شرح كتاب التوحيد : باب بيان شيءٍ من أنواع السحر - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > القسم الاسلامي العام

القسم الاسلامي العام للمواضيع الإسلامية العامة كالآداب و الأخلاق الاسلامية ...


في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

شرح كتاب التوحيد : باب بيان شيءٍ من أنواع السحر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2019-10-10, 15:20   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أبوإبراهيــم
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي شرح كتاب التوحيد : باب بيان شيءٍ من أنواع السحر

باب بيان شيءٍ من أنواع السحر

قال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا عوف، عن حيان بن العلاء: حدثنا قطن بن قبيصة، عن أبيه: أنه سمع النبيَّ ﷺ قال: إنَّ العيافة والطرق والطيرة من الجبت.

قال عوف: العيافة: زجر الطير.

والطرق: الخطّ يخط بالأرض.

والجبت: قال الحسن: "رنة الشيطان".

إسناده جيد، ولأبي داود والنَّسائي وابن حبان في "صحيحه" المُسند منه.

وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله ﷺ: مَن اقتبس شعبةً من النُّجوم فقد اقتبس شعبةً من السحر، زاد ما زاد رواه أبو داود، وإسناده صحيح.

وللنسائي من حديث أبي هريرة : مَن عقد عقدةً ثم نفث فيها فقد سحر، ومَن سحر فقد أشرك، ومَن تعلَّق شيئًا وُكِلَ إليه.

وعن ابن مسعودٍ: أن رسول الله ﷺ قال: ألا هل أُنبئكم ما العضة؟ هي النَّميمة؛ القالة بين الناس رواه مسلم.

ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ قال: إنَّ من البيان لسحرًا.







 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية

قديم 2019-10-10, 15:21   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أبوإبراهيــم
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

الشيخ: يقول رحمه الله: "باب بيان شيءٍ من أنواع السحر" لما تقدم أنَّ السحر من أقبح المحرمات، وأنه لا يُتوصل إليه إلا بالشرك وعبادة الشياطين، وتقدم الكلام في ذلك، ذكر هذا الباب في بيان شيءٍ من أنواعه: منها ما جاء في حديث قبيصة: أن النبي عليه السلام قال:*إنَّ العيافة والطرق والطيرة من الجبت، وقال عمر: الجبت: السحر. وقال غير عمر: الجبت كل شيءٍ لا خيرَ فيه.
والمعنى أنَّ العيافة وهي ما تعرفه العرب من زجر الطير والتَّشاؤم، والطرق: ما يُخطّ بالأرض، يخطه السحرة يُوهمون أنهم يعرفون به الحوادث، وإنما هي خدمة للشياطين، وتعاون مع الشياطين والجن في ذلك.
وهكذا الطيرة بالتَّشاؤم بالمرئيات والمسموعات كما تفعله العربُ في جاهليتها؛ يتشاءمون تارةً بكذا، وتارة بالكلب الذي صفته كذا، والحمار الذي صفته كذا، وبالمرأة، وبفلان، وبكذا حتى تردَّهم عن حاجاتهم، أخبر النبي ﷺ أنَّ هذا من الجبت، وفي الحديث الآخر:*الطيرة شرك*كما يأتي في باب التَّطير:*الطيرة شرك.
فلا تجوز العيافة وهي التَّشاؤم بالطيور، ولا الطرق، ولا الخط في الأرض يزعم أنه يُدرك بهذا أمور الغيب، وإنما هي تخييل وتلبيس، وإلا فهو طاعة للشياطين وخدمة لهم، وهكذا الخط، وهكذا الطيرة من الشرك، الطيرة: التَّشاؤم بمرئي أو مسموع، فهو من الشرك، فالواجب الحذر منه، وأن الإنسان يمضي في حاجته حتى لو سمع صوت طيرٍ لا يُعجبه، أو رأى حيوانًا لا يُعجبه في الطريق، يمضي في حاجته، لا يتشاءم، يقول النبيُّ ﷺ:*لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر*كما يأتي إن شاء الله، فتشاؤم الجاهلية بالطيور أو بكذا أو كذا كله باطل لا أساس له، وليس فيه شيء، إنما هو ظنٌّ فاسد.
فالمقصود من هذا أن المؤلف يُبين أن هذه الأشياء من جملة ما يتعاطاه السحرة، وهي زجر الطير، والخطوط في الأرض، والتطير، كل هذا من أعمال السحرة، والعيافة نوع من التطير تتعلق بالطيور، والطيرة أعم، تعم الطيور وغير الطيور.
ولأبي داود والنَّسائي وابن حبان المسند منه -يعني المرفوع منه- ليس عنده الزيادة: قال عوف: العيافة: زجر الطير، والخط يخط في الأرض. ليس هذا عند أبي دواد والنَّسائي.
وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: أن النبي عليه السلام قال:*مَن اقتبس شعبةً من النجوم فقد اقتبس شعبةً من السحر، زاد ما زاد*يُبين لنا أن تعلم النجوم من جملة أنواع السحر، يتعلمها ليستفيد منها في إصابة فلانٍ، أو شفاء فلانٍ، أو علمه بالمغيبات، هذا من أعمال السحرة، فالنجوم ليس عندها خير ولا شرٌّ، ليس عندها علم بالمغيبات، الله خلقها لثلاثٍ: زينة للسماء، ورجومًا للشياطين، وعلامات يُهتدى بها، ليس عندها سوى ذلك، فتعلمها ليعرف بها علوم الغيب هذا من عمل السحرة .....
في رواية النَّسائي:*مَن عقد عقدةً ثم نفث فيها فقد سحر، ومَن سحر فقد أشرك*هذا من عمل السحرة؛ العقد: عقد الخيوط والنفث فيها لمقاصدهم هذا من أعمالهم، كما قال تعالى:*وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ*[الفلق:4]، يعقدون ثم يفعلون أشياء يزعمون أنَّ هذا يُسبب مقاصدهم، ويحصل به المقصود مما يُريدون بواسطة شياطين الجنِّ.
وفيه أن الساحر مشرك؛ لأنه يعبد غير الله، فهو يعبد الجنَّ كما قال تعالى:*وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ*[البقرة:102]، وقال تعالى:*وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ.
ومَن تعلق شيئًا وُكِلَ إليه*مَن تعلَّق الله كفاه الله ما أهمه، ومَن تعلق على الطيرة وعلى السحرة وعلى النجوم خاب وخسر، نسأل الله العافية.
وللنسائي قوله ﷺ:*ألا أُنبئكم ما العضة؟ النَّميمة؛ القالة*والعضة: الشيء، يُطلق على الشيء الذي لا خيرَ فيه، وعلى السحر، والمعنى: ما هي بالسحر الذي يتعلق به على الشياطين، ولكنه السحر الذي يضرّ الناس كما قال بعضُهم؛ يُفسد النَّمام والكذَّاب في الساعة ما لا يُفسده الساحر في السنة، فالنَّميمة تُسمَّى: عضة، وهو الشيء الذي لا خيرَ فيه، وتُطلق العضة على السحر، فالمعنى: أن النَّميمة شرّها عظيم كالسحر، بل أقبح من السحر؛ لما يترتب عليها من الفساد بين الناس، والشحناء بين القبائل، وبين الأفراد، وبين الحمائل، حصول ضرر عظيم؛ ولهذا قال:*هي النَّميمة؛ القالة بين الناس*يعني: الفاشية بين الناس، والنميمة: نقل الكلام السيئ من قومٍ إلى قومٍ، ومن عربٍ إلى عربٍ، ومن شخصٍ إلى شخصٍ، هذه النَّميمة؛ لأنها تُثير الشَّحناء والعداوة، يقول النبيُّ ﷺ:*لا يدخل الجنةَ نمَّام، سمَّاها: سحرًا، وهي العضة؛ لخبثها وضررها.
ولهما من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا -يعني يقول ﷺ:*إنَّ من البيان لسحرًا*يعني: البلاغة وحُسن صيغة الكلام والتَّكلف قد يسحر الناس بهذا، يسحر قلوبهم وأسماعهم فيظنونه صادقًا وهو كاذب؛ من كثرة بيانه وحُسن تصرفه في الكلام يسحر الناس بكلامه، فإن كان في باطلٍ فهو منكر، وإن كان في حقٍّ فلا بأس، إن كان إيضاحًا للحقِّ فلا بأس، أما إن كان في الباطل فهو أشد الإثم، نسأل الله العافية، وهكذا التَّكلف لغير حاجةٍ لا يجوز؛ ولهذا في الحديث:*إنَّ الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تخلل البقرة بلسانها*يعني: يتكلف بدون حاجةٍ، يتقعر في كلامه ويتكلف، يعني: اعرفوني أني أحسن الكلام، وأني جيد، وأني أتصرف، فهذا مما زجر عنه النبيُّ ﷺ، وأخبر أنه مما يُبغض إلى الله جلَّ وعلا، فالبيان قسمان: بيان في الحقِّ، هذا ممدوح. وبيان في الباطل، هذا هو المذموم، وهو سحر مذموم، نسأل الله العافية.







رد مع اقتباس
قديم 2019-10-10, 15:22   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أبوإبراهيــم
عضو مميّز
 
إحصائية العضو










افتراضي

فيه مسائل:
الأولي:*أن العيافة والطرق والطيرة من الجبت.
الثانية:*تفسير العيافة والطرق.
الثالثة:*أن علم النجوم من نوع السحر.
الرابعة:*العقد مع النفث من ذلك.
الخامسة:*أن النميمة من ذلك.
السادسة:*أن من ذلك بعض الفصاحة.







رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 17:21

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2019 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc