.•:*¨`*:•. حقيقة ما يجري في الشام .. من أروع ما قرأت عن الثورة السورية .•:*¨`*:•. - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الأخبار و الشؤون السياسية > قسم الأخبار الوطنية و الأنباء الدولية > أخبار عربية و متفرقات دولية

أخبار عربية و متفرقات دولية يخص مختلف الأخبار العربية و العالمية ...

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

.•:*¨`*:•. حقيقة ما يجري في الشام .. من أروع ما قرأت عن الثورة السورية .•:*¨`*:•.

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2012-09-29, 19:39   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
ابومحمدالسعيد
عضو محترف
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كاره الرافضة مشاهدة المشاركة



بيان موجه من فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي إلى الشعب السوري بأكمله.. نرجو نشره في كل مكان :

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغر الميامين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، وارض عنا وعنهم يا رب العالمين.

اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم، إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات، إلىجنات القربات.
يسأل كثيراً من الإخوة الكرام: أين الشيخ من هذه الأحداث الجسام التي تجري على أرض الوطن؟! فإن كانوا يقصدون موقفي مما يجري، فقد وضحته بشكلٍ صريحٍ وواضحٍ وصارخ، في مجموعة خطبٍ ألقيتها في دمشق، خلال الأشهر الأولى من الثورة، قبل أن أغادر بلدي الحبيب، ومن خلال مجموعة من البيانات أصدرتها منفرداً، أو بمشاركة نخبةٍ من العلماء الأجلاء الذين لهم تأثيرٌ في أطياف المجتمع.
ويعرف كل من سمع خطبي التي خطبتها، وقرأ بياناتي التي أصدرتها، موقفي الواضح والرافض لسياسة القمع والقتل والإجرام، التي تمارس ضد الشعب السوري، المطالب بحقوقه وحريته وكرامته.

أما إن كانوا يقصدون بسؤالهم: مواكبتي للأحداث، وتقديم الرؤية الدينية لما يجري على الأرض، فحُق لهم أن يسألوا، وها أنذا أجيبهم:

بادئ ذي بدء، ما كنت أتصور أن أعيش في بلدٍ تُنتهك فيه الحرمات، ويُقتل فيه الأبرياء، وتفشوا فيه المنكرات، وتغتصب النساء، ويقتل الأطفال، ويجهز على الجرحى والمصابين، وتُهدم البيوت فوق رؤوس ساكنيها، وتُقصف المساجد والكنائس، وتحاصر المدن والبلدات، ويمنع عنها الماء والكهرباء، والغذاء والدواء، ويُقتل فيها الصغار والكبار، والرجال والنساء، ومن يعقل ومن لا يعقل، وتُسمن العيون، وتقتطع الأعضاء، لا لذنبٍ ارتكبوه، ولا لموقفٍ وقفوه، ولا لقولٍ قالوه، إلا لاختلافٍ في الانتماء التاريخي.
وحينما يرتفع عدد القتلى والجرحى والمفقودين، والهائمين على وجوههم والمهجرين، إلى أعدادٍ غير مسبوقة، وأحوالٍ غير متصورة، عندئذٍ يذوب قلب المؤمن في جوفه، مما يرى، ولا يستطيع أن يغير! إن تكلم قتلوه، وان سكت استباحوه، فكان الموت موتاً كعقاص الغنم، لا يدري القاتل لم يقتل، ولا المقتول فيما قتل!

هذه الحالة الخطيرة، كانت صدمةً كبيرةً لكل مواطنٍ سوري، بل لكل إنسانٍ شريفٍ في هذا العالم. والعلماء شريحةٌ من شرائح هذا المجتمع، يصيبهم ما يصيب الشرائح الأخرى، وليس من الإنصاف تحميلهم فوق ما يستطيعون، فالمسئولية تقع على عاتق الجميع، فكما أنه يجب على العالم أن يصدع بالحق، فإنه يجب على الإعلامي أن يقف إلى جانب الثائرين.

وعلى التجار والصناع والاقتصاديين، أن يسهموا في دعم هذه الثورة، كما يجب على المنظمات والجمعيات الأهلية، أن تأخذ دورها في دعمها، وهكذا يتحقق التكامل بين أطياف المجتمع كافةً، وهذا ما لم يكن محققاً بالشكل المطلوب، ولاسيما خلال السنة الأولى من الثورة، وهذا ما أدى إلى غياب الدور المطلوب من العلماء، تبعاً لغياب دور الآخرين، وهذا ليس تبريراً ولا تهرباً من المسئولية، بل هو من الموضوعية التي ينبغي لكل إنسانٍ أن يتحلى بها.

ومن الموضوعية أن نقول: إن من علماء الدين المخلصين، كانوا من أكثر فئات المجتمع تبياناً للحق، ومجابهةً للظلم. بل إنهم أكثرُ من تعرض للأذى بدءً من العزل والإبعاد، وانتهاءً بالاعتقال والقتل. بل إن معظم المطالبين بالحقوق كانوا يخرجون من المساجد، ولا أبالغ إذا قلت: إن أطياف الثائرين والمطالبين بالحقوق، هم شبابٌ تربو في المساجد، وعلى أيدي العلماء الأجلاء..! فهل يعقل بعد هذا أن يتهم العلماء وحدهم بالتقصير؟!!

ثم إن كان كثيراً من الناس، يريدون للعالم أن يأخذ دوره وأدوار غيره، وهذا من حسن ظنهم، لكن الواقع مختلفٌ، فالعلم قد لا يكون ملماً بتفصيلات السياسة، ولا قادراً على التحدث بطريقة معينة تُرضي الشارع، فلكل إنسان طريقته ودوره، وكذالك العالم له طريقةٌ دعويةٌ انتهجها من خلال عقود عدة، يجد أنها الأجدى في معالجة مشكلات الواقع.

ولا بد بعد هذا من أن أقول، وبكل صراحة: إنني وفي بداية هذه الثورة، لم أرى أن الأمة مجتمعة على الطريقة التي تريد بها إزاحة النظام، وهذا مما زاد في غي النظام وإمعانه في الظلم والقتل. وإنني أقول لشريحة كبيرة من الشعب السوري إنكم تخاذلتم، وعشتم لحظتكم، بينما كان هناك أبطالٌ ينتفضون، ويتظاهرون، ويضحون بالغالي والرخيص، والنفس والنفيس، ولم تقفوا معهم، بل وقفتم على الحياد السلبي، طالما لم يمسكم سوءٌ مباشر من النظام.

وكنت أتحمل في اليوم الواحد عدة آراء متباينة، بين محذرٍ، ومؤيد، ومعارضٍ، وحيادي.. وكل ذالك لم يغير رأي في النظام المستبد، لكنها بالتأكيد أضعفت في، وفي غيري الإقدام. وأصبحت أرى أن النظام مطمئن لكون غالبية الفعاليات الاقتصادية، ترعى مصالحها الشخصية، لا بل تقف مع النظام في بعض الأحيان، ولا تأبه للقتل والاضطهاد..! ولو نظر أحدنا إلى الأسواق و المتنزهات، في أشد الأوقات صعوبةً، لعلم صدق ما أقول.

ربما أكون ممن قصر في تحميس الناس للثورة، لكني لم أجد أنه من المناسب وقتها، دفع فئة واحدة، للتظاهر والتضحية وربما للموت. بينما بقيت الفئات، تحصد النتائج الايجابية. وعندما لا تجد الإجماع في أمر من هذا النوع، تجد أن الصمت أولى.. وكل هذا إلى فترة ما قبل شهرين.

أما اليوم فيبدوا أن الأمر قد تغير، وبدا أن الإجماع قد تحقق نوعاً وكماً، وهذا ما يدفعني إلى أن أمارس دوري المطلوب وفق رؤية شرعية منهجيةٍ، لعلها تساعد في توجيه الأمة نحو التعاضد والإيثار، والتضحية في سبيل نيل الحرية، التي سيكون لسوريا معها شأنٌ عظيم ومشرق إن شاء الله تعالى.

اللهم ارحم شهدائنا، واشف جرحانا، وفك أسرى المسجونين، وأحسن خلاصهم يا رب العالمين، اللهم انصر هذه الأمة الكريمة، اللهم دمر الظالمين والطغاة يا رب العالمين، انك على ما تشاء قدير، وبالإجابة جدير.

والحمد لله رب العالمين.



اثلجت صدري بهذا المقال الرائع لشيخنا الفاضل و العلامة راتب النابلسي

و يعلم الله انني احب في الله هذا الشيخ و اتابعه منذ زمن طويل

كلام هادئ جدا ، دليل لكل ما يقول ، حجة قوية برهان دامغ

و خاصة عندما ابدع في تفسير اسماء الله الحسنى


بارك الله في شيخنا و في شيوخ الامة الاسلامية و حفظهم الله و جعلهم ذخرا للامة

و بارك الله فيك صديقي و اخي كاره الرافضة













رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الثورة السورية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:17

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc