صراحة، الوزارة لها الحق في أن تحملنا المسؤولية ... لأننا تخاذلنا كأغلبية وما زلنا لحد الآن ننتظر قيادة ما لتقوم على مطالبنا، حتى ولو تعددت الرؤى، وتنوعت النقابات من خلال قياداتها ... ولأننا، وأغلبيتنا لحد الآن تلعن وتسفه وتنقم وتسب في من تراه سببا في تضييع حقوقنا ... لكن بعد عام من إكمال صدور مرسوم الذل والهوان 12-240، ماذا فعلنا لأجل الوقوف في وجه الوصاية كطرف حقيقي في وضع القوانين وتسيير القطاع ... الأغلبية لا شيء ...
- نحن نتخاصم فيما بيننا، نتصارع ، نتلاوم، قد نخون أو حتى نلعن من نعتبره سببا... وحتى لو كان صحيحا لكننا تركنا مارد الظلم ومضيع الحقوق يكبروينمو في ظلال صراعاتنا الداخلية ....
ألم يحن الوقت لقيام مجتهدين وناشطين وعارفين من أسلاك التدريس للطورين بحمل راية إسترداد الحقوق ... فالحق يُؤخد ولا يُعطى ...
والنقابات وخاصة قياداتها التي كانت حاضرة كلها مسؤولة عن ضياع الحقوق ، وتوفير الحجة والغطاء لتعنت الوزارة وجبروتها... طبعا كل نقابة حسب موقعها، حسب قوتها وفعاليتها في الميدان، ووفق أهدافها، وحسب منتميها آنذاك ...
المهم، كل قد قال ما شاء، وهاجم من شاء من النقابات، وحمل مسؤولية الضياع والتضييع لمن شاء وكيفما شاء .... لكن هل حققنا شيء في مجال إسترداد الحقوق ...
يمكن أن نقول نعم، وهو على الأقل أننا جعلنا الأمر لا يموت، ولا يخفت... وأظنه أحسن مما كان عليه عند صدوره الظالم في جوان الماضي ...
الآن، هو وقت المرحلة الثانية هو مرحلة التحرك الميداني، وليكن بغطاءات متنوعة، وإنتماءات مختلفة، فقط تحت لواء هيئة من الأساتذة والمعلمين ويسيرها حتى عند الجلوس إلى طاولة الوزير أساتذة ومعلمون معنيون بمظالم القانون الجائر...
لتحافظ القيادات النقابية على مواقعها، على إمتيازاتها، على "بريستيجها" على ....، المهم أن نجعل المظالم أزمة، ونأسس هيئة لهذه الأزمة، ويكون من يسير هذه الأزمة أساتذة ومعلمون أولا وأخيرا ...