الفقه الإسلامي تعريفه وأصوله وفروعه - الصفحة 2 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم الفقه و أصوله

قسم الفقه و أصوله تعرض فيه جميع ما يتعلق بالمسائل الفقهية أو الأصولية و تندرج تحتها المقاصد الاسلامية ..


في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

الفقه الإسلامي تعريفه وأصوله وفروعه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2018-03-06, 14:08   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

ما هي الأحاديث التي تصلح دليلا شرعيا ؟

السؤال

ما هي الأحاديث التي يتم الأخذ بها والاستدلال بها شرعا ؟

الجواب

الحمد لله

الأحاديث التي يجب الأخذ بها والاستدلال بها هي الأحاديث المقبولة : الصحيحة أو الحسنة ، أما الأحاديث الضعيفة أو المكذوبة فلا يجوز الاستدلال بها على الحكم الشرعي :

قال الإمام الشافعي رحمه الله في "الرسالة" (ص/463) :

" ويجب أن يقبل الخبر في الوقت الذي ثبت فيه ، وإن لم يمض عمل من الأئمة بمثل الخبر " انتهى. يعني : متى ثبت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وجب العمل به .

وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل :

" سألت أبي عن الرجل يكون عنده الكتب المصنفة ، فيها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين ، وليس للرجل بَصَرٌ بالحديث الضعيف المتروك ، ولا الإسناد القوي عن الضعيف ، فيجوز أن يعمل بما شاء ويتخير منها فيفتي به ويعمل به ؟

قال : لا يعمل حتى يسأل ما يؤخذ به منها ، فيكون يعمل على أمر صحيح ، ويسأل عن ذلك أهل العلم " انتهى.

"إعلام الموقعين" (4/179)

وقال الإمام مسلم رحمه الله :

" اعلم رحمك الله أن صناعة الحديث ومعرفة أسبابه من الصحيح والسقيم إنما هي لأهل الحديث خاصة، لأنهم الحفاظ لروايات الناس العارفين بها دون غيرهم إذ الأصل الذي يعتمدون لأديانهم: السنن والآثار المنقولة من عصر إلى عصر من لدن نبينا صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا هذا " انتهى.

"التمييز" (ص/218)

وقال الإمام السرخسي رحمه الله :

" ترك العمل بالحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرام ، كما أن العمل بخلافه حرام " انتهى.

"أصول السرخسي" (2/7) .

وقال النووي رحمه الله :

" قال العلماء : الحديث ثلاثة أقسام , صحيح , وحسن , وضعيف . قالوا : وإنما يجوز الاحتجاج من الحديث في الأحكام بالحديث الصحيح أو الحسن ، فأما الضعيف فلا يجوز الاحتجاج به في الأحكام والعقائد ، وتجوز روايته والعمل به في غير الأحكام ، كالقصص , وفضائل الأعمال , والترغيب والترهيب " انتهى.

"المجموع" (1/98) .

وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله :

" فأما الأئمة وفقهاء أهل الحديث فإنهم يتبعون الحديث الصحيح حيث كان " انتهى.

"فضل علم السلف" (ص/57) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" لا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة ولا حسنة " انتهى.

"مجموع الفتاوى" (1/250) .

وقال العلامة زكريا الأنصاري رحمه الله :

" من أراد الاحتجاج بحديث من السنن أو المسانيد إن كان متأهلا لمعرفة ما يحتج به من غيره فلا يحتج به حتى ينظر في اتصال إسناده وأصول رواته ، وإلا فإن وجد أحدا من الأئمة صححه أو حسنه فله تقليده ، وإلا فلا يحتج به " انتهى.

"فتح الباقي شرح ألفية العراقي"

والله أعلم .






 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية

قديم 2018-03-06, 14:16   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

مذهب المالكية في تحية المسجد وقت
الخطبة وفي سجود التلاوة في المفصل


السؤال :

أنا أسال دلوني على الحقيقة لأن الإمام مالكا حرم التحية يوم الجمعة والإمام يخطب ، والرسول صل الله عليه وسلم أمر بها ، وأباح للمصلي بأن يصلي صلاة الفائتة من غير عذر مشروع من 5 صلوات وأكثر ، والله يقول: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) ، وأفتى للذي يصلي مثلا عمره 60 سنة بأن يصلي 45 سنة في كل يوم يومين ، فهل الإمام مالك أفتى بغير علم ، و لا أدلة لا من الكتاب ولا من السنة ؟

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( الإسلام يجب ما قبله) وقال للذي يتقيأ في رمضان ويعاني من مرض ببطنه فإن يكفر 60 يوما ، وفي الموطأ مالك يقول: برضاع الكبير ، هذا معقول !؟ وفي سورة الانشقاق نجد سجدة ولا يأمر بها ،وفي سورة إقرأ بإسم ربك كذلك لا يأمر بها ، والناس كلهم في تونس يتبعونه

حتى مرة تجادلت مع إمام خمس على التحية والإمام يخطب ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بها ، مع العلم أنا الإمام مالك حرمها ، فقلت له : لو كنت مع الرسول صلى الله عليه وسلم وأمرك بها ، والإمام مالك قال : لك لا تصلي أي كلام تطيع ، فقال : لا الإمام مالك ، أنا حائر دلوني ما حكم الإمام مالك في الشرع والذين يتبعونه ، أرجوكم دلوني ؟


الجواب :

الحمد لله

أولا:

الإمام مالك بن أنس رحمه الله أحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبوعة، وهو إمام عظيم ثقة فقيه محدث مجتهد، وهو كغيره من الأئمة لا يتعمد مخالفة نص شرعي، وإنما قد لا يصح الحديث عنده، أو يصح ويراه منسوخا، أو يقدم عليه ما هو أقوى – عنده – منه .

فالواجب توقير العلماء واعتقاد فضلهم وإحسانهم على الأئمة، وبراءتهم من تعمد مخالفة السنة، وأنهم مجتهدون يدورون بين الأجرين والأجر الواحد .

والمصنفات التي عنيت بترجمة الإمام مالك كثيرة جدا ، يعسر إحصاؤها في هذا المقام ، وبحسبك أن تنظر ما جاء في ترجمته في كتب : "الإنتقاء في فضل الأئمة الثلاثة الفقهاء" لابن عبد البر ، و"منازل الأئمة الأربعة" للسلجماسي" ، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي ، وأيضا ينظر للفائدة : "مالك" ، للشيخ محمد أبو زهرة .

ثانيا:

الواجب على العامي الذي لا يستطيع النظر في الأدلة وفي أقوال العلماء ، الواجب عليه أن يقلد أهل العلم ، كما قال تعالى : ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) النحل/43

لكن لا يجب على المسلم اتباع مذهب معين ، بل يسأل من يثق به من أهل العلم .

وأما القادر على الاستنباط من الكتاب والسنة ، أو معرفة الراجح والمرجوح بالاعتماد على الثروة العلمية التي تركها العلماء ، فهذا يعمل باجتهاده ، أو بما ترجح لديه ، ولا يسوغ له التقليد فيما يعتقد الحق بخلافه ، بل يأخذ بما يعتقد أنه حق ، ويجوز له التقليد فيما عجز عنه واحتاج إليه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وإذا نزلت بالمسلم نازلة فإنه يستفتي من اعتقد أنه يفتيه بشرع الله ورسوله ، من أي مذهب كان ، ولا يجب على أحد من المسلمين تقليد شخص بعينه من العلماء في كل ما يقول ، ولا يجب على أحد من المسلمين التزام مذهب شخص معين غير الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما يوجبه ويخبر به ، بل كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

واتباع شخص لمذهب شخص بعينه، لعجزه عن معرفة الشرع من غير جهته : إنما هو مما يسوغ له ، ليس هو مما يجب على كل أحد إذا أمكنه معرفة الشرع بغير ذلك الطريق ؛ بل كل أحد عليه أن يتقي الله ما استطاع ، ويطلب علم ما أمر الله به ورسوله ، فيفعل المأمور ويترك المحظور "

انتهى من "مجموع الفتاوى" (20/209) .

ثالثا:

تحية المسجد وقت خطبة الجمعة من السنة التي أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقد أخرج مسلم (875) عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما، قَالَ: (جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ: يَا سُلَيْكُ، قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا، ثم قال: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا).

قال النووي رحمه الله بعد أن ذكرَ عدَّة أحاديث في الباب:

"هذه الأحاديث كلها صريحة في الدلالة لمذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وفقهاء المحدثين: أنه إذا دخل الجامع يوم الجمعة والإمام يخطب: استُحِبَّ له أن يصلي ركعتين تحية المسجد، ويُكرَه الجلوس قبل أن يصليهما، وأنه يُستحَبُّ أن يتجوَّز فيهما ليسمع بعدهما الخطبة "

انتهى "شرح النووي على صحيح مسلم " (6/ 164).

واستدل المالكية بجملة من الأدلة رأوا أنها مقدمة على حديث جابر.

قال النفراوي رحمه الله:

"ودليلنا ما في أبي داود والنسائي: أن رجلا تخطى رقاب الناس والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له: (اجلس فقد آذيت) فأمره بالجلوس دون الركوع، والأمر بالشيء نهي عن ضده، وخبر: (إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب فقد لغوت) نهي عن النهي عن المنكر مع وجوبه، فالمندوب أولى.

وأما خبر سليك الغطفاني وأمره صلى الله عليه وسلم له بالركوع لما دخل المسجد وهو يخطب ، فيحتمل نسخه بنهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة حينئذ كما في الخبر السابق .

وعلى تقدير معارضته ، وعدم نسخه : فحديثنا أولى ، كما قال ابن العربي ، لاتصاله بعمل أهل المدينة ، ولجريه على القياس ؛ من وجوب الاشتغال بالاستماع الواجب ، وترك التحية المندوبة"

انتهى من الفواكه الدواني (2/ 637).

ولا يخفى أن الأصل عدم النسخ، وأنه يمكن الجمع بين هذه الأحاديث بأن تحية المسجد مشروعة مستحبة، والممنوع هو المشي وتخطي الرقاب، وأن هذه التحية مستثناة من الأمر بالإنصات للخطيب، أو أن المصلي يعتبر منصتا.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:

" قال ابن العربي: عارض قصة سليك ما هو أقوى منها كقوله تعالى: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) ، وقوله صلى الله عليه و سلم: (إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت) متفق عليه. قال: فإذا امتنع الأمر بالمعروف ، وهو أمر اللاغي بالإنصات ، مع قصر زمنه ، فمنع التشاغل بالتحية ، مع طول زمنها : أولى. وعارضوا أيضا بقوله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب

للذي دخل يتخطى رقاب الناس: (اجلس فقد آذيت) أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن خزيمة وغيره من حديث عبد الله بْنِ بُسْرٍ. قالوا: فأمره بالجلوس ولم يأمره بالتحية. وروى الطبراني من حديث ابن عمر رفعه: (إذا دخل أحدكم والإمام على المنبر فلا صلاة ولا كلام حتى يفرغ الإمام).

والجواب عن ذلك كله: أن المعارضة التي تؤول إلى إسقاط أحد الدليلين ، إنما يعمل بها عند تعذر الجمع، والجمع هنا ممكن.

أما الآية فليست الخطبة كلها قرآنا. وأما ما فيها من القرآن فالجواب عنه كالجواب عن الحديث ، وهو تخصيص عمومه بالداخل.

وأيضا فمصلي التحية يجوز أن يطلق عليه أنه منصت، فقد تقدم في افتتاح الصلاة من حديث أبي هريرة أنه قال : (يا رسول الله ، سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول فيه؟ ) فأطلق على القول سرا السكوت.

وأما حديث ابْنِ بُسْرٍ : فهو أيضا واقعة عين لا عموم فيها، فيحتمل أن يكون ترك أمره بالتحية قبل مشروعيتها ؛ وقد عارض بعضهم في قصة سليك بمثل ذلك .

ويحتمل أن يجمع بينهما ، بأن يكون قوله له: (اجلس) ، أي بشرطه ، وقد عرف قوله للداخل: (فلا تجلس حتى تصلى ركعتين) ، فمعنى قوله: (اجلس) أي لا تتخط .

أو ترك أمره بالتحية لبيان الجواز؛ فإنها ليست واجبة، أو لكون دخوله وقع في أواخر الخطبة بحيث ضاق الوقت عن التحية، وقد اتفقوا على استثناء هذه الصورة.

ويحتمل أن يكون صلى التحية في مؤخر المسجد ، ثم تقدم ليقرب من سماع الخطبة ، فوقع منه التخطي، فأنكر عليه.

والجواب عن حديث ابن عمر بأنه ضعيف، فيه أيوب بن نَهيك، وهو منكر الحديث، قاله أبو زرعة وأبو حاتم. والأحاديث الصحيحة لا تعارض بمثله .

وأما قصة سليك فقد ذكر الترمذي أنها أصح شيء روي في هذا الباب وأقوى " انتهى من "فتح الباري" (2/ 409 ).

والمقصود : أن المالكية اجتهدوا في ذلك ، كما هو حالهم وحال أمثالهم من الفقهاء في سائر مسائل الخلاف ؛ واعتمدوا على ما رأوه أقوى من حديث جابر.

رابعا:

وأما قضاء الصلاة الفائتة بغير عذر، فالجمهور على وجوب قضائها، حتى القائلين بكفر تارك الصلاة. ودليلهم أنها دَين، ودين الله أحق بالقضاء، وأن المعذور ، كالناسي والنائم ، إذا أمر بالقضاء ؛ فغير المعذور أولى.

وذهب بعض أهل العلم كالظاهرية وابن تيمية وابن القيم إلى أنه لا يجب قضاء ما ترك بغير عذر لأن القضاء يحتاج إلى أمر جديد، ولم يرد الأمر إلا في المعذور .

وفي هذه المسائل ونحوها : إنما يكون البحث والنظر ، لمن تأهل لذلك ، بأدب ، وإنصاف ، وعلم بمقادير الأئمة ، ومنازل الأدلة ، ودلالاتها ، ولا وجه للتشنيع على من ترجح عنده أي من القولين ، فعمل به ، أو أفتى غيره .

خامسا:

سجود التلاوة له مواضع معلومة، اتُّفِق على كثير منها ، واختُلف في بعضها، ومن ذلك الخلاف في سجدات المفصّل.

وفي الموسوعة الفقهية (24/ 219): " سجدات المفصل:

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن في المفصل ثلاث سجدات - المفصل من أول سورة (ق) إلى آخر المصحف - أحدها في آخر النجم، والثانية في الآية الحادية والعشرين من سورة الانشقاق، والثالثة في آخر سورة العلق، لما روي عن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَقْرَأَه خمس عشرة سجدة منها ثلاث في المفصل. [رواه أبو داود وفيه ضعف].

ولما روى أبو رافع قال: صليت خلف أبي هريرة العتمة فقرأ {إذا السماء انشقت} فسجد، فقلت: ما هذه السجدة؟ فقال: سجدت بها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه [رواه البخاري].

وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في {إذا السماء انشقت} و {اقرأ باسم ربك} .

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم فسجد بها، وما بقي أحد من القوم إلا سجد. [رواه البخاري].

ولأن آية سورة النجم: {فاسجدوا لله واعبدوا} وآية آخر سورة العلق: {كلا لا تطعه واسجد واقترب} وكلتا الآيتين أمر بالسجود.

ومشهور مذهب مالك أنه لا سجود في شيء من المفصل، واستدلوا بما روى زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه قال: قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم النجم فلم يسجد [رواه البخاري].

وبما روي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله تعالى عنهم قالا: ليس في المفصل سجدة .

وبما أخرج ابن ماجه عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: سجدت مع النبي صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة سجدة ليس فيها من المفصل شيء: الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج، وسجدة الفرقان، وسورة النمل، والسجدة، وفي ص وسجدة الحواميم، [رواه ابن ماجه وهو ضعيف].

ولعمل أهل المدينة لعدم سجود فقهائها وقرائها في النجم والانشقاق" انتهى.

وقد بان بهذا أن المالكية اجتهدوا، وعملوا بالسنة التي بلغهم علمها ، وتأيدت بعمل أهل المدينة كما بلغهم.

هذا ، مع أن الراجح في المسألة : مذهب الجمهور، لكن الأمر على ما ذكرنا سابقا في هذه المسائل ونحوها من مسائل الخلاف .

ونصيحتنا لك : أن تقبل على طلب العلم، وأن تدع الجدال، وأن تلتمس العذر للأئمة ولمن قلدهم، فإن من ليس له أدوات النظر ففرضه التقليد كما تقدم .

وربما قاد الجدال إلى كلام قبيح كالذي نقلته عن إمام المسجد، نسأل الله العافية.

فإذا قلدت إماما أو رأيت أن قوله هو الراجح فاتبعه ، وإذا قلد غيرك إماما آخر : فدعه ، ولا تجادله ولا تنكر عليه ، مادامت المسألة من المسائل الاجتهادية .

وحسب العامي أن يعمل في نفسه بما بلغه علمه ، وأفتاه به عالمه ، لا أن يتعرض بالإنكار والتخطئة في مسائل العلم والدين ؛ فضلا عن أن يجعل ذلك من مثارات الجدال واللغط ، والشحناء والضغينة . عافانا الله الكريم ، وإياكم بمنه وفضله .

والله أعلم.






رد مع اقتباس
قديم 2018-03-06, 14:22   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

إذا رفض الولي تزويجها من متزوج لديه أولاد فهل يكون عاضلا ؟

السؤال:

لقد أبدى أخ رغبته في الزواج بي ، وهو متزوج بالفعل ، ولديه طفلان ، ويريدني أن أكون زوجة ثانية له ، وكان الأخ سيتقدم لخطبتي من وليي ، لكنى كنت أرغب في أن أتحدث مع أسرتي أولا ، وقد تحدثت مع والدتي ، وأنا أعرف أنها ليست وليي ، وقالت والدتي إنها لن تسمح مطلقا بزواجي منه ، لأنه متزوج ولديه أطفال ، ولم أتحدث مع وليي الذي هو أبى بسبب رد فعل والدتي

وأنا أرغب في الزواج بهذا الأخ ؛ لأني اشعر أني سأستفيد منه في ديني ودنياي وآخرتي والله اعلم . فهل بوسعكم رجاءً إخباري ما هي الخيارات المتاحة أمامي لإنجاز هذه الزيجة ؟ هل أنا بحاجة للتحدث مع والدي؟ وإذا رفض والدي زواجي بهذا الأخ ، فهل يجوز لي مع ذلك الزواج به إذا كان الإمام وليي؟ برجاء الإجابة على هذا السؤال بأسرع وقت ممكن ، وجزاكم الله خيرا .

الجواب

الحمد لله

إذا كان هذا الرجل مرضيا في دينه وخلقه ، ورغبت في الزواج منه

فأرشديه إلى أن يتقدم لوليك ، واذكري أنت ما فيه من المزايا والفضائل ، وأنك راضية به ، فإن قبل والدك به زوجا ، فالحمد لله ، وإن أبى وذكر لذلك سببا مقبولا ، لم يجز لك السعي في الزواج منه عن طريق إمام المسجد أو غيره ؛ لقيام الأدلة الصحيحة على أن الولي شرط لصحة النكاح ، وأنه لا يجوز تجاوزه ما لم يكن عاضلا ، والعضل هو منع المرأة من الزواج من الكفء الذي رضيت به .

ومن ذلك : قوله صلى الله عليه وسلم : (لا نكاح إلا بولي ) رواه أبو داود ( 2085 ) والترمذي (1101 ) وابن ماجه (1881) من حديث أبي موسى الأشعري ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي .


وقوله صلى الله عليه وسلم : ( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل ) رواه أحمد ( 24417) وأبو داود (2083) والترمذي (1102) وصححه الألباني في صحيح الجامع (2709) .

وإذا ثبت العضل ، انتقلت الولاية لمن بعد الأب من العصبة ، كالجد ، ثم الأخ ، وابن الأخ ، والعم ... الخ ، فإن لم يوجد أحد من هؤلاء ، أو امتنعوا عن تزويج المرأة ، زوجها القاضي المسلم إن وجد ، وإلا زوجها إمام المسجد ونحوه من ذوي المكانة بين المسلمين .

لكن رفض الولي تزويج الفتاة من رجل متزوج لديه أولاد ، لا يعد عضلا ، إذا رأى أنه لا يناسبها، أو خاف عليها الضيم ، أو خشي وقوع المشكلات بينها وبين الزوجة الأولى ، كما هو واقع في كثير من حالات التعدد ، وكثير منها – أيضا - ينتهي بفشل التجربة ، وانتهاء الحياة الزوجية .

فالولي يلزمه أن ينظر في مصلحة موليته ، وهو أقدر منها - غالبا - على تغليب العقل والحكمة على العاطفة ، ولهذا أعطته الشريعة هذا الحق .

وقد روى النسائي (3221) عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَاطِمَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّهَا صَغِيرَةٌ ) فَخَطَبَهَا عَلِيٌّ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ . والحديث صححه الألباني في صحيح النسائي .

قال السندي في حاشيته على النسائي : " قَوْله ( فَخَطَبَهَا عَلِيّ ) أَيْ عَقِب ذَلِكَ بِلَا مُهْلَة كَمَا تَدُلّ عَلَيْهِ الْفَاء ، فَعُلِمَ أَنَّهُ لَاحَظَ الصِّغَر بِالنَّظَرِ إِلَيْهِمَا [أي إلى أبي بكر وعمر] وَمَا بَقِيَ ذَاكَ بِالنَّظَرِ إِلَى عَلِيّ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ ، فَفِيهِ أَنَّ الْمُوَافَقَة فِي السِّنّ أَوْ الْمُقَارَبَة مَرْعِيَّة لِكَوْنِهَا أَقْرَب إِلَى الْمُؤَالَفَة " انتهى .

وبه يُعلم أنه يمكن رد صاحب الخلق والدين ، إن كان يرى الولي أن ابنته لا تناسبه من جهة السن ، أو خوفا عليها من لحوق الضيم ، أو التنغيص عليها من قبل الضرة ، أو رجاء أن يخطبها من هو أولى بها .

قال في "أسنى المطالب" (3/ 108) :

" قال في الإحياء : وكما يستحب نكاح البكر يستحب أن لا يزوج ابنته إلا من بكر لم يتزوج قط ; لأن النفوس جبلت على الإيناس بأول مألوف " انتهى .

فلا تعترضي على والديك إن رفضا هذا الخاطب ، فإنهما أبصر بالحياة الزوجية منك ، وهما أحرص الناس على جلب الخير لك ، ورأيهما ينشأ عن الخبرة والتعقل ، لا العاطفة ، ولعل الله يرزقك خيرا بطاعتك لوالديك .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-03-06, 14:25   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

هل يستحب غسل اليدين بالصابون ؟

السؤال :

هل كان النبي صلى الله عليه وسلم حذرا من الجراثيم ، وهل كان يستخدم الصابون أو ألياف اللوتس . يخبرنا الأطباء اليوم أن نغسل أيدينا كثيرا ، وأن نستخدم الصابون والماء ، والصابون أيام النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن كأيامنا اليوم

فهل نتبع الطرق الحديثة للوقاية ، أم أن الماء يكفي فهو الذي كان أيام النبي صلى الله عليه وسلم . إذا كانت الجراثيم مقلقة ، وعلينا أن نتبع ما يقال لنا ، فهل نستبدل الصابون بألياف اللوتس أو البوتاس كما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم

فهل يكون ثوابنا أكبر باتباع النبي صلى الله عليه وسلم في كل شيء ، مثل استخدام البوتاس ، وقليل من الصابون والماء ، وأن لا نُغَيِّرَ ، ونمتلك الكثير من الملابس ؟


الجواب :

الحمد لله

أولا :

الشريعة الإسلامية شريعة مرنة ، مبنية على قواعد عامة ، وأصول كلية ، تضبط تصرفات البشر ، وتفسح لهم – في الوقت نفسه – فسحة من السعة التي تحدث بتغير الزمان والمكان .

ومن ذلك أنها لم تضيق على الناس في أبواب " العادات " والأفعال الدنيوية البحتة ، بل تركت لهم حرية التصرف فيها بما يتناسب مع رغباتهم ومصالحهم وما ينفعهم ، ما لم تخالف تلك العادة نصا من الكتاب والسنة ، وهذا معنى ما يقرره الفقهاء والأصوليون من قولهم : الأصل في العادات الإباحة والعفو .

وعلى هذا ، فلا حرج على المسلم من الاستفادة مما تم اختراعه أو اكتشافه حديثاً ، كالسيارات والطائرات والكهرباء .. ووسائل تنظيف البدن أو الثياب الحديثة .

ولا يطلب من المسلم الرجوع إلى ركوب الإبل أو استعمال المنظفات التي كان يستعملها النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن ذلك ليس من العبادات ، التي يطلب فيها اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما هي من العادات .

قال الشاطبي رحمه الله :

" العادات : الشارع قصد فيها اتباع المعاني ، لا الوقوف مع النصوص ، بخلاف باب العبادات ، فإن المعلوم فيه خلاف ذلك " انتهى باختصار.

" الموافقات " (2/523).

فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على النظافة وعلى ما يحفظ الصحة بوجه عام ، واستعمل لذلك من الأساليب والأشياء ما كان موجوداً في عصره صلى الله عليه وسلم ، فإذا جَدَّ جديد وكان يؤدي إلى الغاية نفسها (أي : النظافة وحفظ الصحة) من غير مضرة فلا حرج على المسلم من استعماله والاستفادة منه .

وفي شريعتنا الكثير من التشريعات التي تدل على العناية بالنظافة ، نظافة البدن والثياب والمكان ، ويكفي لتقرير ذلك أن الوضوء - الذي يشتمل على غسل اليدين والفم والأنف والوجه - هو شرط من شروط صحة الصلاة التي هي عمود الدين .

واستعمال المنظفات مع الماء لم يكن كثيراً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك لقلة هذه المنظفات ، ولقلة الماء نفسه .

ومع ذلك فقد ثبت في السنة استعمال " السدر " في بعض الأغسال التي تقتضي مزيد عناية وتنظف ، كغسل الميت ، وغسل الحائض ، وغسل الكافر إذا أسلم ، وذكر الفقهاء استعمال مادة " الأشنان " أيضا للتنظف والاغتسال .

والأشنان : شجر من الفصيلة الرمرامية ، ينبت في الأرض الرملية ، يستعمل هو أو رماده في غسل الثياب والأيدي . " المعجم الوسيط " (1/19) .

وأما السدر : فهو نبات ينبت على الماء ، ثمره النبق ، وورقه غسول . انظر: "لسان العرب" (4/354) .

عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : (دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَتْ ابْنَتُهُ ، فَقَالَ : اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ) رواه البخاري (1253) ومسلم (939) .

قال النووي رحمه الله :

" فيه دليل على استحباب السدر في غسل الميت ، وهو متفق على استحبابه " انتهى.

" شرح مسلم " (7/3) .

وقال ابن رجب رحمه الله :

" قالَ الميموني : قرأت على ابن حنبل : أيجزئ الحائض الغسل بالماء ؟

فأملى عليّ : إذا لم تجد إلاّ وحده اغتسلت به ، قالَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم : ( ماءك وسدرتك ) ، وهو أكثر من غسل الجنابة .

قلت : فإن كانت قد اغتسلت بالماء ، ثُمَّ وجدته ؟

قالَ : أحب إلي أن تعود لما قالَ " انتهى.

" فتح الباري " (1/471-472)

وعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ رضي الله عنه أَنَّهُ أَسْلَمَ (فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ) رواه الترمذي (605) وقال : حسن . وصححه الألباني في " صحيح الترمذي ".

ولا يخفى أن استعمال مادة " السدر " في الاغتسال ليس على سبيل التعبد ، بل هو من أمور العادات التي تتغير بتغير الزمان والمكان ، فمن استعمل أي مادة منظفة تقوم مقام "السدر" فقد حقق السنة ، وعمل بالمعنى والغاية التي أرادها الرسول صلى الله عليه وسلم من الأمر بالغسل بالسدر .

وقد سبق في موقعنا في العديد من الأجوبة بيان أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي فعلها على وجه العادة أو بمقتضى الجبلة البشرية لا يستحب تقليده فيها ، وليس فيها مزيد أجر على غيرها من الأمور العادية ، وإنما يتحقق الأجر في سنن العبادات وما يتعلق بها .

قال الشيخ الدكتور محمد الأشقر رحمه الله :

" حكم هذه الأمور العادية وأمثالها ، أنها تدل على الإباحة لا غير ، إلا في حالين :

1- أن يرد قول يأمر بها أو يرغب فيها ، فيظهر أنها حينئذ تكون شرعية .

2- أن يظهر ارتباطها بالشرع بقرينة غير قولية : كتوجيه الميت في قبره إلى القبلة ، فإن ارتباط ذلك بالشرع لا خفاء فيه " انتهى .

" أفعال الرسول " (1/237).

ثانياً :

أما ما ذكرته من عدم امتلاك الكثير من الثياب فالمطلوب من المسلم فيما يتعلق بالأكل والشرب واللباس والسكن الذي يسكن فيه والأثاث الذي يجلس عليه ... ونحو هذه الأشياء ، أنه لا يتجاوز ما يحتاج إليه ، فيكون ما عنده من الثياب والأثاث والفرش على قدر حاجته بلا زيادة ، فإن زاد عما يحتاج إليه فقد دخل في الإسراف المذموم شرعاً ، قال الله تعالى : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) .

قال السعدي رحمه الله :

"والإسراف إما أن يكون بالزيادة على القدر الكافي والشره في المأكولات التي تضر بالجسم، وإما أن يكون بزيادة الترفُّه والتنوُّق في المآكل والمشارب واللباس ، وإما بتجاوز الحلال إلى الحرام .

(إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) : فإن السرف يبغضه الله ، ويضر بدن الإنسان ومعيشته ، حتى ربما أدَّت به الحال إلى أن يعجز عما يجب عليه من النفقات . ففي هذه الآية الكريمة الأمر بتناول الأكل والشرب ، والنهي عن تركهما وعن الإسراف فيهما" انتهى .

"تفسير السعدي" (صـ 311) .

وروى ابن ماجه (3605) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا مَا لَمْ يُخَالِطْهُ إِسْرَافٌ أَوْ مَخِيلَةٌ) وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-03-06, 14:30   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

يستحب قراءة سورتي الكافرون والإخلاص
في سنتي الفجر والمغرب


السؤال

هل قراءة سورتي الكافرون والإخلاص في أول النهار وآخره ، أي : في ركعتي السنة في الفجر والمغرب مستحبة وسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

الجواب

الحمد لله

أولا :

نعم ، يستحب قراءة سورتي "الكافرون" و "الإخلاص" في سنة الفجر وفي سنة المغرب ، وقد ثبت ذلك في السنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم :

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قَرَأَ فِي رَكعَتَي الفَجرِ "قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ " و " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " ) رواه مسلم (726) .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( رَمَقتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عِشرِينَ مَرَّةً يَقرَأُ فَي الرَّكعَتَينِ بَعدَ المَغرِبِ ، وَفِي الرَّكعَتَينِ قَبلَ الفَجرِ : " قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ " و " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " ) رواه النسائي (992) وقال النووي في "المجموع" (3/385) : إسناده جيد . وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (3328) والشيخ أحمد شاكر في تحقيق المسند (8/89) .

قال المباركفوري في "تحفة الأحوذي" (2/418) :

" أي : يقرأ في الركعة الأولى منهما " قل يا أيها الكافرون" ، وفي الثانية " قل هو الله أحد " انتهى .

وقد نص العلماء على استحباب قراءة هاتين السورتين في سنتي الفجر والمغرب ، عملاً بهذه الأحاديث .

انظر : "المغني" (1/435) ، "مغني المحتاج" (1/464) ، "الفتاوى الفقهية الكبرى" (1/192) ، الموسوعة الفقهية (27/159) .

ثانيا :

وأما الحكمة من قراءة هاتين السورتين ، فلأنهما قد اشتملتا على أنواع التوحيد الثلاثة ، فسورة "قل هو الله أحد" اشتملت على توحيد الربوبية والأسماء والصفات ، فأثبتت أن الله تعالى إله واحد ، ونفت عنه الولد والوالد والنظير ، وهو مع هذا "الصمد" الذي اجتمعت له صفات الكمال كلها .

وسورة "قل يا أيها الكافرون" تضمنت توحيد العبادة ، وأن العبد لا يعبد إلا الله ، ولا يشرك به في عبادته أحداً ، فلذلك " كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفتتح بهما النهار في سنة الفجر ، ويختم بهما في سنة المغرب ، وفي السنن أنه كان يوتر بهما ، فيكونان خاتمة عمل الليل كما كانا خاتمة عمل النهار " انتهى .

قاله ابن القيم في "بدائع الفوائد" (1/145-146) .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
قديم 2018-03-06, 14:42   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اخوة الاسلام

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته




تعرضنا سَويّا لمفهوم واصطلاح الفقه والفقه واصوله بشكل عام
وبين ايدينا نماذج توضحيه مختصره له

وقد قصدت عرض كل موضوع بعنوان حتي ييسر علينا المتابعه

ولمن يهمه الامر

ويبقي لنا الابحار في هذا العلم الكبير المهم في اجزاء اخري
حتي نلمس جميع جوانبه

واسال الله ان يجمعني بكم دائما علي خير

وصلي الله علي نبينا وحبيبنا وشفيعنا محمد صلي الله
عليه وسلم وعلي اهله وصحبه اجمعين



.






رد مع اقتباس
قديم 2018-03-30, 10:13   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
الأصيــل
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية الأصيــل
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

بارك الله فيك وجزاك خيرا






رد مع اقتباس
قديم 2018-04-09, 16:00   رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
messi20122013
عضو مجتهـد
 
إحصائية العضو










افتراضي

جزاكم الله كل الخير







رد مع اقتباس
قديم 2019-09-21, 16:51   رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










vb_icon_m (5)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأصيــل مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك وجزاك خيرا
الحمد لله الذي بقدرته تتم الصالحات

اسعدني حضورك الطيب مثلك
و في انتظار مرورك العطر دائما

بارك الله فيك
و جزاك الله عنا كل خير






رد مع اقتباس
قديم 2019-09-29, 13:49   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
Ahmad Osman
عضو جديد
 
إحصائية العضو










افتراضي

جزاكم الله تعالى كل خير







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
سؤال و جواب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:48

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2019 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc