فأمّا الجهاد الّذي تكلّم عنه المتّيجي فهو بالتّأكيد ثَقْبُ بيتِ يهوديٍ على أن يموت جرّاءه العشرات بل المآت من الغزّاويّين .
أترى عندهم يجوز أن يموت ألف مسلم فقط لإخافة الصّهاينة ؟
أليس لك في رسول الله أسوة حسنة أيّها المتيجي ؟
ألم يهادن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويوقع على صلح الحديبية مع ما فيه من جور في حق المسلمين-ظاهريا- فقط ليحقن دماء المسلمين؟
ألم يهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المنصور بإذن الله من أفضل بقعة على الأرض إلى غيرها فقط حقنا للدماء ؟ ألم تفكر يوما أنّه كان من السّهل جدّا أن ينصر الله رسولَه ومن معه مع قلّتهم في مكّة رغم أنوف الكفار والمشركين؟ ألست ترى أن ذاك كان لحكمة مغزاها حقن دماء المسلمين قبل أي شيء آخر ؟
أما ذاك الذي يعيرنا بأن علماءنا علماء حيض ونفاس فلست بمستبعد أن يأتي يوم على أمثاله وهم يأتون نسائهم حُيّضًا !!! جهلا منهم بحكمها !!! كيف لا وهم لا يعلمون أنّ سلف الأمّة ألّفوا كتبا وجعلوا للحيض والنّفاس أبوابا وكتبا !
ولعل من الأجدر به أن يتساءل كيف لربّنا ذي الجلال والإكرام أن يقول " ويسألونك عن المحيض" وهو -أي المحيض- بهذه المنزلة في فقهه !!!
ولازلتُ أعجب ممّن لم يُجدْ لغتَه و لم يُقوِّم لسانه ، بل وبعض اليهود الصهاينة أفصح منه عربيةً يتكلّم ويتفيْقه ويؤصّل لأمور الأمّة !!!
ووالله إني لأحن إلى أبي حاتم -هائم في البوادي -فرغم اختلاف مذهبينا لكنّي أحترمه لأدبه وبلاغته وقوامة لسانه وقوة حججه لا كغيره من أهل الأهواء.