اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الـعـثـمـاني
غالبا ما يُراد من إيراد مثل هذه الأخبار الوصول بالمتلقي إلى القناعة بخيانة طائفة الشيعة من خلال إيراد مثل هذه النماذج
لكن في الحقيقة فإن الخيانة لا طائفة لها ؛ فالخيانة موجودة عند كل الطوائف.
وفي تاريخنا المعاصر من المحسوبين على أهل السنة من خان وباع وقبض الثمن ( فلسطين كمثال ) ورغم ذلكم تعدونهم أولياء أمر يجب لهم السمع والطاعة.
وفي تاريخ الشيعة من أضداد ابن العلقمي مثل ذلك فسيف الدولة الحمداني كان من بني حمدان الروافض ؛ ورغم ذلك وقف سدا منيعا في وجه الأطماع الخارجية وحمى بيضة الإسلام.
على أن القراءة الموضوعية في خيانة ابن العلقمي تدعونا إلى البحث عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى سقوط بغداد وإلى الإيغال في دماء المسلمين إلى ذلك الحد.
فهل من المعقول أن يتسبب رجل واحد في كل المجازر لولا هوان الأمة ؟ حكامها وعلماؤها ؟
فكيف للخليفة العباسي أن يستوزر رافضيا في بغداد الرشيد ؟ وقد كانت بغداد سنية ؟ والخليفة سني ؟
أين علماء الأمة وقتها من هذا الإستوزار المشين ؟ لماذا وافقوا وسكتوا ؟
وأين أجهزة المخابرات والأمن والرصد والجيش والعسس ؟ كيف لم ترصد تحركات ابن العلقمي ؟ وكيف لم ترصد تحركات جيش التتار في طريقه إلى بغداد ؟
وأين جيش الخلافة السني ليدافع عن معقل الخلافة ودار من دور الإسلام ؟
هل نحن أمام خائن وحيد أم منظومة خيانية أم هناك أسباب أخرى ؟
الحقيقة هي أنه يجب استقراء التاريخ للبحث عن أسباب ماجرى والبحث عن منظومة الخيانة وقتها كاملة ؛ لا إلقاء التبعات على وزير شيعي.
|
بوركت اخي
مشكلتنا في قراءة التاريخ سطحية و غير معمقة٬
عوض البحث عن الاسباب الحقيقية للسقوط نكتفي بمسوغات هي اقرب منها الى التنويم منها الى اي شيء اخر(الطائفية مثلا) ٬ سقوط و انهيار الدول اكبر من يتسبب فيها شخص واحد خاصة اذا كان هذا الشخص بمثل وضاعة العلقمي فيمكن اعتباره في هذه الحالة كالقشة التي قصمت ظهر البعير، فالقضية ليست قضية دفاع عن هذا الملعون و انما كيف نقرأ التاريخ و كيف نستفيد منه!