![]() |
|
قسم الكتاب و السنة تعرض فيه جميع ما يتعلق بعلوم الوحيين من أصول التفسير و مصطلح الحديث .. |
في حال وجود أي مواضيع أو ردود
مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة
( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .
آخر المواضيع |
|
۞مُفرَدَاتٌ قُرءانيّةٌ ومُصْطَلحَاتٌ فُرقَانِيَّةٌ۞
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
![]() |
رقم المشاركة : 11 | ||||
|
![]() اقتباس:
المذكورة في قوله تعالى : (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ) فصلت /13 التفسير والبيان: فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ: أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ أي قل يا محمد لهؤلاء المشركين المكذبين بما جئتهم به من الحق: إن أعرضتم عن الإيمان باللّه وبرسالتي، ولم تتدبروا وتتفكروا في هذه المخلوقات الكونية العظيمة، فإني أخوفكم بعذاب شديد قاتل في الحال مشابه لعذاب الأمم الماضية المكذبين بالرسل، كعاد وثمود ونحوهما ممن فعل فعلهما. إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ عذبوا بعد أن جاءتهم الرسل المتقدمون الذين بلغتهم رسالاتهم وكلامهم والرسل المتأخرون الذين رأوهم بأنفسهم، وأمروهم بعبادة اللّه وحده، فكذبوهم وأدبروا عنهم، وتذرعوا بأن الرسل ملائكة لا بشر كما قال تعالى: قالُوا: لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً، فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ أي قالوا لرسلهم: لو شاء ربنا إرسال الرسل لأرسل إلينا ملائكة، ولم يرسل إلينا بشرا من جنسنا لا فضل لهم علينا، فإنا بما أرسلتم به أيها البشر- في زعمكم- كافرون منكرون، فلا نتبعكم وأنتم بشر مثلنا. ولا بأس من إعادة قصة عتبة هنا برواية أخرى مفيدة لمعرفة مدى تأثير القرآن وهذه الآيات بالذات في النفوس إذا تجردت عن الأهواء والعصبيات، أخرج البيهقي في الدلائل وابن عساكر عن جابر بن عبد اللّه قال: «قال أبو جهل والملأ من قريش: قد التبس علينا أمر محمد، فلو التمستم رجلا عالما بالسحر والكهانة والشعر، فكلّمه، ثم أتانا ببيان من أمره. فقال عتبة بن ربيعة: واللّه لقد سمعت السحر والكهانة والشعر، وعلمت من ذلك علما، وما يخفى عليّ إن كان كذلك، فأتاه، فقال: يا محمد، أنت خير أم هاشم، أنت خير أم عبد المطلب؟ فلم يجبه، قال: لم تشتم آلهتنا وتضللنا؟ إن كنت تريد الرياسة عقدنا لك اللواء فكنت رئيسنا، وإن تك بك الباءة (الميل للنساء) زوجناك عشر نسوة تختارهن، أيّ بنات من شئت من قريش، وإن كان المال مرادك جمعنا لك ما تستغني به، ورسول اللّه ساكت، فلما فرغ، قال ص: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، حم، تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا- إلى قوله- فَإِنْ أَعْرَضُوا، فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ ، فأمسك عتبة على فيه وناشده الرحم، فرجع إلى أهله ولم يخرج إلى قريش، فلما احتبس عنهم قالوا: لا نرى عتبة إلا قد صبأ، فانطلقوا إليه، وقالوا: يا عتبة، ما حبسك عنا إلا أنك قد صبأت، فغضب وأقسم لا يكلم محمدا أبدا، ثم قال: واللّه لقد كلمته، فأجابني بشيء ما هو بشعر ولا سحر ولا كهانة، ولما بلغ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ أمسكت بفيه، وناشدته الرحم، ولقد علمت أن محمدا إذا قال شيئا لم يكذب، فخفت أن ينزل بكم العذاب». ثم بدأ اللّه تعالى بتفصيل ما حصل من قوم عاد وثمود، بعد الإجمال، فقال: فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَقالُوا: مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً؟ أي فأما قوم عاد فتكبروا عن الإيمان باللّه وتصديق رسله، واستعلوا على من في الأرض بغير استحقاق، وبغوا وعتوا وعصوا ربهم، وقالوا: لا أحد أقوى منا، حتى يقهرنا، وقد كانوا ذوي أجسام طوال وقوة شديدة، فاغتروا بأجسامهم حين تهددهم هود عليه السلام بالعذاب، ومرادهم بهذا القول أنهم قادرون على دفع ما ينزل بهم من العذاب. فرد اللّه عليهم موبخا، فقال: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً؟ وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ أي أو لم يعلموا ويتفكروا فيمن يبارزون بالعداوة؟ فإنه العظيم الذي خلق الأشياء وما فيها من القوى، وإن بطشه لشديد، فهو قادر على أن ينزل بهم من أنواع عقابه ما شاء بقوله: كُنْ فَيَكُونُ وهم يعرفون مدى أحقية آياتنا وثبوتها، ولكنهم يجحدون بها ويعصون الرسل، وينكرون معجزاتهم والأدلة الدامغة التي هي حجة عليهم. الكتاب : التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج المؤلف : د وهبة بن مصطفى الزحيلي |
||||
![]() |
الكلمات الدلالية (Tags) |
مُفرَدَاتٌ, قُرءانيّةٌ |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|
|
المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية
Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc