بين اغتيال الفاروق عمر و اغتيال الجنرال كليبر - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم التاريخ، التراجم و الحضارة الاسلامية

قسم التاريخ، التراجم و الحضارة الاسلامية تعرض فيه تاريخ الأمم السابقة ( قصص الأنبياء ) و تاريخ أمتنا من عهد الرسول صلى الله عليه و سلم ... الوقوف على الحضارة الإسلامية، و كذا تراجم الدعاة، المشائخ و العلماء


في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

بين اغتيال الفاروق عمر و اغتيال الجنرال كليبر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2019-03-06, 15:32   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ronaldo boo
عضو مشارك
 
إحصائية العضو










Icon24 بين اغتيال الفاروق عمر و اغتيال الجنرال كليبر

بين اغتيال الفاروق عمر و اغتيال الجنرال كليبر

ذات مساء منصَرف الناس من صلاة المغرب، وعبد الرحمن بن أبي بكر -رضي الله عنهما- يمر بإحدى طرق المدينة، إذ رأى ثلاثة رجال يتناجون (أبو لؤلؤة المجوسي، والهرمزان، وجُفينة)، فلما اقترب منهم وألقى عليهم التحية، ظهر عليهم ارتباكٌ شديد، ووقع بينهم خنجرٌ على الأرض، كان الخنجر ذا شكلٍ مميز (له رأسان)، بحيث لفت نظر عبد الرحمن بن أبي بكر، وتأمله تمامًا. ولكنه مضى لحاله، ولم يشغل باله كثيرًا بما رأى، من ارتباكهم الظاهر، والخنجر الغريب.

وفي فجر اليوم التالي وعمر بن الخطاب يتقدم الناس إلى المحراب ليؤمهم في صلاة الفجر، فوجئ المصلون بمن يبادر عمر بالطعنات الست القاتلة، ويتحامل عمر على نفسه، ويقول: أفيكم عبد الرحمن بن عوف؟ قالوا: نعم. قال: تقدم، فصلِّ بالناس.

أحاط المسلمون بالقاتل، وقبضوا عليه، وفي القوم عبد الرحمن بن أبي بكر، فنظر في وجه القاتل، فإذا هو أبو لؤلؤة المجوسي، أحد المريبين الذين رآهم عشية هذا الصباح، ونظر إلى الخنجر الذي قُتل به عمر، فإذا هو نفس الخنجر الغريب الذي رآه مع الثلاثة، صاح عبد الرحمن بن أبي بكر قائلاً: هذا هو الخنجر الذي رأيته أمس. وحدَّث بما رأى من اجتماع أبي لؤلؤة والهرمزان وجُفينة.

أصغى عُبيد الله بن عمر إلى حديث عبد الرحمن بن أبي بكر -رضي الله عنهم جميعًا- وأيقن أن الثلاثة شركاء في قتل أبيه، فأخذ سيفه وقتل الهرمزان وجُفَينة، وقُبض على عُبيد الله بن عمر، ابن أمير المؤمنين، وسجن في دار سعد بن أبي وقاص.

حتى إذا فرغ المسلمون من دفن أمير المؤمنين عمر، والبيعة لعثمان بن عفان، جلس عثمان ينظر في أول قضية في عهده.

قال عثمان : أشيروا عليَّ -أيها الناس- في هذا الذي فتق في الإسلام ما فتق؟

فقال عليٌّ: أرى أن تقتله!!

فقال بعضُ المهاجرين: قُتل أمير المؤمنين بالأمس، ويقتل ابنه اليوم!!

فقال عمرو بن العاص : يا أمير المؤمنين، إن الله قد أعفاك أن يكون هذا الحدث كان ولك على الناس سلطان.

وعلا الناسَ وجومٌ وهمٌّ، (وأظلمت الدنيا بهم ثلاثَ ليالٍ)، هكذا وصف المؤرخون حالهم!! موقف عصيب!! أيقتل ابن أمير المؤمنين ودم أبيه لم يجف بعد أم يعطل حدٌّ من حدود الله؟ وكان تفاوض وتشاور وتجادل (يعني حوار)!!

وأخيرًا انتصر الرأي الذي ينادي بالقصاص وبقتل ابن أمير المؤمنين قصاصًا!!

ويروي الطبري بسنده (4/243) عن ابن الهرمزان قال: "لما ولي عثمان دعاني، فأمكنني من عُبيد الله بن عمر، ثم قال: يا بُنيَّ! هذا قاتل أبيك، وأنت أولى بقتله منَّا، فاذهب فاقتله. فخرجت به، وما في الأرض أحدٌ إلاَّ معي (أي خرج الناس وراءهما) إلا أنهم يطلبون إليَّ فيه (أي يرجونه العفو والاكتفاء بالدية، كما هو مفسَّر في روايات أخرى).

فقلت لهم: ألِي قَتْلُه؟

قالوا: نعم! وسبُّوا عُبيد الله!!

فقلتُ: ألكم أن تمنعوه؟

قالوا: لا. وسبُّوه!!

فتركته لله ولهم، فاحتملوني؛ فوالله ما بلغتُ المنزل إلاَّ على رءوس الرجال وأكفهم (تقديرًا لعفوه عن القصاص ورضاه بالدية).

اغتيالٌ لرأس الدولة!! وليس مجرد محاولة فاشلة!! والمؤامرة (الأجنبية واضحة)، ومع ذلك لا يُقتل إلا القاتل وحده!! قالها عمر وهو في النزع: "لا تقتلوا غير قاتلي، ولا تمثلوا به".

ويحاكم ابن أمير المؤمنين، ويحكم عليه بالإعدام، ويسلم لابن القتيل (الأجنبي) مع وجود القرائن القوية على اشتراك (الهرمزان) في الجريمة.

وكل ذلك لا يُرضي المؤرخين المسلمين، فيعلِّق منهم من يعلِّق قائلاً: "وكانت هذه أول ثغرة في الإسلام". يعني أول تهاون في تنفيذ حدّ الله!! ومع أن ولي الدم قد عفا عن القصاص، وهذا حقه شرعًا بنص القرآن الكريم. فكأن مؤرخنا العظيم استشعر أن هناك نوعًا من التأثير الأدبي، أو الضغط النفسي قد تعرض له ولي الدم من أجل أن يعفو.

هذا نحن!!!

فانظر أين هم!!!

كيف تصرَّف الفرنسيون أبناء (الثورة) ذات الشعار المثلث؟ الحرية - الإخاء - المساواة.

يقول هيرولد (مؤرخهم) -نقلاً عن مذكرات أحد رجال الحملة الفرنسية-: "ساعة قتل كليبر اندفعنا إلى الخارج، فقتلنا بسيوفنا وخناجرنا جميع من صادفناه من الرجال والنساء والأطفال"!! يا لها من حضارة عظيمة تعلمناها!!

قبض على سليمان الحلبي، وبدأ التحقيق بالضرب والتعذيب، وطال التحقيق، لا رغبة في الوصول إلى العدالة "وإنصاف المتهمين، بل الكشف عن شركائهم في الجريمة"، كما قال مؤرخهم (هيرولد).

وشُكلت محكمة عصرية من ممثلٍ للادّعاء، وعدد من الأعضاء، وأمين سر، وجميعهم يرتدون الأوشحة، يعلوهم الوقار، يجلسون على منصةٍ مهيبة، ويقف بين يديهم محامٍ فرنسي جاء للدفاع عن المتهمين، وفوق رءوسهم علم الثورة الفرنسية، ولافتة تحمل شعارها المثلث (حرية - إخاء - مساواة)، وبدأت المسرحية، صال ممثل الادعاء وجال، وانبرى له ممثل الدفاع، وبين هذا وذاك مناقشة الشهود، وانتهى عرض المسرحية؛ وصدر الحكم.

بعد هذا جاء الحكم العجيب الغريب ينص على الآتي:

1- تقطع رءوس المشايخ الثلاثة: محمد الغزي، وعبد الله الغزي، وأحمد الوالي، وتوضع على نبابيت (عِصيّ طويلة) وتحرق جثثهم بالنار.

2- ويكون هذا أمام سليمان الحلبي، وكل العساكر وأهل البلد الموجودين في المشهد.

3- تُشوى يد سليمان الحلبي اليمنى في النار أولاً.

4- إذا نضجت يده تمامًا واحترقت حتى العظم، يوضع على الخازوق، ويرفع إلى أعلى، حتى يراه الناس جميعًا.

5- تترك جثته هكذا حتى تأكلها الطيور والهوام.

6- يطبع هذا الحكم باللغة الفرنسية والعربية والتركية، ويعمم على البلاد.

هذا هو الحكم الذي ابتكر من فنون الوحشية، ما يعجز عنه الشيطان ذاته.

احترامًا لعقل القارئ الكريم، لن ندعوه إلى المقارنة بين ما حدث عند مقتل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، وبين مقتل كليبر ممثل الثورة الفرنسية، التي علَّمت الدنيا الحرية والإخاء والمساواة.

ولكني أقف بالقراء عند فصلٍ من التزييف الذي تعرّضت له الأجيال، وغسيل المخ الذي ابتليت به أمتنا في هذا العصر.

وأول ما في هذا التزوير والتزييف تلك المقولة المسلَّمة سلفًا بأن فرنسا هي التي أخذت بيدنا إلى الدخول في عصر النهضة، والخروج من الظلام والتخلف، وهذه قضية شرحها يطول.

ولكن أن يقول مؤرخ الفكر المصري الحديث، والمستشار الثقافي لجريدة العرب الكبرى - أن يقول: "إن هذه المحاكمة أدهشت الجبرتي، وجعلته يبدي إعجابه بهذه الطريقة العصرية المتحضرة؛ فلأول مرة يرون قاتلاً متلبسًا بجريمته لا يُقتل على الفور"!! نعم، لم يقتل على الفور، ولكن كيف قتل!! وأين الذين قُتلوا بغير محاكمة؟ وكم عددهم، ومن هم؟

أما مؤرخ "الحركة القومية في مصر" فيتحدث عن سليمان الحلبي بلفظ (القاتل، الجاني، الجريمة، دم الجريمة، مكان الجريمة، لاذ الجاني)، وكأنه شرطي فرنسي.

فإذا جاء إلى الحكم وطريقة تنفيذه، أخفى منه مسألة (شوي يد سليمان الحلبي وحرقها حتى العظم بالنار) أخفى هذا تمامًا، ولعلَّه يريد أن يستر على بلاد النور حتى لا يحرمنا من نورها.

والأدهى من ذلك ثناؤه على القضاة الفرنسيين لعدم انفعالهم، وأنهم كان باستطاعتهم أن يأخذوا كثيرًا من الأبرياء بجناية القتل، ولكنهم لم يفعلوا، فكانوا نموذجًا للعدل ومدعاةً للإعجاب.

والشيء الذي لم يسترع النظر -على أهميته- هو أن هؤلاء الأربعة، كانوا من أهل الشام، وباسم الغزو في سبيل الله جاءوا ليدافعوا عن دار الإسلام، فضربوا بذلك المثل في الوقت نفسه للوحدة العربية الحقيقية التي عصامُها ورباطها الإسلام.

والحمد لله لم يكن أصحاب المدرسة الاستعمارية في تفسير التاريخ قد وصل إليهم مصطلح (الإرهاب) بعد، وإلاَّ فإنهم كانوا سيقولون عن سليمان الحلبي والغزَّاوية الذين كانوا معه إنهم إرهابيون أجانب تسللوا عبر الحدود إلى مصر.







 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية

قديم 2019-03-06, 18:36   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السلام عليكم ورحمه الله و بركاتة

اخي الفاضل

اين مصادر الجزء الاول من موضوعك بخصوص عمر رضي الله عنه

و اليك القصة مقتل عمر ابن الخطاب بالمصادر

فلمَّا كان فجر يوم الأربعاء، قبل نهاية شهر ذي الحجَّة بأربعة أيام - كَمَنَ أبو لؤلؤة في المسجد، ومعه سكينٌ ذات طرفَيْن مسمومةٌ، فوقف عمر يعدل الصفوف للصلاة، فلما كبَّر يصلي بالنَّاس، طعنه العبد في كتفه وفي خاصرته؛ فقال عمر:﴿ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا ﴾ [الأحزاب: 38]

الطبقات (3/ 265)

والفتح (7/ 78).

ثم أخذ العبد يسعى، لا يمرُّ على أحدٍ يمينًا ولا شمالاً إلا طعنه؛ حتى طعن ثلاثةَ عشرَ رجلاً، مات منهم سبعةٌ، فلما رأى ذلك رجلٌ من المسلمين؛ طرح عليه بُرْنُسًا، فلما ظنَّ العِلْجُ أنه مأخوذٌ؛ نَحَرَ نفسَه.

وتناول عمر يد عبدالرحمن بن عوف؛ فقدَّمه للصلاة بالنَّاس، فصلَّى بهم صلاةً خفيفةُ، وحُمِلَ عمر إلى بيته وقد غلبه النَزْف حتى غُشيَ عليه

فلما أسفر الصُّبح استيقظ فقال: أَصَلَّى النَّاس؟ قالوا له: نعم. قال: لا إسلام لمن ترك الصَّلاة. ثم توضَّأ وصلَّى، وقال ابن عمر: وتساند إليَّ وجَرْحُهُ يَثْغَبُ دمًا، إني لأضع إصبعي الوسطى فما تَسُدُّ الفَتْقَ"

الطبقات (3/ 263)

والفتح (7/ 79).

فقال عمر لابن عباس: "اخرجْ فنادِ في النَّاس: أعن مَلاَءٍ منكم كان هذا؟ فقالوا: مَعاذَ الله، ما علمنا ولا اطَّلعنا"

الطبقات (3/ 259).

فلما علم عمر أن الذي قتله عبدٌ مجوسيٌّ قال: "الحمد لله الذي لم يجعل قاتلي يحاجَّني عند الله بسجدةٍ سجدها قطُّ"

وفي حديث جابر: أن عمر رضيَ الله عنه قال: "لا تعجلوا على الذي قتلني. فقيل: إنه قتل نفسه. فاسترجع عمر؛ فقيل له: إنه أبو لؤلؤة؛ فقال: الله أكبر"

الفتح (7/ 79).






رد مع اقتباس
قديم 2019-03-07, 15:46   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
TheDeadMan
عضو جديد
 
إحصائية العضو










افتراضي

بارك الله فيك







رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 13:40

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2019 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc