دماء أهل السنة في عرسال هل ستكون طريق حزب اللات إلى تنصيب قهوجي رئيسا للجمهورية ؟
حزب اللات يقاتل في عرسال ؛ لكنه لا يريد أن يظهر فهو يقدم في الصورة شخصا آخر هو قائد الهجوم لفوج المغاوير وفوج المجوقلة بقيادة الجنرال : ((شامل روكز )) وهو صهر العماد : /ميشال عون / زوج ابنته شنتال .
حزب اللات يحضر جان قهوجي قائد الجيش اللبناني لرئاسة الجمهورية بعد إسقاط عرسال . ويُحضر شامل روكز كقائد للجيش اللبناني .
حزب اللت يحاول إظهار القهوجي وروكز كالأبطال خلصو لبنان من تغلغل ماسيقولون لتبرير الحرب إنهم إرهابيون من تنظيمات تكفيرية مثل النصرة و داعش .
إنها إعادة لأحداث نهر البارد التي إنتخب العماد ((ميشال سليمان )) آنذاك من قائد جيش لرئاسة الجمهورية .
نفس السيناريو الآن يلعب مع جان قهوجي طبعا .
علينا أن نتوقع في الساعات المقبلة وفقا للمعلومات المشار إليها بوقوع مجازر فظيعة بحق أهل عرسال واللاجئين السوريين بغية تهجيرهم في أكبر عملية تطهير مذهبية من المنطقة . وهو ما تعمل هيئة العلماء على تفاديه.
حزب الله يريد تغطية فشله في سورية والنتائج الكارثية لخسائره البشرية في سورية عبر الزج بالجيش اللبناني والمسيحيين في أتون حرب لن تنتهي قبل ان تحرق حزب اللات ولبنان معه .
المراقب والمتتبع للتحركات العسكرية لحزب اللات و لوسائل إعلام لبنان المرتهن في حروب ومعارك بالوكالة والذي سيدفع فاتورة باهظة للغاية نتيجة إرتهان فريق لأجندة ومشروع طهران يجد أن معركة عرسال كانت معركة مؤجلة
فحسب لأن إن الخسائر الفادحة التي تعرض لها حزب اللات في سورية وغرقه في دماء السوريين وهزيمته وفجيعته في القلمون خلال الأيام القليلة الماضية وضعته في وضع حرج مع حاضنته الشعبية الشيعية
عرسال قلعة الصمود والشوكة في حلق حزب اللات المحاصرة عسكرياً من شهور طويلة والتي تعزز حصارها طائفيا من الشهور الأولى للثورة ، إذ أنها تعتبر حاضنة شعبية للثورة السورية المجيدة في منطقة القلمون وريف حمص ، نظراً لقربها الجغرافي من الأراضي السورية من جهة ونظراً للإرتباطات العائلية بين أهالي عرسال وتلك المناطق ، وبالتالي عندما بدأت التدخلات العسكرية لحزب اللات في الأراضي السورية وبشكل خاص في القلمون و في الريف الغربي لحمص كمدينة القصير ، كان لابد لعرسال "السنية" المطوقة بسلسلة قرى "شيعية" من أنصار وموالي حزب اللات من التحرك لدعم أقاربهم في الضفة السورية وكانت الملاذ الأقرب والأنسب للاجئين السوريين وهي بلدة لبنانية فقيرة نسبياً لا يتجاوز عدد سكانها 40 ألفا ورغم ذلك تمكنت بإمكانياتها المحدودة وبعض الدعم العربي والغربي من إيواء واغاثة مايزيد عن 100 ألف لاجئ .
كثيرة تلك الصدامات التي وقعت بين أهالي عرسال وحزب اللات واستمر تعاظم حصار حزب الله والجيش "اللبناني" لعرسال من بدايات العام الماضي ، بالتزامن مع احتلاله لقرى سورية في ريف حمص الغربي .
الجيش "اللبناني" الذي لم يحرك ساكناً لحماية عرسال اللبنانية وجرودها من القصف الجوي من قبل النظام الأسدي .
الجيش"اللبناني" الذي كان شاهد زور "لبناني"و شرطي مرور لتسهيل دخول وخروج مقاتلي حزب اللات للأراضي السورية سواء من جهة بلدة جوسية فالقصير أو من جهة مرتفعات الهرمل التي إستخدم فيها حزب اللات قاعدة الصواريخ التي يمتلكها هناك لقصف القصير إنطلاقاً من الأراضي اللبنانية وعلى مرأى ومسمع الجيش "اللبناني" أو من جهة مناطق أخرى على الحدود مع سورية ، هذا الجيش لا يتجرأ ولو مجرد التفكير في إلقاء القبض على الخارجين عن القانون من عناصر وقيادات حزب الله في البقاع والضاحية ، ولكنه لا يرى بأسا في قصف عرسال السنية الحاضنة لعوائل الثوار والمجاهدين السوريين
اقتباس:
تحليل :
لم تستبعد مصادر أن يكون طرد الجماعات السورية المسلحة من البلدة اللبنانية عرسال هي المكافأة التي سيحصل بموجبها قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي على كرسي الرئاسة اللبنانية في ظل تجاذب مواقف وآراء الاحزاب والقوى السياسية في لبنان حيال الملف الرئاسي وعدم تمكنهم من الاتفاق على رئيس توافقي منذ أشهر عدة.
وتتابع المصادر ذاتها حديثها بأن حظوظ العماد قهوجي بكرسي الرئاسة تزداد شيئا فشيئا من جميع القوى السياسية اللبنانية .. بل إن المعارضين لإعادة تنصيب العسكر بمقعد الرئاسة باتوا لا يمانعون الآن في ذلك خاصة وأن قهوجي حاز على رضا حزب الله الطرف الأقوى في فريق 8 آذار. بل والجهة العسكرية والسياسية الأقوى على الأرض اللبنانية فهو الوحيد من يمتلك جميع القدرات العسكرية التي تمكنه من تحقيق ذلك في مختلف الظروف...؟ كما ان قوى الرابع عشر من آذار، بحسب المصادر ذاتها، والتي لم تتفق هي الأخرى على رئيس تواففي فيما بينها لا تعارض انتخاب العماد قهوجي رئيسا للبنان بسبب طول مدة الفراغ الرئاسي، ووصول التحركات إلى انتخاب رئيس جديد للبلاد إلى طريق مسدود. خاصة وأن هذا الفريق هو أحد المشاركين الأساسيين مع فريق 8 اذار في حكومة تمام سلام..والأمر الذي يعزز هذه الفرضية، أي انتخاب قهوجي، كما كما يشير أحد المراقبين للشأن اللبناني هو الانعطافة الطفيفة في موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط -بعكس مواقفه السابقة- الذي ينفي فيه أن يكون تدخل حزب الله في سوريا ومساندته لنظام الأسد في قتل الشعب السوري هو السبب وراء دخول داعش والنصرة إلى لبنان الأمر الذي اعتبره مراقبون تغيرا مفاجئا في موقف وليد بك، المعروف عنه كثرة التقلبات في مواقفه السياسية،.. وهذا التغير الجنبلاطي قد يكون وراءه مستجدات سياسية ما قد يكون من ضمنها ملف رئاسة الجمهورية الشاغر منذ تسليم الرئيس ميشيل سليمان منصبه الرئاسي في قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته إلى ما اصطلح عليه اللبنانيون فخامة الفراغ في إشارة إلى خلوّه من رئيس الجمهورية.
ويذكرنا الوضع السياسي الحالي في لبنان بالمرحلة التي تم من خلالها انتخاب قائد الجيش العماد ميشيل سليمان رئيسا للبنان بمباركة من بشار الأسد وحزب الله بعد نفذ. ما يريدونه وهو تدمير مخيم نهر البارد الفلسطيني بحجة محاربة منظمة "فتح الإسلام" التي كان يرأسها صنيعة نظام الأسد المدعو شاكر العبسي.. وتدمير مخيمات الفلسطينين في لبنان وقتل وتشريد قاطنيه هي سياسة ممنهجة دأب على تنفيذها نظام الأسد وحليفاه حزب الله وحركة أمل منذ سبعينيات القرن الماضي بإيحاء من حليفتهم في الخفاء إسرائيل والشواهد على ذلك كثيرة كصبرا وشاتيلا وغيرها.
ولم ينسَ حزب الله الموقف "المحايد" للجيش اللبناني من أحداث 7 أيار عام 2007 التي انتهك فيها "حزب المقاومة" حرمات أهل بيروت وفعل فيهم ما فعل من أفاعيل يندى لها الجبين..؟
أما لماذا جان قهوجي الآن. . فالجواب سهل ولا يحتاج إلى سرعة بديهة فبفضل هذا الرجل ومن حيث يدري أو لا يدري استطاع حزب الله أن ينفذ ما يريده، خاصة بعد أن تمكن منذ حوالي عام بالقضاء على ما أطلق عليه الإعلام اللبناني اسم ظاهرة الشيخ أحمد الأسير في صيدا الذي وقع في الفخ بعد أن استدرجه حزب الله إلى مواجهة مسلحة مع الجيش اللبناني في أحد مساجد المدينة المذكورة أدت المواجهات في النهاية إلى مقتل العشرات من الجانبين واختفاء الأسير مع المجموعة المقربة منه في جهة مجهولة.. وهذا الأمر اعتبره الكثيرون مكسبا لحزب الله واستفرادا بعاصمة الجنوب اللبناني ذات الغالبية السنية. خاصة وأن الشيخ الأسير كان يمثل خلال السنوات الماضية حجر عثرة أمام نفوذ الحزب في المدينة بكل ما يحمله من مدلولات طائفية وعسكرية تصب جميعها في نهاية المطاف في إطار مصالح حزبية خارج الدولة اللبنانية..
وثمة ما يعزز فرصة قهوجي بالحصول على كرسي الرئاسة هو الموقف "المحايد" للجيش اللبناني من تدخل حزب الله السافر في سوريا، وغضه النظر عن خروج ودخول ميليشيات الحزب والذخائر والأسلحة والآليات العسكرية من لبنان إلى سوريا وبالعكس .. وتضيف المصادر أيضا إلى أن العماد قهوجي قدم أيضا خدمة كبيرة للحزب والمتمثل بنشره للمئات من عناصر الجيش اللبناني على أطراف معقله في الضاحية الجنوبية للحيلولة دون دخول السيارات المفخخة والانتحاريين إليها خاصة بعدما انفجر الكثير منها في الضاحية الأمر الذي سبب إرباكا شديدا لحزب إيران في لبنان... وخطوة نشر الجيش اللبناني على الحواجز الأمنية للضاحية توفر على حزب الله نشر المئات من ميليشياته في المكان المذكور ويرسلهم بدلا من ذلك الى سوريا للوقوف إلى جانب قوات الأسد المنهارة معنويا وجسديا..
وأخيرا لن ينسى حزب الله ونظام الأسد من ورائه نجاح الجيش اللبناني الذي يترأسه العماد قهوجي في تطبيق الخطة الأمنية في عاصمة الشمال اللبناني طرابلس وبالتالي إنقاذ ميليشيات حليف الأسد علي عيد في جبل محسن من الانهيار المحتم بعد مواجهاتها الضارية مع التنظيمات السنية المسلحة في باب التبانة وبعد ثبوت تورط رفعت علي عيد في تفجيرات المسجدين في طرابلس والتي ذهب ضحيتها عشرات الشهداء من المدنيين.
ولم يكن تطبيق الخطة الأمنية في هذه المدينة المهملة مركزيا منذ عقود حرصا على الاستقرار والسلم الأهلي اللبناني الذي هو آخر ما يفكر به الموالون للأسد وإيران في لبنان، والدليل على ذلك هو ارتداد الوضع المأساوي في سوريا على الداخل اللبناني نتيجة التدخل الحزب اللاتي في دعم فريق ضد آخر في سوريا، وخير دليل على ذلك هو ما يحصل الآن في بلدة عرسال المحاذية للحدود السورية.
|