![]() |
|
القسم الاسلامي العام للمواضيع الإسلامية العامة كالآداب و الأخلاق الاسلامية ... |
في حال وجود أي مواضيع أو ردود
مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة
( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .
آخر المواضيع |
|
الّرد على جميع الشبهات المتعلقة بالحكام
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
![]() |
رقم المشاركة : 1 | ||||||
|
![]() اقتباس:
اقتباس:
تأخّرتِ كثيرا في اتخاذ قرارك هذا غير أنه عليك التوبة و الاستغفار فالذود عن شرع الله تعالى ليس بالحماسة و العاطفة و الهوى إنما بما جاء عن نبينا عليه الصلاة والسلام ... حكامنا بشر و مسلمون هم يظلمون كما نظلم أنفسنا و أهلينا و غيرنا هم يعصون الله تعالى تماما كما نعصي ربنا .. لقد حرّم الله عليهم الظلم و الجور و الفسق و العصيان كما حرّم علينا أن نخرج عليهم ما داموا مسلمين مقرّين بالاسلام في بلادنا و واجبنا مناصحتهم لا التشهير بهم ... القواعد الذهبية في معاملة الحكام على طريقة أهل السنة السلفية المرضيَّة أصلحنا الله و إياكم
|
||||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
![]()
|
|||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
![]() اقتباس:
أيضا شبكة التصفية والتربية السلفية تحت اشراف الشيخ لزهر سنيقرة والشيخ عبد المجيد جمعة شبكة المورد العذب الزلال تحت اشراف الشيخين بريكة زيدان وأبو بكر يوسف لعويسي شبكة نور اليقين تحت اشراف الشيخ جمال الدين الحارثي شبكة الامين السلفية تحت اشراف الشيخ ابي بكر يوسف لعويسي ويكفيكم تخميل الدليل السلفي وفيه جميع المواقع حتى باللغات الاخرى |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : 4 | |||
|
![]()
[/size] |
|||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : 5 | |||
|
![]() ]الشبهة الثامنة : تجويزهم الخروج على الحاكم المبتدع ! قد يتمسك بعض المخالفين بشيءٍ لا متمسّك فيه - عند التحقيق العلميّ - ؛ كمثل قول القاضي عياض - رحمه الله - ( بواسطة شرح النووي لصحيح مسلم ، جزء 11 - 12 ، ص 433 ، تحت الحديث رقم : 4748 ) : « فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع , أو بدعة : خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك . . . » انتهى . وكمثل ما نسبه أحدهم للإمام أحمد - رحمه الله - ( الإمامة العظمى ص 539 ) : « بل قد صرح بالخلع للمبتدع عند الاستطاعة ؛ فذكر ابنُ أبي يعلى - في ذيل كتابه طبقات الحنابلة - كتاباً ذكر فيه بالسندِ المتّصل اعتقادَ الإمام أحمد قال فيه : ( وكان يقولُ : من دعا منهم إلى بدعةٍ فلا تجيبوه ولا كرامة . وإن قدرتم على خلعه فافعلوا ) » انتهى . الرد على الشبهة مع عدم تسليمنا بكون جميع حكام المسلمين مبتدعة ؛ ومع كون تبديع المعين يحتاج لشروط ؛ إلا أنه يقال : لا يجوز الخروج على الحاكم ولو كان مبتدعاً ؛ وبيان هذا من أربعة أوجه : الوجه الأول : أن فيه مخالفةً لحديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - ( خ : 7055 [ 7056 ] - م : 4748 ) : دعانا النبي - صلى الله عليه وسلم - فبايعناه . فكان فيما أخذ علينا : أن بايَعَنا على السمع والطاعة ؛ في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثَرَةٍ علينا ؛ وألاّ ننازع الأمرَ أهلَهُ . قال : « إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان » . بل فيه مخالفةٌ للإجماع المنعقد على المنع من الخروج إلا في حالة الكفر الصريح . وهذا هو : الوجه الثاني . الوجه الثالث : إن تحديد حقيقة البدعة يحتاج إلى ضبط ؛ إذ ليس كلّ ما يُظنّ أنه بدعة يكون كذلك ! بل ليست كلّ بدعةٍ يتفق العلماء كلهم على أنها بدعة ؛ فقد يفعل الحاكم شيئاً موافقةً لطائفة من العلماء لا ترى في هذا الفعل بدعة ! ثم إنه لا بدّ من أن يُترك الكلام في التبديع للعلماء الكبار ؛ إذ لا يخوض فيه كلّ طالب علمٍ - فضلاً عن العامّي - . الوجه الرابع : وأما بشأن المنسوب للإمام أحمد - رحمه الله - ففيه [16] - زيادة على ما تقدم - : 1- أنه عزا الكلام إلى ابن أبي يعلى ! والواقع أنه ليس من كلامه ؛ بل مما أضافه المحقق ملحقاً بالكتاب . 2- أنه نسب الكلام للإمام أحمد - رحمه الله - ! والواقع أن القائل هو أبو الفضل عبدُ الواحد بن عبد العزيز التميميّ في حديثه عن اعتقاد الإمام أحمد . وليس هو كلام الإمام أحمد نفسه . 3- ذكر أنه بالسند المتصل ! والواقع أنه منقطع . فبين الإمام أحمد وأبي الفضل ما يزيد على ( 150 ) سنة . نُقولٌ على ما نَقول إثبات الإجماع على المنع من الخروج إلا في حالة الكفر الصريح تقدم تقريره في الأصل الثاني من الأصول الأربعة التي في أول الكتاب ؛ فراجعه . فائدة : قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - راداً على من زعم الإجماع على الخروج على الحاكم إذا دعا إلى بدعة ( ! ) ما نصه ( الفتح 13/124 ) : « وما ادعاه من الإجماع على القيام فيما إذا دعا الخليفة إلى البدعة : مردودٌ . إلا إن حُمل على بدعةٍ تؤدّي إلى صريح الكفر[17] » انتهى .[/size] |
|||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : 6 | |||
|
![]() الشبهة التاسعة : تجويزهم الخروج على الحاكم الظالم ! قد يستدل بعضهم بمنازعة ابن الزبير - رضي الله عنهما - , وبقيام الحسين بن علي - رضي الله عنهما - ، وبقيام بعض التابعين - رحمهم الله - مع ابن الأشعث على الحجاج بن يوسف الثقفيّ . الرد على الشبهة من أربعة أوجه الوجه الأول : أن الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تمنع من الخروج ولو ظلم ولو فسق ولو عصى , ولم تستثنِ إلا الكفر الصريح . الوجه الثاني : أن ابن الزبير والحسين قد خالفهم الصحابةُ في ذلك - - رضي الله عنهم - أجمعين - , كما أنكر بعضُ كبار التابعين - رحمهم الله - الدخولَ مع ابن الأشعث . الوجه الثالث : أن الخروج على الحجاج ليس سببه الفسق ! بل كان بدافع التكفير - عند من رأوا الخروج عليه - . الوجه الرابع : أن الإجماع استقرّ بعد ذلك على منع الخروج على الحاكم ؛ إلا في حالة الكفر الصريح فقط . نُقولٌ على ما نَقول بيان الأحاديث المانعة من الخروج على الحاكم الفاسق الظالم جاء في حديث ابن عباس - رضي الله عنه - ( خ : 7053 - م : 7467 ) : « من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر . فإن من فارق الجماعة شبراً فمات ؛ فميتةٌ جاهلية » . وجاء في حديث أسيد بن حضير - رضي الله عنه - ( خ : 3792 - م : 4756 ) : « إنكم ستلقون بعدي أثَرةً ؛ فاصبروا حتى تلقوني على الحوض » . وتقدم - في الشبهة السادسة - بيان المراد بالاستئثار , وأن فيه ما يُشعر بالظلم , ونقلتُ كلامَ الإمام النووي - رحمه الله - : « وحاصله : الصبرُ على ظلمهم وأنه لا تسقط طاعتهم بظلمهم » انتهى . وتطبيقاً لهذا ؛ فقد قال الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 3/364 ، ط الوطن ) : « لكن موقفنا نحو الإمام أو نحو الوالي الذي لم يعدل أو ليس بعادل : أن نصبر ؛ § نصبر على ظلمه ، § وعلى جوره ، § وعلى استئثاره » انتهى . بيان أنه لا يُستثنى من هذا المنع إلا وقوع الحاكم في الكفر الصريح قال عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - ( خ : 7055 [ 7056 ] - م : 4748 ) : دعانا النبي - صلى الله عليه وسلم - فبايعناه . فكان فيما أخذ علينا : أن بايَعَنا على السمع والطاعة ؛ في منشطنا , ومكرهنا , وعسرنا , ويسرنا , وأثَرَةٍ علينا . وألاّ ننازع الأمرَ أهلَهُ . قال: « إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان » . بيان الإجماع على أنه لا يستثنى إلا الكفر الصريح تقدم تقريره في الأصل الثاني من الأصول الأربعة التي في أول الكتاب ؛ فراجعه . بيان مخالفة الصحابة للحسين وابن الزبير - رضي الله عنهم - أجمعين ، وإنكار بعض كبار التابعين ـ رحمهم الله ـ الدخول مع ابن الأشعث قال الإمام البخاري - رحمه الله - ( 7111 ) : حدثنا سليمان بن حرب , حدثنا حماد بن زيد , عن أيوب , عن نافع , قال : لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال : إني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : « ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة » , وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله , وإني لا أعلم غدراً أعظم من أن يبايع رجلٌ على بيع الله ورسوله ثم ينصب لـه القتال , وإني لا أعلم أحداً منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه . وقال العلامة ابن الأثير - رحمه الله - عن خروج الحسين - رضي الله عنه - ( أسد الغابة 2/28 ) : « فأتاه كتب أهل الكوفة وهو بمكة , فتجهز للمسير , فنهاه جماعة , منهم : أخوه محمد ابن الحنفية وابن عمر وابن عباس وغيرهم » انتهى . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( المنهاج 4/529 ) : « وكان أفاضل المسلمين ينهون عن الخروج والقتال في الفتنة ؛ كما كان عبد الله بن عمر , وسعيد بن المسيب , وعلي بن الحسين , وغيرهم : ينهون عام الحرة عن الخروج على يزيد . وكما كان الحسن البصري , ومجاهد , وغيرهما : ينهون عن الخروج في فتنة ابن الأشعث » انتهى . وقال - رحمه الله - ( المنهاج 4/530 ) : « ولهذا لما أراد الحسين - رضي الله عنه - أن يخرج إلى أهل العراق لما كاتبوه كتباً كثيرة : أشار عليه أفاضل أهل العلم والدين كابن عمر وابن عباس وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : ألاّ يخرج . . . » انتهى . وقال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - لمّا ذكر قتال أهل المدينة ليزيد ( البداية والنهاية 8/235 ، حوادث سنة : 64هـ ) : « وقد كان عبد الله بن عمر بن الخطاب وجماعات أهل بيت النبوة ممن لم ينقض العهد ولا بايع أحداً بعينه بعد بيعته ليزيد » انتهى . وقال - رحمه الله - عن خروج الحسين - رضي الله عنه - ( البداية والنهاية 8/161 ، حوادث سنة : 60هـ ) : « ولما استشعر الناس خروجه : أشفقوا عليه من ذلك , وحذروه منه , وأشار عليه ذوو الرأي منهم والمحبة لـه بعدم الخروج إلى العراق , وأمروه بالمقام بمكة , وذكروا ما جرى لأبيه وأخيه معهم » انتهى . وأختم هذا المبحث بنقل عبارات لبعض الصحابة في إنكار قيام الحسين وابن الزبير - رضي الله عنهم - أجمعين : قال عبد الله بن عبّاس - رضي الله عنهما - : استشارني الحسين بن علي - رضي الله عنهما - في الخروج فقلت : لولا أن يزري بي الناس وبك , لنشبت يدي في رأسك فلم أتركك تذهب . وجاءه ابن عباس - رضي الله عنهما - وقال : يا ابن عمّ : إنه قد أرجف الناس أنك سائر إلى العراق فبيِّن لي ما أنت صانع , فقال لـه : إني قد أجمعت المسير في أحد يوميّ هذين إن شاء الله تعالى , فقال لـه ابن عباس - رضي الله عنهما - أخبرني : إن كانوا دعوك بعد ما قتلوا أميرهم , ونفوا عدوّهم , وضبطوا بلادهم , فسر إليهم , وإن كان أميرهم حي وهو مقيم عليهم قاهر لهم , وعمّاله تجبي بلادهم , فإنهم إنما دعوك للفتنة والقتال . وجاءه مرّة فقال : يا ابن عمّ : إنّي أتصبّر ولا أصبر , إنّي أتخوف عليك في هذا الوجه الهلاك , وإن أهل العراق قوم غدر فلا تغترّنّ بهم . وبلغ ابنَ عمر - رضي الله عنهما - أن الحسين - رضي الله عنه - توجّه إلى العراق فلحقه على مسيرة ثلاثة ليال , فقال : أين تريد , قال : العراق , وهذه كتبهم وبيعتهم , فقال لـه ابن عمر : لا تذهب , فأبى , فقال ابن عمر : إنّي محدثك حديثاً : إن جبريل - عليه السلام - أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فخيّره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا , وإنّك بضعة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يليها أحدٌ منكم أبداً , فأبى أن يرجع , فاعتنقه ابن عمر وبكى وقال : استودعك الله من قتيل . وقال سعيد بن ميناء - رحمه الله - : سمعت عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - يقول : عجّل حسين - رضي الله عنه - قدره والله , ولو أدركته ما تركته يخرج إلاّ أن يغلبني . وجاءه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - فقال : يا أبا عبد الله : إني لكم ناصح , وإني عليكم مشفق , وقد بلغني أنه قد كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك إلى الخروج فلا تخرج إليهم , فإني سمعت أباك - رضي الله عنه - يقول بالكوفة : والله لقد مللتهم وأبغضتهم وملوني وأبغضوني . وقال عبد الله بن مطيع العدوي - رضي الله عنه - : إني فداك وأبي وأمي ؛ فأمتعنا بنفسك ولا تسر إلى العراق , فوالله لئن قتلك هؤلاء القوم ليتخذونا عبيداً وخولاً . وقال ابن عمر - رضي الله عنهما - له ولابن الزبير - رضي الله عنهم - أجمعين : أذكركما الله إلاّ رجعتما ولا تفرقا بين جماعة المسلمين . وكان يقول : غلبَنَا الحسين بن علي - رضي الله عنهما - بالخروج ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة , فرأى من الفتنة وخذلان الناس لهما ما كان ينبغي لـه أن يتحرّك ما عاش , وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس , فإن الجماعة خير . وقال لـه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - : اتق الله والزم بيتك ولا تخرج على إمامك . وقال أبو واقد الليثي - رضي الله عنه - : بلغني خروج الحسين بن علي - رضي الله عنهما - فأدركته بملل , فناشدته بالله ألاّ يخرج , فإنه يخرج في غير وجه خروج , إنما خرج يقتل نفسه , فقال : لا أرجع . وقال جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - : كلمت حسيناً - رضي الله عنه - فقلت : اتق الله ولا تضرب الناس بعضهم ببعض , فوالله ما حمدتم ما صنعتم , فعصاني . وكتب إليه المسور بن مخرمة - رضي الله عنهما - : إيّاك أن تغترّ بكتب أهل العراق . بيان أن الخارجين على الحجاج لم يخرجوا لمجرد الفسق قال الإمام النووي - رحمه الله - ( شرحه ، جزء 11 – 12 ، ص 433 ، تحت الحديث رقم : 4748 ) : « قيامهم على الحجاج ليس بمجرد الفسق ؛ بل لما غيّر من الشرع وظاهر الكفر » انتهى . بيان استقرار الإجماع وانعقاده بعد هذه الفتن على منع الخروج إلا في حالة الكفر وتقرير هذا من أربعة أوجه : الوجه الأول : أن حكاية الإجماع متأخرة زمناً - وهذا ظاهر - . الوجه الثاني : قال الإمام النووي - رحمه الله - بعد الكلام عن خروج الحسين وابن الزبير - رضي الله عنهم - وخروج بعض التابعين - رحمهم الله - ( شرحه ، جزء 11 – 12 ، ص 433 ، تحت الحديث رقم : 4748 ) : « قال القاضي : وقيل إن هذا الخلاف كان أولاً ؛ ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم » انتهى . الوجه الثالث : قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( المنهاج 4/529 ) : « ولهذا استقر أمر أهل السنة على ترك القتال في الفتنة للأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاروا يذكرون هذا في عقائدهم ويأمرون بالصبر على جور الأئمة وترك قتالهم وإن كان قد قاتل في الفتنة خلق كثير من أهل العلم والدين » انتهى . الوجه الرابع : قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - ( التهذيب 1/399 ، ترجمة : الحسن بن صالح بن حي ) : « وقولهم : ( وكان يرى السيف ) يعني أنه كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور , وهذا مذهبٌ للسلف قديم . لكن استقرّ الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشدّ منه ؛ ففي وقعة الحرّة ووقعة ابن الأشعث وغيرهما عِظةٌ لمن تدبّر » انتهى . |
|||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : 7 | |||
|
![]() الشبهة العاشرة :
تكفيرهم بمسألة الحكم بغير ما أنزل الله بدون تفصيل ! الرد على الشبهة من أربعة أوجه الوجه الأول : لا نسلم بكون جميع الحكام يحكمون بغير ما أنزل الله ؛ بل هناك من يحكم بما أنزل الله ويجتهد في ذلك ؛ كالحكومة السعودية - مثلاً - وإن كنت لا أدّعي لها الكمال في ذلك . الوجه الثاني : ليس كلّ من حكم بغير ما أنزل الله يكون كافراً ؛ إذ هناك تفصيلٌ في المسألة - من جهة النوع - , فليست هذه المسألة مكفِّرةً بإطلاق . الوجه الثالث : لا يُنكَر أنه قد يوجد من الحكام - في هذا الزمان - من وقع في الحكم بغير ما أنزل الله على صورته المُكفِّرة . ولكن الحاكم - وإن وقع في أمرٍ مُكفِّرٍ - فإنه لا يجوز تكفيره بعينه إلا بعد إقامة الحجة عليه . لأن اعتقاد أهل السنة والجماعة يقضي بعدم تنزيل الأحكام على الأعيان إلا بعد إقامة الحجة على تلك الأعيان . § لأنه قد يكون جاهلاً . . § أو قد يكون متأوِّلاً . . § أو قد يكون عنده مِن علماء السوءٍ مَن لبَّس عليه . . . § إلى غير تلك الاحتمالات التي توجب التريُّث وعدم العجلة ؛ ولئن كانت الحدود تُدرأُ بالشبهات ؛ تالله إن الكفر لمن باب أولى . وهنا السؤال : هل أقيمت الحجة على كل حاكم بعينه بحيث يستطيع المُكفِّر الجزم بكفر ذلك المعين ؟ فإن دُعِيَ للخروج - مطلقاً- ؛ فـ الوجه الرابع : لا يُنكَر أنه قد يوجد من الحكام من وقع في الصورة المكفِّرة وقامت عليه الحجة المشروطة في المعين ؛ ولكن الخروج على الحاكم الكافر له شروط ؛ هي : 1. القدرة على إزاحة ذلك الكافر . 2. عدم ترتّب مفسدةٍ عُظمى . 3. إحلال مسلم مكانه . فلا يجوز الخروج على الكافر ما لم تُستجمع هذه الشروط ؛ وإلا وجب الكفّ عن الخروج والصبر وسؤال الله تعالى الفرج . نُقولٌ على ما نَقول بيان أنه لا يجوز التكفير بمسألة الحكم بغير ما أنزل الله على الإطلاق ؛ بل لا بدّ من تفصيل إن القول بالتكفير مطلقاً بكلّ صورةٍ من صور الحكم بغير ما أنزل الله يلزم منه لوازم فاسدة ؛ وبيان هذا على النحو التالي : المقدمة الأولى : مسألة الحكم بغير ما أنزل الله لا تختصّ بالحاكم أو القاضي ؛ بل يدخل فيها كل من تولَّى الحكم بين اثنين ؛ لذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( الفتاوى 18/170 ) : « وكل من حكم بين اثنين فهو قاضٍ , سواءً كان : § صاحب حربٍ , § أو متولِّي دِيوان , § أو منتصِباً للاحتساب بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , § حتى الذي يحكم بين الصبيان في الخطوط ؛ فإن الصحابة كانوا يعدُّونه من الحكام » انتهى . المقدمة الثانية : المرء الواقع في أيّ معصيةٍ يصدُقُ عليه أنه حاكمٌ بغير ما أنزل الله ؛ فمثلاً : حالق اللحيةِ يكون كذلك ؛ لأن حُكْمَ اللهِ تعالى في اللحية ألاّ تُحلق , فمن ثَمّ كان الحالق قد حكَّم هواه في شأن نفسه ولم يأخذ بحكم الله تعالى . اللازم الفاسد ( النتيجة ) : فيلزم من هذا تكفير كلّ مَن وقع في المعصية ! كحالق اللحية في المثال السابق ! ولأجل فساد هذا الإطلاق فقد قال العلماء عن آية المائدة : « ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون » : § أن ظاهرها ليس بمرادٍ ؛ § وأنه لا يجوز أخذها على إطلاقها : قال ابن عبد البر - رحمه الله - ( التمهيد 17/16 ) : « وقد ضلّتْ جماعة من أهل البدع من : § الخوارج , § والمعتزلة , في هذا الباب فاحتجوا بآياتٍ من كتاب الله ليست على ظاهرها مثل قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) » انتهى . وقال العلامة أبوحيان الأندلسي - رحمه الله - ( البحر المحيط 3/493 ) : « واحتجّت الخوارج بهذه الآية على أن كل من عصى الله تعالى فهو كافر , وقالوا : هي نصٌّ في كل من حكم بغير ما أنزل الله ؛ فهو كافر » انتهى . وقال الخطيب البغدادي - رحمه الله - ( تأريخه 10/183 , ترجمة الخليفة المأمون , ترجمة رقم : 5330 ) : « أخبرنا أبو محمد يحيى بن الحسن بن الحسن بن المنذر المحتسب , أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل , أخبرنا أبو بكر بن دريد , أخبرنا الحسن بن خضر قال : سمعت ابن أبي دؤاد يقول : أُدخل رجلٌ من الخوارج على المأمون , فقال : ما حملك على خلافنا ؟ قال : آيةٌ في كتاب الله تعالى . قال : وما هي ؟ قال : قوله : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) . فقال له المأمون : ألكَ عِلْمٌ بأنها مُنزَلة ؟ قال : نعم , قال : وما دليلك ؟ قال : إجماع الأمة , قال : فكما رضيتَ بإجماعهم في التنزيل فارضَ بإجماعهم في التأويل , قال : صدقتَ , السلام عليك يا أمير المؤمنين » انتهى . بيان أنه ليس كل من وقع في الكفر يكون كافراً تقدم نقل كلام : § شيخ الإسلام ابن تيمية , § والإمام الألباني , § والإمام ابن عثيمين - رحمهم الله - , في الأصل الثالث من الأصول الأربعة التي في أول الكتاب , فراجعه إن شئت . بيان أن الخروج على الحاكم الكافر ليس على إطلاقه ؛ بل هو مشروطٌ تقدم نقل كلام : § الحافظ ابن حجر , § والإمام ابن باز , § والإمام ابن عثيمين , - رحمهم الله - , في الأصل الرابع من الأصول الأربعة التي في أول الكتاب , فراجعه إن شئت . وأختم الكلام على هذه الشبهة بنقل جانب من فتاوى اللجنة الدائمة في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 5226 ) , ( فتاوى اللجنة 2/141 ) : س : متى يجوز التكفير ومتى لا يجوز ؟ وما نوع التكفير المذكور في قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ؟ الجواب : الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه . . وبعد : أما قولك متى يجوز التكفير ومتى لا يجوز فنرى أن تبين لنا الأمور التي أشكلت عليك حتى نبين لك الحكم فيها . أما نوع التكفير في قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) أكبر , قال القرطبي في تفسيره : قال ابن عباس - رضي الله عنهما - ومجاهد - رحمه الله - : ومن لم يحكم بما أنزل الله رداً للقرآن وجحداً لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر . انتهى . وأما من حكم بغير ما أنزل الله وهو يعتقد أنه عاصٍ لله لكن حمله على الحكم بغير ما أنزل الله ما يُدفع إليه من الرشوة أو غير هذا أو عداوته للمحكوم عليه أو قرابته أو صداقته للمحكوم لـه ونحو ذلك , فهذا لا يكون كفره أكبر ؛ بل يكون عاصياً وقد وقع في كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء . عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم ( 5741 ) , ( فتاوى اللجنة 1/780 ) : س : من لم يحكم بما أنزل الله هل هو مسلم أم كافر كفراً أكبر وتقبل منه أعماله ؟ الجواب : الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه . . وبعد : قال الله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) وقال تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) وقال تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) لكن إن استحل ذلك واعتقده جائزاً فهو كفر أكبر وظلم أكبر وفسق أكبر يخرج من الملة ، أما إن فعل ذلك من أجل الرشوة أو مقصد آخر وهو يعتقد تحريم ذلك فإنه آثم يعتبر كافراً كفراً أصغر وظالماً ظلماً أصغر وفاسقاً فسقاً أصغر لا يخرجه من الملة كما أوضح ذلك أهل العلم في تفسير الآيات المذكورة . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء . عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز |
|||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : 8 | |||
|
![]() الشبهة الحادية عشرة :
تكفيرهم الحكام بدعوى إعانتهم الكفار على المسلمين ! الرد على الشبهة من أربعة أوجه الوجه الأول : لا ينبغي تصديق كلّ ما يُقال عن كل حكام المسلمين ؛ لاسيما إن أريد بهذا إيقاع الإثم على المسلم ؛ فضلاً عن إيقاع الكفر . وقد أمرنا اللهُ تعالى بالتثبُّت في خبر الفاسق . لا سيما أن الاعتماد في مثل هذه الأمور إما على : § خبر إعلاميٍّ كافرٍ . § أو مثله فاسق . § أو على خبر مجهول . § أو على توقّعات المُتسيِّسين ! المبنيّه على القرائن التي تحتمل الصواب والخطأ . الوجه الثاني : أن مِن الحكام - المراد تكفيرهم بهذا - مَن ينفي عن نفسه إعانة الكفار على المسلمين ؛ كمثل نفي حكام الحرمين - وفقهم الله - أَيّ معاونةٍ لأمريكا ضدّ طالبان . وحيث كان المتكلم هو أعرف الناس بشأنِ نفسه ؛ وجب تصديقه حتى يثبت لدينا ما يقطع بكذبه . الوجه الثالث : أنه ليست كلّ إعانة للكفار مُكفِّرةً ؛ بل في الأمر تفصيلٌ . فمع الاعتراف بكونه معصيةً لله تعالى إلا أنه لا يكون كفراً مطلقاً ؛ فإنه إن أعانهم رغبةً في دينهم كفر , وأما إن أعانهم لغيره - كدنيا مثلاً - فإنه لا يكفر . وهذا التفصيل هو ما دلّت عليه الأدلة وقال به أهل العلم . الوجه الرابع : أنه - وعلى سبيل التسليم - لو قيل بتكفير كلّ مُعِيْن مطلقاً ! أو جرى لأحدهم أن أعان الكفار على الوجه المُكفِّر ؛ فليس كلّ واقع في الكفر يكون كافراً . فكما أن التأثيمَ قد يتخلف ؛ فكذلك الكفرُ . نُقولٌ على ما نَقول بيان الأمر بالتثبُّت في خبر الفاسق ؛ والتثبت في خبر الكافر أولى قال الله تعالى : « . . . إن جاءكم فاسق بنبإٍ فتبيَّنوا أن تصيبوا قوماً بجهالةٍ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين » . وتقدم نقل كلام : § شيخ الإسلام ابن تيمية , § والحافظ ابن كثير , § والعلامة السعدي - رحمهم الله - , في الأصل الأول من الأصول الأربعة التي في أول الكتاب , فراجعه إن شئت . بيان أنه ليست كل إعانة مكفِّرة من الأدلة : حديثُ حاطب بن أبي بلتعة - رضي الله عنه - المُخرّج في الصحيحين ؛ حيث [21] : § أعان - رضي الله عنه - كفارَ قريش حين كاتبهم بخبر غزو النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم . § ولم يحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بكفره - رضي الله عنه - . § ولم يوافق النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عُمَرَ بنَ الخطاب - رضي الله عنه - في تكفيره لحاطب - رضي الله عنه - . § ورجع عمرُ - رضي الله عنه - عن تكفيره وبكى وقال : ( اللهُ ورسولهُ أعلم ) . § ولم يكن تركُ تكفير النبي - صلى الله عليه وسلم - لحاطب إلا لعذر أنه : قصد الدنيا بإعانته ؛ حيث اعتذر بأنه يريد أن تكون لـه يدٌ على قريش ليحمي أهله الذين في مكة . § ولا يمكن اعتبار حاطب - رضي الله عنه - متأوِّلاً ؛ لأنه لو كان كذلك : · لقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بتعليمه وإزالة الشبهة عنه ؛ ولكنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقُم بذلك . · ولَمَا لحِقه - رضي الله عنه - إثم لوجود التأويل ؛ ومن ثَمّ فليس مُحتاجاً لفضيلةِ شهوده بدراً حتى يُكفَّر عنه ذلك الإثمُ ! · ثم إنه - رضي الله عنه - كان يعلم بخطإه وخطورةِ عمله , مما يؤيّد نفيَ التأويلِ عنه . § كما لا يمكن اعتبار حاطب - رضي الله عنه - معفياً من التكفير على اعتبار أنه من أهل بدر ؛ لأنه لو صدر منه الكفرُ لكان الكفر قاضياً على بدريَّتِهِ بالحبوط ؛ ومن ثَمّ فلا يمكن أن يشفع لـه عملٌ حابط ؛ كيف وقد أخبر اللهُ تعالى بأن الشركَ محبط للنبوّة والرسالة - وهما أعظم من بدريّةِ حاطب - حين قال : ( لئن أشركتَ ليحبطنّ عملك ولتكونن من الخاسرين ) . قال الإمام الشافعي - رحمه الله - ( الأم 4/249 ) : « وليس الدلالة على عورة مسلم ولا تأييد كافر بأن يُحذِّر أن المسلمين يريدون منه غِرَّةً ليحذرها أو يتقدم في نكاية المسلمين بكفرٍ بَـيـِّنٍ » انتهى . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 7/522 ) : « وقد تحصل للرجل موادتهم لرحم أو حاجة فتكون ذنباً ينقص به إيمانه ولا يكون به كافراً : كما حصل لحاطب بن أبي بلتعة لما كاتب المشركين ببعض أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - . . . » انتهى . بل إن التفصيل - وعدمُ الإطلاق - هو مذهب : § الإمام أبي حنيفة , § والإمام أحمد , وغيرهما . § وقد قال به الإمام ابن عثيمين - رحم الله الجميع - . بيان ضابط الإعانة المكفِّرة لمّا أعان حاطبُ - رضي الله عنه - كفارَ قريش ؛ سأله النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقوله : « ما حملك على ما صنعتَ » ؟ وعليه فإن الواجب على مَن أراد الحكمَ في مثل هذه المسألة أن يسأل عن الحامِل ( الباعث ) , وبناء على معرفة الباعث يكون الحكمُ ؛ فيُنظر إلى الباعث للإعانة ما هو ؟ فإن أعانهم لأجل دينهم كفر ؛ قال العلامة البغوي - رحمه الله - ( تفسيره 3/68 ) : « ( ومن يتولهم منكم ) فيوافقهم ويعينهم » انتهى . وقال الشيخ الآلوسي - رحمه الله - ( تفسيره 3/157 ) : « وقيل : المراد من قوله تعالى ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) ؛ كافر مثلهم حقيقة ، وحكي عن ابن عباس رضي الله عنهما ، ولعل ذلك إذا كان توليهم من حيث كونهم يهوداً ونصارى » انتهى . وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن - رحمه الله - ( الرسائل والمسائل النجدية 3/10 ، الدرر السنية 1/474 ) : « وأما قوله ( ومن يتولهم منكم ) وقوله ( لا تجد قوماً . . . ) وقوله ( . . . لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزواً ولعباً ) فقد : § فسّرته السنة ، § وقيّدته ، § وخصّته بالموالاة المطلقة العامة . وأصل الموالاة هو الحب والنُّصرة والصداقة ، ودون ذلك مراتب متعدّدة ولكل ذنبٍ حظُّه وقِسطُه من الوعيد والذم ، وهذا عند السلف الراسخين في العلم من الصحابة والتابعين معروفٌ في هذا الباب وغيره » انتهى . وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - ( عند تفسير الآية 51 من سورة المائدة « ومن يتولَّهم منكم فإنه منهم » من أشرطة تسجيلات الاستقامة ) : « . . . هو منهم في الظاهر بلا شك بسبب المعاونة والمناصرة . لكن : هل يكون منهم في الباطن ؟ نقول : يمكن . قد تكون هذه المناصرة والمعاونة تؤدِّي إلى المحبَّة ثم إلى اتِّباع المِلَّة . . . إذاً : من يتولّهم منكم فإنه منهم في الظاهر . وربما يؤدِّي ذلك إلى الباطن ومُشاركتهم في عقائدهم وفي أعمالهم وأخلاقهم » انتهى . أما إن أعانهم لأجل الدنيا فإنه لا يكفر به - مع كونه إثماً عظيماً - ؛ وهذا يستفاد من عذر حاطب الذي قَبلَهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - ( تفسيره 4/410 ) : « قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عذر حاطب لَمّا ذكر أنه إنما فعل ذلك مصانعةً لقريش لأجل ما كان له عندهم من الأموال والأولاد » انتهى . بيان أنه ليس كل من وقع في الكفر يكون كافراً تقدم نقل كلام : § شيخ الإسلام ابن تيمية , § والإمام الألباني , § والإمام ابن عثيمين - رحمهم الله - , في الأصل الثالث من الأصول الأربعة التي في أول الكتاب , فراجعه إن شئت . يتبع إن شاء الله |
|||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : 9 | |||
|
![]() قال ابن حزم رحمه الله : ( و لا إثم بعد الكفر أعظم من إثم ؛ من نهى عن جهاد الكفار ، و أمر بإسلام حريم المسلمين إليهم ) |
|||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : 10 | ||||
|
![]() اقتباس:
أخي أبا همام بارك الله فيك !
من تقصد بالكفار ؟ و إذا كنت تقصد الحكام عموما ، فهل العلامة ابن حزم يوافقك في ذلك ؟ الظاهر أنّ المشكلة في الفهم ، وفي إسقاط الأحكام جزافا . تكفير الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله فيه تفصيل و إسقاط هذا الحكم ـ أقصد الكفر ـ على الأعيان ـ يعني على الرؤساء و الملوك بأعيانهم ـ يحتاج إلى توفر الشروط و انتفاء الموانع . و أرجوا أن تنظر في الرد على الشبهة العاشرة : تكفيرهم بمسألة الحكم بغير ما أنزل الله بدون تفصيل ! و إذا وجدت ما يحتاج للنقاش . فتفضل ! |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : 11 | |||
|
![]() بيان هيئة كبار العلماء حول خطورة التسرع في التكفير والقيام بالتفجير
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه أما بعد فقد درس مجلس هيئة كبار العلماء في دورته التاسعة والأربعين المنعقدة بالطائف ابتداءً من تاريخ 2/4/1419 هجريه ما يجري في كثير من البلاد الإسلامية وغيرها من التكفير والتفجير وما ينشأ عنه من سفك الدماء وتخريب المنشآت ونظراً إلى خطورة هذا الأمر وما يترتب عليه من إزهاق أرواح بريئة وإتلاف أموال معصومة وإخافة للناس وزعزعة لأمنهم واستقرارهم فقد رأى المجلس إصدار بيان يوضح فيه حكم ذلك نصحاً لله ولعباده وإبراءً للذمة وإزالة للبس في المفاهيم لدى من اشتبه عليهم الأمر في ذلك فنقول وبالله التوفيق: أولاً_التكفير حكم شرعي مرده إلى الله ورسوله فكما أن التحريم والتحليل و الإيجاب إلى الله ورسوله فكذلك التكفير وليس كل ما وصف بالكفر من قول أو فعل يكون كفراً أكبر مخرجاً من الملة ولما كان مرد حكم التكفير إلى الله ورسوله لم يجز أن نكفر إلا من دل الكتاب والسنة على كفره دلالة واضحة فلا يكفي في ذلك مجرد الشبهة والظن لما يترتب على ذلك من الأحكام الخطيرة وإذا كانت الحدود تُدرأ بالشبهات ولذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الحكم بالتكفير على شخص ليس بكافر فقال((أيُما امرئ قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت عليه))وقد يرد في الكتاب والسُنة ما يُفهم منه أن هذا القول أو العمل أو الاعتقاد كُفر ولا يكفر من اتصف به لوجود مانع يمنع من كفره وهذا الحكم كغيره من الأحكام التي لا تتم إلا بوجود أسبابها وشروطها وانتفاء موانعها كما في الإرث سببه القرابة_مثلاً_وقد لا يرث بها لوجود مانع كاختلاف الدين وهكذا الكفر يكره عليه المؤمن فلا يكفر به وقد ينطق المسلم بكلمة بالكفر لغلبة فرح أو غضب أو نحوهما فلا يكفر بها لعدم القصد كما في قصة الذي قال((اللهم أنت عبدي وأنا ربك))أخطأ من شدة الفرح والتسرع في التكفير يترتب عليه أمور خطيرة من استحلال الدم والمال ومنع التوارث وفسخ النكاح وغيرها مما يترتب على الردة فكيف يسوغ للمؤمن أن يُقدم عليه لأدنى شبهة وإذا كان هذا في وُلاة الأمور كان أشد لما يترتب عله من التمرد عليهم وحمل السلاح عليهم وإشاعة الفوضى وسفك الدماء وفساد العباد والبلاد ولهذا منع النبي صلى الله عليه وسلم من منابذتهم فقال((إلا أن تروا منهم كفراً بَواحاً عندكم من الله فيه برهان))فأفاد قوله((إلا أن تروا))أنه لا يكفي مجرد الظن والإشاعة وأفاد قوله((كفراً))أنه لا يكفي الفسوق ولو كَبُرَ كالظلم وشرب الخمر ولعب القمار والاستئثار المحرم وأفاد قوله((بواحاً))أنه لا يكفي الكفر الذي ليس ببواح أي صريح ظاهر وأفاد قوله((عندكم فيه من الله برهان))أنه لابد من دليل صريح بحيث يكون صحيح الثبوت صريح الدلالة فلا يكفي الدليل ضعيف السند ولا غامض الدلالة وأفاد قوله((من الله))أنه لا عبرة بقول أحد من العلماء مهما بلغت منزلته في العلم والأمانة إذا لم يكن لقوله دليل صريح صحيح من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذاه القيود تدل على خطورة الأمر وجملة القول أن التسرع في التكفير له خطره العظيم لقول الله تعالى((قُل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون))[الأعراف33] ثانياً_ما نَجَمَ عن هذا الاعتقاد الخاطئ من استباحة الدماء وانتهاك الأعراض وسلب الأموال الخاصة والعامة وتفجير المساكين والمركبات وتخريب النشآت فهذه الأعمال وأمثالها محرمة شرعاً بإجماع المسلمين لما في ذلك من هتك لحرمة الأنفس المعصومة وهتك لحرمة الأموال وهتك لحرمات الأمن والاستقرار وحياة الناس الآمنين المطمئنين في مساكنهم ومعايشهم وغدوهم ورواحهم وهتك للمصالح العامة التي لا غنى للناس في حياتهم عنها وقد حفظ الإسلام للمسلمين أموالهم وأعراضهم وأبدانهم وحرم انتهاكها وشدد في ذلك وكان و كان من آخر ما بلغ به النبي صلى الله عليه وسلم أمته فقال في خطبة حجة الوداع((إن دماءكم وموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا))ثم قال صلى الله عليه وسلم((ألا هل بلغت اللهم فاشهد))متفق عليه وقال صلى الله عليه وسلم((كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه))وقال عليه الصلاة والسلام((اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة))وقد توعد الله سبحانه وتعالى مَن قَتَلَ نفساً معصومة بأشد الوعيد فقال سبحانه في حق المؤمن((ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزآؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً))[النساء93]وقال سبحانه في حق الكافر الذي له ذمة في حكم قتل الخطأ((وإن كان من قومِ بينكم وبينهم ميثاقٌ فديةٌ مسلمةٌ إلى أهله وتحرير رقبةٍ مؤمنةٍ))[النساء92]فإذا كان الكافر الذي له أمان إذا قُتل خطأً فيه الدية والكفارة فكيف إذا قُتل عمداً فإن الجريمة تكون أعظم والإثم يكون أكبر وقد صح عن رسول الله علي الصلاة والسلام أنه قال((مَن قَتَلَ مُعاهِدا لم يَرح رائحة الجنة)) ثالثاً_إن المجلس إذ يبين حكم تكفير الناس بغير برهان من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وخطورة إطلاق ذلك لِمَا يترتب عليه من شرور وآثام فإنه يعلن للعالَم أن الإسلام برئ من هذا المُعتقد الخاطئ وأن ما يجري في بعض البلدان من سفكٍ للدماء البريئة وتفجير للمساكن والمركبات والمرافق العامة والخاصة وتخريب للمنشآت هو عمل إجرامي والإسلام برئ منه وهكذا كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر برئ منه وإنما هو تصرُف مِن صاحب فكر منحرف وعقيدة ضالة فهو يحمل إثمه وجرمه فلا يحتسب عمله على الإسلام ولا على المسلمين المهتدين بهدي الإسلام المعتصمين بالكتاب والسُنَة المستمسكين بحبل الله المتين وإنما هو محض إفساد وإجرام تأباه الشريعة والفطرة ولهذا جاءت نصوص الشريعة قاطعة بتحريمه محذِرة من مصاحبة أهله قال تعالى((ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليُفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لايحب الفساد وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم و لبئس المهاد))[البقرة204_206] والواجب على جميع المسلمين في كل مكان التواصي بالحق والتناصح والتعاون على البر والتقوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن كما قال الله تعالى((وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب))[المائدة 2]وقال تعالى((والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله وأولئِك سيرحمهم الله إن الله عزيزٌ حكيمٌ))[التوبة 71]وقال عز وجل((والعصر إن الإنسان لفي خُسر إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر))[سورة العصر]وقال الني صلى الله عليه وسلم{الدين النصيحة}قيل لِمن يا رسول الله ؟قال{لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم}وقال عليه الصلاة والسلام{مَثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى}والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ونسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى أن يكف البأْس عن جميع المسلمين وأن يُوفق جميع ولاة أمور المسلمين إلى ما فيه صلاح العباد والبلاد وقمع الفساد والمفسدين وأن ينصر بهم دينه ويُعلي كلمته وأن يصلح أحوال المسلمين جميعاً في كل مكان وأن ينصر بهم الحق وإنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. رئيس المجلس:عبد العزيز بن عبد الله بن باز وعضوية كل من :صالح بن محمد اللحيدان_عبد الله بن سليمان بن منيع_محمد بن صالح العثيمين_عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ_د/عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ_د/عبد الله بن عبد المحسن التركي_د/عبد الوهاب بن إبراهيم أبو سليمان_راشد بن صالح بن خنين_عبد الله بن عبد الرحمان الغديان _عبد الله بن عبد الرحمان البسام_ناصر بن حمد الراشد_محمد بن سليمان البدر_محمد بن زيد آل سليمان_د/صالح بن عبد الرحمان الأطرم_محمد بن إبراهيم بن جبير_د/صالح بن فوزان الفوزان_حسن بن جعفر العتمي_محمد بن عبد الله السبيل_عبد الرحمان بن حمزة المرزوقي_د/بكر بن عبد الله أبو زيد {مجلة البحوث الإسلامية عدد(56)صفحة(357_362)} |
|||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : 12 | |||
|
![]() [size="5"]الشبهة الثانية عشرة :
تكفيرهم للحكام بدعوى موالاة الكفار ! الرد على الشبهة من وجهين [22] الوجه الأول : لا يصحّ إجمالُ الكلام ؛ إذ لا بدّ من التفصيل الكاشف للالتباس والرافع للاحتمال ؛ ولا سيما في مسائل التكفير . فنقول - هنا - : ماذا تريدون بالموالاة ؟ أ- فهل تريدون منها أنهم أعانوا الكفار على المسلمين - مثلاً - ؟ فحينئذٍ يكون في كفر الحاكم المُعِيْن للكفار تفصيل ؛ إذ لا يكفر بإطلاقٍ [23] . بدليل عدم تكفير النبي - صلى الله عليه وسلم - لحاطب بن أبي بلتعة - رضي الله عنه - بعد استفصاله منه . وقد قال بالتفصيل : الأئمة : أبو حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، وابن تيمية ، وابن عثيمين ؛ وغيرهم - رحم الله الجميع - . ب- أم هل تريدون منها أنهم يتعاونون معهم فيها يرون المصلحة فيه ؟ فحينئذٍ لا يكون كفراً ولا داخلاً في الموالاة المكفرة ؛ لأنه لا يحرم التعاون مع الكافر فيما هو حقّ , وفيما يعود بالمصلحة للإسلام والمسلمين . ت- أم هل تريدون منها أنهم يتعاملون مع الكفار بالاحترام والإكرام وتبادل التهاني والهدايا ؟ فحينئذٍ لا يكون كفراً ؛ لأنه لا دليل على التكفير بهذه الأمور . فإن من الأمور المتقدّمة ما هو مباح , ومنها ما هو محرم لا يصل إلى حدّ الكفر . ومن المباح قول الله تعالى : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرُّوهم وتُقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم . . . ) . والخلاصة في هذا الوجه : أنه يجب على المُكفّر أن يذكر الصورة التي ينتقدها على الحاكم بعينه ؛ ليُنظَر فيها : هل هي من الموالاة أم لا ؟ أما التكفير بالإجمالات فلا يصحّ وليس هو بسبيل أهل السنة والجماعة . ثم هناك حالات يحدث فيها تعامل بين المسلم والكافر فيعتقدها البعض من الأمور المحرمة وهي ليست كذلك - فضلاً عن أن تكون مكفرة - ؛ كالأكل والشرب مع الكافر ، وقبول هديته , وإكرامه . الوجه الثاني : ليس حكمُ كلّ موالاةٍ للكفار : الكفر ؛ حيث إن هناك صور من الموالاة , لكنها موالاة غير مكفرة . وبمعنىً آخر ؛ يقال : ليست كل موالاةٍ مكفِّرة . وهنا تظهر ضرورة التفصيل , وخطورة الإجمال ؛ إذ قد تكون الصورة المنتقَدة : من الموالاة ؛ لكنها ليست من الموالاة المكفرة كما يظن المنتقِد . نُقولٌ على ما نَقول بيان أن الأمور المُحتملة لا يُكفَّر بها على سبيل الإطلاق ؛ بل لا بدّ من التفصيل قال الإمام الشافعيّ - رحمه الله - تعليقاً على حديث حاطب بن أبي بلتعة - رضي الله عنه - ( الأم 4/249 ، وما بعدها ) : في هذا الحديث - مع ما وصفنا لك - : طرح الحكم باستعمال الظنون ؛ لأنه لما كان الكتاب يحتمل أن يكون ما قال حاطب كما قال من أنه لم يفعله شاكاً في الإسلام , وأنه فعله ليمنع أهله , ويحتمل أن يكون زلة لا رغبة عن الإسلام , واحتمل المعنى الأقبح , كان القول قوله فيما احتمل فعله , وحكم رسول الله فيه بأن لم يقتله ولم يستعمل عليه الأغلب » انتهى . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( الصارم 3/963 ) : « فإن التكفير لا يكون بأمرٍ محتمل » انتهى . وسئل الإمام أحمد - رحمه الله - عن رجل سمع مؤذّناً يقول : ( أشهد أن محمداً رسول الله ) فقال : ( كذبت ) ؛ هل يكفر ؟ فقال ( البدائع 4/42 ) : « لا , لا يكفر . لجواز أن يكون قصده تكذيب القائل فيما قال لا في أصل الكلمة , فكأنه قال : أنت لا تشهد هذه الشهادة » انتهى . وقرّرت اللجنة الدائمة ( فتوى رقم : 9879 ) أن الطواف بالقبر ؛ § إن قُصِد به التقرّب للميت فهو شركٌ , § وإن قُصِد به التقرّب لله تعالى فهو بدعةٌ . وقرّر العلامة محمد بن إبراهيم - رحمه الله - ( فتاواه 1/131 ) في الذبح عند القبور أنه : § إن قُصِد أنه للميت فهو شرك , § وإن قُصِد أنه لله فهو معصية . وقرّر - رحمه الله - تقريراً مماثلاً له في مسألة الصلاة عند القبر ( فتاواه 1/132 ) . وقرّر المحدّث السُّنِّيُّ الإمام الألباني - رحمه الله - في الذبح عند القبر ( الجنائز رقم : 128 , ص 203 ) أنه : § إن كان لوجه الله فهو محرم , § وإن كان للميت فهو شرك . وأفتى الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - ( المجموع الثمين 1/65 ) في الاستهزاء بالصالحين أنه : § إن قُصِد به ما هم عليه من الدين فهو كفر , § وإن قصد به المظهر والزيّ فليس بكفر . بيان أنه ليس كل ما قيل عنه أنه موالاة يكون كذلك تقدم كلام الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - لما سئل عن الموالاة ( الباب المفتوح 3/466 ، لقاء 67 ، سؤال 1507 ) : « . . . وهذه المسألة من أدقّ المسائل وأخطرها ولا سيما عند الشباب ؛ لأن بعض الشباب يظنّ أن أيّ شيء يكون فيه اتصالٌ مع الكفار فهو موالاة لهم ؛ وليس كذلك . . . » انتهى . بيان أن من التعامل مع الكفار ما لا يكون محرماً فضلاً عن أن يكون كفراً قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( الفتاوى 7/522 ) : « وقد تحصل للرجل موادّتهم لرحم أو حاجة فتكون ذنباً ينقص به إيمانه ولا يكون به كافراً : كما حصل من حاطب بن أبي بلتعة لما كاتب المشركين ببعض أخبار النبي وأنزل الله فيه : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ) ، وكما حصل لسعد بن عبادة لما انتصر لابن أبي في قصة الإفك فقال لسعد ابن معاذ : كذبت والله لا تقتله ولا تقدر على قتله . قالت عائشة : وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية » انتهى . وللإمام ابن باز - رحمه الله - كلام جميل في موقعه الرسمي على الانترنت ( نور على الدرب , الولاء والبراء ) أنقل منه ما تيسر : * تحت عنوان ( حكم مصاحبة الكافر ) : « فالواجب على المسلم البراءة من أهل الشرك وبغضهم في الله , ولكن لا يؤذيهم , ولا يضرهم , ولا يتعدى عليهم بغير حق . لكن لا يتخذهم أصحاباً ولا أخداناً , ومتى صادف أن أكل معهم في وليمة عامة أو طعام عارض من غير صحبة ولا ولاية ولا مودة : فلا بأس » انتهى . * وتحت عنوان ( علاقة المسلم بغير المسلمين والمشاركة في حفلات توديعهم ) : « ولا مانع أن يسأله عن أولاده وعن حاله , فلا بأس في ذلك , ولا بأس أن يأكل معه إذا دعت الحاجة إلى ذلك , ولا بأس أن يجيب دعوته كما أجاب النبي عليه الصلاة والسلام دعوة اليهود وأكل من طعامهم إذا رأى المصلحة الشرعية في ذلك » انتهى . * وتحت عنوان : ( الواجب على المسلم تجاه غير المسلم ) : « لا يظلمه ؛ لا في نفس , ولا في مال , ولا في عرض , إذا كان ذمياً أو مستأمناً أو معاهداً فإنه يؤدي إليه حقه , فلا يظلمه في ماله لا بالسرقة ولا بالخيانة ولا بالغش , ولا يظلمه في بدنه بالضرب ولا بالقتل . . . لا مانع من معاملته في البيع والشراء والتأجير ونحوذلك . . . لا يبدؤه بالسلام , ولكن يرد . . . ومن ذلك أيضاً : حسن الجوار ، إذا كان جاراً تحسن إليه ولا تؤذيه في جواره وتتصدق عليه إذا كان فقيراً , وتهدي إليه , وتنصح لـه فيما ينفعه لأن هذا مما يسبب رغبته في الإسلام , ودخوله في الإسلام ؛ ولأن الجار لـه حق . . . وإذا كان الجار كافراً كان لـه حق الجوار , وإذا كان قريباً وهو كافر صار لـه حقان : حق الجوار , وحق القرابة . ومن حق الجار أن يتصدق عليه إن كان فقيراً من غير الزكاة . . . أما بالنسبة لاحتفالاتهم بأعيادهم فالمسلم لا يشاركهم في احتفالاتهم بأعيادهم , لكن لا بأس أن يعزيهم في ميتهم ويقول لهم : جبر الله مصيبتكم , أو أحسن لك الخلف في خير ، أو ما أشبه ذلك من الكلام الطيب , ولا يقول : ( غفر الله له ) , ولا : ( رحمه الله ) إذا كان الميت كافراً , فلا يدعو للميت إذا كان كافراً , ولكن يدعو للحي بالهداية والعوض الصالح ونحو ذلك » انتهى . * وتحت عنوان : ( التبرع بالدم لغير المسلم ) : « لا أعلم مانعاً من ذلك . . . فإذا اضطر المعاهد أو الكافر المستأمن الذي ليس بينا وبينه حرب , إذا اضطر إلى ذلك فلا بأس بالصدقة عليه من الدم , كما لو اضطر إلى الميتة , وأنت مأجور في ذلك ؛ لأنه لا حرج عليك أن تسعف من اضطر إلى الصدقة » انتهى . * وتحت عنوان : ( مشاركة النصراني أو غيره في التجارة أو غيرها ) : « وهذا فيه تفصيل : فإن كانت هذه الشركة تجر إلى موالاة , أو لفعل ما حرم الله , أو ترك ما أوجب الله حرمت هذه الشركة لما تفضي إليه من الفساد , أما إن كانت لا تفضي لشيء من ذلك , والمسلم هو الذي يباشرها وهو الذي يعتني بها حتى لا يخدع فلا حرج في ذلك , ولكن بكل حال : فالأولى به السلامة من هذه الشركة , وأن يشترك مع إخوانه المسلمين دون غيرهم » انتهى . * وتحت عنوان : ( دخول غير المسلمين المساجد ) : « أما المسجد الحرام فلا يجوز دخوله لجميع الكفرة . . . لأن الله سبحانه وتعالى يقول : ( يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) ، فمنع سبحانه من دخولهم المسجد الحرام . . . وأما بقية المساجد فلا بأس من دخولهم للحاجة والمصلحة , ومن ذلك المدينة ؛ وإن كانت المدينة لها خصوصية , لكنها في هذه المسألة كغيرها من المساجد , لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ربط فيها الكافر في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقرّ وفد ثقيف حين دخلوا المسجد قبل أن يسلموا وهكذا وفد النصارى دخلوا مسجده عليه الصلاة والسلام , فدل ذلك على أنه يجوز دخول المسجد النبوي للمشرك , وهكذا بقية المساجد من باب أولى إذا كان لحاجة , إما لسؤال , أو لحاجة أخرى ، أو لسماع درس ليستفيد , أو ليسلم ويعلن إسلامه , أو ما أشبه ذلك » انتهى . وتقدم كلام الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - لما سئل عن الموالاة ( الباب المفتوح 3/466 ، لقاء 67 ، سؤال 1507 ) : « . . . وأما معاملتهم في البيع والشراء , وأن يدخلوا تحت عهدنا ؛ فهذا جائز . . . وهذه المسألة من أدقّ المسائل وأخطرها ولا سيما عند الشباب ؛ لأن بعض الشباب يظنّ أن أيّ شيء يكون فيه اتصالٌ مع الكفار فهو موالاة لهم ؛ وليس كذلك . . . » انتهى . وقال الإمام الألباني - رحمه الله - تعليقاً على قوله تعالى : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) ، ( الصحيحة ، تحت الحديث رقم : 704 ) : « فهذه الآية صريحة بالأمر بالإحسان إلى الكفار المواطنين الذين يسالمون المؤمنين ولا يؤذونهم والعدل معهم . . . » انتهى . وقال - رحمه الله - ( الصحيحة ، تحت الحديث رقم : 161 ) : « من فوائد الحديث : 1 . أنه يشرع للمسلم أن يتولى دفن قريبه المشرك , وأن ذلك لا ينافي بُغضه إياه لشركه , ألا ترى أن علياً - رضي الله عنه - امتنع - أول الأمر - من مواراة أبيه معلِّلاً ذلك بقولـه : ( إنه مات مشركاً ) ؛ ظناً منه أن دفنه - مع هذه الحالة - قد يُدخله في التولي الممنوع في مثل قوله تعالى : ( لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم ) . فلما أعاد النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه الأمرَ بمواراته بادر لامتثاله وترك ما بدا لـه أول الأمر » انتهى .[/size] |
|||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : 13 | |||
|
![]() بارك الله فيك وجزاك عنا كل خير |
|||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : 14 | |||
|
![]() للرفع عاليا وبارك الله في صاحب الموضوع |
|||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : 15 | |||
|
![]() و فيكم بارك الله |
|||
![]() |
![]() |
الكلمات الدلالية (Tags) |
المتعلقة, الشبهات, الطرد, بالدكاء, جميع |
|
|
المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية
Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc