الوضوء .. الطهاره في الاسلام - الصفحة 4 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم الفقه و أصوله

قسم الفقه و أصوله تعرض فيه جميع ما يتعلق بالمسائل الفقهية أو الأصولية و تندرج تحتها المقاصد الاسلامية ..

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

الوضوء .. الطهاره في الاسلام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2018-03-27, 02:11   رقم المشاركة : 46
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

أستخدم الصنبور في الوضوء ، ويقول أبي إنه لو سقطت قطرات مياه على الأرض وبلت ملابسي فلم تعد كل من صلاتي ووضوئي صحيحا ، فهل هو على صواب ؟...

الجواب :

الحمد لله

إذا توضأ الإنسان في مكان طاهر ، فلا يضره لو سقط الماء على الأرض ثم أصاب بدنه أو ثوبه .

وينبغي أن يُعلم أن الأصل هو الطهارة
فلا يحكم بنجاسة المكان إلا بيقين .

وبعض الناس يتحرج من الوضوء في ( الحمام) المعد لقضاء الحاجة ، ويظن أن الماء إذا نزل على الأرض ثم أصابه فقد تنجس ، وهذا ليس صحيحا في أكثر الأحوال ، فإن أرضية الحمام طاهرة باستثناء موضع قضاء الحاجة ، ولا يحكم بنجاسة هذه الأرض إلا بيقين .

وعليه ؛ فلا يضر سقوط الماء على الأرض ثم ارتداده على الثوب أو البدن .

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

ما حكم الوضوء في الحمام؟ وهل إذا وضع ساتر بين مكان النجاسة وصنبور الماء يصح الوضوء؟

فأجابوا :

"إذا وضع حائل بين الماء الذي ينزل من الصنبور وبين محل النجاسة بحيث إن الماء إذا نزل على الأرض تكون هذه الأرض طاهرة فلا مانع من الوضوء والاستنجاء " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (5/85) .

وسئلوا أيضا (5/85) :

هل يجوز للرجل أن يبول في الحمام؟

فأجابوا :

"نعم ، يجوز له ذلك مع التحفظ من رشاش البول ، ويشرع له أن يصب عليه ماء ليذهب مباشرة إن أراد أن يتوضأ بذلك المكان " انتهى .

وقالوا أيضاً (5/238) :

" إذا تيسر له الوضوء خارج الحمام فالأكمل أن يتوضأ خارجه مع مراعاة التسمية أوله، وإلا توضأ داخل الحمام وتحفظ مما قد يكون فيه من نجاسة " انتهى .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

عن بعض الناس عندما يريدون الوضوء يتوضؤون داخل الحمامات المخصصة لقضاء الحاجة فيخرجون وقد ابتلت ملابسهم ولا شك أن الحمامات لا تخلو من النجاسات فهل تصح الصلاة في ملابسهم تلك ؟ وهل يجوز لهم فعل ذلك ؟

فأجاب :

"قبل أن أجيب على هذا السؤال أقول : إن هذه الشريعة ولله الحمد كاملة في جميع الوجوه ، وملائمة لفطرة الإنسان التي فطر الله الخلق عليها ، وحيث إنها جاءت باليسر والسهولة ، بل جاءت بإبعاد الإنسان عن المتاهات في الوساوس والتخيلات التي لا أصل لها ، وبناء على هذا ؛ فإن الإنسان بملابسه الأصل أن يكون طاهراً ما لم يتيقن ورود النجاسة على بدنه أو ثيابه

وهذا الأصل يشهد له قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين شكا إليه الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في صلاته يعني الحدث ، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لا ينصرف حتى يسمع صوتاً ، أو يجد ريحاً) .

فالأصل بقاء ما كان على ما كان ، فثيابهم التي دخلوا بها الحمامات التي يقضون بها الحاجة كما ذكر السائل إذا تلوثت بماء فَمَنِ الذي يقول إن هذه الرطوبة هي رطوبة النجاسة من بول أو غائط أو نحو ذلك؟ وإذا كنا لا نجزم بهذا الأمر فإن الأصل الطهارة

صحيح إنه قد يغلب على الظن أنها تلوثت بشيء نجس ، ولكنا ما دمنا لم نتيقن ، فإن الأصل بقاء الطهارة ، ولا يجب عليهم غسل ثيابهم ولهم أن يصلوا بها ولا حرج" انتهى من

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (12/369) .

وننبه إلى أنه لو فرض وجود النجاسة وتحقق الإنسان من وصولها إلى ثوبه ، فإن هذا لا يبطل وضوءه

لكن لا تصح صلاته إذا علم بها حتى يزيلها ، فالنجاسة لا تؤثر على الوضوء وإنما تؤثر على صحة الصلاة ، فيلزمه ـ إن تيقن حصول النجاسة ـ أن يغسلها قبل الصلاة ، ثم يصلي بذلك الوضوء ، ولا يبطل وضوؤه بذلك .

والله أعلم .








 

رد مع اقتباس
قديم 2018-03-27, 02:13   رقم المشاركة : 47
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال :

انتشرت في بعض المنتديات ، والرسائل البريدية رسالة تقول : " هل تعلم أين تذهب روحك وأنت نائم ؟

وفي هذه الرسالة ذكر هذا الأثر :

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال :' الأرواح تعرج في منامها إلى السماء ، فتؤمر بالسجود عند العرش ؛ فمن كان طاهرا سجد عند العرش ، ومن ليس بطاهر سجد بعيدا عن العرش ' رواه البخاري .

وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( من بات طاهراً بات في شعاره ملك ؛ فلم يستيقظ إلا قال الملك : 'اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهراً' ) . رواه الطبراني .

فهل ما ورد في هذه الرسالة صحيح ؟


الجواب :


الحمد لله

أولا :

ليس من شك في أن من حسنات المراسلة ، ودخول المنتديات والمواقع الحوارية : أن يشغل المستخدم الزمان والمكان الذي يشارك فيه بما ينفعه وينفع غيره في أمر الدين والدنيا ، وهي وصية النبي صلى الله عليه وسلم لنا في كل أمر : ( احرص على ما ينفعك )

[ رواه مسلم ] .

غير أن النية الصادقة الصالحة لا تكفي وحدها في نجاة العبد ، وبلوغه الخير الذي يؤمله ، حتى يضم إلى ذلك عملا صالحا موافقة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وشرعه .

وهنا فيما يتعلق بالمسائل الدينية والمعلومات الشرعية ، والأحاديث النبوية المتداولة في المنتديات والرسائل الإلكترونية ، يحدث خلل كبير في تداوله وتبادلها ؛ وذلك حين يكون في الرسالة معلومة مغلوطة أحيانا ، وأحيانا لم نتثبت منها ، ثم نسارع إلى تبادلها ، ودعوة الناس إلى ذلك : ( انشر تؤجر )

قبل أن نتأكد من دقة هذه المعلومة ، وصحة ما ورد في الرسالة أو المشاركة .

وتزداد المسألة خطرا حين تتعلق بنسبة حديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أو حكم إلى الشرع المطهر ، قبل التأكد من صحة هذه النسبة ، ودقتها . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اتَّقُوا الْحَدِيثَ عَنِّي إِلَّا مَا عَلِمْتُمْ ؛ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ )

رواه الترمذي وحسنه
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع

وآخر الحديث : ( مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ) متفق عليه

بل ذكر بعض أهل العلم أنه من جملة الأحاديث المتواترة .

ينظر : "نظم المتناثر" ، للكتاني (28) .

وروى مسلم في مقدمة صحيحه (5) :

( كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ) .

والواجب على المرأ أن يتثبت من المعلومة قبل نشرها ، ودعوة الناس إليها ، إما بأن يراجعها بنفسه في كتب أهل العلم ، ومظان ورودها ، إن كان عنده مقدرة على ذلك

أو بأن يسأل أهل العلم بذلك الباب ( التخصص ) الذي تنتمي إليه المعلومة ، فيسأل أهل الحديث عن صحة الحديث ، وأهل الفقه عن صحة الحكم ودقة الفتوى ، وهكذا .

إلا أن تكون الرسالة قد وردته عن طريق من يثق بعلمه في هذا التخصص ، ويعلم دقته فيه ، فهنا لا بأس عليه أن ينتفع بها في نفسه ، ويرسلها إلى غيره ، بناء على أنه تلقاها من أهل الذكر في هذا الباب ، وقد أدى ما عليه .

ثانيًا :

النص الأول المروي عن ابن عمر في هذه
الرسالة هو من هذا الباب :

فالقول إن البخاري رواه ، ليس بصحيح ، لأن المراد بذلك أن يكون رواه في صحيحه ، والبخاري إنما رواه في كتاب " التاريخ " ، وكتاب التاريخ ليس من كتب السنن والمسانيد

بل هو من كتب العلل ، ولذلك لم يقتصر فيه على " الصحيح " كما فعل في "صحيحه" المشهور ، بل كثيرا ما يروي الحديث فيه لبيان علته ، أو التنبيه على ضعفه

وهو الأمر الذي فعله في هذا الحديث

فقد قال بعد أن رواه (6/292) :

"ولا أراه يصح" اهـ ؛ فتأمل كيف أن البخاري ذكر أنه لا يصح ، وكيف أن الرسالة أوهمت أنه في صحيح البخاري ؟!

وقد عزاه الحكيم الترمذي إلى أبي الدرداء ، من قوله ، موقوفا عليه ، أيضا ، لكن لم نقف على إسناده .

ثم إن هذا الأثر ، لو صح : فليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في رواية البخاري في تاريخه ، بل هو من كلام عبد الله بن عمرو بن العاص ، وقد صرح بذلك البيهقي بعد روايته له في شعب الإيمان (3/29) : "هكذا جاء موقوفا " . انتهى .

يعني : أن الرواية إنما وردت عن عبد الله بن عمرو بن العاص من كلامه ، ولم ترد على أنها من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، هذا مع ما سبق من أن الإمام البخاري رحمه الله أشار إلى عدم صحة الرواية الموقوفة أيضا .

وأمر غيبي لا يحكم فيه بمجرد الرأي والاجتهاد ، بل لا بد من أن يكون مبينا على سنة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم .

وأما الحديث الآخر :

( من بات طاهراً بات في شعاره ملك ؛ فلم يستيقظ إلا قال الملك : 'اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهراً' ) .

وهذا الحديث رواه أبو عبيد القاسم في " الطهور" ـ ط مشهور ـ (رقم/70) وابن المبارك في "المسند" (رقم/64) وابن حبان في "صحيحه" (1051) والطبراني في " الكبير" (12/446) من حديث ابن عمر .

ورواه ابن المبارك في "الزهد" (1244) ومن طريقه : البيهقي في "الشعب" (2780) و"الدعوات" (375) من حديث أبي هريرة .

ورواه الطبراني في "الأوسط" (5087) من حديث ابن عباس .

وقد ذكره العقيلي في ترجمة عباس بن عتبة ، وقال : " لا يصح حديثه " ، ثم قال : " وقد روي هذا بغير هذا الإسناد بإسناد لين أيضا " انتهى .

" الضعفاء الكبير" للعقيلي (3/362) .

وقد خرجه الشيخ أبو إسحاق الحويني في " الفتاوى الحديثية" له (1/456ـ ترقيم الشاملة) ورجح ضعفه .

وينظر : " السلسلة الصحيحة
" للشيخ الألباني رحمه الله (2395) .

ثالثًا :

يغنينا عما سبق في فضل الوضوء عند النوم ما رواه البخاري
(247) ومسلم (2710)

عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ قُلْ : اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ ؛ فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ ) .

قَالَ : فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا بَلَغْتُ : اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ ، قُلْتُ : وَرَسُولِكَ . قَالَ : ( لَا ؛ وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ ) .

قال الإمام الترمذي رحمه الله ، عقب روايته لهذا الحديث في "سننه" (3574) :

" ولا نعلم في شيء من الروايات ذكر الوضوء [ يعني : عند النوم ] إلا في هذا الحديث" انتهى .

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

قَوْله ( فَتَوَضَّأْ وُضُوءَك لِلصَّلَاةِ ) الْأَمْر فِيهِ لِلنَّدَبِ .

وَلَهُ فَوَائِد : مِنْهَا أَنْ يَبِيت عَلَى طَهَارَة لِئَلَّا يَبْغَتهُ الْمَوْت فَيَكُون عَلَى هَيْئَة كَامِلَة , وَيُؤْخَذ مِنْهُ النَّدْب إِلَى الِاسْتِعْدَاد لِلْمَوْتِ بِطَهَارَةِ الْقَلْب لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ طَهَارَة الْبَدَن ..

وَيَتَأَكَّد ذَلِكَ فِي حَقّ الْمُحْدِث وَلَا سِيَّمَا الْجُنُب وَهُوَ أَنْشَط لِلْعَوْدِ , وَقَدْ يَكُون مُنَشِّطًا لِلْغُسْلِ ، فَيَبِيت عَلَى طَهَارَة كَامِلَة .

وَمِنْهَا أَنْ يَكُون أَصْدَق لِرُؤْيَاهُ وَأَبْعَد مِنْ تَلَعُّب الشَّيْطَان بِهِ " .

انتهى .

والله أعلم








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-27, 02:14   رقم المشاركة : 48
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

سمعت أن الشيخ عبد الله بن جبرين قال :

إنه يجوز رفع الإصبع بعد الوضوء ، وقول لا إله إلا الله ، ورأيت كثيراً من الإخوة يفعلون ذلك .

فأرجو معرفة القول الفصل للعلماء في هذه المسألة .


الجواب :

الحمد لله


لم يثبت في السنة النبوية ـ فيما نعلم ـ ، استحباب رفع السبابة للتشهد بعد الوضوء خاصة ، ومعلوم أن الأصل في العبادة التوقيف ، وأنه لا تجوز الزيادة على ما ورد في السنة .

وأيضاً : المشروع للمسلم أن يقول بعد الوضوء : (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)

رواه مسلم (234)
ولا يقتصر على قوله "لا إله إلا الله" فقط .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

ما حكم رفع الأصبع في التشهد بعد الوضوء
مع المداومة على ذلك ؟

فأجاب :

"لا أعلم له أصلاً ، وإنما المشروع لمن انتهى من الوضوء أن يقول : (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ) وكفاية" انتهى .

"نور على الدرب"

(فتاوى الطهارة ، فروض الوضوء وصفته) .

وأما ما ذكره السائل عن الشيخ ابن جبرين حفظه الله فلم نجد كلامه باستحباب هذا الفعل .

وقد ورد في الأحاديث الصحيحة الإشارة بالسبابة ، في التشهد من الصلاة ، وعند دعاء الخطيب على المنبر يوم الجمعة ، أما ثبوت ذلك بعد الوضوء ، فلم يثبت .

تنبيه :

وصف الله تعالى كلامه بأنه قول فصل ، فقال : (إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ) الطارق/13 ، 14 .

وعلى هذا ؛ فلا ينبغي أن يقال لاجتهادات العلماء في فهم نصوص الكتاب والسنة : إنها قول فصل

أو يقال : ما القول الفصل في كذا؟ إلا إذا كان هذا القول قد دلت عليه أدلة قطعية من الكتاب والسنة ، كتحريم الزنا ، وتحريم شرب الخمر .. إلخ .

أما المسائل الاجتهادية فلا يقال فيها :

القول الفصل كذا ، وإنما يقال : الظاهر كذا ، أو الراجح أو الصواب ... ونحو ذلك من العبارات .

والله أعلم .








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-27, 02:15   رقم المشاركة : 49
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال :

قرأت أن حدود الوجه في الوضوء هي :
من منبت الشعر إلي الذقن طولا ومن الأذن إلي الأذن عرضا .

فهل هناك دليل علي ذلك أم هذا اجتهاد من العلماء ؟


الجواب :


الحمد لله

هذه هي حدود الوجه التي اتفق العلماء عليها ، وهي حدوده من جهة اللغة التي نزل القرآن بها ، فيكون الوصف والحد بدليلين شرعيين :

- من جهة إطباق العلماء وإجماعهم ، وإجماعهم حجة .

- ومن جهة اللغة التي نزل بها القرآن ، ونحن مخاطبون بها ، ولا مخالف لها من جهة الشرع .

قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) المائدة/6

قال أهل اللغة :

" والوَجْهُ مستقبَلُ كُلِّ شَيءٍ " انتهى .

"المحيط في اللغة" (1/314)
– "كتاب العين" (4/66)

وقال القرطبي :

" الوجه في اللغة مأخوذ من المواجهة ، وهو عضو مشتمل على أعضاء وله طول وعرض ؛ فحده في الطول من مبتدأ سطح الجبهة إلى منتهى اللحيين ، ومن الأذن إلى الأذن في العرض " انتهى .

"الجامع لأحكام القرآن" (6/83)

قال أيضا :

" والعرب لا تسمي وجها إلا ما وقعت به المواجهة " انتهى .

"الجامع لأحكام القرآن" (6/84)

وقال ابن كثير :

" وحَدُّ الوجه عند الفقهاء : ما بين منابت شعر الرأس - ولا اعتبار بالصَّلع ولا بالغَمَم - إلى منتهى اللحيين والذقن طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا " انتهى .

"تفسير ابن كثير" (3/47)

قَالَ الشيرازي رحمه الله تعالى

" ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَذَلِكَ فَرْضٌ لقوله تعالى : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ )
وَالْوَجْهُ مَا بَيْنَ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ إلَى الذَّقَنِ وَمُنْتَهَى اللَّحْيَيْنِ طُولًا , وَمِنْ الْأُذُنِ إلَى الْأُذُنِ عَرْضًا " انتهى .

قال النووي :

" هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي حَدِّ الْوَجْهِ هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رحمه الله فِي الْأُمّ " انتهى

من المجموع (1/405)

وقال النووي أيضا في "المجموع" (1/399) :

" وَالْوَجْهُ عِنْدَ الْعَرَبِ مَا حَصَلَتْ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ " انتهى .

وقال الكاساني في "بدائع الصنائع" (1/3) :

" وَلَمْ يَذْكُرْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ حَدَّ الْوَجْهِ , وَذَكَرَ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ أَنَّهُ مِنْ قِصَاصِ الشَّعْرِ إلَى أَسْفَلِ الذَّقَنِ , وَإِلَى شَحْمَتَيْ الْأُذُنَيْنِ , وَهَذَا تَحْدِيدٌ صَحِيحٌ ; لِأَنَّهُ تَحْدِيدُ الشَّيْءِ بِمَا يُنْبِئُ عَنْهُ اللَّفْظُ لُغَةً ; لِأَنَّ الْوَجْهَ اسْمٌ لِمَا يُوَاجِهُ الْإِنْسَانَ , أَوْ مَا يُوَاجَهُ إلَيْهِ فِي الْعَادَةِ , وَالْمُوَاجَهَةُ تَقَعُ بِهَذَا الْمَحْدُودِ " انتهى .

وراجع : "دقائق أولي النهى" (1/56) – "كشاف القناع" (1/95) – "المغني" (1/83) – "تبيين الحقائق" (1/2) – "فتح القدير" (1/15) – "مطالب أولي النهى" (1/113) – "رد المحتار" (1/96) – "الموسوعة الفقهية" (4/126) – "تفسير ابن كثير" (3/48) – "الكليات" (1628) – "اللباب" (7/219) – "تفسير البغوي" (3/21) – "نظم الدرر" (2/403)

فقد اجتمعت أقوال المفسرين والفقهاء وأهل اللغة على أن الوجه هو ما تحصل به المواجهة ، وأن هذا حده .

وكفى بذلك حجة شرعية .

والله تعالى أعلم








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-27, 02:16   رقم المشاركة : 50
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ
اَللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْتَسِلُ
بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا .

أما الإمامان أبو داود والنسائي في سننهما فقد رويا عَنْ رَجُلٍ صَحِبَ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :

نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَغْتَسِلَ اَلْمَرْأَةُ بِفَضْلِ اَلرَّجُلِ , أَوْ اَلرَّجُلُ بِفَضْلِ اَلْمَرْأَةِ , وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا .

والحديث صححه الإمام الألباني طيب الله ثراهم جميعا .

وَلِأَصْحَابِ " اَلسُّنَنِ " : اِغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ اَلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي جَفْنَةٍ , فَجَاءَ لِيَغْتَسِلَ مِنْهَا , فَقَالَتْ لَهُ : إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا , فَقَالَ : "إِنَّ اَلْمَاءَ لَا يُجْنِبُ" .

ومن المعروف أن الأحاديث إذا صحت فلا تعارض
بينها ، ولكني أسأل فضيلتكم الشرح والإيضاح .


الجواب :

الحمد لله


الأحاديث الواردة في هذا الباب على وجهين :

الوجه الأول :

أحاديث تدل على جواز أن يتوضأ أو يغتسل الرجل بفضل وَضوء المرأة ، وهو ما يتبقى من الماء في الإناء الذي توضأت منه ، وقد أخذ بهذه الأحاديث جماهير أهل العلم من الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عن الإمام أحمد .

قال ابن قدامة :

"اختارها ابن عقيل ، وهو قول أكثر أهل العلم" انتهى .

"المغني" (1/136) .

وقد ذكر السائل بعض هذه الأحاديث ، ومنها أيضا :

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : (كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَاحِدٍ ، فَيُبَادِرُنِي حَتَّى أَقُولَ : دَعْ لِي . دَعْ لِي . قَالَتْ : وَهُمَا جُنُبَانِ)

رواه البخاري (250) ومسلم (321) واللفظ له .

قال الإمام الشافعي رحمه الله :

"لا بأس أن يتوضأ ويغتسل بفضل الجنب والحائض ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل وعائشة من إناء واحد فقد اغتسل كل واحد منهما بفضل صاحبه" انتهى .

"الأم" (8/98) .
وانظر من كتب الحنفية : "رد المحتار" (1/133) .

الوجه الثاني :

أحاديث تنهى عن ذلك ، وقد أخذ بها ابن عمر فنهى عن فضل المرأة إذا كانت جنبا أو حائضاً ، وأخذ بها مطلقاً الحسن البصري وسعيد بن المسيب

كما في " مصنف ابن أبي شيبة " (1/47-49) .

قال ابن حزم في "المحلى" :

"بهذا يقول عبد الله بن سرجس والحكم بن عمرو , وهما صاحبان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبه تقول جويرية أم المؤمنين ، وأم سلمة أم المؤمنين ، وعمر بن الخطاب , وقد روي عن عمر أنه ضرب بالدرة من خالف هذا القول" انتهى .

وأخذ بهذا القول الحنابلة في المعتمد من مذهبهم
كما في "كشاف القناع" (1/37) .

ومن هذه الأحاديث : الحديث الذي ذكره السائل ، وأيضاً :
عن الحكم بن عمرو الغفاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : (نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة)

رواه أبو داود (82) ، والترمذي (68)

وقد اختلف العلماء في تصحيح هذا الحديث ، فحسنه الترمذي ، والألباني في "صحيح أبي داود" .

وضعفه الإمام البخاري ، وابن عبد البر في "الاستذكار" (1/209) فقال : مضطرب لا تقوم به حجة .

وقال النووي في "الخلاصة" (1/200) : ضعيف .

وقال ابن القيم في "تهذيب السنن" (1/149) :

ليس بصحيح .

وقد أجاب النووي عن هذه الأحاديث بقوله :

" وأما حديث الحكم بن عمرو :

فأجاب أصحابنا عنه بأجوبة :

أحدها : جواب البيهقي وغيره أنه ضعيف

قال البيهقي , قال الترمذي : سألت البخاري عنه فقال ليس هو بصحيح , قال البخاري : وحديث ابن سرجس الصحيح أنه موقوف عليه ومن رفعه فقد أخطأ

وكذا قال الدارقطني : وقفه أولى بالصواب من رفعه وروي حديث الحكم أيضا موقوفا عليه , قال البيهقي في كتاب المعرفة : الأحاديث السابقة في الرخصة أصح فالمصير إليها أولى .

الجواب الثاني :

جواب الخطابي وأصحابنا : أن النهي عن فضل أعضائها ، وهو ما سال عنها , ويؤيد هذا أن رواية داود بن عبد الله الأودي ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري ، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه نهى أن تغتسل المرأة بفضل الرجل , أو يغتسل الرجل بفضل المرأة)

يُحمَل على أن المراد ما سقط من أعضائها , ويؤيده أنا لا نعلم أحدا من العلماء منعها فضل الرجل , فينبغي تأويله على ما ذكرته ...

يحملنا على ذلك أن الحديث لم يقل أحد بظاهره ، ومحال أن يصح وتعمل الأمة كلها بخلاف المراد منه .

الجواب الثالث :

ذكره الخطابي وأصحابنا : أن النهي للتنزيه
جمعاً بين الأحاديث" انتهى باختصار .

"المجموع" (2/221) .

وهذا الجواب الثالث الذي هو المعتمد ، أن النهي في الأحاديث ليس للتحريم ، فالأفضل للرجل أن لا يتوضأ بفضل طهور المرأة ، ولكنه إن فعل فهو جائز .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

"والصحيح أن النهي في الحديث ليس على سبيل التحريم ، بل على سبيل الأولوية وكراهة التنزيه ...

فالصواب :

أن الرجل لو تطهر بما خلت به المرأة ، فإن طهارته صحيحة ويرتفع حدثه ، هذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله"

انتهى من الشرح الممتع" (1/46) .

والله أعلم .








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-27, 02:18   رقم المشاركة : 51
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال:

( أمر بعبد من عبيد الله أن يجلد في قبره مائة جلدة فما زال يسأل الله عز وجل حتى صارت جلدة فلما ضرب اشتعل عليه قبره نارا فلما أفاق قال: علام جلدتموني؟

فقيل له: إنك صليت صلاة من غير طهور
ومررت على مظلوم فلم تنصره ) .

فهل التهاون في الوضوء معناه عدم استكماله ، أو نسيانه شيئا منه ولم يعد الوضوء ، أو المسح على الجوارب بداعي البرد ( مبررات ) ؟

وهل يعذب الله عبدا بسبب صلاة بدون استكمال
وضوء حتى لو كان ناسيا ؟


الجواب:

الحمد لله

أولا :

الحديث المذكور في السؤال رواه عبد الرزاق في مصنفه (3/588) وابن أبي شيبة في مصنفه (13/413) وهناد في الزهد (362) ، وغيرهم ، عن أبي إسحاق [ هو السبيعي ] ، عن عمرو بن شرحبيل ، به .

وعمرو بن شرحبيل تابعي كوفي ثقة ، روى عن عمر وعلي وابن مسعود وغيرهم .

ولم يصرح عمرو بن شرحبيل برفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما ذكره من قوله ، ولو صرح برفعه : لكان حديثا مرسلا ، والمرسل من أنواع الحديث الضعيف .

ومعلوم أن مثل هذا الأمر الغيبي لا يعتمد فيه إلا على نص كتاب ، أو حديث صحيح من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، لا سيما وفي متنه غرابة ، بل نكارة ، يُتَأَنى في مثلها !!

وقد روى الطحاوي هذا الحديث بإسناده :

حدثنا فَهْدُ بن سُلَيْمَانَ قال ثنا عَمْرُو بن عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ قال حدثنا جَعْفَرُ بن سُلَيْمَانَ عن عَاصِمٍ عن شَقِيقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم ، به .

شرح مشكل الآثار (8/212، رقم 3185)، ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد (23/299).

قال الشيخ الألباني رحمه الله ـ السلسلة الصحيحة (2774) ـ :

" وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات من رجال التهذيب ، غير فهد هذا ، وهو ثقة ثبت .." اهـ

والواقع أن ذكر جعفر بن سليمان في الإسناد غلط ؛ حيث لم يذكره أحد في الرواة عن عاصم ، ولم يذكر أحد عمرو بن عون الواسطي في الرواة عنه

والصواب في الإسناد : حدثنا حفص بن سليمان عن عاصم ، وحفص هو القارئ المشهور ، صاحب عاصم ، وقد روى عنه عمرو عون الواسطي ، وما في إسناد الطحاوي هو مجرد تحريف من النساخ ، لقرب رسم الاسمين : حفص ، وجعفر!!

ومما يؤكد ذلك أمران :

الأول : أن الحافظ ابن رجب رحمه الله صرح بأن المذكور في هذا الإسناد هو حفص بن سليمان القارئ ؛ فقال بعد أن ذكر الأثر من قول أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل

كما قدمناه :

" ورويناه من طريق حفص بن سليمان القارئ ، وهو ضعيف جدا ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم" . انتهى .

"أهوال القبور" (85) .

الثاني : أن الحافظ عبد الحق الأشبيلي رحمه الله ، قد نقل هذا الحديث المرفوع من طريق الطحاوي ، فقال : " الطحاوي : حدثنا فهد بن سليمان ، ثنا عمرو بن عون الواسطي ، ثنا ( حفص ) بن سليمان ، عن عاصم ، عن شقيق ، عن ابن مسعود ، عن النبي.. " .

"الأحكام الشرعية" ( 3/208)

قال محقق الأحكام، تعليقا على ذكر حفص في الإسناد :

"تحرفت في مشكل الآثار إلى جعفر".

فإذا تبين أن الصواب في الإسناد : حفص بن سليمان ، عن عاصم .. ، علم أن الحديث المرفوع ضعيف جدا ، لحال حفص هذا ، فهو متروك الحديث ، كما قال غير واحد من الأئمة ، ولأجل ذلك صرح الحافظ ابن رجب بضعفه ، كما نقلناه عنه .

ينظر ترجمة حفص بن سليمان في : التاريخ الكبير ، للبخاري (2/363) ، الضعفاء والمتروكين ، للنسائي (167) ، ميزان الاعتدال، للذهبي (1/558) .

ثانيا :

إسباغ الوضوء والمحافظة عليه من المهمات التي ينبغي للمسلم الاعتناء بها ، فالصلاة عمود الدين ، والوضوء شرط من شروط صحتها ، من تهاون به فقد تهاون في صلاته .

وقد روى مسلم في صحيحه (223)

عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآَنِ أَوْ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالصَّلَاةُ نُورٌ وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا ) .

وفي رواية النسائي (2437) :

( إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ شَطْرُ الْإِيمَانِ .. ) .

وقد ورد في الأحاديث الصحيحة من الوعيد ما يخوف المسلم من التقصير في الوضوء :

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ :

( تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا ، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلاَةُ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ . مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا )

رواه البخاري (60) ومسلم (241).

قال الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله :

" الحديث فيه دليل على وجوب تعميم الأعضاء بالمطهر ، وأنَّ ترك البعض منها غير مجزئ " انتهى.

" إحكام الأحكام " (ص/17) .

شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

" فالمسلم لا يصلي إلى غير القبلة ، أو بغير وضوء أو ركوع أو سجود ، ومَن فعل ذلك كان مستحقا للذم والعقاب " انتهى.

" منهاج السنة النبوية " (5/204) .

وهذا الذم والعقاب إنما هو فيمن علم أنه على غير وضوء ، أو أن طهارته ناقصة ، أو فرط ولم يعتن بطهارته ، ولم يتفقد ما يحتاج إلى تفقد وعناية ؛ قال ابن جُزَيّ الغرناطي رحمه الله :
" ويأثم في العمد إجماعا " .

القوانين الفقهية (74) .

فأما من لم يعلم بحدثه ، أو نقصان طهارته ، فهذا لا ذم عليه ولا عقاب ، وكذلك الناسي الذي يترك بعض الواجبات سهوا ولا يتذكرها بعد ذلك : فهو معذور عند الله عز وجل ، فقد استجاب سبحانه دعاء المؤمنين حين قالوا : ( رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) البقرة/286

فقال عز وجل كما في الحديث القدسي في
" صحيح مسلم " (126): ( قَدْ فَعَلتُ ) .

وإن كان يجب عليه إن يعيد صلاته ، إذا علم بذلك .

َسُئِلَ شيخ الإسلام ابن تيمية :

" عَنْ رَجُلٍ صَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ إمَامًا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَوْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ لَا يَعْلَمُ بِهَا : فَهَلْ صَلَاتُهُ جَائِزَةٌ ؟ أَمْ لَا ؟ وَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ جَائِزَةً: فَهَلْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ خَلْفَهُ تَصِحُّ ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ".

فَأَجَابَ رحمه الله :

" أَمَّا الْمَأْمُومُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِحَدَثِ الْإِمَامِ أَوْ النَّجَاسَةِ الَّتِي عَلَيْهِ حَتَّى قُضِيَتْ الصَّلَاةُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَكَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَحْمَد إذَا كَانَ الْإِمَامُ غَيْرَ عَالِمٍ وَيُعِيدُ وَحْدَهُ إذَا كَانَ مُحْدِثًا . وَبِذَلِكَ مَضَتْ سُنَّةُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ فَإِنَّهُمْ صَلَّوْا بِالنَّاسِ ثُمَّ رَأَوْا الْجَنَابَةَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَأَعَادُوا وَلَمْ يَأْمُرُوا النَّاسَ بِالْإِعَادَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ " . انتهى .

"مجموع الفتاوى" (23/369) .

وأما ما ذكر في السؤال من المسح على الجوربين بداعي البرد ، أو مبررات أخرى ، فهذا أمر لا ينكر على فاعله ، ما دام قد لبس الجوربين على طهارة ، بعد غسل القدمين

فله أن يمسح عليهما يوما وليلة للمقيم ، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر، وهذا من توسعة الله على عباده ، ولا يشترط لذلك المسح أن يكون الجو باردا ، أو أن يتعذر عليه الخلع ، أو نحو ذلك من الأعذار ؛ فالمسلم لا يحتاج مبررا لكي يترخص بتلك الرخصة

بل أن يفعل ذلك في حال السعة ، كما له أن يفعله في حال الشغل والسفر ، لا سيما إن كان ذلك أرفق به ، وأوفق لحاله ، وأبعد له عن التكلف والمشقة .

والخلاصة :

أنه كما لا يجوز للمسلم التهاون في أداء الوضوء الصحيح ، لا يجوز أن يصل به الأمر إلى حد الوسوسة

والتوسط بين هذين الطرفين يكون باتباع هدي
النبي صلى الله عليه وسلم في العبادات جميعها

والله أعلم .


و اخيرا

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

و اسال الله ان يجمعني بكم دائما
علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-27, 02:20   رقم المشاركة : 52
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته




السؤال :

نحن مجموعة من النساء نرغب بالاستفسار عن حكم الوضوء للمرأة التي تضع على رموشها ما يسمى بـ(الماسكرا)

وهي كالطلاء للرموش تستخدم للتزيين فتعطي الرموش شكلا جميلا وأحيانا كثافة، ومن هذه الماسكارا ما هو منفذ للماء

ومنها ما هو غير منفذ للماء ما يسمى بالانجليزية (الووتربروف)، ونحن نعلم أن الرموش لا بد أن يصلها الماء في الوضوء، فما حكم الوضوء في هذه الحالة؟


الجواب :

الحمد لله

الأهداب أو رموش العين ، يجب إيصال الماء إليها في الوضوء والغسل ، لدخولها في حد الوجه المأمور بغسله ، وهكذا شعر الحاجبين والخدين والشارب واللحية .

قال في "الروض المربع" (ص 7) :

"ويغسل ما في الوجه من شعر خفيف يصف البشرة كأهداب عين وشارب وعنفقة [الشعر تحت الشفة السفلى] لأنها من الوجه " انتهى باختصار وتصرف .

وينظر : "المجموع" (1/376)
"مواهب الجليل" (1/185).

وبناء على ذلك :

فإن كان الطلاء لا يمنع وصول الماء إلى الشعر ، فالوضوء صحيح ، وإن كان يمنع وصول الماء وجب إزالته قبل الوضوء أو الغسل ؛ لأن من شرط صحة الوضوء والغسل إزالة ما يمنع وصول الماء إلى العضو المغسول .

قال النووي في "المجموع" (1/492) :

" إذا كان على بعض أعضائه شمع أو عجين أو حناء وأشباه ذلك فمنع وصول الماء إلى شيء من العضو لم تصح طهارته سواء أكثر ذلك أم قل " انتهى .

والله أعلم .








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-27, 02:21   رقم المشاركة : 53
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

ما هي طريقة مسح المرأة على رأسها عند الوضوء؟

الجواب :

الحمد لله

صفة مسح الرأس في الوضوء للمرأة ومن كان شعره طويلا من الرجال ، هي ما ورد في حديث الربيّع بنت معوذ رضي الله عنها

كما روى أحمد (26484) وأبو داود (128)

عَنْها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ عِنْدَهَا ، فَمَسَحَ الرَّأْسَ كُلَّهُ مِنْ قَرْنِ الشَّعْرِ ، كُلَّ نَاحِيَةٍ لِمُنْصَبِّ الشَّعْرِ ، لا يُحَرِّكُ الشَّعْرَ عَنْ هَيْئَتِهِ .

حسنه الألباني في صحيح أبي داود .

وقوله (مِنْ قَرْن الشَّعْر ) :

المراد بقرن الشعر هنا أعلى الرأس

أي : يَبْتَدِئ الْمَسْح مِنْ الأَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ .

قَالَ الْعِرَاقِيّ : " وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ يَبْتَدِئ الْمَسْح بِأَعْلَى الرَّأْس إِلَى أَنْ يَنْتَهِي بِأَسْفَلِهِ يَفْعَل ذَلِكَ فِي كُلّ نَاحِيَة عَلَى حِدَتهَا " اِنْتَهَى نقلا

عن "عون المعبود".

وقد ورد في صفة المسح كيفية أخرى مشهورة ، وهي أن يمسح الإنسان شعره بيديه من مقدم رأسه إلى قفاه ، ثم يردّهما إلى الموضع الذي بدأ منه .

ولكن هذه الصفة تؤدي إلى انتشار الشعر وتشعثه ، فكان المختار للمرأة أن تمسح بالكيفية الأولى ، أو أن تمسح من مقدم رأسها إلى مؤخرته ، ولا تعود بيديها ، وهذا وجه آخر في تفسير حديث الربيع .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (1/87) :

" فإن كان ذا شعر يخاف أن ينتفش برد يديه لم يردهما . نص عليه أحمد ، فإنه قيل له : من له شعر إلى منكبيه , كيف يمسح في الوضوء ؟ فأقبل أحمد بيديه على رأسه مرة , وقال : هكذا كراهية أن ينتشر شعره . يعني أنه يمسح إلى قفاه ولا يرد يديه .

وإن شاء مسح , كما روي عن الربيع , (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ عندها , فمسح رأسه كله من فرق الشعر كل ناحية لمصب الشعر لا يحرك الشعر عن هيئته) رواه أبو داود .

وسئل أحمد كيف تمسح المرأة ؟ فقال : هكذا .

ووضع يده على وسط رأسه , ثم جرها إلى مقدمه , ثم رفعها فوضعها حيث منه بدأ , ثم جرها إلى مؤخره .

وكيف مسح بعد استيعاب قدر الواجب أجزأه " انتهى.

والله أعلم .








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-27, 02:22   رقم المشاركة : 54
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

أريد أن أعرف حكم وضع الجل على الشعر

وأيضا : هل يمنع وصول الماء إلي الشعر ؟

وإذا كان يمنع وصول الماء إلي الشعر هل أضعه بعد الوضوء مباشرة وأمسح عليه في الوضوء الآخر؟


الجواب :

الحمد لله


أولا :

الجل الذي يوضع على الشعر ، إن كان مأخوذا من جيلاتين حيواني ، فالحكم فيه يتوقف على الحيوان المأخوذ منه ، فإن أخذ من حيوان مأكول مُذَكَّى ، جاز إن لم يكن في استعماله ضرر، وإن أخذ من حيوان غير مأكول كالخنزير ، أو من ميتة ، لم يجز وضعه على الشعر لنجاسته.

ثانيا :

إن كان الجل لا يمنع وصول الماء إلى الشعر ، بل يتحلل بالماء ويصل الماء إلى الشعر ، فلا إشكال في صحة الوضوء مع وجوده ، وإن كان يمنع وصول الماء ، فقد رخص بعض أهل العلم فيه ؛ لأن مسح الرأس مبني على التخفيف ، والمطلوب هو المسح فقط لا الغسل .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" ولا يُمنع – أي المُحْرم- من تلبيده (أي : شعره) بصمغٍ وعسل ليتلبد ويجتمع الشعر ، يعني لا بأس أن يضع على شعره صمغاً وعسلاً من أجل أن لا ينتفش ويثبت ، ومن المعلوم أنه إذا فعل ذلك فسوف يكون هذا الصمغ والعسل مانعاً من مباشرة الماء للشعر ، لكنه لا بأس به ،

ولهذا أبيح المسح على العمامة مع كونه يمنع مباشرة الرأس ، وخُفف في ذلك بالنسبة للرأس دون اليد والوجه والقدم ؛ لأن أصل تطهير الرأس مسامحٌ فيه ، لا يجب فيه إلا المسح .

وبناءً على ذلك نقول :

إذا لَبَّدت المرأة رأسها بالحناء فهل لها أن تمسح عليه عند الوضوء أو نقول : لا بد أن تزيل الحناء؟ لا بأس أن تمسح عليه ولو كان فيه حناء يمنع مباشرة الماء " انتهى من "شرح الكافي".

وسئل رحمه الله أيضا :

ما حكم المسح على الحناء الموضوع على الشعر أثناء الوضوء؟

فأجاب :

"لا بأس به ، ولو كان يمنع وصول الماء ، لكن في الغسل من الجنابة والحيض لا بد من إزالته ، ويدل على أن الأول لا بأس به :

أن النبي صلى الله عليه وسلم في إحرامه
في الحج كان قد لبَّد رأسه

أي: وضع عليه لبد من صمغ أو عسل أو ما أشبه ذلك ؛ اتقاء الشعث ، كما قال صلى الله عليه وسلم حين قيل له: (يا رسول الله! ألا تقصر -أي: من العمرة- وتحل كما حل الناس؟ قال: إني قد سقت هديي ولبّدت رأسي فلا أحل حتى أنحر) فالحناء على الرأس ولو منع وصول الماء لا بأس به في الوضوء ، لكن في الغسل من الجنابة أو الحيض لا بد من إزالته " انتهى من

"اللقاء الشهري" (68/14).

والله أعلم .








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-27, 02:23   رقم المشاركة : 55
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال :

أنا مطلق اللحية ولحيتي وسط في الطول أقرب للكثيف يوجد بها فراغات من الجوانب في العوارض ، هل يلزم علي دلكها مع أن الدلك سنة في الوضوء والغسل ؟

أم يكفي علي أن آخذ كفا من الماء وأغسلها مرة واحدة مع الوجه ، وكذلك شعر الوجه ( الحاجبان , الشارب , العنقفة ) ؟


الجواب :

الحمد لله

الدلك مستحب في الوضوء والغسل
عند أكثر العلماء خلافا للمالكية .

قال النووي رحمه الله في "المجموع" (2/214) :

" مذهبنا أن دلك الأعضاء في الغسل وفي الوضوء سنة ليس بواجب ، فلو أفاض الماء عليه فوصل به ولم يمسه بيديه أو انغمس في ماء كثير أو وقف تحت ميزاب أو تحت المطر ناويا فوصل شعره وبشره أجزأه وضوؤه وغسله , وبه قال العلماء كافة إلا مالكا والمزني فإنهما شرطاه في صحة الغسل والوضوء " انتهى .

شعر الوجه من اللحية والشارب والعنفقة والحاجبين فيه تفصيل :

فما كان خفيفا يرى منه ظاهر البشرة وجب إيصال الماء إلى باطنه ، وما كان كثيفا لا ترى منه البشرة وجب غسل ظاهره فقط ، واستُحب تخليله ، هذا في الوضوء ، وأما في الغُسل فيجب غسل ظاهره وباطنه .

قال في "زاد المستقنع" :

" ويغسل وجهه من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحين والذقن طولا ، ومن الأذن إلى الأذن عرضا ، وما فيه من شعر خفيف ، والظاهرَ الكثيف مع ما استرسل منه " انتهى .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه :

" قوله : " وما فيه من شعرٍ خفيف ، والظَّاهرَ الكثيف "

الخفيفُ : ما تُرى من ورائه البشرةُ

والكثيف: ما لا تُرى من ورائه .

فالخفيفُ :

يجب غسله وما تحته ؛ لأن ما تحته إذا كان يُرى فإنَّه تَحصُلُ به المواجهة ، والكثيف يجب غسلُ ظاهرهِ دونَ باطنهِ ؛ لأنَّ المواجهةَ لا تكون إلا في ظاهر الكثيف .

وكذلك يجب غسلُ ما في الوجه من شعر ، كالشَّارب ، والعَنْفَقَةِ ، والأهداب ، والحاجبين والعارضين .

ويُستَحبُّ تخليل الشَّعر الكثيف ؛ لأنَّ الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كان يخلِّل لحيته في الوُضُوء .

قوله : " مع ما استرسل منه " : "استرسل" أي : نَزَلَ " انتهى

من "الشرح الممتع" (1/212) .

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (5/206) :

" يجب غسل ظاهر اللحية الكثيفة ولا يجب غسل باطنها ولا البشرة التي تحته ولكن يشرع تخليلها ، قال النووي رحمه الله تعالى: " لا خلاف في وجوب غسل اللحية الكثيفة ولا يجب غسل باطنها ولا البشرة التي تحته اتفاقا ، وهو مذهب جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ".

وقال ابن رشد: " هذا أمر لا أعلم فيه خلافا " انتهى .

وأما اللحية الخفيفة التي تبين منها البشرة فإنه يجب غسل باطنها وظاهرها " انتهى .

والله أعلم .








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-27, 02:24   رقم المشاركة : 56
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

هل يلزم المسلم الجديد الوضوء قبل نطقه بالشهادتين ؟

الجواب :

الحمد لله

"لا يلزم ذلك ، بل إذا نطق بالشهادتين صح نطقه بهما ، وصار بذلك مسلماً ، وإن لم يتوضأ ؛ لأن الطهارة ليست شرطاً للإسلام" انتهى .

فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .

"الإجابات على أسئلة الجاليات" (1/5) .








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-27, 02:25   رقم المشاركة : 57
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

قمت بثقب أنفي ، وأريد أن أسأل إن كان علي أن أنزع القرط من أنفي للوضوء كي يصل الماء تحت مكان القرط ؟

أم أتركه وأكتفي بتمرير الماء فوقه ؟

هل أنزع القرط من أذني أيضا أم أتركه؟


الجواب :

الحمد لله

لا يجب خلع القرط ، ولا حَلقَةِ الأنف التي تتخذها النساء للزينة ، لا عند الوضوء ، ولا عند الغسل ، بل يكفي غسل ظاهر الأذن والأنف ، وذلك للأوجه الآتية :

الواجب هو غسل ظاهر الأنف (الذي هو من الوجه) في الوضوء والغسل ، أما داخل الأنف (ومنه الثقب الذي يعلق فيه الحلق) فلا يجب غسله ، وإنما الواجب هو الاستنشاق ، وهذا يحصل مع وجود هذا الثقب ومع وجود القرط ، فلا يجب خلعه ولا تحريكه .

وأما الأذن فلا يجب غسلها في الوضوء ، وإنما يستحب مسحها ، والذي يستحب مسحه من الأذن هو الصماخ (التجويف الذي في الأذن) تدخل فيه السبابة ، ويمسح ظاهر الأذن بالإبهام .

وأما الموضع الذي يثقب من أجل تعليق القرط فلا يستحب مسحه في الوضوء ، وبالتالي .. لا يؤثر وجود القرط على صحة الوضوء ولا يجب تحريكه ولا نزعه .

وأما في الاغتسال فتغسل الأذن كما يغسل سائر البدن ، ويعفى عن ثقب القرط عند الشافعية ، فلا يجب إدخال الماء فيه لأنهم يعتبرونه من الباطن وليس من ظاهر الجسم الذي يجب غسله .

جاء في "الموسوعة الفقهية" (13/19) :

" اتفقوا على ضرورة إيصال الماء إلى ما يمكن إيصاله إليه من أجزاء البدن ، ولو كانت غائرة ، كعمق السرة ومحل العمليات الجراحية التي لها أثر غائر .

ولكن الشافعية اعتبروا شعب الأذن يدخل فيه القرط من الباطن ، لا من الظاهر ، فلا يلزم إدخال الماء إليه ولو أمكن " انتهى .

والله أعلم .








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-27, 02:26   رقم المشاركة : 58
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :



هل يجوز أن يقوم شخص بمساعدة مريض لا يستطيع أن يتيمم بمفرده بسبب الأجهزة على يديه وكيفية ذلك ؟

ولو أراد أن يوضئه كيف يمكن أن يمضمضه ويستنثر له ؟

أو كيف يمكن أن يوضئه ؟


الجواب :

الحمد لله


يجب على المريض ما يجب على الصحيح من الطهارة بالماء من الحديثين الأصغر والأكبر ، فيتوضأ من الحدث الأصغر ، ويغتسل من الحدث الأكبر ، فإذا لم يستطع أن يتوضأ هو بنفسه ، فإنه يوضئه غيره .

قال البهوتي رحمه الله في "كشاف القناع" (1/103) :

" وَإِذَا وَجَدَ الْأَقْطَعُ [من قطعت إحدى يديه] وَنَحْوُهُ ، كَالْأَشَلِّ وَالْمَرِيضِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ أَنْ يُوَضِّئَ نَفْسَهُ مَنْ يُوَضِّئُهُ ، أَوْ يُغَسِّلُهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَقَدَرَ عَلَيْهَا لزمه ذلك ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الصَّحِيحِ "
انتهى باختصار .

فإذا لم يستطع المريض أن يتوضأ ، ولم يجد من يوضئه ، فإنه يتيمم ، ولو على الجدار أو الفراش إن كان عليه غبار ، أو يحمل معه ترابا في إناء أو كيس يتيمم به ، فإن لم يمكنه التيمم صلى على حاله .

قال البهوتي رحمه الله في "كشاف القناع" (1/103) :

" فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُوَضِّئُهُ وَلَا مَنْ يُيَمِّمُهُ , بِأَنْ عَجَزَ عَنْ الْأُجْرَةِ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَنْ يَسْتَأْجِرُهُ صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ " انتهى .

فعلى هذا ، يجوز لك أن توضأ مريضك ، وذلك بأن تصب عليه الماء ، ويقوم هو بغسل أعضائه ، أو تقوم أنت بغسل أعضائه إذا لم يستطع هو القيام بذلك .

أما المضمضة والاستنشاق ، فإذا لم يستطع المريض فعلها بنفسه ، وتعذر ذلك عليك ، فلا حرج من تركها ، ولكن عليه بعد الانتهاء من الوضوء أن يتيمم ، لأنه يعتبر ترك عضواً من أعضاء الوضوء

وقد سبق بيان أن الوضوء والاغتسال لا يصحان
إلا بالمضمضة والاستنشاق .

أما التيمم فإن لم يستطع أن يتمم هو ، فإنك تضرب بيديك على التراب ثم تمسح بهما وجهه ويديه .

والله أعلم








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-27, 02:27   رقم المشاركة : 59
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال :

بعض الناس يقتصرون في الوضوء على غسل الأيدي من الرسغ إلى المرفق ، ولا يغسلونها من الكف ، وأحياناً يتقدم بنا رجل ليصلي إماماً وعند شعور قوي أنه لم يغسل يده غسلاً صحيحاً .

وأحياناً أكون شاكاً فهل أصلي خلفه ؟


الجواب :

الحمد لله

أولا :

سبق في جواب أن الواجب هو غسل اليد من أطراف الأصابع إلى المرفقين ، وأن غسلهما من الرسغ لا يصح به الوضوء ، وأن هذا مذهب جمهور العلماء ، خلافاً للأحناف فإنهم قالوا بصحة وضوء من فعل ذلك .

ثانياً :

تصح الصلاة خلف الحنفي الذي يقتصر على غسل الكفين أولاً ، ولا يعيد غسلهما مع الذراعين ، لأنها مسألة خلافية ، والعامي معذور في تقليد من قلده من أهل العلم .

وتصح الصلاة خلف من لا تعلم حاله ولا تدري هل يغسل يديه غسلا صحيحا أم لا ، ولا ينبغي الشك في عبادة المسلم ، بل ينبغي حمله على الأصل وهو السلامة والبراءة .

وينبغي أن تبين هذه المسألة لإخوانك بالحكمة والموعظة الحسنة ، فإن أصروا على رأيهم ، وتمسكوا بالمذهب الحنفي أو بقول من يفتيهم ، فدع الجدال معهم ، ولا تتحرج من الصلاة خلفهم

فما زال الأئمة يصلون خلف بعضهم البعض مع اختلافهم في الفروع ، ولهذا صححوا الصلاة خلف من لا يرى نقض الوضوء بأكل لحم الإبل ، أو مس ذكر ، ونحوه مما وقع فيه الخلاف .

قال ابن قدامة في "المغني" (2/11) :

" فأما المخالفون في الفروع كأصحاب أبي حنيفة , ومالك , والشافعي , فالصلاة خلفهم صحيحة غير مكروهة .

نص عليه أحمد ; لأن الصحابة والتابعين , ومن بعدهم لم يزل بعضهم يأتم ببعض , مع اختلافهم في الفروع , فكان ذلك إجماعا , ولأن المخالف إما أن يكون مصيبا في اجتهاده

فله أجران : أجر لاجتهاده ، وأجر لإصابته , أو مخطئا فله أجر على اجتهاده , ولا إثم عليه في الخطأ , لأنه محطوط عنه .

فإن علم أنه يترك ركنا أو شرطا يعتقده المأموم دون الإمام , فظاهر كلام أحمد صحة الائتمام به.

قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يُسأل عن رجل صلى بقوم , وعليه جلود الثعالب , فقال : إن كان يلبسه وهو يتأول : ( أيما إهاب دبغ فقد طهر ) .

يصلى خلفه . قيل له : أفتراه أنت جائزا ؟ قال : لا , نحن لا نراه جائزا ، ولكن إذا كان هو يتأول فلا بأس أن يصلى خلفه " انتهى .

والله أعلم .








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-27, 02:28   رقم المشاركة : 60
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :


تلتصق بقدمي أشياء نظرا لأن قدمي مشققة فلا أستطيع إخراجها هل هذا يبطل الوضوء ؟

وفي مرة التصق بقدمي زفت أخرجت جزءا منه ولم أستطع أن أخرج الباقي ، هل هذه الصلاة جائزة ؟

يوجد برامج للموبايل تذكر بأوقات الصلاة وهكذا
ولكن لها حقوق طبع فهل هذا جائز ؟


الجواب :

الحمد لله

أولا :

يجب إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة ، ويعفى عن الشيء اليسير جدا كالوسخ تحت الأظفار أو في شقوق الرجلين بعد الاجتهاد في إزالته .

قال المرداوي في "الإنصاف" (1/158) :

"لو كان تحت أظفاره يسير وسخ , يمنع وصول الماء إلى ما تحته لم تصح طهارته . قاله ابن عقيل . . .

وقيل : تصح , وهو الصحيح , وإليه ميل المصنف (ابن قدامة) , واختاره الشيخ تقي الدين ( ابن تيمية)

وقيل : يصح ممن يشق تحرزه منه , كأرباب الصنائع والأعمال الشاقة من الزراعة وغيرها .

وألحق الشيخ تقي الدين كل يسيرٍ منع , حيث كان من البدن , كدم وعجين ونحوهما ، واختاره " انتهى.

وإذا تعذر إزالة ما لصق بالجلد ، وكان كثيرا لا يعفى عنه ، فإنك تمسح عليه كالجبيرة .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" وإذا كان هناك مانع يمنع وصول الماء لم يصدق عليه أنه غسل العضو ، لكن شيخ الإسلام رحمه الله قال : إن الشيء اليسير يعفى عنه لا سيما فيمن ابتلي به .

وهذا ينطبق على العمال الذين يستعملون البوية فإنه كثيرا ما يكون فيه النقطة أو النقطتان إما أن ينسوها أو لا يجدون ما يزيلونها به في الحال ، فعلى رأي شيخ الإسلام رحمه الله يعفى عن هذا .

ولكن ينبغي أن نأخذ بالحديث – [ وهو ما روى مسلم (243) عن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفُرٍ عَلَى قَدَمِهِ فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ فَرَجَعَ ثُمَّ صَلَّى ]

- وأنه لا يعفى عن الشيء ولو كان يسيرا ، فهو إن أمكنه أن يزيله قبل أن يخرج وقت الصلاة أزاله ، وإلا مسح عليه وصار كالجبيرة " انتهى من "شرح الكافي".

ثانيا :

برامج الموبايل إذا لم يأذن أصحابها في نسخها
فلا يجوز نسخها ، وقد سبق بيان

والله أعلم .








رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
سؤال و جواب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 22:52

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2022 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc