الوضوء .. الطهاره في الاسلام - الصفحة 3 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم الفقه و أصوله

قسم الفقه و أصوله تعرض فيه جميع ما يتعلق بالمسائل الفقهية أو الأصولية و تندرج تحتها المقاصد الاسلامية ..

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

الوضوء .. الطهاره في الاسلام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2018-03-25, 06:55   رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال:

هل يشترط في ركعتي الوضوء أن تعقب الوضوء مباشرة؟

يعني مثلا لو توضأ المرء ثم صلى الظهر وأراد أن يصلي ركعتي الراتبة وجمع نية ركعتي الوضوء مع الراتبة ، هل يصح ؟

أم أن ركعتي الوضوء لا تصح إلا بعد الوضوء
مباشرة (أي قبل صلاة الظهر)؟.


الجواب :

الحمد لله

يستحب لمن توضأ أن يصلي رَكْعَتَيْنِ عَقِبَ فَرَاغِهِ مِنَ الْوُضُوءِ ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم :

(مَا مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُقْبِل بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ عَلَيْهِمَا إِلاَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)

رواه مسلم (234) .

وروى البخاري (160) ومسلم (226)

عن عُثْمَانَ بْن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
(مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

" فيه استحباب صلاة ركعتين عقب الوضوء " انتهى .

والمشروع أن تؤدى عقب الوضوء مباشرة .

قال النووي رحمه الله :

" يستحب ركعتان عقب الوضوء للأحاديث الصحيحة فيها " انتهى .

"المجموع شرح المهذب" (3 /545)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ عَقِبَ الْوُضُوءِ وَلَوْ كَانَ وَقْتَ النَّهْيِ ، وَقَالَهُ الشَّافِعِيَّةُ " انتهى .

"الفتاوى الكبرى" (5 / 345).

وقال زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب" (1/44) :

"وَنُدِبَ لِمَنْ تَوَضَّأَ أَنْ يُصَلِّيَ عَقِيبَ وُضُوئِهِ
رَكْعَتَيْنِ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ " انتهى .

وقال التناري الشافعي في "نهاية الزين" (ص 104) :

" ومنه صلاة سنة الوضوء عقب الفراغ منه وقبل طول الفصل والإعراض ، وتحصل بما تحصل به تحية المسجد ؛ فلو أتى بصلاة غيرها عقب الوضوء من فرض أو نفل ففيها ما تقدم في تحية المسجد من جهة حصول الثواب وسقوط الطلب " انتهى .

فقولهم : " عقب الوضوء " و "عقيب الوضوء " وقبل طول الفصل " دليل على أنهما تؤديان بعد الفراغ من الوضوء مباشرة .

ولا بأس أن يجمع بين سنة الوضوء وصلاة الفريضة ، أو السنة الراتبة ؛ لأن الأعمال بالنيات ، ولأن ركعتي الوضوء ليستا مقصودتين لذاتهما ، فصح أن يُدخلهما في غيرهما بالنية .

قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

" إذا توضأ المسلم ودخل المسجد بعد أذان الظهر وصلى ركعتين ناويا بهما تحية المسجد وسنة الوضوء وسنة الظهر أجزأه ذلك عن الثلاث

لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
(إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى)

إلا أنه يسن له أن يصلي ركعتين أخريين إتماماً لسنة الظهر الراتبة القبلية ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحافظ على صلاة أربع ركعات قبل الظهر " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (7 / 248-249) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

هل السنن تتداخل في بعضها ؟

مثل مَن أراد سنة الوضوء فإنه يدخلها في سنة الضحى .

فأجاب :

" نعم ، يصح ذلك ؛ لأن بعض السنن تكون مقصودة بذاتها ، فهذه لا تتداخل ، وبعض السنن يكون المقصود منها تحصيل الصلاة فقط ، فمثلاً : سنة الوضوء المقصود بها أن تصلي ركعتين بعد الوضوء ؛ سواء سنة الوضوء أو ركعتي الضحى أو راتبة الظهر أو راتبة الفجر أو السنة التي تكون بين الأذان والإقامة

لأن بين كل أذانين صلاة ، وكذلك تحية المسجد يجوز إذا دخلتَ المسجد أن تصلي بنية الراتبة وتغني عن تحية المسجد .

أما إذا كانت العبادة مقصودة بذاتها فإنها لا تتداخل ، ولهذا لو قال قائل : سأجعل راتبة الظهر الأولى - التي هي أربع ركعات - ركعتين وأنويها عن الأربع ، نقول له : لا يصلح ، لماذا ؟

لأن السنة هنا مقصودة بذاتها
بمعنى أن تصلي ركعتين ثم ركعتين " انتهى .

"لقاء الباب المفتوح" (25 / 20) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين - أيضاً - رحمه الله :

هل يصح صلاة سنة الوضوء مع سنة الظهر القبلية
أو سنة المغرب مثلاً ؟

فأجاب :

" سنة الوضوء أن الإنسان إذا توضأ وأسبغ الوضوء وصلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه .

فإذا صادف أن تكون راتبة الظهر بعد الوضوء وصلى الراتبة ولم يحدث فيهما نفسه فإنه يرجى أن يكون داخلاً في الحديث .

أما راتبة المغرب فتصويرها بعيد ، إلا إذا قلنا إنه بعد أن صلى المغرب أحدث ثم ذهب وتوضأ ثم صلى ركعتي المغرب ، فهذه يمكن ، وإلا فالغالب أن ركعتي المغرب تكون بعد صلاة المغرب ، ويكون الإنسان متطهراً " انتهى .

والخلاصة :

أن ركعتي الوضوء ينبغي أن تكونا عقب الوضوء مباشرة ، فإن تأخرت عن الوضوء بوقت طويل ، ـ كالوقت الذي يصلي فيه الفريضة ـ فقد فات وقتها .

والله تعالى أعلم


و اخيرا

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

و اسال الله ان يجمعني بكم دائما
علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين








 

رد مع اقتباس
قديم 2018-03-26, 16:32   رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته




السؤال :


إذا كنت أشرب أحد السوائل مثل شاي أو عصير أو غيره ، وأردت أن أصلي ، فهل يجب علي غسل فمي بالماء قبل الصلاة ، وهل ينطبق هذا على قراءة القرآن من المصحف ؟

الجواب :


الحمد لله


لا يجب غسل الفم بعد الأكل والشرب ، سواء أراد الشخص الصلاة أم قراءة القرآن ، لكن يستحب له ذلك ، خاصةً إذا كان المأكول أو المشروب له دسم

لما روى مسلم (358)

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (شَرِبَ لَبَنًا ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ ، فَتَمَضْمَضَ ، وَقَالَ : إِنَّ لَهُ دَسَمًا) .

قال النووي رحمه الله :

" قَوْله : فِيهِ اِسْتِحْبَاب الْمَضْمَضَة مِنْ شُرْب اللَّبَن .

قَالَ الْعُلَمَاء :

وَكَذَلِكَ غَيْره مِنْ الْمَأْكُول وَالْمَشْرُوب تُسْتَحَبّ لَهُ الْمَضْمَضَة , وَلِئَلَّا تَبْقَى مِنْهُ بَقَايَا يَبْتَلِعهَا فِي حَال الصَّلَاة " انتهى من

"شرح مسلم للنووي" .

وجاء في "الموسوعة الفقهية" (38/ 108) :

"الْمَضْمَضَةُ مُسْتَحَبَّةٌ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّعَامِ ، لَمَا رَوَى سُوَيْدٌ بْنُ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ خَيْبَرَ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ - وَهِيَ أَدْنَى خَيْبَرَ - صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَعَا بِالأْزْوَادِ فَلَمْ يُؤْتَ إِلاَّ بِالسَّوِيقِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ - أَيْ بُل بِالْمَاءِ لِمَا لَحِقَهُ مِنَ الْيُبْسِ - فَأَكَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلْنَا ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْمَضْمَضَةِ بَعْدَ الطَّعَامِ ، فَفَائِدَةُ الْمَضْمَضَةِ قَبْل الدُّخُول فِي الصَّلاَةِ مِنْ أَكْل السَّوِيقِ وَإِنْ كَانَ لاَ دَسَمَ لَهُ أَنْ تَحْتَبِسَ بَقَايَاهُ بَيْنَ الأْسْنَانِ وَنَوَاحِي الْفَمِ فَيَشْغَلُهُ تَتَبُّعُهُ عَنْ أَحْوَال الصَّلاَةِ" انتهى .

والله أعلم








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-26, 16:34   رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

أسال هذا السؤال بالنيابة عن والداتي :

أنا ممرضة أعمل في قسم النساء والولادة في إحدى المستشفيات، وكما هو معلوم أن هذا العمل يتطلب من الممرضة أن تهتم بالأطفال حديثي الولادة وأمهاتهم، أي أن الممرضة تتعرض لأصناف شتى من النجاسات التي قد تصيبها جراء العمل في هذا المكان.

وسؤالي يتعلق بكيفية الصلاة والحالة هذه . وكيف أتوضأ؟

وهل يلزمني نزع الحجاب ومسح رأسي؟

وهل يلزمني تغيير ملابسي في كل فرض أصليه؟

كما أنه ليس لدي إلا أوقات محددة للاستراحة والتي قد لا تصادف وقت صلاة ، بمعنى آخر أن وقت الصلاة يأتي وأنا في ساعات العمل ، فهل يجوز لي أن أؤخر الصلوات ثم أقوم بجمعها في وقت الاستراحة المتاحة لي من قبل إدارة المستشفى؟.


الجواب :

الحمد لله


أولاً:

من شروط صحة الصلاة طهارة البدن والثياب من النجاسة ، فإن أصيب البدن أو الثوب بالنجاسة وجب إزالتها قبل الدخول في الصلاة .

ويمكن لوالدتك أن تجعل ثوباً للعمل (بالطو) وثوباً آخر تصلي فيه ، فإذا أرادت الصلاة خلعت ثوب العمل ولبست الثوب الآخر .

أو يكفيها أن تغسل موضع النجاسة من الثوب ثم تصلي فيه إن شاءت .

ثانياً:

مسح الرأس بالماء في الوضوء من فرائض الوضوء ، لكن لو كان على المرأة خمار قد غطت به رأسها ، لم يلزمها نزعه ، ولها أن تمسح عليه ، لا سيما إذا كان في نزعه مشقة .

قال البهوتي رحمه الله :

" ويصح المسح على خمر نساء مدارة تحت حلوقهن ؛ لأن أم سلمة كانت تمسح على خمارها . ذكره ابن المنذر ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (امسحوا على الخفين والخمار) رواه أحمد ، ولأنه ساتر يشق نزعه.." انتهى من

"دقائق أولي النهى"(1/62) ، وينظر "المغني" (1/187)

وحديث : (امسحوا على الخفين والخمار)

ضعفه الشيخ الألباني رحمه الله ينظر ضعيف
الجامع رقم : ( 1270 )

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (4/105) :

يجوز للمرأة أن تمسح على خمارها الذي وضعته على رأسها وأدارته تحت حنكها ، مدة يوم وليلة إذا لم تنزعه ؛ وذلك لمشقة نزعه فصار كالعمامة التي ثبت المسح عليها بالسنة الصحيحة وكالخفين سفرا وحضراً ، وروي عن أم سلمة رضي الله عنها أنها كانت تمسح على خمارها " انتهى .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

هل يجوز للمرأة أن تمسح على خمارها ؟

فأجاب:

"المشهور من مذهب الإمام أحمد ، أنها تمسح على الخمار إذا كان مداراً تحت حلقها ، لأن ذلك قد ورد عن بعض نساء الصحابة - رضي الله عنهن .

وعلى كل حال فإذا كانت هناك مشقة ، إمّا لبرودة الجو أو لمشقة النَّزع واللّف مرة أخرى ، فالتسامح في مثل هذا لا بأس به وإلا فالأْولى ألا تمسح " انتهى من

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/171) .

ثالثاً:

الأصل أنه لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها إلا لعذر؛ لقوله تعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) النساء/103 ، وقد سبق في بيان ذلك .

والواجب على الأخت السائلة بذل الأسباب الممكنة لأداء الصلاة في وقتها ، فإن شق عليها أو لم تتمكن لأجل الأنظمة المتبعة ، فلا حرج عليها من الجمع بين الصلاتين ، فتجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير على ما هو أيسر لها .

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

هل يجوز تأخير الصلاة حتى خروج وقتها كصلاة العصر مثلا للضرورة، وذلك إذا كان الطبيب في حال إجراء العملية وتحت يده مريض لو تركه ولو لفترة قصيرة فإن في ذلك خطرا على حياته؟

فأجابت:

"على الطبيب المتخصص في إجراء العمليات أن يراعي في إجرائها الوقت الذي لا يفوت به أداء الصلاة في وقتها ، ويجوز في حال الضرورة الجمع بين الصلاتين جمع تقديم أو تأخير ، كالظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء ، حسبما تدعو إليه الضرورة.." انتهى.

"فتاوى اللجنة الدائمة" (25/44) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

عن حكم تأخير الصلاة عن وقتها بسبب عمل ما مثل الطبيب المناوب ؟

فأجاب :

"تأخير الصلاة عن وقتها بسبب العمل حرام ولا يجوز ، لأن الله تعالى يقول : (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) ، والنبي صلى الله عليه وسلم وقَّت الصلاة بأوقات محددة ، فمن أخرها عن هذه الأوقات أو قدمها عليها فقد تعدى حدود الله ، ومن يتعدَّ حدود الله فأولئك هم الظالمون ...

فلا يجوز للإنسان أن يؤخر الصلاة عن وقتها لأي عمل كان ، ولكن إذا كانت الصلاة مما يجمع إلى ما قبلها أو إلى ما بعدها وشق عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها فإن له أن يجمع .

كما لو كانت نوبة العمل في صلاة الظهر ويشق عليه أن يصلي صلاة الظهر فإنه يجمعها مع صلاة العصر ، وهكذا في صلاة العشاء مع المغرب لأنه ثبت في ـ صحيح مسلم ـ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : (جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين صلاة الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر) فسألوا ابن عباس : ما أراد بذلك ؟ قال : (أراد ألا يحرج أمته) أي : لا يلحقهم الحرج في ترك الجمع " انتهى

من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (12/33) .

وسئل الشيخ الفوزان حفظه الله :

نحن مجموعة من الفتيات طالبات في جامعة عدن ومواظبات على أداء الصلاة في أوقاتها ولكن أثناء الدراسة وخاصة عندما تكون الدراسة بعد الظهر قد تفوت علينا صلاة العصر والمغرب لأننا لا نستطيع أن نؤديها في الجامعة مهما حاولنا ذلك ولأسباب كثيرة ولهذا نحن نسأل هل يجوز أن نؤدي صلاة العصر مع الظهر جمع تقديم ونؤدي المغرب مع العشاء جمع تأخير وبذلك نسلم من ترك هذين الفرضين كليًّا أو نسلم من تأديتها قضاء كما يفعل بعضنا أحيانًا.

فأجاب :

"إذا أمكن أن تؤدينّ الصلاة في وقتها وفي أثناء الدراسة فهذا أمر واجب وذلك بمراجعة المسؤولين في الجامعة ؛ لأن يتيحوا لكنّ وقتًا للصلاة تصلينّ فيه وترجعن إلى العمل وهذا أمر سهل لا يكلف شيئًا ولا يأخذ كثيرًا من الوقت وهو أمر ميسور

فإذا أمكن أن تحصلن على فرصة لأداء الصلاة في وقتها في أثناء الدراسة فهذا أمر واجب ومتعين .

أما إذا لم يمكن هذا وحاولتنّ الحصول عليه ولم يتحقق فهنا إن كانت الدراسة ضرورية وفي تركها ضرر عليكنّ فلا أرى مانعاً من الجمع بين الصلاتين على الصفة التي وردت في السؤال ؛ بأن تصلي العصر مع الظهر جمع تقديم وتصلي المغرب مع العشاء جمع تأخير ؛ لأن هذا يعتبر من الأعذار المبيحة للجمع

لأن الفقهاء ذكروا أن من الأعذار المبيحة للجمع أن يتضرر بترك معيشة يحتاجها ، فإذا كان ترك الدراسة فيه ضرر عليكن ولم تحصلن على فرصة من المسؤولين لأداء الصلاة في أثناء العمل ، فالذي أراه جواز الجمع في هذه الحالة أما أن تصلى الصلاة قضاء كما ورد في السؤال فهذا لا يجوز أن تصلى بعد خروج وقتها "

انتهى من "المنتقى من فتاوى الفوزان".

والله أعلم








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-26, 16:35   رقم المشاركة : 34
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

كنت على وضوء فأكلت قليلا من الحلويات وقمت للصلاة
ولم أغسل فمي ، فهل صلاتي صحيحة؟


الجواب :

الحمد لله

يستحب لمن قام إلى الصلاة أن يزيل ما قد يكون علق بها من بقايا الطعام أو رائحته ، ولهذا شرع استعمال السواك عند القيام إلى الصلاة .

فإن لم يفعل ، فلا شيء عليه ، وصلاته صحيحة .

وقد روى أحمد (2541)

عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ عَرْقًا مِنْ شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يُمَضْمِضْ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً .

وصححه الألباني في "الصحيحة" (3028) .

وروى أبو داود (197)

عن أَنَس رضي الله عنه أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ لَبَنًا فَلَمْ يُمَضْمِضْ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَصَلَّى .

وحسنه الألباني في "صحيح أبي داود" .

قال في "عون المعبود" :

"فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمَضْمَضَة مِنْ اللَّبَن وَغَيْره مِنْ الْأَشْيَاء الَّتِي فِيهَا الدُّسُومَة لَيْسَ فِيهَا أَمْر ضَرُورِيّ بَلْ عَلَى سَبِيل الِاخْتِيَار" انتهى .

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله :

يحين وقت صلاة الفريضة وأنا على وضوء ، ولكني قد أكلت شيئا وربما بقي من آثاره شيء في أسناني ، فهل يجب علي المضمضة لإزالته أم لا ؟

فأجاب :

"المضمضة مستحبة من آثار الطعام ، ولا يضر بقاء شيء من ذلك في أسنانك بحكم الصلاة ، لكن إذا كان المأكول من لحم الإبل فلا بد من الوضوء قبل الصلاة ؛ لأن لحم الإبل ينقض الوضوء" انتهى .

"مجموع فتاوى ابن باز" (29 / 52)

والله أعلم .








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-26, 16:37   رقم المشاركة : 35
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال:

أريد أن أعرف معنى قوله صلى الله عليه وسلم في فضل الدعاء بعد الوضوء : ( إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية ، يدخل من أيها شاء ) ؛ هل معنى ذلك أنه يوم القيامة يدخل من أبواب الجنة الثمانية كلها ؟

جزيتم أعالي الجنان .


الجواب :


الحمد لله

روى مسلم (234) وأبو داود (169) والنسائي (148) والترمذي (55) وابن ماجة (470) وأحمد (122)

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عن عُمَر رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ أَوْ فَيُسْبِغُ الْوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ ) .

زاد الترمذي : ( اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ ) .

وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" وغيره .

ونظير ذلك ما جاء في فضل أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه :

روى البخاري (1897) ومسلم (1027)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ

وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ ) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا ؟ قَالَ : ( نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ ) .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

" مَعْنَى الْحَدِيث : أَنَّ كُلّ عَامِل يُدْعَى مِنْ بَاب ذَلِكَ الْعَمَل , وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ صَرِيحًا مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " لِكُلِّ عَامِل بَاب مِنْ أَبْوَاب الْجَنَّة يُدْعَى مِنْهُ بِذَلِكَ الْعَمَل "

أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَابْن أَبِي شَيْبَة بِإِسْنَادٍ صَحِيح .

وَفِي الْحَدِيث إِشْعَار بِقِلَّةِ مَنْ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَاب كُلّهَا , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْمُرَاد مَا يُتَطَوَّع بِهِ مِنْ الْأَعْمَال الْمَذْكُورَة لَا وَاجِبَاتهَا ، لِكَثْرَةِ مَنْ يَجْتَمِع لَهُ الْعَمَل بِالْوَاجِبَاتِ كُلّهَا , بِخِلَافِ التَّطَوُّعَات فَقَلَّ مَنْ يَجْتَمِع لَهُ الْعَمَل بِجَمِيعِ أَنْوَاع التَّطَوُّعَات .

ثُمَّ مَنْ يَجْتَمِع لَهُ ذَلِكَ إِنَّمَا يُدْعَى مِنْ جَمِيع الْأَبْوَاب عَلَى سَبِيل التَّكْرِيم لَهُ , وَإِلَّا فَدُخُوله إِنَّمَا يَكُون مِنْ بَاب وَاحِد , وَلَعَلَّهُ بَاب الْعَمَل الَّذِي يَكُون أَغْلَب عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ عُمَر " مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " الْحَدِيث وَفِيهِ " فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَاب الْجَنَّة يَدْخُل مِنْ أَيّهَا شَاءَ " فَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِره أَنَّهُ يُعَارِضهُ , لِأَنَّهُ يُحْمَل عَلَى أَنَّهَا تُفْتَح لَهُ عَلَى سَبِيل التَّكْرِيم , ثُمَّ عِنْد دُخُوله لَا يَدْخُل إِلَّا مِنْ بَاب الْعمل الَّذِي يَكُون أَغْلَب عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ " انتهى

من " فتح الباري " .

وقال القرطبي رحمه الله :

" جاء في حديث أبي هريرة : ( إن من الناس من يدعى من جميع الأبواب ) فقيل : ذلك الدعاءُ دعاءُ تنويه وإكرام ، وإعظام ثواب العاملين تلك الأعمال ... ثم يدخل من الباب الذي غلب عليه العمل " انتهى .

"التذكرة" (ص 533)

وقال القاري رحمه الله في "المرقاة" (2 / 219) :

" قيل : فيخير إظهارا لمزيد شرفه ، لكنه لا يلهم إلا اختيار الدخول من الباب المعد لعاملي نظير ما غلب عليه من أعماله ، كالريان للصائمين " انتهى .

وينظر : "دليل الفالحين" (6 / 361) ، "عمدة القاري" (16 / 248) ، (24 / 262) .

والله تعالى أعلم .








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-26, 16:39   رقم المشاركة : 36
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

هل يجوز المسح على ما يوضع على الشعر للزينة من أقمشة وقطع بلاستيكية وحديدية وما يربط به الشعر سواء كثرت أم قلت ؟

وهل يجوز لف الشعر كل جزء على حدة [بحيث يتم لفه من نهاية الشعرة حتى بدايتها ومسكه بقطعه حديدية]

أو وضع ضفائر كثيرة ومن ثم المسح على ذلك ؟



الجواب :

الحمد لله


أولا :

من فرائض الوضوء : مسح الرأس ؛ لقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) المائدة/6 .

واختُلف العلماء في القدر الذي يجب مسحه ، هل الرأس جميعه ، أم يجزئ مسح بعضه؟ فذهب مالك وأحمد إلى وجوب مسح جميع الرأس ، وهو الراجح .

وقد جاء مسح الرأس في الوضوء على صفتين :

الأولى : أن يضع يديه بعد بلهما بالماء على مقدم الرأس ثم يمسح رأسه حتى قفاه ، ثم يعود بيديه إلى مقدم رأسه .

والثانية : يمسح جميع رأسه ، ولكن باتجاه الشعر ، بحيث لا يغير الشعر عن هيئته .

وهذه الصفة تناسب من كان شعره طويلاً – رجلاً كان أو امرأة- بحيث يخشى انتفاشه بعود يديه.

روى أحمد (26484) وأبو داود (128)

عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ابْنِ عَفْرَاءَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ عِنْدَهَا ، فَمَسَحَ الرَّأْسَ كُلَّهُ مِنْ قَرْنِ الشَّعْرِ ، كُلَّ نَاحِيَةٍ لِمُنْصَبِّ الشَّعْرِ ، لا يُحَرِّكُ الشَّعْرَ عَنْ هَيْئَتِهِ . وحسنه الألباني في صحيح أبي داود .

وقوله (مِنْ قَرْن الشَّعْر ) : المراد بقرن الشعر هنا أعلى الرأس ، أي : يَبْتَدِئ الْمَسْح مِنْ الأَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ .

قَالَ الْعِرَاقِيّ : " وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ يَبْتَدِئ الْمَسْح بِأَعْلَى الرَّأْس إِلَى أَنْ يَنْتَهِي بِأَسْفَلِهِ يَفْعَل ذَلِكَ فِي كُلّ نَاحِيَة عَلَى حِدَتهَا " اِنْتَهَى نقلا عن "عون المعبود".

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (1/ 87) :

" فإن كان ذا شعر يخاف أن ينتفش برد يديه لم يردهما . نص عليه أحمد ، فإنه قيل له : من له شعر إلى منكبيه , كيف يمسح في الوضوء ؟ فأقبل أحمد بيديه على رأسه مرة , وقال : هكذا كراهية أن ينتشر شعره . يعني أنه يمسح إلى قفاه ولا يرد يديه . قال أحمد حديث علي هكذا . وإن شاء مسح

, كما روي عن الربيّع , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ عندها , فمسح رأسه كله من فرق الشعر كل ناحية لمصب الشعر لا يحرك الشعر عن هيئته . رواه أبو داود .

وسئل أحمد كيف تمسح المرأة ؟ فقال : هكذا. ووضع يده على وسط رأسه , ثم جرها إلى مقدمه , ثم رفعها فوضعها حيث منه بدأ , ثم جرها إلى مؤخره . وكيف مسح بعد استيعاب قدر الواجب أجزأه " انتهى.


ثانيا :

إذا كان على رأس المرأة شيء مما يوضع للزينة ، من أربطة أو قطع بلاستيكية ونحوها ، لزمها أن تنزعها إذا كانت تغطي جزءا من رأسها ، وهذا على القول بوجوب مسح جميع الرأس .

قال الباجي رحمه الله :

" وإذا كثّرت المرأة شعرها بصوف أو شعر لم يجز أن تمسح عليه لأنه لا يصل الماء إلى شعرها من أجله وإن وصل فإنما يصل إلى بعضه وهذا مبني على وجوب الاستيعاب " انتهى

من "المنتقى" (1/ 38).

وقد خفف الإمام أحمد رحمه الله في مسح المرأة رأسها فقال : يجزئ أن تمسح مقدم رأسها .

قال ابن قدامة رحمه الله :

" لا خلاف في وجوب مسح الرأس , وقد نص الله تعالى عليه بقوله : ( فامسحوا برءوسكم ) . واختُلف في قدر الواجب ; فروي عن أحمد وجوب مسح جميعه في حق كل أحد . وهو ظاهر كلام الخرقي ومذهب مالك .

وروي عن أحمد يجزئ مسح بعضه ... وممن قال بمسح البعض الحسن والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي , إلا أن الظاهر عن أحمد رحمه الله , في حق الرجل , وجوب الاستيعاب , وأن المرأة يجزئها مسح مقدم رأسها .

قال الخلال العمل في مذهب أحمد أنها إن مسحت مقدم رأسها أجزأها . وقال مهنا : قال أحمد : أرجو أن تكون المرأة في مسح الرأس أسهل . قلت له : ولم ؟ قال : كانت عائشة تمسح مقدم رأسها " انتهى

من "المغني" (1/ 86) .

وعلى هذا القول :

لا يضرها وجود هذه القطع ، لكن الأولى أن تنزعها إذا كثرت .

ثالثا :

لا حرج على المرأة في لف شعرها أو جعله ضفائر ، وتمسح عليه في الوضوء كيفما كان .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

عن حكم مسح المرأة على لفة الرأس ؟

فأجاب :

"يجوز أن تمسح المرأة على رأسها سواءً كان ملفوفاً أو نازلاً ، ولكن لا تلف شعر رأسها فوق وتبقيه على الهامة لأني أخشى أن يكون داخلاً في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ونساء كاسيات عاريات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)" انتهى

من "فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (11/152) .

والله أعلم .








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-26, 16:40   رقم المشاركة : 37
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

كيفية المسح على العمامة وكيف أغسل الوجه وقد غطت العمامة بربطها الجزء العلوي من الوجه؟

وهل يجزئ غسل الوجه دون ما غطته العمامة؟

خاصة وأني أجد مشقة في ربطها وحلها؟


الجواب :

الحمد لله


يجوز المسح على العمامة ؛ لثبوت ذلك في السنة الصحيحة .

"وصفة المسح على العمامة أن يبل يديه بالماء ، ويمرهما على أعلى العمامة وجوانبها" انتهى من

"فتاوى الشيخ ابن جبرين رحمه الله .

ويجب استيعاب الوجه عند غسله في الوضوء ، لقوله تعالى : (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) المائدة/ 6.

وحد الوجه : من منابت شعر الرأس المعتاد ، أو من منحنى الجبهة إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولا ، ومن الأذن إلى الأذن عرضا .

انظر : "الكافي" لابن قدامة وشرحه للشيخ ابن عثيمين .

وعليه ؛ فلابد من إزاحة العمامة ورفعها عن الوجه ليتأتى استيعاب الوجه في الوضوء .

ولا يجزئ غسل الوجه مع ترك ما غطته العمامة منه .

والله أعلم .








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-26, 16:41   رقم المشاركة : 38
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال:

ما حكم من كان يغتسل غسل الجمعة - وهو يحسبه واجبا - ، فيتمضمض ويستنشق ويستنثر

ويذهب إلى الصلاة دون وضوء ؛ ظانا منه أن غسل الجمعة - بصفة الإجزاء - :

تجزئه عن الوضوء ؟


الجواب :


الحمد لله

أولاً:

الاغتسال من حيث كونه مجزئاً عن الوضوء أو غير مجزئ ، أنواع :

1. أن يكون الاغتسال لأمر مباح ، كغسل التنظف أو التبرد ، فهذا الغسل لا يجزئ عن الوضوء ، ولو نوى باغتساله الوضوء ؛ لاشتراط الترتيب في الوضوء .

2. أن يكون الاغتسال لأمر واجب ، كغسل الجنابة والحيض والنفاس ، فهذا يجزئ عن الوضوء ؛ لأن الحدث الأصغر يندرج في الحدث الأكبر ، فإذا ارتفع الأكبر بالغسل لزم ارتفاع الحدث الأصغر أيضا .

3. أن يكون الاغتسال لأمر مستحب ، كغسل الجمعة ، فهذا النوع اختلف فيه أهل العلم ، هل يرفع الحدث ، فيجزئ عن الوضوء ، أو لا يرفع الحدث ؟

القول الأول :

أنه يرفع الحدث ، وهو المذهب عند الحنابلة .

قال الشيخ منصور البهوتي رحمه الله "دقائق أولي النهى" (1/55) : " ( ومن نوى غسلا مسنونا ) وعليه واجب ( أو ) نوى غسلا ( واجبا ) في محل مسنون ( أجزأ عن الآخر ) " انتهى .

القول الثاني :

أن غسل الجمعة لا يجزئ عن الوضوء ، حتى على القول بوجوب الغسل للجمعة ، بل لا بد من الوضوء مع الغسل .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

إذا اغتسل شخص للتبرد غسلاً مجزئاً ، فهل يكفيه عن الوضوء ؟ وإن لم يكفه ، فما هو الغسل الذي يكفي عن الوضوء ؟ وهل لا بد فيه من نية ؟

فأجاب :

" التبرد ليس عبادة وليس طاعة ، فإذا اغتسل للتبرد لم يجزئه عن الوضوء ، الذي يجزئ عن الوضوء هو الغسل من الجنابة ، أو غسل المرأة من الحيض والنفاس ؛ لأنه عن حدث ، وأما الغسل المستحب كالغسل عند الإحرام مثلاً ، فإنه لا يجزئ عن الوضوء ، وكذلك الغسل الواجب لغير حدث ، كغسل يوم الجمعة لا يجزئ عن الوضوء .

فلا يجزئ عن الوضوء إلا الغسل الذي يكون عن حدث ، جنابةً أو حيضاً أو نفاساً .

السائل : وماذا يكون لو نوى ؟

الشيخ : ولو نوى ؛ لأنه لابد من الترتيب .

السائل : والغسل عن الحدث ، هل لابد من نية ؟ الشيخ: إذا نوى الغسل عن الجنابة كفى عن الوضوء ؛ لقول الله تعالى : (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) ، ولم يذكر الوضوء " انتهى من

"لقاءات الباب المفتوح" .

ثانياً :

من صلى بغسل الجمعة ظناً منه أن ذلك يجزئه عن الوضوء ، ثم تبين له بعد ذلك خلاف ما يظن ، فإنه لا يؤمر بإعادة الصلوات التي صلاها في الماضي ؛ مراعاة لقول من أجاز ذلك من أهل العلم ، وهو قول معتبر ، ولأن الإنسان معذور فيما لم يبلغه فيه النص ، كما قرر ذلك شيخ الإسلام رحمه الله .

وأما فيما بعد ذلك ، فقد بينا الخلاف في ذلك بين أهل العلم ، ولا شك أن الأحوط له ، والأبرأ لذمته : أن يتوضأ ، مع غسله ، والسنة أن يكون ذلك الوضوء قبل الغسل ، لا بعده .

والله أعلم








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-26, 16:42   رقم المشاركة : 39
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :


ما هو الهدف من الوضوء بعد أن يقوم
المرء بإخراج غازات ؟ .


الجواب :

الحمد لله

أولاً:

الوضوء من خروج الريح واجب لمن أراد الصلاة ، وقد ثبت ذلك في صحيح السنَّة ، وأجمع عليه علماء الإسلام قاطبة .

فَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ) قَالَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ : مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ : فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ .

رواه البخاري (135) ومسلم (225) .

وعَنْ عَبْدِ الله بنِ زَيْد أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ : (لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا ، أَوْ يَجِدَ رِيحاً)

رواه البخاري (137) ومسلم (361) .

قال ابن المنذر رحمه الله :

وأجمعوا على أن خروج الغائط من الدبر ، وخروج البول من الذكر ، وكذلك المرأة ، وخروج المني ، وخروج الريح من الدبر ، وزوال العقل بأي وجه زال العقل : أحداث ينقض كل واحد منها الطهارة ، ويوجب الوضوء .

"الإجماع" ( ص 29 ) .

ثانياً :

المسلم يعتقد أن ما شرعه الله تعالى فيه الحكمة البالغة ، ومن مقتضى الإيمان به تعالى : تعظيم أوامره ونواهيه ، واعتقاد أنه لم يشرع إلا ما فيه حكمة بالغة ، ولا يتوقف انقياد المسلم لله تعالى ، ورسوله صلى الله عليه وسلم على معرفته بحكمة التشريع ، بل يكفيه أن يعلم ما شرع الله فيسارع إلى تنفيذه .

قال ابن القيم رحمه الله :

ومن علامات تعظيم الأمر والنهي :

أن لا يحمل الأمرَ على عِلةٍ تُضعِف الانقياد والتسليم لأمر الله عز وجل ، بل يُسَلِّمُ لأمرِ الله تعالى وحُكمه ، ممتثلا ما أمر به ، سواء ظهرت له حكمة الشرع في أمره ونهيه أو لم تظهر ، فإن ظهرت له حكمة الشرع في أمره ونهيه :

حمله ذلك على مزيد الانقياد بالبذل والتسليم لأمر الله .

"الوابل الصيب" (ص 35) .

ثالثاً :

ومن حكمة التشريع : أن الريح التي تخرج من الدبر تخرج من موضع خروج الغائط الذي ينقض الوضوء، فأخذت حكمه ، بخلاف الريح التي تخرج من الفم (الجشاء) فلا تنقض الوضوء .

قال ابن القيم رحمه الله :

وأما قوله "وفرَّق بين الريح الخارجة من الدبُر وبين الجشوة فأوجب الوضوء من هذه دون هذه" :

فهذا - أيضاً - من محاسن هذه الشريعة وكمالها ، كما فرق بين البلغم الخارج من الفم وبين العذرة في ذلك .

ومَن سوَّى بين الريح والجشاء :

فهو كمن سوَّى بين البلغم والعذرة ، والجشاء من جنس العطاس الذي هو ريح تحتبس في الدماغ ثم تطلب لها منفذاً ، فتخرج من الخياشيم ، فيحدث العطاس ، وكذلك الجشاء ريح تحتبس فوق المعدة ، فتطلب الصعود ، بخلاف الريح التي تحتبس تحت المعدة .

ومن سوَّى بين الجشوة والضرطة في الوصف والحكم :

فهو فاسد العقل والحس .

"إعلام الموقعين" (2/107 ، 108) .

وقد يخرج مع الريح شيء من الرطوبة لا يشعر بها صاحبها ، فحسم الشرع الأمر بالوضوء من خروج الريح .

قال القفال الشاشي رحمه الله :

وكان أصل الأحداث :

ما خرج من السبيلين من غائط وبول ونحوهما ؛ لأن كل ما خرج منهما أو من أحدهما لاحقٌ بجملة ما يُستقذر ويُجتنب , ثم كان زوال العقل مما يزول معه التكليف في الحال ويخرج من سبيليْ صاحبه ما يتجاوز مخرجه ويجتنبه , وينبغي التنظف منه , وأقل ذلك الريح الخارجة من الدبر ؛ لأنها في كثير من الأحوال لا تخلو من أن تقترن بها نداوة ورطوبة فيتعذر التحفظ من ذلك ، فحسَم الباب ، وألحَق ما خرج منه بمعنى الغائط والبول إذ كانت الريح مقدمة لهما.

"محاسن الشريعة" (1/169) .

ويقال أيضاً : إن مقتضى إجلال الله تعالى أن يحافظ المسلم في صلاته على أن يكون في أحسن حال ، من حيث اللباس ، والرائحة ، وطهارة المكان ، وهذا يتنافى مع إباحة إخراج الريح ، وجعلها غير ناقضة للوضوء .

وبكل حال فإن الوضوء عبادة ، وإن تشريع أسباب نواقض الوضوء فيه الحكَم البالغة ، والمسلم الحق هو الذي يعتقد في ربه تعالى أنه حكيم ، وأن تشريعاته فيها الحكمة البالغة

وها نحن نرى في عالم البشر من يتناول دواءه في أوقات محددة ، وطرق مبيَّنة ، وكميات محدَّدة ، وهو يلتزم ذلك دون سؤال عن "كيف" و "لماذا" ، وما ذاك إلا لثقته بعلم الطبيب الذي وصف له الدواء وطرق تناوله ، فلمَّا ترسَّخ له الثقة بعلمه لم يسأل عن "الحكمة" ، ولله المثل الأعلى فإنه العليم الحكيم

ومن آمن بربه تعالى وأثبت له العلم فلا يجد غضاضة في الاستجابة لأوامره ولو لم يدرك الحكمة ، فكيف لو وقف على شيء من تلك الحكَم بعد تلك الاستجابة ؟! .

والله أعلم








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-26, 16:43   رقم المشاركة : 40
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :

نسيت إحدى الأخوات أن تنزع دهان الأظافر قبل الوضوء وأدت الصلاة على حالتها تلك، فهل صلاتها صحيحة فقد فعلت هذا ناسية؟

وهل تحتاج لإعادة الصلاة؟


الجواب :

الحمد لله

يشترط لصحة الوضوء إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة ، من أدهان أو طلاء أو شمع أو لصقات ، والصلاة على تلك الحال صلاة باطلة غير مجزئة .

قال النووي رحمه الله في "المجموع" (1/493) :

" إذا كان على بعض أعضائه شمع أو عجين أو حناء وأشباه ذلك فمنع وصول الماء إلى شيء من العضو لم تصح طهارته سواء أكثر ذلك أم قل ، ولو بقي على اليد وغيرها أثر الحناء ولونه ، دون عينه ، أو أثر دهن مائع بحيث يمس الماء بشرة العضو ويجري عليها لكن لا يثبت : صحت طهارته " انتهى .

وجاء في فتاوى "اللجنة الدائمة" (5/218) :

" إذا كان للطلاء جرم على سطح الأظافر ، فلا يجزئها الوضوء دون إزالته قبل الوضوء ، وإذا لم يكن له جرم أجزأها الوضوء كالحناء " انتهى .

وعلى هذا ، فمن صلت ، وعليها ما يمنع وصول الماء ، وقد نسيت أن تزيله قبل الصلاة ، فإنه يرتفع عنها الإثم لكونها ناسية ، لكن الصلاة لا تصح ويلزمها إعادة الوضوء والصلاة

لما روى مسلم (359)

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : ( أَنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفُرٍ عَلَى قَدَمِهِ فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ ، فَرَجَعَ ثُمَّ صَلَّى ) .

قال النووي رحمه الله – على شرحه لهذا الحديث :

" فِي هَذَا الْحَدِيث : أَنَّ مَنْ تَرَكَ جُزْءًا يَسِيرًا مِمَّا يَجِب تَطْهِيره لَا تَصِحّ طَهَارَته وَهَذَا مُتَّفَق عَلَيْهِ .... ، وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ أَعْضَاء طَهَارَته جَاهِلًا لمْ تَصِحّ طَهَارَته " انتهى

من "شرح مسلم" .

وقد سئلت اللجنة الدائمة :

إذا نسيت في الوضوء غسل جزء صغير مثلا في أماكن الوضوء ، فذكرته بعد الوضوء مباشرة .

هل أعيد الوضوء أو أكتفي فقط بغسله ؟

فأجابوا :

" الموالاة شرط في صحة الوضوء ، فإذا نسي الإنسان غسل عضو من أعضاء الوضوء

أو جزء منه ولو صغيرا :

فإن كان في أثناء الوضوء ، أو بعده مباشرة ولا زالت آثار الماء على أعضائه لم تجف من الماء - فإنه يغسل ما نسيه من أعضائه وما بعده فقط ، أما إن ذكر أنه نسي غسل عضو من أعضاء الوضوء ، أو جزء منه ، بعد أن جفت أعضاؤه من الماء

أو في أثناء الصلاة ، أو بعد أداء الصلاة - فإنه يستأنف الوضوء من جديد ، كما شرع الله ، ويعيد الصلاة كاملة

لانتفاء الموالاة في هذه الحالة ، وطول الفصل ، والله سبحانه أوجب غسل جميع أعضاء الوضوء ، فمن ترك جزءا ولو يسيرا من أعضاء الوضوء ، فكأنما ترك غسله كله ، ويدل لذلك ما رواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : ( رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا توضأ فترك موضع الظفر على قدمه ، فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة . قال : فرجع فصلى )

أخرجه ابن ماجه في ( سننه )
وأخرج الإمام أحمد وأبو داود نحوه .

وبالله التوفيق

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى .

عبد العزيز بن عبد الله بن باز عبد العزيز آل الشيخ بكر أبو زيد

"فتاوى اللجنة الدائمة المجموعة الثانية" (6/92) .

والله أعلم








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-26, 16:45   رقم المشاركة : 41
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال :

صديق تقدم بالعمر ، كان يخطئ في وضوئه بغسل اليدين من الرسغ إلى المرفق فقط واطلع على فتوى

والسؤال : ما موقف صلواته السابقة ؟

وطاعاته وتلاوة القرآن وحجه؟

وماذا يفعل لتكفير هذا الخطأ ؟


الجواب :

الحمد لله


يجب على المتوضئ إذا غسل وجهه أن يغسل يديه من أطراف الأصابع إلى المرفقين ، ولا يجوز أن يقتصر على غسلهما من الرسغين إلى المرفقين ، ولا يكفيه أنه غسل الكفين أول الوضوء ؛ لوجوب الترتيب بين الأعضاء في قول جمهور الفقهاء ، فيجب غسل اليد كاملة بعد غسل الوجه ، كما سبق بيانه .

لكن من فعل ذلك جاهلا ، لم يلزم بالإعادة لأمرين :

الأول : كونه جاهلا بالحكم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

"وعلى هذا ؛ لو ترك الطهارة الواجبة لعدم بلوغ النص ، مثل : أن يأكل لحم الإبل ولا يتوضأ ثم يبلغه النص ويتبين له وجوب الوضوء ، أو يصلي في أعطان الإبل ثم يبلغه ويتبين له النص : فهل عليه إعادة ما مضى ؟ فيه قولان هما روايتان عن أحمد .

ونظيره : أن يمس ذَكَره ويصلى ، ثم يتبين له وجوب الوضوء من مس الذكر .

والصحيح في جميع هذه المسائل : عدم وجوب الإعادة ؛ لأن الله عفا عن الخطأ والنسيان ؛ ولأنه قال : (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) ، فمن لم يبلغه أمر الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في شيءٍ معيَّنٍ : لم يثبت حكم وجوبه عليه

ولهذا لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر وعمَّاراً لما أجْنبا فلم يصلِّ عمر وصلَّى عمار بالتمرغ أن يعيد واحد منهما ، وكذلك لم يأمر أبا ذر بالإعادة لما كان يجنب ويمكث أياماً لا يصلي

وكذلك لم يأمر مَن أكل من الصحابة حتى يتبين له الحبل الأبيض من الحبل الأسود بالقضاء ، كما لم يأمر مَن صلى إلى بيت المقدس قبل بلوغ النسخ لهم بالقضاء " انتهى من

"مجموع الفتاوى" (21/101) .

والثاني :

كون المسألة محل خلاف بين أهل العلم ، فإن الحنفية يصححون هذا الوضوء ، لعدم اشتراطهم الترتيب ، ويجعلون غسل الكفين أول الوضوء سنة تنوب عن الفرض .

قال العبادي في "الجوهرة النيرة" (1/5) :

"وسنن الطهارة : ... غسل اليدين ثلاثا ، يعني إلى الرسغ ، وهو منتهى الكف عند المفصل ... وهو سنة تنوب عن الفرض ، حتى إنه لو غسل ذراعيه من غير أن يعيد غسل كفيه أجزأه" انتهى باختصار .

وقال في "الدر المختار" مع حاشية ابن عابدين (1/112) :

"وهو سنة ينوب عن الفرض ، ويسن غسلها أيضا مع الذراعين" انتهى مختصرا .

وينظر : "البحر الرائق" (1/18) ، "فتح القدير" (1/21) .

فلا يؤمر من اقتصر على غسل اليدين من الرسغين إلى المرفقين بالإعادة ، مراعاةً لهذا الخلاف ، وعليه أن يصحح وضوءه فيما يستقبل من أمره .

والله أعلم .


و اخيرا

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و لنا عوده
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

و اسال الله ان يجمعني بكم دائما
علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-27, 02:05   رقم المشاركة : 42
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته




السؤال :

أصبت بمرض في جلدي وعندما ذهبت إلى الطبيبة أعطتني له دهان(مرهم) وهذا الدهان أضعه على أماكن المرض والتي من ضمنها يداي من الكف إلى مفصل الكوع وكذلك بين أصابع القدمين والمشكلة أنى عندما أضع الدهان وأريد الوضوء

لا أعرف ماذا أفعل فإذا غسلت ساعداي ذهب الدهان وعندما قرأت في النشرة الخاصة به وجدت خطورة من تكرار وضعه وانه يؤثر بشكل كبير على الغدة الكظرية إذا تكرر وضعه كثيرا

ولا أدري ما العمل فأنا أضعه مساء وأحب الوضوء أو أحتاج إليه أحيانا للقيام والتهجد وأيضا الدهان الذي بين أصابعي أضعه مرة صباحا وأخرى مساء وأحتاج إلى الوضوء فلا أدري ما أفعل علما بأني أصبت بهذا المرض من قبل وكنت أضع الدهان

وعندما يأتي ميعاد الوضوء للصلاة كنت أتوضأ ولا أبالى فلم يشفى المرض بل لازمني فأرجو أن تشيروا على ما أفعل حال الوضوء علما أنى أيضا أضع دهان لشعري وهو أيضا للاستشفاء أضعه عند مقدمة الرأس وأمس عليه بماء فلا اعلم هل الوضوء هنا صحيح وهل لي رخصة في المس أم ماذا؟وجزاكم الله خير الجزاء.


الجواب :


الحمد لله

من استعمل دواء في عضو من أعضاء الوضوء وتضرر بإزالته ، فهو كالجبيرة ، يمسح عليه ، ولا يزيله ، فإن تضرر بالمسح وضع عليه لاصقا ومسح عليه .

واشترط بعض الفقهاء أن يضع الدواء بعد طهارة كاملة ، كما اشترطوا ذلك في الجبيرة ، والراجح أنه لا يشترط ذلك في المسألتين ، فلو وضع الدواء وهو غير متطهر جاز له أن يمسح عليه .

قال في "كشاف القناع" (1/ 120) :

" ( ودواء وعصابة ) شد بها رأسه أو غيرها ( ولصوق على جراح أو وجع ولو قارا في شق ) وتضرر بقلعه ( أو تألمت أصبعه , فألقمها مرارة : كجبيرة ) ؛ إذا وضعها على طهارة جاز المسح عليها , لأنها في معناها . وروى الأثرم بإسناده عن ابن عمر أنه خرجت بإبهامه قرحة فألقمه مرارة وكان يتوضأ عليها , قال في الإنصاف : لو انقلع ظفره

أو كان بإصبعه قرحة أو فصد ، وخاف إصابة الماء أن يزرق الجرح , أو وضع دواء على جرح أو وجع ونحوه : جاز المسح عليه [ يعني : في هذه الصور كلها ] , نص عليه " انتهى .

وسئل الشيخ ابن جبرين رحمه الله :

" هل اللصقة التي توضع على الجرح تأخذ حكم الجبيرة أو الخف؟

فأجاب :

الجرح هو إصابة غير الرأس بمحدد يشق الجلد ويدمي المكان ، فإن كانت الإصابة في الرأس أو الوجه ، سميت شجة ، وإن كانت في غيرهما ، فهي جرح .

فمتى وضع على الجرح لصوقا أو دواء يمنع وصول الماء إليه ، فلا بد من المسح على اللصوق والدواء إن تضرر بالغسل ، فإن لم يتضرر اكتفى بمرور الماء عليه .

قال الزركشي رحمه الله تعالى :

إذ لا فرق بين الكسر والجرح في موضع الجبيرة . نص عليه أحمد ، وقصة صاحب الشجة كانت في الجرح . وفي معنى ذلك لو وضع على جرحه دواءً ، وخاف من نزعه ، فإنه يمسح عليه

وكذا لو ألقم إصبعه مرارة ، كما روى الأثرم والبيهقي بإسناديهما عن ابن عمر أنه خرجت بإبهامه قرحة، فألقمها مرارة ، وكان يتوضأ عليها أ.هـ.

وهذا الأثر في "السنن الكبرى"
للبيهقي في أبواب المسح على الخفين .

والمراد : مرارة الشاة التي في جوفها ، أي : أدخل أصبعه الجريح فيها كعلاج ، وحتى لا تتضرر القرحة بالماء .

وفسرت المرارة بأنها هنة رقيقة فيها ماء أخضر ، هي لكل ذي روح إلا الجمل " انتهى من "فتاوى الشيخ ابن جبرين".

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" الجرح الذي يكون في أحد أعضاء الوضوء يجب أولاً غسله إذا كان لا يتضرر بالماء ، فإن كان يتضرر بالماء وكان عليه لفافة :

فإنه يمسح هذه اللفافة ، وتغني عن غسله وعن التيمم ، وإن لم يكن عليه اللفافة ، وكان الماء يضره يمسحه بالماء إذا كان لا يضره المسح ، فإن كان يضره المسح تيمم عنه .

فالمراتب ثلاثة :

الأولى : أن لا يضره الغسل فيجب عليه الغسل .

الثانية: أنْ لا يضره المسح فيجب عليه المسح ، إما على اللفافة إن كان ملفوفاً ، أو على الجرح مباشرة .

الثالثة : أن يضره الغسل والمسح فيتيمم عنه ، ولا يشترط في التيمم كما ذكرنا آنفاً ترتيب ولا موالاة " انتهى

من "فتاوى نور على الدرب".

ونسأل الله تعالى أن يشفيك ويعافيك .

والله أعلم .








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-27, 02:08   رقم المشاركة : 43
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال:

هل يمكنني أن أتوضأ علي وضوئي فآخذ ثوابا أكبر
لأنني سمعت أن هذا الأمر مكروه؟


الجواب :

الحمد لله


أولاً :

يسن تجديد الوضوء على الوضوء ، عند جماهير العلماء بما فيهم الأئمة الأربعة ، وقد دل على ذلك عدة أحاديث ، منها :

ما أخرجه البخاري (214)

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)

زاد الترمذي (58) (طَاهِرًا أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ) .

قال النووي رحمه الله :

" اتفق أصحابنا على استحباب تجديد الوضوء ، وهو أن يكون على وضوء ثم يتوضأ من غير أن يحدث.." انتهى .

ينظر "المجموع" (1/495) ، والمغني (1/96) ، والموسوعة الفقهية (10/155) .

ثانياً :

متى يستحب التجديد ؟

فيه أقوال لأهل العلم رحمهم الله

قال النووي رحمه الله : أصحها في المذهب :
" إن صلى بالوضوء الأول فرضاً أو نفلاً.." انتهى

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "الشرح الممتع" :

" وتجديد الوضوء يكون مسنوناً إذا صلى بالوضوء الذي قبله ، فإذا صلى بالوضوء الذي قبله فإنه يستحب أن يتوضأ للصلاة الجديدة .

مثاله : توضأ لصلاة الظهر وصلى الظهر ، ثم حضر وقت العصر وهو على طهارته ، فحينئذ يسن له أن يتوضأ تجديداً للوضوء

لأنه صلى بالوضوء السابق ، فكان تجديد الوضوء للعصر مشروعاً ، فإن لم يُصَلِّ به ؛ بأن توضأ للعصر قبل دخول وقتها ؛ ولم يُصَلِّ بهذا الوضوء ، ثم لما أذن العصر جدد هذا الوضوء ، فهذا ليس بمشروع ؛ لأنه لم يصل بالوضوء الأول.." انتهى .

والله أعلم








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-27, 02:09   رقم المشاركة : 44
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال:

إنني أعاني من فقد الشعر ، وأعاني من صلع في بعض المناطق في رأسي ، وقد سبَّب لي هذا الأمر اكتئاباً ، ففي بعض الأوقات أرى فتيات بشعر جميل ويشعرون بالأسى تجاهي

وقد حاولت أن أقوم بجراحة زرع الشعر ، ولكن الأطباء قالوا إنها لن تجدي معي ؛ فبشرة رأسي غير ملائمة ، وبالرغم من أنني أغطي رأسي عند الخروج وأرتدي الحجاب عندما أكون في البيت أو في مناسبات العائلة وفي الحفلات التي يكون فيها فصل بين الرجال والنساء ولا أحتاج لارتداء الحجاب

وهنا أصاب بغضب شديد لأنني لا أقدر على خلعه ، فهل يجوز لي ارتداء الباروكة - شعر مستعار - ؟ .

وإن كانت الإجابة نعم : فهل لها تأثير على الوضوء ؟ .


الجواب :


الحمد لله

أولاً:

ينبغي لكل من الزوجين أن يتجمل للآخر بما يحبه ويقوي العلاقة بينهما لكن في حدود ما أباحته شريعة الإسلام دون ما حرمته ، ولبس ما يسمى بالباروكة بدأ في غير المسلمات واشتهرن بلبسه والتزين به حتى صار من سمتهن

فلبس المرأة إياها وتزينها بها ولو لزوجها فيه تشبه بالكافرات ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله :

( من تشبه بقوم فهو منهم )

ولأنه في حكم وصل الشعر بل أشدّ منه وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولعن فاعله .

فتاوى اللجنة الدائمة 5/191

وقد روى حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ بِيَدِ حَرَسِيٍّ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ وَيَقُولُ إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

" لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ . "

رواه البخاري 5477

والله تعالى أعلم .
ثانياً:

من أبرز ما استدل به من منع من استعمال الباروكة للمرأة المصابة بالصلع حديثان :

1. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ جَارِيَةً مِنْ الْأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَعَّطَ شَعَرُهَا فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهَا فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : (لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ)

رواه البخاري (5590) .

فتمعط شعرها : تناثر وتساقط .

2. عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بِنْتًا لِي عَرُوسٌ وَإِنَّهَا اشْتَكَتْ فَتَمَزَّقَ شَعْرُهَا فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ وَصَلْتُ لَهَا فِيهِ فَقَالَ : ( لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ )

رواه النسائي ( 5250 )

وصححه الألباني في صحيح النسائي .

وقد ذهب بعض العلماء إلى جواز لبس الباروكة وقالوا : إن الأحاديث دلت على تحريم وصل الشعر ، وأما الباروكة فليست من الوصل ، وإنما هي شعر يوضع فوق الرأس .

قال النفراوي المالكي رحمه الله :

ومفهوم "وصل" أنها لو لم تصله بأن وضعته على رأسها من غير وصل لجاز ، كما نص عليه القاضي عياض ؛ لأنه حينئذ بمنزلة الخيوط الملوية كالعقوص الصوف والحرير تفعله المرأة للزينة ، فلا حرج عليها في فعله ، فلم يدخل في النهي ويلتحق بأنواع الزينة .

"الفواكه الدواني على رسالة
ابن أبي زيد القيرواني" (2/508) .

وقد أجاب الشيخ ابن عثيمين عن هذين الحديثين بجواب آخر ، فقال رحمه الله :

"فإن قال قائل ما تقولون في الباروكة ؟ هل هي من الوصل أو لا ؟

قال بعض العلماء : ليست من الوصل ؛ لأن الباروكة لا يوصل الشعر بالشعر ، ولكنها بمنزلة الخمار لأنها توضع على الرأس وضعاً ، ويكون الشعر تحتها .

وقال بعض العلماء : بل هي من الوصل ولكنَّ الوصل قد يكون بربط أسفل الشعر بهذا الموصول به ، وقد يكون بأن يوضع عليه ويطبَّق بشعر يكون أطول من الأصل ، والعبرة بالمعنى لا بالصورة .

إذاً : إذا قلنا بأن الباروكة وصلٌ : صار استعمالها محرماً ، بل من كبائر الذنوب .

فإن قال قائل : ما تقولون في امرأة صلعاء ليس في رأسها أي شعر ، هل يجوز أن تستعمل الباروكة تغطية للعيب لا زيادة في الجمال أو في طول الشعر ؟

فالجواب – والله أعلم - :

أنه جائز ، ولكن يرِد عليه قصة المرأة مع ابنتها التي قالت إنها أصيبت بالحصبة فتمزق شعرها ، فسألت النبي هل تصل رأسها ؟

فمنعها من ذلك .

فالجواب على هذا :

أن الظاهر أن الشعْر لم يُفقد بالكلية ، ولهذا هي طلبت الوصْل ، وطلبُ الوصْل يدل على أن أصل الشعر موجودٌ ، فإذا كان أصل الشعر موجوداً : صارت الزيادة من أجل التكميل والتحسين ، أما إذا لم يكن موجوداً وكان عيباً - وأنا أريد بالصلعاء التي يكون رأسها كخدها ليس فيه شعرة أبداً ، وهذا موجود لا تظن أن هذا أمرٌ فرضي ، ليس فرضيّاً ، بل هو أمر واقع - :

فالظاهر لي أن هذا لا بأس به ؛ لاختلاف القصد في الوصل الذي ورد النهي عنه ، أو ورد اللعن عليه ، وهذا الوصل" انتهى .

"شرح صحيح البخاري" (7/599 ، 600) .

ثالثاً :

أما المسح على تلك الباروكة في الوضوء :

فالأولى والأحوط أن تنزع عند الوضوء ، وأن يُمسح الرأس مباشرة ، هذا هو الأحوط ، وإن كان المسح عليها جائزاً ، فقد مسح النبي صلى الله عليه وسلم على رأسه الملبَّد ، ومسح على عمامته .

وأما في الغسل :

فيجب نزعها ؛ لوجوب إيصال الماء إلى جميع البشرة .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

واختلف العلماء في جواز مسح المرأة على خمارها .

فقال بعضهم : إِنه لا يجزئ لأن الله تعالى أمر بمسح الرَّأس في قوله : (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ) المائدة/6

وإِذا مَسَحَتْ على الخمار : فإِنها لم تمسح على الرَّأس ؛ بل مسحت على حائل وهو الخمار فلا يجوز .

وقال آخرون بالجواز ، وقاسوا الخِمَار على عِمَامة الرَّجُل ، فالخِمَار للمرأة بمنزلة العِمَامة للرَّجُل ، والمشقَّة موجودة في كليهما .

وعلى كُلِّ حالٍ إِذا كان هناك مشقَّة إِما لبرودة الجوِّ ، أو لمشقَّة النَّزع واللَّفّ مرَّة أخرى ، فالتَّسامح في مثل هذا لا بأس به ، وإلا فالأوْلى ألاَّ تمسح ، ولم ترد نصوصٌ صحيحة في هذا الباب .

ولو كان الرَّأس ملبَّداً بحنَّاء ، أو صمغ ، أو عسل ، أو نحو ذلك :

فيجوز المسح ؛ لأنه ثبت أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم كان في إحرامه ملبِّداً رأسَه ، فما وُضع على الرَّأس مِنَ التَّلبيد فهو تابع له .

وهذا يدلُّ على أن طهارة الرَّأس فيها شيء من التَّسهيل .

وعلى هذا ؛ فلو لبَّدت المرأة رأسها بالحِنَّاء جاز لها المسحُ عليه ، ولا حاجة إلى أن تنقض رأسَها ، وتَحُتُّ هذا الحنَّاء ، وكذا لو شدَّت على رأسها حُليًّا - وهو ما يُسمّى بالهامة - ، جاز لها المسحُ عليه ؛ لأننا إِذا جوَّزنا المسح على الخمار فهذا من باب أَوْلَى .

وقد يُقال : إن له أصلاً وهو الخاتم ، فالرَّسول صلى الله عليه وسلم كان يلبس الخاتم ، ومع ذلك فإِنَّه قد لا يدخل الماءُ بين الخاتم والجلد ، فمثل هذه الأشياء قد يُسامِحُ فيها الشَّرع ، ولا سيما أن الرَّأس من أصله لا يجب تطهيرُه بالغسل ، وإنما يطهرُ بالمسح ، فلذلك خُفِّفَتْ طهارتُه بالمسح ....

فالعِمامةُ ، والخُفُّ ، والخِمارُ ، إِنما تمسحُ في الحَدَث الأصغر دون الأكبر ، والدَّليل على ذلك : حديث صفوان بن عَسَّال قال : (أمَرنا رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم إِذا كُنَّا سَفْراً ألاَّ ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ، ولكن من غائط ، وبول ، ونوم) .

فقوله : (إلا من جنابة) يعني به : الحدَثَ الأكبر .

وقوله : (ولكن من غائط وبول ونوم) ، هذا الحدث الأصغر ، فلو حصل على الإِنسان جنابة مدَّةَ المسح : فإنه لا يمسح ، بل يجب عليه الغُسلُ ؛ لأنَّ الحدث الأكبر ليس فيه شيء ممسوح ، لا أصلي ولا فرعي ، إلا الجبيرة" انتهى .

"الشرح الممتع على زاد المستقنع"
(1/239 – 242) باختصار.

والله أعلم








رد مع اقتباس
قديم 2018-03-27, 02:10   رقم المشاركة : 45
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السؤال:

أريد أن أسأل عن كيفية صفة غسل اليدين في الوضوء ، أنا أعرف بفضل الله ثم بفضلكم أن غسيل اليد يكون من أطراف الأصابع إلى المرفق

ولكن سؤالي هو : هل الغسيل من أطراف الأصابع ثم إلى المرفق يعتبر مرة واحدة ثم الغسيل من المرفق إلى أطراف الأصابع يعتبر مرة ثانية أم أن هذه العملية تعتبر مرة واحدة؟ وجزاكم الله خيرا .


الجواب :

الحمد لله :


من فروض الوضوء التي لا يصح إلا بها : غسل اليدين من أطراف الأصابع إلى المرفقين ، مرة واحدة .

ويستحب غسلهما ثلاثا.

والمقصود بالمرة الواحدة :

أن يصل الماء إلى جميع اليد ، بأي طريقة كانت ، فإذا وصل الماء إلى جميع اليد من أطراف الأصابع إلى المرفقين يكون قد غسلها مرة واحدة .

فإذا أوصل الماء لليد ثانية من المرفق إلى أطراف الأصابع أو غير ذلك ، فهي مرة ثانية

وانظر : "الفواكه الدواني" (1/144) .

والله أعلم .








رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
سؤال و جواب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 23:00

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2022 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc