السلام عليكم:
أولا وقبل كل شيء الزواج هو رزق والرزق مقسوم من الحي القيوم، والأرواح قد تعارفت منذ عالم الذر فما تعارف منها تآلف وما تناكر منها تخالف كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أما بعد، فإن مسألة رفض الفتاة لمن يتقدمون لها أو أهلها، أمر عادي جدا ومن سنن الحياة، لكلا الطرفين الحق في الاختيار، على شرط أن لا يتعسف وأن لا يتمادى و يكون له منهج محدد ولا يضرب خبط عشواء ولا يخف من كل جديد.
أعرف أشخاصا هم الآن متزوجون وبأولادهم خطبوا قبل الزواج أكثر من 7 أو 8 إلى غاية 15 مرة إلى أن نجح الأمر، بين مجرد التقدم وبين من تقدم وخطب رسميا وهناك من تقدم وخطب وعقد القران ثم فسد الأمر لإرادة الله أن يكون لأخرى.
شخصيا أفضل الفتاة الواثقة من نفسها وخياراتها المطيعة لأبيها والمقتنعة أن دورها في الحياة هو أن تكون ربة منزل من الطراز الأول، تطيعني في ما لا معصية فيه، وأن لا يمنعها علمها ولا عملها إن عملت أن تقوم بشؤوني، فأكون الأول عندها في كل شيء والمقدم على كل أمر فلا يكون لأحد أولوية قبلي ولو كان أباها أو أمها أو أخاها أو أي أحد في العالم ما عدا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، لأنني أريد أن أكون الزوج والصاحب والأب والأخ والصديق وكل شيء، تماما كما أريدها أن تكون زوجة وصديقة وصاحبة وأم أولاد وكل شيء. فلا يشاركني فيها أحد ولا يشاركها في أحد. ويسود بيننا الود والتراحم والاحترام المتبادل والحب القائم على قاعدة متينة أساسها أن يعتبر كل منا الآخر طريقه لدخول جنة الله في الآخرة، فيوفر كل منا لصاحبه بما وفقه الله جنة الله في الدنيا. هذا مذهبي وتلك طريقتي وما عدا ذلك فهو أمور يقع التوافق عليها بين الطرفين وكما قال أحمد شوقي:
وما الحبُّ إلا طاعة ٌ وتجاوزٌ= وإن أكثروا أوصافه والمعانيا
والله أعلم.