء فوقها ، أو حولها ، أو فوق مناراتها ، وتعليق الرايات والأعلام ، ووضع الزهور عليها في الأعياد والمناسبات تزييناً وإعظاماً لها :

تشبهاً بالكفار فيما يصنعون ببيَعِهم وكنائسهم ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه بهم في أعيادهم وعبادتهم " انتهى .

" فتاوى إسلامية " ( 2 / 20 ، 21 ) .

وإذا كانت الإضاءة التي في المسجد كافية لتنويره لم يكن للزيادة التي لا فائدة فيها فائدة مشروعة ، وينبغي صرف ذلك في غيره .

" مجموع فتاوى ابن تيمية " ( 31 / 206 ) .

ثانياً :

وننبه إلى أن " اتخاذ الهلال أو النجمة شعاراً للمسلمين : لا أصل له في الشرع ، ولم يكن معروفاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا عهد خلفائه الراشدين بل ولا في عهد بني أمية ، وإنما حدث بعد ذلك ...

وعلى كلٍّ فالشعارات والرايات لابد وأن تكون موافقة للشرع ، وحيث إنه ليس هناك دليل على مشروعيتها : فالأحرى ترك ذلك ، وليس الهلال ولا النجمة شعاراً للمسلمين ، ولو اتخذه بعض المسلمين " .

وقد سبق بيان هذا في جواب السؤال القادم فلينظر .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
سلسلة العادات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:57

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2019 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc