اظن انه يجب عليك ان تتعامل مع الامور ببساطة اكثر ...ان تعقد الاشياء و تعطيها ابعادا ربما اكثر مما من سنك و من عقلك ايضا
انت شاب في مقتبل العمر ، الكثير مثلك و ربما اكبر منك في الجزائر ما زالو يعيشون مرحلة المراهقة لا شك ان هذا امر سيئ و لكن من السيئ ايضا ان تحاول السيطرة على كل شيئ في سن مبكرة ...
امر جيد ات تكون مثقفا و مفكرا و باحثا لكن في حدود معينة ,,,,,,يجب ان لا تترك ابحاثك و افكارك و دراستك تؤثر على حياتك العملية ، ضع في ذهنك ان كل ما تسمعه و تراه و تتعلمه هي مجرد مجرد نظريات ,,لا تدعها تؤثر على حياتك و عقيدتك لانها يمكن ان تتغير في اية لحظة .....
ضع في ذهنك انه بعد سنوات ستكون اكثر نضجا و سيكون بامكانك ان تضع كل شيئ في محله ,,,,, حينها فقط سيكون بامكانك وضع الاحكام و اتخاذ القرارارت ,,,,,اما في هذه المرحلة فما عليك الا ان تبحث و تجتهد .. و لا تترك ابدا ما تسمعه او تراه وسيلة للتاثير عليك ,,,
سوف تلتقي بالملحدين و المرتدين و المنافقين و السفهاء و ستتعرف على افكارهم و طريقة عيشهم و ربما يناقشونك و يجادلونك و يستهزؤون منك و من طريقة فكرك ...عليك ان تكون كالالة تماما .تتلقى ما تسمعه و لكنه لا يؤثر فيك ..
المستوى الفكري في الغرب متطور جدا اذا ما قارناه بالجزائر بغض النظر عما اذا كان حقا او باطلا ,,في الجزائر اغلب الشباب لا يتناقشون في مسائل فكرية او سياسية او علمية حتى شباب الجامعات اغلب حديثهم عن المقابلات الكروية و النساء و الاسواق و ما الى ذلك من الامور التافهة ..قليلون جدا من يرتقون بفكرهم الى المرتبة الانسانية ...
في الغرب الامر مختلف انت مطالب بان يكون لك توجه فكري و عقدي و الا كنت شخصا تافه لا يحترمه احد ,,
و الامر لا يقتصر على الجانب الفكري فقط بل ايضا في الجانب الاخلاقي و المعاملات و الطباع و ردات الفعل ...فحين تدرك ان كل ما جئت به من الجزائر هي في الغالب امور دونية ..زسوف تحاول جاهدا التخلص منها و لا يكون ذلك الا بتقليد الاخرين في محاولة للاندماج ................
,فانا لا انصحك بالعزلة و الاعتزال و لكن ايضا لا تكن امعة بحيث توافق اي شخص يتكلم معك ,حاول ان تكون شخصا جدليا تشكك الاخرين في افكارهم كما يشككون في افكارك ..لكن لا تدع ذلك يؤثر على ثقافتك الجزائرية على الاقل في الوقت الراهن ، فليس كل ما جئت به من الجزائر هو امر دوني بل يوجد عندنا الكثير من الايجابيات لا يستطيع الاخرون فهمها او تقبلها ....
نظرتك للامور في الغربة تتغير باستمرار و الحنين دائما سيبقى للجذور