السلام عليكم،
أود توضيح شيء بسيط للأخ الذي طرح السؤال حول جدوى التربصات في الدول العربية، فمن وجهت نظري ان مثل هذه التربصات ليس الهدف الرئيس منها هو المراجع و الكتب و ان كانت مهمة ، و لكن اول شيء و اهم شيء هو توفير وقت و ان كان 15 يوم للتركيز على موضوع الدكتوراه أو البحث بعيدا عن ضوضاء الحياة و الجامعة و انشغالات الحياة الشخصية، و دليل صحة وجهة نظري اننا نجد التربصات الاقامية تقام لمدة اكثر من سنة للطلبة المقبلين على انهاء رسالة الدكتوراه.
ثاني شيء هو ربط علاقات مع اساتذة و دكاترة اخرين لان اي استاذ يحسن مستواه و تفيده مثل هذه العلاقات علميا و اجتماعيا لبناء حياة عملية نشيطة ( مشاركة في ملتقيات، اشراف مزدوج على رسالة الدكتوراه ان اراد، النشر في مجلات) فمثل هذه الامور ممكن ان تتحقق بفضل هذه العلاقات بشكل اسهل من الجزائر.
هذا كله بغض النظر عن التخصص يا اخي و ارجوا الا نحكم على الجميع بذنوب الاخرين لاصدار احكام مسبقة فحتى و ان كان اغلب الاساتذة يذهبون للسياحة فهذا لا يعطيك الحق في ظلم المجتهدين منهم و المطالبة بالغاء التربصات، المعمول بها عالميا.
ارجوا ان اكون اوصلت وجهت نظري علما اني قدمت لاول تربص لي في فرنسا و الحمد لله و لكن انا لا ارى ان اهمية التربص تكون بالمكان و فقط و انما باجتهاد الباحث، فهناك من يذهب للمغرب و يبحث و هناك من يذهب لفرنسا و لا يبحث و لكن رغم هذا كل و ضميره.
بالنسبة للاخ صاحب المقال الاصلي فاقول له ان الرسائل من الاردن و المغرب لا يمكن او شبه مستحيل الحصول عليها دون معرفة شخصية بانسان متجه هناك، يطلبها لك و حتي هذه العملية اصبحت صعبة جدا جدا، ابتداءا من هذا السنه اصبحت اغلب الجامعات تطلب الحضور الشخصي اضافة الى دفع مبلغ مالي يتراوح بين 40 إلى 100 يورو، و اعرف اساتذة ذهبوا للاردن و لم يتمكنوا من الحصول على رسالة استقبال جديدة للتشدد المبالغ فيه الذي ابدته اغلب الجامعات في منح رسائل الاستقبال هذه السنة.
بالنسبة للمغرب نفس الشيء و لكن الامر اقل تشدد و يمكن لاستاذ ان يحضر لك رسالة اذا كانت له علاقات جيدة و لكن دائما يجب دفع مبلغ مالي للجامعة.
كنصيحة اذا كانت اللغة لا تشكل عائقا فعليك بمراكر البحث في فرنسا، فالأمر اسهل منه مع اخوتك العرب.
و الله ولي التوفيق