الأشربة >> العادات - الصفحة 2 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم الفقه و أصوله

قسم الفقه و أصوله تعرض فيه جميع ما يتعلق بالمسائل الفقهية أو الأصولية و تندرج تحتها المقاصد الاسلامية ..


في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

الأشربة >> العادات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2018-09-21, 18:13   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حكم شرب البيرة

السؤال

ما حكم شرب ما يسمى بالبيرة مع العلم أن هناك نوعين نوع فيه نسبة من الكحول ونوع لا يوجد فيه نسبة من الكحول وهل هي من المسكرات ؟.

الجواب

الحمد لله

يجب التفريق بين نوعين من البيرة :

الأول : البيرة المسكرة التي تباع في بعض البلاد، فهذه البيرة خمر ، حرام بيعها وشراؤها وشربها، وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ) رواه مسلم (2003)

ويحرم شرب الكثير والقليل منها ، ولو قطرة واحدة لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ ) رواه الترمذي (1865) صححه الألباني في صحيح الترمذي .

الثاني : البيرة غير المسكرة ، إما لكونها خالية تماماً من الكحول ، أو موجود بها نسبة ضئيلة من الكحول لا تصل إلى حد الإسكار مهما أكثر الإنسان من الشرب منها ، فهذه هي التي أفتى العلماء بأنها حلال .

قال الشيخ ابن عثيمين :

" البيرة الموجودة في أسواقنا كلها حلال ، لأنها مفحوصة من قبل المسئولين ، وخالية من الكحول تماماً والأصل في كل مطعوم ومشروب وملبوس الأصل فيه الحل

حتى يقوم الدليل على أنه حرام ، لقوله الله تعالى : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ) البقرة / 29 ، فأي إنسان يقول : هذا الشراب حرام أو هذا الطعام حرام أو هذا اللباس حرام قل له : هات الدليل

فإن جاء بدليل فالعمل على ما يقتضيه الدليل ، وإن لم يأت بدليل فقوله مردود عليه

لأن الله عز وجل يقول : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ) البقرة /29 . كل ما في الأرض خلقه الله لنا وأكّد هذا العموم بقوله جمعياً . وقال تعالى : ( وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ ) الأنعام /119

فالشيء المحرم لابد أن يكون مفصلاً معروفاً تحريمه فما لم يكن كذلك فليس بحرام ، فالبيرة الموجودة في أسواقنا هنا في بلاد الحرمين كلها حلال ولا إشكال فيها إن شاء الله

ولا تظن أن أي نسبة من الخمر تكون في شيء تجعله حراماً بل النسبة إذا كانت تؤثر بحيث إذا شرب الإنسان من هذا المختلط بالخمر سكر صار حرماً أما إذا كانت نسبة ضئيلة تضاءلت وانمحى أثرها ولم تؤثر فإنه يكون حلالاًَ .

وقد ظن بعض الناس أن قول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ ) . أن معناه ما خلط بيسير فهو حرام ولو كان كثيراً ، وهذا فهم خاطئ فالحديث :

ما أسكر كثيرة فقليله حرام ، يعني أن الشيء الذي إذا أكثرت منه حصل السكر ، وإذا خففت منه لم يحصل السكر ، يكون القليل والكثير حراماً ، لأنك ربما تشرب القليل الذي لا يسكر

ثم تدعوك نفسك إلى أن تكثر فتسكر ، وأما ما اختلط بمسكر ونسبة المسكر فيه قليلة لا تؤثر فهذا حلال ولا يدخل في الحديث " اهـ.

الباب المفتوح (3/381-382) .






 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية

قديم 2018-09-21, 18:17   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حكم شرب عصير التمر والعنب قبل التخمر

السؤال :

هل يجوز للمسلم تناول عصير التمر أو عصير النخيل قبل أن يتخمر ؛ حيث إنه يحتوي على بروتينات عالية ، وخالي من الكحول إلا بنسب بسيطة ؟

الجواب :

الحمد لله

اتفق الفقهاء على أن التمر والرطب والزبيب إذا جُعل كل واحد منها على حدة في ماء فإن ماءه حلال شربه ما لم يسكر ، وهو ما يسمَّى " النبيذ " .

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ مِنْكُمْ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا أَوْ تَمْرًا فَرْدًا أَوْ بُسْرًا فَرْدًا ) رواه مسلم ( 1987 ) .

وإنما يحرم هذا النبيذ إذا اشتد فصار خمراً ، وأما قبل أن يشتد فإن شربه حلال .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

: " هل يَحْرُم عصير العنب وعصير البرتقال وما أشبه ذلك أم لا ؟ .

الجواب : هذا حلال ليس فيه شك ، إلا إذا غلا – أي : تخمَّر - بأن يكون فيه زَبَد ، صار حراماً ، أو إذا أتى عليه ثلاثة أيام على المشهور من المذهب ، وإن لم يغلِ : فإنه يكون حراماً

قالوا : لأن ثلاثة الأيام يغلي فيها العصير غالباً ، ولما كان الغليان قد يخفى أنيط الحكم بالغالب لظهوره وهو ثلاثة أيام .
والصحيح : خلاف ذلك ، فالصحيح : أنه لا يحرم إذا أتى عليه ثلاثة أيام ، لا سيما في البلاد الباردة ، أما إذا كان في البلاد الحارة فإنه بعد ثلاثة أيام ينبغي أن ينظر فيه

والاحتياط أن يتجنب وأن يعطى البهائم أو ما أشبه ذلك ؛ لأنه يخشى أن يكون قد تخمر وأنت لا تعلم به "

انتهى من " الشرح الممتع على زاد المستقنع " ( 14 / 305 ، 306 ) .

وأما نسبة الكحول القليلة : فهذه لا عبرة بها ، إلا إذا أثرت في هذا الشراب بالإسكار ؛ فكل شرب حصل منه السكر لشاربه ، فإنه خمر محرم ، حتى ولو لم يحصل السكر إلا بشرب كمية كبيرة منه ، حرم تناوله مطلقا .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-21, 18:21   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حكم استعمال القطران في آنية الشرب

السؤال :

في بلدي يستعمل الناس مادة " القطران " في آنية الشرب ، هل هو مكروه لأنه يضر بالملائكة ؟

وما علاقته بالجن ؟ .


الجواب:

الحمد لله

القطِران : طلاء يُستخرج من حرق الحطب ، وكانت العرب تستعمله لطلاء ماشيتها ؛ حمايةً لها من البَرد ، والحشرات ، ودواءً لها من الجرَب ، كما يُستعمل في طلاء الآنية ، ويسمَّى " القار " و " الزفت "

وقد جاء النهي عن الانتباذ في الآنية التي تُطلى به ؛ لما يكون معه تغير الطعم بسببه ، وقد يصل لحد الإسكار ، . ومعنى الانتباذ : أن يوضع الزبيب ، أو التمر – مثلاً - في الماء

في ذلك الإناء ، ويشرب نقيعه ، وقد جاء في الأحاديث الصحيحة باسم " المُقيَّر " و " المُزفَّت " .

عَنْ أَبِى جَمْرَةَ قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما إِنَّ لِي جَرَّةً يُنْتَبَذُ لِي نَبِيذٌ ، فَأَشْرَبُهُ حُلْوًا فِي جَرٍّ إِنْ أَكْثَرْتُ مِنْهُ ، فَجَالَسْتُ الْقَوْمَ ، فَأَطَلْتُ الْجُلُوسَ خَشِيتُ أَنْ أَفْتَضِحَ فَقَالَ :

قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لهم : ( وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ : مَا انْتُبِذَ فِى الدُّبَّاءِ ، وَالنَّقِيرِ ، وَالْحَنْتَمِ ، وَالْمُزَفَّتِ – وفي رواية ( والمُقيَّر ) - ) .

رواه البخاري ( 53 ) ومسلم ( 17 ) .

الحنتم : الجرار الخضر المدهونة أو المصنوعة من الخزف .

الدباء : القرع – اليقطين – إذا يبس اتخذ وعاء .

المزفت : الإناء المطلى بالزفت

النقير : أصل النخلة ينقر وسطه ويجوف فيتخذ منه وعاء .

قال النووي – رحمه الله - :

وأما المُقَيَّر : فهو المزفَّت ، وهو المطلي بالقار ، وهو الزفت ، وقيل : الزفت نوع من القار ، والصحيح : الأول ؛ فقد صح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : المزفَّت هو المقيَّر .

" شرح مسلم " ( 1 / 185 ) .

وقال – رحمه الله - :

وأما معنى النهى عن هذه الأربع : فهو أنه نهى عن الانتباذ فيها ، وهو أن يجعل في الماء حبات من تمر ، أو زبيب ، أو نحوهما ؛ ليحلو ، ويُشرب

وإنما خُصت هذه بالنهى لأنَّه يسرع إليه الإسكار فيها ، فيصير حراماً نجساً ، وتبطل ماليته ، فنهى عنه ؛ لما فيه من إتلاف المال ، ولأنه ربما شربه بعد إسكاره من لم يطلع عليه .

" شرح مسلم " ( 1 / 185 ) .

ثم صحَّ نسخ هذا النهي إلى الإباحة ، على قول جمهور أهل العلم ، على أن ينتبه المنتبذ أن لا يصل النبيذ إلى درجة الإسكار بطول المكث .

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلاَّ فِي سِقَاءٍ ، فَاشْرَبُوا فِي الأَسْقِيَةِ كُلِّهَا ، وَلاَ تَشْرَبُوا مُسْكِرًا ) . رواه مسلم ( 977 ) .

وفي لفظ : ( كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ الْأَوْعِيَةِ فَانْتَبِذُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ وَإِيَّاكُمْ وَكُلَّ مُسْكِرٍ ) .

رواه النسائي ( 5654 ) وابن ماجه ( 3405 ) ، وصححه الألباني في " صحيح النسائي " .

قال النووي – رحمه الله - :

ثم إن هذا النهي كان في أول الأمر ، ثم نسخ بحديث بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كنت نهيتكم عن الانتباذ إلا في الأسقية ، فانتبذوا في كل وعاء ولا تشربوا مسكراً ) رواه مسلم في الصحيح .

هذا الذي ذكرناه من كونه منسوخاً : هو مذهبنا ، ومذهب جماهير العلماء ، قال الخطابي : القول بالنسخ هو أصح الأقاويل ، قال : وقال قوم : التحريم باقٍ

وكرهوا الانتباذ في هذه الأوعية ، ذهب إليه مالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وهو مروي عن ابن عمر ، وابن عباس رضي الله عنهم .

" شرح مسلم " ( 1 / 185 ، 186 ) .

قال ابن القيم – رحمه الله - :

وسر المسألة : أن النَّهي عن الأوعية المذكورة من باب سدِّ الذرائع ، إذِ الشرابُ يُسرع إليه الإسكارُ فيها . وقيل : بل النهي عنها لصلابتها ، وأن الشراب يُسكر فيها ، ولا يُعلم به ، بخلاف الظروف غير المزفَّتة

فإن الشرابَ متى غلا فيها وأسكر : انشقت ، فيُعلم بأنه مسكر ، فعلى هذه العِلَّة يكون الانتباذ في الحجارة ، والصُّفر : أولى بالتحريم ، وعلى الأول : لا يحرم ، إذ لا يُسرِعُ الإسكار إليه فيها كإسراعه في الأربعة المذكورة

وعلى كلا العِلَّتين : فهو من باب سدِّ الذريعة ، كالنهى أولاً عن زيارة القبور سدّاً لذريعة الشِّركِ ، فلما استقر التوحيدُ في نفوسهم ، وقويَ عندهم : أذِن في زيارتِها

غير أن لا يقولوا هُجراً ، وهكذا قد يقال في الانتباذ في هذه الأوعية : أنه فطمهم عن المسكر ، وأوعيته ، وسدَّ الذريعة إليه ؛ إذ كانوا حديثي عهدٍ بشربه

فلمَّا استقر تحريمُه عندهم ، واطمأنت إليه نفوسُهم : أباح لهم الأوعية كُلَّها ، غير أن لا يشربوا مسكراً ، فهذا فِقه المسألة ، وسِرُّها .

" زاد المعاد في هدي خير العباد " ( 3 / 607 ) .

وبما سبق يُعرف الجواب عن مسألتك الأولى ، وأنه لا حرج عليكم من الشرب من آنية طليت بالقطران ، على أن تنتبهوا حين يكون الشراب نبيذاً يطول مكثه ، أو ما يشبهه من العصائر التي يمكن تخمرها .

ولا علاقة للقطران بالجن ، ولا بالملائكة ، ولم نقف على شيء من المنع من استعمال تلك الآنية لغير ما سبق ذِكره ، ثم جاء النص بالإباحة ، والذي نعتقده أن ما ذكرته إنما هو من اعتقادات العامة المبنية على الجهل والخرافة .

والله أعلم






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-21, 18:24   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

هل نسبة الكحول في شاي " كمبوتشا " تجعله محرَّماً ؟

السؤال :

هناك شاي ياباني يسمَّى " كمبوتشا " به محتوى كحولي يبلغ تقريباً 0.0065% بسبب وجود أنزيمات بروبيوتيكية به تحدث نتيجة لعملية التخمير

ويمكن شراؤه من المتجر دون تعريف هوية ، لأنه لا يكاد يوجد به محتوى كحولي يُذكر ، لكني أريد معرفة ما إذا كان يجوز تناوله في الإسلام أم لا ؟


الجواب :

الحمد لله

اطلعنا على كلام كثير حول فائدة ذلك الشاي الوارد ذِكره في السؤال ، والمرجع في ذلك إلى أهل الاختصاص .

وأما نسبة الكحول التي توجد في ذلك الشاي فهي نسبة قليلة جداً لا تؤدي إلى حصول السكر ، وبالتالي لا يكون الشراب محرماً من أجلها .

وانظر جواب السؤال القادم ففيه الجواب عن الشاي المخمَّر .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

"كل ما وقع عليه اسم الماء : فهو طاهر طهور سواء وقعت فيه نجاسة ، أو لم تقع ، إذا عرف أنها قد اسْتَحالت فيه واستهلكت ، وأما إن ظهر أثرها فيه : فإنه يحرم استعماله ؛ لأنه استعمال للمحرم" انتهى باختصار .

"مجموع الفتاوى" (19/236 ، 237) .

وقال – أيضاً - :

"الله حرم الخبائث التي هي الدم والميتة ولحم الخنزير ، ونحو ذلك ، فإذا وقعت هذه في الماء أو غيره واستهلكت : لم يبق هناك دم

ولا ميتة ، ولا لحم خنزير أصلاً ، كما أن الخمر إذا استهلكت في المائع : لم يكن الشارب لها شارباً للخمر" انتهى .

"مجموع الفتاوى" (21/501 ، 502) .

فعلى هذا ، لا يظهر مانع من شرب ذلك الشاي .

والله أعلم






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-21, 18:27   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

هل يحرم تخمير الشاي ؟!

السؤال

وقعت عيني في مجلة قديمة الإصدار ، ومما أثارني فيها هو التالي - وسأذكر لكم عبارات المجلة كما وردت عن الشاي وفوائده - : ( يمكن الاختلاف بين الشاي الأخضر والأسود في طريقة الحفظ و " التخمير " بعد القطف

ويتم الحصول على الشاي الأسود المشهور بالشاي السيلاني أو الإنجليزي من الشاي الأخضر ، وذلك بعد قطف الأوراق الغضة وتجفيفها بأسلوب بسيط وتخضع للترطيب والنقع حتى " التخمير " .

سؤالي هو : هل عملية تخمير الشاي هذه تعتبر حراماً ؟.


الجواب

الحمد لله

تخمير الشاي الوارد ذِكره في المقال ليس هو التخمير الذي يحصل للعنب والتمر وغيرهما من أجل الإسكار

وإنما معنى التخمير هنا هو " الأكسدة "

ومعناها : تعريض الشاي للأكسجين لمدة 3 ساعات على حسب قول أهل الخبرة .

فالشاي الأخضر تعامل أوراقه بعد قطفها بالبخار ثم تجفف مباشرة ، ولا يتعرض لأي أكسدة بل يحتفظ بالتركيبة نفسها الموجودة في الشاي الطازج .

وأما الشاي الأحمر – أو الأسود - : فتفرد أوراقه بعد جمعها في طبقات رقيقة على شبكة من السلك أو الخيش للتخلص من الماء الزائد ، ثم تفتت الأوراق وتنخَّل

ويطبق على القطع الصغيرة عملية تخمير ( أكسدة ) ، وذلك بتعريض أوراق الشاي الطازجة للأكسجين لمدة 3 ساعات حيث يفقد فيها الشاي اللون الأخضر و يصبح

اكن اللون لنحصل بعدها على الشاي الأسود ، ويسمى " الشاي الأسود " باعتبار أصل أوراقه ، و " الأحمر " باعتبار لونه بعد صنعه .

وإذا كان هذا التعريض للأكسجين جزئيّاً فإننا نحصل على شاي شبه مخمر بين الأخضر والأسود ، ويسمى " التنين " ، ويجمع في صفاته ونكهته بين الأسود والأخضر .

انظر : " موسوعة الأعشاب الطبية " للدكتور الصيدلي أحمد محمد عوف ، و " قاموس الغذاء والتداوي بالنبات " أحمد قدامة ، دار النفائس ، وكتاب " الغذاء لا الدواء " للدكتور صبري القبَّاني ، دار العلم للملايين ، وكلها مرتبة على الحروف الهجائية .

هذا ما وقفنا عليه من كلام أهل الخبرة بهذا المجال ، وبه يتبين أن عملية تخمير أوراق الشاي ليست حراماً ، وأن تخميره هو تعريضه للأكسجين ، ولا نعرف أن أحداً من أهل العلم حرَّمه.

وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - :

يقول البعض : إن الشاي هو من الخمور ، لأن تحضيره يتم عن طريق تخمير أوارق نبات
الشاي الأخضر لتصبح سوداء ؟

فأجاب :

لا أصل لهذا القول فيما نعلم .

فتاوى إسلامية - ( 3 / ص 441) .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-21, 18:31   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حكم الخمر المنزوع منها الكحول

السؤال :


هل علة التحريم في الخمر هو الإسكار؟

بحيث إذا وجدت خمر لا تسكر ليست محرمة؟

علماً بأنه يوجد في البلاد الغربية خمر لا توجد بها أي نسبة من الكحول .. أي أن نسبة الكحول صفر بالمائة؟ علماً بأنني قرأت في موقعكم فتوى لشيخنا ابن عثيمين ذكر فيها أن الخمر إذا كانت لا تسكر فليست بخمر .

علما بأن الخمر الموجودة بأمريكا هي خمر مسكرة ثم قاموا بوسائل علمية صناعية بنزع الكحول منها . فما هو حكم هذه الخمر؟


الجواب :

الحمد لله

أولاً : الخمر هي كل شراب مسكر ، سواء كان موجودا في العصر السابق أو وجد في عصر الحاضر ، أو سيوجد في المستقبل ، وسواء كان من العنب ، أو الشعير ، أو التمر ، أو الذرة ، أو أي شيء آخر .

ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ) رواه مسلم (2003) .

فالخمر اسم لكُلِّ ما يُوجَد فيه السُّكْر من الأَشربة كُلّها .

ينظر: "معالم السنن" للخطابي (4/264) .

وبناء على ذلك فما لا يسكر من الأشربة لا يُسمَّى خمراً ، ولا يحكم بتحريمه ، ولكن لا بد من التأكد من أن هذا الشراب غير مسكر ، فكثيراً ما يقال عن بعض الأشربة إنها غير مسكرة ، ثم لا تكون كذلك في حقيقة الأمر .

قال الحافظ : " الحكم يدور مع العلة ، والعلة في تحريم الخمر الإسكار ، فمهما وجد الإسكار وجد التحريم ". انتهى

" فتح الباري" (10 / 56) .

ثانياً :

لا يجوز معالجة الخمر لنزع الكحول منها ، وهو يشبه ما ذكره العلماء من تحريم تخليل الخمر .

وذلك لأننا مأمورون في الخمر باجتنابها ، كما قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .

"واجتناب الشيء : هو التباعد عنه ، بأن تكون في غير الجانب الذي هو فيه " انتهى " أضواء البيان" (3/33) .

والقيام بمعالجتها لإزالة الكحول منها يتنافى مع اجتنابها .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" لأن اقتناء الخمر محرم ، فمتى قصد باقتنائها التخليل كان قد فعل محرماً".

انتهى من "مجموع الفتاوى" (21 / 503) .

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن تخليل الخمر ، فروى مسلم (1983) عنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلًّا فَقَالَ: لَا) .

وفي لفظ لأبي داود (3675) : (أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا ، قَالَ : أَهْرِقْهَا . قَالَ: أَفَلَا أَجْعَلُهَا خَلًّا؟ قَالَ : لَا) صححه النووي في " المجموع" (9/233)

وابن الملقن في " البدر المنير" (6/630) ، والشيخ الألباني في "صحيح أبي داود".

وهذا نهي يقتضي التحريم , ولو كان يمكن الانتفاع بالخمر أو تحويلها إلى شيء ينتفع به لم تجز إراقتها ، بل أرشدهم إليه صلى الله عليه وسلم ، لا سيما وهي لأيتام يحرم التفريط في أموالهم .

وفي "فتاوى اللجنة الدائمة" (22/ 92) : " الخمر تجب إراقتها ... لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك حينما نزلت الآيتان في تحريم الخمر ، ويحرم إبقاؤها والانتفاع بها على حالها

ويحرم تحويلها عن خمريتها بالتخليل أو بتحليل بعض أجزائها ، وتخليصها مما بها من الكحول ، ولا خلطها بغيرها مما يراد الانتفاع به

لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تخليل الخمر سدا للذريعة ، وقطعا لطريق إعادة تركيبها واستعمالها ". انتهى .

والحاصل : أن معالجة الخمر لنزع الكحول منها عمل محرم لا يجوز .

ولكن لو تم ذلك ، فهل يحل للإنسان أن يشربها نظراً لخلوها من الإسكار الذي هو علة التحريم أم لا ؟.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" المشهور من المذهب : أنها إِذا خُلِّلَتْ لا تطهُر ، ولو زالت شدَّتُها المسكرة... لأن زوال الإِسكار كان بفعل شيء محرَّم ، فلم يترتَّب عليه أثره ..

وقال بعض العلماء : إِنها تطهُر ، وتحلُّ بذلك ، مع كون الفعل حراماً ، وعلّلوا : أنَّ عِلَّة النَّجاسة الإسكار ، والإِسكار قد زال ، فتكون حلالاً ..

وقال آخرون : إِنْ خلَّلها مَنْ يعتقدُ حِلَّ الخمر كأهل الكتاب ؛ اليهود والنَّصارى ، حَلَّت ، وصارت طاهرة ، وإِن خلَّلها مَنْ لا تَحِلُّ له فهي حرام نجسة ..

وهو أقرب الأقوال ، وعلى هذا يكون الخلُّ الآتي من اليهود والنَّصارى حلالاً طاهراً ، لأنهم فعلوا ذلك على وجه يعتقدون حِلَّه ".

انتهى من " الشرح الممتع" (1/250) بتصرف .

وقال أيضاً : " لكن لو خلَّله من يعتقد حِلَّ التخليل من مسلم أو كافر ، فهل يحل؟

الصحيح أنه يحل ؛ لأن هذا انقلب خلاًّ على وجه مباح ، فصار مباحاً ، وعلى هذا فالخل الوارد من بلاد الكفار يكون حلالاً للمسلمين ؛ وإن كان مخللاً بفعل آدمي ، لأنه مخلل بفعل آدمي يعتقد تحليله ".

انتهى من " الشرح الممتع" (10 / 53) .

والخلاصة :

إذا تبين أن هذا الشراب خالٍ من الكحول فلا حرج من شربه ، وكذلك إذا تمت معالجة الخمر لنزع الكحول منها من قبل من يعتقد جواز ذلك ، مع التنبه إلى أن هذه المعالجة مما يحرم على المسلم القيام بها على أرجح الأقوال .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-21, 18:36   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

متى حرمت الخمر ؟

السؤال:

متى حرمت الخمر في الإسلام ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

لا خلاف بين أهل العلم رحمهم الله : أن الخمر حُرمت بنزول آية سورة المائدة ،

وهي قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ) المائدة / 90-91 .

وروى مسلم (1578) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال

: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بالمدينة ، قال : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُعَرِّضُ بِالْخَمْرِ ، وَلَعَلَّ اللهَ سَيُنْزِلُ فِيهَا أَمْرًا ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ ، فَلْيَبِعْهُ وَلْيَنْتَفِعْ بِهِ )

قال : فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا يَسِيرًا ، حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ ، فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الْآيَةُ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلَا يَشْرَبْ، وَلَا يَبِعْ )

قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ، فَسَفَكُوهَا " .

قال النووي رحمه الله :

" قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الْآيَةُ ) أَيْ : أَدْرَكَتْهُ حَيًّا وَبَلَغَتْهُ ، وَالْمُرَادُ بِالْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ ) الْآيَةَ "

انتهى من " شرح مسلم للنووي " (11/ 3) .

وقال الشيخ محمد بن علي بن آدم حفظه الله :

" لا خلاف بين علماء المسلمين ، أن سورة المائدة نزلت بتحريم الخمر " .

انتهى من " شرح سنن النسائي " (40/104) .

ثانياً :

اختلف العلماء رحمهم الله في تحديد السنة التي حرمت فيها الخمر ، فقيل : في السنة الثالثة بعد غزوة أحد ، وهذا القول هو أشهر أقوال أهل العلم في المسألة .

وقيل : عام الفتح في السنة الثامنة . وقيل : غير ذلك من الأقوال .

قال القرطبي رحمه الله :

" وَأَمَّا الْخَمْرُ فَكَانَتْ لَمْ تُحَرَّمْ بَعْدُ ، وَإِنَّمَا نَزَلَ تَحْرِيمُهَا فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ بَعْدَ وَقْعَةِ أُحُدٍ ، وَكَانَتْ وَقْعَةُ أُحُدٍ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الهجرة "

انتهى من " تفسير القرطبي " (6/285) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" وكان تحريمها [يعني : الخمر] بعد غزوة أحد في السنة الثالثة من الهجرة ..." .

انتهى " مجموع الفتاوى " (34/187) .

وقال ابن عاشور رحمه الله في " التحرير والتنوير " (7/22) :

" والمشهور : أن الخمر حرمت سنة ثلاث من الهجرة بعد وقعة أحد " انتهى .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-21, 18:40   رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

ويلٌ لشارب الخمر

السؤال

فتاة شربت الخمر قبل دخول شهر رمضان ثم قامت بالصوم في أول رمضان لكن إحدى الأخوات قالت لها إن صومها مردود والله لن يقبله

لأنها شربت الخمر من زمن قريب وعليها أن تنتظر 40 يوماً حتى يتقبل الله صلاتها وصيامها فهل هذا صحيح ؟.


الجواب

الحمد لله

فإن شرب الخمر كبيرة من كبائر الذنوب .

. وهي أم الخبائث

.. ومفتاح كل شر

.. تغتال العقل

.. وتستنزف المال

.. وتصدع الرأس ..

وهي كريهة المذاق .

. ورجس من عمل الشيطان؛ توقع العداوة والبغضاء بين الناس .. وتصد عن ذكر الله وعن الصلاة .. وتدعو إلى الزنا .. وربما دعت إلى الوقوع على البنت والأخت وذوات المحارم

.. وتذهب الغيرة وتورث الخزي والندامة والفضيحة .. وتلحق شاربها بأنقص نوع الإنسان وهم المجانين .. وتهتك الأستار .. وتظهر الأسرار .. وتدل على العورات .

. وتهوِّن ارتكاب القبائح والمآثم .. وتخرج من القلب تعظيم المحارم .. ومدمنها كعابد وثن ..

كم أهاجت من حرب ؟.. وأفقرت من غني ؟.. وذلت من عزيز؟.. ووضعت من شريف ؟.. وسلبت من نعمة ؟.. وجلبت من نقمة ؟..

وكم فرقت بين رجل وزوجته ؟.. فذهبت بقلبه وراحت بلبّه .

وكم أورثت من حسرة أو جرّت من عبرة ؟..

وكم أغلقت في وجه شاربها باباً من الخير وفتحت له باباً من الشر ؟..

وكم أوقعت في بلية وعجّلت من منية ؟..

وكم جرّت على شاربها من محنة ؟..

فهي جماع الإثم ومفتاح الشر وسلاّبة النعم وجالبة النقم..

ولو لم يكن من رذائلها إلا أنها لا تجتمع هي وخمر الجنة في جوف عبد لكفى بها من مصيبة .

وآفات الخمر أضعاف أضعاف ما ذكرنا " أ.هـ كلام ابن القيم رحمه الله من حادي الأرواح .

وقد حذرنا الله منها في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فقال تعالى :

1- قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) المائدة/90

2- لعن الله شارب الخمر ... ففي سنن أبي داود ( 3189 ) عن ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ قال : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ " وصححه الألباني كما في صحيح أبي داود ( 2/700 ) .

3- شبه النبي صلى الله عليه وسلم مدمن الخمر بعابد الوثن .. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مُدْمِنُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ " رواه ابن ماجه 3375 وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه 2720

4- الحرمان من دخول الجنة لمن أدمن على شرب الخمر فعن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يدخل الجنة مُدمن خمر " رواه ابن ماجه 3376 وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه 2721

5- عن عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : " اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ إِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ خَلَا قَبْلَكُمْ تَعَبَّدَ ، فَعَلِقَتْهُ ( أَيْ عَشِقْته وَأَحَبَّتْهُ ) امْرَأَةٌ غَوِيَّةٌ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ جَارِيَتَهَا فَقَالَتْ لَهُ إِنَّا نَدْعُوكَ لِلشَّهَادَةِ

فَانْطَلَقَ مَعَ جَارِيَتِهَا فَطَفِقَتْ كُلَّمَا دَخَلَ بَابًا أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ عِنْدَهَا غُلَامٌ وَبَاطِيَةُ خَمْرٍ ( أي إناء

) فَقَالَتْ إِنِّي وَاللَّهِ مَا دَعَوْتُكَ لِلشَّهَادَةِ وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقَعَ عَلَيَّ أَوْ تَشْرَبَ مِنْ هَذِهِ الْخَمْرَةِ كَأْسًا أَوْ تَقْتُلَ هَذَا الْغُلَامَ قَالَ فَاسْقِينِي مِنْ هَذَا الْخَمْرِ كَأْسًا فَسَقَتْهُ كَأْسًا قَالَ زِيدُونِي فَلَمْ يَرِمْ (

أَيْ فَلَمْ يَبْرَح وَلَمْ يَتْرُك ذَلِكَ ) حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا وَقَتَلَ النَّفْسَ .

فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا وَاللَّهِ لا يَجْتَمِعُ الإِيمَانُ وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ إِلا لَيُوشِكُ أَنْ يُخْرِجَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ .. رواه النسائي 5666 وصححه الألباني في صحيح النسائي 5236

6- أنه لا تقبل له صلاة أربعين يوماً فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا وَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ

وَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ

وَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدَغَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رَدَغَةُ الْخَبَالِ قَالَ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ " . رواه ابن ماجه 3377 وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه 2722 .

وليس معنى عدم قبول الصلاة أنها غير صحيحة ، أو أنه يترك الصلاة ، بل المعنى أنه لا يثاب عليها . فتكون فائدته من الصلاة أنه يبرئ ذمته ، ولا يعاقب على تركها .

قال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي : " قوله " لا تقبل له صلاة " أي : لا يثاب على صلاته أربعين يوماً عقوبة لشربه الخمر ،

كما قالوا في المتكلم يوم الجمعة والإمام يخطب إنه يصلي الجمعة ولا جمعة له ، يعنون أنه لا يعطى ثواب الجمعة عقوبة لذنبه ." تعظيم قدر الصلاة " ( 2 / 587 ، 588 )

وقال النووي :

"وَأَمَّا عَدَم قَبُول صَلاته فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لا ثَوَاب لَهُ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ مُجْزِئَة فِي سُقُوط الْفَرْض عَنْهُ , وَلا يَحْتَاج مَعَهَا إِلَى إِعَادَة" اهـ .

وأما ما ذُكر للسائلة من أن صومها مردود وغير مقبول ، فهذا مبني على ما ذهب إليه بعض العلماء من أن ذكر الصلاة في الحديث السابق وأنها لا تقبل المراد منه التنبيه على سائر العبادات وأنها لا تقبل أيضاً .

قال المباركفوري في تحفة الأحوذي "وَقِيلَ : إِنَّمَا خَصَّ الصَّلاةَ بِالذِّكْرِ لأَنَّهَا أَفْضَلُ عِبَادَاتِ الْبَدَنِ , فَإِذَا لَمْ تُقْبَلْ فَلأَن لا يُقْبَلُ غيرها من العبادات أَوْلَى" اهـ من تحفة الأحوذي بتصرف . وكذا قال العراقي والمناوي .

فعلى هذا القول لا يقبل الصوم أيضاً ، وليس معنى ذلك أن من شرب الخمر يترك الصوم بل إنه يؤمر به ولكنه لا يُقبل منه تنكيلاً له .

ولا شك أنه يجب على شارب الخمر أن يؤدي الصلاة في أوقاتها ، وأن يصوم رمضان ، ولو أخل بشيء من صلاته أو صيامه لكان مرتكباً لكبيرة عظيمة هي أشد من ارتكابه لجريمة شرب الخمر .

وليُعلم أن وقوع المسلم في معصية وعجزه عن التوبة منها لضعف إيمانه لا ينبغي أن يُسوِّغ له استمراء المعاصي وإدمانها

أو ترك الطاعات والتفريط فيها بل يجب عليه أن يقوم بما يستطيعه من الطاعات ويجتهد في ترك ما يقترفه من الكبائر والموبقات .

والواجب على المسلم أن يتقي الله تعالى وأن يحذر من إغواء الشيطان ونزغاته ، وألا يجعل من نفسه أُلعوبة بيد الشيطان ، فإن انتصر عليه شيطانه ، وأوقعه في معصية الخالق جلَّ وعلى فليبادر إلى التوبة

فإن " التائب من الذنب كمن لا ذنب له " رواه ابن ماجه 2450 وصححه البوصيري كما في " الزوائد / حاشية سنن ابن ماجه

وهذه العقوبة على شارب الخمر إنما هي لمن لم يتب ، أما من تاب وأناب إلى الله فإن الله يتوب عليه ويتقبل منه أعماله .

نسأل الله أن يعصمنا من نزغات الشيطان ، وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن .

والحمد لله رب العالمين .






رد مع اقتباس
قديم 2018-09-21, 18:43   رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










vb_icon_m (5)

و اخيرا ً

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء


مع جذء اخر من سلسلة


العادات


و اسال الله ان يجمعني بكم
دائما علي خير

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد






رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
سلسلة العادات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 00:18

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2019 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc