آه يا الغربة... (2) تابع - الصفحة 2 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتدى الأسرة و المجتمع > قسم مشكلتي

قسم مشكلتي هنا يمكنك طرح أي مشكلة تواجهك بواسطة الاستعانة بخدمة الوسيط

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

آه يا الغربة... (2) تابع

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2016-02-28, 10:24   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
أمل94
محظور
 
إحصائية العضو










افتراضي

اخي همال قول آه يالوحدة عوض ان تقول آه يالغربة لانك لاتعاني من الغربة ....وانت تقول. حالتي في الجزائر ستكون اسوء .اذن ماعليك سوى اختيار فتاة مسلمة للزواج تعينك علا حفظ دينك وفقك الله









 


قديم 2016-02-29, 13:47   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
~أميرة أميري~
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية ~أميرة أميري~
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

ههههههههههههه بصراحة قصتك اثرت فيا وليت غير نشوف عنوان الغربة ندخل نجري مع انو موضوعك طويييل مي نتحمس باش نقرااااه،،، الحمد لله لي راك بخير بانلي من كلامك انك خير من كنت وراك بديت تتاقلم ،،، لي فيها لخييير ربي يجيبها وسع خااطرك اكيييد راح توااالف وديك المخلوقة هههه ماتبدلت عليك ماوالو بالاك رجعت تشوفك انسان وحدوخر بعد مارحت وخليتها هي حااابة تقلك نولو ولكن بطريقة غير مباشرة قاعدة تقلك خطبوووني و و و بالمعنى اجري واسرقني انت الاول هههههه حنا هكدا دايرين ،، ربي يوفقك اخي ويثبتك










قديم 2016-02-29, 15:30   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
abdellah36
عضو محترف
 
إحصائية العضو










افتراضي

اظن انه يجب عليك ان تتعامل مع الامور ببساطة اكثر ...ان تعقد الاشياء و تعطيها ابعادا ربما اكثر مما من سنك و من عقلك ايضا

انت شاب في مقتبل العمر ، الكثير مثلك و ربما اكبر منك في الجزائر ما زالو يعيشون مرحلة المراهقة لا شك ان هذا امر سيئ و لكن من السيئ ايضا ان تحاول السيطرة على كل شيئ في سن مبكرة ...

امر جيد ات تكون مثقفا و مفكرا و باحثا لكن في حدود معينة ,,,,,,يجب ان لا تترك ابحاثك و افكارك و دراستك تؤثر على حياتك العملية ، ضع في ذهنك ان كل ما تسمعه و تراه و تتعلمه هي مجرد مجرد نظريات ,,لا تدعها تؤثر على حياتك و عقيدتك لانها يمكن ان تتغير في اية لحظة .....

ضع في ذهنك انه بعد سنوات ستكون اكثر نضجا و سيكون بامكانك ان تضع كل شيئ في محله ,,,,, حينها فقط سيكون بامكانك وضع الاحكام و اتخاذ القرارارت ,,,,,اما في هذه المرحلة فما عليك الا ان تبحث و تجتهد .. و لا تترك ابدا ما تسمعه او تراه وسيلة للتاثير عليك ,,,

سوف تلتقي بالملحدين و المرتدين و المنافقين و السفهاء و ستتعرف على افكارهم و طريقة عيشهم و ربما يناقشونك و يجادلونك و يستهزؤون منك و من طريقة فكرك ...عليك ان تكون كالالة تماما .تتلقى ما تسمعه و لكنه لا يؤثر فيك ..

المستوى الفكري في الغرب متطور جدا اذا ما قارناه بالجزائر بغض النظر عما اذا كان حقا او باطلا ,,في الجزائر اغلب الشباب لا يتناقشون في مسائل فكرية او سياسية او علمية حتى شباب الجامعات اغلب حديثهم عن المقابلات الكروية و النساء و الاسواق و ما الى ذلك من الامور التافهة ..قليلون جدا من يرتقون بفكرهم الى المرتبة الانسانية ...

في الغرب الامر مختلف انت مطالب بان يكون لك توجه فكري و عقدي و الا كنت شخصا تافه لا يحترمه احد ,,

و الامر لا يقتصر على الجانب الفكري فقط بل ايضا في الجانب الاخلاقي و المعاملات و الطباع و ردات الفعل ...فحين تدرك ان كل ما جئت به من الجزائر هي في الغالب امور دونية ..زسوف تحاول جاهدا التخلص منها و لا يكون ذلك الا بتقليد الاخرين في محاولة للاندماج ................

,فانا لا انصحك بالعزلة و الاعتزال و لكن ايضا لا تكن امعة بحيث توافق اي شخص يتكلم معك ,حاول ان تكون شخصا جدليا تشكك الاخرين في افكارهم كما يشككون في افكارك ..لكن لا تدع ذلك يؤثر على ثقافتك الجزائرية على الاقل في الوقت الراهن ، فليس كل ما جئت به من الجزائر هو امر دوني بل يوجد عندنا الكثير من الايجابيات لا يستطيع الاخرون فهمها او تقبلها ....

نظرتك للامور في الغربة تتغير باستمرار و الحنين دائما سيبقى للجذور










قديم 2016-02-29, 21:10   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
balkice sanam
عضو مشارك
 
إحصائية العضو










افتراضي

حبيت نأكد على كلام الأخت الوردة البيضاء يا أخي الله خاطب عقولنا و أيضا قلوبنا و أرواحنا
أنت ظلمت قلبك و روحك فأين هم من كل هذا ؟
متأكدة رسائل الله لنا موجودة في كل مكان ابحث عنها اسمع لقلبك و روحك العقل مهم
لكنه آلة إدراك محدودة لا تستطيع تفسير كل شيء
معلاباليش أنا بالنسبة لي نقدر نقولك و نتذكر رسائل بزااف من الله و دعوات مجابة
حوايج متقدرش تفسرهم تقدر تحسهم برك
كاين ملحدين بزاف آمنوا بالإسلام
متزيدش تقرا كتبهم راك تضيع في نفسك و أنت مازلت صغير
الإلحاد انتحار للوجود إذا لم نؤمن بشيء من أين سنأتي بمباديء الخير و العدالة و حب الناس
لا تقول لي هي قيم انسانية سامية لا..سأستخدم عقلي و مصلحتي فقط لا غير و سأسحق كل من أمامي فالغاية تبرر الوسيلة
أليس كذلك هذا ما يقوله لي التفكير العقلي المنطقي ؟
هؤلاء الملحدين ما فائدة وجودهم ؟ النفس البشرية لا تستطيع العيش بهذه اأفكار فهي انتحار لها و نفسك و عقلك و قلبك
هما أنت و كلهم يحددون وجودك و أنت غفلت عن الروح و للأسف تجري وراء العقل فقط لكن مثلا بمجرد أن يسمع الله
دعاءك و يجيبك ايمانك سيرتفع روحك ستطمئن أليس كذلك ؟ لا تستطيع تفسير ذلك لكن حتى عقلك سيتبعك

شوف روحك نقية و فطرتك سليمة ابحث في داخلك و حولك فالأمر بسيط للغاية و لا يحتاج لهذه الفلسفة
قرأت كل الموضوع و لم أشعر أبدا بطوله
سحابة صيف و مرحلة و تعدي فلا تقلق
في أمان الله










قديم 2016-03-02, 18:18   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
amoulette
عضو مجتهـد
 
إحصائية العضو










افتراضي

))وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى((

راجع نفسك قبل فوات الاوان
كيف لك ان تشكك في و جود الله عز و جل !!
ارجو ان تقرأها كاااملة
لإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ تسنيم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فهذه كلمات مؤمنة هبت لنصرة دين الله عز وجل، وتحركت فيها الغيرة على دينه، غيرة هي - بحمد الله عز وجل – ليست من غيرة الجاهلية، وعصبية ليست من العصبية المذمومة ولله الحمد والمنة، بل غرت على محارم الله، وغرت على دينك، وغرت على ربك عندما رأيت الكفر والضلال والإلحاد البشع من بعض الشباب الذين ضلوا ضلالاً مبيناً، فلم يكتفوا بالكفر بالله عز وجل، والإعراض عن دينه، بل خرجوا إلى حد إنكار وجوده أصلاً والعياذ بالله تعالى، فهذا الذي لديك هو شعور المؤمنة التي رضيت بالله ربّاً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً صلى الله عليه وسلم، وهو الشعور الذي قال عنه صلوات الله وسلامه عليه: ( إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي العبد ما حرم الله عليه )، متفق على صحته.

وأيضاً فهذه الدعوة من الدعوة التي مدح الله جل وعلا أصحابها، وأثنى عليهم أعظم الثناء؛ قال تعالى: (( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ))[فصلت:33]، ولذلك أخرج البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من دل على خير فله أجر من عمل به)، أخرجه البخاري في صحيحه، وأخرج مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، لا ينقص من أوزارهم شيئاً).

فقد أحسنت بحرصك على نصرة دين الله عز وجل، وكذلك على بيان الحق بالدليل الذي يثبته، ولكن ها هنا وقفة لابد أن تقفيها قبل الكلام في كيفية دعوة هؤلاء الملحدين الذين ينكرون وجود الله عز وجل، ويكذبون رسوله صلوات الله وسلامه عليه. فأصل ذلك أن تعلمي أنه لابد من أن يكون هنالك معرفة لحال المدعو قبل دعوته، فإن الناس في الدعوة إلى الله جل وعلا على صنفين:

1- صنف يحتاج إلى إيضاح الحق وبيانه، ومتى ما ظهر له، فإنه يستجيب له إذا تقرر له بالأدلة المقنعة، وهذا الصنف موجود في الخلق ولله الحمد، وإن كانوا على ضلال قبل أن يصلهم الهدى الذي جاء به النبي صلوات الله وسلامه عليه، وهذا الصنف لا يحتاج إلى وقت طويل، ولا إلى كثرة جدال في الإقناع، بل إنه متى ما ظهر له الحق استجاب له؛ لأن مادة الخير موجودة فيه، وهو يبتغي الوصول إلى الحق، وإنما غايته أن يكون جاهلاً به ضالاً عنه.

2- صنف معاندون، وهم الذين ظهر لهم الحق، واستبان لهم على أتم وجه، ولكنهم مع هذا يصرون على باطلهم وعلى كفرهم، وهذا الصنف قد قال الله تعالى فيه: (( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ))[النمل:14]، فهم من الذين قد جحدوا بآيات الله جل وعلا، وأنكروا البيانات، ليس لأنهم غير مقتنعين بها، بل ظلماً منهم واستكباراً على الحق، ولذلك قال تعالى: (( ظُلْمًا وَعُلُوًّا ))[النمل:14]، وهذا من أعظم الفساد في الأرض ولذلك قال تعالى: (( فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ))[النمل:14].

وهذا الصنف قد يتظاهر بأنه يطلب الأدلة ويطلب البراهين، ومع هذا فهي لا تغني عنه من الله شيئاً؛ لأنه مكذب بها قبل أن تأتيه، ظهرت له أو لم تظهر، بل هو موقن بصحتها، عالم على جهة الجزم أنها حق، ومع هذا يستكبر عن اتباعها، وهذا يقع لكثير من الكفار، فكفرهم كفر عناد واستكبار، وأسوتهم في ذلك وقدوتهم هو إبليس الذي كان يعرف الحق ثم استكبر عنه ودفعه، وكذلك أمثالهم من المشركين على مر الأمم، سواء كانت لهم الدول والأتباع، كفرعون أو كان من عامة الناس الطغام الذي يتبعون كل ناعق، ولذلك بيَّن جل وعلا صفة هذا النوع في كثير من المواضع في كتاب الله، كما قال جل وعلا: (( وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ * لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ * إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ * وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ * كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ * لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ * وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ))[الحجر:6-15]، فحتى لو وصلوا إلى السماء، ونظروا آيات الله جل وعلا، وعاينوها بأعينهم، لقالوا: قد سُحرنا، أو أن أبصارنا قد سُدت أو ذهبت عقولنا فنحن لا نعي!

بل إن الله جل وعلا قد حكى عن صنف من الناس أنهم من شدة عنادهم واستكبارهم لو أنهم حضروا يوم القيامة، ورأوا الآيات أمامهم، بل وكلمهم جل وعلا، ورأوا الجنة والنار، ثم لو ردوا إلى الدنيا لكفروا بالله بعد ذلك، قال تعالى: (( وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ))[الأنعام:27-28]، فمعرفة حال المدعو من آكد الخطوات التي لابد أن يقف عندها المؤمن.

فإن قلت: فما فائدة هذه المعرفة قبل الشروع في الدعوة إلى الله جل وعلا، وبيان الحق على وجهه؟

فالجواب: أنك بذلك تحصلين فائدة عظيمة؛ لأن الإنسان إذا كان طالباً للخير وطالباً للهدى، وإنما اشتبه عليه أو ضل نتيجة الشبهات، فهذا أمره قريب، فإن الحق واضح بيِّن، فيمكن إزالة شبهته وإيضاح طريق الحق له، فحينئذ يستقيم ويرجع إلى وجه الصواب، وأما من عُرف أنه عنيدٌ مستكبر، وأنه إذا ظهر له الحق لم يستجب له، ودلت على ذلك الدلائل والقرائن من أحواله، ومن طعنه وحرصه على رد الأدلة القاطعة، فهذا لا يلتفت إليه، ولا ينبغي أن يشتغل بدعوته أصلاً؛ لأن الدعوة في هذا الحين لا تزيده إلا عناداً واستكباراً، ولذلك قال تعالى: (( فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى ))[النجم:29-30].

فأمر جل وعلا بالإعراض عن من تولى عن الأخذ بالحق والاستجابة له، بعد أن ظهر منه العناد والاستكبار ومدافعة الحجج والبيانات، وهذا له نظائر في كتاب الله جل وعلا، فمنه قوله جل وعلا: (( فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى ))[الأعلى:9]، والصواب في تفسيرها أنها نظير هذه الآية، فبيَّن جل وعلا أنه لابد من إنزال الأمور منازلها، وهذا هو الذي كان عليه هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله، فمن كان قد ظهر منه الكفر والعناد، ودفع الحجج والبراهين، والصد عن سبيل الله عز وجل؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليشتغل به، وإنما كانت دعوته عامة له، فلما وصلته الدعوة وعرف منه ذلك، أُمر صلوات الله وسلامه عليه بالإعراض عنه، وعدم الالتفات إليه، والتوجه إلى من يُرجى ويؤمل فيه الاستجابة إلى الحق.

وأيضاً فقد قال تعالى: (( لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ * وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ))[الشورى:15-16]، فقوله جل وعلا: (( لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ))[الشورى:15]، أي: لا محاجة بيننا وبينكم بعد أن ظهر الحق، وعُرف عناد المعاندين المستكبرين. وهذا موضع قد يشتبه على كثير من الناس، ويحتاج إلى بسط ليس هذا موضعه، وقد قرره الأئمة الأعلام رضوان الله عليهم في مواضع.

وها هنا أيضاً وقفة أخرى لابد من النظر إليها، وهي أن دعوة الناس لابد أن يتخذ فيها الأسلوب المشروع، فأنت الآن فتاة مؤمنة تحرصين على طاعة الله عز وجل، فلا يجوز لك أن تخالطي هذا الملحد الكافر حتى ولو كان بنية الدعوة إلى الله جل وعلا، بل لابد من الالتزام بالحدود الشرعية من عدم الاختلاط بالرجال، وإن كان هنالك طريقة لدعوته، فيمكن بغير المجادلة وغير النقاش معه، فلا يجوز أن تخالطي هذا الملحد هذه المخالطة بالجدال والنقاش، لاسيما وهو يدعوك إلى إلحاده؛ فهو لا يقتصر على طلب الحق أو إزالة الشبهة، بل هو يريد أن يجرك إلى كفره وضلاله لتدخلي معه في هذا الموقع الذي أشار إليه، والذي حاصله ثلاثة أمور، فالأمر الأول هو:
1- الطعن في دين الإسلام خاصة، وإيجاد كل شبهة لصرف الناس عن تصديق النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه.

وأما ما يشير إليه من الإلحاد عموماً، وأنهم لا يؤمنون بأي دين كيهودية والنصرانية، فهذا إنما فعلوه تلبيساً على الناس ليمروا ما لديهم من باطل، وإنما الأصل أنهم يريدون الطعن في دين الإسلام، ولذلك غالب مواده التي تعرض إنما هي خاصة في الطعن بالدين، وإن ذُكرت اليهودية والنصرانية؛ فإنما تذكر على سبيل الذكر العام دون التفصيل فيها، وكذلك التلبيس عن الناس لإظهار أنهم لا يؤمنون بأي دين.
والأمر الثاني هو:
2- الدعوة إلى الإباحية والفواحش وعدم الالتزام بأي خلق أو فضيلة مطلقاً، فلا يقرون أصلاً بأي حرمة في العلاقات الجنسية بين الرجال والنساء، بل ويدعون دعوة صريحة إلى عمل قوم لوط، وعدَّ ذلك من الحريات الشخصية التي يؤخذ على الدين الإسلامي أنه أنكرها وحرمها. والأمر الثالث هو:

3- تمكين عقيدة الصهيونية في نفوس الناس، وهذا هو أصل الهدف من هذا الموقع، فإن شعاره الرسمي هو: حمامة تطير وفي فمها غصن زيتون، وقد طارت على خريطة الوطن العربي وفي ذيلها دائرة فيها ابتداءً من أعلى إلى أسفل النجمة السداسية والصليب والهلال، فالنجمة السداسية هي المشيرة إلى اليهود، ووضعت على موقع فلسطين مع بلاد الشام عموماً، مع جزء من مصر، فيه إشارة إلى العقيدة اليهودية التي تقول: (من النهر إلى النهر)، وكذلك الصليب بسط في منطقة صغيرة، وأما الهلال الذي يشير إلى الإسلام فوضع في آخره، وحصر تحديداً في المنطقة الصحراوية من بلاد العرب.

فهذا يدلك على أهداف هذا الموقع، وأن القائمين عليه إنما هي الجهات الصهيونية العالمية التي تعمل على سلخ الناس عن دين الإسلام، وتقرير عقائد الصهيونية، وعقائد المأسونية المعلونة، وهذا أيضاً يحتاج إلى تعليق لا يحتمل مثل هذا الجواب.

إذا عرف هذا فالجواب عليك شرعاً هو عدم الاختلاط بهذا الملحد والإعراض عنه تماماً، وعدم الدخول معه في نقاشات وجدالات؛ لأنه أصلاً يقصد دعوتك إلى الباطل، ويقصد أن يجرك إلى باطله، فهذا بخلاف من حصلت له شبهة فأراد أن يزيلها، أو حصل له ضلال فأراد أن يبحث عن الحق، فإن هذا من الدعاة إلى إلحاده وكفره، وليس فقط ممن عرضت له الشبهة، فلتعرفي ذلك ولتحرصي عليه.

وأما عن تقرير وجود الله عز وجل، وإثبات أن الدين الإسلامي هو الدين الحق، فهذا أمر له طريقان:

1- طريق الأدلة النقلية، وهذا إنما يكون لمن كان يؤمن بالله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه.

2- طريق الأدلة العقلية، ولذلك فإننا سنورد لك بعض الأدلة العقلية التي تثبت ذلك، ولكن لا لتجادلي بها هذا الملحد، وإنما أقصى غايتك أن تقدمي له هذه الورقة ثم بعد ذلك تنصرفي في حال سبيلك دون أن تلتفتي إليه، ودون أن تخالطيه، أو أن تستمعي إليه، فإن هذا مما يحرم عليك شرعاً، فلتعرفي ذلك.

ولننتقل إلى بعض الأدلة العقلية، فها هنا سؤال: لو أن سيارة تسير في الطريق لوحدها بغير قائد وبدون أي جهاز تحكم، فهي تسير تلقائياً بلا أي سائق، فتأخذ الركاب وتنقلهم إلى مدينة أخرى، فتنزلهم وتحمل غيرهم، وتقوم بالاعتناء بنفسها، وتصلح العطل الآلي، وتركب القطعة بنفسها؛ فهل يعقل هذا أم أن الجواب المتفق عليه عند جميع العقلاء أن هذا ممتنع ولا يمكن حصوله؛ لأنه قد اتفقت كلمة العقلاء على أنه لابد لكل سبب من مسبب، ولكل مفعول من فاعل، وبعبارة أخرى: لابد للحدث من محدث.

مثال آخر: ها أنت قد دخلت غرفتك فوجدت فيها حاسوباً يعمل عملاً متقناً، فهل يعقل أن هذا الجهاز قد صنع نفسه بنفسه؟ هل يصدق عاقل أن بهذا الحاسوب قد ركب كل هذه الأجهزة الدقيقة من تلقاء نفسه دون أن يكون ذلك بفعل فاعل؟! فسيقول لك: لا يمكن. وأما إن جحد وقال: يمكن، فهذه مكابرة ولا مجال للكلام مع من يخالف ما اتفق عليه عقلاء الناس؛ لأنه ليس في عِدادهم في هذه الحالة، فإذا أقر أن هذا غير ممكن فيقال حينئذ:

• انظر في هذا النظام الكوني المتناهي في الدقة الذي هو غاية في التنظيم، انظر إلى الشمس كيف تشرق من المشرق وتغرب من المغرب من آلاف السنين بنظام دقيق لا تحيد عنه، وهذه الشمس هي السبب في استمرار الحياة على الأرض، فكل الكائنات الحية تحتاجها؛ لأن منها النور والضياء الذي لا غنى للحياة عنها، سواء كان ذلك في النباتات أو في الحيوانات أو في الإنسان.

•انظر إلى بدنك، وانظر إلى التركيب المتناهي في الدقة، أجهزة جسمك، سواء كان ذلك في الجهاز العصبي أو كان ذلك في سائر الأجهزة كالجهاز الهضمي مثلاً، وانظر إلى كيفية عمل هذه الأجهزة بتناسق كامل، فها هو الطعام يدخل فيهضم، ثم بعد ذلك يتصرف منه الفضلات فتخرج من محلها المناسب.

• انظر إلى الكائنات الحية الموجودة في بدن الإنسان والتي توفر له الاستمرار في الحياة، سواء كان ذلك في كريات الدم البيضاء التي وظيفتها الدفاع عن هذا البدن، والتي يحوي منها الإنسان ما لا يحصى عدداً في بدنه، وكيف أنها تنتج تلقائياً من خلال البدن.

• انظر إلى القلب وكيف أنه هو المضخة لهذا الدم الذي لو توقف لدقيقة واحدة لمات الإنسان، وهو يعمل تلقائياً في بدنه.

• انظر إلى الجهاز العصبي الذي يعطي الإشارات والرسالات لسائر البدن للقيام بوظائفها.

• انظر إلى عينيك كيف يقع عليها الضوء، فتنعكس إلى مرحلة حتى تصل إلى الجهاز إلى محلها من الجهاز العصبي لتحصل الصورة في عينك، وكذلك إلى جهازك السمعي الذي تسير فيه الأمواج الصوتية لتقرع طبلة أذنك حتى تتحلى بعد ذلك في الجهاز العصبي إلى أصوات مفهومة مسموعة لك.

أكل ذلك وقع صدفة وبغير فعل فاعل؟! فإذا كنت تُقر أن جهاز الحاسوب الذي لا يستطيع أن يخدم نفسه بنفسه إلا أن يحركه محرك، أنه لا يمكن أن يوجد إلا بفعل فاعل، فهذا الإنسان لا يمكن أن يكون كذلك إلا بفعل فاعل، وهذه السموات التي فيها الملايين من الأفلاك والمجرات والأبراج كلها تدور في نظام محكم دقيق، لو أنه لو حاد شيئاً ما ولو يسيراً لتدمرت الأرض ولزالت من أساسها ولذهبت الحياة واندثرت، (( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ))[فاطر:41]، أكل ذلك أيضاً بغير فعل فاعل.
وأيضاً فدليل آخر فيقال له:

• كيف وجدت الحياة في الأرض؟ كيف وجد العالم أصلاً من سمائه وأرضه بما فيه من أفلاك ومجرات؟ فإن قال: من الخلية الأولى كما هي النظرية (الدارونية)، نظرية الإلحاد، وهي نظرية (النشوء والارتقاء)، فالجواب: فمن أوجد الخلية الأولى؟ فإنه سيعجز؛ لأن الخلية الأولى لابد لها من موجد أيضاً، وإلا أدى إلى التسلسل إلى ما لا نهاية، وهذا قد اتفق عامة العقلاء على نفيه، ولذلك كان (دارون) نفسه مقرّاً في آخر حياته بأن نظريته تقوم عليها أسئلة لا يستطيع الإجابة عليها، وهذا هو السؤال الأعظم الذي عجزوا عن الإجابة عليه، وغاية ما عندهم أن الدنيا تكونت (صدفة) وحصل انفجار هائل.
والجواب: هذه الأجسام التي انفجرت من أوجدها حتى تكونت؟ وهل يُعقل أن تنفجر فيحصل مثل هذا النظام الدقيق المتناهي في الدقة، وتحصل الحياة على نمط واحد، وعلى صورة متكافئة يخدم بعضها بعضاً؟! إن هذا ممتنع لدى عامة العقلاء، ولذلك فمن جحد مثل هذه الأدلة، فإنما يكابر ويتجاهل تجاهل العارف الذي يعرف يقيناً صحة ما يقال، ولكنه ينكر ذلك استكباراً وبغياً، وعدم اتباع للحق.

فهذه حجة ظاهرة عقلية لا يدفعها إلا جاحد مستكبر، وقد سيقت لك سوقاً وسطاً، وإلا فالأمر أجل وأبسط من هذا الأمر، ونسأل الله عز وجل أن يشرح صدرك، وأن ييسر أمرك، ونوصيك بالعمل بما بلغك من التعامل مع مثل هذا الملحد، ومعرفة كيفية التعامل مع أمثاله، والله يتولاك برحمتِه ويرعاك بكرمه.
وبالله التوفيق.










موضوع مغلق


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:45

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc