كل ما يخص مسابقة ماجستير قانون الأسرة - الصفحة 2 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الجامعة و البحث العلمي > الحوار الأكاديمي والطلابي > قسم أرشيف منتديات الجامعة

قسم أرشيف منتديات الجامعة القسم مغلق بحيث يحوي مواضيع الاستفسارات و الطلبات المجاب عنها .....


في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

كل ما يخص مسابقة ماجستير قانون الأسرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-08-13, 23:11   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
hadia369
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية hadia369
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sadex مشاهدة المشاركة
هل المواريث تدخل ضمن البرنامج المطلوب في الماجستير بخصوص قانون الأسرة ؟؟
حسب تخصص الجامعة المطلوب حسب معلوماتي وهل اعلم أن هناك تخصصأحوال شخصية والمورث وكلاهما صمن قانون الأسرة






 

مساحة إعلانية

قديم 2011-08-13, 23:17   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
hadia369
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية hadia369
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة oper مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا على هذا المجهود الجبار الذي نتمنى من الله ان يجعله في ميزان حسناتك في هذا الشهر الفضيل فقط بقي الاجتهاد في فرع الميراث و شكرا صح رمضانك
ن القواعد المتبعة في علم الميراث ان نبدا عند القسمة باصحاب الفروض ثم العصبات و المسالة المشتركة خرجت عن القاعدة
وصورة هذه المسالة ان تموت امراة عن زوج/ ام /اخوين لام فاكثر/اخ شقيق فاكثر
للزوج2/1
للام او الجدة 6/1
وللاخوين لام 3/1
ولم يبقي شيء للعصبة وهو الاخ الشقيق او الاخوة الاشقاء مع ان قرابتهم اقوي
فقد شاركو الاخوة لام في نفس القرابة وزادو عليهم بالقرابة من جهة الاب لذلك تقرر اشراكهم مع الاخوة الام في الثلث و يحسب الجيع كانهم اخوة لام لا فرق بين الذكور و الاناث و تسمي هذه المسالة ايضا بالحجرية او اليمية او الحمارية

وان تجد زوجا و اما ورثا و اخوة الام حازو الثلثا
واخوة ايضا الام و اب واستغرقوا المال بفرض النصب
فاجعلهم كلهم لام و اجعل اباهم حجرا في اليم
واقسم علي الاخوة ثلث التركة فهذه المسالة المشتركة

شروطها
*ان يكون الاخوة لام اثنين فاكثر
*ان يكون الاخ شقيقا فلو كان لاب سقط بالاجماع
*ان يكون الشقيق ذكرا فلو كانت انثي ورثت بالفرض و تعول المسالة






قديم 2011-08-13, 23:18   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
hadia369
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية hadia369
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السلام عليكم
لحل مسائل المواريث نتبع الخطوات التالية :
اولا : نحدد نصيب كل وارث مع ذكر سبب حصوله على هذا النصيب والدليل على ذلك اذا طلب منا ذلك
والمثال على ذلك اذا كان فى المسالة زوج ولا يوجد معه فرع وارث نقول : نصيب الزوج النصف لعدم وجود فرع وارث والدليل قوله تعالى ( ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد )
ثانيا : اذا كان فى المسالة شخص محجوب نبين ذلك مع ذكر سبب حجبه والمثال على ذلك اذا وجد فى المسألة ( جد ) ووايضا ( اب ) يكون الجد محجوب بالأب
ثالثا وهذه نقطة هامة الا وهى تحديد اصل المسألة وحتى لانحتار فى معنى اصل المسألة فان اصل اى مسألة مواريث يكون هو الرقم الذى يقبل القسمة على مقامات انصبة الورثة جميعا اقرب رقم يقبل القسمة علما بأن أصول مسائل المواريث هى : 2 ، 3 ، 4 ، 6 ، 8 ، 12 ، 24 لايوجد اصول غيرها اى اصل اى مسالة مواريث لابد ان يكون احد هذه الارقام نختار من بينها ما يقبل القسمة على مقامات كل نصيب مستحق والمثال على ذلك لو ان المسالة بها بنت و ام و زوجة يكون اصل المسالة ( 24) لماذا ؟ لان ( 24 ) تقبل القسمة على مقام نصيب البنت وهو 1/2مقامه 2 كما تقبل ( 24 ) القسمة على مقام نصيب الام وهو 1/6 مقامه 6 كما تقبل ( 24 ) القسمة على مقام نصيب الزوجة وهو 1/8 مقامه 8 ( علما بان النصيب دائما يكون كسر اقل من الواحد والكسر يتكون من رقمين مثل 1/2 فالنصف هو كسر له بسط ومقام البسط هو الرقم فى الاعلى وهو ( 1 ) والمقام هو الرقم فى الاسفل وهو ( 2) )
ثالثا : نحدد عدد اسهم كل وارث : وذلك بضرب اصل المسألة فى قيمة نصيب الوارث
والمثال على ذلك لو ان اصل المسالة 24 فى المثال السابق فيكون عدد اسهم البنت ونصيبها 1/2 = 24 × 1/2 = 12 سهم
ويكون عدد اسهم الام = 24 × 1/6 = 4 اسهم
ويكون عدد اسهم الزوجة = 24 × 1/8 = 3 اسهم
رابعا : نجمع عدد اسهم الورثة اى مجموع اسهم كل الورثة وهذه الخطوة ضرورية جدا لكى نحدد هل يتبقى من التركة شىء بعد اصحاب الفروض وعليه نحدد نصيب الورثة بالتعصيب والمثال على لك اذا جمعنا عدد الاسهم للورثة جميعا فى المثال السابق نجده 12( اسهم البنت ) + 4 ( اسهم الام ) + 3 ( اسهم الزوجة يكون مجموعهم 19 سهم وبالتالى يكون الباقى من التركة = اصل المسالة - مجموع الاسهم = 24 - 19=5 وهو نصيب من يرث تعصيبا
خامسا : نحدد قيمة كل سهم اى قيمة السهم الواحد وذلك بأن نقسم قيمة التركة ÷ اصل المسألة
والمثال على ذلك فى المثال السابق لو فرضنا ان قيمة التركة = 480 الف دولار نقسم 480 ÷ 24 ( اصل المسالة ) = 20 الف دولار اى قيمة السهم الواحد هى 20 الف دولار
الخطوة الاخيرة نحدد نصيب كل وارث وذلك بضرب قيمة السهم الواحد التى حسبناها فى الخطوة السابقة × عدد اسهم كل وارث
المثال على ذلك فى المثال المعروض
لمعرفة نصيب البنت = 20000 دولار ( قيمة السهم الواحد ) × 12 ( عدد اسهم البنت ) = 24000 دولار
وهكذا نحسب ميراث كل وارث
وللتأكد من صحة الحل نجمع قيمة انصبة الورثة من الميراث فان كان هو قيمة التركة فان الحل صحيح







قديم 2011-08-13, 23:19   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
hadia369
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية hadia369
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

قبل حل مسائل الميراث يجب ان نعلم ان هناك
ثلاث فئات يجب التفريق بينهم للوصول الي الحل الصحيح وهم كالتالي :-

الفئة الاولي :- أصحاب الفروض
الفئة الثانية :- العصبات
الفئة الثالثة :- ذوي الأرحام

الفئة الاولي :- أصحاب الفروض

وهم أكثر من شخص ممن لهم صلة قرابة بالمتوفي

- الزوجة
- البنت الصليبية
-الأب
- الزوج
- بنت الابن
الجد
الجدة
الأم
الأخوة لأم
الأخت لأب
الأخت الشقيقة

اولا : الزوجة
للزوجة حالتين :

الاولي : تأخذ الزوجة الربع 1\4 في حالة عدم وجود فرع وارث
الثانية : تأخذ الزوجة الثمن 1\8 في حالة وجود فرع وارث
والثمن 1\8 هو النصيب الوحيد المقدر للزوجة فقط كما ورد بالقران الكريم والسنة النبوية ( بناءا ع قول الدكتور )
اي تنفرد الزوجة وتختص به فقط وغير مقرر للاخرين

ثانيا : البنت الصليبية
وللبنت الصليبية ثلاث حالات :

الاولي : تأخذ النصف1\2 لأنفرادها وعدم وجود عاصب
الثانية : تأخذ الثلثين 2\3 لتعددهن وعدم وجود عاصب
الثالثة : تأخذ الباقي تعصبيا (ق.ع) في حالة وجود ابن ( للذكر مثل حظ الانثيين )

ثالثا : الأب

للأب ثلاث حالات :
الاولي : يأخذ السدس 1\6 لوجود فرع وارث
الثانية : يأخذ السدس1\6 + الباقي تعصيبا لوجود فرع وارث مؤنث
الثالثة : يأخذ الباقي تعصيبا لعدم وجود فرع وارث مطلقا

رابعا : الزوج
للزوج حالتين :

ا لاولي : يأخذ النصف1\2 لعدم وجود فرع وارث مؤنث
ا لثانية : يأخذ الربع 1\4 لوجود فرع وارث مؤنث

خامسا : بنت الابن
لبنت الابن ثلاث حالاالاولي : في حالة عدم وجود البنت تحل محلها بنت الابن وتأخذ
- النصف 1\2 لانفرادها
-الثلثان لتعددهن 2\3
- الباقي تعصيبا ق.ع مع ابن الابن
الثانية : تأخذ السدس 1\6 لوجود بنت صليبية
الثالثة : تحجب اي لا ترث في حالة وجود :
1- الابن
2 – البنتين

سادسا : الجد
للجد ثلاث حالات :

الاولي : في حالة عدم وجود اب يحل محل الابن ويأخذ في هذه الحالة
- السدس 1\6 لوجود فرع وارث مذكر
- السدس 1\6 + الباقي تعصيبا ق.ع لوجود فرع وارث مؤنث
- الباقي تعصيبا لعدم وجود فرع وارث مطلقا
الحالة الثانية : في حالة وجود اخوة اشقاء او ااخوة لاب يشاركهم كأخ بشرط الا يقل نصيبه عن السدس 1\6
الحالة الثالثة : يحجب بالأب

سابعا : الجدة

- تأخذ السدس 1\6
- الأم تحجب الجدتين ( أم أم - أم أب )
- الأب يحجب الجدة الأبوية ( أم أب ) فقط
- الجدة الاقرب تحجب الابعد

ثامنا : الأم
للأم ثلاث حالات :

الاولي : تأخذ الأم السدس 1\6 (1) لوجود فرع وارث مطلقا
(2) لوجود جمع من الاخوة
الثانية : تأخذ الثلث 1\3 (1) لعدم وجود فرع وارث
(2) لعدم وجود جمع اخوة
الثالثة : تأخذ ثلث 1\3 باقي التركة في حالة انحصار التركة في الابوين واحد الزوجين

تاسعا : الاخوة لأم :
للأخوة لأم ثلاث حالات

ا لاولي : السدس 1\6 لانفراده وعدم وجود من يحجبه
ا لثانية : الثلث 1\3 لتعددهم وعدم وجود من يحجبهم وللذكر مثل حظ الانثي
ا لثالثة : يحجب بــــ (1) الفرع الوارث مطلقا
(2) الاصل المذكر ( الاب - الجد )

عاشرا : الاخت لاب
الاخت لاب لها ستة حالات

الاولي : تأخذ النصف 1\2 لانفرادها وعدم وجود من يحجبه او يعصبها
الثانية : الثلثان 2\3 لتعددهن وعدم وجود من يعصبهن او يحجبهن
الثالثة : الباقي تعصيبا ق.ع مع الاخ للأب ( للذكر مثل حظ الانثيين )
الرابعة : الباقي تعصيبا مع فرع وارث مؤنث بنت
الخامسة : السدس 1\6 مع وجود اخت شقيقة
السادسة : تحجب الاخت لاب في هذه الحالات:
(أ‌) – وجود فرع وارث مذكر
(ب‌) – وجود الاب
( ج) - وجود الاخ الشقيق
(د) – الاختين الشقيقتين
(هـ) – الاخت الشقيقة العصبة مع فرع وارث مؤنث


الحادية عشر : الاخت الشقيقة
للاخت الشقيقة خمس حالات :

الاولي : النصف 1\2 لانفرادها وعدم وجود من يعصبها او يحجبها
الثانية : الثلثان 2\3 لتعددهن وعدم وجود من يعصبهن او يحجبهن
الثالثة : الباقي تعصيبا مع الاخ الشقيق ( للذكر مثل حظ الانثيين )
الرابعة : الباقي تعصيبا مع فرع وارث مؤنث بنت
الخامسة : تحجب لـــ (1) وجود فرع وارث مذكر
(2) وجود اب

واقول عنها انها الاخت ام شنب
يعني تحجب ما يحجبه الاخ
-- الاخت الشقيقة العصبة مع فرع مؤنث – اخ شقيق – بنت او بنت ابن - اخت شقيقة – اخ شقيق او اخت ام شنب تحجب ما يحجبه الاخ

الفئة الثانية : العصبات

ينقسموا الي ثلاث عصبات
(1) عصبة بالنفس
(2) العصبة بالغير
(3)العصبة مع الغير

ت (1)عصبة بالنفس :
وهو كل ذكر يتصل بالمتوفي عن طريق ذكر وينقسموا الي اربع جهات :
(أ) – جهة البنوة وتتمثل في ( الابن - ابن الابن وان نزل )
(ب) – جهة الابوة وتتمثل في ( الاب - الجد )
(ج) – جهة الاخوة وتتمثل في ( اخ شقيق – اخ لاب – ابن اخ شقيق – ابن اخ لاب )
(ء) جهة العمومة وتتمثل في ( عم شقيق – عم لاب – ابن عم شقيق – ابن عم لاب )

(2) العصبة بالغير

للذكر مثل حظ الانثيين : انثي + ذكر ( بنت + ابن )
( بنت ابن + ابن ابن ) ( اخت لاب + اخ لاب )
( اخت شقيقة + اخ شقيق )
ويشترط ف العاصب ان يكون من نفس الجهة ومن نفس الدرجة ونفس قوة القرابة

( 3)العصبة مع الغير

فرع مؤنث + اخت
بنت بنت ابن ........ تأخذ فرضها اخت اخت شقيقة اخت لاب ...... الباقي تعصيبا

ملحوظات :
1) الجهة الاعلي تحجب الجهة الادني ما لم تكن الجهة الادني صاحبة فرض
2) اذا اتفقا ف الجهة واختلفا ف الدرجة الاقرب درجة يحجب الابعد درجة ( الابن يحجب ابن الابن )
3) اذا اتفقا ف الجهة والدرجة فالاقوي قرابة يحجب الاضعف قرابة ( الاخ الشقيق يحجب الاخ لاب )
* بمعني ان كل واحد يحجب اللي تحته والذي يليه *

الفئة الثالثة : ذوي الارحام

وهم كل قريب للمتوفي وليس من اصحاب الفروض وليس العصبات ويتم توارثهم كالتالي :-
1) جهة البنوة : اولاد البنات واولاد بنات الابن – الذكور والاناث – ابن بنت – بنت ابن – ابن بنت ابن .
2) جهة الابوة : الجد غير صحيح ( أب أم - أب أب أم – أب أم أب )
الجدة غير الصحيحة : ( أم أب أم - أم أب أم أب )
3) جهة الاخوة : - اولاد الاخوات الشقيقات ذكور او اناث ( ابن اخت شقيقة – بنت اخت شقيقة )
- بنات الاخوة الاشقاء اولاد لاب او لام ( بنت اخ شقيق – بنت اخ لاب )
- ابناء الاخوة لام ( ابن اخ لام – بنت اخ لام )
4) جهة العم والخال ( عم لام – عمة – خال – خالة )







قديم 2011-08-13, 23:20   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
hadia369
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية hadia369
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

1-الجدول الميسر في الفرائض
https://www.filesin.com/E0AA67498/download.html

2-تلخيص فقه الفرائض..,كتاب في المواريث
https://www.filesin.com/C17567500/download.html

3-مبادئ و مصطلحات علم المواريث
https://www.filesin.com/6852B7504/download.html

4-المسائل المشهورة في علم المواريث
https://www.filesin.com/481D57505/download.html

5-مفهوم التعصيب و الحجب
https://www.filesin.com/3CA947506/download.html

6-أصحاب السدس
https://www.filesin.com/303877520/download.html

7-اصحاب النصف..الربع..الثمن
https://www.filesin.com/723CB7519/download.html

8-أصحاب الثلث
https://www.filesin.com/959787518/download.html

9-ميرآث أصحاب الفروض
https://www.filesin.com/166547513/download.html

-10قواعد في الميراث
https://www.filesin.com/07AE87516/download.html

11-حساب الميراث
https://www.filesin.com/1BD237517/download.html

12-مــوانــع الإرث
https://www.filesin.com/2E2777514/download.html

13-نظام المواريث
https://www.filesin.com/DBFC07515/download.html







قديم 2011-08-13, 23:20   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
hadia369
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية hadia369
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

ملات اسلامية
الميراث
أعطى الإسلام الميراث اهتمامًا كبيرًا، وعمل على تحديد الورثة، أو من لهم الحق في تركة الميت، ليبطل بذلك ما كان يفعله العرب في الجاهلية قبل الإسلام من توريث الرجال دون النساء، والكبار دون الصغار، فجاء الإسلام ليبطل ذلك لما فيه من ظلم وجور، وحدد لكل مستحق في التركة حقه، فقال سبحانه: {يوصكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعًا فريضة من الله إن الله كان عليمًا حكيمًا} [النساء: 11].
التركة
هى ما يتركه الميت من الأموال مطلقًا، سواء كانت أموالا عينية مثل الذهب، والنقود، والأراضى والعمارات، أو المنافع مثل إيجار شقة معينة تورث لورثته عند الجمهور ماعدا الأحناف، والحقوق مثل حق التأليف، وحق الشفعة، وحق قبول الوصية، فلو أوصى أحد لشخص بمبلغ معين، ومات الموصى له قبل قبضه قبضه ورثته.
الحقوق المتعلقة بالتركة:
1- تكفين الميت وتجهيزه.
2- قضاء دين الميت.
3- تنفيذ وصيته في حدود الثلث إلا إذا أجاز الورثة.
4- تقسيم الباقى بين الورثة.
أسباب الإرث :
1- النسب الحقيقى: لقوله تعالي: {وأولو الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله} [الأنفال: 75].
2- الزواج الصحيح: ويدخل فيه المطلقة رجعيًا مادامت في عدتها، والمطلقة للمرة الثالثة إذا وجدت قرائن تؤكد أن الطلاق كان بهدف حرمانها من الميراث، وكانت في عدتها، ولم تكن قد رضيت بالطلاق.
موانع الإرث:
1- الرق: فالعبد لا يرث سيده.
2- القتل العمد: الذي يوجب القصاص أو الكفارة عند المالكية، وأيضًا شبه العمد والخطأ عند الجمهور.
3- اختلاف الدين: كمن يتزوج مسيحية فلا يتوارثان، ومن ارتد فلا يرث أقاربه، وهم يرثونه على المختار.
شروط الميراث:
1- موت المورث حقيقة أو حكمًا كأن يحكم القاضى بموت المفقود، أو تقديرًا كانفصال الجنين نتيجة لجناية كضرب الأم مثلا.
2- حياة الوارث حياة حقيقة، أو تقديرية كالحمل.
3- ألا يوجد مانع للإرث.
علم المواريث:
هو القواعد التي يعرف بها نصيب كل مستحق في التركة.
الفرائض وأصحابها:
الفرائض: جمع فريضة، وهى النصيب الذي قدره الشارع للوارث، وتطلق الفرائض على علم الميراث.
وأصحاب الفرائض: هم الأشخاص الذين جعل الشارع لهم قدرًا معلومًا من التركة وهم اثنا عشر: ثمان من الإناث، وهن الزوجة، والبنت، وبنت الابن، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، والأخت لأم، والأم، والجدة الصحيحة. وأربعة من الذكور: هم: الأب، والجد الصحيح، والزوج، والأخ لأم.
العصبة:
هم بنو الرجل وقرابته لأبيه الذين يستحقون التركة كلها إذا لم يوجد من أصحاب الفروض أحد، أو يستحقون الباقى بعد أصحاب الفروض وهم ثلاثة أصناف.
ميراث المرأة نصف ميراث الرجل:
الرجل من واجبه الإنفاق على من في حوزته من النساء، وكذلك مطالب بتوفير مسكن للزوجية وتجهيزه، ومطالب بدفع المهر للزوجة، ومطالب بالإنفاق عليها، وعلى الأولاد، وهذا كله يستغرق جانبًا من ماله قد يفوق بكثير ذلك النصف الذي فضل به على الأنثى، فمال الرجل عرضة للنقصان، ومال المرأة موضع للزيادة لأنها ليست ملزمة بشيء من ذلك.
ومع ذلك نجد أن هناك حالات في الميراث تتساوى فيها المرأة مع الرجل، وحالات أخرى تزيد فيها المرأة على الرجل، مثل ذلك إذا مات الرجل تاركًا زوجة وبنتين وأمّا وأخًا، فيكون وللزوجة الثمن، وللبنتين الثلثان، وللأم السدس وللأخ الباقي، فيكون نصيب الزوجة ثلاثة أمثال هذا الأخ، ونصيب البنت ثمانية أمثاله، ونصيب الأم أربعة أمثاله، وقد يموت الرجل تاركًا بنتين وأما وأبا، فيكون للبنتين الثلثان، وللأم السدس، وللأب السدس، فيكون نصيب كل من البنتين ضعف نصيب الأب، ويكون نصيب الأم مساويًا لنصيبه، بينما الإخوة لأم يرثون على التساوى فيما بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.
الحجب في الميراث:
الحجب: منع شخص من ميراثه كله أو بعضه، فمثلاً: الزوج يرث من زوجته النصف إن لم يكن لها ولد ، فإن كان لها ولد فإنه يرث الربع، وهذا يسمى حجب نقصان، أي أن وجود الولد أنقص ميراث الزوج من النصف إلى الربع، والجد في غياب الأب يرث، فإن وجد الأب فلا يرث الجد، فالأب هنا حجب الجد حجبًا تامًا عن الميراث، وهو ما يسمى بحجب حرمان أو حجب إسقاط.
الفرق بـين المحروم من الميراث والمحجوب عنه:
المحروم ليس أهلاً للإرث كالقاتل، بينما المحجوب أهل له إلا أن شخصا أولى منه بالميراث حجبه عنه.
والمحروم لا يحجب غيره من الميراث أصلاً، ولكن قد يحجب المحجوب غيره، فالإخوة محجوبون بالأب، والأم، ومع ذلك فوجودهم يحجب الأم حجب نقصان فترث السدس بدلاً من الثلث.
التخارج في الميراث:
إذا ارتضى أحد الورثة أن يأخذ قدرًا معلومًا من التركة قبل توزيعها ويخرج من الميراث، فلا يرث مع باقى الورثة، جاز له ذلك، وهذا هو التخارج.
ويستبعد الجزء الذي أخذه الخارج من أصل التركة، ثم يوزع الباقى من التركة على باقى الورثة حسب أنصبتهم.
الرد في الميراث:
إذا أخذ أصحاب الفروض أنصبتهم من التركة، وبقى منها شيء، ولم يكن للميت عاصب يرث الباقى بالتعصيب، يرد الباقى على أصحاب الفروض، ويقسم بينهم حسب أنصبتهم من التركة.
ميراث الخنثى:
الخنثى: هو الشخص المشكل، فلا يعرف أذكر هو أم أنثى.
وعند توريثه ينظر إلى حاله، فإن تبين أنه ذكر يعطى ميراث الذكر، وإن تبين أنه أنثى يعطى ميراث الأنثى.
أما إذا خفى أمره، فيقسم الميراث مرة باعتباره ذكرًا، ومرة باعتباره أنثى، ثم ينظر إلى الحالين يكون نصيب الخنثى فيه أقل، فيقسم الميراث على أساسه.
ميراث الحمل:
إذا مات الرجل تاركًا وراءه زوجة حاملا، فقد اختلف الأئمة في أمر ميراثه: فذهب المالكية إلى وقف القسمة حتى تضع المرأة، وكذلك قال الشافعية إلا أنهم قسموا لمن لا يتغير نصيبه، وذهب الحنابلة إلى تقدير الحمل باثنين، ذكورًا أو إناثًا بحسب الأكبر نصيبًا، وتوزيع التركة على هذا الأساس إلا أن تلد المرأة فتعدل القسمة بحسبه، أما الأحناف فيرون أن يوقف للحمل نصيب ابن واحد أو بنت واحدة، أيهما أكثر نصيبًا، ثم توزع التركة على هذا الأساس إلى أن تلد المرأة فتعدل القسمة بعد ذلك.
ميراث المفقود:
المفقود : هو الغائب المجهول الحال، فلا يدرى أهو حى أم ميت.
حكمه في الميراث: يوقف ميراثه إلى أن يتبين موته حقيقة أو يقضى بموته بعد مدة محددة، حددها بعض الفقهاء بأربعة أعوام، وتوزع تركته على ورثته الموجودين بعد تحقق موته، أو انقضاء المدة، ولا ميراث لمن مات منهم قبل ذلك، أما إذا كان للمفقود ميراث من ميت مات، فيوقف له نصيبه إلا أن يعود أو يتبين موته، فإذا تبين موته عاد نصيبه إلى شركائه في التركة.
ميراث الأسير:
الأسير كغيره من المسلمين يرثهم ويرثونه، إلا أن ينجح الأعداء في فتنته في دينه، فيتركه. فيكون حكمه حكم المرتد، فإذا لم يعلم حاله من ناحية دينه وحياته، فحكمه حكم المفقود.
الوصية الواجبة:
إذا مات الولد في حياة أبويه، وخلف وراءه أولادًا، ثم مات أبواه أو أحدهما فالميراث لأولاد هذا الولد مع إخوته، فليس من الحكمة أن يترك أولاد ذلك الولد يقاسون الفقر والحاجة بعد أن قاسوا ألم اليتم لفقد العائل الذي لو قدر له أن يعيش إلى موت أبويه لورث كما ورث إخوته، لهذا فقد جعل الله لهؤلاء الأولاد حقًا في التركة التي خلفها جدهم أوجدتهم.
وتكون الوصية الواجبة لأبناء الولد (ذكرًا أو أنثى) الذي مات في حياة أبويه.
حكم الوصية الواجبة:
- إذا كان الولد المتوفى في حياة أبويه ذكرًا، كانت الوصية الواجبة حقا لابنه وابن ابنه وإن نزل، فإن كان المتوفى أنثى كان ذلك الحق لأولاد البنت فقط، أما أولاد أولادها فلا شيء لهم.
- يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره.
- تكون الوصية الواجبة في فرع الولد الذي مات مع والديه في حادث سيارة أو ما شابه ذلك .
- المقدار الحاصل للفروع بالوصية يوزع فيما بينهم طبقًا لقواعد الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين.
- يرث الفرع نصيب الأصل ما لم يزد نصيبه عن ثلث التركة، فإذا زاد عنها رد إلى الثلث، فإن الوصية لا تجوز أن تكون أكثر من الثلث .
شروط الوصية الواجبة:
- ألا يستحق أولاد الابن الذي توفى في حياة والديه شيئًا من الميراث، فإن استحقوا شيئًا فلا وصية لهم.
- ألا يكون الميت قد وهب لأبناء الابن المتوفى ما يساوى القدر المستحق بالوصية، فإن كان قد أعطاهم أقل من القدر المستحق، استكملوا ما نقص من نصيبهم بالوصية الواجبة.
توزيع التركة في حالة الوصية الواجبة:
- تقسم التركة بين المستحقين بما فيهم الولد الميت.
- إن كان نصيب الولد الميت في حياة أبويه مساويًا لثلث التركة أو يقل عنه، يدفع نصيبه إلى ورثته للذكر مثل حظ الأنثيين.
- إن زاد نصيبه عن الثلث، يرد إلى الثلث، ويعطى لورثته، ثم يقسم باقى التركة وهو ثلثها مع باقى الورثة حسب فرائضهم الشرعية.
الكلالة:
هم من يرثون الميت من غير فرعه ولا أصله عند غياب الفرع والأصل، فإذا مات الميت ولم يكن له من ولد ولا والد، وورثه غيرهم من قرابته، فالتوريث بهذه الطريقة يسمى ميراث الكلالة.
أمور عامة في الميراث:
* إذا اجتمع في الوارث سببان مختلفان يرث بهما الميت، ورث بهما معًا.
مثال: إذا ترك الميت ابنى عم، وكان أحدهما أخاه لأمه، فإن أخاه لأمه يرث السدس من التركة، ثم يوزع الباقى بينه وبين الآخر على التساوي.
* قد تزيد أنصبة أصحاب الفرائض عن الواحد الصحيح، فلابد هنا من تقليل هذه الأنصبة كى تتساوى مع الواحد الصحيح، حتى يتسنى توزيع التركة من غير جور على أحد، فإذا ماتت امرأة مثلاً وتركت زوجًا وأختين شقيقتين فيأخذ الزوج النصف، والأختان الثلثين، فيكون مجموع الأنصبة أكبر من الواحد الصحيح:
فعندئذ نجعل البسط مقامًا ويكون نصيب الزوج 2/1 ونصيب الأختين 3/2 وهذا ما يسمى بالعول فيقال إن المسألة عالت من 6 إلى 7 وهكذا.
* إذا مات جماعة من أسرة واحدة معًا كما يحدث إذا تحطمت طائرة أو غرقت سفينة فلا يعرف من مات منهم أولا، فإنهم لا يتوارثون فيما بينهم، ويكون مال كل واحد منهم لورثته الأحياء.
* لا يرث ذوو الأرحام الأقارب من جهة النساء إلا عند انعدام العصبات وأصحاب الفروض. قال تعالي: {وألوا الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله} [الأحزاب: 6]. وذوو الأرحام يرثون وفقًا لهذا الترتيب، بحيث يحجب صاحب الترتيب المتقدم من بعده:
1- فرع الميت كأولاد البنت وإن نزلوا، وأولاد بنات الابن كذلك .
2- أجداده الفاسدون وإن علوا كأب الأم، وكذلك الجدات الفاسدات والجد الفاسد أو الجدة الفاسدة هى التي بينها وبين الميت أنثى كأم أمه، وأبي الأم.
3- فرع أبويه كبنات الأخ.
4- فرع أجداده كالعمة والخالة.
- لا يعتد بإخراج المورث أحد ورثته من التركة، فإن التركة بعد وفاة صاحبها تكون حقا لغيره وهم الورثة، فلا يملك المورث التصرف فيها.
* إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا رجعيًا فلها الحق في الميراث مادامت في فترة العدة.
* إذا تأخر تقسيم التركة، فزادت قيمتها في هذه الفترة، فإن التركة وزيادتها ملك لجميع الورثة، ومن حق أي وارث أن يأخذ نصيبه في التركة ومن الربح الناتج من العمل فيها.







قديم 2011-08-13, 23:21   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
hadia369
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية hadia369
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اضع بين ايديكم هذا البرنامج لحساب مسائل الميراث والزكاة ايضا ما اطول عليكم

اليكم الرابط : https://www.maknoon.com/mawareth.php







قديم 2011-08-13, 23:23   رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
hadia369
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية hadia369
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

الجدول الميسر للمواريث على الرابط التالي :



4shared.com /get/57728292/4284f7a3/___.html







قديم 2011-08-13, 23:25   رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
hadia369
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية hadia369
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

عنوان الموضوع: مـاهية التركة ومكوناتها:
________________________________________
أ ـ التركة لغة : هي تراث الميت المتروك.

ب ـ التركة شرعا : " هي حق يقبل التجزؤ يثبت لمستحقه بعد موت من كان له بقرابة أو نكاح أو ولاء " .


شرح التعريف :

فلفظ ( حق ) يشمل المال وغيره كالخيار والشفعة والقصاص والولاء والولاية في النكاح .


أمثلة :

1) إذا اشترى شخص سلعة بالخيار ومات قبل انقضاء أمدها انتقل الخيار لوارثه .
2) إذا باع أحد الشريكين حصته من عقار لأجنبي كان للشريك الذي لم يبع الشفعة فإذا مات قبل الأخذ بها انتقل الحق في الشفعة لوارثه .
3) إذا قتل إنسان آخر كان لولي المقتول القصاص ، فإذا مات الولي انتقل الحق في القصاص لوارثه .
4) إذا مات المعتق فان عصبته تقوم مقامه .

ولفظ ( يقبل التجزؤ ) يخرج ولاية النكاح لعدم قبولها التجزؤ فليست مـن الـتـركـة .


الحقوق المتعلقة بالتركة :

يتعلق بتركة الميت حقوق خمسة مرتبة على النحو التالي باتفاق "جمهور الفقهاء ":
1-الديون العينية : و هي الحقوق المتعلقة بعين من أعيان التركة في حياة الوارث ، كالشيء المرهون ، وزكاة الحرث والماشية في عام موته .

2- مؤن التجهيز : بالمعروف من كفن وغسل وحمل وحفر من غير إسراف أو تقتير .

3- الـديــون : على مراتبها من باقي التركة ولو أتى على جميع ماله ، ويرى المالكية تقديم ديون العباد على ديون الله ( الزكاة ـ الكفارات ـ النذور ..) ، وذلك لوجود من يطالب بها ، وفي هذا يقول صاحب " خلاصة الفرائض ":
وبعد ذلك مؤن التجهيزي ***** ثم ديونه على التمييزي
فدين الآدمي بلا اشتبـاه ***** مقـدم على ديـون الله

4 - الوصايا: تنفذ الوصايا من ثلث المال المتبقي لا من ثلث أصل المال ، وإذا كانت بأكثر من الثلث فلا تنفذ إلا برضا الورثة ، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ لسعد بن أبي وقاص: (( .. الثلث والثلث كثير انك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس )) ، وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في أعمالكم )).

5- الميراث : تقسيم الباقي من تركة الميت بين الورثة حسب مراتبهم .

و شذ عن الترتيب السابق " الحنابلة و بعض المالكية و الشافعية " حيث قدموا مؤن التجهيز على الديون بأنواعها و هم يجمعون الحقوق المتعلقة بالتركة في لفظ ( تدوم ) :
التاء : التجهيـز .
الدال : الديـــــن .
الواو : الوصية .
الميم : الميراث .

و " جمهور الفقهاء " لا يقرون هذا و يقولون بتأخير التجهيز و التكفين على الديون العينية لأن الشخص لا يملك التصرف في الشيء المرهون ، فما دام ممنوعا من هذا الحق أثناء حياته فأولى أن لا يكون له هذا الحق بعد وفاته .


أركــا ن الـمـيـراث :

يقول " ميارة الفاسي " في كتابه " تحفة الحكام " :
الإرث يستوجب شرعا ووجب **** بعصمة أو بولاء أو نسب
جميعهـا أركـانـه ثـلاثــــــــــــة **** مال ومقدار وذو الوراثة
1-المورث : هو الميت المفارق للحياة والمالك للتركة .

2 – الـوارث:وهو من ينتسب إلى الميت بسبب من أسباب الميراث.

3 – الموروث :وهو الشيء الذي يتركه الميت من مال وعقار وغيره .

شـروط الـمـيـراث :

للإرث شروط ثلاثة:

1- موت المورث : حقيقة وذلك بالمشاهدة أو البينة ، أو حكما كالمفقود الذي حكم القاضي بموته ، أو تقديرا كالذي جاوز السن الذي لا يعيش إلى مثله.

2- تحقق حياة الوارث : وذلك وقت وفاة مورثه ولو للحظة .

3- العلم بجهة الإرث و درجة القرابة .


أسباب الـمـيـراث :

يقول صاحب " الرحبية " :
أسباب ميراث الورى ثلاثة **** كل يفيـد ربـه الوراثـــــة
وهي نكاح وولاء ونسـب **** ما بعدهن للمواريث سبب

1-النكاح :وهو عقد الزوجية الصحيح شرعا ، و المختلف في فساده عند المالكية كالشغار والمحرم ، أما النكاح المتفق على فساده كمن تزوج خامسة فوق رابعة ، أو محرمة عليه فإنهما لا يتوارثان و لو تم الدخول وإنجاب الأولاد ، والنكاح الصحيح يثبت به التوارث حتى و لو لم يتم به وطء شريطة أن لا يكون في مرض الموت ، كما يثبت به التوارث أثناء العدة إن كانت من طلاق رجعي باتفاق جميع الأئمة ، وفي الطلاق البائن إذا كان في المرض ولو انقضت العدة وتزوجت المطلقة أزواجا آخرين فترثه إن مات من مرضه الذي طلقها فيه ولو في عصمة غيره عملا بنقيض مقصوده ، أما إن كان الطلاق بسبب الزوجة فلا ميراث لها .

2-الولاء : وهو عصوبة ولحمة كلحمة النسب سببها الإنعام بالعتق على الرقيق ولا يكون الإرث به إلا تعصيبا ومن جانب واحد وهو المعتق ويرث به المعتق ذكرا كان أو أنثى ، وعصبة المعتق المتعصبون بأنفسهم ، لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( إنما الولاء لمن أعتق )) ، وقوله : (( الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب )).

3- النسب : وهو القرابة والمراد بها الرحم ويرث به الأبوان ومن أدلى بهما ، و الأولاد ومن أدلى بهم ـ سنرى ذلك بالتفصيل لاحقا ـ .

4-بيت المال : وهو وارث من لا وارث له عند المالكية ويرث سواء أكان منتظما أو مختلا .


موانع الميراث :

أ ـ تعريف المانع لغة : الحاجز .

ب ـ تعريف المانع شرعا : " هو ما يلزم من وجوده العدم و من عدمه الوجود " .
أو " هو تلك الأوصاف التي تقتضي عدم الإرث مع قيام سببه " فالرق مثلا بوجوده ينعدم الميراث ، و بانعدامه و هو صيرورة الشخص حرا يوجد الميراث .

ج ـ عدد الموانع :

و موانع الميراث محل خلاف بين الفقهاء في عددها ، اتفق على ثلاثة منها المجموعة في قول " صاحب الرحبية " :

ويمنع الشخص من الميراث **** واحدة من عـلل ثـلاث
رق وقتل واختـلاف ديـــــــن **** فافهم فليس الشك كاليقين

و " المالكية " يقرون بأن هناك سبع موانع جمعها صاحب " أسهل المسالك" في قوله :
ويمنع الإرث بوصف الرق **** والقتل عمدا أو بشك السبق
أو عدم استهلال أو لـعـــان **** كذا الزنا تخالـف الأديــــــــان
وقد اختصر العلامة " الأخضري " جميع هذه الموانع في قوله : ( عش لك رزق )

ع : عــــدم الاستهــــــــــــــلال.
ش : الشك في أسبقية الوفاة.
ل : اللـــــــــــــــــــــــعـــــــــان.
ك : الكفر ( اختلاف الدين ).
ر : الــــــــــرق ( العبودية ).
ز : الزنــــــى ( ولد الزنى ).
ق :القتــل العمد العـــدوان .


المانع الأول : الرق

و هو مانع للميراث من الجانبين ، فلا توارث بين حر و رقيق ، و عدم التوارث بينهما ناتج من أن الحر لا يرث الرقيق لأنه لا مال له لأن العبد و ما ملكت يداه ملك لسيده ، لقول رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ : (( من باع عبدا له مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع )) . و دل هذا الحديث على أن العبد لا يملك شيئا و أن اسم ماله إنما هو إضافة المال إليه .
أما الرقيق فعدم ميراثه للحر ناتج من أنه لو ورث فإن ميراثه سينتقل إلى سيده و بالتالي يعتبر قد ورث شخصا آخر أجنبي عن التركة ، و يعتبر توريثا للسيد بغير سبب للميراث و هو غير مشروع .

أ ـ الرق لغة : العبودية و الضعف .

ب ـ الرق شرعا : هو عجز حكمي يتصف به الشخص ، و العجز الحكمي معناه أن الشارع حكم بعدم نفاذ تصرفه ، لذا فلا يملك و لا يولى أمرا و لا تقبل شهادته ، باعتبار هذه الأمور تصرفات .

و لقد وضح لنا ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى : (( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء )) النحل 75 .
و المقدرة المقصودة هنا هي المقدرة الشرعية ( التملك و التصرف ) ، و هي منفية على الرقيق .

ج ـ أنواع الرق :

1) رقيق كامل الرق : و هو ما يسمى بالقن ، و هذا لا يرث و لا يورث بالإجماع .

2) رقيق ناقص الرق : كأم الولد .

3) رقيق مكاتب : و هو من توفي و ترك مالا فيه الكفاية للوفاء بكتابته و زيادة ، فيسدد من تركته ما بقي عليه من الكتابة ، و الباقي يورث عنه من طرف ورثته ، و هذا ما قال به مالك و أبي حنيفة .

ملاحظة : إن أسباب الرق قد زالت في نظر الإسلام منذ زمن بعيد و يعتبر حكما تاريخيا .



المانع الثاني : القتل]

القتل هو إزهاق روح إنسان معصوم الدم عن طريق مباشر أو بالتسبب ، و القتل إما أن يكون عمدا عدوانا و إما أن يكون غير ذلك .

و اختلف الفقهاء في ميراث القاتل إلى أربعة أقوال :

القول الأول : الشافعية : منعوا القاتل من الميراث مهما كان نوع القتل عمدا أو خطأ ، و مهما كانت طبيعته مباشرة أو بالتسبب ، و المنع منصب على الدية و التركة ، مستنتج من عموم حديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( ليس للقاتل شيء )) .

القول الثاني : الخوارج : ورثوا القاتل مطلقا بحجة عدم ورود نص في القرآن الكريم يمنع ذلك ، و لكن مردود عليهم بما ورد من أحاديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

القول الثالث : الحنفية و الحنابلة : يقترب المذهبان من بعضهما البعض في هذه المسألة .

فالحنفية : يرون أن القتل المانع من الميراث هو كل قتل موجب للقصاص أو الكفارة ، فالموجب للقصاص هو القتل العمد العدوان ، و الكفارة تكون في القتل شبه العمد ـ حيث يتعمد الشخص الفعل و لم يتعمد حدوث النتيجة كمن يضرب آخر بعصا صغيرة فيتوفى ـ ، كما تكون في القتل الخطأ ، فهذه الصور من القتل موجبة للقصاص و الكفارة و بالتالي مانعة من الميراث شريطة أن يكون القتل مباشرا دون تسبيب .
أما القتل غير الموجب للكفارة كالقتل دفاعا عن النفس أو العرض أو المال فإنه يعتبر قتل بحق و بالتالي لا قصاص فيه و لا كفارة ، و من ثم لا مانع .

أما الحنابلة : فإن القتل المانع للميراث هو القتل الموجب للقصاص أو الكفارة أو الدية ، فالإمام أحمد ـ رحمه الله ـ جعل المناط في القتل الموجب للحرمان هو تقرير الشارع العقاب عليه سواء أكان مباشرا أو غير مباشر اعتبر مانعا من الميراث .

القول الرابع : المالكية : يرون أن القتل الذي يمنع من الميراث هو القتل العمد العدوان فقط سواء كان مباشرا ـ كالقتل بالحاد كالسكين أو السيف ، أو القتل بالراض كالحجر أو العصا ـ أو بالتسبب كشهادة زور أدت إلى تنفيذ الحكم بالقتل أو التحريض أو مشاركة القاتل برأي ، أو حفر جب ليقع فيه المجني عليه سواء كان القاتل فردا أو جماعة .

ولو كان القتل عمدا لكن بحق كمن قتل ابنه في قصاص أو زوجته في زناها فإنه لا يمنع من الميراث .

أما الخطأ فإنه لا يمنع الميراث من المال عكس الدية حتى لا يرث الشخص مال نفسه ، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( ليس للقاتل شيء)) النسائي .
عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قام يوم فتح مكة فقال : (( لا يتوارث أهل ملتين ، والمرأة ترث من دية زوجها وماله وهو يرث من ديتها ومالها ما لم يقتل أحدهما صاحبه ، فإن قتل صاحبه خطأ ورث من ماله ولم يرث من ديته )) ابن ماجة .

و لكن مع هذا كله لا بد من ملاحظة أن القتل العمد لا يمنع ميراث الولاء لذا فمن قتل مورثه ، و لذلك المورث ولاء عتيق فإن القاتل يرث ما للمقتول من ولاء .

يقول صاحب " النيل الفائض " :
وقاتل العمد مع العـــــدوان **** لم ير في الإرث سوى الحرمان
غير الولاء لأنه كـالنســـــب **** ولا لأنه يـرفــــــــــــع أي سـبـب
والقتل إن عمدا ولا عدوانا **** يـرثـــــــــــــــه الـوارث أيـا كـان[/c]



المانع الثالث : اختلاف الدين

أولا : ميراث المسلم من الكافر و العكس :

أ ـ ميراث المسلم من الكافر :

القول الأول : قال جمهور الفقهاء بعدم التوارث بينهما :
قال أحمد ـ رحمه الله ـ : " ليس بين الناس اختلاف في أن المسلم لا يرث الكافر " .
قال عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : " أهل الشرك لا نرثهم ولا يرثونا " .
وعن الشعبي : أن رسول الله وأبا بكر وعمر قالوا: (( لا يتوارثُ أهل دينين )).
وعن عليّ قال : " لا يرث المسلمُ الكافر " .
واحتجوا بـ : ما روى أسامة بن زيد عن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: (( لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر )) متفق عليه.
وعن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( لا يتَوَارَثُ أَهْلُ ملّتين )) رواه أحمد و غيره .

القول الثاني : ذهب معاذ بن جبل و معاوية من الصحابة و سعيد بن المسيب و مسروق من التابعين إلى أن المسلم يرث الكافر .

ب ـ ميراث الكافر من المسلم :

أجمع أهل العلم على أن الكافر لا يرث المسلم ، و ذلك لأن الميراث أساسا مبني على الولاء و النصرة و لا ولاء لكافر على مسلم لقوله تعالى : (( و لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا )) .

ثانيا : ميراث الملل الأخرى غير المسلمة من بعضها البعض :

اختلف الفقهاء في ذلك و سبب الاختلاف ناجم عن تساؤل : هل الكفر كله ملة واحدة أم لا ؟

أ ـ القول الأول : ذهب شريح و ابن أبي ليلى و جماعة أخرى معهم إلى تقسيم الملل إلى ثلاثة أصناف :
1) النصارى و اليهود و الصابئين ملة .
2) المجوس و من لا كتاب لهم ملة .
3) الإسلام ملة .

ب ـ القول الثاني :ذهب الشافعي و أبو حنيفة و أبو ثور و الثوري و غيرهم إلى أن الكفر كله ملة واحدة مهما تعددت أنواعه و بالتالي يكون التوارث بينهم ، مستدلين بقوله تعالى : (( لكم دينكم و لي دين )) ، و قوله تعالى : (( فماذا بعد الحق إلا الضلال )) ، و قوله تعالى : (( و لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملتهم )) ، و قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( لا يرث المسلم الكافر و لا الكافر المسلم )) مسلم .
و المفهوم من هذا الحديث أن المسلم يرث المسلم و الكافر يرث الكافر .

ج ـ القول الثالث : ذهب المالكية و من وافقهم من الحنابلة و غيرهم إلى أن الكفر ملل متعددة و متنوعة و لا توارث بين هذه الملل فيما بين بعضها البعض ، فلا يرث اليهودي أو النصراني المجوسي أو عباد الوثن .
و الأصل في هذا كله قوله تعالى : (( لكل جعلنا منكم شرعة و منهاجا )) المائدة 48 ، و قوله تعالى : (( ما كان إبراهيم يهوديا و لا نصرانيا و لكن كان حنيفا مسلما و ما كان من المشركين )) آل عمران 67 ، فالآية قد فرقت بين الأنواع الثلاثة فاليهودية ملة ، و النصرانية ملة ، و المجوسية أو عبدة الأوثان ملة .
و عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : (( لا يرث الكافر المسلم و لا المسلم الكافر ، و لا يتوارث أهل ملتين شيئا )) مالك .

ثالثا : ميراث من أسلم بعد وفاة مورثه و قبل توزيع التركة :

اختلف الفقهاء في ذلك إلى قولين :

القول الأول : ذهب جمهور الفقهاء ( مالك و الشافعي و أبو حنيفة و رواية عن أحمد ) إلى أنه إذا كان الوارث وقت وفاة مورثه كافرا ثم أسلم بعد ذلك فلا ميراث له ، لأن معيار الميراث من عدمه عندهم هو وقت الوفاة .
سئل الإمام مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل من المسلمين مات و بعض ورثته نصارى فأسلموا قبل أن يقسم الميراث ، أو كان جميع ورثته نصارى فأسلموا بعد موته و قبل أن يقسم ماله ، فقال : " إنما يجب الميراث لمن كان مسلما يوم مات ، و من أسلم بعد موته فلا حق له في الميراث " ، فقيل له : فإن مات نصراني و ورثته نصارى فأسلموا قبل أن يقسم ماله علام يقتسمون ؟ أعلى وراثة الإسلام أم على وراثة النصارى ؟ قال : " على وراثة النصارى التي وجبت لهم يوم مات صاحبهم " .

القول الثاني : أجاز الإمام أحمد في أحد قوليه لمن أسلم بعد وفاة مورثه الميراث منه إذا ما أسلم قبل توزيع التركة و ذلك ترغيبا له في الإسلام ، و على هذا قتادة و الحسن ، فالمعتبر عندهم هو يوم القسمة لا يوم الوفاة ، روى أبو داود بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( كل قسم قسّم في الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم أدركه الإسلام فهو على قسم الإسلام )).

رابعا : ميراث من تنصر أو ارتد بعد وفاة مورثه و قبل تقسيم التركة :

قال المالكية : تضرب أعناق ولده الذين تنصروا إن كانوا قد بلغوا الحلم من الرجال و الحيض من النساء ، و يجعل ميراثهم من أبيهم في بيت مال المسلمين ، و ذلك لأن ميراثهم من أبيهم وقع في كتاب الله و هم مسلمون ثم تنصروا بعد أن وقع الميراث و ثبت ، و ليس لأحد أن يرث ما ورثوا إذا قتلوا على النصرانية .



كما قلنا من قبل في الدرس الرابع من دروس الميراث أن موانع الميراث محل خلاف بين الفقهاء في عددها ، اتفق على ثلاثة منها و هي : ( الرق ، و القتل ، و اختلاف الدين ) ، و اختلف في غيرها ، و " المالكية " يقرون بأن هناك سبع موانع هي : ( الرق ، و القتل ، و اختلاف الدين ، و الشك في السبق ، و عدم الاستهلال ، و اللعان ، و الزنا ) .

موانع الميراث المختلف فيها



أولا : الشك في السبق


الشك في السبق : أي الشك في أسبقية الوفاة بحيث لا ندري أيهما مات قبل الآخر ، وبالمعنى المقابل الشك في الأقعدية أي : أيّ الشخصين قعد و مكث حيا بعد الآخر ؟ .
حيث علمنا من قبل أن من شروط الميراث " تحقق حياة الوارث بعد وفاة المورث " ، و لذا ذهب أغلب الفقهاء إلى عدم عد الشك في السبق ضمن موانع الميراث لأن الميراث أصلا غير قائم لعدم تحقق أحد شروطه .

و ذهب " المالكية و من وافقهم من شافعية و حنفية " إلى أن الشك في السبق يؤدي إلى منع التوارث ، حيث يقول " الإمام مالك " ـ رحمه الله ـ في هذا الشأن : " الميراث لا يكون إلا بيقين ، و عليه فلو أن رجلا معه امرأته و ابنه و أخ لامرأته ، فماتت المرأة و ابنه ، فاختلف الأخ و الزوج في ميراث المرأة ، فقال الزوج : ماتت المرأة أولا ، و قال الأخ : مات الابن أولا ثم ماتت أختي بعد ذلك ، ففي حالة كهذه لا ينظر إلى من هلك منهم ممن لم يعرف هلاكه قبل صاحبه ، و لا يرث بعضهم بعضا إذا لم يعرف من مات منهم أولا ، و لكن يرثهم ورثتهم الأحياء ، لذا فيرث المرأة ورثتها الأحياء و لا ترث الابن و لا يرثها " .

واستدل " المالكية " على عدم التوارث حين الشك بإجماع الصحابة ـ رضوان الله عنهم ـ على هذا الحكم ، حيث لم يورثوا من قتل يوم " صفين " و " الجمل " و " قديد " لأنهم لم يدروا من قتل قبل صاحبه ، وكذلك قضاء زيد بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ في قتلى اليمامة في عهد أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ وفي موتى الطاعون في عهد عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ و بما روي عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ (( أن أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب امرأة عمر بن الخطاب و ابنها زيد بن عمر بن الخطاب هلكا معا في ساعة واحدة فلم يدر أيهما هلك قبل صاحبه فلم يتوارثا )) .

و على هذا فإن من يموتون في وقت واحد أو في أوقات مترتبة لكن لم يعلم حال السابق فلا توارث بينهم كالغرقى و الحرقى و الهدمى ، و لهذا أشار صاحب الرحبية :
و إن يمت قوم بهدم أو حرق **** أو حادث عمّ الجميع كالحرق
و لم يكن يعلم حال السابــــق **** فلا تورث زاهقا من زاهـق
و عدّهم كأنهم أجــانــــــــــب **** فهكذا الرأي السديد الصائب


و في الحقيقة أن هذا الحكم يعم كل حالة استبهمت فيها حياة الوارث أو موت المورث







قديم 2011-08-13, 23:26   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
hadia369
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية hadia369
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

سم الله الرحمن الرحيم
جامعة بيروت الإسلامية
كلية الشريعة
محاضرة بعنوان
البصمة الوراثية

يلقيها فضيلة
الشيخ الدكتور محمد أنيس الأروادي

بسم الله الرحمن الرحيم
البصمة الوراثية

ما هي البصمة الوراثية ...........
بداية ما هو الـ "DNA"؟
"(DNA)"هي المادة الوراثية الموجودة في خلايا جميع الكائنات الحية"، وهي التي تجعلك مختلفًا، إنها الشيفرة التي تقول لكل جسم من أجسامنا: ماذا ستكون؟! وماذا ستفعل عشرة ترليونات (مليون مليون) من الخلايا؟!.
وطبقًا لما ذكره العالمان: "واطسون" و "جريج" في عام 1953 فإن جزيء الحمض النووي "(DNA)" يتكون من شريطين يلتفان حول بعضهما على هيئة سلم حلزوني، ويحتوي الجزيء على متتابعات من الفوسفات والسكر، ودرجات هذا السلم تتكون من ارتباط أربع قواعد كيميائية تحت اسم أدينينA ، ثايمين T، ستيوزين C، وجوانين G، ويتكون هذا الجزيء في الإنسان من نحو ثلاثة بلايين ونصف بليون قاعدة.
كل مجموعة ما من هذه القواعد تمثل جينًا من المائة ألف جين الموجودة في الإنسان، إذًا فبعملية حسابية بسيطة نجد أن كل مجموعة مكونة من 2.200 قاعدة تحمل جينًا معينًا يمثل سمة مميزة لهذا الشخص، هذه السمة قد تكون لون العين، أو لون الشعر، أو الذكاء، أو الطول، وغيرها (قد تحتاج سمة واحدة إلى مجموعة من الجينات لتمثيلها).

اكتشاف البصمة الوراثية:

لم تُعرَف البصمة الوراثية حتى كان عام 1984 حينما نشر د. "آليك جيفريز" عالم الوراثة بجامعة "ليستر" بلندن بحثًا أوضح فيه أن المادة الوراثية قد تتكرر عدة مرات، وتعيد نفسها في تتابعات عشوائية غير مفهومة.. وواصل أبحاثه حتى توصل بعد عام واحد إلى أن هذه التتابعات مميِّزة لكل فرد، ولا يمكن أن تتشابه بين اثنين إلا في حالات التوائم المتماثلة فقط؛ بل إن احتمال تشابه بصمتين وراثيتين بين شخص وآخر هو واحد في الترليون، مما يجعل التشابه مستحيلاً؛ لأن سكان الأرض لا يتعدون المليارات الستة، وسجل الدكتور "آليك" براءة اكتشافه عام 1985، وأطلق على هذه التتابعات اسم "البصمة الوراثية للإنسان" The DNA Fingerprint" ، وعرفت على أنها "وسيلة من وسائل التعرف على الشخص عن طريق مقارنة مقاطع "(DNA)"، وتُسمَّى في بعض الأحيان الطبعة الوراثية "DNA typing"

كيف تحصل على بصمة وراثية؟

كان د."آليك" أول مَن وضع بذلك تقنية جديدة للحصول على البصمة الوراثية وهي تتلخص في عدة نقاط هي:
1. تُستخرَج عينة الـ"(DNA)" من نسيج الجسم أو سوائله "مثل الشعر، أو الدم، أو الريق".
2. تُقطَع العينة بواسطة إنزيم معين يمكنه قطع شريطي الـ "(DNA)" طوليًّا؛ فيفصل قواعد "الأدينين A"و "الجوانين G" في ناحية، و"الثايمين T" و"السيتوزين C" في ناحية أخرى، ويُسمَّى هذا الإنزيم بالآلة الجينية، أو المقص الجيني
3. تُرتَّب هذه المقاطع باستخدام طريقة تُسمَّى بالتفريغ الكهربائي، وتتكون بذلك حارات طولية من الجزء المنفصل عن الشريط تتوقف طولها على عدد المكررات.
4. تُعرَّض المقاطع إلى فيلم الأشعة السينية "X-ray-film"، وتُطبَع عليه فتظهر على شكل خطوط داكنة اللون ومتوازية.
ورغم أن جزيء الـ"(DNA)" صغير إلى درجة فائقة (حتى إنه لو جمع كل الـ "(DNA)" الذي تحتوي عليه أجساد سكان الأرض لما زاد وزنه عن 36 ملجم) فإن البصمة الوراثية تعتبر كبيرة نسبيًّا وواضحة.
ولم تتوقف أبحاث د."آليك" على هذه التقنية؛ بل قام بدراسة على إحدى العائلات يختبر فيها توريث هذه البصمة، وتبين له أن الأبناء يحملون خطوطًا يجيء نصفها من الأم، والنصف الآخر من الأب، وهي مع بساطتها تختلف من شخص لآخر.
يكفي لاختبار البصمة الوراثية نقطة دم صغيرة؛ بل إن شعرة واحدة إذا سقطت من جسم الشخص المُرَاد، أو لعاب سال من فمه، أو أي شيء من لوازمه؛ فإن هذا كفيل بأن يوضح اختبار البصمة بوضوح كما تقول أبحاث د. "آليك".
قد تمسح إذًا بصمة الأصابع بسهولة، ولكن بصمة الـ "(DNA)" يستحيل مسحها من ورائك، وبمجرد المصافحة قد تنقل الـ "(DNA)" الخاصة بك إلى يد مَن تصافحه.
ولو كانت العينة أصغر من المطلوب، فإنها تدخل اختبارًا آخر، وهو تفاعل إنزيم البوليميريز (PCR)، والذي نستطيع من خلال تطبيقه مضاعفة كمية الـ "(DNA)" في أي عينة، ومما وصلت إليه هذه الأبحاث المتميزة أن البصمة الوراثية لا تتغير من مكان لآخر في جسم الإنسان؛ فهي ثابتة بغض النظر عن نوع النسيج؛ فالبصمة الوراثية التي في العين تجد مثيلاتها في الكبد.. والقلب.. والشعر.
وبذلك دخل د."آليك جيوفريز" التاريخ، وكانت أبحاثه من أسرع الاكتشافات تطبيقًا في كثير من المجالات.

العلم في دهاليز المحاكم:
في البداية.. استخدم اختبار البصمة الوراثية في مجال الطب، وفصل في دراسة الأمراض الجينية وعمليات زرع الأنسجة، وغيرها، ولكنه سرعان ما دخل في عالم "الطب الشرعي" وقفز به قفزة هائلة؛ حيث تعرف على الجثث المشوهة، وتتبع الأطفال المفقودين، وأخرجت المحاكم البريطانية ملفات الجرائم التي قُيِّدَت ضد مجهول، وفُتِحَت التحقيقات فيها من جديد، وبرَّأت البصمة الوراثية مئات الأشخاص من جرائم القتل والاغتصاب، وأدانت آخرين، وكانت لها الكلمة الفاصلة في قضايا الأنساب، وواحدة من أشهر الجرائم التي ارتبط اسمها بالبصمة الوراثية هي قضية د." سام شبرد" الذي أُدِين بقتل زوجته ضربًا حتى الموت في عام 1955 أمام محكمي أوهايو بالولايات المتحدة، وكانت هذه القضية هي فكرة المسلسل المشهور "الهارب" The Fugitive في عام 1984.
في فترة وجيزة تحولت القضية إلى قضية رأي عام، وأُذِيعَت المحاكمة عبر الراديو وسُمِحَ لجميع وكالات الأنباء بالحضور، ولم يكن هناك بيت في هذه الولاية إلا ويطالب بالقصاص، ووسط هذا الضغط الإعلامي أُغلِقَ ملف كان يذكر احتمالية وجود شخص ثالث وُجِدَت آثار دمائه على سرير المجني عليها في أثناء مقاومته، قضي د."سام" في السجن عشر سنوات، ثم أُعِيدَت محاكمته عام 1965، وحصل على براءته التي لم يقتنع بها الكثيرون حتى كان أغسطس عام 1993، حينما طلب الابن الأوحد لـ"د. سام شبرد" فتح القضية من جديد وتطبيق اختبار البصمة الوراثية.
أمرت المحكمة في مارس 1998 بأخذ عينة من جثة "شبرد"، وأثبت الطب الشرعي أن الدماء التي وُجِدَت على سرير المجني عليها ليست دماء "سام شبرد"، بل دماء صديق العائلة، وأدانته البصمة الوراثية، وأُسدِلَ الستار على واحدة من أطول محاكمات التاريخ في يناير 2000 بعدما حددت البصمة الوراثية كلمتها


البصمة الوراثية وقضايا النسب الشرعي
النسب: التعريف والثبوت
أولاً - تعريفات هامة:
أ - تعريف البصمة الوراثية:
في المؤتمر الذي عقدته المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بعنوان: "مدى حُجِّية البصمة الوراثية في إثبات البنوة"؛ أكدت أوراق المؤتمر الذي شارك فيه عدد من أبرز العلماء والأطباء المتخصصين في هذا المجال أن كل إنسان يتفرد بنمط خاص في ترتيب جيناته ضمن كل خلية من خلايا جسده، ولا يشاركه فيها أي إنسان آخر في العالم، وهو ما يعرف بـ "البصمة الوراثية". وأكد أحد الباحثين أن هذه البصمة تتضمن البنية التفصيلية التي تدل على كل شخص بعينه، ولا تكاد تخطئ في التحقق من الوالدية البيولوجية، فضلاً عن تعرّف الشخصية وإثباتها.
ب - تعريف النسب:
النسب في اللغة يطلق على معان عدة؛ أهمها: القرابة والالتحاق. تقول: فلان يناسب فلانًا فهو نسيبه، أي قريبة. ويقال: نسبه في بني فلان، أي قرابته، فهو منهم. وتقول: انتسب إلى أبيه أي التحق. ويقال: نسب الشيء إلى فلان، أي عزاه إليه. وقيل: إن القرابة في النسب لا تكون إلا للآباء خاصة.
وتنحصر أسباب النسب في الإسلام في أصلين؛ هما: النكاح، والاستيلاد، لقوله
تعالى:﴿وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ﴾ [سورة النساء، الآية: 23]، فدل على أن الابن لا يكون ابنًا إلا أن يكون من الصلب، مع قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ  إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ  فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [سورة المؤمنون، الآيات: 5- 7]، مما دل على تحريم العلاقة الخاصة مع النساء إلا في إطار هذين المذكورين، وأي نتاج بغيرهما لا يعتد به من جهة الرجل. أما من جهة المرأة فينسب إليها كل ما تلده، لأنه يجري على قاعدة الآية: ﴿أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ﴾ [سورة النساء، الآية: 23]، وأيضًا قوله تعالى: ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا اللائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ [سورة المجادلة، الآية: 2].
ثانياً - أدلة ثبوت النسب في الفقه الإسلامي:
النسب المستقر هو النسب الثابت بأحد أدلة ثبوته في الفقه الإسلامي، وأهمها: الفراش والبينة والإقرار والقيافة، ولكل من هذه الأدلة شروط مبسوطة في كتب الفروع، وأهم تلك الشروط ألا تخالف دليل العقل أو الشرع. فلو كان الزوج صغيرًا ابن سبع سنين، وأتت زوجته بولد فلا عبرة للفراش، وإذا أقرّ شخص بأن فلانًا ابنه وهو يقاربه في السن لا يقبل الإقرار.. وهكذا.
وإذا استقر النسب التحق المنسب بقرابته وتعلقت به سائر الأحكام الشرعية المرتبطة بهذا النسب، من تحديد المحارم، والأرحام، والولاية، والعقل، والإرث، والنفقة وغير ذلك. فكان استقرار النسب استقرارًا للمعاملات في المجتمع، ولذلك حصّنه الإسلام بما يمنع العبث به، فقال النبي  : { الْوَلاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ، النَّسَبِ لا يُبَاعُ، وَلا يُوهَبُ }.
ثالثاً - فض النزاع وحسم النسب آراء مذهبية:
الأصل في الطبيعة السوية عدم التنازع في النسب لخصوصية العلاقات الأسرية، ولكن قد تضطرّنا الظروف إلى مثل هذا النوع من النزاع.
ومن أسباب هذا النزاع: وجود التهمة القائمة على أساس ظاهري، ومن أمثلة ذلك: التهمة في نسب أسامة من أبيه زيد بن حارثة، لسواد بشرة الابن وبياض بشرة الأب. وكذلك اللقيط، إذا ادّعى نسبه رجلان فأكثر. ومنه: اختلاط المولودين في المستشفيات، ومنه: الوطء بشبهة من رجلين لامرأة واحدة فحملت من أحدهما لا بعينه. ومنه: تعارض بينتين متساويتين على ثبوت النسب أو نفيه. في مثل هذه الحال: كيف يمكن لنا فض النزاع وحسم النسب.. ولا دليل مرجح؟
ومن محاور الدراسة:
 البصمة الوراثية وإثبـات النسب.
 البصمة الوراثية وتوثيق النسب.

رأي المجمع الفقهي الاسلامي في استخدام البصمة الوراثية المنعقد بمكة المكرمة في الفترة من 21-26/10/1422هــ

اصدر المجلس عددا من التوصيات والقرارات التي تنظم شرعيا عملية الاخذ بالحمض النووي الوراثي كدليل مادي في القضايا الجنائية، وقضايا البنوة، والتي يجد الكثير من القضاة نوعا من الحرج في استخدام هذا الحمض النووي الوراثي كدليل يترتب عليه حكم شرعي في القضايا الجنائية، وبعض قضايا البنوة لعدم وجود إجماع فقهي على مشروعية استخدام الحمض النووي الوراثي في القضايا الجنائية، وقضايا النسب المتنازع فيها.
وفيما يلي نستعرض نص هذه القرارات والتي صدرت في اختتام أعمال الدورة على النحو التالي :

القرار السابع: بشأن البصمة الوراثية ومجالات الاستفاة منها .
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد :
فان مجلس الفقه الإسلامي في دورته السادسة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة في المدة من21-26/10/1422هــ الذي يوافقه 5-10/1/2002م ، وبعد النظر إلى التعريف الذي سبق للمجمع اعتماده في دورته الخامسة عشرة .. ونصه:
((البصمة الوراثية هي البنية الجينية - نسبة إلى الجينات ،أي المورثات - التي تدل على هوية كل إنسان بعينه ، وأفادت البحوث والدراسات العلمية إنها من الناحية العلمية وسيلة تمتاز بالدقة، لتسهيل مهمة الطب الشرعي .
ويمكن أخذها من أي خلية (بشرية) من الدم أو اللعاب أو المني أو البول أو غيره .)).
وبعد الاطلاع على ما اشتمل عليه تقرير اللجنة التي كلفها المجمع في الدورة الخامسة عشرة بإعداده من خلال إجراء دراسة ميدانية مستـفيضة للبصمة الوراثية، والاطلاع على البحوث التي قدمت الموضوع من الفقهاء والأطباء والخبراء، والاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله ، تبين من ذلك كله أن نتائج البصمة الوراثية تكاد تكون قطعية في إثبات نسبة الأولاد إلى الوالدين أو نفيهم عنهما، وفي إسناد العينة (من الدم أو المني أو اللعاب) التي توجد في مسرح الحادث إلى صاحبها، فهي أقوى بكثير من القيافة العادية (التي هي إثبات النسب بوجود الشبه الجسماني بين الأصل والفرع)، وإن الخطأ في البصمة الوراثية ليس واردا من حيث هي ، وإنما الخطأ في الجهد البشري أو عوامل التلوث ونحو ذلك .

وبناءا على ما سبق قرر ما يلي :
أولا: لا مانع شرعا من الاعتماد على البصمة الوراثية في التحقيق الجنائي واعتبارها وسيلة إثبات في الجرائم التي ليس فيها حد شرعي ولا قصاص لخبر (إدرؤا الحدود بالشبهات)، وذلك يحقق العدالة والأمن للمجتمع، ويؤدي إلى نيل المجرم عقابه وتبرئة المتهم، وهذا مقصد مهم من مقاصد الشريعة .
ثانيا : إن استعمال البصمة الوراثية في مجال النسب لابد أن يحاط بمنتهى الحذر والحيطة والسرية ولذلك لابد أن تقدم النصوص والقواعد الشرعية على البصمة الوراثية .
ثالثا : لا يجوز شرعا الاعتماد على البصمة الوراثية في نفي النسب ولا يجوز تقديمها على اللعان بسورة النور.
رابعا : لا يجوز استخدام البصمة الوراثية بقصد التأكد من صحة الأنساب الثابتة شرعا ويجب على الجهات المختصة منعه وفرض العقوبات الزاجرة، لأن في ذلك المنع حماية لأعراض الناس وصونا لأنسابهم .
خامسا : يجوز الاعتماد على البصمة الوراثية في مجال إثبات النسب في الحالات الآتية :
أ – حالات التنازع على مجهول النسب بمختلف صور التنازع التي ذكرها الفقهاء سواءا كان التنازع على مجهول النسب بسبب انتفاء الأدلة أو تساويها ، أم كان بسب الاشتراك في وطء الشبهة ونحوه.
ب – حالات الاشتباه في المواليد في المستشفيات، ومراكز رعاية الأطفال ونحوها وكذا الاشتباه في أطفال الأنابيب.
جـ - حالات ضياع الأطفال واختلاطهم ، بسبب الحوادث أو الكوارث أو الحروب وتعذر معرفة أهلهم، أو وجود جثث لم يمكن التعرف على هويتها ، أو بقصد التحقق من هويات أسرى الحروب والمفقودين.
سادسا : لا يجوز بيع الجينوم البشري لجنس أو لشعب أو لفرد ، لأي غرض، كما لا تجوز هبتها لأي جهة لما يترتب على بيعها أو هبتها من مفاسد.
سابعا : يوصي المجمع الفقهي بما يأتي :
أ - إن تمنع الدولة إجراء الفحص الخاص بالبصمة الوراثية إلا بطلب من القضاء وان يكون في مختبرات للجهات المختصة، وان تمنع القطاع الخاص الهادف للربح من مزاولة هذا الفحص، لما يترتب على ذلك من المخاطر الكبرى .
ب – تكوين لجنة خاصة بالبصمة الوراثية في كل دولة، يشترك فيها المتخصصون الشرعيون والأطباء والإداريون وتكون مهمتها الأشراف على نتائج البصمة الوراثية واعتماد نتائجها .
جـ - إن توضع آلية دقيقة لمنع الانتحال والغش، ومنع التلوث وكل ما يتعلق بالجهد البشري في حقل مختبرات البصمة الوراثية، حتى تكون النتائج مطابقة للواقع، وأن يتم التأكد من دقة المختبرات، وان يكون عدد المورثات (الجينات المستعملة للفحص) بالقدر الذي يراه المختصون ضروريا دفعا للشك.
والله ولي التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد.


الفقه.. ولم يكن هناك أعلى صوتاً من إشكالية إثبات النسب خلال الحقبة الحالية.
كيف يثبت نسب الإنسان؟ ما هي جذور الرؤية الفقهية في عملية الإثبات؟ وكيف تتنوع؟ ماذا يعني الفراش وما المقصود بالإقرار؟ وعبر طرق عدة سارت أحداث التاريخ من تقلبات الدليل وحداثته إلى أن وصلت تلك الطرق إلى ما نطلق عليه الـ DNA أو ما يمكن أن نقربه إلى القارئ بالقول إنه (مقارنة المقاطع

كيفية إثبات النسب

تحدث الدكتور كمال الحوت الحسيني في كتابه المعنون «جامع الدرر البهية لأنساب القرشيين في البلاد الشامية» عن كيفية ثبوت النسب، يثبت النسب عند الفقهاء والنسابة بأحد الأدلة التالية:
 الطريقة الأولى:
الفِرَاش لحديث النبي :{الولدُ للفِرَاشِ وللعَاهِرِ الحَجَرُ}.
 الطريقة الثانية:
البينة بأن تقوم عندهم البينة الشرعية وهي شهادة رجلين مسلمين عاقلين عدلين تُعرف عدالتهما بخبرة أو تزكية، فحينئذ يُعمل بقولهما. ولشهادة العدلين هنا حالات ثلاث وهي:
• الحالة الأولى: أن يشهدا أن هذا الولد هو ابن فلان،
• أو الحالة الثانية: يشهدان بأن الولد ولد على فراش فلان،
• أو الحالة الثالثة: أن يشهدا بأن الولد يُعرف بين الناس بأنه ولد فلان.
 الطريقة الثالثة:
الإقرار وهو أن يعترف الزوج في مجلس الحكم أو خارجه بأن الولد الفلانيَّ ابنه.
 الطريقة الرابعة:
الشهرة والاستفاضة. ومعنى الشهرة أن تتداول الأخبار من جماعة يمتنع اتفاقهم على الكذب عادة بأن فلانًا هو ابن فلان. قال الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه: {يثبت بالشهرة النسب والموت والنكاح}.
 الطريقة الخامسة:
زاد النسابة أمرًا على ما قَدَّمنا وهو أن يرى خط أحد النسابين المعتبرين ويكون موثوقًا به ويعرف خطه ويتحققه، فإذا شهد خط النسابة مشى وعمل به.
 الطريقة السادسة:
أن يأتي المنتسب بأسماء آبائه وأجداده مع البينة التاريخية وهي شهادة المشهورين من العلماء أو الحكام الثقات بصحة نسبته موقعين أو خاتمين فإن وجدوه صحيحًا وقعوا عليه وشهدوا بصحته.
 الطريقة السابعة:
القيافة وهي تعتبر شرعا في بعض المواضع، وإن كانت لا توجب سوى الظن وقد فصل الفقهاء في ذلك أشد التفصيل، ومن أراد التثبت فليرجع لأمهات الكتب الفقهية. وقد ذكرها النبي  في قصة لعان هلال ابن أمية مع امرأته، وقضى النبي  بالفرقة بينهما وكان ذلك بعد أن قال : (( إن جاء الولد على صفة كذا فهو لهلال ، وإن جاءت به على صفة كذا ، فهو لشريك ابن سمحاء)) ، فجاءت به على الصفة المكروهة فقال النبي  {لَوْلا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ}
التشريع الإسلامي يتشوف إلى إثبات نسب الولد من أبيه، ويتوسع في هذا الإثبات ويتسامح فيه، بحيث انه يقبل الشهادة فيه على التسامع، ولا يطلب دليلا عليه عند الإقرار ما دام واقع الحال لا ينافيه، وذلك لما فيه من أحياء للنفس، لأن مغمور النسب في حكم الميت في عرف المجتمع الإسلامي إلا أن الشارع الإسلامي حرص حرصا شديدا على نظافة النسب ونقائه وصدقه، وحذر من التلاعب والتزوير فيه، وتوعد المتلاعبين بالنسب بأشد العذاب.
قال رسول الله : { مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ }.
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه انه سمع رسول الله  يقول حين نزلت آية الملاعنة: {أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ رَجُلا لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ وَلا يُدْخِلُهَا اللَّهُ جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
وقد تباينت آراء العلماء بشأن جواز استخدام تحليل البصمة الوراثية "(DNA)" في إثبات ولد الزنا، فبينما لا يجيزه العلامة الدكتور يوسف القرضاوي ومفتي مصر الدكتور علي جمعة، ويقصرانه على الحالات الأسرية الشرعية، يرى فريق من علماء الأزهر جواز الاستعانة به، معتبرين أنه سيقلل من جرائم الزنا. وفيما يلي آراء العلماء في هذه القضية:
الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين:
إن البصمة الوراثية لا يثبت بها النسب في حالة الزنا؛ وذلك لأن الشرع وإن كان يتشوف لإثبات النسب، فإنه في ذات الوقت يرى أن الستر مقصد هام تقوم عليه الحياة الاجتماعية؛ لئلا تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، ودليله ما قاله النبي  لمن دفع ماعز بن مالك من الإقرار بالزنا «هلا سترته بطرف ثوبك».
وهذا مبني على أن الشرع يقر بأن «الولد للفراش»، فالأصل في إثبات النسب هو فراش الزوجية، كما أن الشرع تشدد في جريمة الزنا، واشترط لها أربعة شهود، فكل وسيلة غير شهود الأربعة بقيام رجل وامرأة بعملية الزنا الحقيقي، فلا قيمة له، ولا يتم به إثبات نسب.
كما أن الشرع لا يعاقب على جريمة الزنا وإنما يعاقب على الاستهتار والمجاهرة بها، حتى يرى الشخص 4 من الناس جهارًا نهارًا عيانًا بيانًا يقوم بإتيان تلك الكبيرة، أما فعلها في الخفاء، فيكفي فيه الستر.
ومن القواعد الفقهية في تلك المسألة أن الحدود تدرأ بالشبهات، وما لم نكن على يقين من القيام بالزنا، فلا يحكم به، وبالتالي لا يعتد بالبصمة الوراثية في إثبات النسب، إلا إذا نفى الرجل والمرأة تريد إثباته، وهي متأكدة من براءتها، هنا يمكن الأخذ بالرأي؛ لإزالة الشك من قلب الرجل، ولتبرئة المرأة مما اتهمت به.
فإذا رأى رجل امرأته مع آخر، فليس من المعقول مطالبته بأربعة شهود كي يتهم زوجته بالزنا، ونفي ولدها منه، أو أن يتهمها زورًا وبهتانًا، وهنا يجب على القضاء أن يأخذ بالبصمة الوراثية لأمرين:
• الأول: إثبات براءة المرأة مما وُجّه إليها من تهمة.
• الثاني: إثبات نسبة الولد لأبيه، حتى لا يقع الولد في مشكلات مستقبلية.
فإذا رفض الزوج القيام بالبصمة الوراثية، فيُعَدّ هذا دليلاً ضده وليس له، ويكون من حق القاضي أن يفعله رغمًا عن الزوج.
كما أنه لا يجوز اعتبار البصمة الوراثية في إقامة الحدود؛ وذلك لأن إقامة الحد مشروطة برؤية 4 شهود بقيام الزنا حقيقة، بل إن الشرع يحتاط في إقامة الحدود ما لا يحتاط في غيره، وأن قيام 3 بالشهود ونفي الرابع يوجب إقامة حد القذف عليهم.
أما عن أخذ بصمة الزوجين قبل الزواج وتسجيلها في الدوائر الحكومية، حتى يتم معرفة نسب المولود فيما بعد من خلال البصمة، فإن هذا يتم اختيارًا، ولا يجوز إجبار الناس عليه. وأن الدعوة لتسجيل بصمة الوالدين ينافي ما قرره الشرع من مبدأ الستر.
رأي الدكتور علي جمعة مفتي مصر:
الذي عليه الفقه الإسلامي هو أن النسب من قبل الأم يثبت بالطبع، فالولد يصبح ابنًا لهذه السيدة بالميلاد، ولكنه يثبت بين الابن وبين أبيه بالشرع وليس بالطبع، وهذا شبه متفق عليه في الفقه الإسلامي عبر العصور؛ ولذلك فإن التسرع في إثبات النسب لابن الزنا نراه غير سليم، وهذا لا علاقة له باستعمال تحليل الـ "(DNA)" ، حيث إن استعمال هذا التحليل يؤدي إلى أمور يمكن أن تعتمد شرعًا وليس مع الإقرار بالزنا، وإنما لفصل خصومات أخرى غير قضية أن تندرج هذه التحاليل تحت الإقرار بالزنا، ومعنى الكلام أن معنا صورًا كثيرة ومتعددة في هذا المقام:
 الصورة الأولى: هي صورة رجل وامرأة اعترف كل منهما بالزنا وفي هذه الحالة فإن القاضي لا يستطيع شرعًا أن يثبت نسب الولد لذلك الرجل سواء اعترف ذلك الرجل بأن هذا الطفل منه أو لم يعترف.
والصورة الثانية هو أن رجلاً وامرأة ليس بينهما مانع شرعي جاءا إلى القاضي وطلبا منه أن ينسب طفلاً ما إليهما، فإن القاضي له أن ينسب الطفل إليهما دون أن يفتش عن وجود عقد زواج صحيح أو فاسد أو وطء شبهة وهي الأمور التي يثبت بها النسب في الشريعة الإسلامية بين الطفل والرجل.. بل إنه يصدق إقرارهما، والفرق بين هذه الصورة والصورة التي قبلها، أنه في الصورة الأولى قد أقرا معًا بالزنا،
 الصورة الثانية قد سكتا، وأراد أن يلحقا بهما طفلاً، وهنا فلا بد للقاضي أن يلحق هذا الطفل وكأنه قد افترض أنه قد جاء بعد عقد صحيح أو عقد فاسد أو وطء شبهة.
 الصورة الثالثة: أن يأتي شخص ويعترف بأن هذا الطفل منه من هذه المرأة الماثلة أمام القاضي، ثم يتبين للقاضي أن بينهما محرمية تحرم الزواج أيضًا، وهو الحاصل فيما يسمى بزنا المحارم، فقد يكون ذلك الشخص أباها أو أخاها أو عمها أو نحو ذلك، فيرفض القاضي؛ لأنه أصبح متيقنًا من الذي حدث إنما هو من قبيل الزنا، إلا في حالة واحدة فقط، وهو الدعوة منهما أن ذلك كان عن وطء شبهة بأن لم يكن يعرف، ولا تعرف هي علاقة المحرمية المانعة من الزواج، وكل هذه الصور لا تحتاج أصلاً إلى الـ "(DNA)"
 الصورة الرابعة: هي أن تأتي امرأة فتدعي أمام القاضي أن رجلاً ما قد تزوجها زواجًا صحيحًا ولا تستطيع أن تثبت ذلك الزواج الصحيح الذي تم بأركانه، وشروطه الشرعية -كما تدعي- حيث إن الشهود قد غابوا بسفر أو موت أو نحو ذلك، ولكن الرجل ينكر ويدعي أنه لا يعرف هذه المرأة ولم يقربها، وفي هذه الحالة والتي هي أساسًا حالة دعوى زوجية تثبتها المرأة وينكرها الرجل يجوز استعمال الـ "(DNA)" -في رأينا- حيث إن هذا سيثبت أمورًا:
1 - خطأ إنكار الرجل إذا أثبت التحليل أن هذا الطفل منه.
2 - هي قرينة لصدق المرأة في دعوى الزوجية، ودعوى المعاشرة، ودعوى أن الذي كان بينها وبين هذا الرجل لم يكن زنا.. بل كان زواجاً؛ لأننا لو سلكنا مسلك تصديق الرجل لوصفنا ما كان بينهما بأنه زنا، ولأضعنا الولد، ولو أننا سلكنا مسلك تصديق المرأة لافترضنا تصحيح العلاقة بينهما طبقاً لقولها وحمينا ضياع الولد، وهذه الحالة تخوف الناس، خاصة الرجال من الزنا؛ لأنه لا يضمن أن تحمل المزني بها منه، ثم تدعي الزوجية والتي سيتحقق منها القاضي بهذه الطريقة، وعليه فالقول باستعمال تحليل الـ "(DNA)" في هذه الحالة يدرأ الزنا ويمنع الأشرار منه.
 الصورة الخامسة: أن يقر الرجل والمرأة معًا ببنوة الطفل، فيأتي آخر كالولي، أو الوارث يعني من يأمل أن يكون وارثًا، ويطعن في نسب ذلك الطفل إليهما، وقطعًا للظنون والشبهات نلجأ إلى تحليل الـ "(DNA)" حتى نقطع على المدعي الخارجي دعواه.
وفوق ذلك فإن الـ "(DNA)" باتفاق الفقهاء يستعمل إذا ما اختلط الأطفال في مستشفى مثلاً، أو بعد الكوارث الطبيعية أو بعد الحروب، وحدث تنازع بين الأسر، أو احتياج إلى معرفة آباء هؤلاء الأطفال وأسرهم، ونحو ذلك.
وهذا كله على شرط أن يصل تحليل الـ"(DNA)" من ناحية الطبع، ومن ناحية الفاحصين، ومن ناحية الآلات المستعملة، ومن ناحية كتابة التقارير، ومن ناحية حصل الطفرة، وبنك البصمة في بلد ما إلى حد يقين إثباتًا ونسبًا، فإذا لم تصل لحد اليقين إثباتًا ونفيًا فإذا لم تصل لحد اليقين فلا يجوز الاعتماد عليها إلا بقدر ما يراه القاضي قرينة ظنية.
ورأينا الذي قدمناه من عدم اعتماد الزنا، ومن اعتماد الـ"(DNA)" ليكون أحد القرائن التي تثبت الزوجية المدعاة هو رأي جديد، واجتهاد نرجو من الله أن يكون صحيحًا، فإن كان كذلك فنسأله الأجر والثواب، وإذا كان غير ذلك فهذا مبلغ علمنا ووسع طاقتنا.
أما القول بعدم الأخذ بتحليل الـ "(DNA)" في إثبات نسب ولد الزنا هو من الفقه القديم ولا يتفق مع العصر ولا يحقق مبدأ الستر، فإن الرد عليه من جهتين: الجهة الأولى أن الزنا غير معتبر، وأيضًا زنا المحارم لا نستطيع أن نحل فيه المشكلة، فماذا لو زنا الأب أو الأخ بالبنت؟، فنحن الآن إذا اعترفنا بنسب ولد الزنا سنكون أمام حالة سنفرق فيها بين الناس، فالزنا بين الرجل والأجنبية غير معتمد وحرام، والزنا بين الأب والبنت، والأخ وأخته غير معتمد وحرام، فهل يعقل أن نقول في الأولى نثبت النسب، وفي الثانية لا نثبت النسب؟! وإذا أردنا أن نثبت النسب لكل زان فإننا سنرفع نظام القرابة وهو أول معول في القضاء على الاجتماع البشري.. إذن عندما لا أعتمد الزنا أنا لا أرتكب جريمة.. بل على العكس فأنا أحافظ على الاجتماع البشري.
والجهة الأخرى هي صورة اللقيط مجهول الأب والأم أصلاً، فماذا نفعل فيه، وإلى أي شيء ننسبه، فإذن مشكلات الطفل الذي جاء خارج الاعتماد الشرعي لها صور كثيرة لن تحل كلها، ونحن نحاول أن نحلها بقدر المستطاع -كما قدمنا-، إذن فكلامنا واجتهادنا الجديد يراعي طائفة كبيرة جدًّا، ويحاول أن يقي المجتمع من الزنا، وفي نفس الوقت لا يخرج عن الفقه الموروث، ولا يخرج أيضًا عن العدالة والمساواة، وهي أمور لازمة لتحقيق الإنصاف بين الناس.
رأي الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية:
ولد الزنا إما أن يكون نتيجة زنا من امرأة متزوجة، وإما أن يكون من امرأة غير متزوجة، فإذا كان ولد الزنا من امرأة متزوجة فلا يجوز بإجماع العلماء أن يدعيه الزاني ويطالب بإلحاق نسبه به للقاعدة التي بينها رسول الله  ، وهي قوله الشريف : {الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ}.
أما إذا كان ولد الزنا نتيجة زنا من امرأة ليست متزوجة فهنا لم يجمع العلماء على رأي معين، وإنما كانوا مختلفين على رأيين: الأول أن الحكم هنا أيضًا كالحكم في ولد الزنا من امرأة متزوجة أي لا يجوز أن ينسب للزاني، ولأنه لا يوجد زوج فإنه ينسب إلى أمه وهذا ما يراه جمهور الفقهاء، والرأي الثاني فيقول بجواز أن ينسب ولد الزنا من المرأة غير المتزوجة إلى الزاني، وقد قال بذلك مجموعة من كبار الفقهاء منهم ابن تيمية وابن القيم.
والرأي الذي أميل إليه هو الرأي الأخير وقد دافع ابن القيم عن هذا الرأي، وقال إنه ليس مع الجمهور إلا حديث الولد للفراش، ولا يوجد فراش في حالة المرأة غير المتزوجة، وعلى هذا فإذا جاءت امرأة ورجل وقالا عن ولد إنه ولدهما فإنه يجوز هنا أن ينسب للرجل، وفي العصر الذي نعيش فيه يمكن اللجوء للبصمة الوراثية في هذه الحالة.
أما بالنسبة للحدود، فالحد هنا لا بد أن يقام لإقرارهما فالإقرار هو إحدى وسائل الإثبات، دلّ على ذلك القرآن الكريم وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، فإذا ادعت امرأة أن ولدها من الزنا من رجل معين وأثبت الاختبار الوراثي أنه ولده فيجب عليهما الحد، والبصمة الوراثية هنا تثبت بها حد الزنا.

مع قاعدة الستر
وكون الأخذ بالبصمة الوراثية ينافي قاعدة الستر، فهذا أمر غير صحيح، حيث إن إثبات نسب ولد الزنا بتحليل الـ"(DNA)" يطبق قاعدة الستر، حيث إن الستر في نسبة الولد لأبيه وليس في عدم نسبته، فعدم النسبة لأبيه سيؤدي إلى أن الولد سيظل معروفًا بأنه ليس من أب شرعي وتعير بهما أسرتهما.. بل إن نسبة ولد الزنا لأمه هو فضح دائم وضرورة أكبر تتطلب إثبات الولد لأبيه.الدكتور عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية يؤكد قائلاً:إنه في جانب الزاني إذا كان قول الجمهور إن ماء الزنا هدر، فإنني أرى الأخذ ببعض المحققين منهم الحسن وابن سيرين وعروة والإمام أبي حنيفة، حيث كانوا يرون إذا أقيم الحد ثبت النسب، والحد لا يقام إلا ببينة، فإذا كانت البينة تثبت بالـ "(DNA)" وهي مضمونة كما قال العلماء بأكثر من 99.5% فلا نتجاهل كلام هؤلاء المحققين، ونقول إن ماء الزنا هدر فهذا تجاهل لمصالح المسلمين وما قام الشرع إلا لتحقيق هذه المصالح، وحيث تكون المصلحة فثمّ شرع الله، خاصة أن لدينا في مصر 14 ألف قضية نسب ضاعت وثائق الزواج، ويمكن بتحليل الـ "(DNA)" أن تحل. ولا بد من التأكيد على أن القول بإثبات النسب بالبصمة الوراثية خاصة لولد الزنا سيؤدي إلى التقليل من الزنا، فإذا عرف الزاني أنه سيتحمل نتيجة جريمته فسيفكر ألف مرة في أن يرتكب الفاحشة إذا عرف أنه إذا أنكر نسب ولده سيعمل فيه تحليل الـ "(DNA)"، أو أن المرأة إذا حملت حملاً من غير زوجها فينكره ويلجأ للتحليل فلن تقدم على الجريمة وستنضبط الأمور.
وليس معنى أن الجمهور قالوا إن ماء الزنا هدر أن رأي الجمهور هو الصحيح فقد يكون الرأي صحيحًا في عصر وغير صحيح في عصر آخر؛ نظرًا لاختلاف الدواعي، وفي عصرنا هذا حيث فقدت كثير من الضمائر رقابتها ورعايتها لله فإن كثيرًا من الذين يتزوجون عرفيًّا يستولون على ورقة الزواج ويعدمونها، ثم لا يعترفون بأبنائهم، فيحكم القضاء بأنه زنا، ولا ينسب الطفل؛ لأن القاضي ليست أمامه أوراق، فليس الأمر الآن كما كان في الماضي من يتزوج ثم ينكر الزواج، وأزواج يهربون ويتركون زوجاتهم.
والقول بهذا التحليل إنما لإثبات النسب في حالة الزنا، وليس لإثبات الحد؛ لأن نظرة الشرع للنسب تختلف عن نظرته لإقامة الحد فالشرع يثبت النسب لأدنى ملابسة، وهو يتشوف لذلك، أما الحد فإن الشرع يسقطه لوجود أي شبهة، فإذا كنا نقول 99.5% هي نسبة صحة تحليل الـ "(DNA)" فإننا نثبت بهذه النسبة النسب؛ لأنه يثبت بأدنى قرينة وكانوا في الماضي يثبتونه بالقيافة، أما النصف في المائة من عدم التأكد فيعتبر الشبهة التي تسقط بها الحد، ومع ذلك لا بد أن تكون هناك عقوبة تعذير يقررها القاضي.
وهذا الكلام يعتمد على أنه في الحقوق يجب البحث عن الإثبات، وفي الحدود يجب البحث عن الإسقاط، كما أن أبا حنيفة قال يحسن أن يتزوج الزاني بالزانية وهي حامل ويثبت النسب ويستر على نفسه وعليها، والواقع أن المرأة تلجأ للقضاء لإثبات النسب لشخص تحت ادعاء أنه تزوجها عرفيًّا وأخذ ما يثبت ذلك وهرب، أما إذا قالت إن شخصًا زنا بها فحملت وأنجبت هذا الطفل أقيم عليها الحد باعترافها، ولا يقام على الرجل لشبهة عدم صحة النصف في المائة في تحليل الـ"(DNA)" ما لم يعترف بذلك بعد التحليل.
ومؤخراً أيّد الدكتور علي جمعة مفتي مصر فتوى العلامة الدكتور يوسف القرضاوي في رفض إثبات نسب ولد الزنا عن طريق تحليل البصمة الوراثية، لكن علماء بالأزهر أجازوه، معتبرين أنه سيقلل من جرائم الزنا.
وأوضح الدكتور علي جمعة أن «علماء الفقه الإسلامي اتفقوا على إثبات النسب للأم بالميلاد، أما بالنسبة للأب فلا بد أن يتم ذلك عن طريق الوسائل الشرعية وليس بغيرها».
وقال: «لذا نعتبر إثبات النسب لابن الزنا غير سليم، وهذا لا علاقة له باستعمال تحليل البصمة الوراثية "(DNA)" ».

تقليل جرائم الزنا
لكن بعض علماء الأزهر أجازوا استخدام تحليل البصمة الوراثية في إثبات ولد الزنا. وقال الدكتور عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر: «إن القول بأن ماء الزنا هدر - أي ما ينتج عنه غير معترف به- فيه تجاهل لمصالح المسلمين، وما قام الشرع إلا لتحقيق هذه المصالح». ولفت إلى وجود 14 ألف قضية نسب في مصر ضاعت فيها وثائق الزواج، ويمكن إثباتها بتحليل البصمة الوراثية.
وأكد الدكتور بيومي أن إثبات النسب بالبصمة الوراثية، خاصة لولد الزنا سيؤدي إلى التقليل من جرائم الزنا؛ لأن الزاني إذا أدرك أنه سيتحمل عاقبة جريمته فسيفكر ألف مرة قبل ارتكاب الفاحشة، وكذلك الحال بالنسبة للمرأة. وأوضح أن طريقة إثبات الشرع للنسب تختلف عن نظرته لإقامة حد الزنا، ففي الأولى يتم إثباتها بأدنى دليل، أما في الحالة الثانية فيسقط الحد بوجود أي شبهة.
واتفق الدكتور محمد رأفت عثمان عضو المجمع البحوث الإسلامية أيضا على ضرورة الأخذ بتحليل البصمة الوراثية لإثبات ولد الزنا لأبيه، إلا أنه يفرق بين حالة المرأة المتزوجة التي زنت، والمرأة غير المتزوجة. وقال: إنه يجوز أن ينسب ولد الزنا من المرأة غير المتزوجة إلى الزاني، حيث قال بذلك مجموعة من كبار الفقهاء منهم ابن تيمية وابن القيم، أما إذا كان ولد الزنا من امرأة متزوجة فلا يجوز بإجماع العلماء أن يدعيه الزاني، ويطالب بإلحاق نسبه به للقاعدة التي بينها رسول الله  ، وهي قوله الشريف: {الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ}
من جهة ثانية رحب فقهاء وعلماء شرعيون بفتوى الدكتور علي جمعة مفتي مصر بأنه لا مانع من الاستعانة بتحليل البصمة الوراثية الـDNA لإثبات نسب الابن داخل إطار الزوجية، غير أنهم اختلفوا بخصوص اللجوء إلى تحليل البصمة الوراثية في إثبات نسب ابن الزنا بين مؤيد للفتوى الرافضة لذلك وغير مؤيد لها.
وجاءت فتوى الدكتور علي جمعة بناءً على عدد من الطلبات الواردة من البرلمان المصري، والخاصة بتعديل وإضافة عدد من المواد إلى قانون الأسرة، والتي تفيد في مجملها بضرورة إلزام الزوج بإجراء تحليل البصمة الوراثية "(DNA)" في حالة إنكاره نسب الابن، وذلك بناءً على طلب من الأم المدعية، وفي حالة رفضه الخضوع للتحليل يعتبر ذلك قرينة على ثبوت نسب الابن له.
ونصت الفتوى على أنه «لا مانع شرعاً من إلزام المنكر سواء أكان الرجل أم المرأة أم طرفا آخر كالولي مثلا بإجراء تحليل"(DNA)" عندما يدعي أحدهما أو كلاهما قيام علاقة زوجية بينهما في ذاتها بشهود أو توثيق أو نحوهما، وكذلك الحال في حدوث وطء بشبهة أو عقد فاسد بينهما؛ وهذا لإثبات نسب طفل يدعي أحدهما أو كلاهما أنه ولد منهما، وفي حالة رفض المدعي عليه إجراء التحليل المذكور يعد الرفض قرينة قوية على ثبوت نسب هذا الطفل له، وإن لم نلتفت إلى بقاء الزوجية ذاتها والآثار المترتبة عليها فإن إثبات النسب لا يعني استمرار قيام الزوجية».
وما هي الحالات التي تستخدم فيها البصمة لنفس النسب؟ وهل يمكن الاستغناء بالبصمة عن اللعان؟ وهل يجوز الاعتماد على البصمة الوراثية في نفي النسب؟ أو في التأكيد من صحة النسب؟
14 ألف طفل بلا نسب!
على صعيد آخر، تستعد العديد من منظمات الأسرة والمرأة في مصر للاستفادة من هذا الحكم القضائي الأول من نوعه في إثبات نسب أكثر من 14 ألف طفل مصري على أقل تقدير كشفت إحصائية حكومية مصرية صادرة أواخر 2005 عن أنهم بلا اسم ولا هوية أو نسب ولا ثبوت قانوني أو رسمي، بعدما رفض آباؤهم الاعتراف بهم، وأن أغلبهم جاءوا نتاج زواج عرفي أو غير رسمي ينكره الأب دائما. وكشفت هذه الإحصائية عن أن أغلبية هذه الزيجات التي تثمر أطفالا غير معترف بهم وبلا هوية هي نتاج زواج المصريات الفقيرات صغيرات السن من أثرياء عرب أغلبهم من دول الخليج. وأوضحت المنظمات النسائية أن هؤلاء الأطفال ليس لهم وجود رسمي فلا يمكن استخراج شهادات ميلاد لهم؛ وهو ما يعني عدم قدرة أمهاتهم على إعطائهم التطعيمات ضد الأمراض، أو الحصول على الرعاية الصحية المناسبة خاصة مع ظروف الأمهات اللاتي في الغالب لن يستطعن الإنفاق على الطفل في المستشفيات الخاصة، أو أي شكل من أشكال الرعاية التي تحتاج إلى أوراق رسمية. وشهدت الجلسة واقعة لافتة، قبل أن يصدر قاضي المحكمة المستشار أحمد رجائي دسوقي حكمه بإثبات النسب الطفلة «لينا»، حيث ألقى قصيدة لنزار قباني ترفض فيها فتاة أن تقوم بعملية إجهاض.
وألقى قاضي المحكمة قصيدة من ديوان «طفولة نهد» للشاعر السوري الراحل نزار قباني تقول: «ليراتك الخمسون تضحكني.. لمن النقود.. لمن يجهضني.. لتخيط لي كفني.. هذا إذاً ثمني.. ثمن الوفا يا بؤرة العفن.. أنا سأسقط ذلك الحمل.. فأنا لا أريد أبا نذلا».










الجينوم البشري


A graphical representation of the normal human karyotype.
الجينوم البشري هو جينوم الإنسان, هو الطقم الكامل المكوّن من أكثر من 100.000 جين موجودة في نواة الخلية لأغلب الخلايا البشرية. ويتوزع الجينوم النووي للأنثى على ثلاثة وعشرين زوجاً من الكروموسومات المتشابهة بنيويا، لكن الكروموسوم X في الذكور يقترن مع الكروموسوم Y غير الشبيه به، وبذلك يصبح هناك 24 نوعا مختلفاً من الكروموسومات البشرية. وبكلمات أخرى، يمكننا القول بأن الجينوم هو كامل الحمض الريبي النووي منزوع الأكسجين (أو الدنا DNA اختصاراً) في كائن حي معين، بما فيه جيناته genes. وتحمل تلك الجينات (المورثات) جميع البروتينات اللازمة لجميع الكائنات الحية. وتحدد هذه البروتينات، ضمن أشياء أخرى، كيف يبدو شكل الكائن الحي، وكيف يستقلب ****bolize جسمه الطعام أو يقاوم العدوى، وأحياناً يحدد حتى الطريقة التي يتصرف بها.
تركيب الدنا
يتكون جزيء الدنا DNA في البشر والرئيسيات، من خيطين يلتف كل منهما حول الآخر بحيث يشبهان السلم الملتوي والذي يتصل جانباه، والمكونان من جزيئات السكر والفوسفات، بواسطة روافد rungs من المواد الكيميائية المحتوية على النتروجين، والتي تسمى القواعد bases ويرمز إليها اختصاراً A و T و C و G. وتتكرر هذه القواعد ملايين أو مليارات المرات في جميع أجزاء الجينوم، ويحتوي الجينوم البشري، على سبيل المثال، على ثلاثة مليارات زوج من هذه القواعد، في حين يحتوي الجسم البشري على نحو 100 تريليون (100،000،000،000،000،000،000) خلية!
 يعد الترتيب المحدد للحروف A و T و C و G في غاية الأهمية، فهذا الترتيب يحدد جميع أوجه التنوع الحيوي، ففي هذا الترتيب تكمن الشفرة الوراثية Genetic code ، فكما أن ترتيب الحروف التي تتكون منها الكلمات هو الذي يجعلها ذات معنى، فإن ترتيب هذه الحروف يحدد كون هذا الكائن الحي إنساناً أو ينتمي إلى نوع حي آخر كالخميرة أو ذبابة الفاكهة مثلاً، والتي يمتلك كل منها الجينوم الخاص بها والتي ركزت عليها أبحاث وراثية خاصة عدة.
ونظراً لأن جميع الكائنات الحية ترتبط بعلاقات مشتركة من خلال التشابه في بعض متواليات الدنا DNA ، تمكننا التبصّرات التي نحصل عليها من الكائنات الحية غير البشرية من تحقيق المزيد من الفهم والمعرفة لبيولوجية الإنسان.
 تمثل كل مجموعة مكونة من ثلاثة من الحروف الأربعة حمضاً أمينياً معيناً، وهناك 20 وحدة بناء مختلفة - أحماض أمينية - تستخدم في مجموعة هائلة من التوليفات لإنتاج بروتيناتنا. وتكون التوليفات المختلفة بروتينات مختلفة بدورها في أجسامنا.
 تكفي المعلومات التي يحتوي عليها الجينوم البشري لملء كتب ورقية يبلغ ارتفاعها 61 متراً، أي ما يوازي المعلومات التي يحتوي عليها 200 دليل للهواتف يحتوي كل منها على 500 صفحة!
 فيما بيننا نحن البشر، يختلف الدنا DNA من فرد لآخر بنسبة 5.2% فقط، أو 1 من كل 50 حرفاً، ويضع ذلك في الاعتبار أن الخلايا البشرية تحتوي كل منها على نسختين من الجينوم.
 إذا أردنا أن نقرأ الجينوم البشري بسرعة حرف واحد في الثانية لمدة 24 ساعة يومياً، فسيستغرق الأمر قرناً كاملاً للانتهاء من قراءة كتاب الحياة!
 إذا بدأ شخصان مختلفان في قراءة كتاب الحياة الخاص بكل منهما بسرعة حرف واحد في الثانية، فسيستغرق الأمر نحو ثماني دقائق ونصف الدقيقة (500 ثانية) قبل أن يصلا إلى أول اختلاف في ترتيب حروف كتابيهما!
 يحتاج الطبّاع typist الذي يكتب بسرعة 60 كلمة في الدقيقة (نحو 360 حرفاً) ولمدة ثماني ساعات يومياً، إلى نصف قرن للانتهاء من طباعة كتاب الحياة!
 يتشابه الدنا DNA الخاص بالبشر مع مثيله في الشمبانزي بنسبة 98%.
 يبلغ العدد التقديري للجينات في كل من البشر والفئران 60.000 - 100.000 أما في الديدان المستديرة فيبلغ العدد 19.000 وفي الخميرة yeast يبلغ عدد الجينات 6.000 تقريباً، بينما يبلغ عدد جينات الجرثومة المسببة للتدرن 4.000.
 تظل وظيفة الغالبية العظمى (97%) من الدنا DNA الموجودة في الجينوم البشري، غير معروفة لدينا حتى الآن.
 كان أول كروموسوم chromosome بشري تم فك شفرته بالكامل هو الكروموسوم رقم 22، وقد تم ذلك في المملكة المتحدة في ديسمبر 1999، وتحديداً في مركز (سانجر) بمقاطعة كمبردج.
 يبلغ طول الدنا DNA الموجود في كل من خلايانا 1.8 متر، مكدسة في كتلة يبلغ قطرها 0.0001 سنتيمتر (والتي يمكن أن توضع بسهولة في مساحة بحجم رأس الدبوس).
 إذا تم فرد جميع الدنا DNA الموجود في الجسم البشري طرفا لطرف، يمكن للخيط الناتج أن يصل من الأرض إلى الشمس وبالعكس 600 مرة [100 تريليون ×1.8 متر مقسومة على 148.800.000 كيلومتر = 1200].
 يقوم الباحثون في مشروع الجينوم البشري بفك شفرة 12.000 حرف من الدنا DNA البشري في الثانية الواحدة.
 إذا تم فرد جميع الحروف (3 بلايين) المكونة للجينوم البشري بحيث يكون كل منها على بعد 1 ملم من الآخر، فستمتد لمسافة 3000 كيلومتر - أو نحو 700 ضعف لارتفاع مبنى الإمباير ستيت، وهي ناطحة السحاب الشهيرة في مدينة نيويورك.
منظمة للجينوم البشري
ظلت وزارة الطاقة الأمريكية ( DOE) والهيئات الحكومية التابعة لها مسئولة، ولمدة تقارب الخمسين سنة، عن البحث بعمق في الأخطار المحتملة على صحة الإنسان نتيجة لاستخدام الطاقة ونتيجة للتقنيات المولدة للطاقة - مع التركيز بصورة خاصة على تأثير الإشعاع الذري على البشر، لذلك فمن الإنصاف أن نعلم بأن أغلب ما نعرفه حالياً عن التأثيرات الصحية الضارة للإشعاع على أجسام البشر، نتج عن الأبحاث التي دعمتها هذه الوكالات الحكومية - ومن بينها الدراسات طويلة المدى التي أجريت على الناجين من القنبلتين الذريتين اللتين ألقيتا على مدينتي هيروشيما ونجاساكي، بالإضافة إلى العديد من الدراسات التجريبية التي أجريت على الحيوانات.
حتى وقت قريب، لم يقدم العلم سوى أمل ضئيل في اكتشاف تلك التغيرات الطفيفة التي تحدث في الحمض النووي (الدنا DNA) الذي يشفر برنامجنا الوراثي، كنا بحاجة إلى أداة تكتشف التغيرات الحادثة في (كلمة) واحدة من البرنامج، والذي ربما يحتوي على مائة مليون (كلمة).
في عام 1984، وفي اجتماع مشترك بين وزارة الطاقة الأمريكية واللجنة الدولية للوقاية من المطفرات ( Mutagens) والمسرطنات ( Carcinogens) البيئية، طرح لأول مرة بصورة جدية ذلك السؤال: (هل يمكننا، أو هل يجب علينا، أن نقوم بسلسلة ( Sequence) الجينوم البشري ?: وبكلمات أخرى: هل علينا تطوير تقنية تمكننا من الحصول على نسخة دقيقة (كلمة بكلمة) للمخطوطة الوراثية الكاملة لإنسان (عادي). وبهذا نتوصل إلى مفتاح اكتشاف التأثيرات المطفرة Mutagenic الخادعة للإشعاع وللسموم المسببة للسرطان.


The human genome is composed of 23 pairs of chromosomes (46 in total), each of which contain hundreds of genes separated by intergenic regions. Intergenic regions may contain regulatory sequences and non-coding DNA.



الجينوم .. مستودع أسرار البشرية


يتناول المؤلف في هذا الكتاب وهو أستاذ علم الحيوان في جامعة أكسفورد الخلية الوراثية أو الجينوم، ويستعرض في كل فصل جينا واحدا أو أكثر من الجينات الموزعة على أحد أزواج الكروموسومات الإثنين والعشرين الموجودة في نواة كل خلية.
وتؤكد الدراسات العلمية أن الجسم البشري يحوي قرابة مائة تريليون خلية, وفي نواة كل خلية توجد مجموعتان كاملتان من الجينوم البشري، ولا تشمل هذه القاعدة خلايا التكاثر (أي الحيوانات المنوية في الذكور والبويضات في النساء) ولا كريات الدم الحمراء، ففي خلايا التكاثر توجد مجموعة واحدة من الجينوم، وذلك لاستقبال المكمل لها من خلية التكاثر الأخرى، أما الكريات الحمراء فلا تحوي أي مجموعة جينية.
وتكون مجموعات الجينوم الكروموسوم، ويقول العلماء أن كل كروموسوم يتشكل من ستين إلى ثمانين ألف جين.

ولا ينظر المؤلف في كتابه للجين باعتباره مادة صماء ولكنه يتعامل معه باعتباره كتابا يحكي آلاف القصص الحية، ويشبه الإكسونات التي يتألف منها الجين الواحد بالفقرات المكونة للقصة، وتتكون الفقرة من كلمات تسمى في علم الجينات كودونات، أما الكودونات فتتألف من مجموعة حروف تسمى القواعد.
ويذهب المؤلف إلى أبعد من ذلك في التشبيه فيشير إلى أن كلمات القصص الجينية تتكون من أربعة حروف هي الأدنين والسيتوزين والجوانين والثيمين، وهي عبارة عن سلاسل طويلة من السكر والفوسفات تسمى جزيئات DNA.
ويوجد في كل كتاب مليار كلمة تجعله بحجم الإنجيل 800 مرة، وفكرة أن الجينوم كتاب ليست استعارة مجازية بل هي حقيقية بالمعنى الحرفي للكلمة، فالجينوم والكتاب معلومات رقمية تتحدد حسب شفرة تحول رموز الأبجديات الصغيرة إلى قاموس كبير من المعاني.
ويمضي الكاتب في وصف الوسائل التي ينسخ بها الجين نفسه، وكيف يؤلف كتبا جديدة مع الزمن، يكون بعضها مغايرا لقواعد النسخ المتبعة في ذلك الكتاب، وهو ما يعرف بالطفرة، ومعظم تلك الطفرات تكون تغيرا عميقا لكنه لا يضر ولا ينفع وإنما يغير في الموروث الجيني فقط.
والجينات تروي قصة الحياة على الأرض، وحسب الكتاب فإن الكلمة الجينية هي أول ما وجد على الأرض وأخذت تنسخ نفسها للأبد بلا انقطاع وحولت سطح الأرض إلى جنة خضراء، والحياة عملية خلق واحدة فقط.
والجينات هي السلالة المباشرة لأول جزيئات ناسخة، وهي من خلال سلسلة لا تنقطع من عشرات البلايين من النسخ قد وصلت لنا وهي ما زالت تحمل رسالة رقمية فيها آثار من أقدم تلك الصراعات في الحياة، والجينوم البشري يستطيع أن يخبرنا بأشياء كثيرة فهو سجل لتاريخنا مكتوب على مدى الحقب والقرون.
لكن العلم لا يملك حتى الآن إلا تلميحات مبهمة عن الطريقة التي يتولد بها النمو والشكل بواسطة الجينات، ويبدو أن نسبة قليلة من الجينات (حوالي 2% منها) هي التي تحدد النوع والصفات الوراثية والسلوكية أيضا, ولكن العلم لا يعرف حتى الآن كيف يتم ذلك.
تكرار النسخ يحدد المصير
يكرر الجين نفسه مرات عدة، ويحدد عدد هذه التكرارات السن التي يبدأ فيها الإنسان بفقدان توازنه وعجزه عن رعاية نفسه، فإذا تكررت الكودونات خمسا وثلاثين مرة سيصاب الإنسان بخرف الشيخوخة في منتصف العمر أو بعد السبعين أو بعد ذلك, حسب عدد المرات التي نسخ فيها الجين نفسه أثناء عملية التكون.
وحتى بعض الأمراض ترد كامنة إلى البشر مع الجينات، فعلى سبيل المثال تأوي في الكروموسوم الخامس جينات عدة مرشحة لتكون المسؤولة عن مرض الربو، وهو مرض ليس وراثيا، وعلى كروموسومات أخرى تأوي جينات يعتقد أنها مسؤولة عن الربو أيضا حين تشهد عملية نسخها طفرة، وقد تكون جينات أخرى مسؤولة عن تشكيل الاستعداد للمرض. ولكن العلم ينمو إلى اللا قطعية، فكلما ازددنا معرفة بالجينوم ازداد الغموض.
الذكاء
فالجينات بحد ذاتها سوية وليست مسؤولة عن المرض ولكنها في تشكلها وتفاعلها قد تؤدي إلى المرض، ولكن الوراثة في الأمراض والصفات تبدو حقيقية وهذا ينطبق على الذكاء، وثمة مؤشرات كثيرة تؤيد فرضية أن بعض الجينات مسؤولة عن الذكاء، ولعل أدمغة البشر وهي يمر فيها التراث الثقافي عبر الحقب اختزنت المهارات التي تعلمتها وباتت تتوارثها، فالبيئة التي يمارسها الأطفال تكونها الجينات والعوامل الخارجية معا، إذ يتعرف الطفل على بيئته كما أنه يساهم في تشكيلها، وعلى أية حال فالجدال في هذا الموضوع ماض ولم يتوقف.
صراع الجينات
الجسم ضحية أو مجال لمعركة وهو أيضا وسيلة نقل طموحات الجينات، وهذه آخر مقولة لعلماء البيولوجيا, وهي تنسف مقولة أن الجينات عبارة عن وصفات تنتظر في سلبية استنساخها حسب هوى الاحتياجات الجماعية للكائن.
فالجينات يتصارع أحدها مع الآخر، وفكرة أن يكون الجينوم ميدانا لمعركة من نوع بين الجينات الوالدية والجينات الطفولية أو بين جينات الذكور وجينات الإناث, كل هذا قصة قلما يوجد من يعرفها خارج مجموعة صغيرة من البيولوجيين التطوريين, إلا أنها هزت بعمق الأسس الفلسفية للبيولوجيا.
فعلى سبيل المثال كل جينوم هو أكثر تعقيدا بكثير مما يلزم، وبعضها يحوي جينات حقيقية من نوع مختلف تماما ويتضمن امتدادات كثيرة تبدو بلا معنى، وكأنه كتاب يكتب نفسه ثم يضيف ويحذف ويعدل باستمرار على مدى الحقب، وتسلك الجينات وكأن لها هدفا أنانيا ليس على نحو واع وإنما ارتجاعي: الجينات التي تتبنى هذا السلوك تزدهر والجينات التي لا تفعل ذلك لا تزدهر. وهذا يفيد كثيرا فيما أصبح يعرف اليوم على نحو واسع بمصطلح "البصمة الوراثية" .
لقد حدث للبيولوجيا في سبعينيات القرن العشرين ما حدث للفيزياء من قبل بـ50 سنة وهو انهيار اليقين والاستقرار والحتمية ليقوم مكانه عالم من التقلب والتغير وعدم القابلية للتنبؤ. إن الجينوم الذي نفك شيفرته في هذا الجيل ليس سوى لقطة واحدة لوثيقة تتغير أبدا، فليس هناك وجود لطبعة نهائية من كتاب الجينوم.
الجين يحدد معالم الشخصية
كل إنسان يتفرد بشخصية وصفات محددة، فهناك شخص لا مبال، وآخر عصبي المزاج أو قلق، وهناك من يلتمس المخاطر، وهناك الصامت والثرثار، ويعتقد العلماء أن على الكروموسوم الحادي عشر جين يعمل في الدماغ ويؤثر على الإشارات الكيميائية والكهربائية المختلفة مما يدفع الدماغ للبحث في الخيارات والحوارات واختيار أحدها، ولكن هذا لا يفسر سوى 4% من السلوك, فهناك عناصر أخرى كثيرة في تحديد الشخصية لا تقل عن اثني عشر, وهذا يعني أنه يوجد أكثر من خمسمائة جين تتنوع في تناغم مع الشخصيات البشرية، وهذا ينفي الحتمية الوراثية والجينية في السلوك والشخصية التي تتكون من مزيج غامض ومعقد من تلك الجينات.
ربما كنا نحن البشر محددين تحديدا مدهشا حسب أوامر جيناتنا, ولكننا نتحدد أكثر بما نتعلمه في حياتنا، فالجينوم يعالج المعلومات ويستخلص معلومات مفيدة بالانتخاب الطبيعي ويجسد هذه المعلومات في تصميمه. والتعلم يختلف عن الذاكرة، فالغريزة سلوك يتحدث وراثيا، أما التعلم فسلوك تعدله الخبرة.
تحسين النسل
تقدم الكثير من السجلات التاريخية لتحسين النسل هذا العلم كمثل لمخاطر ترك العلم وبخاصة الوراثيات من غير سيطرة, إلا أن فيه مثلا أكبر كثيرا لخطر أن تترك الحكومات من غير سيطرة.
والحل في مقولة توماس جيفرسون: لا أعرف مستودعا آمنا للسلطات المطلقة للمجتمع غير الناس أنفسهم, وإذا كنا نظن أن الناس ليسوا متنورين بما يكفي لممارسة هذه السيطرة بتعقل كامل فإن العلاج لا يكون بأن نسلب منهم هذه السيطرة وإنما يكون العلاج بأن يتعلموا التعقل.
ربما يكون أوضح ما يوصلنا الكتاب إليه هو معرفة مدى جهلنا بأنفسنا وتفسير ما يحدث لنا من مرض وموت ونمو وسلوك ومواقف وتفكير وخيارات، وكأننا نتعلم ونقرأ ونبحث لنعرف جهلنا وليس لنعلم، أو كأن العلم هو معرفة الجهل.
راهب مغمور فتح الطريق
يعد الراهب مندل (الذي ولد عام 1822) واختار الرهبنة كارها مؤسسا رائدا لعلم الوراثة، فقد اكتشف بعد سلسلة طويلة ومعقدة على نباتات البازلاء أن الخصائص لا تمتزج، بل هناك شيء صلب لا يقبل الانقسام، شيء كمي دقيق في قلب التوارث، فليس هناك مزج للدماء والسوائل ولكنها كريات صغيرة كثيرة ترتبط مع بعضها ارتباطا مؤقتا، وهذا يفسر الصفات السائدة والمتنحية، وكيف يكون لإحدى الأسر طفل بعينين زرقاوين وآخر بعينين بنيتين.
لكن مندل الذي زج به في سلك الرهبنة مرغما مات مغمورا دون أن ينتبه أحد لاكتشافه إلا بعد وفاته، وهو ما حدث للدكتور جارود أيضا الذي اقترب من فهم الجينات ولكن هذا لم يتأكد إلا بعد وفاته بعشر سنوات عندما عرفت الشفرة الوراثية.







قديم 2011-08-13, 23:28   رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
hadia369
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية hadia369
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

أحكام المفقود
أة. دليلة براف(*)
تعد
ظاهرة الفقدان من أهم الظواهر التي انتشرت وذاع صيتها في مختلف المجتمعات. وإذا ما وضعنا الجزائر موضع ملاحظة، نجد أن هذه الظاهرة قد تفشت بكثرة واحتلت مسارح القضاء الجزائري بشكل ملحوظ، وذلك نتيجة لظروف استثنائية مرّت بها الجزائر كالعشرية الأخيرة، أضف إلى ذلك الكوارث الطبيعية من زلازل وفيضانات باب الوادي، وما خلفته من آلاف الموتى والمفقودين.
فمن هو المفقود؟ "ومتى يحكم بفقدانه" وماذا يترتب على ذلك من آثار؟ ثم متى يحكم بموته؟ وماذا يترتب على ذلك من آثار؟.
المفقود لغة: مفعول من فقد الشيء، فقدًا وفقدانا إذا ضاع منه، يقال فقد الكتاب والمال ونحوه إذا خسره وعدمه(1).
واصطلاحا: هو من فقد فلا يعلم مكانه، أو غاب عن أهله وانقطع خبره فلا يعرفون حياته من موته، وهذا المعنى يشمل من خرج من بيته ولم يعد إليه وانقطعت أخباره أي في غيبة ظاهرها السلامة، وكما يشمل من فقد بين الصفوف في المعركة أو من كسرت به سفينة، وغرق بعض أصحابه ولا يعرف أهله هل غرق معهم أم لا. والغيبة التي ظاهرها عدم السلامة كمن فقد إثر غارة للعدو أو زلزال أو نحو ذلك (2).
ولقد عرفت المادة 109 من قانون الأسرة الجزائري المفقود بقولها ((المفقود هو الشخص الغائب الذي لا يعرف مكانه ولا يعرف حياته أو موته ولا يعتبر مفقودًا إلا بحكم)).
بناء على نص هذه المادة، يجب توافر ثلاثة شروط لاعتبار شخص ما مفقوداً:
أولها: عدم التمكن من معرفة مكان هذا الشخص.
ثانيها: عدم التيقن من حياته.
ثالثها: صدور حكم قضائي يقضي بفقده (3)
هذا الأخير لا يصدر إلا إذا سبقته مجموعة من الإجراءات نصّ عليها القانون ورتب على مخالفتها بطلان التصرف، والإجراء القانوني من خلال قانون الإجراءات المدنية في مضمون نصوصه المتعلقة بإجراءات رفع الدعوى، وهذا ما سنتناوله بالدراسة من خلال النقاط التالية:
طلب الحكم بالفقدان: من له الحق في طلب الحكم بالفقدان: تنص المادة 114 من ق. أ. ج على أنه ((يصدر الحكم بالفقدان أو موت المفقود بناء على طلب أحد الورثة أو من له مصلحة أو النيابة العامة)).
فإضافة إلى الورثة، يستطيع كل من له مصلحة أن يطلب صدور الحكم، وكقاعدة عامة يشترط فيمن يستعمل الدعوى القضائية أن تكون له مصلحة، ويشترط في المصلحة الشروط التالية:
أن تكون قانونية، أي تستند على حق قانوني سواء كان ماديا، أو أدبيا معنويا، أو مركزًا قانونيا.
أن تكون قائمة أو حالة، أي أن يكون الحق أو المركز القانوني المراد الدفاع عنه قائما وحالا فعلا، ولا اعتداد بالمصلحة المحتملة (إلا بخصوص الاستثناء الخاص بدعوى منع الأعمال الجديدة) المادة 821 من قانون الإجراءات المدنية.
كذلك يشترط أن تكون المصلحة شخصية مباشرة أي أن يكون رافع الدعوى هو صاحب الحق المراد حمايته باستثناء حالات من يقوم مقام غيره كالوكيل والوصي والقيم.
هذا، وإن انعدام الورثة فالمفقود وذوي المصلحة ، تقوم النيابة العامة بطلب الحكم بالفقدان حفاظا على أموال المفقود من جهة، وحفاظا على الصالح العام من جهة أخرى.
إجراءات رفع الدعوى: بعد مرور سنة كحد أدنى على فقدان الشخص، يمكن لكل من له صفة رفع الدعوى أن يرفع دعوى أمام القضاء وذلك باستيفاء مجموعة من الإجراءات يتطلبها القانون.
تتصدر هذه الإجراءات ضرورة تقديم عريضة افتتاحية، وهذا ما جاءت به المادة 12 ق. ا. م بقولها: ((ترفع الدعوى إلى المحكمة إما بإيداع عريضة مكتوبة من المدعي أو وكيله مؤرخة أو موقعة منه لدى مكتب الضبط وإما بحضور المدعي وفي الحالة الأخيرة يتولى كاتب الضبط أو أحد أعوان مكتب الضبط تحرير محضر بتصريح المدعي الذي يوقع عليه، أو يذكر أنه لا يمكنه التوقيع. تقيد الدعوى المرفوعة إلى المحكمة حالا في سجل خاص تبعا لترتيب ورودها مع بيان أسماء الأطراف ورقم القضية وتاريخ الجلسة.
وتقديم العريضة هو إجراء يتطلب وجود شروط في العريضة نفسها نصت عليها المادة 03 من قانون 91-04 المتعلق بالمحاماة حيث تشترط هذه المادة أن تكون العريضة مكتوبة باللغة العربية مقدمة من طرف المدعي أو وكيله أو المحامي كما يشترط في العريضة أن تحتوي على:
اسم ولقب وموطن المدعي.
اسم ولقب وموطن المدعى عليه.
ذكر المحكمة المختصة وتاريخ الطلب.
بعد رفع الدعوى توكل كـل ذي صفـة من أعوان الـدرك أو الشرطة أو المحضر القضائي مهمة معاينة المكان القاطن فيه الشخص المفقود وسماع شهادة الشهود لتنتهي المهمة بتحرير محضر يثبت حالة الفقدان.
إيداع نموذج عن محضر الإثبات: وقد يكون اختفاء الشخص لأسباب غير عادية وظروف غامضة، كأن يكون تمّ اختطافه، ففي هذه الحالة تقوم الجهات المعنية بتحرير بطاقة المعاينة والإثبات التي تتضمن شهادة هذه الجهات، بأن هذا الشخص المفقود تمّ اختطافه،و تحتوي البطاقة على بعض البيانات الخاصة بالمفقود كاسمه ولقبه وتاريخ ومكان ميلاده، ويتم ذكر موضوع وتاريخ المحضر والجهة المرسلة إليها مع تبيان طالب تحرير هذه البطاقة والغرض من هذا الطلب لتنتهي هذه الوثيقة بتوقيع محررها.
إيداع نموذج عن بطاقة معاينة: إضافة إلى هذه الوثائق الرسمية، لا يمكن إنكار الدور الرئيس الذي تلعبه شهادة الشهود في إثبات واقعة الفقدان، وشهادة الشهود كوسيلة للإثبات القضائي هي إخبار أمام القضاء بصدور واقعة من غير الشاهد تثبت حقا لشخص آخر وإثبات حالة الفقدان تعتبر من الوقائع المادية التي يجوز إثباتها بشهادة الشهود(4).
فإذا حضر الشاهد للإدلاء بشهادته، فعليه أن يذكر اسمه ولقبه وسنه وموطنه ومهنته ومدى قرابته أو مصاهرته لأحد الخصوم، وهذا ما نصت عليه المادة 65 فقرة 01 من ق. إ. م كما يجب أن يؤدي اليمين، وإن لم يحلف كانت شهادته باطلة المادة 65 فقرة 02 ق.إ.م، ويستثنى من أداء اليمين القصر الذين لم يبلغوا سن 18 سنة حيث تسمع شهادتهم على سبيل الاستدلال المادة 66 ق.ا.م.
بعد أن يدلي الشاهد بشهادته تدوّن هذه الشهادة في محضر يذيل بتوقيع الشاهد، فإذا امتنع عن التوقيع أو كان له عذر في ذلك أشار له في المحضر(5).
وأخيرًا أشارت المادة 74 ق.ا.م إلى البيانات الواجب توافرها بعد استيفاء الإجراءين السابقين: يقوم المحضر القضائي بتبليغ ميعاد الجلسة للمعنيين، ولقد أوردت المادة 13 ق.ا.م جملة من البيانات يجب أن يتضمنها التكليف بالحضور يتصدرها ذكر اسم مقدم العريضة ولقبه ومهنته وموطنه وتاريخ تسليم التكليف بالحضور، ورقم الموظف القائم بالتبليغ وتوقيع اسم المرسل إليه، محل إقامته ذكر الشخص الذي تركت له نسخة من التكليف بالحضور، ذكر المحكمة المختصة بالطلب واليوم والساعة المحددين المثول أمامها وملخص من الموضوع ومستندات الطلب (6).
وعلى اعتبار أن المفقود شخص مجهول الموطن، يمكن الاستناد إلى نص المادة 23 ق.ا.م في تحديد كيفية حصول هذا التبليغ فقد نصت المادة على أنه يمكن تسليم التكليف بالحضور إما للشخص المطلوب تبليغه، وإما إلى أحد أقاربه أو تابعه أو البوابين أو أي شخص آخر يقيم في المنزل نفسه، وفي حالة عدم وجود موطن فإن التبليغ في محل الإقامة يعدّ بمثابة التبليغ في الموطن، ويجب أن يسلم التكليف بالحضور ضمن ظرف مغلق لا يحمل غير اسم ولقب ومسكن الخصم وتاريخ التبليغ، متبوعا بإمضاء الموظف الذي قام به خدمة للجهة القضائية.
وإذا استحال تبليغ الشخص المطلـوب تبليغـه، فتسلم ورقة التبليغ إما في موطنه وإما في محل إقامته إن لم يكن له موطن معروف في الجزائر.
وعلى هذا الأساس يحضر الأطراف المعنيون في التكليف بالحضور أو من ينوب عنهم كالمحامين والوكــلاء أمام المحكمـة في ميعاد الحضور طبقا لنص المادة 30 ق.ا.م
صدور الحكم بالفقدان: بعد استيفاء جميع إجراءات طلب الحكم بالفقدان وبعد مرور مدة معينة غالبا ما تكون سنة على الأقل من حالة الفقد، يحكم القاضي بالفقدان. ولقد حددت المادة 38 ق.ام شكل الأحكام بقولها: ((تصدر الأحكام في جلسة علنية وتتضمن التصدير التالي: (الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، باسم الشعب الجزائري) وتذكر فيها أسماء وصفات الأطراف وبيانا بأسانيدهم وتتضمن الإشارة إلى أن المحكمة اطلعت عل أوراق القضية والمواد القانونية التي طبقتها وتعليل الأحكام واجـب، ويشـار إلى أنها صدرت في جلسـة علنية، وتؤرخ الأحكام ويوقع عليها القاضي وكاتب الضبط وتقيد في السجل المنصوص عليه في المادة 12.
آثار الحكم بالفقدان: للحكم بالفقدان أثــران: أولهما متعلق بأموال المفقود وثانيهما متعلق بزوجة المفقود.
فبالنسبة لأموال المفقود: فبمجرد صدور الحكم بالفقدان، يقوم القاضي بحصر أموال المفقود، فإن كان للمفقود وكيل عام تحكم المحكمة بتثبيته إن توفرت فيه شروط الوصاية، وإلا عينت المحكمة وكيلا قضائيا على حسب ما نصت عليه المادة 111 من ق.ا.ج بقولها: ((على القاضي عندما يحكم بالفقد أن يحصر أمــوال المفقود و أن يعين في حكمه مقدما من الأقارب أو غيرهم لتسيير أموال المفقود، ويتسلم ما استحقه من ميراث أو تبرع مع مراعاة أحكام المادة 99 من هذا القانون)).
أمـا بالنسبـة لزوجتـه: فصدور الحكم بفقدان زوجها يكسبها الحق في الطـلاق على ما نصت عليه المادة 112 من ق. أ.ج في قولها " لزوجة المفقود أو الغائـب أن تطلـب الطـلاق بنـاء على الفقـرة الخامسـة من المادة 53 من هذا القانون".
حيث تنص المادة 53 على أنه: "يجوز للزوجة أن تطلب التطليق للأسباب التالية: … الغيبة بعد مضي سنة بدون عذر ولا نفقة".
مما يؤاخذ على نص هذه المادة أننا لو قارنا وضعية المفقود وهذه الفقرة نجدها غير متطابقة، ذلك لأن المفقود معذور حتى يثبت عكس ذلك.
الحكم بوفاة المفقود: بعد صدور الحكم بالفقدان، يستمر البحث والتحري عن المفقود إلى حين مرور مدة من فقدانه، عندها يحق لمن يمسه الأمر أن يطلب من القاضي الحكم بوفاته، وعلى القاضي أن ينظر في ظروف وملابسات الفقدان، فقد تكون ظروف الفقدان ترجح الوفاة وذلك في حالات استثنائية كالحرب أو الكوارث الطبيعية تقابل هذه الظروف ظروف فقدان أخرى لا ترجح فيها الوفاة، وهي الحالات العادية كمن غادر بيته ووطنه وانقطعت أخباره فلم يعد يعرف أحي هو أم ميت؟
1. ففـــي الحالـة العاديـة: واستنادا لنص المادة: 113 من ق.أ.ج: "... وفي الحالات التي تغلب فيها السلامة يفوّض الأمر إلى القاضي في تقدير المدة المناسبة بعد مضي أربع سنوات".
أفاد المشرع من خلال نص مادته أنه في الأحوال العادية يفوّض الحكم بوفاة المفقود للسلطة التقديرية للقاضي بشرط أن لا تقلّ عن أربع سنوات، حيث يلزم القاضي خلالها بالتحري والبحث عن المفقود بكل الطرق التي توصله إلى تحديد حياته من عدمها.
2. أما في الحالات الاستثنائية: فقد نصّ المشرع الجزائري في المادة 113 ق.أ.ج على أنه: " يجوز الحكم بموت المفقود في الحروب والحالات الاستثنائية بمضي أربع سنوات بعد التحري".
ما يؤاخذ على المشرع الجزائري أن هناك حالات يتيقن فيها هلاك المفقود كأن يكون على متن سفينة تغرق، أو طائرة تتحطم، أو تمّ اختطافه من طرف أناس مجهولين فتنقطع أخباره، أو يفقد إثر زلزال عنيف أو فيضانات عارمة كالذي حدث في 10 نوفمبر 2001 في باب الوادي … فهذه كلها تدخل ضمن الحالات الاستثنائية ولا جدوى أن ننتظر أربع سنوات كاملة للحكم بوفاته.
آثار الحكم بوفاة المفقود: للحكم بوفاة المفقود أثران: أحدهما متعلق بأمواله، والآخر بزوجته.
فبالنسبة لأمواله: فبعد الحكم بوفاة المفقود، يترتب أثر مهم هو انتقال ملكية أمواله إلى ورثته فيحكم القاضي بالوفاة يعد شهادة وفاة للمحكوم عليه بواقعة الوفاة الحكمية، فلا يعتبر المفقود ميتا ولا تحرر له فريضة ولا توزع تركته إلا بالحكم بوفاته (7).
وهذا ما نصت عليه المادة 155 من ق.أ.ج:" لا يورث المفقود ولا تقسم أمواله إلا بعد صدور حكم بموته".
وإذا ظهر المفقود حيا بعد قسمة أمواله، فقد نصّ المشرع الجزائري على هذه الحالة في المادة 115 ق.أ.ج بقوله:" … وفي حالة رجوعه أو ظهوره حيا يسترجع ما بقي عينا من أمواله أو قيمة ما بيع منها.
2. أما بالنسبة لزوجته: فتعقد وجوبا عدة الوفاة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ الحكم بوفاة المفقود وليس من تاريخ الحكم بالفقدان كما أشارت المادة 59 ق.أ.ج في قولها:" تعتد المتوفى عنها زوجها بمضي أربعة أشهر وعشرة أيام وكذا زوجة المفقود من تاريخ صدور الحكم بفقده "والأصح" من تاريخ صدور الحكم بوفاته. فإذا انتهت عدتها حلت للأزواج.
ولم ينص المشرع الجزائري على مسألة مهمة وهي ظهور المفقود حيا وقد تزوجت زوجته بآخر؟؟.
الهوامش
1. المعجم الوسيط (ص696–697)
2. السياسة الشرعية في الأحوال الشخصية، عبد الفتاح عمرو، ص216.
3. مجلة الموثق، العدد 06 أفريل 1999.
4. الإثبات في المواد المدنية، جميل الشرقاوي، ص 128.
5. الموجز في الطرق المدنية للإثبات في التشريع الجزائري وفق آخر التعديلات، محمد زهدور، ص78.
6. المرجع نفسه.
7. الميراث في القانون الجزائري، صالح جيجيك، ص 143.







قديم 2011-08-13, 23:29   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
hadia369
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية hadia369
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

لتنزيل أو الوصية الواجبة على ضوء القانون الأسرة والشريعة الإسلامية
تعريف الوصية :الوصية هي الإيصاء , وتطلق لغة بمعنى العهد إلى الغير في القيام بفعل أمر حال حياته أو بعد وفاته , يقال أوصيت له أو إليه جعلته وصيا يقوم على من بعده وهذا اللفظ اشتهر فيه لفظ:الوصاية وتطلق أيضا على جعل المال للغير وصيت بكذا أو أوصيت بكذا أي جعلته له .
والوصية في اصطلاح الفقهاء تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع سواء كان المملك عينا أم منفعة فهي عقد أو تصرف في مال وقيل أنها الأمر بالتصرف بعد الموت وبالتبرع بمال بعد الموت وهي نظام قديم لكنه اقترن في بعض العهود بالظلم و الإجحاف فكان يوصى للأجنبي و يحرم الأولاد من حق الإرث
وجاء الإسلام فصحح وجهة الوصية على أساس الحق والعدل فألزم أصحاب الأموال قبل تشريع الميراث بالوصية للوالدين و الأقربين بقوله تعالى(كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ).
و قد عرفها المشرع الجزائري في المادة 169 من قانون الأسرة الجزائري ب من توفي و له أحفاد وقد مات مورثهم قبله أو معه وجب تنزيلهم منزلة أصلهم في التركة بالشرائط التالية )
ومن خلال عبارات هذه المادة نستشف بعض النقاط التي أوردها المشرع وهي:
من توفي وله أحفاد وهنا المشرع يقصد تركة الجد بالنسبة للأحفاد
وله احفاد وهنا ذكر المشرع عبارة أحفاد والتي تعني لغة فرع الفرع من أولاد الأبناء وأولاد البنات على السواء
قد مات مورثهم قبله ويقصد هنا تاريخ وفات الأب سابق لتاريخ وفاة الجد بالنسبة للأحفاد أو معه
وجب تنزيلهم منزلة أصلهم في التركة وهنا جاءت عبارة الإلزام إذ انه كان سابقا قبل صدور قانون الاسرة غير وجوبيه بل جوازيا لكل جد أن يقرر قبل وفاته تنزيل أحفاده منزلة أصلهم ويكون التنزيل بالكتابة ولا يحتاج الى شكل رسمي وتقبل فيه شهادة الاقارب طبقا للمذهب المالكي أما في المذهب المالكي كان يخضع التنزيل للوصية الواجبة ملف 173556قراربتاريخ 25/11/1997مجلة قضائية لسنة 1997 عدد واحد صفحة 46
فكلمة وجب هي الكلمة التي حلت بها إرادة المشرع محل إرادة الجد أو الجدة حيث أنها جاءت بصيغة الوجوب فلا خيار لأي كان في التنزيل
وحينما نزلت آيات سورة النساء بتشريع المواريث تفصيلا قيدت الوصية المشروعة في الإسلام بقيدين:
1-عدم نفاذها للوارث إلا بإجازة الورثة لقوله صلى الله عليه وسلم في خطبة عام حجة الوداع إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ,فلا وصية لوارث ) أما الوالدين فصار لهما نصيب مفروض من التركة ,وصارت الوصية مندوبة لغير الوارثين .
2-تحديد مقدارها بالثلث لقوله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص الذي أراد الايصاء بثلثي ماله أو شطره ,إذ لا يرثه إلا ابنة له الثلث والثلث كثير ,انك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس ) وأما الزائد عن الثلث فهو من حق الورثة لا ينفذ تصرف المورث فيه إلا بموافقتهم و رضاهم
مشروعية الوصية :
أما من الكتاب فقوله تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت أن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ).
وقوله من بعد وصية توصون بها أو دين)
أما من السنة لقوله صلى الله عليه وسلم : (الثلث والثلث كثير ,انك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس )
الوصية الواجبة قانونا :
المستند الفقهي للوصية الواجبة و مسوغاتها :بينت أن الوصية للأقارب مستحبة عند الجمهور منهم أئمة المذاهب الأربعة ,ولا تجب على شخص إلا بحق لله أو للعباد
ويرى بعض الفقهاء كابن حزم الظاهري و الطبري وأبي بكر بن عبد العزيز من الحنابلة :أن الوصية واجبة ديانة و قضاء للوالدين والأقربين الذين لا يرثون لحجبهم عن الميراث أو لمانع يمنعهم عنه
وقد اخذ القانون المصري في المواد 76 إلى 79 وكذا القانون السوري في المادة 257 وكذا القانون الجزائري في المواد 169 إلى 172 من قانون الأسرة بالرأي الثاني فاوجب الوصية لبعض المحرومين من الإرث وهم الأحفاد الذين يموت آباؤهم في حياة أبيهم أو أنهم ماتوا ولو حكما
ففي نظام الإرث الإسلامي لا يستحق هؤلاء الأحفاد الميراث لوجود أعمامهم أو عماتهم على قيد الحياة
فستحدث القانون نظام الوصية الواجبة والتي لا تتوفر فيها مقومات الوصية لعدم الإيجاب والقبول فهي أشبه بالميراث وذلك لمعالجة المشكلة تماشيا مع روح التشريع الإسلامي
لمن تجب الوصية الواجبة:
في القانون المصري هي لأولاد الابن مهما نزلوا وللطبقة الأولى من أولاد البنات ,أو لفروع من مات مع أبيه أو أمه في حادث واحد , وللأحفاد الذين مات أبوهم أو أمهم حقيقة أو حكما
في القانون السوري اقصر الوصية الواجبة على أولاد الابن فقط ذكورا وإناثا دون أولاد البنت لان هؤلاء لا يحرمون من الميراث لوجود أعمامهم أو عماتهم إنما هم من ذوي الأرحام الذين يرثون في رأي الحنفية عند عدم وجود ذوي الفروض والعصبات
والأولى الأخذ بما ذهب إليه القانون المصري في التسوية بين فئتين من جنس واحد سواء لطبقة واحدة أو أكثر
أما في القانون الجزائري فمن خلال عبارات المواد المنظمة للتنزيل لم يذكر عبارة واحدة نستشف منها حصره للمنزل لهم في الحفدة من الذكور
1 ففي المادة 169 ذكر المشرع عبارة *وله أحفاد وقد مات مورثهم قبله أو معه* وعبارة مورثهم تحمل الأب والأم إذ كان عليه ذكر عبارة *وله أحفاد وقد مات أبوهم *وبهذا تكون نية المشرع واضحة في محاولة حصر المنزل لهم في أولاد ذكور دون أولاد الإناث
2 وفي الماد 170 يذكر المشرع عبارة الأحفاد وأصلهم والأصول تعني الأب والأم
3- أما في المادة 172 فقد أوضحت الأمر أكثر في قولها (أن لا يكون الأحفاد قد ورثوا من أبيهم أو أمهم ما لا يقل عن مناب مورثهم من أبيه أو أمه )ففي هذه المادة يصرح المشرع بأنه يقصد الأحفاد من الفرع الذكر ومن الفرع الأنثى فالمادة 172 قد فصلت بالنزاع بتفريدها لعبارة مورثهم وذكرت أبيهم وأمهم وكذلك عندما ذكرت أن التنزيل يكون للذكر مثل حظ الأنثيين
وقد ايدت المحكمة العليا هذا المفهوم في قرارها في الملف رقم 95385بتاريخ
شروط وجوب هذه الوصية :
اشترط القانون المصري والسوري لنفاذ هذه الوصية شرطين:
1-أن يكون فرع الولد غير وارث من المتوفى فئن ورث منه ميراثا ولو قليلا لم يستحق هذه الوصية
2-أن يكون المتوفى قد أعطاه ما يساوي الوصية الواجبة عن طريق الهبة أو الوصية فان أعطاه ما يستحقه بهذه الوصية فلا تجب له وان أعطاه اقل منها وجب له ما يكمل مقدار الوصية الواجبة وإذا أعطى بعض المستحقين دون البعض الآخر وجب للمحروم وصية بقدر نصيبه
أما القانون الجزائري فقد اشترط ما يلي :
1-أسهم الأحفاد تكون بمقدار حصة أصلهم لو بقي حيا
2-أن لا تتجاوز تلك الحصة الثلث
3-أن لا يكون هؤلاء الأحفاد وارثين للأصل جدا أو جدة وان لا يكون قد أوصى لهم أو أعطاهم في حياته بلا عوض مقدار ما يستحق بهذه الوصية فإذا كانت الوصية بأقل من ذلك وجب التنزيل بمقدار ما يتم به نصيبهم أو نصيب احدهم من التركة على أن لا يتعدى الثلث
4-أن لا يكون الأحفاد قد ورثوا من أبيهم أو أمهم ما لا يقل عن مناب مورثهم من أبيه أو أمه وفي هذا الشرط اختلاف بين القانون الجزائري والمصري والسوري اللذان اشترطا أن يكون الفرع غير وارث من المتوفى ولو ميراثا قليلا فهذا الميراث يحرمه التنزيل
مقدار الوصية الواجبة :
يستحق الأحفاد حصة أبيهم المتوفى لو أن أصله مات في حياته على أن لا يزيد النصيب عن الثلث فإذا زاد عنه كان الزائد موقوفا على إجازة الورثة
من مات عن ابن و بنتين وأولاد ابن متوفى في حياة أبيه فيستحق الأحفاد هنا ثلث التركة ومن توفى عن ابن و بنت توفيت في حياة أبيها يأخذ الأحفاد حسب القانون المصري لا السوري نصيب أمهم وهو هنا ربع التركة ومن مات عن ابن و بنت وأولاد ابن مات في حياة أبيه فيأخذون خمسا (2من5) التركة هو أكثر من الثلث فلا يأخذون إلا الثلث وحسب القانون المصري الوصية الواجبة مقدمة على غيرها في الاستيفاء من ثلث التركة
طريقة استخراج الوصية الواجبة :
هي أن يفرض المتوفى في حياة والده حيا و يعطى نصيبه ثم يخرج ذلك النصيب من التركة بشرط ألا يزيد على الثلث ويعطى للأحفاد ثم يقسم باقي التركة بين الورثة من غير نظر إلى الولد المتوفى الذي فرض حيا
كان يتوفى شخص ويترك ثلاثة أبناء و بنت ابن متوفى و أبا وأما يفرض أولا وجود الابن الذي توفي في حياة أبيه فيكون للأب السدس وللام السدس ولكل واحد من الأبناء الأربع السدس ثم يخرج نصيب الابن المتوفى من أصل التركة فيعطى لبنته وصية واجبة ثم يقسم باقي التركة على الورثة الموجودين بالفعل حسب الفريضة الشرعية فيكون للأب سدس الباقي وللام مثل ذلك ويوزع ما بقي بين الثلاثة أثلاثا
من اعداد الاستاذةعمارة







قديم 2011-08-13, 23:31   رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
hadia369
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية hadia369
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

لتنزيل أو الوصية الواجبة على ضوء القانون الأسرة والشريعة الإسلامية
تعريف الوصية :الوصية هي الإيصاء , وتطلق لغة بمعنى العهد إلى الغير في القيام بفعل أمر حال حياته أو بعد وفاته , يقال أوصيت له أو إليه جعلته وصيا يقوم على من بعده وهذا اللفظ اشتهر فيه لفظ:الوصاية وتطلق أيضا على جعل المال للغير وصيت بكذا أو أوصيت بكذا أي جعلته له .
والوصية في اصطلاح الفقهاء تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع سواء كان المملك عينا أم منفعة فهي عقد أو تصرف في مال وقيل أنها الأمر بالتصرف بعد الموت وبالتبرع بمال بعد الموت وهي نظام قديم لكنه اقترن في بعض العهود بالظلم و الإجحاف فكان يوصى للأجنبي و يحرم الأولاد من حق الإرث
وجاء الإسلام فصحح وجهة الوصية على أساس الحق والعدل فألزم أصحاب الأموال قبل تشريع الميراث بالوصية للوالدين و الأقربين بقوله تعالى(كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ).
و قد عرفها المشرع الجزائري في المادة 169 من قانون الأسرة الجزائري ب من توفي و له أحفاد وقد مات مورثهم قبله أو معه وجب تنزيلهم منزلة أصلهم في التركة بالشرائط التالية )
ومن خلال عبارات هذه المادة نستشف بعض النقاط التي أوردها المشرع وهي:
من توفي وله أحفاد وهنا المشرع يقصد تركة الجد بالنسبة للأحفاد
وله احفاد وهنا ذكر المشرع عبارة أحفاد والتي تعني لغة فرع الفرع من أولاد الأبناء وأولاد البنات على السواء
قد مات مورثهم قبله ويقصد هنا تاريخ وفات الأب سابق لتاريخ وفاة الجد بالنسبة للأحفاد أو معه
وجب تنزيلهم منزلة أصلهم في التركة وهنا جاءت عبارة الإلزام إذ انه كان سابقا قبل صدور قانون الاسرة غير وجوبيه بل جوازيا لكل جد أن يقرر قبل وفاته تنزيل أحفاده منزلة أصلهم ويكون التنزيل بالكتابة ولا يحتاج الى شكل رسمي وتقبل فيه شهادة الاقارب طبقا للمذهب المالكي أما في المذهب المالكي كان يخضع التنزيل للوصية الواجبة ملف 173556قراربتاريخ 25/11/1997مجلة قضائية لسنة 1997 عدد واحد صفحة 46
فكلمة وجب هي الكلمة التي حلت بها إرادة المشرع محل إرادة الجد أو الجدة حيث أنها جاءت بصيغة الوجوب فلا خيار لأي كان في التنزيل
وحينما نزلت آيات سورة النساء بتشريع المواريث تفصيلا قيدت الوصية المشروعة في الإسلام بقيدين:
1-عدم نفاذها للوارث إلا بإجازة الورثة لقوله صلى الله عليه وسلم في خطبة عام حجة الوداع إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ,فلا وصية لوارث ) أما الوالدين فصار لهما نصيب مفروض من التركة ,وصارت الوصية مندوبة لغير الوارثين .
2-تحديد مقدارها بالثلث لقوله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص الذي أراد الايصاء بثلثي ماله أو شطره ,إذ لا يرثه إلا ابنة له الثلث والثلث كثير ,انك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس ) وأما الزائد عن الثلث فهو من حق الورثة لا ينفذ تصرف المورث فيه إلا بموافقتهم و رضاهم
مشروعية الوصية :
أما من الكتاب فقوله تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت أن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ).
وقوله من بعد وصية توصون بها أو دين)
أما من السنة لقوله صلى الله عليه وسلم : (الثلث والثلث كثير ,انك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس )
الوصية الواجبة قانونا :
المستند الفقهي للوصية الواجبة و مسوغاتها :بينت أن الوصية للأقارب مستحبة عند الجمهور منهم أئمة المذاهب الأربعة ,ولا تجب على شخص إلا بحق لله أو للعباد
ويرى بعض الفقهاء كابن حزم الظاهري و الطبري وأبي بكر بن عبد العزيز من الحنابلة :أن الوصية واجبة ديانة و قضاء للوالدين والأقربين الذين لا يرثون لحجبهم عن الميراث أو لمانع يمنعهم عنه
وقد اخذ القانون المصري في المواد 76 إلى 79 وكذا القانون السوري في المادة 257 وكذا القانون الجزائري في المواد 169 إلى 172 من قانون الأسرة بالرأي الثاني فاوجب الوصية لبعض المحرومين من الإرث وهم الأحفاد الذين يموت آباؤهم في حياة أبيهم أو أنهم ماتوا ولو حكما
ففي نظام الإرث الإسلامي لا يستحق هؤلاء الأحفاد الميراث لوجود أعمامهم أو عماتهم على قيد الحياة
فستحدث القانون نظام الوصية الواجبة والتي لا تتوفر فيها مقومات الوصية لعدم الإيجاب والقبول فهي أشبه بالميراث وذلك لمعالجة المشكلة تماشيا مع روح التشريع الإسلامي
لمن تجب الوصية الواجبة:
في القانون المصري هي لأولاد الابن مهما نزلوا وللطبقة الأولى من أولاد البنات ,أو لفروع من مات مع أبيه أو أمه في حادث واحد , وللأحفاد الذين مات أبوهم أو أمهم حقيقة أو حكما
في القانون السوري اقصر الوصية الواجبة على أولاد الابن فقط ذكورا وإناثا دون أولاد البنت لان هؤلاء لا يحرمون من الميراث لوجود أعمامهم أو عماتهم إنما هم من ذوي الأرحام الذين يرثون في رأي الحنفية عند عدم وجود ذوي الفروض والعصبات
والأولى الأخذ بما ذهب إليه القانون المصري في التسوية بين فئتين من جنس واحد سواء لطبقة واحدة أو أكثر
أما في القانون الجزائري فمن خلال عبارات المواد المنظمة للتنزيل لم يذكر عبارة واحدة نستشف منها حصره للمنزل لهم في الحفدة من الذكور
1 ففي المادة 169 ذكر المشرع عبارة *وله أحفاد وقد مات مورثهم قبله أو معه* وعبارة مورثهم تحمل الأب والأم إذ كان عليه ذكر عبارة *وله أحفاد وقد مات أبوهم *وبهذا تكون نية المشرع واضحة في محاولة حصر المنزل لهم في أولاد ذكور دون أولاد الإناث
2 وفي الماد 170 يذكر المشرع عبارة الأحفاد وأصلهم والأصول تعني الأب والأم
3- أما في المادة 172 فقد أوضحت الأمر أكثر في قولها (أن لا يكون الأحفاد قد ورثوا من أبيهم أو أمهم ما لا يقل عن مناب مورثهم من أبيه أو أمه )ففي هذه المادة يصرح المشرع بأنه يقصد الأحفاد من الفرع الذكر ومن الفرع الأنثى فالمادة 172 قد فصلت بالنزاع بتفريدها لعبارة مورثهم وذكرت أبيهم وأمهم وكذلك عندما ذكرت أن التنزيل يكون للذكر مثل حظ الأنثيين
وقد ايدت المحكمة العليا هذا المفهوم في قرارها في الملف رقم 95385بتاريخ
شروط وجوب هذه الوصية :
اشترط القانون المصري والسوري لنفاذ هذه الوصية شرطين:
1-أن يكون فرع الولد غير وارث من المتوفى فئن ورث منه ميراثا ولو قليلا لم يستحق هذه الوصية
2-أن يكون المتوفى قد أعطاه ما يساوي الوصية الواجبة عن طريق الهبة أو الوصية فان أعطاه ما يستحقه بهذه الوصية فلا تجب له وان أعطاه اقل منها وجب له ما يكمل مقدار الوصية الواجبة وإذا أعطى بعض المستحقين دون البعض الآخر وجب للمحروم وصية بقدر نصيبه
أما القانون الجزائري فقد اشترط ما يلي :
1-أسهم الأحفاد تكون بمقدار حصة أصلهم لو بقي حيا
2-أن لا تتجاوز تلك الحصة الثلث
3-أن لا يكون هؤلاء الأحفاد وارثين للأصل جدا أو جدة وان لا يكون قد أوصى لهم أو أعطاهم في حياته بلا عوض مقدار ما يستحق بهذه الوصية فإذا كانت الوصية بأقل من ذلك وجب التنزيل بمقدار ما يتم به نصيبهم أو نصيب احدهم من التركة على أن لا يتعدى الثلث
4-أن لا يكون الأحفاد قد ورثوا من أبيهم أو أمهم ما لا يقل عن مناب مورثهم من أبيه أو أمه وفي هذا الشرط اختلاف بين القانون الجزائري والمصري والسوري اللذان اشترطا أن يكون الفرع غير وارث من المتوفى ولو ميراثا قليلا فهذا الميراث يحرمه التنزيل
مقدار الوصية الواجبة :
يستحق الأحفاد حصة أبيهم المتوفى لو أن أصله مات في حياته على أن لا يزيد النصيب عن الثلث فإذا زاد عنه كان الزائد موقوفا على إجازة الورثة
من مات عن ابن و بنتين وأولاد ابن متوفى في حياة أبيه فيستحق الأحفاد هنا ثلث التركة ومن توفى عن ابن و بنت توفيت في حياة أبيها يأخذ الأحفاد حسب القانون المصري لا السوري نصيب أمهم وهو هنا ربع التركة ومن مات عن ابن و بنت وأولاد ابن مات في حياة أبيه فيأخذون خمسا (2من5) التركة هو أكثر من الثلث فلا يأخذون إلا الثلث وحسب القانون المصري الوصية الواجبة مقدمة على غيرها في الاستيفاء من ثلث التركة
طريقة استخراج الوصية الواجبة :
هي أن يفرض المتوفى في حياة والده حيا و يعطى نصيبه ثم يخرج ذلك النصيب من التركة بشرط ألا يزيد على الثلث ويعطى للأحفاد ثم يقسم باقي التركة بين الورثة من غير نظر إلى الولد المتوفى الذي فرض حيا
كان يتوفى شخص ويترك ثلاثة أبناء و بنت ابن متوفى و أبا وأما يفرض أولا وجود الابن الذي توفي في حياة أبيه فيكون للأب السدس وللام السدس ولكل واحد من الأبناء الأربع السدس ثم يخرج نصيب الابن المتوفى من أصل التركة فيعطى لبنته وصية واجبة ثم يقسم باقي التركة على الورثة الموجودين بالفعل حسب الفريضة الشرعية فيكون للأب سدس الباقي وللام مثل ذلك ويوزع ما بقي بين الثلاثة أثلاثا
من اعداد الاستاذةعمارة







قديم 2011-08-13, 23:32   رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
hadia369
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية hadia369
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

بالنسبة للزوجان
الزوج:النصف اذا لم يكن لزوجته فرع وارث
الربع اذا كان لزوجته فرع وارث

الزوجة:الربع اذا لم يكن لزوجها فرع وارث
الثمن اذا كان لزوجها فرع وارث

بالنسبة للاصل:
1الام:الثلث عند عدم وجود فرع وارث ولا جمع من الاخوة
السدس عند وجود فرع وارث او جمع من الاخوة
وللام ثلث الباقي بعد فرض احد الزوجين و ذلك عند وجود الاب و الام و احد الزوجين(مسالة الغراوين ما177 قا)
و الام تحجب كلا الجدتين سواء لام او لاب

2الاب:السدس عند وجود الفرع الوارث الذكر
السدس زائد الباقي عصبة عند وجود الفرع الوارث من الاناث
ياخذ الباقي بعد الفروض تعصيبا بالنفس عند عدم وجود الفرع الوارث مطلقا
والاب يحجب الجد(لاب)و الابن و ابن الابن و جميع الحواشي

3الجدة(لام)و الجدة( لاب)السدس فهو لاحدي الجدتين اذا انفردت فان كانتا معا اشتركا في السدس

4الجد(لاب):نفس حالات الاب وفي الحالة الاخيرة ياخذ الباقي بعد الفروض تعصيبا بالنفس ما لم يوجد معه اخوة اشقاء او لاب فانهم يشركونه في الباقي علي مذهب من
يرى ارثهم معه
و الجد يحجب الابن و ابن الابن و جميع الحواشي

بالنسبة للفرع:
للابن باقي تعصيبا...>1الابن..................>ع<............. ............>2البنت نصف اذا انفردت
بالنفس مالم يرث ابناء مع بنات عن مشاركة و عاصب
تكن معه اخته للذكر مثل حظ انثيين .اذا كانتا اثنين فاكثر دون
تعصيبا بالغير عاصب اشتركن في ثلثين
والابن يحجب . واذا استغرقتا البنات ثلثين
ابن الابن و لا تاخذ بنات الابن شيئا مالم
بنت الابن و يوجد عاصب لهن وهو ابن ابن
جميع الحواشي .بنت تحجب الاخوة لام

لابن الابن باقي>3ابن الابن............>ع<..............>4بنت الابن نصف اذا انفردت
تعصيبا بالنفس تعصيب بلغير عن بنت ومشاركة و عاصب
مالم تكن .تشترك بنات ابن في ثلثين ما
. معه اخته لم توجد بنت و لاعاصب
.سدس مع بنت واحدة و دون عاصب
و اذا تعددن اشتركن في سدس
ابن الابن يحجب جميع الحواشي بنت ابن تحجب اخوة لام

بالنسبة للحواشي:
1الاخت الشقيقة:..............>ع<......................... ..2الاخ الشقيق...........................>ع
_نصف اذا انفردت يرثان معا للذكر _الاخ الشقيق يحجب الاخت لاب
عن بنت و بنت ابن مثل حظ انثيين والاخ لاب وابن الاخ لاب و ابن الاخ
ومشاركة و عاصب تعصيبا بالغير الشقيق و ابن الاخ لاب والعم الشقيق
_اذا كانتااثنين فاكثر والعم لابو ابن العم الشقيق و ابن العم
دون عاصب اشتركن لاب وكل واحد من هؤولاء يحجب الاخر
في ثلثين بالترتيب
_اذا ورثت مع بنت _ وكل واحد من هؤلاء ياخذ الباقي بعد الفروض
او بنت ابن اخذت تعصيبا بالنفس مالم يحجبه من قبله.
الباقي تعصيبا
مع الغير
_اذا استغرقت شقيقتان
ثلثين لم تاخذ اخت لاب
شيئا مالم يوجد لها عاصب
وهو الاخ لاب
_اذا ورثت الشقيقة مع
بنت او بنت ابن تعصيبا
مع الغير نزلت منزلة
شقيق فحجبت من
يحجبه

3الاخت لاب: ........................................>ع<....... ............................4.<الاخ لاب.....ع
_النصق اذا انفردت عن يرثان معا للذكر مثل حظ الاخ لاب يحجب
بنت وبنت الابن و شقيقة الانثيين تعصيبا بالغير ابن الاخ الشقيق
و مشاركةوالعاصب والباقي الذين
_اذا كانتا اثنين فاكثر ذكرتهم بالترتيب
ودون شقيقةولا عاصب
اشتركن في الثلثين
_اذا ورثت مع شقيقة
اخذت سدس تكملة
للثلثين
_اذا ورثت مع بنت او
بنت الابن و دون شقيقة
اخذت الباقي تعصيبا
مع الغير
_اذا ورثت الاخت لاب
مع البنت او بنت الابن
تعصيبا مع الغير نزلت
منزلةالاخ الشقيق
فحجبت من يحجبه

5الاخوة لام:_السدس اذا كان اخا لام واحدا او اختا لام واحدة
_الثلث اذا كانو اثنين فاكثر اشتركو في الثلث بالتساوي.







قديم 2011-08-13, 23:35   رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
hadia369
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية hadia369
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

: أصناف الورثة
تتمثل أصناف الورثة فيما يلي:
أصحاب الفروض والعصبات وذوي الأرحام وذلك ما نص عليه المشرع الجزائري في المادة 139 من قانون الأسرة الجزائري.

المبحث الأول: أصحاب الفروض:

إن أصحاب الفرض هم الذين لهم سهام مقدرة في كتاب الله كالزوجين أو في سنّة رسول الله  كالجدة، أو بالإجماع كقيام بنت الابن مقام البنت عند عدمها، فهؤلاء يقدمون في الإرث على غيرهم، فيشرع بتقسيم التركة بينهم، والفرض لغة هو التقدير والقطع والبيان، يقول الله تعالى: نِصْفُ مَا فَرضتُّمْ  أي قدرتم وقال سبحانه وتعالى: فَرَضَ الله لكُم تحلةّ أيْمَانكُمْ  أي بيّنَ، ويقال فرض الخياط الثوب أي قطعه، والفرض هو المقدار المعين شرعًا لكل وارث من التركة ويسمى سهما وجمعه سهام أو أسهم، ونصيـبا جمعه أنصبة و أنصباء.
والفروض المقدرة في كتاب الله ستة:
1- النصف، 2- الربع، 3- الثمن، 4- الثلثان، 5- الثلث، 6- السدس

وذو الفروض هم اثـنا عشر (12)، أربعة من الذكور وهم:
1- الزوج، 2- الأب، 3- الجد الصحيح، 4- الأخ لأم.

وثمانية من الإناث وهن:
1- الزوجة، 2- الأم، 3- الجدة الصحيحة، 4- البنت، 5- بنت الابن،
6- الأخت الشقيقة ، 7 الأخت لأب ، 8- الأخت لأم.

المطلب الأول: ميراث الزوجين:
رع الأول: ميراث الزوج:
يرث الزوج من تركة زوجته إذا ماتت قبله ولا يحجب الزوج من ميراثها حجبًا كليا مطلقا ، والزوج له في ميراث زوجته حالتان هما:
1- الحالة الأولى النصف: إذا لم يكن للزوجة فرع وارث مطلق ذكرا كان أو أنثى.
2- الحالة الثانية الربع: إذا كان للزوجة فرع وارث مطلق سواء كان ذكرا أو أنثى.
والدليل على إرث الزوج: الأصل في ميراث الزوج من زوجته قوله تعالى: ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن .1، فالمراد بلفظ الولد في الآية الفرع الوارث بالمعنى المتقدم، ولفظ الولد يطلق على الذكر والأنثى.
أمثلة على ميراث الزوج:
1- مات زوج أب، جدة الزوج يستحق النصف لعدم وجود الفرع الوارث مطلق.
2- ماتت عن زوج أم، ابن الزوج يستحق الربع لوجود الفرع الوارث المذكر وهو الابن.
وتنص على ذلك المادة 144/1 من قانون الأسرة الآتي نصها:" أصحاب النصف...1- الزوج ويستحق النصف من تركة زوجته بشرط عدم وجود الفرع الوارث لها."
أما المادة 145 فنصت على ما يلي:" أصحاب الربع اثنان وهما:1- الزوج عند وجود الفرع الوارث لزوجته."2


الفرع الثاني: ميراث الزوجة:
الزوجة ترث من تركة زوجها إذا مات قبلها، لا تحجب من ميراث الزوج حجبا كليا مطلقا والزوجة لها في الميراث من زوجها حالتان:
- الربع: إذا لم يكن للزوج فرع وارث مطلق مذكرًا أو أنثى سواء كانت الفرع الوارث من هذه الزوجة أو من زوجة أخرى.
- الثمن: إذا كان للزوج فرع وارث مطلق سواء كان الفرع الوارث من هذه الزوجة أو من زوجة أخرى.
الدليل على ميراث الزوجة: الأصل في إرث الزوجة قوله تعالى: ولهنّ الربعُ مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهنّ الثمن مما تركتم  1.
وميراث الزوجة في القانون ما نصت عليه المادة 11 فقرة 2 و 3:" وللزوجة ولو كانت مطلقة رجعيا إذا مات الزوج وهي في العدة أو الزوجات فرض الربع عند عدم الولد وولد الابن وإن نزل والثمن مع الولد أو ولد الابن وإن نزل".

أمثلة عن ميراث الزوجة:
1- مات زوجة، أب، أم الزوجة تستحق الربع لعدم وجود الفرع الوارث مطلقا ذكرا كان أو أنثى.
2- مات عن زوجة جدة ابن، الزوجة تستحق الثمن لوجود الفرع الوارث المذكر الابن وهو الابن هنا
المطلب الثاني: ميراث الأبوين
الفرع الأول: ميراث الأب:
للأب ثلاث حالات:
1- الحالة الأولى: يرث السدس من التركة عند وجود الفرع الوارث المذكر (الابن، ابن الابن، وإن نزل).
مثال: مات شخص عن أب، ابن.
- أب: السدس التركة لوجود الفرع الوارث المذكر "الابن"
- الابن باقي التركة تعصيبا.
2- الحالة الثانية: يرث السدس من التركة فرضًا، والباقي تعصيبًا عند وجود الفرع الوارث المؤنث، (البنت، وبنت الابن، وإن نزلت).
مثال: مات شخص عن أب، بنت ابن.
- الأب: السدس التركة فرضًا، والباقي تعصيبا لوجود الفرع الوارث المؤنث (بنت الابن).
- بنت الابن: النصف من التركة.
ودليل هاتين الحالتين، قوله تعالى: ولأبويه لكُلّ واحدٍ منهما السدس ممّا تركَ إن كان له ولد.
أما في قانون الأسرة الجزائري فتنص المادة 149/1 على هاتين الحالتين:" أصحاب السدس .... الأب بشرط وجود الولد أو ولد الابن ذكرا كان أو أنثى".
3- الحالة الثالثة: يرث بالتعصيب عن وجود الفرع الوارث مطلقا للمتوفى، فيستأثر بالتركة كلها عند غياب أصحاب الفروض الوارثين معه، ويأخذ الباقي عند وجودهم.

مثال: مات شخص عن أب، زوجة.
- الزوجة: الربع من التركة.
- الأب: باقي التركة تعصيبًا (بعد نصيب الزوجة) لعدم وجود الفرع الوارث مطلقًا.

الفرع الثاني: ميراث الأم
للأم ثلاث حالات:1
1- الحالة الأولى: ترث السدس التركة في صورتين:
الصورة الأولى: إذا كان للمتوفى فرع وارث مطلقا.
الصورة الثانية: إذا كان للمتوفى جمع من الإخوة والأخوات مطلقًا.
ودليل ذلك قوله تعالى: ولأبويه لكُلّ واحدٍ منهما السدس ممّا تركَ إن كان له ولدٌ.... فإن كان له إخوةٌ فلأُمِهِ السدس..
ونص القانون على الصورتين معًا في المادة 149/2 أصحاب السدس... الأم بشرط وجود فرع وارث أو عدد من الإخوة، سواء كانوا وارثين أو محجوبين).
مثال 1- مات شخص عن أم، ابن.
- أم السدس من التركة لوجود فرع وارث (الابن)
- ابن باقي التركة تعصيبًا.
مثال 2- ماتت امرأة عن زوج أم، أخ شقيق، أخ لأب.
- زوج: النصف من التركة لعدم وجود الفرع الوارث.
- أم: السدس من التركة لوجود جمع من الإخوة.
- أخ شقيق: باقي التركة تعصيبا.
- أخ لأب: محجوب بالأخ شقيق.
2- الحالة الثانية: ترث الثلث التركة عند عدم وجود الفرع الوارث مطلقا أو عدم وجود جمع من الإخوة (أو الأخوات) مطلقا ودليل ذلك قوله تعالى:... فإن لم يكن له ولدٌ وورثه أبواهُ فلأّمهِ الثلث...
ونص القانون على هذه الحالة في المادة 148/1 أصحاب الثلث... الأم بشرط عدم وجود الفرع الوارث أو عدد من الإخوة سواء كانوا أشقاء لأب أو لأم ولو لم يرثوا).

مثال 1- مات عن أم، زوجة.
- أم: الثلث لعدم وجود الفرع الوارث وجمع من الأخوة.
- زوجة: الربع من التركة لعدم وجود الفرع الوارث.

مثال 2- ماتت امرأة عن زوج، أخ لأب، أم.
- زوج:النصف من التركة لعدم وجود الفرع الوارث.
- أخ لأب: باقي التركة تعصيبًا
- أم: الثلث من التركة لعدم وجود الفرع الوارث وجمع من الأخوة.
3- الحالة الثالثة: ترث ثلث الباقي من التركة إذا كان معها أبو المورث أو أحد الزوجين وألا يكون معها فرع وارث أو جمع من الإخوة، وذلك في مسألتين شهيرتين، سميتا بالمسالتين العراوتين وهما:1
1. ماتت امرأة عن زوج، أم، أب.
- زوج:النصف التركة لعدم وجود الفرع الوارث.
- أم: الثلث الباقي من التركة بعد نصيب الزوج وهو السدس.
- أب: باقي التركة تعصيبًا لعدم وجود الفرع الوارث.
2. مات رجل عن زوجته، أم، أب.
- زوجة: الربع التركة لعدم وجود الفرع الوارث.
- أم: الثلث الباقي من التركة بعد نصيب الزوجة وهو الربع.
- أب: باقي التركة تعصيبًا اعدم وجود الفرع الوارث.

المطلب الثالث: ميراث البنات وبنات الأبناء
الفرع الأول: ميراث البنات الصلبيات:
يراد بالبنات الصلبيات، البنات المباشرة للمتوفى المورث ولهنّ ثلاث حالات:
1- الحالة الأولى: ترث النصف عند إنفرادها وعدم وجود معصب وقد نص القانون على هذه الحالة في المادة 144/2 أصحاب النصف... بالبنت بشرط انفرادها عن ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى).
مثال: مات شخص عن زوجة، بنت.
- زوجة: الثمن التركة لوجود الفرع الوارث (البنت).
- بنت: النصف التركة لإنفرادها وعدم وجود معصب.
2- الحالة الثانية: ترث البنتان فأكثر ثلثي التركة مع عدم وجود معصب.1
ولقد وردت هذه الحالة في المادة 147/1:" أصحاب الثلثين بنتان فأكثر شرط عدم وجود الابن".
مثال: ماتت امرأة عن زوج، 3 بنات.
- زوج: الربع التركة لوجود الفرع الوارث (البنات)
- 3 بنات: الثلثين التركة لتعددهن وعدم وجود معصب.
3- الحالة الثالثة: ترث الواحدة أو أكثر عن طريق التعصيب بالغير لوجود معصب طبقا لقاعدة:" للذكر ضعف الأنثى"، وقد نص القانون على هذه الحالة في المادة 155/1 :" العاصب بغيره هو كل أنثى عصبها ذكر وهي البنت مع أخيها يكون الإرث للذكر مثل حظ الأنثيين ".
مثال: مات عن الزوجة، البنت، ابن.
- زوجة: الثمن التركة لوجود الفرع الوارث (البنت والابن)
- بنت، ابن: يرثان بالتعصيب طبقا لقاعدة للذكر ضعف الأنثى.
وقد وردت تلك الحالات في قوله تعالى: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كنّ نساءً فوقَ اثنتين فلهنّ ثلثا ما تركَ وإن كانتْ واحــدة فلهاَ النصفُ...

الفرع الثاني: ميراث بنات الأبناء
لهن ست حالات:3
1- الحالة الأولى: أن تكون منفردة ليس معها من يساويها وليس معها ابن ابن في درجتها ولا بنت صلبية فلها في هذه الحالة النصف (النصف)
مثال: مات عن أب، أم، بنت ابن
- البنت:النصف
- الأم: السدس
- الأب: الباقي فرضًا وتعصيبًا.
2- الحالة الثانية: أن تكون اثنتين فأكثر حال فقد البنت الأصلية أو ابن ابن في درجتها، ففي هذه الحالة لها الثلثين
مثال: مات عن أب، بنت ابن.
- البنت:الثلثين
- أب: الباقي تعصيبًا.
3- الحالة الثالثة: أن يكون معها ابن ابن في درجتها ففي هذه الحالة تأخذ نصيبها بالتعصيب معه فيكون له مثلا مثل حضها كما لو مات شخص عن بنت ابن وابن ابن.1
مثال: مات عن زوجة، بنت ابن، ابن ابن.
- زوجة: الثمن لوجود الفرع
- بنت ابن + ابن ابن يرثان الباقي تعصيبًا طبقا لقاعدة الذكر ضعف الأنثى.
4- الحالة الرابعة: أن تكون معها بنت صلبية، فلها إن كانت واحدة أو أكثر السدس تكملة للثلثين لأن نصيب البنات لا يزيد عن لقوله تعالى:" لا يزاد حق البنات عن الثلثين".
ولمّا كانت البنت قد أخذت النصف لقوة قرابتها وبقي السدس فإن بنات الابن واحدة أو أكثر تأخذه، فلو مات شخص عن بنت وبنت ابن وأخ شقيق أو لأب :
- فللبنت النصف.
- بنت الابن (السدس) تكملة (الثلثين).
- الأخ الباقي تعصيبًا.
5- الحالة الخامسة: إن بنت الابن تسقط مع وجود البنتين من الصلب فأكثر فلا يكون معها فرض، فإذا وجد بحذائها أو أسفل منها غلام، فيعصمها للذكر مثل حظ الأنثيين، فيكون لها قريبا مبارك ، إذ لولاه لسقطت.1
مثال: ماتت امرأة عن زوج وبنتين وبنت ابن، ابن ابن ابن
- الزوج الربع
- البنتين الثلثين
- بنت الابن + ابن ابن الابن بالتعصيب للذكر مثل حظي الأنثى.
وهنا عصب بنت الابن غلام أسفل منها مبارك عليها إذ لولاه لسقطت وقد عصبها من هو أسفل منها هنا فقط لاحتياجها إليه، أم أخا لم تحتاج إليه بأن بقي لها شيء من نصيب البنات فإنه لا يعصبها وتأخذ هي نصيبها فرضا كما لو مات عن بنت ابن وابن ابن فلها النصف وله الباقي تعصيبا.
مثال: مات عن بنت، بنت ابن، ابن ابن ابن.
- البنت: النصف
- بنت الابن السدس تكملة لـ الثلثين
- ابن ابن الابن الباقي تعصيبا.
6- الحالة السادسة: تسقط مع وجود الابن الصلبي أو ابن ابن أعلى منها درجة.
مثال: مات عن ابن، بنت ابن.
- فلا شيء هنا لبنت الابن والتركة هنا كلها للابن.
والأصل ميراث بنت الابن، النصوص الدالة على أحكام إرث البنت قوله تعالى: يوصيكم الله في أولادكم ) فيشمل الأولاد الصلبيين سواءً أكانوا ذكورا أو إناثا ويشمل أبناء أبنائهم مهما نزلت درجة الأب بالإجماع.2
أما في قانون الأسرة الجزائري فقد تناول هذه الحالات الست في المواد الآتية نصها:
1. المادة 144/3 :" أصحاب النصف... بنت الابن بشرط إنفرادها عن ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى وولد الابن في درجتها."
2. المادة 147/2 :" أصحاب الثلثين... بنت الابن فأكثر شرط عدم وجود ولد صلب وابن ابن في درجتها."
3. المادة 115/2 :" العاصب بغيره هو كل أنثى عصبها ذكر وهي بنت الابن مع أخيها أو ابن عمها المساوي لها في الدرجة أو ابن ابن عمها الأسفل درجة أن لا ترث بالفرض.
4. المادة 149/5 تنص :" أصحاب السدس بنت الابن ولو تعددت شرط أن تكون مع بنت واحدة، وأن لا تكون معها ابن ابن في درجتها."
كما نصت المادة 160/4 على ما يلي :" بنت الابن ترث النصف إذا انفردت والسدس إذا كانت مع بنت الصلب الواحدة وفي حالة تعدد بنات الابن يرثن السدس بدل الثلثين وحكم بنت الابن مع بنت الابن أعلى منها درجة كحكم بنت الابن مع بنات الصلب.
5. كما نصت المادة 163 على :" يحجب كل من الابن وابن الابن وإن نزل بنت الابن التي تكون أنزل منه درجة ويحجبها أيضا بنتان أو بنت ابن أعلى منها درجة ما لم يكن معها من يعصبها."





المطلب الرابع: ميراث أولاد لأم (الإخوة والأخوات لأم)
ميراث الإخوة لأم وهم أولاد الأم ذكورا كانوا أم إناثًا ويسمون بني الأخياف والأصل في ميراثهم قوله تعالى: وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحدٍ منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصيةٍ يوصى بها أو دَينٍ غير مُضار وصية من الله والله عليم حليمٌ
ولأولاد الأم ثلاث حالات:2
1- الحالة الأولى: يرث الواحد منهم (ذكرا كان أو أنثى) السدس عند عدم وجود حاجب وقد وردت هذه الحالة في المادة 149/7 من قانون الأسرة الجزائري:" أصحاب السدس... الأخ للأم بشرط أن يكون منفردا ذكرا كان أم أنثى، وعدم وجود الأصل، والفرع الوارث".
مثال: مات عن زوجة، أخ لأم
- الزوجة: الربع التركة لعدم وجود الفرع الوارث.
- أخ لأم: السدس التركة لإنفراده وعدم وجود حاجب.
2- الحالة الثانية: يرثون الثلث التركة بالتساوي، إذا تعددوا، سواءً كانوا ذكورًا أم إناثًا أم مختلطين.
جاء في المادة 148/2 من قانون الأسرة الجزائري:" أصحاب الثلث...، الإخوة لأم بشرط إنفرادهم عن الأب، والجد لأب، وولد الصلب وولد الصلب وولد الابن ذكرًا كان أم أنثى."
مثال: مات عن أخ شقيق، زوجة، 3 أخوة لأم
- أخ شقيق: باقي التركة تعصيبًا
- زوجة: الربع التركة لعدم وجود الفرع الوارث.
- 3 إخوة لأم: الثلث التركة لتعددهم وعدم وجود حاجب (يقسمونه بالتساوي).
3- الحالة الثالثة: يحجبون حجب حرمان بالأصل المذكر (الأب والجد لأب وإن علا)، والفرع الوارث مطلقًا (الابن وابن الابن مهما نزل، والبنت وبنت الابن مهما نزلت).
وقد أشار قانون الأسرة الجزائري على ذلك في المادة 149/7 المذكورة سلفًا.
مثال: مات عن أخ لأم، أب، زوج
- زوج: النصف التركة لعدم وجود فرع وارث.
- أب: باقي التركة تعصيبا.
- أخ لأم: محجوب حجب حرمان بالأصل المذكور (الأب).

المطلب الخامس: ميراث الأخوات الشقيقات والأخوات لأب.
الفرع الأول: ميراث الأخوات الشقيقات.
الأخت الشقيقة هي كل أنثى شاركت الميت في أصله أي من أبيه وأمه جميعا، ويسمى الإخوة الشقاء والأخوات الشقيقات (أولاد الأعيان) لقوة قرابتهم من الميت لأنهم يشتركون معه في الأب والأم.
والأصل في توريث الأخوات الشقيقات قوله تعالى : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة أن امرؤ هلك ليس له ولدٌ وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولدٌ فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان ممّا ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظّ الأنثيين...
وروى الصحابي أن النبي قضى في البنت وبنت الابن والأخت فجعل للبنت النصف ولبنت الابن السدس وللأخت الباقي.2
وما روى عنه أنه قال :" اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة "، والمراد هنا الأخوات الشقيقات أو لأب دون الأخوات لأم لسقوطهم بالأولاد مطلقا وعلة ذلك يكون للأخوات الشقيقات الحالات التالية:
1- الحالة الأولى: النصف للواحدة إذا انفردت ولم يكن من يحجبها من أب أو ابن أو ابن ابن ولم تكن عصبة باخ شقيق مع الفرع الوارث المؤنث كبنت البنت أو بنت الابن.
2- الحالة الثانية: الثلثان للاثنين أو إذا تعددوا وليس من يحجبها.
3- الحالة الثالثة: أن يكون مع الأخت أو الأخوات أخ شقيق أو أكثر فيعصبهن للذكر مثل حظ الأنثيين.
4- الحالة الرابعة: أن تصبح الأخت الشقيقة أو الأخوات عصبة مع البنات فإذا ترك بنتـــا وأختا شقيقة كـــان للبنت النصــــف والبـــاقي للأخــــت لقوله :" اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة ".
5- الحالة الخامسة: مشاركتهن أولاد الأم في المسألة المشتركة وتتحقق بتوافر الشروط التالية:
وجود الزوج (صاحب النصف).
وجود صاحب السدس (الأم أو الجدة).
وجود اثنين أو أكثر من الإخوة لأم.
وجود أخت شقيقة أو أكثر مع أخ شقيق أو أكثر.
وقد نصت عليها المادة 176 من قانون الأسرة ونصها:" يأخذ الذكر من الإخوة كالأنثى في الشركة وهي زوج وأم أو جدة وإخوة لأم وإخوة أشقاء فيشتركان في الثلث: الإخوة لأم والإخوة الأشقاء الذكور والإناث في ذلك سواء على عدد رؤوسهم لأن جميعهم من أم واحدة."1
6- الحالة السادسة: تحجب عن الميراث فلا ترث شيئا عند وجود الفرع الوارث المذكر كالابن وابن الابن وإن نزل، كما تحجب بالأب دون الجد.
ولقد نص القانون الجزائري في المادة 144/4 من قانون الأسرة بأنه تستحق الأخت الشقيقة النصف بشرط إنفرادها وعدم وجود الشقيق والأب وولد الصلب وولد الابن ذكرًا أو أنثى وعدم وجود الجد الذي يعصبها.
كما نص في المادة 147/3 من قانون الأسرة بأنه للاثنين فأكثر الثلثان بشرط عدم وجود الشقيق الذكر أو الأب أو ولد الصلب، وفي المادة 155/3 ذكر المشرع إرث الأخت الشقيقة بالتعصيب مع أخيها (للذكر مثل حظ الأنثيين)، وفي المادة 156 من نفس القانون أوضح حالة الأخت الشقيقة كعصبة مع البنات الصلبيات أو بنات الابن بشرط عدم وجود الأخ المساوي لها في الدرجة أو الجد كما أن المادة 156 تكلمت عن المسألة المشتركة التي سبق بيانها.1
وفي المادة 164 من قانون الأسرة جاءت بما يلي:" يحجب كل من الأب والابن وابن الابن وإن نزل الأخت الشقيقة..." ويحجب الأخت لأب الأخ الشقيق والأخت الشقيقة إذا كانت عاصبة مع غيرها والأختين الشقيقتين إذا لم يوجد أخ لأب.






مسائل تطبيقية:
1- توفي عن زوج وأخت شقيقة.
- الزوج: النصف فرضا.
- الأخت الشقيقة: النصف .

2- توفي عن أم، أخ لأب، أختين شقيقتين.
- الأم: السدس
- أختين: الثلثين مناصفة بينهما.
- وللأخ لأب الباقي تعصيبًا

3- توفي عن بنت وبنت الابن، وأخ شقيق، أخت شقيقة.
- البنت: النصف
- بنت الابن السدس تكملة للثلثين.
- الأخ شقيق + أخت شقيقة: الباقي تعصيبًا (الذكر مثل حظ الأنثيين).

4- توفي عن بنت، بنت ابن، الزوج، أخت شقيقة.
- البنت: النصف
- بنت الابن السدس.
- الزوج: الربع.
- أخت شقيقة: الباقي تعصيبا مع الغير لوجود البنت وبنت الابن معها.1


5- توفي عن أم، أخت لأم، ابن، أخت شقيقة، أخ شقيق.
- الأم: السدس.
- الابن: الباقي تعصيبًا.
- ولا شيء للإخوة جميعا لأنهم محجوبين بالابن.

6- توفي عن زوجة، أم، 4 أخوات شقيقات.
- الزوجة: الربع.
- الأم: السدس.
- 4 أخوات الشقيقات: الثلثين لعدم وجود العاصب.

7- توفي عن زوج، بنت، جد، أخت شقيقة.
- الزوج: الربع.
- البنت: النصف.
- الجد + الأخت : الباقي تعصيبًا (للذكر مثل حظ الأنثيين)

8- توفي عن زوجة، أخت شقيقة، أخت لأب، أخت لأم.
- الزوجة: الربع.
- أخت شقيقة: النصف.
- أخت لأب: السدس.
- الأخت لأم: السدس.1



9- توفي عن زوج، أم، ابن كافر، أخوين شقيقين، أخت شقيقة.
- زوج: النصف.
- أم: السدس.
- أخوين شقيقين + أخت شقيقة: الباقي تعصيبًا.
- ابن كافر: لا يرث لوجود مانع.

10- توفي عن زوج، أختين شقيقتين، ابن قاتل.
- زوج: النصف.
- أختين شقيقتين: الثلثين.
- ابن قاتل: محروم.1

الفرع الثاني: ميراث الأخوات لأب:
الأخت لأب هي كل التي شاركت الميت في أبيه مباشرة، وهي لا ترث عند وجود الفرع والأصل المورثين المذكورين والأخ الشقيق والأخت الشقيقة إذا كانت عصبة مع الغير فإن لم يوجد واحد من هؤلاء المختلفة أحوالها في الميراث.
ومن هنا فللأخت ست حالات هي:2
1- الحالة الأولى: النصف بطريقة الفرض للواحدة المنفردة عن أختها وأخيها لأب وعن الأخت الشقيقة إذا لم يوجد من يحجبها وعن الفرع الوارث.
2- الحالة الثانية: الثلثان للاثنين فأكثر عند عدم وجود الأخ لأب أو الأخوات الشقيقات أو الفرع الوارث.
3- الحالة الثالثة: السدس للواحد أو أكثر إذا كان للميت أخت شقيقة واحدة وهذا تكملة للثلثين بشرط أن لا يكون معهما أخ لأب يعصبهما فإن كان معها أخ لأب يعصبهما فإن كان معها أخ لأب ورثا الباقي تعصيبًا.
4- الحالة الرابعة: أن تكون الأخوات لأب عصبة مع الأخ لأب فيأخذن ما بقي من التركة عن أصحاب الفروض وكل التركة إذا انفردوا للذكر مثل حظ الأنثيين.
5- الحالة الخامسة: تصير عصبة مع البنت أو بنت الابن أو هما معا فيأخذن الباقي كشأن الأخوات الشقيقات مع البنات فإن استغرقت التركة بأصحاب الفروض ولم يبقى شيء فلا تأخذ الأخت شيئا.
6- الحالة السادسة: تحجب الأخت لأب بمن يأتي:
‌أ- بالأب: وبالابن وابن الابن، وغن نزل كما تقدم في الأخوات الشقيقات.
‌ب- بالأخت الشقيقة إذا صارت عصبة مع غيرها.
‌ج- بالأختين الشقيقتين فأكثر إلا إذا كان مع الأخت لأب، أخ لأب فإنه يعصبها.
‌د- بالأخ الشقيق.1

ودليل إرث الأخت لأب هو الدليل الذي سبق الاستدلال به في إرث الأخت الشقيقة وهو قوله تعالى يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ) ، فقد دلت على أن الأخت لا ترث مطلقا مع الأب ولا مع الولد لأن هذا هو معنى الكلالة، ولقد بيّنت السنة النبوية أن المراد بالولد هنا هو الابن، أو ابن الابن وإن نزل لا البنت لكي ينسجم الحكم مع المقصود في قوله تعالى:" وهو يرثها إن لم يكن لها ولد"، فكان المراد الابن وابن الابن لا البنت لأن الأخ يحجبها بالابن وإن نزل لا البنت وأصل حجبها بالشقيق هو ما روى عن رسول الله ' أنه قضى بأن الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه)
وقد نصت المادة 144 /5 من قانون الأسرة على انه الأخت لأب النصف شرط إنفرادها عن الأخ والأخت لأب وكما ذكر في الشقيقة.
كما جاء في المادة 147/4 من قانون الأسرة بأنه للأختين لأب فأكثر الثلثان بشرط عدم وجود أخ لأب وما ذكر في الشقيقتين.
والمادة 149/6 نصت بأنه للأخت لأب السدس ولو تعددت بشرط أن تكون مع شقيقة واحدة وإنفرادها عن الأخ لأب والأب والوالد ذكرا كان أو أنثى، كما جاء في المادة 155/4 بأن الأخت لأب تصير عصبة بالأخ لأب فيقيم بينهما الباقي بعد أصحاب الفروض.
والمادة 156 نصت بان الأخت لأب تصير عصبة مع البنات الصلبيات أو بنات الابن شرط عدم وجود أخت شقيقة.
وقد جاء في المادة 164 بأنه يحجب الأخت لأب كل من الأب والابن وابن الابن وإن نزل والأخ الشقيق والأخت الشقيقة إذا كانت عاصبة مع غيرها والأختين الشقيقتين إذا لم يوجد أخ لأب.







أمثلة على ميراث الأخت لأب:
1- توفي عن زوج وأخت لأب.
- الزوج: النصف فرضًا.
- الأخت لأب: النصف فرضًا.

2- توفي عن زوجة و3 إخوة لأم، وأختين لأب.
- زوجة: الربع.
- أخت لأم: الثلث.
- أختين لأب: فرضًا.

3- توفي عن زوجة، أخت شقيقة، أخت لأب، ابن قاتل.
- الزوجة: الربع.
- أخت شقيقة: النصف.
- الأخت لأب: السدس تكملة لـ
- ابن قاتل: محروم.

4- توفيت عن زوج، أخت شقيقة، أخت لأب، أخ لأب
- الزوج: النصف.
- أخت شقيقة: النصف.
- أخت لأب + أخ لأب باقي عصبة (لا شيء لهما في هذه المسألة لعدم بقاء شيء)1

5- توفي عن زوجة وأم وبنت وأختين لأب وأخ لأب مسيحي.
- زوجة: الثمن.
- أم: السدس.
- بنت: النصف.
- أختين لأب: الباقي تعصيبا.
- أخ لأب مسيحي محروم.

6- توفي عن أم، بنت، أخت شقيقة، أختين لأب.
- أم: السدس.
- بنت: النصف.
- أخت شقيقة: باقي تعصيبا.
- أختين لأب: محجوبتان بالأخت شقيقة.1

المطلب السادس: ميراث الجدة والجد:
الفرع الأول: ميراث الجدة:2
الجدة الصحيحة هي التي لا يدخل في نسبها إلى الميت ذكر بن أنثيين، وهي أم أحد الأبوين، وأم الجد الصحيح، وأم الجدة الصحيحة مثل أم لام، وأم لأب، وأم أبي لأب وأم أم لأم، وأما الجدة غير الصحيحة، مثل أم أبي لأم ،و أم أبي أم لأب، وهي من ذوي الأرحام المتأخرين في الإرث عن أصحاب الفروض والعصبات.
والأصل في توريث الجدة الصحيحة أو الثابتة،، ما رواه أبو داود عن بريدة أن النبي جعل للجدة السدس، إذا لم يكن دونها أم، وقد أعطى أبو بكر أم لأم السدس وإذا لم يكن دونها أم، وقد أعطى أبو بكر أم لأم السدس بحديث رواه المغيرة ومحمد بن سلمة، كما أجمع الصحابة في عهد عمر وعلي رضي الله عنهما على إعطاء أم لأب السدس لقوله :"أعطوا الجدّات السدس".
وعلى ذلك تكون للجدة الصحيحة حالتان:
1- الحالة الأولى: أن تأخذ السدس سواءً أكانت واحدة أم أكثر وسواءً من جهة الأب أم من جهة الأم، ويقسم بينهن السدس بالتساوي، ولا تأخذ الجدات أكثر من السدس بحال من الأحوال.
2- الحالة الثانية: تحجب الجدة بمن يأتي:
لا ترث الجدة مع وجود لأم (سواء أكانت الجدة لأم، أم لأب، أم لهما معًا)
تحجب الجدات الأبوات بالأب وبالجد إذا اتصلت إلى الميت به.
تحجب القربى من الجدات من أية جهة كانت البعدى منهن مطلقًا فتحجب أم لأب أم لأم ولو كانت محجوبة بالأب.
ومن هنا يرد في كتاب الله تعالى حكم ميراث الجدة الصحيحة، وأن فرضها السدس سواءً أكانت الجدة واحدة أو أكثر بالسنة وبالإجماع، ولا فرق في الجدة بين أن تكون ذات قرابة أو ذات قرابتين، فأن نصيبها السدس على كل حال، وقد جاء ميراث الجدة في المادة 149/4 من قانون الأسرة، التي تنص بأنه للجدة السدس سواءً أكانت لأب أو لأم وكانت منفردة، فإن اجتمعت جدّتان وكانتا في درجة واحدة قسم السدس بينهما أو كانت التي للأم أبعد، فإن كانت هي الأقرب اختصت بالسدس، كما جاء في المادة 161 من قانون الأسرة بأنه تحجب الجدة الصحيحة وتحجب الجدة القريبة الجدة البعيدة.1


نماذج على ميراث الجدة:
1- توفي عن زوجة، وجدة (أم أم)، أب.
- للزوجة الربع.
- للجدة السدس.
- للأب الباقي.

2- توفي عن أم، وجدة (أم أم)، أب.
- للأم الثلث
- للجدة (لا شيء لأنها محجوبة بالأم).
- للأب الباقي.

3- توفي عن زوجة وأم لأب، وأم أم، وأم أبي أم.
- للزوجة الربع
- لأم الأب وأم الأم السدس بالتساوي.
- وأم أبي لأم (لا ميراث لها لأنها جدة غير صحيحة، وهي من ذوي الأرحام).1






الفرع الثاني: ميراث الجد:
والمراد به الجد الصحيح وهو الذي لا يدلي إلى المتوفى بواسطة أنثى كأبي الأب وأبي أبي الأب.
ودليل ميراثه قوله تعالى: ولأبويه لكل واحدٍ منهما السدس
وللجد في الميراث وضعان هما:2
- الوضع الأول: عند عدم وجود الأخوة والأخوات (الأشقاء) أو لأب فيحل محل الأب في حالاته المذكورة سابقا ويحجب به عند وجوده، فحالات الجد إذن هي:
1- الحالة الأولى: يرث السدس التركة عند وجود الفرع الوارث المذكر.
2- الحالة الثانية: يرث السدس فرضا والباقي تعصيبا عند وجود الفرع الوارث المؤنث.
3- الحالة الثالثة: يرث بالتعصيب مع عدم وجود الفرع الوارث مطلقا.
4- الحالة الرابعة: يحجب الجد مع وجود الأب ويحجب الجد القريب الجد البعيد.
- الوضع الثاني: عند وجود الإخوة أو الأخوات الشقاء أو لأب ، ولهذا الوضع صورتان:
*الصورة الأولى: يجتمع فيها الجد مع الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب مطلقا ولا يكون معهم صاحب فرض.
فللجد هنا فرضان يورث بأفضلهما الثلث من التركة أو المقاسمة مع الإخوة والأخوات بالتعصيب (للذكر مثل حظ الأنثيين) ويكون نصيبه كأحدهم.
*الصورة الثانية: يجتمع فيها الجد مع الإخوة والأخوات أو الأخوات الشقاء أو لأب مطلقا، ويكون معهم أصحاب الفروض.
أ‌- المقاسمة.
ب- ثلث باقي التركة بعد أصحاب الفروض.
ج- سدس التركة.
أما في قانون الأسرة في المادة 149:"... أصحاب السدس.....الجد لأب عند وجود الولد أو ولد الابن وعند عدم الأب."
أما المادة 158 من نفس القانون فنصها:" إذا اجتمع الجد العاصب مع الإخوة الأشقاء أو مع الإخوة لأب ذكورا أو إناثا أو مختلطين فله الأفضل من ثلث جميع المال أو المقاسمة. وإذا اجتمع مع الإخوة وذوي الفروض فله الأفضل من: 1- سدس جميع المال، 2- أو ثلث ما بقي معد ذوي الفروض، 3- أو مقاسمة الإخوة كذكر منهم."

أمثلة عن ميراث الجد:1
1- مات عن ابن ابن، جد.
- ابن ابن: باقي التركة تعصيبا.
- جد: السدس لوجود الفرع الوارث المذكر (ابن ابن)

2- مات عن بنت، جد، أم.
- بنت: النصف لإنفرادها وعدم وجود معصب.
- جد السدس فرضا والباقي تعصيبا عند وجود الفرع الوارث المؤنث.
- أم: السدس فرضا لوجود الفرع الوارث.

3- مات عن زوج، جد.
- زوج: النصف لعدم وجود فرع وارث.
- الجد: الباقي تعصيبا لعدم وجود الفرع الوارث مطلقا.

4- توفي عن أخ شقيق، جد.
- أخ شقيق: عاصب يرث مقاسمة مع الجد وهو النصف من التركة.
- الجد: الباقي تعصيبا لعدم وجود الفرع الوارث مطلقا.

5- توفي عن أخ شقيق، جد.
- أخ شقيق: عاصب يرث مقاسمة مع الجد وهو (النصف) من التركة.
- جد: يورث بالمقاسمة لأنها أفضل له من الثلث لأنه بذلك يرث نصف تركة.

6- توفي عن 5 إخوة لأب، جد.
- 5 إخوة لأب باقي التركة تعصيبا.
- جد: الثلث من التركة لأن هذا النصيب أفضل من مقاسمة الإخوة.1











المبحث الثاني: العصبات:
المطلب الأول: تعريف العصبة:
أولا: تعريف العصبة لغةً: يراد بكلمة عصبة القارب من جهة الأب لأنهم يعصبونه ويعتصب لهم أي يحيطون به ويشتد بهم والتعصب المحاماة والمدافعة وعصبة الرجل قومه الذين يعتصبون له... وعصبوا به: اجتمعوا حوله، ويطلق على الجماعة القوية لفظ عصبة، قال الله تعالى: قالوا لئن أكله الذئب ونحن عُصْبَةٌ إنّا إذًا لخاسرون )
ثانيا: تعريف العصبة اصطلاحا: يراد بعصبة الورثة الذين ليسوا لهم فروض مقدرة في الكتاب والسنة أوكل من يستأثر بالميراث عند انفراده ويأخذ الباقي بين أصحاب الفروض.2
وعرفهم قانون الأسرة الجزائري في المادة 150 بقوله:" العصب هو من يستحق التركة كلها عند انفرادها أو ما بقي منها بعد أخذ أصحاب الفروض حقوقهم وإن استنزفت الفروض التركة فلا شيء له".

المطلب الثاني: أدلة توريث العصبات :
لقد ثبتت مشروعية توريث العصبات في الكتاب والسنة:
- في الكتاب:
يقول الله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين).
ويقول كذلك سبحانه وتعالى:' فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث'ويقول كذلك إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد).

- في السنة:
عن ابن عباس عن النبي ص قال :"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر".
المطلب الثالث: أقسام العصبة:
تنقسم العصبة إلى قسمين:
الفرع الأول: العصبة السببية:
التي تنشأ بسبب العتق فالمعتق يرث المعتَقْ إذا لم يكن له وارث من نسبه جزاء إحسانه، ويسمى الإرث بها الإرث بولاء العتاقة، يقول رسول الله :" الولاء لحمة كلحمة النسب".
ولم يتعرض قانون الأسرة الجزائري لهذا القسم من العصبة.

الفرع الثاني: العصبة النسبية:
التي تنشأ بسبب النسب وهم أقارب الميت المذكور الذين لا يدلون إلى مورثهم بواسطة أنثى كالابن وابن الابن، والأخ الشقيق وابن الأخ الشقيق.

أنواع العصبة النسبية:
تنص المادة 151 من قانون الأسرة بأنه تنقسم العصبة النسبية إلى ثلاثة أنواع:
- عاصب بنفسه.
- عاصب بغيره.
- عاصب مع غيره.2
أولا العصبة بالنفس: وهو كل ذكر لم يدل للميت بالأنثى وحدها بل انتسبت إليه مباشرة أو لم يدل بأحد كالابن والأب أو أدلى إليه بذكر كابن الابن، أو بالأنثى مع ذكر كأخ الشقيق وليس ابن الأم عصبة لأنه أدلى للميت بأنثى فهو على كل حال غير محتاج إلى غيره فيكون عصبة.
وله أربعة أصناف بعضها أولى بالإرث من البعض الآخر حسبما هو آتي:
1- البنوة: وهي جزء الميت كالابن وابن الابن وإن نزل.
2- الأبوة: وهي أصل الميت وأبي الأب وإن علا.
3- الإخوة: وهي جزء أبي الميت كالأخ الشقيق أو لأب، وابن الأخ، الشقيق أو لأب.
4- العمومة: وهي جزء جد الميت كالعم الشقيق ثم لأب، ثم ابن العم الشقيق ثم لأب وإن نزل، ثم عم أبيه الشقيق ثم لأب ثم ابن عم أبيه الشقيق ثم ابن عم أبيه لأب ثم عم الجد، ثم ابنه، ويراعي في حالة التعدد أن جزء الجد للقريب يحجب جزء الجد البعيد.
وهؤلاء جميعا عصبة بأنفسهم يحوزون جميع المال عند إنفرادهم أو الباقي بعد نصيب أصحاب الفروض ويسقطون إذا استغرقت الفروض التركة، ويقع التفاضل والتقديم بين الأصناف الأربعة هذه ثم بين كل صنف منها بما يلي:
1) الجهة: فتقدم البنوة عن الأبوة، والأبوة عن الأخوة، والأخوة عن العمومة.
2) الدرجة: وهي تكون بالقرب والبعد من المتوفى فإن اتحدت جهة العصبة وتفاوتت درجاتهم قدم الأقرب، فالابن يقدم على ابن الابن والأب يقدم على الجد والأخ على ابن الأخ، والعم على ابن العم.
3) القوة: وهي تكون بقوة القرابة من المتوفى، فإن اتحدت جهة العصبة وتساوت درجتهم قدم الأقوى قرابة، والأخ الشقيق يقدم على الأخ لأب، وابن الأخ الشقيق يقدم على ابن الأخ لأب، والعم الشقيق يقدم على العم لأب وابن العم الشقيق يقدم على ابن العم لأب.1
4) الاستواء: وهو أن يستوي الورثة في الجهة والدرجة وقوة القرابة، ففي هذه الحال يشتركون بالتساوي بينهم في إحراز كل المال أو الباقي عن سهام ذوي الفروض.1
أما في قانون الأسرة الجزائري فتنص المادة 152 بأن:" العاصب بنفسه هو كل وارث ذكر ينتمي إلى الهالك بواسطة ذكر."

ثانيا: العصبة بالغير: وتشمل كل أنثى ذات فرض وكان معها أخ لها وذلك محصور فيمن فرضهم النصف عند الانفراد والثلثان عند التعدد وهنّ:2
1. البنت مع الابن، أما مع ابن الابن فتأخذ فرضها.
2. بنت الابن مع ابن الابن سواء كان أخاها أو ابن عمها المحاذي لها في الدرجة بدون شرط، كذلك ابن أخيها من حيث انه ابن ابن وابن ابن عمها السافلان عنها بشرط ألا تكون ذات سهم كما سبق.
3. الأخت الشقيقة: مع شقيقها أما إذا وجد معها أخ لأب فإنها في هذه الحالة تأخذ فرضها والأخ لأب يأخذ الباقي تعصيبا.
4. الأخت لأب مع أخيها لأب.
وقد وصفت هذه العصبة بأنها عصبة بالغير، وذلك لأن كل أنثى من هؤلاء الأربع المذكورات آنفا تحتاج لتكون عصبة إلى أخيها أو إلى من يقوم مقام أخيها كبنت الابن مع ابن عمها أو من هو انزل منها إذا احتاجت إليه.
وعند وجود الأنثى من هؤلاء الأربع مع من يعصبها فإنهما يأخذان التركة بكاملها عند إنفرادها بها أو يأخذان ما بقي منها بعد أصحاب الفروض للذكر مثل حظ الأنثيين.
أما إذا كانت الأنثى ليست ذات فروض كبنت الأخ وبنت العم إذا لم تكن بنتي ابن فإنهما لا تتعصبان بأخيهما وكذلك العمة وذلك لأن النص الوارد في صيرورة الإناث عصبة بالذكور، إنما هو يشمل صنفين فقط، وهما البنات، والأخوات بالإخوة.
والأنثى من هذين الصنفين هي ذات الفرض وذلك فإن من لا فرض لها من الإناث لا يشملها النص.
والأصل في ميراث هذا النوع والذي سبقه قوله تعالى:' يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين '. وهو يدل على أن البنت يعصبها الابن وعلى أن بنت الابن يعصبها ابن الابن كذلك قوله تعالى:' وإن كانوا إخوة رجالا ونساءً فللذكر مثل حظ الأنثيين ' وهو يدل على أن الأخت الشقيقة يعصبها الأخ الشقيق وأن الأخت لأب يعصبها الأخ لأب، ثم قوله ' :" ما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر" أي أقرب رجل ذكر والقرب إنما هو بالنسب والنسب لا يكون إلا من جهة الأب وهذا الحديث يثبت التعصيب لكل قريب من الرجال يتصل بالميت اتصالا نسبيا عن طريق الرجال والحديث مع دلالته على ذلك يدل أيضا على أنه إذا تعدد العصبات رجع بعضهم على بعض بالدرجة أو بقوة القرابة.1
وفي قانون الأسرة الجزائري وطبقا للمادة 155/5، لا تكون إلا ممن كان فرضهنّ النصف أو الثلثان، فهي منحصرة في أربعة من الورثة وكلهن من الإناث وهي:
1) البنت الصلبية تصبح عصبة مع أخيها وهو الابن.
2) بنت الابن تصبح عصبة مع أخيها، وهو ابن الابن وابن عمها المساوي لها بالدرجة أو ابن ابن عمها الأسفل درجة بشرط أن لا ترث بالفرض.
3) الأخت الشقيقة مع أخيها الشقيق.
4) الأخت لأب مع أخيها لأب.2

ثالثا مع العصبة مع الغير: ويراد بها الأخوات مع البنات، فالأخت الشقيقة منفردة أو متعددة تكون مع البنت الواحدة أو أكثر صلبية كانت أو بنت ابن وإن سفلت عصبة، وكذلك الأخت لأب منفردة أو متعددة تكون مع البنت الواحدة أو أكثر أو بنت الابن وإن سفلت عصبة، وبذلك تأخذ مع البنت كامل التركة إذا لم يكن ثمة أصحاب فرض، فتأخذ البنت النصف، والأخت تأخذ الباقي تعصيبا، وأما إذا وجد ثمة أصحاب فرض فإنها تتعصب بالبنت فتأخذ الباقي تعصيبا كما لو مات شخص عن زوجته وبنت وأخت شقيقة فإن للزوجة الثمن وللبنت النصف وللأخت الباقي تعصيبا مع البنت.
ودليل تعصيب الأخوات الشقيقات أو لأب مع البنات، هو الأثر الوارد عن ابن مسعود بإعطاء الأخت الباقي بعد تعصيب البنت مسميا ذلك قضاء رسول الله' وما رواه الفقهاء من أنه '' قال:" اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة'


المبحث الثالث: ذوي الأرحام
المطلب الأول: تعريف ذوي الأرحام:
الفرع الأول: لغة:
الأرحام جمع رحم وهي منبت الولد في بطن الأم، قال الله تعالى' هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء) ، وتسمى القرابة بالرحم قال تعالى:' واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا '
وقال الرسول ص :" الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله."
الفرع الثاني: اصطلاحا:
ذوو الأرحام هم الأقارب الورثة الذين ليسوا من أصحاب الفروض أو العصبات مثل العمات والخالات وأولاد البنات وبنات الإخوة وأولاد الأخوات.2

المطلب الثاني: موقف الأئمة من توريث ذوي الأرحام:
انقسم الأئمة إلى مذهبين.
الأول: يرى عدم توريثهم لعدم وجود نص يورثهم في الكتاب والسنة فإذا مات شخص ليس له فرض أو عاصب تؤول التركة إلى بيت مال المسلمين وهو ما ذهب إليه مالك والشافعي.
الثاني: يرى توريثهم عند عدم وجود أصحاب الفروض أو العصبات وهو ما ذهب إليه أحمد وأبو حنيفة، ودليل ذلك قوله تعالى: وأولوا الأرحام بعضكم أولى ببعض في كتاب الله .
كما استدلوا أيضا بالمعقول حيث أن ذوي الأرحام تربطهم بالميت رابطتان، رابطة الإسلام ورابطة القرابة بينما يرتبط بيت المال بالمتوفى برابطة الإسلام فقط، فصار ذوو الأرحام أولى بالميراث منه.
وقد أخذ قانون الأسرة بهذا الرأي فتنص المادة 180 ونصها:" ... فإذا لم يوجد ذوو فروض أو عصبة آلت التركة إلى ذوي الأرحام فإن لم يوجد آلت التركة إلى الخزينة العامة".1

المطلب الثلث: أصناف ذوي الأرحام:2
حصر الفرضيون ذوي الأرحام في أربعة أصناف وبعضهم أطلق عليهم طبقات أو درجات وكل صنف من هؤلاء يندرج تحته طوائف
الصنف الأول: من ينتسبون إلى الميت من فروعه الغير وارثين فهم فروعه وهو أصل لهم وهم كل فرع توسط بينه وبين الميت أنثى وهم:
أ‌- أولاد البنات مهما نزلوا ذكورا وإناثا كابن البنت وبنت البنت.
ب‌- أولاد بنات الابن مهما نزلوا ذكورا وإناثا كابن بنت الابن وبنت بنت الابن.
الصنف الثاني: من ينتسب إليهم الميت من أصوله غير الوارثين فهم أصوله وهو فرع لهم وهم:
‌أ- الأجداد الساقطون مهما علو: كأبي الأم، وأبي أم الأب.
‌ب- الجدات الساقطات مهما علون: كأم أبي بنت، وأم أبي أم الأب.


الصنف الثالث: من ينتسب إلى أبوي الميت من فروعهما غير الوارثين وهم:
‌أ- أولاد الأخوات الشقيقات ولأب ذكورا وإناثا مهما نزلوا كابن وبنت الأخت الشقيقة وابن بنت الأخت لأب.
‌ب- بنات الإخوة الشقاء أو لأب وفروعهن ذكورا وإناثا مهما نزلت كبنت الأخ الشقيق أو لأب.
‌ج- بنات أبناء الإخوة الشقاء أو لأب وفروعهن ذكورا وإناثا مهما نزلت كبنت ابن الأخ الشقيق أو لأب وبنت ابن ابن الأخ الشقيق أو لأب.
‌د- أولاد الإخوة والأخوات الأم ذكورا وإناثا مهما نزلوا كابن وبنت الأخ لأم أو الأخت لأم.
الصنف الرابع: من ينتسب إلى أجداد الميت وجداته من فروعهم من غير الوارثين وهم:
‌أ- أعمام الميت لأم وعماته مطلقا وأخواله مطلقا وخالاته مطلقا وأولاد هؤلاء جميعا ذكورا وإناثا مهما نزلوا.
‌ب- بنات أعمام الميت الأشقاء أو لأب وفروعهن ذكورا وإناثا مهما نزلوا.
‌ج- بنات أبناء الأعمام الأشقاء أو لأب وفروعهن ذكورا أو إناثا مهما نزلوا.
منقول







 

الكلمات الدلالية (Tags)
2011/2012, ماجستير, لنحضر, لقانون, الأسرة, الاسرة, التحصيرالمجستار, صفحة, قانون

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:15

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2018 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc