الزينة >> العادات - الصفحة 2 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم الفقه و أصوله

قسم الفقه و أصوله تعرض فيه جميع ما يتعلق بالمسائل الفقهية أو الأصولية و تندرج تحتها المقاصد الاسلامية ..


في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

الزينة >> العادات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2018-09-25, 06:47   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حكم إزالة الشعر الذي تحت الحاجب

السؤال:

هل يجوز إزالة الشعر تحت الحاجبين، دون تغيير شكل الحاجبين ؟

فهو شعر قليل ، وغير متصل بالحاجبين .

الجواب :

الحمد لله

أولا :

ثبت عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضى الله عنه قَالَ : ( لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تعالى

مَا لِي لاَ أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ النبيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ‏ ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ) إلى ( فَانتَهُوا ) .
رواه البخاري (5931 ).

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : ( لُعِنَتِ الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ ، وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ ، مِنْ غَيْرِ دَاءٍ ) رواه أبو داود ( 4170 ) ، وحسّن إسناده الحافظ ابن حجر في " فتح الباري "

( 10 / 376 ) ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " رقم ( 4170 ) .

فاستدل أهل العلم بهذه الأحاديث عن أن " نتف " شعر الحواجب منهي عنه .

في " الموسوعة الفقهية الكويتية " ( 14 / 81 ) :

" اتّفق الفقهاء على أنّ نتف شعر الحاجبين داخل في نمص الوجه المنهي عنه " ا.ه.

ثانيا :

حدّ الحاجب :

وشعر الحاجب هو الشعر النابت على العظم الذي فوق العين .

قال ابن منظور رحمه الله تعالى :

" والحاجبان: العظمان اللذان فوق العينين بلحمهما وشعرهما ، صفة غالبة ، والجمع حواجب ؛ وقيل: الحاجب الشعر النابت على العظم ، سمي بذلك لأنه يحجب عن العين شعاع الشمس "

انتهى من " لسان العرب " ( 1 / 298 - 299 ) .

فهذا هو الحاجب في اللغة وفي عرف جميع الناس .

فعلى هذا الذي يظهر أن هذا الشعر الذي سألت عنه لاحق بالحاجب لانه وإن كان منفصلا عن الشعر الأصلي للحاجب ، إلا أنه لاحق به ، فهو نابت في منطقة عظم الحاجب ، فيأخذ حكمه .

وليس أقل من أن يحتاط المرء بترك ما قويت فيه الشبهة من ذلك ، لا سيما ومذهب جمهور العلماء : أن نتف ما عدا الحاجبين ، من شعر الوجه : داخل أيضا في النمص المنهي عنه .

والله أعلم .






 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية

قديم 2018-09-25, 06:54   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حكم تخفيف شعر الحاجب إذا كان كثيفاً

السؤال :

هل يجوز للمرأة حلق أو قص حاجبيها ، إن كان شكلهما يشبه شكل الرجل ، بأن كان حاجباها كثيفين جداً وغير منظمين ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

اختلف أهل العلم رحمهم الله : في إلحاق الحلق والتقصير بالنتف في مسألة النمص ، فمن العلماء – وهم الجمهور – أن الحلق والتقصير مثل النتف ، فلا يجوز للشخص أن يحلق أو يقصر من شعر حاجبيه ، كما يحرم عليه نتفهما .

والقول الثاني : أن النمص خاص بالنتف فقط ، فيجوز إزالة شعر الحاجبين بالحلق أو التقصير ، وهذا مذهب الحنابلة .

جاء في " الموسوعة الفقهية " (14/82)

: " اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ نَتْفَ شَعْرِ الْحَاجِبَيْنِ دَاخِلٌ فِي نَمْصِ الْوَجْهِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم : ( لَعَنَ اللَّهُ النَّامِصَاتِ , وَالْمُتَنَمِّصَاتِ ) .

وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَفِّ وَالْحَلْقِ : فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إلَى أَنَّ الْحَفَّ فِي مَعْنَى النَّتْفِ ، وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى جَوَازِ الْحَفِّ وَالْحَلْقِ , وَأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ هُوَ النَّتْفُ فَقَطْ " انتهى .

ثانياً :

يخرج من النماص المحرم أخذ الشعر الزائد إذا كان يؤذي العين أو كان خارجاً عن الحد المألوف ، بحيث تكون الحواجب ملفتة للأنظار ومحرجة للمرأة ، فيؤخذ منها في هذه الحالة حتى تعود كحواجب عامة الناس

لأن الأخذ منها في هذه الحال ، إنما هو من باب دفع الأذية وإزالة الضرر ، وهو إرجاع له إلى وضعه الطبيعي .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" تخفيف شعر الحاجب إذا كان بطريق النتف ، فهو حرام بل كبيرة من الكبائر ، لأنه من النمص الذي لعن رسوله الله صلى الله عليه وسلم مَنْ فَعله .

وإذا كان بطريق القص أو الحلق ، فهذا كرهه بعض أهل العلم ، ومنعه بعضهم ، وجعله من النمص ، وقال : إن النمص ليس خاصّاً بالنتف ، بل هو عام لكل تغيير لشعر لم يأذن الله به إذا كان في الوجه .

ولكن الذي نرى أنه ينبغي للمرأة - حتى وإن قلنا بجواز أو كراهة تخفيفه بطريق القص أو الحلق - أن لا تفعل ذلك إلا إذا كان الشعر كثيراً على الحواجب

بحيث ينزل إلى العين ، فيؤثر على النظر فلا بأس بإزالة ما يؤذي منه "

انتهى من " مجموع فتاوى ابن عثيمين " (11/133) .

وقال رحمه الله – أيضاً -:

" وأما التخفيف من الحاجبين فإن كانا غليظين غلظاً غير معتاد ، فلا حرج ، وإن كانا غليظين غلظاً معتاداً ، فالأولى إبقاؤهما على ما كان عليه ، ولا بأس يعني بالمقص أو الموس أو ما أشبه ذلك لا بالنتف ؛ لأن النتف نمص " .

انتهى من " فتاوى نور على الدرب " .

والله أعلم .

نحن ننقل لك هنا ما أفتى به أهل العلم في حكم الأخذ من شعر الحاجبين ، وشعر بقية الجسد :

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

: ( إزالة الشعر من الحاجبين إن كان بالنتف فإنه هو النمص ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمصة ، وهو من كبائر الذنوب

وخص المرأة لأنها هي التي تفعله غالبا للتجمل ، وإلا فلو صنعه رجل لكان ملعونا كما تُلعن المرأة والعياذ بالله .

وإن كان بغير النتف ، بالقص أو بالحلق فإن بعض أهل العلم يرون أنه كالنتف ، لأنه تغيير لخلق الله ، فلا فرق بين أن يكون نتفا أو يكون قصا أو حلقا

وهذا أحوط بلا ريب ، فعلى المرء أن يتجنب ذلك سواء كان رجلا أو امرأة ) .

نقلا عن فتاوى علماء البلد الحرام ص 577

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة : (5/196) السؤال التالي :

شابة في بداية عمرها لها حواجب كثيفة جدا تكاد تكون سيئة المنظر فاضطرت هذه الفتاة إلى حلق بعض الأماكن التي تفصل بين الحاجبين وتخفيف الباقي حتى يكون المنظر معقولا لزوجها ...

فأجابت اللجنة :

( لا يجوز حلق الحواجب ولا تخفيفها ؛ لأن ذلك هو النمص الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعلته أو طلبت فعله ، فالواجب عليك التوبة والاستغفار مما مضى وأن تحذري ذلك في المستقبل ) .

وجاء أيضا ( 5/195) :

( النمص : الأخذ من شعر الحاجبين ، وهو لا يجوز ؛ لأن الرسول صلى اله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة ، ويجوز للمرأة أن تزيل ما قد ينبت لها من لحية أو شارب أو شعر في ساقيها أو يديها ).

وحديث لعن النامصة والمتنمصة رواه البخاري (4886) ومسلم ( 2125) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .

والحاصل أنه يحرم الأخذ من شعر الحاجبين سواء أخذ كل الشعر بالحلق أو أخذ بعضه بالقص ، ويباح ما عدا ذلك ، كشعر اليدين والساقين ، وكذلك ما كان بين الحاجبين ، فقد جاء في فتاوى اللجنة ( 5/197) ما نصه :

السؤال : ما حكم الإسلام في نتف الشعر الذي بين الحاجبين ؟

فأجابت اللجنة :

( يجوز نتفه ؛ لأنه ليس من الحاجبين ) .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-25, 06:58   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حكم لبس الذهب والحرير للأطفال

السؤال :

هل يجوز للصبي أن يرتدي الذهب حتى سن السابعة ، أم أن ذلك حرام على الذكور منذ الولادة ؟

الجواب :

الحمد لله

جمهور أهل العلم رحمهم الله : على تحريم لبس الذهب للصبي ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام في - الذهب والحرير - : ( إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ) رواه أبو داود (3535) ، والنسائي (5054) ، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله .

فالنص ورد بتحريم الذهب والحرير على الذكور ، والصبيان يشملهم هذا اللفظ ، وأيضاً قد يخشى من إلباس الصبي الذهب والحرير حال الصغر ، أن يعتاده ويألفه ، فيصعب بعد ذلك أن يرجع عنه حال الكبر .

جاء في " الموسوعة الفقهية " (21/284)

: " ذهب الحنفية والحنابلة وهو وجه عند الشافعية : إلى تحريم لبس الذكور الذهب ، سواء كانوا صغارا أو كبارا ، إلا لضرورة .

وذهب المالكية : إلى جواز لبس الصبي الذهب مع الكراهة .

وذهب الشافعية - في الأصح - : إلى الجواز مطلقا ، وفي وجه : يجوز قبل سنتين ويحرم بعدها ، وبه قطع البغوي " انتهى .

وقال الشيخ منصور البهوتي رحمه الله : " ( ويحرم إلباس صبي ما يحرم على رجل ) من اللباس من حرير أو منسوج بذهب أو فضة أو مموه بأحدهما

لقوله صلى الله عليه وسلم : ( وحرم على ذكورها ) ، وعن جابر رضي الله عنه قال : ( كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري ) رواه أبو داود "

انتهى من " كشاف القناع " (1/283) .

والمعتمد في الفتوى : قول من منع من إلباس الطفل الذهب والحرير ، ونحوها من المحرمات ، لئلا يألف المحرم ، فيعتاده إذا كبر ، ولعموم منع " الذكور " منه .

سُئِلَ شيخ الإسلام ابن تيمية - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ كِسْوَةِ الصِّبْيَانِ فِي الْأَعْيَادِ وَغَيْرِهَا الْحَرِيرَ. هَلْ يَجُوزُ لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ أَنْ يُلْبِسَهُ الْحَرِيرَ ، أَمْ لَا ؟ وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ هَلْ يَأْثَمُ ، أَمْ لَا ؟ وَكَذَلِكَ تَمْوِيهُ أقباعهم بِالذَّهَبِ : هَلْ يَجُوزُ ، أَمْ لَا ؟

فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . لَيْسَ لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ إلْبَاسُهُ الْحَرِيرَ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ . كَمَا لَيْسَ لَهُ إسْقَاؤُهُ الْخَمْرَ وَإِطْعَامُهُ الْمَيْتَةَ ، فَمَا حَرُمَ عَلَى الرِّجَالِ الْبَالِغِينَ فَعَلَى الْوَلِيِّ

أَنْ يُجَنِّبَهُ الصِّبْيَانَ ، وَقَدْ مَزَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَرِيرًا رَآهُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَقَالَ: لَا تُلْبِسُوهُمْ الْحَرِيرَ، وَكَذَلِكَ مَا يَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ الذَّهَبِ .

وَأَمَّا نِسْبَةُ الْوَلِيِّ إلَى الْبُخْلِ : فَيُدْفَعُ ذَلِكَ بِأَنْ يَكْسُوَهُ مِنْ الْمُبَاحِ مَا يَحْصُلُ بِهِ التَّجَمُّلُ فِي الْأَعْيَادِ وَغَيْرِهَا ، كَالْمَقَاطِعِ الإسكندرانية وَغَيْرِهَا مِمَّا يَحْصُلُ بِهِ التَّجَمُّلُ وَالزِّينَةُ

وَدَفْعُ الْبُخْلِ ، مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ " انتهى من "مجموع الفتاوى" (30/19) .

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله : " هل يجوز أن يلبس الأطفال الذكور الذهب أم لا ، وإذا كانت أعمارهم تقل عن السنتين ؟

فأجاب : لا يجوز تلبيس الذكور الذهب مطلقا ، ولو كانوا أقل من سنتين ، الذهب حل للإناث حرام على الذكور سواء كان خواتيم أو ساعات أو غير ذلك

فلا يجوز إلباس الطفل الذكر الذهب كما لا يجوز إلباس الرجل الكبير وإنما الذهب للنساء " .

انتهى من " فتاوى نور على الدرب " .

إلا أن الصبي إذا لبس الذهب أو الحرير ، فإنما إثمه على من ألبسه ذلك ؛ لأن الصبي ليس أهلاً للتكليف .

قال أبو بكر الكاساني رحمه الله : " إلا أن اللابس إذا كان صغيراً ، فالإثم على من ألبسه لا عليه ؛ لأنه ليس من أهل التحريم عليه ، كما إذا سقي خمرا فشربها ، كان الإثم على الساقي لا عليه كذا ههنا "

انتهى من " بدائع الصنائع " (5/132) .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-25, 07:01   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حكم استعمال مزيل العرق المعطر للنساء

السؤال :

ما حكم أن أضع مزيل العرق مع العلم أن به عطراً ولكني لا أستطيع أن لا أضعه لأني أتعرق كثيراً وأنا في الجامعة ؟

الجواب :

الحمد لله

يمكن تقسيم أنواع مزيل العرق – من حيث حكم استعمال المرأة له – إلى نوعين :

الأول : مزيل عرق معطر برائحة ظاهرة ، فهذا النوع لا يجوز للمرأة استعماله خارج المنزل، إذا غلب على ظنها أنها ستمر ببعض الرجال فيشمون رائحته .

والدليل على ذلك حديث زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَتْ : قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْمَسْجِدَ فَلَا تَمَسَّ طِيبًا ) رواه مسلم (443) .

فإذا كان صلى الله عليه وسلم قد نهى المرأة عن الخروج إلى المسجد بالطيب ؛ لأن الغالب أن الرجال سيجدون من ريحها بسبب قرب المكان وعدم الحواجز بين الرجال والنساء

فمن باب أولى أن تمنع المرأة التي تخرج إلى الأسواق ومجامع الناس من استعمال الطيب .

النوع الثاني : مزيل عرق غير معطر ، أو له رائحة يسيرة غير ظاهرة ، لا تتعدى من استعمله ، فهذا النوع لا حرج على المرأة أن تستعمله ، وليس هناك ما يمنع منه .

قال الرملي الشافعي رحمه الله :

" أما المرأة فيكره لها الطيب والزينة وفاخر الثياب عند إرادتها حضورها ، نعم ، يسن لها قطع الرائحة الكريهة " انتهى.

وقد علق الشبراملسي على كلامه بقوله :

" ( نعم ، يسن لها قطع الرائحة الكريهة ) أي : وإن ظهر لما تزيل به ريح حيث لم يتأت إلا به – يعني بشرط ألا يشتم رائحته الرجال - "

انتهى من " نهاية المحتاج " (2/340) .

وأما إذا غلب على ظن المرأة أنها لن تمر بالرجال ، وإنما ستكون بين النساء وبنات جنسها ، فلا حرج عليها حينئذ أن تستعمل الطيب ، وكذلك مزيل العرق .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-25, 07:06   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حكم لبس العدسات الملونة للرجال

السؤال

هل يجوز للرجال وضع العدسات الملونه على أعينهم؟

الجواب

الحمد لله

نأسف كثيراً لما أنتجته الحضارة المعاصرة من توجيه الناس عموماً والشباب خصوصاً إلى ما لا يفيد

وتم توجيهم إلى الاستهلاك ، والإسراف المذموم ، والبعد عن معالي الأمور ، وانشغلوا بسفاسفها .

فالرجل في الأصل يكفيه القليل من الزينة بلا مبالغة ولا إسراف ، فقد خُلق للجد والعمل وتحمل المسؤولية ، ولا مانع من أن يتمتع ببعض المباحات والزينة أحياناً ، إعطاءً للنفس حقها ، وتقويةً لها على الجد والعزم .

ولا ينبغي أن يكون الشغل الشاغل للرجال والشباب هو الزينة والتجمل ،

فقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن المبالغة في ذلك ، فروى أبو داود (4160) عن النبي صلى الله عليه وسلم : (أنه كان كَانَ يَنْهَى عَنْ كَثِيرٍ مِنْ الْإِرْفَاهِ ) وصححه الألباني في "سنن أبي داود" .

والإرفاه : هي المبالغة في الزينة ، والاستكثار منها .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" المرأة هي التي تحتاج إلى لبس الذهب والحرير ونحوهما ؛ لأنها في حاجة إلى التجمل لزوجها ، أما الرجل فهو في غنى عن ذلك برجولته وبما ينبغي أن يكون عليه من البذاذة والاشتغال بشئون دينه ودنياه " انتهى .

"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (11 /60)

وقال أيضاً :

" أولاً : ينبغي أن نسأل عن لبس العدسات قبل كل شيء ، العدسات الطبية إذا كانت لتقوية النظر فلا بأس بها ؛ لأنها مما منَّ الله به على العباد ويسرها لهم وهي أيسر من النظارات المتحركة

هذه بشرط ألا يكون على العين ضرر ولو في المستقبل .

الشيء الثاني : العدسات التي تلبس للتجمل ، فهذه لا نشير على الرجل أن يلبسها لا سيما الشباب ، اللهم إلا إذا كان سواد عينه مشوهاً فهذا لا بأس به ؛ لأن هذا إزالة عيب وليس زيادة تجميل

لكن المرأة هي التي تحتاج إلى التجميل ، كما قال عز وجل : ( أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ) الزخرف/18 . يعني المرأة

لا بأس أن تلبسها للتجميل بشرط ألا تكون على شكل أعين الحيوان كعين القطط والأرانب وما شابهها ؛ لأن مثال الحيوان لم يأت في القرآن والسنة إلا على وجه الذم

كما في قول الله تعالى : ( فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ) الأعراف/176

وكقوله تعالى : ( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً ) الجمعة/5

وكقول النبي صلى الله عليه وسلم في العائد في هبته : ( كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه ) فلا تلبس ما يشبه أعين الحيوان " انتهى .

"لقاء الباب المفتوح" (182 /15) .


والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-25, 07:15   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حكم وضع الماسكرا على الرموش

السؤال :

تعلمنا من العلماء أن تركيب الرموش الصناعية محرم.. فهل يجوز وضع الماسكرا على الرموش وهي تعطي كثافة للرموش وتظهرها بمظهر أطول وأكثر وأكثف علما بأننا كثيرا ما نستغني عن الكحل إذا وضعنا المسكرا .

الجواب :

الحمد لله

لا حرج في استعمال (الماسكرا) لأنها من الزينة المباحة كالكحل ، بشرط عدم الظهور بها أمام الرجال الأجانب ، ولا يضر كونها تظهر الرموش على هيئة أطول أو أكثف

وإنما منعت الرموش الصناعية لما فيها من معنى الوصل المذموم

وينبغي التنبه إلى أن بعض أنواع الماسكرا لا يصح معه الوضوء لكونه يمنع وصول الماء إلى ما تحته


......

حكم تركيب الرموش الصناعية

السؤال

هل يجوز للمرأة أن تستعمل الرموش الصناعية ؟.

الجواب

الحمد لله

يحرم على المرأة تركيب الرموش الصناعية ، لأنها تدخل في وصل الشعر الذي لعن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من فعله .

روى البخاري ومسلم (2122) عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي ابْنَةً عُرَيِّسًا (تصغير عروس) أَصَابَتْهَا حَصْبَةٌ فَتَمَرَّقَ

( وفي رواية : تمزق ) شَعْرُهَا أَفَأَصِلُهُ ؟ فَقَالَ : لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ .

روى البخاري (5205) ومسلم (2123) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ جَارِيَةً مِنْ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَرَّطَ شَعَرُهَا (أي سقط) فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهُ ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ .

قال النووي :

(تَمَرَّقَ ) بِمَعْنَى تَسَاقَطَ .

وَأَمَّا الْوَاصِلَة فَهِيَ الَّتِي تَصِل شَعْر الْمَرْأَة بِشَعْرٍ آخَر , وَالْمُسْتَوْصِلَة الَّتِي تَطْلُب مَنْ يَفْعَل بِهَا ذَلِكَ , وَيُقَال لَهَا : مَوْصُولَة . وَهَذِهِ الأَحَادِيث صَرِيحَة فِي تَحْرِيم الْوَصْل , وَلَعْن الْوَاصِلَة وَالْمُسْتَوْصِلَة مُطْلَقًا , وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر الْمُخْتَار اهـ .

والرموش الصناعية يتحقق فيها هذا المعنى ، وهو وصل الشعر ، فإن الرموش الطبيعية توصل بالرموش الصناعية .

وأيضاً : ذكر بعض الأطباء أن الرموش الصناعية تؤدي إلى حساسية مزمنة بالجلد والعين والتهابات في الجفون وتؤدي إلى تساقط الرموش .

فيكون في استعمالها ضرراً ، وقد منع الشارع ذلك كما قال عليه الصلاة والسلام ( لا ضرر ولا ضرار )

انظر : "زينة المرأة بين الطب والشرع" ص 33 .

وينبغي أن تتنبه المرأة المسلمة إلى أن الاهتمام بمثل هذه الأمور قد يكون إغراقاً في التنعم والترفه ، وإهداراً

للأوقات والأموال التي يمكن الاستفادة منها فيما هو أنفع للمسلمين ، لاسيما في هذه الأوقات التي ضعفت فيها العزائم ، وفترت الهمم . وصُرِفت المرأة عن مهمتها الأساسية في تربية الجيل إلى الاهتمام البالغ بمثل هذه الأمور .

والله أعلم .


..........

استعمال (ماسكرا) لرموش العين تمنع وصول الماء

السؤال

نحن مجموعة من النساء نرغب بالاستفسار عن حكم الوضوء للمرأة التي تضع على رموشها ما يسمى بـ(الماسكرا) وهي كالطلاء للرموش تستخدم للتزيين فتعطي الرموش شكلا جميلا

وأحيانا كثافة، ومن هذه الماسكارا ما هو منفذ للماء ، ومنها ما هو غير منفذ للماء ما يسمى بالانجليزية (الووتربروف)، ونحن نعلم أن الرموش لا بد أن يصلها الماء في الوضوء، فما حكم الوضوء في هذه الحالة؟


الجواب

الحمد لله

الأهداب أو رموش العين ، يجب إيصال الماء إليها في الوضوء والغسل ، لدخولها في حد الوجه المأمور بغسله ، وهكذا شعر الحاجبين والخدين والشارب واللحية .

قال في "الروض المربع" (ص 7) : "ويغسل ما في الوجه من شعر خفيف يصف البشرة كأهداب عين وشارب وعنفقة [الشعر تحت الشفة السفلى] لأنها من الوجه " انتهى باختصار وتصرف .

وينظر : "المجموع" (1/376) ، "مواهب الجليل" (1/185).

وبناء على ذلك : فإن كان الطلاء لا يمنع وصول الماء إلى الشعر ، فالوضوء صحيح ، وإن كان يمنع وصول الماء وجب إزالته قبل الوضوء أو الغسل

لأن من شرط صحة الوضوء والغسل إزالة ما يمنع وصول الماء إلى العضو المغسول .

قال النووي في "المجموع" (1/492)

: " إذا كان على بعض أعضائه شمع أو عجين أو حناء وأشباه ذلك فمنع وصول الماء إلى شيء من العضو لم تصح طهارته سواء أكثر ذلك أم قل " انتهى .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-25, 07:22   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

تركيب الأسنان الذهبية

السؤال

ما حكم تركيب الأسنان الذهبية ؟.

الجواب

الحمد لله

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :

" الأسنان الذهبية لا يجوز تركيبها للرجال إلا لضرورة ، لأن الرجل يحرم عليه لبس الذهب والتحلي به ، وأما للمرأة فإذا جرت عادة النساء بأن تتحلى بأسنان الذهب فلا حرج عليها في ذلك

فلها أن تكسو أسنانها ذهباً إذا كان هذا مما جرت العادة بالتجمل به ، ولم يكن إسرافاً ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « أُحل الذهب والحرير لإناث أمتي ».

وإذا ماتت المرأة في هذه الحال أو مات الرجل وعليه سن ذهب قد لبسه للضرورة فإنه يخلع إلا إذا خُشي المثلة ، يعني خشي أن تتمزق اللثة فإنه يبقى ؛ وذلك أن الذهب يعتبر من المال

والمال يرثه الورثة من بعد الميت فإبقاؤه على الميت ودفنه إضاعة للمال .

انتهى من مجموع الفتاوى للشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله ( 18/108)






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-25, 07:26   رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










vb_icon_m (5)

الضابط في تغيير خلق الله

السؤال


نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من يغير في خلق الله . وسؤالي : ما هو تعريف التبديل في خلق الله ؟ فأنا في حيرة لأني أنظر إلى مستحضرات التجميل على أنها تغيير في خلق الله

وأن نتف الحواجب كيف يكون تغييراً في خلق الله بالرغم من أن الشعر سوف ينبت مرة أخرى ؟

فالبعض يقول هنا إن التغيير مؤقت ، فأنا أريد أن أعرف ماذا يعد من باب تغيير خلق الله ؟

كما أن لدينا عادة استخدام الكريمات والمرطبات كي ينعم جلد المرأة . فهل هذه الأشياء مباحة؟


الجواب :


الحمد لله

أولاً :

دلت النصوص على تحريم تغيير خلق الله ، والإخبار بأن ذلك من أوامر الشيطان التي يضل بها الإنسان ، كما قال تعالى : ( وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا . لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا .

وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا ) النساء/117، 118 .
وعن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : ( لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ

فَجَاءَتْ فَقَالَتْ : إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ ، فَقَالَ : وَمَا لِي أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ) رواه البخاري (4886) ومسلم (2125) .

ورواه النسائي (5253) بلفظ : ( لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) وصححه الألباني في صحيح النسائي .

والْمُتَفَلِّجَات : جمع متفلجة ، وهي التي تَبْرُد مَا بَيْن أَسْنَانهَا إِظْهَارًا لِلصِّغَرِ وَحُسْن الأَسْنَان .

قال النووي رحمه لله : " وَالْمُرَاد مُفَلِّجَات الْأَسْنَان بِأَنْ تَبْرُد مَا بَيْن أَسْنَانهَا الثَّنَايَا وَالرُّبَاعِيَّات ... وَتَفْعَل ذَلِكَ الْعَجُوز وَمَنْ قَارَبْتهَا فِي السِّنّ إِظْهَارًا لِلصِّغَرِ وَحُسْن الْأَسْنَان ,

لِأَنَّ هَذِهِ الْفُرْجَة اللَّطِيفَة بَيْن الْأَسْنَان تَكُون لِلْبَنَاتِ الصِّغَار , فَإِذَا عَجَزَتْ الْمَرْأَة كَبُرَتْ سِنّهَا فَتَبْرُدهَا بِالْمِبْرَدِ لِتَصِيرَ لَطِيفَة حَسَنَة الْمَنْظَر , وَتُوهِم كَوْنهَا صَغِيرَة , وَيُقَال لَهُ أَيْضًا الْوَشْر , وَمِنْهُ : (

لَعْن الْوَاشِرَة وَالْمُسْتَوْشِرَة ) , وَهَذَا الْفِعْل حَرَام عَلَى الْفَاعِلَة وَالْمَفْعُول بِهَا لِهَذِهِ الْأَحَادِيث , وَلِأَنَّهُ تَغْيِير لِخَلْقِ اللَّه تَعَالَى , وَلِأَنَّهُ تَزْوِير وَلِأَنَّهُ تَدْلِيس .

وَأَمَّا قَوْله : ( الْمُتَفَلِّجَات لِلْحُسْنِ ) فَمَعْنَاهُ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ طَلَبًا لِلْحُسْنِ , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْحَرَام هُوَ الْمَفْعُول لِطَلَبِ الْحُسْن , أَمَّا لَوْ اِحْتَاجَتْ إِلَيْهِ لِعِلاجٍ أَوْ عَيْب فِي السِّنّ وَنَحْوه فَلا بَأْس ، وَاللَّه أَعْلَم " انتهى .

وهذه الروايات تدل على أن الأمور المذكورة من الوشم والنمص والتفلج من تغيير خلق الله .

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : " قَوْله : ( الْمُغَيِّرَات خَلْق اللَّه ) هِيَ صِفَة لَازِمَة لِمَنْ يَصْنَع الْوَشْم وَالنَّمْص وَالْفَلْج وَكَذَا الْوَصْل (أي: وصل الشعر بشعر آخر) عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَات " انتهى .

والحديث دال على تحريم النمص ولعن فاعلته ، فيجب الإذعان لذلك ، سواء علمت العلة من التحريم أو لم تعلم .

وقد اختُلف في هذه العلة على أقوال .

قال القرطبي رحمه الله

: " وهذه الأمور كلها قد شهدت الأحاديث بلعن فاعلها وأنها من الكبائر ، واختلف في المعنى الذي نهى لأجلها ، فقيل : لأنها من باب التدليس ، وقيل : من باب تغيير خلق الله تعالى كما قال ابن مسعود

وهو أصح ، وهو يتضمن المعنى الأول ، ثم قيل : هذا المنهي عنه إنما هو فيما يكون باقياً ؛ لأنه من باب تغيير خلق الله تعالى ، فأما مالا يكون باقياً كالكحل والتزين به للنساء فقد أجاز العلماء ذلك "

انتهى من " تفسير القرطبي " (5/393).

وفي كلام القرطبي رحمه الله إشارة إلى ضابط ما يكون تغييرا لخلق الله ، وأنه التغيير الذي يبقى ويدوم ، وهذا ضابط حسن ، يحصل به التوفيق بين الأمور المحرمة الواردة في الحديث

وبين الأمور المباحة التي لم يقل أحد بتحريمها كالكحل والحناء ، لكن يرد هنا ما أشرت إليه في سؤالك وهو أن نمص الشعر لا يدوم ، بل يخلفه مثله .

والجواب عن ذلك : أن الشعر الذي ينبت ينبت بعد مدة ليست بالقصيرة فيكون في حكم الشيء الدائم ، ولأن النامصة كلما خرج شعرها أزالته ، فيبقى النمص شيمتها غالبا ، فيكون دائما أو حكم الدائم .

ثانياً :

يدخل في دائرة المباح أنواع :

1- ما كان للعلاج وإزالة الداء ، لما روى أبو داود (4232) والترمذي (1770) والنسائي (5161) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ ( أَنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ

فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ [فضة] فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ ) والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود .

وروى أبو داود (4170) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : ( لُعِنَتْ الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ ) والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود .

وروى أحمد (3945) عن ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قال : ( سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ النَّامِصَةِ وَالْوَاشِرَةِ وَالْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ إِلَّا مِنْ دَاءٍ ) وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح .

قال الشوكاني رحمه الله

: " قوله : ( إلا من داء ) ظاهره أن التحريم المذكور إنما هو فيما إذا كان لقصد التحسين لا لداء وعلة ، فإنه ليس بمحرم "

انتهى من "نيل الأوطار" (6/229).

2- ما كان لإزالة عيب طارئ ، ويدخل في ذلك إزالة الكلف ، وحبة الخال ونحوها ؛ لأن هذا رد لما خلق الله وليس تغييرا لخلق الله .

قال ابن الجوزي رحمه الله : " وأما الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج فلا أرى بها بأسا " .

ومن ذلك استعمال الكريمات لتنعيم الجلد ، فهو رد للأصل .

3- ما كان زينة طارئة لا تبقى ولا تغير أصل الخلقة ، كالكحل والحناء وتحمير الوجه والشفة ، وقد كان الكحل والحناء شائعين معروفين بين النساء زمن النبوة

وكذلك استعمال الزعفران ونحوه من الألوان التي تخالط طيب النساء . ولهذا لا حرج في استعمال مستحضرات التجميل إذا خلت من الضرر .

وفي حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه : ( أنه تزوج وجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعليه أثر صفرة ) رواه البخاري (5153) ومسلم (1427) .

وحمل العلماء ذلك على أن الصفرة أصابته من امرأته ؛ لما ثبت من نهي الرجل عن التزعفر .

والله أعلم .


و اخيرا

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

و اسال الله ان يجمعني بكم دائما
علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-27, 01:57   رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










vb_icon_m (5)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة android algeria مشاهدة المشاركة

بَارَكَ اللهُ فيكَ
#زهرة3
و جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْرً
#زهرة4
الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اسعدني حضورك الطيب مثلك
في انتظار مرورك العطر دائما

بارك الله فيك
و جزاك الله عني كل خير






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-27, 01:57   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










vb_icon_m (5)

اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته




: استعمال المرأة للحناء ، وهل يجب عليها ستر اليدين ؟

السؤال :

بخصوص الحنّاء وإخفاء مفاتن المرأة، كم مرة يجب عمل الحنّاء وهل يجب إخفاؤها أمام الناس؟

الجواب :

الحمد لله :

لا يجب على المرأة أن تخضب يديها بالحناء

و إنما يستحب لها ذلك إذا كانت ذات زوج

أما إن لم تكن متزوجة فقد صرح بعض العلماء بكراهته لها

. قال العلامة المرداوي الحنبلي في الإنصاف (3/506)

وهو يتحدث عن تزين المرأة بالحناء : ( ويكره لأيم ـ أي غير متزوجة ـ لعدم الحاجة ، مع خوف الفتنة )

وكذا قال فقهاء الشافعية ففي المجموع للإمام النووي (3/148)

: ( وأما الخضاب بالحناء فمستحب للمرأة المزوجة في يديها ورجليها و يكره لغيرها ) انتهى بتصرف يسير .

ولمعرفة بعض فوائد الحناء ، يمكن مراجعة زاد المعاد ، لابن القيم رحمه الله (4/82) .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-27, 02:00   رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

صبغ المرأة شعرها من أجل التجمل

السؤال :


هل يجوز للمرأة إضافة الألوان لشعرها دون أي ضرورة غير التجميل والتجمل؟

الجواب :

الحمد لله


"الأصل في الأشياء غير العبادات الحل ، وعلى هذا فيجوز للمرأة أن تصبغ رأسها بما شاءت من الصبغ ، إلا إذا كان سواداً تخفي به شيبها فإن ذلك لا يجوز

لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بتغيير الشيب ، وقال : (جنبوه السواد) أو إذا كانت هذه الأصباغ مما تختص به النساء الكافرات بحيث إذا شوهدت هذه المرأة قيل : هذه امرأةٌ كافرة

لأنه لا تصبغ هذا الصبغ إلا امرأةٌ كافرة ، فحينئذٍ يحرم على المرأة أن تصبغ به

لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : (من تشبه بقومٍ فهو منهم) فإذا خلا هذا الصبغ من هذين العنصرين أعني : السواد لإخفاء الشيب

أو الصبغ الذي تختص به النساء الكافرات ، فإن الأصل الإباحة ، فلتصبغ المرأة بما شاءت" انتهى .

فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .

"فتاوى نور على الدرب"






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-27, 02:02   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

استعمال الرجل للعطر النسائي

السؤال
:

أود معرفة حكم استخدام الرجل لعطر نسائي ؟

الجواب :

الحمد لله


المستحب في طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه

لما روى الترمذي (2788) والنسائي (5117) وأبو داود (2174) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ خَيْرَ طِيبِ الرَّجُلِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ

وَخَيْرَ طِيبِ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ ) ، والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي .

وإذا خرجت المرأة من بيتها نهيت عن التعطر بما يشم منه رائحتها .

وجاء في السنة الرخصة في تطيب الرجل من طيب أهله ، كما روى مسلم (846) عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

( غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَسِوَاكٌ ، وَيَمَسُّ مِنْ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ ) ، وفي رواية : ( وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ ) .

فهذا الحديث يشير إلى أن الرجل ممنوع من استعمال طيب النساء ، ولكنه أبيح هنا من أجل الحاجة أو الضرورة .
قال النووي رحمه الله في "شرح مسلم"

: "قَوْله : ( وَلَوْ مِنْ طِيب الْمَرْأَة ) وَهُوَ الْمَكْرُوه لِلرِّجَالِ , وَهُوَ مَا ظَهَرَ لَوْنه ، وَخَفِيَ رِيحه ، فَأَبَاحَهُ لِلرَّجُلِ هُنَا لِلضَّرُورَةِ ، لِعَدَمِ غَيْره" انتهى .

فإذا كان العطر معروفاً بين الناس أنه خاص بالنساء ، فإنه يكره للرجل استعماله ، وقد يساء به الظن لو فعل ، وبعض العطور لا تظهر فيها تلك الخصوصية ، فلا حرج على الرجل في استعمالها .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-27, 02:06   رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حكم اتخاذ الحلي في سرة البطن

السؤال


هل يجوز وضع الحـُليّ في سُرة البطن بشرط عدم كشف البطن ؟

الجواب

الحمد لله

يجوز للنساء التحلي بالذهب على ما جرت به العادة في مجتمعها

لما رواه ابن ماجه (3595) عن عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قال : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرِيرًا بِشِمَالِهِ ، وَذَهَبًا بِيَمِينِهِ

ثُمَّ رَفَعَ بِهِمَا يَدَيْهِ ، فَقَالَ : (إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ، حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه .

ووضع الحلي في سرة البطن يجوز بشروط :

الأول : : ألا يكون شعارا لفئة من نساء الكافرات .

الثاني : ألا يطلع عليه غير الزوج .

الثالث : ألا يترتب عليه ضرر .

الرابع : أن تجري عادة النساء بالتحلي بالذهب على هذه الصفة ؛ لأنه إنما أبيح لها الحلي ، ولم يُبح لها استعمال الذهب مطلقا .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/325)

: " ويباح للنساء من حلي الذهب والفضة والجواهر كل ما جرت عادتهن بلبسه , مثل السوار والخلخال والقرط والخاتم , وما يلبسنه على وجوههن , وفي أعناقهن , وأيديهن

وأرجلهن , وآذانهن وغيره , فأما ما لم تجر عادتهن بلبسه , كالمنطقة (الحزام) وشبهها من حلي الرجال , فهو محرم , كما لو اتخذ الرجل لنفسه حلي المرأة" انتهى .

وقد سُئل الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله

: عن حكم ثقب أذن البنت أو أنفها من أجل الزينة ؟

فأجاب : " الصحيح : أن ثقب الأذن لا بأس به ؛ لأن هذا من المقاصد التي يتوصل بها إلى التحلي المباح ، وقد ثبت أن نساء الصحابة كان لهن أخراص يلبسنها في آذانهن

وهذا التعذيب تعذيب بسيط ، وإذا ثقب في حال الصغر صار برؤه سريعاً .

وأما ثقب الأنف : فإنني لا أذكر فيه لأهل العلم كلاماً ، ولكنه فيه مُثلة وتشويه للخلقة فيما نرى ، ولعل غيرنا لا يرى ذلك ، فإذا كانت المرأة في بلد يعد تحلية الأنف فيها زينة وتجملاً فلا بأس بثقب الأنف لتعليق الحلية عليه "

انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" ( 11 / السؤال رقم 69).

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-27, 02:11   رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

دهن الشفاه بما يجعلها منتفخة

السؤال

يوجد في الأسواق بعض المساحيق والدهانات التي توضع على الشفاه بقصد تكبير حجمها للزينة في المناسبات ، ويكون مفعول هذه الدهانات مؤقتاً ، أي : أن تكون الشفاه كبيرة

منتفخة - لمدة ساعة أو ساعتين بعد ذلك تعود إلى طبيعتها ، فهل يجوز استخدام هذا الدهان ؟

وهل يعتبر هذا من تغيير خلق الله أم أنه يقاس على العدسات الملونة التي تتخذ للزينة ؟


الجواب

الحمد لله

أباح الله تعالى للمرأة أن تتزين لزوجها

وأباح لها التزين أمام النساء والمحارم

إلا أن هذه الزينة لا يجوز أن يكون فيها مخالفة للشرع

فلا يجوز وضع مساحيق تسبب لها الضرر في بدنها

كما لا يجوز أن تكون هذه الزينة فيها تغيير لخلق الله تعالى

فالكحل والحناء وما يشبههما ليس فيها تغيير لخلق الله

بخلاف تفليج الأسنان والنمص والوشم

فإنَّ فِعْل هذه الأشياء فيه تغيير لخلق الله من حيث الشكل واللون

ولذا كانت هذه الأفعال محرَّمة ومن كبائر الذنوب .

فعن عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قال : ( لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى ) رواه البخاري ( 5931 ) ومسلم ( 2125 ).

ومما يشبه تلك المحرمات ما جاء في السؤال من وضع كريمات لنفخ الشفاه ، وهو بخلاف وضع لون مباح غير ضار للشفة ، فإنه ليس تثبيت لونٍ كالوشم

بل هو مؤقت لا يخرج عن حكم الحناء والكحل للعين ، ولذا فالذي يظهر لنا أن تكبير الشفتين بهذه المساحيق لا يجوز ، لأنه تغيير لخلق الله تعالى

وأقبح منه وأشد تحريماً مَن تجري عملية جراحية لنفخ شفتيها ، وما عُرفت هذه الأمور إلا في حال الضعف والانهزامية والتبعية للغرب الكافر

ولم ترض تلك النساء بما خلقهن الله عليه حتى رحنَ يعبثن بأجسادهن تكبيراً وتصغيراً بحثاً عن الجمال في غير خلقة الله تعالى ! وبعضهن أصبحن مثار سخرية الناس عندما نفخت شفتيها حتى صارت كشفتي البعير !

هكذا علَّق عليها من رآها من الناس .

لذا فيجب على المرأة المسلمة أن تعتز بدينها وأخلاقها وأحكام شرع الله تعالى ، وأن تبتعد عن تقليد الكافرات والفاسقات ، وقد أباح الله لها من الزينة الشيء الكثير

ولم ينهها إلا عما فيه ضرر عليها في بدنها وخلقها ودينها .

وفي جوابنا على السؤال رقم ( 1006 ) ذكرنا أنواع جراحات التجميل ، وذكرنا أن من المحرمات منها : جراحة تكبير الثديين وتصغيرهما ، وهو مثل حكم نفخ الشفتين ، فليراجع .

هذا إذا كان تكبير الشفتين أمراً دائماً مستمراً ، لكن إذا كانت ـ كما ورد في السؤال تعود لطبيعتها بعد ساعة أو ساعتين-، فلا يظهر مانع من ذلك

بشرط أن تكون الوسيلة المستخدمة في ذلك ليس فيها ضرر ، وفي هذه الحالة يمكن تشبيه التكبير بأدوات التجميل التي تلون البشرة بألوان صناعية ثم تزول بعد فترة .

والله أعلم






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-27, 02:17   رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حكم حلق بعض الرأس دون بعض

السؤال

ما حكم القزع ، هل هو مكروه ؟

الجواب

الحمد لله

القزع : أن يحلق بعض رأسه ، ويترك بعضه الآخر .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "الشرح الممتع" (1/167) :

" القزع هو حلق بعض الرأس وترك بعضه ، وهو أنواع :

النوع الأول : أن يحلق غير مرتب ، فيحلق من الجانب الأيمن ، ومن الجانب الأيسر ، ومن الناصية ، ومن القفا [أي : يحلق أجزاء متفرقة من الرأس ويترك باقيه] .

النوع الثاني : أن يحلق وسطه ، ويترك جانبيه
.
النوع الثالث : أن يحلق جوانبه ويترك وسطه .

النوع الرابع : أن يحلق الناصية فقط ويترك الباقي " انتهى .

وقد نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن القزع ؛ روى البخاري (5921) ، ومسلم (2120)

عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( نَهَى عَنْ الْقَزَعِ ) قيل لنافع : ما القزع ؟ : قال : ( أن يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعضه ) .

وروى الإمام أحمد (5583)

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (رَأَى صَبِيًّا قَدْ حُلِقَ بَعْضُ شَعَرِهِ وَتُرِكَ بَعْضُهُ ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ ، وَقَالَ : ( احْلِقُوا كُلَّهُ أَوْ اتْرُكُوا كُلَّهُ ) صححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (1123) .

والنهي في هذه الأحاديث الواردة عن القزع ، محمول على الكراهة لا التحريم .

قال النووي رحمه الله في "المجموع" (1/347)

: " يُكْرَهُ الْقَزَعُ ، وَهُوَ حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ : ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْقَزَعِ ) " انتهى .

وقال صاحب "مطالب أولي النهى" رحمه الله :

"وَكُرِهَ القَزَعٌ , وَهُوَ حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ وَتَرْكُ بَعْضٍ" انتهى .

فعلى هذا ، فالقزع مكروه ، إلا إذا فعله صاحبه على وجه التشبه بالكفار أو الفساق ، ففي هذه الحال يكون محرماً لا مكروهاً .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" والقزع مكروه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى غلاماًً حلق بعض شعره وترك بعضه ، فنهاهم عن ذلك . وقال : (احلقوا كله أو اتركه كله) إلا إذا كان فيه تشبه بالكفار فهو محرم

لأن التشبه بالكفار محرم ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) " انتهى .

"الشرح الممتع" (1/167) .

والله أعلم






رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
سلسلة العادات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:14

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2019 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc