من قال في الخواطر حرب فقد عقــــــــــر
كلمة عقر قيلت من فهيم قد عقر
إستعرنا الحروف من الرفوف لكتب الخفايا وما بطن
حروف كالالوف من بواطن العقول ولكن ليست من الرفوف
باتت السرايا تتحسس في الكتب الرثة والمراجع
مراجع العقول تعود لها الملوك في وقت الحروب هي رثة لكنها تنفع لجلد الجلود
حضَّرت أماكن حمق الكتاب وأخطاء الأقلام
حضرت مواطن نبل الكتاب واخبار الاقلام من عصر النوادر
فما رست بالمحافل ولا عُنيت باللطائف
فارسة القوافل لا ترسو بالمحافل وهي من النوادر
فقد هُلع من هول فُصحها فرن الجرس ودق
قُرعت طبول الخنا وايقضت الفصاحة من سباتها
فرميت بقبح الخنــــــــــا رغم أنه غير ظاهـــــــر
رُميت بما هو اشنع من الجرائم فعيب وعار
كلمــة بليغــة جريئــة مسطرة بحبــر الفصاحــة من القلـــب تنعتــتــــق
كلمة جريئة امتطت امواج الغضب بسبب كلمة العوانس فعذرا للمسامع
ليســـــت أعجميـــة بل عربية الظــــتاد بها الكتاب لائــــق
عربية هي بافتخار من كتاب الانتصار لا تعرف الانكسار
سارق من المشارق قد عجَّمها ليجعلها من اللواكع (لـكع ، سفاهة)
لن تكون من العجم في زمن العجب سافل هو ان ظن ذلك فليست علكة تُلاك ولا سسيجارة تُرمى على الطرائق
فباشرته قوافل التعريب بالعواصف ففـــــــــــــر راحل
فر راحلا من خبثه الى الاوكار لانه لا يستطيع الوقوف على الانبار فقد حلت عليه لعنة نادرة النوادر
كانت من الأباة فرُميت بالخدج(النقص)
لا زالت من الاباة لتعصف الرعاع
هـــي بــذرة مــن حيـــن غابـــر أريد بها المكائد وحِيكت لها الدسائس
بذرة لا تكيدها الدسائس ولا حتى المصائد
حـــروف بالآذان تُلعـــق ومن الالسـُــن الفصيحة تتناثـــــــــر
حروف هي من فيض الالم
فكانت توصف بالنغم وبها في المسارح يُبتدر
ليست كراقصة الخجر ترقص على المسارح ولا فاكهة تُحلي المجالس
لتضفي على السائح نغما وتغدقه بالروائح
لتدس السم القاتل على السائح تمنعا وتغدقه من فيض الفضائل
يباهــــى بها في مواطن المباهات وفي النوادي والمجالـــــس
يباهى بعفافها في مواطن الفضائل فهي نادرة وليست راقصة الملاهي والنوادي فهي لا تعرف مواطن الدواهي
فتلقى القوافي وتكتب أحسنها بالتبر واللجين مـــن صهيــر السبائــــك
قوافي كُتبت من نزيف الالم
قلاقل البلاغة قد رُميت من على سقوف القصور والمنازل
بلاغة فرس اصيلة بالحقول لا تعرف السطو فوق السطوح
فتجرف السيول السليلة مآسي الذباب الفاســـد فــتتي الغالـــب
فسحقا لماسي الذباب والف سحقا لدسائس الذئاب
إن كان قد َرُيَّ البيان بالبديع فحرفي قد يبادر وهو قادر
بديع السموات والارض قادر وعالم ما بالغيوب
بقلمــي نبراس البُلاغ وبورَقِ الأشباه بيانٌ وبديع بي لاصق و لا ئق
بقوتها لا تزال حتى اخر الازمان
فتركت قضاء رب العالمين ليكون لهم فاضح
قضاء وقدر احسن من سخط وندم
فأنــا الآن أنــا وبعـــد الآن أنــا أنـــا مفعمة سريرتي بالمراصـــد والمقاصـــــــد
فواالله لن يُكسر الوجدان بالدسائس
فانظروا نواضر الوجوه فهي راية من البواهل
هذه حكاية النوادر في زمن العجائب