لكل من تعيش ايامها بهذا الشكل او بشكل قريب منه
اقول لك يا عزيزتي لا تخجلي ولا تشعري بالحرج
فكلنا مررنا بهذه الظروف.. و تعرضنا لهذه المواقف
ادعوك عزيزتي لتكوني فخورة بكل ما تبذلينه من جهد عضلي و فكري
من اجل اسعاد اسرتك و تربية اولادك
ولا داعي لتفكري ان كل ما تبذلينه و تتعبين من اجله يذهب سدا
"ما يأتي به النهار يأخذه الليل"
لا يا عزيزتي..
انها فكرة خاطئة.. محبطة..
غيري تفكيرك يا عزيزتي.. و اعلمي انك على الطريق الصحيح..
و جهدك في محله.. و تعبك لم يضع..
و انما يلزمك ان تحسني التحكم في ذاتك لتستطيعي أن تتحكمي في واقعك و واجباتك و كل الامور من حولك
تذكري هذه القاعدة دائما و احفظيها:
قوة تحكمك في ذاتك تبدأ من قوة تحدثك مع ذاتك
(اي الافكار التي تبعثينها لنفسك)
و تحدثك مع ذاتك يخلق لك الأحاسيس
التي بدورها تسبب السلوك
الذي يسبب النتائج
التي هي الواقع الذي تعيشينه
حاولي قدر الامكان أن تكون أفكارك ايجابية
فالافكار الايجابية تبعث طاقة قوية للجسم مما يخلق عواطف متزنة و جيدة
(السعادة و الرضى عن النفس و الهدوء و السكينة)
اما الافكار السلبية فتسبب ركودا في مجرى الطاقة في أنحاء الجسم مما يسبب عواطف مكدرة
(ضيق و كسل و اكتئاب و خوف و شعور بعدم القيمة و مشاعر سلبية مختزنة
اما تخرج على شكل انفعالات الغضب و الصراخ فتسبب الخلافات الأسرية و اما تختزن في اجسادنا و تتراكم و تتطور مع مرور الزمن و تسبب لنا أمراضا عضوية)
ولو تعلمين يا عزيزتي حتى الفوضى هي من بين الانفعالات الناتجة عن المشاعر و الافكار السلبية
من هنا حبيبتي
اخلص معك الى الحلول التي ستغير حياتك الى الافضل
و تشعرك بالرضى عن نفسك و تبعث في حياتك السعادة باذن الله
حلولنا يا عزيزتي موجودة في داخلنا
حلولنا تنحدر في قائمة قيمنا و مبادئنا
لكل مرء منا يا عزيزتي مبادئ و قيم
يقتنع بها ويمارسها في حياته، وهي التي تحكم طباعه وسلوكه وتعامله مع نفسه و مع الآخرين
وكلما كانت هذه القيم سليمة، يكون سلوكه سليمًا
فإن انحرفت القيم التي يؤمن بها، انحرفت حياته كلها
و الفرق بين القيم و المبادئ باختصار شديد
هو أن القيم مصدرها الضمير
و هو اول مصدر لها.. ثم نتلقاها من الأسرة و كل من هو قدوة لنا فيها
و من ثم المدرسة و المدرسين و الزملاء
و يأتي بعدها المجتمع الواسع تختلف فيه القيم و الحريات
ضف على ذلك القراءة و وسائل الاعلام
فتجتمع كل هذه الظروف لتساهم في تطور و تغير قيمنا مع مرور الوقت
و القيم جمع قيمة أي قدر
معنى ذلك أن القيمة هي كل ما له قدرعالي في حياتنا
و يتحقق هذا القدر في ثلاث نقاط
1/ يتحقق في الهدف الذي نسعى إلى تحقيقه ، فإذا كان هدفنا السعادة فالسعادة تعتبر قيمة ،
2/ ويتحقق القيمة أيضا في الفعل الذي قمنا به للوصول الي السعادة.. اذا كان فعلنا خيرا ، كان الخير قيمة
3/ ويتحقق في إحساسنا نحو ما يحيط بنا من أشياء ، فإذا أحسسنا بالجمال في شيء ما كان الجمال قيمة
فالقيم تدور حول السعادة والخير والجمال ،
فاذا كان الامر لا علاقة له بالسعادة او الخير او الجمال فهو ليس من القيم في شيء
و من اراد السعادة الدائمة والخير الحقيقي والجمال التام
فعليه بربطهم بالايمان بالله تعالى
وطاعته في اوامره واجتناب نواهيه
و تختلف القيم من شخص لآخر باختلاف الاحاسيس نحو نفس الشيء
مثلا احساسي نحو الشمس لدى رؤيتي لها قد يختلف عن احساسك يا عزيزتي
فقد تشعرين أنت بالتفاؤل و تذكرين الله و تسبحينه لعظمة كونه
و يكون شعوري أنا الاستياء و الضجر من حرها و أشعتها الحارقة
فقيمتك أنت مربوطة بالله و قيمتي أنا مربوطة بالدنيا
و بالتالي قيمتك تامة تجلب لك السعادة في الدنيا و الآخرة
و قيمتي مهما جلبت لي السعادة في الدنيا حتما ستكون ناقصة و لن تجلب لي الا الشقاء ولو في الآخرة
(هذا مجرد مثال يا عزيزتي)
((اللهم اجعلنا كلنا من أصحاب القلوب المتعلقة بخالقها))
(ولقد جعلنا في السماء بروجاً وزيناها للناظرين)
(أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها)
صدق الله العظيم
فكل السعادة والخيروالجمال في اتم صورها لا تكون في الاسلام الا بطاعة الله تعالى فيما امر وفيما نهى
أما المبادئ
فهي فكر أساسي تبنى عليه أفكار فرعية أخرى
أي أن تلك الافكار الأساسية التي نقتنع بها في دواخلنا هي التي تنبثق عنها أفكار أو عقيدة عقلية أو نظام للحياة
فمثلا يقول قائل: الصدق مبدئي، فيقصد أن الصدق هو الأساس الذي يقيم عليه معاملاته
و المبادئ الصحيحة التي يجب أن يتباناها الناس و التي يبنون عليها نظمهم المختلفة في الحياة
هي تلك المبادئ الناشئة بوحي من الله تعالى عن طريق الرسل والأنبياء
لأنه سبحانه هو خالق الكون والإنسان والحياة
اذا فتلك المبادئ الصادرة من الوحي هي مبادئ قطعية لا ريب فيها
((فيما بعد سأضع موضوعا باذن الله لنتعلم معا كيف نحدد قيمنا و نرتبها من الأكبر قيمة الى الأصغر قيمة
و كيف نحدد مبادئنا حول كل قيمة من قيمنا))
و الآن حبيبتي بعد هذا الشرح البسيط و المختصر عن مبادئنا و قيمنا
اود أنا و أنت عزيزتي
أن نتبنى قيما و مبادئا لننظف بيوتنا بكل متعة و أريحية
لأن الرغبة في تنظيف بيوتنا
ستكون منبعثة من دواخلنا
و ستكون قيمنا و مبادؤنا هي الدافع القوي للقيام بواجباتنا المنزلية و الأسرية
و اذا كانت تلك المبادئ و القيم مربوطة بالله عز و جل و منبعثة من قوة ايماننا به
ستكون خير مولد للرغبة في الوقوف من جديد
و خير دافع لنا للامام نحو تحقيق أهدافنا
و لن تجد تلك الأفكار السلبية الى عقولنا من طريق
ولو علمت يا حبيبتي
أن الاسلام دين نظافة
و قد ورد التأكيد على النظافة والطهارة واجتناب الرجس وما أشبه في القلب و البدن و الثوب و المحيط
و المأكل و المشرب و الرزق
في القرآن و السنة
فمن الآيات التي ورد فيها الحث على النظافة:
قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)
وقوله سبحانه: (وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود)
وقوله عز وجل: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين)
وقوله تعالى: (إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان)
وقوله تعالى: (لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه، فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين)
وقوله سبحانه: (وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن)
وقوله سبحانه: (كلوا من طيبات ما رزقناكم)
وقوله تعالى: (يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً)
وقوله سبحانه: (ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب)
وقوله تعالى: (وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب)
وقوله سبحانه: (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق)
وقال سبحانه: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن)
وقوله سبحانه: (فاصفح الصفح الجميل)
وقوله تعالى: (فاصبر صبراً جميلاً)
وقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفواً غفوراً)
وقوله تعالى: (والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش)
و قوله تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ...)
إلى غيرها من الآيات المباركة الدالة على النظافة بالمعنى الأخص أو الأعم
ومن يتصفح السنة النبوية والأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك
سيجد أحاديث كثيرة تدعو إلى النظافة،
ولا توجد أمة على سطح الأرض أشد حرصاً على نظافتها من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم،
فالإسلام حضّ أتباعه على النظافة وأمر بها بشكل عام،
من ذلك مثلاً قوله صلى الله عليه وسلم:
"إن الله تعالى طيّب يحبّ الطيْب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم،
جواد يحب الجود، فنظّفوا أفنيتكم ولا تَشبّهوا باليهود". سنن الترمذي.
هذه دعوة من النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يحرص الإنسان المسلم على النظافة؛
لأن الله سبحانه وتعالى يحب من كانت النظافة صفةً له،
كذلك ورد في حديث سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال:
أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم زائراً في منزلنا، فرأى رجلاً شعثاً قد تفرّق شعره،
فقال عليه الصلاة والسلام: "أما كان يجد هذا ما يُسكن به شعره؟!". صحيح ابن حبان.
ورأى رجلاً آخر عليه ثياب وسخة، فقال عليه الصلاة والسلام:
"أما كان هذا يجد ما يغسل به ثوبه؟!". صحيح ابن حبان.
فلم يرضَ من الرجل أن يترك شعره هملاً من غير تنظيف أو تسريح أو عناية، ولا أن يلبس ثوباً وسخاً.
و قد جعل الاسلام الطهارة شرط لكثير من العبادات
و حث النبي صلى الله عليه و سلم
على طهارة البدن: يقول صلى الله عليه وسلم: "طهروا هذه الأجساد طهّركم الله". مجمع الزوائد
أي إن الإنسان الذي يزين من ظاهره ويزين من ثيابه فهذا يعكس زينة باطنه، ويعكس صلاح قلبه ونقاءه وصفاءه.
و حث على التطهر لإقامة الصلوات الخمس
و حث على الحض على نظافة الفم والأسنان
و على الاعتناء بالنظافة عند تناول الطعام
و على الاعتناء بصحة الجسم
من علاج و دواء و رياضة و أكل صحي
و على الاعتناء بالزينة والتطيّب
كما حث على الاعتناء بنظافة المسكن
فالنفس تنشرح عندما ترى مكاناً نظيفاً، وتشمئز عندما ترى مكاناً قذراً، وبيتنا الذي نقيم فيه هو بيت للعبادة والطاعة قبل أن يكون بيتاً للنوم والطعام والشراب
و التطهير يشمل التطهير من القذر، ومن مظاهر الشرك و البعد عن الله،
فيصبح البيت نظيفاً وطاهراً من حيث الظاهر والباطن
اذا عزيزتي لو جعلنا أعظم قيمة في أنفسنا و حياتنا
هو الله
وأحببناه و سعينا جاهدين لعدم مخالفة نواهيه
و الاتيان باوامره
و لأردنا أن يحبنا و نكون من عباده المقربين
و جعلنا ثاني اعظم قيمة في حياتنا سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم
و كنا حريصين على اتباع سنته على اتم وجه
و لأردنا أن يرضى عنا و نكون من المجاورين له في الجنة
فاذا علمت أن الله طيب يحب الطيب
و نظيف يحب النظافة و يحب المتطهرين
و أن النبي كانت سنته النظافة و الطهر في السريرة و العلن
فستسعين جاهدة لتكوني مثلما أراد الله و رسوله
حتى تنعمي بمحبتهما و تسعدي في الدنيا و الآخرة
و ستتبني
"النظافة من الإيمان"
"بني الدين على النظافة"
“تنظَّفوا فإن الإسلام نظيف”
أحد هذه الأحاديث النبوية مبدءا عظيما من مبادئك في الحياة
مثله مثل الأمانة والعفة و الصدق، والحرص على نقاوة القلب، ومحبة العطاء والبذل
لا يمكن أن تحيدي ولا أن تتنازلي عنه
مهما تصادف هذا المبادئ بعض المشاكل والعقبات،
ينبغي عليك أن تنتصري عليها
مهما أثر عليك الوسَط الذي تعيشين فيه
حاول شدك إلى نطاق آخر بعيد عن القيم التي تعوّدتها؟!
هنا ينبغي عليك أن نقاومي،
وتحتفظي بقيمك دون أن تكسريها، مجاهدًة في سبيل ذلك
لانك تعلمين أتم العلم
أنه بقدر جهادك وثباتك
سيكافئك الله و يجازيك خير الجزاء في الدنيا و الآخرة
وستثبت شخصيتك بدون انحراف
((اعلم أن هذه يمكن تكون أطول مقدمة لدورات التنظيف في تاريخ المنتديات
لكني ارجو أن تجد كل كلمة فيها محلها في قلبك و عقلك حبيبتي))