فرقة " الأحمدية اللاهورية " وحكم التزوج من نسائهم
السؤال :
أنا رجل عمري 34 سنة ، وتزوجت امرأة عمرها 36 سنة ، أنا سنّي ، وهي " أحمدية لاهورية " ، تزوجتها منذ عام ونصف ، ولم أكن أعلم عن هذه الفرقة الكثير
غير أن بعض أصدقائي قالوا لي : لا بأس بالزواج طالما أنها تنطق بالشهادة ، وما زالت على معتقداتها ، وتقول لي : ابقَ على معتقدك
ولكن ستعلم في نهاية المطاف من المصيب من المخطئ ! . والحقيقة : أننا ننظر إلى مستقبل أولادنا على أي معتقد سينشئون ؟!
. إنني أحب هذه المرأة من كل قلبي ، ولا أرى في الطلاق حلاًّ ؛ لأنه سيصبح من الصعب جدّاً لكل منّا أن يجد زوجاً ، لا سيما بعد هذا السن المتأخر
وليس لي أن أحكم على أحد من أهل القبلة بالكفر ، فما نصيحتكم ؟
. ومما يميز " الأحمدية اللاهورية " عن القاديانية : أنهم لا يعتقدون أن " ميرزا غلام " نبي ، ولكن يرون أنه أبرز المصلحين في القرن الرابع عشر ، فهل يصنع هذا أي فارق بين الفرقتين ؟ .
الجواب :
الحمد لله
سبق في جواب السؤال السابق تفصيل اعتقاد " القاديانية " والحكم عليهم بأنهم غير مسلمين ، والذي يُفهم من كلامك أنك مقتنع بهذا ، وإنما الإشكال عندك في فرقة "الأحمدية اللاهورية" .
فليُعلم أن مؤسس القادنية " ميرزا غلام أحمد القادياني " قد خلَّف وراءه بعد موته – عام 1908 م - تركة من المال والجاه ، وأنه قد تنافس عليها كثير من أتباعه ، لكنَّ الاستعمار الإنجليزي – المؤسس الحقيقي لتلك الفرقة
لم يسمح لأحدٍ منهم بادِّعاء النبوة كما فعل الميرزا غلام أحمد ؛ ليحافظوا على انتشار تلك الفرقة بين المسلمين من غير تشكيك عوام المسلمين بهم
لكن هذا لم يمنع من الخلاف مع ورثة الميرزا حول المال الذي خلَّفه لمن يكون وكيف يُقسم ؟
وقد حصل بسبب ذلك عام 1914 م افتراق في تلك الفرقة فنتج منه فرقتان : الأولى هي "الأحمدية القاديانية" وقد تبعت "بشير الدين محمود بن ميرزا غلام"
والذي تولى أمر القاديانيين بعد موت "نور الدين البهيروي" الخليفة الأول لميرزا غلام ، وهي المقصودة بالقاديانية عند الإطلاق ، ويُطلق عليها "شعبة ربوة" – وهي اسم مدينة جديدة بناها وأسماها : "بشير الدين"
وأدّعى أنها هي التي ورد ذكرها في القرآن (كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ) البقرة/265 ، و (إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ مَعِينٍ) المؤمنون/50 - فرقة أخرى أُطلق عليها "الأحمدية اللاهورية"
حيث جعلوا مركزهم في "لاهور" عاصمة "البنجاب" ، ويُطلق عليها "شعبة لاهور" ، وكان المتزعم لها هو "محمد علي" وهو قادياني خبيث ، كان من أبرز أعوان الميرزا غلام القادياني
وله ترجمة مشهورة للقرآن الكريم باللغة الإنجليزية ، وقد حذَّر منها علماء أهل السنَّة لما فيها من دس اعتقاد الفرقة القاديانية فيها .
وقد اختلف العلماء في حقيقة اعتقاد "محمد علي" في الميرزا غلام أحمد القادياني ، فقال بعضهم بأنه كان يعتقد أنه مجدِّد ، لا أنه نبي
ولكن الراجح أن الرجل خبيث ماكر ، وأنه أعلن هذا بعد وفاة الميرزا ليسوِّق للقاديانية من غير الانحراف الجلي الذي فيها وهو ادعاء الميرزا للنبوة ! وهو الذي حصل بالفعل ، فانتشرت بسببه القاديانية في بلاد كثيرة .