صلاة الجماعة - الصفحة 2 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم الفقه و أصوله

قسم الفقه و أصوله تعرض فيه جميع ما يتعلق بالمسائل الفقهية أو الأصولية و تندرج تحتها المقاصد الاسلامية ..


في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

صلاة الجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2018-04-27, 02:57   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

إذا أقمت ببلد إقامة مؤقتة أثناء سفري فهل الأفضل أن أقصر الصلاة في بيتي أو أصليها جماعة في المسجد تامة ؟.

الجواب :

الحمد لله

صلاة الجماعة واجبة لا يجوز لمسلم تركها إلا لعذر ، وقد سبق ذكر الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة .

وعلى هذا ، فعليك أداء الصلاة جماعة في المسجد ، وإذا كان الإمام مقيماً (غير مسافر) فإنك تصلي معه الصلاة تامة غير مقصورة .

سئل الشيخ ابن باز :

إذا سافر الإنسان إلى جدة مثلا ، فهل يحق له أن يصلي ويقصر أم لا بد أن يصلي مع الجماعة في المسجد ؟

فأجاب :

"إذا كان المسافر في الطريق فلا بأس ، أما إذا وصل البلد فلا يصلي وحده ، بل عليه أن يصلي مع الناس ويتم ، أما في الطريق إذا كان وحده وحضرت الصلاة فلا بأس أن يصلي في السفر وحده ويقصر الرباعية اثنتين" اهـ .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبد
العزيز بن باز (12/297)

وسئل الشيخ ابن عثيمين متى وكيف تكون صلاة المسافر ؟

فأجاب :

"صلاة المسافر ركعتان من حين أن يخرج من بلده إلى أن يرجع إليه , لقول عائشة رضي الله عنها : ( الصلاة أول ما فرضت ركعتين , فأقرت صلاة السفر , وأتمت صلاة الحضر) .

رواه البخاري (1090) ومسلم(685)

وفي رواية (وزيد في صلاة الحضر) .

وقال أنس بن مالك رضي الله عنه :
( خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين، ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة )

رواه البخاري (1081) ومسلم (693)

لكن إذا صلى مع إمام يتم صلى أربعاً سواء أدرك الصلاة من أولها, أم فاته شيء منها لعموم قول النبي صلي الله عليه وسلم : ( إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة , وعليكم السكينة والوقار, ولا تسرعوا, فما أدركتم فصلوا , وما فاتكم فأتموا ) .

رواه البخاري (636) مسلم (602) .

فعموم قوله : ( ما أدركتم فصلوا , وما فاتكم فأتموا ) يشمل المسافرين الذين يصلون وراء الإمام الذي يصلي أربعاً وغيرهم .

وسئل ابن عباس رضي الله عنهما ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد , وأربعاً إذا ائتم بمقيم ؟! فقال : تلك السنة .

رواه مسلم (688) وأحمد (1865)

ولا تسقط صلاة الجماعة عن المسافر

لأن الله تعالى أمر بها في حال القتال فقال : (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ ) النساء/102 .

وعلى هذا فإذا كان المسافر في بلد غير بلده وجب عليه أن يحضر الجماعة في المسجد إذا سمع النداء إلا أن يكون بعيداً أو يخاف فوت رفقته, لعموم الأدلة الدالة على وجوب صلاة الجماعة على من سمع النداء أو الإقامة " اهـ .

مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين (15/252)

وسئل أيضاً :

إذا كنت في سفر وسمعت النداء للصلاة فهل يجب علي أن أصلي في المسجد , ولو صليت في مكان إقامتي فهل في ذلك شيء ؟ إذا كانت مدة السفر أكثر من أربعة أيام متواصلة فهل أقصر الصلاة أم أتمها ؟

فأجاب قائلاً :

إذا سمعت الأذان وأنت في محل الإقامة وجب عليك أن تحضر إلى المسجد , لأن النبي صلي الله عليه وسلم قال للرجل الذي استأذنه في ترك الجماعة : ( أتسمع النداء ؟ قال : نعم ، قال : فأجب )

رواه مسلم (653) .

وقال عليه الصلاة والسلام :
( من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر )

رواه الترمذي (217) .
وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

وليس هناك دليل يدل على تخصيص المسافر من هذا الحكم إلا إذا كان في ذهابك للمسجد تفويت مصلحة لك في السفر مثل أن تكون محتاجاً إلى الراحة والنوم فتريد أن تصلي في مقر إقامتك من أجل أن تنام , أو كنت تخشى إذا ذهبت إلى المسجد أن يتأخر الإمام في الإقامة وأنت تريد أن تسافر وتخشى من فوات الرحلة عليك , وما أشبه ذلك .

مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين (15/422) .






 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية

قديم 2018-04-27, 02:58   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

أنا مسلم جديد وأريد أن أعرف هل الأفضل للمسلم أن يصلي صلاة الفريضة في المسجد وما الدليل على ذلك ؟.


الجواب :

الحمد لله

أولاً :

نحمد الله سبحانه وتعالى الذي كتب لك الهداية للدخول في دين الإسلام فهذه نعمة عظيمة تستوجب حمد الله وشكره .

ثانياً :

لا بد أن يعلم المسلم أن الصلاة أعظم أركان الإسلام العملية ، وهي الفاصل بين المسلم والكافر كما جاء في حديث جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
: " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " .

رواه مسلم ( 82 ) .

ثالثاً :

اختلف الفقهاء رحمهم الله في حكم صلاة الجماعة على أقوال عدة :

أصحها : أن صلاة الجماعة في المسجد واجبة
وعليه تدل الأدلة الشرعية .

وهو قول عطاء بن أبي رباح والحسن البصري والأوزاعي وأبي ثور ، والإمام أحمد في ظاهر مذهبه ،

ونص عليه الشافعي في " مختصر المزني "

فقال : " وأما الجماعة فلا أرخص في تركها إلا من عذر "

واختاره الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله .

وأما الأدلة على الوجوب فكما يلي :

1. قال الله تعالى : { وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك } النساء / 102 .

قال ابن المنذر :

ففي أمر الله بإقامة الجماعة في حال الخوف :

دليل على أن ذلك في حال الأمن أوجب .

" الأوسط " ( 4 / 135 ) .

وقال ابن القيم :

ووجه الاستدلال بالآية من وجوه :

أحدها :

أمره سبحانه لهم بالصلاة في الجماعة ثم أعاد هذا الأمر سبحانه مرة ثانية في حق الطائفة الثانية بقوله : { ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك }

وفي هذا دليل على أن الجماعة فرض على الأعيان إذ لم يسقطها سبحانه عن الطائفة الثانية بفعل الأولى ، ولو كانت الجماعة سنَّة لكان أولى الأعذار بسقوطها عذر الخوف

ولو كانت فرض كفاية : لسقطت بفعل الطائفة الأولى ، ففي الآية دليل على وجوبها على الأعيان

فهذه ثلاثة أوجه : أمره بها أولاً ، ثم أمره بها ثانياً ، وأنه لم يرخص لهم في تركها حال الخوف .

" الصلاة وحكم تاركها " ( ص 137 ، 138 ) .

2. قوله تعالى :
{ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين }
البقرة / 43

ووجه الاستدلال بالآية أنه سبحانه أمرهم بالركوع وهو الصلاة ، وعبر عنها بالركوع لأنه من أركانها ، والصلاة يعبر عنها بأركانها وواجباتها كما سماها الله سجوداً وقرآناً وتسبيحاً

فلا بد لقوله { مع الراكعين }

من فائدة أخرى وليست إلا فعلها مع جماعة المصلين والمعية تفيد ذلك ، إذا ثبت هذا فالأمر المقيد بصفة أو حال لا يكون المأمور مُمتثلا إلا بالإتيان به على تلك الصفة والحال

فإن قيل فهذا ينتقض بقوله تعالى :{ يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الركعين } آل عمران / 43

والمرأة لا يجب عليها حضور الجماعة

قيل : الآية لم تدل على تناول الأمر بذلك لكل امرأة بل مريم بخصوصها أمرت بذلك بخلاف قوله : { وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين }

ومريم كانت لها خاصية لم تكن لغيرها من النساء ؛ فإن أمها نذرتها أن تكون محررة لله ولعبادته ولزوم المسجد وكانت لا تفارقه ، فأمرت أن تركع مع أهله ولمَّا اصطفاها الله وطهَّرها على نساء العالمين أمرها من طاعته بأمر اختصها به على سائر النساء قال تعالى : { وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين } آل عمران / 42 و 43 .

فإن قيل : كونهم مأمورين أن يركعوا مع الراكعين لا يدل على وجوب الركوع معهم حال ركوعهم بل يدل على الإتيان بمثل ما فعلوا كقوله تعالى :{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين } التوبة / 119

فالمعية تقتضي المشاركة في الفعل ولا تستلزم المقارنة فيه ، قيل : حقيقة المعية مصاحبة ما بعدها لما قبلها ، وهذه المصاحبة تفيد أمراً زائداً على المشاركة ولا سيما في الصلاة

فإنه إذا قيل : صلِّ مع الجماعة أو صليتُ مع الجماعة ، لا يفهم منه إلا اجتماعهم على الصلاة .

" الصلاة وحكم تاركها " ( 139 – 141 ) .

3. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال : " والذي نفسي بيده لقد هممتُ أن آمر بحطبٍ فيحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم ، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عَرْقاً سميناً ، أو مِرْمَاتين حسنتين لشهد العشاء " .

رواه البخاري ( 618 ) ، ومسلم ( 651 ) .

عرْق : العظم .

مرماتين : ما بين ظلفي الشاة من اللحم .

والظّلف : الظفر

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن اثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً يصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار ".

رواه البخاري ( 626 ) ، ومسلم ( 651 ) .

قال ابن المنذر :

وفي اهتمامه بأن يحرق على قوم تخلفوا عن الصلاة بيوتهم : أبين البيان على وجوب فرض الجماعة ، إذ غير جائز أن يحرِّق الرسول صلى الله عليه وسلم مَن تخلف عن ندب ، وعما ليس بفرض .

" الأوسط " ( 4 / 134 ) .

وقال الصنعاني :

والحديث دليل على وجوب الجماعة عيناً لا كفايةً ، إذ قد قام بها غيرهم فلا يستحقون العقوبة ، ولا عقوبة إلا على ترك واجب أو فعل محرم .

" سبل السلام " ( 2 / 18 ، 19 ) .

4. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ أَعْمَى [وهو ابن أم مكتوم] فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ ، فَرَخَّصَ لَهُ ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ ، فَقَالَ : هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلاةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَجِبْ .

ولفظ أبي داود (552) وابن ماجه (792) :
( لا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً )

والحديث : قال عنه النووي : إسناده صحيح أو حسن .

" المجموع " ( 4 / 164 ) .

قال ابن المنذر :

فإذا كان الأعمى لا رخصة له :

فالبصير أولى أن لا تكون له رخصة .

" الأوسط " ( 4 / 134 ) .

وقال ابن قدامة :

وإذا لم يرخص للأعمى الذي لم يجد قائدا فغيره أولى .

" المغني " ( 2 / 3 ) .

5. عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : من سرَّه أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث يُنادى بهن فإنهن من سنن الهدى وإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى وإنكم لو صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو أنكم تركتم سنة نبيكم لضللتم

وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة

ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف .

وفي لفظ ، قال :

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علَّمَنا سنن الهدى
وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه .

رواه مسلم ( 654 ) .

قال ابن القيم :

فوجه الدلالة :

أنه جعل التخلف عن الجماعة من علامات المنافقين المعلوم نفاقهم ؛ وعلامات النفاق لا تكون بترك مستحب ولا بفعل مكروه

ومن استقرأ علامات النفاق في السنَّة :

وجدها إما ترك فريضة ، أو فعل محرم ، وقد أكد هذا المعنى بقوله : " من سرَه أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن "

وسمَّى تاركَها المصلي في بيته متخلفاً تاركاً للسنَّة التي هي طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كان عليها وشريعته التي شرعها لأمته

وليس المراد بها السنَّة التي مَن شاء فعلها ومَن شاء تركها ؛ فإن تركها لا يكون ضلالاً ، ولا من علامات النفاق كترك الضحى وقيام الليل وصوم الإثنين والخميس .

" الصلاة وحكم تاركها " ( ص 146 ، 147 ) .

6. إجماع الصحابة :

قال ابن القيم :

إجماع الصحابة رضي الله عنهم ونحن نذكر نصوصهم :

قد تقدم قول ابن مسعود رضي الله عنه :

ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال :

من سمع المنادي فلم يجب من غير عذر فلا صلاة له .

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال :

من سمع المنادي فلم يجب بغير عذر فلا صلاة له .

وعن علي رضي الله عنه قال : لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ، قيل : ومَن جار المسجد ؟ قال : مَن سمع المنادي " .

وعن الحسن بن علي رضي الله عنه قال :

من سمع النداء فلم يأته لم تجاوز صلاته رأسه إلا من عذر .

وعن علي رضي الله عنه قال :

من سمع النداء من جيران المسجد وهو صحيح من
غير عذر فلا صلاة له .

" الصلاة وحكم تاركها " ( ص 153 ) .

والأدلة كثيرة اكتفينا بما سبق ، ويمكن الرجوع إلى كتاب ابن القيم " الصلاة وحكم تاركها " ففيها زوائد وفوائد .

وللشيخ ابن باز رسالة مفيدة بعنوان وجوب أداء الصلاة في جماعة .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-04-27, 03:00   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال :

هل يجوز الصلاة في المنزل والمسجد قريب ؟

مع العلم أن المصلين اثنان فقط .


الجواب :

الحمد لله

صلاة الجماعة واجبة على الرجال الأصحاء، في المسجد، على الصحيح من أقوال العلماء.

وذلك لأدلة كثيرة منها :

1- قوله تعالى (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك) النساء / 102

ووجه الاستدلال بالآية من وجوه :

أحدها :

أمره سبحانه لهم بالصلاة في الجماعة ، ثم أعاد هذا الأمر سبحانه مرة ثانية في حق الطائفة الثانية بقوله "ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك " وفي هذا دليل على أن الجماعة فرض على الأعيان إذ لم يسقطها سبحانه عن الطائفة الثانية بفعل الأولى، ولو كانت الجماعة سنة لكان أولى الأعذار بسقوطها عذر الخوف

ولو كانت فرض كفاية لسقطت بفعل الطائفة الأولى ففي الآية دليل على وجوبها على الأعيان، فهذه على ثلاثة أوجه: أمره بها أولا ، ثم أمره بها ثانيا ، وأنه لم يرخص لهم في تركها حال الخوف) انتهى كلام ابن القيم من كتاب الصلاة .

2- وفي الصحيحين - وهذا لفظ البخاري- عن أبي هريرة أن رسول الله قال : " والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عَرْقا سمينا أو مِرْمَاتَين حسنتين لشهد العشاء " .

البخاري ( 7224 ) ومسلم ( 651 ) .

والعرق : هو العظم على بقايا اللحم ، وقيل هو اللحم .

والمرماة : هي ما بين ظلفي الشاة من اللحم ، والظلف للغنم والبقر كالحافر للفرس .

قال ابن المنذر رحمه الله :

( وفي اهتمامه بأن يحرق على قوم تخلفوا عن الصلاة بيوتهم أبين البيان على وجوب فرض الجماعة ؛ إذ غير جائز أن يحرق الرسول الله صلى الله عليه وسلم من تخلف عن ندب وعما ليس بفرض )

الأوسط 4/134.

ولمعرفة المزيد من الأدلة راجع السؤال السابق

وإذا ثبت وجوب صلاة الجماعة فالواجب فعلها في المسجد ، ولا يجوز للرجل القادر على حضور الجماعة في المسجد أن يصلي في البيت ولو كان يصليها جماعة مع أهله .

قال الشيخ ابن باز :

وأما ترك الصلاة في الجماعة فمنكر لا يجوز ، ومن صفات المنافقين .

والواجب على المسلم أن يصلي في المسجد في الجماعة ، كما ثبت في حديث ابن أم مكتوم- وهو رجل أعمى- أنه قال : يا رسول الله ، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته ، فرخص له ، فلما ولى دعاه ، فقال : هل تسمع النداء بالصلاة ؟ قال : نعم ، قال : فأجب "

أخرجه مسلم في صحيحه (635).

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر " أخرجه ابن ماجة ، والدار قطني ، وابن حبان ، والحاكم بإسناد صحيح ، قيل لابن عباس : ما هو العذر؟ قال : ( خوف أو مرض ) .

وفي صحيح مسلم (654)

عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال :
( لقد رأيتنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يتخلف عن الصلاة في الجماعة إلا منافق أو مريض ) .

والمقصود : أنه يجب على المؤمن أن يصلي في المسجد ، ولا يجوز له التساهل والصلاة في البيت مع قرب المسجد . " انتهى

وكون المسجد لا يصلي فيه إلا رجلان يؤكد عليك حضور الجماعة ، لتسلم من مغبة الإثم والتقصير وتشجيعاً لهما على حضور الجماعة من المسجد حتى لا يتسرب إليهما الكسل .

والاثنان فما فوقهما جماعة .

قال ابن هبيرة رحمه الله :
( وأجمعوا على أن أقل الجمع الذي تنعقد به صلاة الجماعة في الفرض غير الجمعة اثنان : إمام ومأموم قائم عن يمينه )

الإفصاح 1/155

وقال ابن قدامة رحمه الله :

( تنعقد الجماعة باثنين فصاعدا ، لا نعلم فيه خلافا ) انتهى .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-04-27, 03:01   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

أصلي جميع الفروض في المسجد ، والحمد لله
ما عدا الفجر أصليها في البيت ، فهل هذا يجوز ؟.


الجواب :

الحمد لله

اعلم أيها الأخ المكرم أن من نعم الله تعالى عليك أن وفقك لأداء الصلوات في المسجد مع الجماعة ، والوقوف بين يدي الله تعالى في بيته لإقامة هذه الشعيرة العظيمة ، وأداء ما افترضه الله عليك ، وليس هناك شيء أحب إلى الله تعالى من أداء فرائضه .

وقد سبق بيان الأدلة على وجوب صلاة الجماعة

وأما ما ذكرته من أنك تصلي الفجر في بيتك ، فهذا خطأ يجب عليك التوبة إلى الله تعالى منه ، وبلية نسأل الله تعالى أن يعافينا وإياك منها ؛ وذلك لأن الأدلة على وجوب صلاة الجماعة ليست خاصة بصلاة دون صلاة ، بل هي عامة لجميع الصلوات ، وأولها صلاة الفجر التي تسأل عنها .

وكيف تطيب نفسك يا عبد الله بترك صلاة الفجر مع الجماعة ، وحرمانها من النور التام يوم القيامة .

روى أبو داود ( 561 ) والترمذي
( 223 ) وابن ماجة ( 781 )

عَنْ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( بَشِّرْ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )

صححه الألباني في صحيح الترغيب .

وكيف تطيب نفسك يا عبد الله بترك جماعة الفجر وحرمانها من اجتماع الملائكة ، وشهادتها لك عند رب العالمين .

روى البخاري ( 555 ) ومسلم ( 632 )

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ ) .

وكيف تطيب نفسك يا عبد الله بترك جماعة الفجر ، وحرمانها من أجر قيام نصف ليلة .

روى مسلم في صحيحه ( 656 )

عن عثمان رضي الله عنه قال : ( سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ ) .

وفي رواية أبي داود ( 555 ) والترمذي ( 221 ) :

( مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ ) .

وكيف تطيب نفسك يا عبد الله بترك جماعة الفجر وحرمانها من ذمة الله تعالى وجواره .

عن أبي بكرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله ، فمن أخفر ذمة الله كبه الله في النار لوجهه )

قال الهيثمي في مجمع الزوائد :

رواه الطبراني في الكبير في أثناء حديث ، وهذا لفظه ، ورجاله رجال الصحيح . وصححه الألباني في صحيح الترغيب .

وأصل الحديث في صحيح مسلم ، باب :

فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة ، ( 657 )

وقوله : فمن أخفر الله :

يعني : نقض عهد الله ، ولم يف به ، بأن آذى المؤمن الذي أدى الفجر في جماعة .

وكيف تطيب نفسك يا عبد الله بترك جماعة الفجر

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن التثاقل عن جماعة الفجر إنما هو شأن المنافقين .

روى البخاري ( 657 ) ومسلم ( 651 ) واللفظ له

من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ أَثْقَلَ صَلاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلاةُ الْعِشَاءِ وَصَلاةُ الْفَجْرِ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَتُقَامَ ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ )

قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : ( كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا به الظن )

رواه الحاكم في المستدرك ( 764 ) وغيره
وصححه على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي والألباني .

إن المسلم الحريص على الصلاة في جماعة ، كما وصفت من حالك ، لا تطيب نفسه ، إن شاء الله بترك حضور الجماعة في الفجر ، بعد ما سمع من كلام النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك .

وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه .






رد مع اقتباس
قديم 2018-04-27, 03:04   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

لي زوج ملتزم وهو يعلم أن أداء الصلاة واجبة في المسجد حال سماع الأذان ، وفي منطقتنا مسجد يبعد 10 دقائق تقريبا مشيا

ولكن صوت الأذان لا يسمع أبدا حيث أن بيتنا يقع على شارع رئيسي ، كما أن في هذه البلد يخاف المسلمون من إظهار صوت الأذان عاليا خوفا من تضييق النصارى .

وزوجي لا يذهب إلى الصلاة في المسجد إلا حال خروجه لعمل ما لأجل تلك الحجة - كما أن الإمام يصلي بطريقة مختلفة قليلا وهذا لا يعجبه - ، وهذا يضايقني جدا.

لذا أرجوكم أن تعلموني بحكم عمله هذا لأني خائفة من إثمه .


الجواب :

الحمد لله

صلاة الجماعة في المساجد ، من أظهر شعائر الإسلام ، وهي واجبة على كل رجل بالغ قادر يسمع النداء

لأدلة كثيرة منها قول النبي صلى الله عليه وسلم :
" من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر "

رواه ابن ماجه (793) والدارقطني والحاكم وصححه
وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه .

وروى مسلم (653)

عن أبي هريرة قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له فلما ولى دعاه فقال هل تسمع النداء بالصلاة ؟ فقال نعم قال : فأجب". إلى غير ذلك من الأدلة .

والمقصود بسماع النداء :

سماعه بالصوت المعتاد بدون مكبرٍ عند هدوء الأصوات وعدم وجود ما يمنع السمع .

مع مراعاة أن المؤذنين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يؤذنون على مكان مرتفع ، كسطح المسجد ونحوه ، وكانت أبنية المنازل قابلة لنفاذ الصوت وانتشاره ، مما يمكن وصول صوت المؤذن إلى مسافة ليست بالقصيرة .

وعلى هذا فإن بُعد 10 دقائق مشياً يمكن في العادة أن يصله الصوت بالأوصاف المذكورة آنفاً ، بل إنه يصل إلى ما هو أبعد من ذلك .

وعليه فيجب على زوجك أداء هذه الشعيرة في المسجد ما دام خالياً من الموانع الشرعية

وكون الإنسان لا تجب عليه الجماعة لبعد ونحوه ، لا يعني أن تضعف همته فلا يطلب عاليَ الدرجات بحرصه ومثابرته على الجماعة، فكم في جماعة المسجد من خير يناله قاصدها

كقوله صلى الله عليه وسلم :
" صلاة الجميع تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه خمسا وعشرين درجة فإن أحدكم إذا توضأ فأحسن وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه خطيئة حتى يدخل المسجد وإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت تحبسه وتصلي عليه الملائكة ما دام في مجلسه الذي يصلي فيه اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يحدث فيه "

رواه البخاري (465) ومسلم (649) .

فمن منا لا يريد أن ترفع درجاته وأن تحط خطاياه وأن تستغفر له ملائكة الرحمن ؟!

فينبغي لزوجك أن يحرص على جماعة المسجد وأن يسعى في تكثير سواد المسلمين ، وأن يدرك أن ثبات المسلمين على دينهم وإحياءهم لشعائرهم من أهم عوامل بقائهم وصمودهم وانتصارهم على أعدائهم ، بل هذا الثبات لون من ألوان الدعوة المؤثرة في جذب قلوب الآخرين.

كما أن الأب ينبغي أن يكون قدوة صالحة أمام أهله وأولاده ، فكيف يعتاد أبناؤه عمارة المساجد وهم يرونه لا يخرج إليها إلا عند وجود حاجة دنيوية ؟ وقد أثنى الله على عمار المساجد بقوله : ( إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ) التوبة / 18

وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن فضل صلاة الجماعة إنما هو لمن خرج إليها لم يخرج لغيرها ، وذلك قوله : " لا يريد إلا الصلاة " كما سبق في الحديث .

وينبغي أن ندرك أمرا مهما وهو أن جماعة من الفقهاء لا يرون وجوب صلاة الجماعة ، كما هو المذهب المشهور عند فقهاء الحنفية ، لكن ذلك لم يمنع آلاف المسلمين بل ملايين المسلمين المنتمين إلى هذا المذهب من شهود الجماعة والمحافظة عليها في أصعب الظروف وأحلكها

في بلاد البلقان وتركيا وشرق أوربا وغيرها ، فليست القضية قضية وجوب وعدمه ، وإنما هو الإيمان القوي، يدفع الإنسان إلى التشبه بنبيه صلى الله عليه وسلم ، وبأصحابه الكرام ، ولا يرضى لصاحبه بغير الدرجات العليا في الجنة .

لقد كان الصحابي يؤتى به يتكئ على الرجلين من شدة مرضه ، حتى يقف في الصف ، وهو معذور لو تخلف عن الجماعة ، فما الذي حركه وقاده وساقه ؟ إنه الإيمان .

فصاحب الهمة لا يسأل عن الوجوب ، وإنما يبحث عن الشعيرة ، والهدي ، والسنة ، والمنهاج .

قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم

وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة

ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتي به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف)

رواه مسلم (654) .

وما ذكرناه في مسألة سماع النداء هو ما أفتى به سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ، حيث سئل عن رجل يسكن في بيت بعيد عن المسجد ويضطر لاستخدام السيارة للذهاب إلى الصلاة ، وإذا مشى على قدميه أحيانا تفوته الصلاة

وأنه يسمع الأذان عبر مكبرات الصوت ، فهل عليه حرج إذا صلى في البيت أو مع ثلاثة أو أربعة من الجيران في منزل أحدهم .

فأجاب الشيخ رحمه الله :

( الواجب عليك أن تصلي مع إخوانك المسلمين في المسجد إذا كنت تسمع النداء في محلك بالصوت المعتاد بدون مكبر عند هدوء الأصوات وعدم وجود ما يمنع السماع .

فإن كنت بعيدا لا تسمع صوت النداء بغير مكبر جاز لك أن تصلي في بيتك أو مع بعض جيرانك ؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للأعمى لما استأذنه أن يصلي في بيته : "هل تسمع النداء بالصلاة ؟" قال : نعم . قال : "فأجب" .

رواه الإمام مسلم في صحيحه .

ولقوله صلى الله عليه وسلم :
"من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر" خرجه ابن ماجه والدارقطني وابن حبان والحاكم بإسناد صحيح ، ومتى أجبت المؤذن ولو كنت بعيدا وتجشمت المشقة على قدميك أو في السيارة فهو خير لك وأفضل ، والله يكتب لك آثارك ذاهبا إلى المسجد وراجعا منه مع الإخلاص والنية

لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل كان بعيدا عن المسجد النبوي وكانت لا تفوته صلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فقيل له: لو اشتريت حمارا تركبه في الرمضاء وفي الليلة الظلماء ؟

فقال رضي الله عنه: ما أحب أن يكون بيتي بقرب المسجد إني أحب أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إلى أهلي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد جمع لك ذلك كله "

خرجه الإمام مسلم في الصحيحه) انتهى من

مجموع فتاوى الشيخ ابن باز 12/36

والله أعلم .


و اخيرا

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

و اسال الله ان يجمعني بكم دائما
علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين






رد مع اقتباس
قديم 2018-04-28, 19:53   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته




السؤال :

في صلاة التراويح يأتي بعض الإخوة من بعد المغرب بقليل ليجلسوا في الصف الأمامي ، ثم يريد أن يعود للخلف ، ربما للوضوء أو غيره ، فهل يرجع إلى مكانه ثانية ؟

وهل يعتبر هذا تخطٍ للرقاب ؟

نرجو التفصيل في موضوع تخطي الرقاب .


الجواب :

الحمد لله

أولاً :

من جلس في مكان من المسجد فقام منه لحاجة ، كوضوء أو غيره ثم عاد إليه فهو أحق به ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ )

رواه مسلم (2179) .

وقوله صلى الله عليه وسلم : ( الرَّجُلُ أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ ، وَإِنْ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ ، ثُمَّ عَادَ فَهُوَ أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ )

رواه الترمذي (2751)
وصححه الألباني في صحيح الجامع (3544) .

ويجب على من جلس فيه أن يقوم منه إذا رجع إليه الأول .

قال النووي رحمه الله :

" هذا هو الصحيح عند أصحابنا ، وأنه يجب على من قعد فيه مفارقته إذا رجع الأول

وقال بعض العلماء : هذا مستحب ولا يجب ، وهو مذهب مالك ، والصواب الأول " انتهى من

"شرح النووي على صحيح مسلم" (14/162) .

وهذا إذا ترك المكان لعذر ، ثم عاد إليه ، فأما إن تركه لغير عذر فيبطل حقه فيه بلا خلاف .

ذكره النووي في "المجموع" (4/420) .

ثانياً :

إذا كان يترتب على رجوعه إلى مكانه الذي يجلس فيه تخطي الرقاب ، فينبني الحكم فيه على حكم مسألتين : تخطي الرقاب ، وتخطي الرقاب إلى فرجة في الصف المقدم .

أما تخطي الرقاب فقد اختلف العلماء في ذلك على قولين ، فذهب جمع من العلماء إلى كراهة ذلك ، وذهب آخرون إلى تحريمه .

وسبق في جواب بيان ذلك ، وأن الصحيح هو القول بالتحريم .

هذه المسألة الأولى ، وأما المسألة الثانية وهي حكم تخطي الرقاب إلى فرجة في الصف المقدم .

قال ابن قدامة في "المغني" (2/101) :

" إذا جلس في مكان ثم بدت له حاجة , أو احتاج إلى الوضوء , فله الخروج [ يعني ولو أدى ذلك إلى تخطي الرقاب ] قال عقبة : صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ الْعَصْرَ , فَسَلَّمَ , ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًا

فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إلَى حُجَرِ بَعْضِ نِسَائِهِ فَقَالَ : ( ذَكَرْتُ شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ عِنْدَنَا فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي , فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ )

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .. .

فإذا قام من مجلسه , ثم رجع إليه فهو أحق به . . وحكمه في التخطي إلى موضعه حكم من رأى بين يديه فرجة " انتهى باختصار .

وقال أيضاً :

" " فإن رأى فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي

ففيه روايتان :

إحداهما : له التخطي .

قال أحمد : يدخل الرجل ما استطاع , ولا يدع بين يديه موضعا فارغا , فإن جهل فترك بين يديه خاليا فليتخط الذي يأتي بعده , ويتجاوزه إلى الموضع الخالي , فإنه لا حرمة لمن ترك بين يديه خاليا , وقعد في غيره .

وقال الأوزاعي : يتخطاهم إلى السعة .

وقال قتادة : يتخطاهم إلى مصلاه .

وقال الحسن : تخطوا رقاب الذين يجلسون على أبواب المساجد , فإنه لا حرمة لهم , وعن أحمد

رواية أخرى : إن كان يتخطى الواحد والاثنين فلا بأس , لأنه يسير , فعفي عنه , وإن كثر كرهناه , وكذلك قال الشافعي , إلا أن لا يجد السبيل إلى مصلاه إلا بأن يتخطى , فيسعه التخطي , إن شاء الله تعالى , ولعل قول أحمد , ومن وافقه في الرواية الأولى , فيما إذا تركوا مكانا واسعا , مثل الذين يصفون في آخر المسجد , ويتركون بين أيديهم صفوفا خالية

فهؤلاء لا حرمة لهم كما قال الحسن ; لأنهم خالفوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم ورغبوا عن الفضيلة وخير الصفوف , وجلسوا في شرها , ولأن تخطيهم مما لا بد منه

وقوله الثاني في حق من لم يفرطوا , وإنما جلسوا في مكانهم ; لامتلاء ما بين أيديهم , لكن فيه سعة يمكن الجلوس فيه لازدحامهم , ومتى كان لم يمكن الصلاة إلا بالدخول وتخطيهم , جاز ; لأنه موضع حاجة " انتهى .

وقال النووي في "المجموع" (4/420) :

" وإن رأى فرجة قدامهم , لا يصلها إلا بالتخطي ، قال الأصحاب : لم يكره التخطي ; لأن الجالسين وراءها مفرطون بتركها , وسواء وجد غيرها أم لا ، وسواء كانت قريبة أم بعيدة ، لكن يستحب إن كان له موضع غيرها أن لا يتخطى

وإن لم يكن موضع , وكانت قريبة بحيث لا يتخطى أكثر من رجلين ونحوهما دخلها , وإن كانت بعيدة ورجا أنهم يتقدمون إليها إذا أقيمت الصلاة يستحب أن يقعد موضعه ولا يتخطى , وإلا فليتخط . . .

ثم ذكر عن قتادة أنه قال : يتخطاهم إلى مجلسه ، وعن أبي نصر جواز ذلك بإذنهم , قال ابن المنذر : لا يجوز شيء من ذلك عندي . لأن الأذى يحرم قليله وكثيره " انتهى باختصار .

ونقل الحافظ في "فتح الباري" (2/433)
عن الإمام الشافعي رحمه الله أنه قال :

أَكْرَه التَّخَطِّيَ إِلا لِمَنْ لا يَجِد السَّبِيل إِلَى الْمُصَلَّى إِلا بِذَلِكَ اهـ .

ثم قال الحافظ : " وَهَذَا يَدْخُل فِيهِ الإِمَام ، وَمَنْ يُرِيد وَصْل الصَّفّ الْمُنْقَطِع إِنْ أَبَى السَّابِقُ مِنْ ذَلِكَ ، وَمَنْ يُرِيد الرُّجُوع إِلَى مَوْضِعه الَّذِي قَامَ مِنْهُ لِضَرُورَةٍ " انتهى

وقال الشيخ ابن عثيمين في " الشرح الممتع" (5/70) :

" فإن قال قائل : الحديث عام (اجلس فقد آذيت) ؛ لأن ظاهر الحال أن هناك فرجة ؛ لأنه ليس من العادة أن يتخطى الإنسان الرقاب إلا إلى فرجة .

ولكن الفقهاء رحمهم الله استثنوا هذه المسألة ، فقالوا : لأنه إذا كان ثمة فرجة فإنهم هم الذين جنوا على أنفسهم ؛ لأنهم مأمورون أن يكملوا الأول فالأول ، فإذا كان ثمة فرجة فقد خالفوا الأمر ، وحينئذٍ يكون التفريط منهم ، وليس من المتخطي .

ولكن الذي أرى :

أنه لا يتخطى حتى ولو إلى فرجة ؛ لأن العلة وهي الأذية موجودة ، وكونهم لا يتقدمون إليها قد يكون هناك سبب من الأسباب ، مثل : أن تكون الفرجة في أول الأمر ليست واسعة ، ثم مع التزحزح اتسعت ، فحينئذٍ لا يكون منهم تفريط

فالأولى الأخذ بالعموم وهو ألا يتخطى إلى الفرجة ، لكن لو تخطى برفق واستأذن ممن يتخطاه إلى هذه الفرجة فأرجو أن لا يكون في ذلك بأس " انتهى .

والحاصل أن تخطي رقاب الناس لا يخلو من حالين :

الأولى :

أن يكون لغير عذر ، فهذا يحرم لقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) الأحزاب/58 .

ولقوله عليه الصلاة والسلام للرجل الذي تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ : ( اجْلِسْ ، فَقَدْ آذَيْتَ ) .

الثانية :

أن يكون ذلك لعذر ، فلا حرج فيه إن شاء الله
ويدخل في ذلك عدة صور :

فمنها : الإمام إذا كان لا يجد طريقاً إلى موضعه إلا بالتخطي .

ومنها : أن يريد الخروج من مكانه لحاجة ، لحديث عقبة المتقدم .

ومنها : إذا كان جالسا في موضع متقدم ثم قام منه لعارض ثم عاد إليه جاز له التخطي .

وخلاصة الجواب :

أنه لا حرج إن شاء الله تعالى على من تخطى الرقاب ليعود إلى مجلسه الذي قام منه

على أن يكون ذلك برفق ويستأذن من الناس ، وقد جرت عادة الناس بالتسامح مع من يتخطى إلى موضعه الذي قام منه .
والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-04-28, 19:54   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال :

هل يجوز الاعتكاف في المسجد النبوي في الصف الأول وحجز المكان عند الذهاب للنوم في مؤخرة المسجد ثم العودة للمكان في الصف الأول ؟

وهل يجوز النوم في الصف الأول حين لا يكون وقت صلاة ؟.


الجواب :

الحمد لله

يجوز لمن كان بالمسجد أن يضع سجادة ونحوها مكانه ، وينام في آخر المسجد ، ثم يعود إلى مكانه ، ولو كان ذلك في الصف الأول ، ما لم تُقَم الصلاة

فإن أقيمت الصلاة ولم يحضر فلا حق له في
المكان ، وترفع سجادته .

وكذلك لو خرج من المسجد لعذر ، كذهابه للوضوء ، ثم عاد فهو أحق بمكانه .

وإذا انتهى عذره ثم تهاون في الرجوع وتأخر ، فلا حق له .

ودليل هذه المسألة ما رواه مسلم (2179)

عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ) .

قال ابن قدامة في "المغني" (2/101) :

" إٍذا جلس في مكان , ثم بدت له حاجة , أو احتاج إلى الوضوء , فله الخروج . . . . فإذا قام من مجلسه , ثم رجع إليه فهو أحق به , لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ) " انتهى باختصار .

وقال في "مطالب أولي النهى في شرح
غاية المنتهى " (1/786) :

" والعائد قريبا من قيامه لعارضٍ لَحِقَه كتطهرٍ أحق بمكانه الذي كان سبق إليه من كل أحد . فلو جلس فيه أحد , فله إقامته . . . وقيده في "الوجيز" بما إذا عاد ولم يتشاغل بغيره " انتهى باختصار .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع (5/135) :

وهو يقرر تحريم حجز المكان في المسجد والخروج منه ـ قال :
" والصحيح في هذه المسألة أن الحجز والخروج من المسجد لا يجوز ، وأن للإنسان أن يرفع المصلَّى المفروش

لأن القاعدة : (ما كان وضعه بغير حق فرفعه حق)

لكن لو خيفت المفسدة برفعه من عداوة أو بغضاء ، أو ما أشبه ذلك ، فلا يُرفع ، لأن درأ المفاسد أولى من جلب المصالح ، وإذا علم الله من نيتك أنه لولا هذا المصلى المفروش لكنت في مكانه

فإن الله قد يثيبك ثواب المتقدمين
لأنك إنما تركت هذا المكان المتقدم من أجل العذر .

وقوله : "ما لم تحضر الصلاة"

أي : فإن حضرت الصلاة بإقامتها فلنا رفعه ؛ لأنه في هذه الحال لا حرمة له ، ولأننا لو أبقيناه لكان في الصف فرجة ، وهذا خلاف السنة .

ويستثنى من القول الراجح من تحريم وضع المصلَّى ؛ ما إذا كان الإنسان في المسجد ، فله أن يضع مصلَّى بالصف الأول ، أو أي شيء يدل على الحجز ، ثم يذهب في أطراف المسجد لينام ، أو لأجل أن يقرأ قرآناً ، أو يراجع كتاباً ، فهنا له الحق

؛ لأنه ما زال في المسجد ، لكن إذا اتصلت الصفوف لزمه الرجوع إلى مكانه ؛ لئلا يتخطى رقاب الناس .

وكذلك يستثنى أيضاً ما ذكره المؤلف :

بقوله : "ومن قام من موضعه لعارِضٍ لَحِقَه ، ثم عاد إليه قريباً فهو أحق به" ، فإذا حجز الإنسان المكان ،

وخرج من المسجد لعارض لحقه ، ثم عاد إليه فهو أحق به ، والعارض الذي يلحقه مثل أن يحتاج للوضوء ، أو أصيب بأي شيء اضطره إلى الخروج ، فإنه يخرج ، وإذا عاد فهو أحق به .

ولكن المؤلف اشترط فقال :

"ثم عاد إليه قريباً" فظاهر كلام المؤلف أنه لو تأخر طويلاً فليس أحق به ، فلغيره أن يجلس فيه .

وقال بعض العلماء :

بل هو أحق ، ولو عاد بعد مدة طويلة إذا كان
العذر باقياً ، وهذا القول أصح

لأن استمرار العذر كابتدائه

فإنه إذا جاز أن يخرج من المسجد ، ويُبقي المصلَّى إذا حصل له عذر ، فكذلك إذا استمر به العذر ، لكن من المعلوم أنه لو أقيمت الصلاة ، ولم يزل غائباً فإنه يرفع .

قال في "الروض" : ( ولم يقيده الأكثر بالعود قريباً )

أي : أكثر أصحاب الإمام أحمد لم يقيدوه بالعود قريباً
كما هو ظاهر الحديث .

ولكن الذي ذكرناه قول وسط

وهو : أنه إذا عاد بعد مدة طويلة بناء على استمرار العذر فهو أحق به ، أما إن انتهى العذر ، ولكنه تهاون وتأخر ، فلا يكون أحق به ". انتهى باختصار

انتهى من "الشرح الممتع" (5/135) .

ولا حرج على المعتكف وغيره لو نام في الصف الأول ، فيما بين الصلوات ، ما لم يكن في ذلك أذى أو تضييق على غيره ، فالأولى حينئذ أن يتنحى عن الصفوف الأولى .

والأحسن أن يتجنب النوم في الصفوف الأولى مرعاةً للناس
، فإنهم يستهجنون هذا الفعل ، ويستقبحونه .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-04-28, 19:55   رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال:

أنا من فرنسا وقد أسلمت مؤخراً

سؤالي في الصلاة : في حالة إذا ما وجد رجل إمام لا يصلي وراءه إلا امرأة واحدة فقط مع العلم أنهما غير متزوجين

فأنا في حيرة هل تعد هذه صلاة جماعة لها ثواب الجماعة المضاعف أم على العكس

تعد مثل هذه الصلاة غير مشروعة ؟

أو حرام مطلقـًا ؟.


الجواب :

الحمد لله

إذا كانت هذه المرأة من محارمه فلا حرج من صلاته بها ، وتعتبر صلاة جماعة ، أما إذا كانت أجنبيّة عنه ، وكانت صلاته بها تستلزم خلوته بها فإن صلاته بها في هذه الحال حرام .

قال النووي :

قال في المهذّب :
( ويكره أن يصلي الرجل بامرأة أجنبية ; لما روي أن النبي قال : " لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان ) .

قال النووي في شرحه :

المراد بالكراهة كراهة تحريم , هذا إذا خلا بها .

قال أصحابنا : إذا أمَّ الرجل بامرأته أو محرم له

وخلا بها : جاز بلا كراهة ; لأنه يباح له الخلوة بها في غير الصلاة

وإن أمَّ بأجنبية وخلا بها : حرم ذلك عليه وعليها , للأحاديث الصحيحة التي سأذكرها إن شاء الله تعالى .

وإن أمَّ بأجنبيات وخلا بهن : فقطع الجمهور بالجواز , ونقله الرافعي في كتاب العدد عن أصحابنا .

ودليله : الحديث الذي سأذكره إن شاء الله تعالى

ولأن النساء المجتمعات لا يتمكن في الغالب الرجل من مفسدة ببعضهن في حضرتهن ...

وأما الأحاديث الواردة في المسألة :

فمنها : ما روى عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إياكم والدخول على النساء , فقال رجل من الأنصار , أفرأيت الحمو ؟ قال : الحمو الموت "

رواه البخاري ومسلم

الحمو : قرابة الزوج

والمراد هنا : قريب تحل له كأخي الزوج وعمه وابنهما وخاله وغيرهم ، وأما أبوه وابنه وجده فهم محارم تجوز لهم الخلوة , وإن كانوا من الأحماء .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم "

رواه البخاري ومسلم .

وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال على المنبر : " لا يدخلن رجل بعد يومي هذا سرا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان " رواه مسلم , المغيبة - بكسر الغين - : التي زوجها غائب , والمراد هنا غائب عن بيتها , وإن كان في البلدة .

" المجموع " ( 4 / 173 ، 174 ) .

قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - :

قوله : ( وأن يؤم أجنبية فأكثر لا رجل معهن )

أي : يُكرَه أنْ يؤمَّ أجنبيةً فأكثر ، والأجنبيةُ :

مَن ليست مِن مَحارِمِهِ .

وكلامُ المؤلِّف يحتاجُ إلى تفصيل :

فإذا كانت أجنبيةٌ وحدَها :

فإن الاقتصار على الكراهة فيه نَظَرٌ ظاهرٌ ؛ إذا استلزم الخَلوةَ ، ولهذا استدلَّ في " الرَّوض " بأن النبي صلى الله عليه وسلم نَهى أنْ يخلوَ الرَّجُلُ بالأجنبيةِ

ولكننا نقول : إذا خَلا بها فإنَّه يحرُمُ عليه أن يَؤمَّها ؛ لأنَّ ما أفضى إلى المُحَرَّمِ فهو محرَّمٌ .

أما قوله : ( فأكثر ) أي : أن يَؤمَّ امرأتين ، فهذا أيضاً فيه نَظَرٌ مِن جهة الكراهة ؛ وذلك لأنَّه إذا كان مع المرأة مثلُها انتفت الخَلوة ، فإذا كان الإِنسانُ أميناً فلا حَرَجَ أن يؤمَّهُمَا

وهذا يقع أحياناً في بعضِ المساجدِ التي تكون فيها الجماعةُ قليلةٌ ، ولا سيَّما في قيامِ الليلِ في رمضان ، فيأتي الإِنسانُ إلى المسجدِ ولا يجدُ فيه رِجالاً ؛ لكن يجدُ فيه امرأتين أو ثلاثاً أو أربعاً في خَلْفِ المسجدِ ، فعلى كلام المؤلِّفِ :

يُكره أنْ يبتدئَ الصَّلاةَ بهاتين المرأتين أو الثلاث أو الأربع .

والصحيح : أن ذلك لا يُكره ، وأنَّه إذا أمَّ امرأتين فأكثر : فالخَلوةُ قد زالت ولا يُكره ذلك ، إلا إذا خَافَ الفِتنةَ ، فإنْ خَافَ الفِتنةَ فإنَّه حرامٌ ؛ لأنَّ ما كان ذريعةً للحرامِ فهو حرامٌ .

وعُلِمَ مِن قوله : ( لا رجل معهنَّ )
أنَّه لو كان معهنَّ رَجُلٌ فلا كراهةَ وهو ظاهرٌ .

" الشرح الممتع " ( 4 / 250 – 252 ) .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-04-28, 19:56   رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

هل يجوز أن أصلي صلاة النافلة جماعة

مثل : قيام الليل أو صلاة الضحى ؟.


الجواب :

الحمد لله

لا حرج في صلاة النافلة جماعةً
لكن لا يفعل ذلك باستمرار ، وإنما يفعله أحياناً .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" صلاة التطوع في جماعة نوعان :

أحدهما : ما تسن له الجماعة الراتبة كالكسوف والاستسقاء وقيام رمضان , فهذا يفعل في الجماعة دائما كما مضت به السنة .

الثاني : ما لا تسن له الجماعة الراتبة كقيام الليل , والسنن الرواتب , وصلاة الضحى , وتحية المسجد ونحو ذلك .

فهذا إذا فعل جماعة أحيانا جاز .

وأما الجماعة الراتبة في ذلك فغير مشروعة بل بدعة مكروهة , فإن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين لم يكونوا يعتادون الاجتماع للرواتب على ما دون هذا .

والنبي صلى الله عليه وسلم إنما تطوع في ذلك في جماعة قليلة أحيانا فإنه كان يقوم الليل وحده ; لكن لما بات ابن عباس عنده صلى معه , وليلة أخرى صلى معه حذيفة , وليلة أخرى صلى معه ابن مسعود , وكذلك صلى عند عتبان بن مالك الأنصاري في مكان يتخذه مصلى صلى معه , وكذلك صلى بأنس وأمه واليتيم .

وعامة تطوعاته إنما كان يصليها منفردا " انتهى .

"مجموع الفتاوى" (23/414) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

ما حكم صلاة النافلة جماعة ، مثل صلاة الضحى ؟

فأجاب :

" صلاة النافلة جماعة أحياناً لا بأس بها ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى جماعة في أصحابه في بعض الليالي ، فصلى معه ذات مرة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

وصلى معه مرة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، وصلى معه مرة حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ، أما حذيفة فأخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بالبقرة والنساء وآل عمران ، لا يمر بآية وعيد إلا تعوذ ، ولا بآية رحمة إلا سأل

وأما عبد الله بن مسعود فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ، فأطال النبي صلى الله عليه وسلم القيام ، قال عبد الله بن مسعود : حتى هممت بأمر سوء .

قيل : وما أمر السوء الذي هممت به ؟ قال: أن أجلس وأدعه ، وذلك من طول قيامه عليه الصلاة والسلام .

وأما عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فإنه قام يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل عن يساره ، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأسه فجعله عن يمينه .

والحاصل : أنه لا بأس أن يصلي الجماعة بعض النوافل جماعة ، ولكن لا تكون هذه سنة راتبة كلما صلوا السنة صلوها جماعة ؛ لأن هذا غير مشروع " انتهى .

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (14/334) .






رد مع اقتباس
قديم 2018-04-28, 19:57   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال :

هل هناك أجر أكبر لمن صلى التراويح مع جماعة
أكبر بالمقارنة مع الجماعة الأصغر ؟

ما هي فوائد الصلاة مع جماعة كبيرة ؟.


الجواب :

الحمد لله

نعم

يزداد الأجر في النوافل والفرائض بحسب كثرة عدد المصلين .

عن أبيِّ بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صَلاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلاتِهِ وَحْدَهُ ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ ، وَمَا كَانُوا أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) .

رواه أبو داود ( 554 ) ، والنسائي ( 843 ) .

حسنه الألباني في صحيح بي داود .

وروى البزار والطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صلاة رجلين يؤم أحدهما صاحبه أزكى عند الله من صلاة ثمانية تترى ، وصلاة أربعة يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة مائة تترى ) .

حسنه الألباني في صحيح الترغيب (412) .

" تترى " : أي : متفرقين .

قال السندي :

" أزكى " أي : أكثر أجراً .

" وما كانوا أكثر "

أي : قدر ما كانوا أكثر فذلك القدر أحب مما دونه .

" شرح النسائي " ( 2 / 105 ) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في
"مجموع الفتاوى" (31/221) :

" اجْتِمَاع النَّاسِ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ أَفْضَلُ مِنْ تَفْرِيقِهِمْ فِي مَسْجِدَيْنِ ; لأَنَّ الْجَمْعَ كُلَّمَا كَثُرَ كَانَ أَفْضَلَ . . . ثم استدل بهذا الحديث " اهـ .

وقال الشيخ ابن عثيمين :

لو قُدِّر أن هناك مسجدين ، أحدهما أكثرُ جماعة مِن الآخر :

فالأفضلُ أن يذهبَ إلى الأكثرِ جماعة

لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" صَلاةُ الرَّجُلِ مع الرَّجُلِ أزكى مِن صلاتِهِ وحدَهُ ، وصلاتُهُ مع الرَّجُلَين أزكى مِن صلاتِهِ مع الرَّجُلِ ، وما كانوا أكثرَ فهو أحبُّ إلى اللهِ " ، وهذا عامٌّ

فإذا وُجِدَ مسجدان : أحدُهما أكثرُ جماعة مِن الآخرِ :

فالأفضلُ أن تُصلِّيَ في الذي هو أكثر جماعة .

" الشرح الممتع " ( 4 / 150 ، 151 ) .

وذهب بعض العلماء إلى أن الجماعات لا تتفاوت في الفضل والأجر ، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ) .

متفق عليه .

فجعل الجماعات كلها بسبع وعشرين وخمس وعشرين
ولم يفرق بين جماعة وجماعة .

وقد رُدَّ عليهم في هذا الاستدلال .

قال ولي الدين العراقي :

" وليس في الحديث حجة لمن تعلق به في تساوي الجماعات ; لأنا نقول : أقل ما تحصل به الجماعة محصِّل للتضعيف ، ولا مانع من تضعيف آخر بسبب آخر من كثرة الجماعة أو شرف المسجد أو بعد طريق المسجد أو غير ذلك " اهـ .

" طرح التثريب " ( 2 / 301 ، 302 ) .

يعني أنه متى انعقدت الجماعة ولو باثنين فقط حصل التضعيف المذكور في الحديث ( سبعة وعشرون درجة )

ولا مانع من أن يكثر الثواب بأسباب أخرى
ومنها كثرة الجماعة .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-04-28, 19:58   رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال :

ما حكم الصلاة في البيت وراء الإمام
والمسجد مأذنته مجاورة لسطح المنزل ؟ .


الجواب :

الحمد لله

الصلاة في البيت خلف إمام المسجد ، فلا تصح .

ولا تصح الصلاة مع الإمام في المسجد إلا إذا كان المأموم داخل المسجد ، أو كان خارج المسجد واتصلت الصفوف ، كما لو كان امتلأ المسجد بالمصلين ، وصلى بعضهم خارج المسجد فصلاتهم صحيحة .

أما الصلاة خارج المسجد وفي المسجد مكان
يمكن الصلاة فيه فإنها لا تصح .

وقد سئلت اللجنة الدائمة

عمن صلى جماعة في منزله مكتفياً بسماع مكبرات الصوت من المسجد ، ولم يتصل بين الإمام والمأموم ولو بواسطة وذلك واقع مكة والمدينة في الموسم ؟

فأجابت :

" لا تصح الصلاة ، وهذا مذهب الشافعية وبه قال الإمام أحمد ، إلا إذا اتصلت الصفوف ببيته، وأمكنه الاقتداء بالإمام بالرؤية وسماع الصوت فإنها تصح ، كما تصح صلاة الصفوف التي اتصلت بمنزله ، أما بدون الشرط المذكور فلا تصح

لأن الواجب على المسلم أن يؤدي الصلاة في الجماعة
في بيوت الله عز وجل مع إخوانه المسلمين

لقوله صلى الله عليه وسلم :
" من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر "

أخرجه ابن ماجه والحاكم

وقال الحافظ إسناده على شرط مسلم

ولقوله صلى الله عليه وسلم
للأعمى الذي سأله أن يُصلي في بيته :
" هل تسمع النداء بالصلاة ؟ " قال نعم ، قال : " فأجب "

أخرجه مسلم في صحيحه .

وبالله التوفيق .

فتاوى اللجنة الدائمة (8/32) .






رد مع اقتباس
قديم 2018-04-28, 19:59   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

ما حكم تشبيك الأصابع إذا كان في المسجد ؟.

الجواب :

الحمد لله

هذا من آداب الخروج إلى المسجد التي جاءت بها السنة :

أنه لا يشبك يديه .

عن أَبي ثُمَامَةَ الْحَنَّاط أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ أَدْرَكَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ أَدْرَكَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ قَالَ : فَوَجَدَنِي وَأَنَا مُشَبِّكٌ بِيَدَيَّ فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلا يُشَبِّكَنَّ يَدَيْهِ ، فَإِنَّهُ فِي صَلاةٍ )

رواه أبو داود (562)
وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

فهذا الحديث دليل على النهي عن تشبيك الأصابع حال المشي إلى المسجد للصلاة ؛ لأن هذا العامد إلى المسجد في حكم المصلي .

قال الخطابي رحمه الله :

" تشبيك اليد هو إدخال الأصابع بعضها في بعض , والاشتباك بهما , وقد يفعله بعض الناس عبثاً , وبعضهم ليفرقع أصابعه عندما يجده من التمدد فيها , وربما قعد الإنسان فشبك بين أصابعه واحتبى بيديه , يريد به الاستراحة , وربما استجلب به النوم , فيكون ذلك سبباً لانتقاض طهره

فقيل لمن تطهر وخرج متوجهاً إلى الصلاة :

لا تشبك بين أصابعك ؛ لأن جميع ما ذكرناه من هذه الوجوه على اختلافها لا يلائم شيءٌ منها الصلاة ولا يشاكل حال المصلي " انتهى

من "معالم السنن" (1/295) .

وقد ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة ذي اليدين في موضوع سجود السهو بلفظ : ( فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّه غَضْبَانُ , وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى , وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ....)

رواه البخاري (482) ومسلم (573) .

ولا منافاة بين هذا وما قبله ؛ لأن هذا التشبيك وقع بعد انقضاء الصلاة في ظنه صلى الله عليه وسلم , فهو في حكم المنصرف عن الصلاة , ويكون النهي خاصاً بالمصلى ؛ وبمن قصد المسجد ، لأن ذلك من العبث وعدم الخشوع .

قال الإمام البخاري رحمه الله :

" بَاب تَشْبِيك الأَصَابِعِ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ " وأورد أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه شبك بين أصابعه في المسجد وغيره ، منها حديث ذي اليدين المتقدم .

قال الحافظ ابن حجر عن الجمع بين
هذه الأحاديث وأحاديث النهي :

" وَجَمَعَ الإِسْمَاعِيلِيّ بِأَنَّ النَّهْيَ مُقَيَّد بِمَا إِذَا كَانَ فِي الصَّلاةِ أَوْ قَاصِدًا لَهَا ، إِذْ مُنْتَظِر الصَّلاةِ فِي حُكْمِ الْمُصَلِّي . .

ثم قال الحافظ :

وَالرِّوَايَةُ الَّتِي فِيهَا النَّهْي عَنْ ذَلِكَ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ
ضَعِيفَة كَمَا قَدَّمْنَا " انتهى .

"فتح الباري" (1/565) .

ومما يحسن التنبيه عليه أن من المصلين من يعبث بأصابعه يفرقعهما , وهذا عبث لا يليق بالمصلي , وهو دليل على عدم الخشوع , إذ لو خشع القلب لخشعت الجوارح وسكنت .

وعن شعبة مولى ابن عباس قال : صليت إلى جنب ابن عباس ففقَّعت أصابعي , فلما قضيت الصلاة قال : لا أمَّ لك ! تفقع أصابعك وأنت في الصلاة !

رواه ابن أبي شيبة (2/344)

وقال الألباني في "إرواء الغليل" (2/99) : سنده حسن .

والخلاصة : أن تشبيك الأصابع مكروه لمن خرج إلى الصلاة , حتى يفرغ من الصلاة ، وأن الجالس في المسجد لا حرج عليه في تشبيك أصابعه إلا إ ذا كان ينتظر الصلاة ، فيكره له تشبيكها .

والله أعلم .

انظر : "أحكام حضور المساجد" للشيخ عبد الله
بن صالح الفوزان (ص 67-68) .






رد مع اقتباس
قديم 2018-04-28, 20:01   رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

هل تسوية الصفوف في صلاة الجماعة واجبة

بمعنى أن المصلين يأثمون إذا لم يسووا الصفوف ؟.


الجواب :

الحمد لله

أولاً :

لقد أولى الإسلام صفوف المصلين عناية كبيرة , حيث أمر بتسوية الصفوف , وأظهر فضيلة تسويتها , والاهتمام بها .

فعنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( سَوُّوا صُفُوفَكُمْ , فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلاةِ )

رواه البخاري ( 690 ) ومسلم ( 433)

وفي رواية للبخاري ( 723 ) :

( سَوُّوا صُفُوفَكُمْ , فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاةِ ) .

وعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلاةِ وَيَقُولُ : ( اسْتَوُوا , وَلا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ )

رواه مسلم (432 ) .

وعن النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رضي الله عنهما قال :
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَوِّي صُفُوفَنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاحَ ، حَتَّى رَأَى أَنَّا قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ ثُمَّ خَرَجَ يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَادَ يُكَبِّرُ ، فَرَأَى رَجُلا بَادِيًا صَدْرُهُ مِنْ الصَّفِّ ، فَقَالَ : ( عِبَادَ اللَّهِ ، لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ ) .

رواه البخاري ( 717 ) ومسلم (436) .

قال النووي في "شرح مسلم" :

" قَوْله : ( يُسَوِّي صُفُوفنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاح ) الْقِدَاح هِيَ خَشَب السِّهَام حِين تُنْحَت وَتُبْرَى

مَعْنَاهُ : يُبَالِغ فِي تَسْوِيَتهَا حَتَّى تَصِير كَأَنَّمَا يُقَوِّم بِهَا السِّهَام ، لِشِدَّةِ اِسْتِوَائِهَا وَاعْتِدَالهَا " انتهى .

فهذه النصوص واضحة في وجوب تسوية الصفوف , قال البخاري رحمه الله في صحيحه : ( باب إثم من لا يتم الصفوف )

وأورد فيه بسنده عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقِيلَ لَهُ : مَا أَنْكَرْتَ مِنَّا مُنْذُ يَوْمِ عَهِدْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ :
( مَا أَنْكَرْتُ شَيْئًا إِلا أَنَّكُمْ لا تُقِيمُونَ الصُّفُوفَ )

رواه البخاري (724) .

قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" :

" يحتمل أن يكون البخاري أخذ الوجوب من صيغة الأمر في قوله صلى الله عليه وسلم : ( سوّوا صفوفكم )

ومن عموم قوله صلى الله عليه وسلم :
( صلوا كما رأيتموني أصلي )

ومن ورود الوعيد على تركه , فترجح عنده بهذا القرائن أن إنكار أنس إنما وقع على ترك الواجب , وإن كان الإنكار قد يقع على ترك السنن , ومع القول بأن التسوية واجبة فصلاة من خالف ولم يسوِّ صحيحة , لاختلاف الجهتين , ويؤيد ذلك أن أنساً مع إنكاره عليهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة " انتهى .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" وقوله : ( أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ ) أي : بين وجهات نظركم حتى تختلف القلوب ، وهذا بلا شكٍّ وعيدٌ على مَن تَرَكَ التسويةَ ، ولذا ذهب بعضُ أهل العِلم إلى وجوب تسوية الصَّفِّ .

واستدلُّوا لذلك : بأمْرِ النبي صلى الله عليه وسلم به ، وتوعُّدِه على مخالفته ، وشيء يأتي الأمرُ به ، ويُتوعَّد على مخالفته لا يمكن أن يُقال : إنه سُنَّة فقط .

ولهذا كان القولُ الرَّاجحُ في هذه المسألة :

وجوب تسوية الصَّفِّ ، وأنَّ الجماعة إذا لم يسوُّوا الصَّفَّ فهم آثمون ، وهذا هو ظاهر كلام شيخ الإِسلام ابن تيمية " انتهى .

"الشرح الممتع" (3/6) .

وتسوية الصف الواجبة هي ألا يتقدم أحد على أحد
لا بصدره ، ولا بكعبه .

قال في عون المعبود" :

" وَالْمُرَاد بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوف :

اِعْتِدَال الْقَائِمِينَ بِهَا عَلَى سَمْت وَاحِد " انتهى .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" وتسوية الصَّفِّ تكون بالتساوي ، بحيث لا يتقدَّم أحدٌ على أحد ، وهل المعتبر مُقدَّم الرِّجْلِ ؟

الجواب :

المعتبر المناكب في أعلى البَدَن ، والأكعُب في أسفل البَدَن . . .

وإنما اعتُبرت الأكعب ؛ لأنها في العمود الذي يَعتمد عليه البدنُ ، فإن الكعب في أسفل السَّاق ، والسَّاقُ هو عمودُ البَدَن ، فكان هذا هو المُعتبر . وأما أطراف الأرجُل فليست بمعتبرة

وذلك لأن أطراف الأرجُلِ تختلف ، فبعض الناس تكون رِجْلُه طويلة ، وبعضهم قصيرة ، فلهذا كان المعتبر الكعب .

وهناك تسوية أخرى بمعنى الكمال

يعني : الاستواء بمعنى الكمال

كما قال الله تعالى : ( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى ) القصص/14

أي : كَمُلَ ، فإذا قلنا : استواءُ الصَّفِّ بمعنى كماله ؛ لم يكن ذلك مقتصراً على تسوية المحاذاة

بل يشمَل عِدَّة أشياء :

1 - تسويةَ المحاذاة ، وهذه على القول الرَّاجح واجبة ، وقد سبقت .

2 - التَّراصَّ في الصَّفِّ ، فإنَّ هذا مِن كماله ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بذلك ، ونَدَبَ أمَّتَهُ أن يصفُّوا كما تصفُّ الملائكةُ عند ربِّها ، يتراصُّون ويكملون الأول فالأول

ولكن المراد بالتَّراصِّ أن لا يَدَعُوا فُرَجاً للشياطين ، وليس المراد بالتَّراص التَّزاحم ؛ لأن هناك فَرْقاً بين التَّراصِّ والتَّزاحم

ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
( أقيموا الصفوف ، وحاذوا بين المناكب ...
ولا تذروا فُرُجَات للشيطان )

أي : لا يكون بينكم فُرَج تدخل منها الشياطين ؛ لأن الشياطِين يدخلون بين الصُّفوفِ كأولاد الضأن الصِّغارِ ؛ من أجل أن يُشوِّشوا على المصلين صلاتَهم .

3 - إكمالَ الأول فالأول ، فإنَّ هذا مِن استواءِ الصُّفوف ، فلا يُشرع في الصَّفِّ الثاني حتى يَكمُلَ الصَّفُّ الأول ، ولا يُشرع في الثالث حتى يَكمُلَ الثاني وهكذا

وقد نَدَبَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى تكميل الصفِّ الأول فقال : ( لو يعلم الناسُ ما في النِّداءِ والصَّفِّ الأولِ ؛ ثم لم يجدوا إلا أن يَسْتَهِمُوا عليه لاسْتَهَمُوا ) .

يعني : يقترعون عليه ؛ فإذا جاء اثنان للصفِّ الأول

فقال أحدهم : أنا أحقُّ به منك

وقال الآخر : أنا أحقُّ

قال : إذاً نقترعُ ، أيُّنا يكون في هذا المكان الخالي .

ومِنْ لَعِبِ الشيطان بكثير من الناس اليوم :

أنهم يرون الصفَّ الأول ليس فيه إلا نصفُه ، ومع ذلك يشرعون في الصفِّ الثاني ، ثم إذا أُقيمت الصلاة ، وقيل لهم : أتمُّوا الصفَّ الأول ، جعلوا يتلفَّتون مندهشين !!

4 - ومِن تسوية الصُّفوف :

التقاربُ فيما بينها ، وفيما بينها وبين الإِمام ؛ لأنهم جماعةٌ ، والجماعةُ مأخوذةٌ مِن الاجتماع :

ولا اجتماع كامل مع التباعد ، فكلما قَرُبَت الصُّفوفُ بعضها إلى بعض ، وقَرُبَت إلى الإِمام كان أفضل وأجمل ، ونحن نرى في بعض المساجد أنَّ بين الإِمام وبين الصَّفِّ الأول ما يتَّسع لصفٍّ أو صفَّين ، أي : أنَّ الإِمام يتقدَّم كثيراً

وهذا فيما أظنُّ صادر عن الجهل ، فالسُّنَّةُ للإمام أن يكون قريباً مِن المأمومين ، وللمأمومين أن يكونوا قريبين مِن الإِمام ، وأن يكون كلُّ صفٍّ قريباً مِن الصَّفِّ الآخر .

وحَدُّ القُرب :

أن يكون بينهما مقدار ما يَسَعُ للسُّجودِ وزيادة يسيرة .

5 - ومِن تسوية الصُّفوفِ وكمالها :

أن يدنوَ الإِنسانُ مِن الإِمامِ ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لِيَلِنِي منكم أولُو الأحْلامِ والنُّهَى )

وكلَّما كان أقربَ كان أَولى ، ولهذا جاء الحثُّ على الدُّنوِّ مِن الإِمام في صلاة الجُمعة ، لأن الدُّنوَّ مِن الإِمام في صلاة الجُمعة يحصُل به الدُّنُو إليه في الصَّلاةِ ، وفي الخطبة ، فالدُّنُو مِن الإِمام أمرٌ مطلوب ، وبعضُ الناس يتهاون بهذا ؛ ولا يحرِصُ عليه .

6 - ومِن تسوية الصُّفوف :

تفضيل يمين الصفِّ على شماله

يعني : أنَّ أيمن الصَّفِّ أفضل مِن أيسره ، ولكن ليس على سبيل الإِطلاق ؛ كما في الصَّفِّ الأول

لأنه لو كان على سبيل الإِطلاق ، كما في الصف الأول ؛ لقال الرَّسولُ عليه الصَّلاةُ والسَّلام : ( أتمُّوا الأيمن فالأيمن )

كما قال : ( أتمُّوا الصَّفَّ الأول ، ثم الذي يليه ) .

وإنما يكون يمين الصف أفضل من يساره إذا تساوى اليمينُ واليسار أو تقاربا ، كما لو كان اليسار خمسة واليمين خمسة ؛ وجاء الحادي عشر ؛ نقول : اذهبْ إلى اليمين

لأنَّ اليمين أفضلُ مع التَّساوي ، أو التقارب أيضاً ؛ بحيث لا يظهر التفاوتُ بين يمين الصَّفِّ ويسارِه ، أما مع التَّباعد فلا شكَّ أنَّ اليسار القريبَ أفضل من اليمين البعيد .

ويدلُّ لذلك : أنَّ المشروع في أول الأمر للجماعة إذا كانوا ثلاثة أن يقف الإِمام بينهما ، أي : بين الاثنين .

وهذا يدلُّ على أن اليمينَ ليس أفضلَ مطلقاً ؛ لأنه لو كان أفضلَ مطلقاً ؛ لكان الأفضل أن يكون المأمومان عن يمينِ الإِمامِ

ولكن كان المشروعُ أن يكون واحداً عن اليمين وواحداً عن اليسار حتى يتوسَّط الإِمام ، ولا يحصُل حَيْفٌ وجَنَفٌ في أحد الطرفين .

7 - ومِن تسوية الصُّفوفِ :

أن تُفرد النِّساءُ وحدَهن

بمعنى : أن يكون النِّساءُ خلف الرِّجال ، لا يختلط النِّساء بالرِّجال ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( خيرُ صُفوفِ الرِّجَالِ أوَّلُهَا ، وشرُّها آخِرُها ، وخيرُ صُفوفِ النِّساءِ آخرُها ، وشرُّها أوَّلُها )

فبيَّن عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أنه كلما تأخَّرت النِّساءُ
عن الرِّجالِ كان أفضلَ .

إذاً ؛ الأفضلُ أن تُؤخَّر النِّساءُ عن صفوفِ الرِّجَالِ ، لما في قُربهنَّ إلى الرِّجَال مِن الفتنة . وأشدُّ مِن ذلك اختلاطُهنَّ بالرِّجال ، بأن تكون المرأةُ إلى جانب الرَّجُلِ

أو يكون صَفٌّ مِن النِّساءِ بين صُفوفِ الرِّجَال ، وهذا لا ينبغي ، وهو إلى التَّحريمِ مع خوف الفتنة أقربُ .

ومع انتفاء الفتنة خِلافُ الأَولى

يعني : إذا كان النِّساءُ مِن محارمه فهو خِلافُ الأَولى
وخلاف الأفضل " .

"الشرح الممتع" (3/7-13) باختصار .


و اخيرا

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

و اسال الله ان يجمعني بكم دائما
علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين






رد مع اقتباس
قديم 2018-05-01, 03:04   رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته



السؤال :

أريد أن أعرف شرح هذا الحديث :
( لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله ) .


الجواب :


الحمد لله

هذا الحديث رواه مسلم (438)

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا ، فَقَالَ لَهُمْ : ( تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ ، لا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللَّهُ ) .

ومعنى الحديث :

أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجد بعض أصحابه متأخرين عن الصف الأول ، فأمرهم بالتقدم إلى الصف الأول ليقتدوا به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وليقتدي بهم من بعدهم ، ممن يصلي في الصفوف المتأخرة الذين لا يرون النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

ويحتمل أن المعني :

يقتدي بهم من بعدهم من الأمة ، لأنهم ينقلون إليهم صفة صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التي رأوها .

قاله السندي رحمه الله .

ثم قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( ولا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللَّهُ ) .

أي : لا يزال قوم يعتادون التأخر عن الصف الأول ، أو عن الصفوف الأولى حتى يعاقبهم الله تعالى فيؤخرهم .

قيل معناه :

يؤخرهم عن رحمته أو جنته ، أو عظيم فضله
أو عن رفع المنزلة ، أو عن العلم .

ولا مانع من حمل الحديث على جميع هذه المعاني .

قال الشيخ ابن عثيمين في معنى الحديث :

رأى النبي صلى الله عليه وسلم قوماً يتأخرون في المسجد يعني : لا يتقدمون إلى الصفوف الأولى فقال : ( لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله ) .

وعلى هذا فيخشى على الإنسان إذا عود نفسه التأخر في العبادة أن يبتلى بأن يؤخره الله عز وجل في جميع مواطن الخير اهـ .

باختصار من فتاوى ابن عثيمين (13/54).

وذهب بعض العلماء إلى أن المقصود بهذا جماعة من المنافقين ، والصحيح أن الحديث عام وليس خاصا بالمنافقين .

قال الشوكاني في "نيل الأوطار" :

قيل : إن هذا في المنافقين .

والظاهر أنه عام لهم ولغيرهم .

وفيه الحث على الكون في الصف الأول

والتنفير عن التأخر عنه اهـ .

والحاصل أن الحديث فيه الترغيب في صلاة الرجل في الصف الأول أو الصفوف الأولى ، وذم اعتياده الصلاة في الصفوف المتأخرة .

نسأل الله تعالى أن يوفقنا للمسارعة إلى
الخيرات والمسابقة إليها .

والله تعالى أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-05-01, 03:05   رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال :

هل تجوز صلاة الجماعة في البيت
ولا يذهب إلى المسجد ؟.


الجواب :

الحمد لله

" ننصح هؤلاء بأن يتقوا الله سبحانه وتعالى

ويصلوا الجماعة مع المسلمين في المساجد

فإن الراجح من أقوال أهل العلم في هذه المسألة أن صلاة الجماعة واجبة في المساجد ، وأنه لا يجوز للرجل أن يتخلف عن صلاة الجماعة في المساجد إلا إذا كان لعذر

لأن النبي صلي الله عليه وسلم يقول :
( لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام , ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس , ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار ) .

هؤلاء القوم قد يكونون يصلون

لكن الرسول عليه الصلاة والسلام أراد أن يصلوا مع الجماعة الذين نصبهم الشرع , والجماعة الذين نصبهم الشرع هم الجماعة الذين يصلون في المساجد , المساجد التي يدعى إلى الحضور إليها عند الصلاة

ولهذا قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :
( من سره أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن ) .

فقال : (حيث ينادى بهن) , و (حيث) ظرف مكان

أي : فليحافظ عليها في المكان الذي ينادى لها فيه .

هذا في الصلوات الخمس .

أما الجمعة فواجبة في المساجد قطعاً.

وأما النافلة فيقول النبي صلي الله عليه وسلم :
( أفضل صلاة في بيته إلا المكتوبة ) .

وعلى هذا فالأفضل للإنسان أن يصلي صلاة التطوع في بيته ماعدا التطوع الذي شرع في المساجد كصلاة الكسوف مثلاً على القول بأنها غير واجبة , والله الموفق " انتهى .

فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (15/19) .

وقال الشيخ ابن عثيمين أيضاً :

" لا يجوز لأحد , أو لجماعة أن يصلوا في البيت والمسجد قريب منهم , أما إذا كان المسجد بعيداً ولا يسمعون النداء فلا حرج عليهم أن يصلوا جماعة في البيت

وتهاون بعض الناس في هذه المسألة مبني على قولٍ لبعض العلماء رحمهم الله من أن المقصود في صلاة الجماعة أن يجتمع الناس على الصلاة ولو في غير المسجد , فإذا صلى الناس جماعة ولو في بيوتهم فإنهم قد قاموا بالواجب .

ولكن الصحيح أنه لا بد أن تكون الجماعة في المساجد ، لقول النبي صلي الله عليه وسلم : ( لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام . . .

ثم ذكر الحديث السابق ) " انتهى .

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (15/20) .






رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
من سلسلة مكانه الصلاة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:12

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2019 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc