رحلة بني هلال إلى الغرب و خصائصها التاريخية و الإجتماعية و الإقتصادية - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الأنساب ، القبائل و البطون > منتدى القبائل العربية و البربرية

منتدى القبائل العربية و البربرية دردشة حول أنساب، فروع، و مشجرات قبائل المغرب الأقصى، تونس، ليبيا، مصر، موريتانيا و كذا باقي الدول العربية

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

رحلة بني هلال إلى الغرب و خصائصها التاريخية و الإجتماعية و الإقتصادية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2014-07-24, 23:58   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
علي أبو زيان
محظور
 
إحصائية العضو









افتراضي علاقة اللّمامشة بالعرب القيسيّة (هلال وسليم وغيرهم)

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يا إخوتي الكرام! وأخُصُّ منهُم علاّم!
إلى متى نبقى ندندن، ونعود أدراجنا، ونُهدِرُ الكلام، فيما يخصّ علاقة الهلاليّين بشاويّة شرقيّ أوراس؟
إلى متى تظلّ، يا علاّم، تصِمُنا وتَصِفُنا بالأخلاط؟!
إنّ ما عند النّميريّ وابن خلدون من نصوص يوحي بأنّ بطون الأثبج، الّتي كان لها ذكر بأوراس، لم يبق منها إلاّ كَرفة؛ وبُطونُهم معروفة، إلى اليوم؛ يجاوروننا، من جهة الجنوب الغربيّ، على حال من الضُّعف والوهن! لا يزالون يتذكّرون تلك الملاحم الّتي كانت بيننا وبين جيراننا الآخرين، من الشاويّة والأعراب! وبيننا وبينهم مودّة وموادعة وعلائق مُصاهرات. وبين عائلتنا، بخاصّة، وعائلات من أولاد بو حدلجة، منهم، أخوّة رضاعة؛ فإنّ عمّي، أخا أبي، استُرضِع فيهم!
أوّلا: قبيلة كرفة:
قال ابن خلدون: يقول الهلاليّون، بزعمهم، أنّ أثبج، هو ابن أبي ربيعة بن نَهيك بن هلال. فكرفة هو ابن أثبج .. وهم بطون كثيرة. فأوّلهم، بنو محمّد بن كرفة؛ والمراونة، بنو كثير بن مروان بن قطن بن كرفة .. ثمّ الحدلجات، وهم أولاد كُليب بن عطيّة بن قطن بن كرفة، ويعرفون بالكُلبة؛ وأولاد شُبيب بن بن مُحمّد بن كُليب، ويُعرفون بالشُّببة؛ وأولاد صُبح بن فاضل بن محمّد بن كُليب، ويُعرفون بالصُّبْحة؛ وأولاد سرحان بن فاضل، أيضا، ويُعْرفون بالسّراحنة؛ هؤلاء، هم الحدلجة .. ثمّ أولاد نابت بن فاضل .. وهم ثلاثة أفخاذ، أولاد مُساعد وأولاد ظافر وأولاد قُطيفة؛ والرّياسة أخصّ بأولاد مساعد، في أولاد عليّ بن جابر بن مفتاح بن مساعد بن نابت إهـ.
1. كان سُكنى كرفة أوّل أمرهم بالجانب الشّرقيّ من جبل أوراس، ممّا يلي الزّاب؛ عمّالا عليه للحفصيّين. قال ابن خلدون: كانت مواطنهم جبال جبل أوراس، من شرقيّه .. واصطنع بنو أبي الحفص كرفة، من بُطون هؤلاء الأثابج .. وأقطعتهم الدّولة جباية الجانب الشّرقيّ من جبل أوراس وكثيرٍ؛ من بلاد الزّاب الشّرقيّة، حيث كانت مجالاتهم الشّتويّة إهـ.
2. ثمّ ذهب ما كان لهم من عزّ، لمّا ظهر أمر رياح؛ فعجزوا عن الرّحلة، وسكنوا جبل أوراس من شرقيّه، حيث كانت إقطاعاتهم القديمة، حُللا متفرّقة (ليانة والقصر وبادس)؛ ومنهم من نزلوا قُرى الزّاب الشّرقيّة (الفيض وتوماس والرّويجل والولاّجة وزريبة الوادي وزريبة حامد وغيرها)، مجالاتهم الشّتويّة. قال ابن خلدون: اعتزّ الذّواودة .. وغلبوا بقايا الأثبج، فنزلوا قرى الزّاب، وقعدوا عن الظّعن، وأوطنوا بالقُرى والآطام إهـ. وقال أيضا: حتّى إذا فشل ريح الدّولة .. واعتزّت رياح .. نزل كرفة، هؤلاء، بجبل أوراس، حيث إقطاعاتهم؛ وسكنوه حُللا متفرّقة؛ واتّخذوه وطنا؛ وربما يظعن بعضهم إلى تخوم الزّاب إهـ.
3. الحدلجات، من كرفة: فيما عند ابن خلدون، ممّا نقلناه سابقا، أنّهم كلّهم من ولد كُليب، ثمّ يتمايز بعضهُم إلى نَسْلِ شُبيب بن محمّد؛ ثُمَّ إلى نسلِ فاضل بن محمّد، من ولَدَيْهِ صُبح وسرحان. قال ابن خلدون: هم موطّنون بجبل أوراس، ممّا يلي زاب تهودا إهـ. وفيه دليل قويّ على أنّ هذه القُرى التّي هي، اليوم، في مجالات الحدلجة أو أولاد أبي حَدْلَجة (الفيض وتوماس والرّويجل والولاّجة وزريبة الوادي وزريبة حامد وغيرها) معدودة من جبل أوراس؛ كما ذهبت إليه سابقا. ويجب أن يفرّق بين السّاكنين هاته القُرى، وبين ظواعن أولاد بو حديجة! فإنّ فيها من البرابر، من لواتة وغيرهم (زاناتة)، مثل سدراتة وآخرين. ومن ذلِكَ أنّ الآهلين، من أهل الزّريبتين (زريبة الوادي وزريبة حامد) ينتفون من الانتساب إلى أولاد بو حدلجة، ويقولون بأقدميّتهم في تلك المواطن؛ وفيه دليل على أنّهم من البرابر. وقد كان الحدلجة وأولاد عمر وقصرا زريبة الوادي وزريبة حامد يخضعون لأمارة شيخ العرب، بو عكّاز بن عليّ، الّتي كانت من فئة أحرار بايليك قُسنطينة؛ وقد أصبحوا قسمًا من قايدات ودائرة الزّاب الشّرقيّ المحلّيّة (إقليم قيادة بسكرة)؛ ذكره Rinn.
أ. السّراحنة: أقرب الحدلجات، بل كَرفة أجمع، من جبل أوراس؛ فهم موطّنون بالسّفح القبليّ (الجنوبيّ الشّرقيّ) من هذا الجبل، والمُسمّى بالأحمر خدّه. وكانوا، مع أولاد سي أحمد والشّرفاء (سيدّي فتح الله وبدرة والبعادشة وغرغيل وبعل وغيرهم)، في حلف جبل الأحمر خدّه، الّذين كانوا على عهد الأتراك من فئة أحرار بايليك قُسنطينة؛ وقد أصبحوا دائرة كيمّل المحلّيّة (إقليم قيادة تكوت)؛ ذكره Rinn.
4. المراونة وبنو مُحمّد، من كُرفة: قال ابن خلدون: وهؤلاء ظواعن بادية، في القفار إهـ. وهاته المواطن، الّتي كانوا يسكُنونها، هي اليوم في مجالات ظعون الحدلجات. ومن المراونة كان سلامة بن رزق، من رجالات الهلاليّين، لعهد دخولهم أفريقية؛ ذكره ابن خلدون، أيضا. ولا دليل على المراونة، الّذين في زمول عين مليلة، هم من مراونة كرفة! ومن قال ذلك، فهُو كذّاب مفترٍ وضّاع متقوّل بغير عِلم! إذ المراونة، الّذين في الزّمول، هم من أولاد الدّرّاج، من عياض، من عَمَلِ قرية بريكة.
5. أولاد نابت، من كرفة: قال ابن خلدون: هم أهل الرّياسة في كُرفة، ولهم إقطاعات السّلطان الّتي ذكرناها إهـ. وهي هذه القصور الثّلاثة، الموطّنون بها اليوم، لا نَزال نعرفهم باسمهم، النّوابت، وبأسماء أفخاذهم الثّلاثة (يختصّ أولاد ظافر، منهُم، بسُكنى قصر لْيانة). وفي ما عند ابن خلدون دليل على أنّ المقصود بأوراس، الّذي كانوا يجبون خراجه، وُلاةً علَيْهِ، لِلحفصيّين، هُو هاته القُصور الثّلاثة، الّتي يسكنونها اليوم، والّتي في طرف جبل أوراس القِبْلِيّ؛ تغلّبوا على من فيها من زاناتة. قال الإدريسيّ، يصِفُ أحد هذه القُصور الثّلاثة، في القرن 12م: حصن بادس، في أسفل طرف جبل أوراس؛ حسن، عامر بأهله؛ والعرب تملك أرضه؛ وتمنع أهله من الخروج عنه، إلا بخفارة رجل منهم إهـ. وقال ابن خلدون: وبجبل أوراس بقايا من زاناتة، سكنوا مع العرب الهلاليّين، لهذا العهد، وأذعنوا لحُكمهم إهـ. وقد كانت قُصور ليانة والقصر وبادس تخضعُ لأمارة شيخ العرب، بو عكّاز بن عليّ، الّتي كانت من فئة أحرار بايليك قُسنطينة؛ وقد أصبحوا قسمًا من قايدات ودائرة الزّاب الشّرقيّ المحلّيّة (إقليم قيادة بسكرة)؛ ذكره Rinn.
فَتِلْكُم، هيَ، أُسطورة كرفة، ورؤساءهم، أولاد نابت؛ كما عند ابن خلدون. وبقيّة هؤلاء المساكين يسكُنون القصور والآطام، الّتي في جنوبيّ غربيّ مواطننا؛ لو جُمِعوا، جميعهم، لم يعمروا قرية واحدة، من قرى اللّمامشة الظّهارة (أولاد رشاش)؛ كقرية زوي، مثلا. أمّا الحدلجات، فيُجاورون قفرنا (صحراء اللّمامشة)، من جانب الغرب؛ قليل جمعهم! وبينما كانوا، رُبما، يُحاربون على جبهة واحدة، فإنّ أسلافَنا (اللّمامشة) كانوا يُحاربون على أربع جبهات.
ثانيا: قبيلة دُريد:
قال ابن خلدون: أمّا دُريد، فكانوا أعزّ الأثبج، وأعلاهم كعبا؛ بما كانت الرّياسة على الأثبج، كلّهم، عند دخولهم إلى أفريقيا، لحسن بن سرحان، من وبرة، إحدى بُطونهم .. وكانوا بُطونا كثيرة، منهم أولاد عطيّة بن دُريد؛ وأولاد سرور بن دُريد؛ وأولاد جار الله، من ولد عبد الله بن دُريد [في المصوّر الملحق: جار الله بن أبي رحيم بن عبد الله بن دُريد؛ وإخوتُهُ، جُوين وعرفة ومنّاع، أبناء أبي رحيم]. وتوبة من ولد عبد الله، أيضًا، وهو توبة بن عطّاف بن جبر بن عطّاف بن عبد الله .. فأمّا أولاد عطيّة، فكانت رياستهم في بني مبارك بن حبّاس .. ورياسة توبة في أولاد وشاح بن عطوة بن عطيّة بن كمّون بن فرج بن توبة؛ وفي أولاد مُبارك بن عابد بن عطيّة بن عطوة؛ وهم على ذلك، لهذا العهد .. فأمّا أولاد وشاح فرياستهم، لهذا العهد، منقسمة بين سجيم بن كثير بن جماعة بن وشاح وبين أحمد بن خليفة بن رشاش بن وشاح. وأمّا أولاد مبارك بن عابد، فرياستهم، أيضًا، منقسمة بين نجاح بن محمّد بن منصور بن عُبيد بن مُبارك وعبد الله بن أحمد بن عنان بن منصور، ورثها عن عمّه، راجح بن عثمان بن منصور. وأمّا أولاد جار الله، فرياستهم في ولد عنان بن سلام، منهم إهـ.
1. كانت مواطن دريد، كما هي عليه اليوم، ما بين عنّابة وقُسنطينة ونواحي خنشلة (مصقُلة)، من جهة القفر، الّذي في شرقيِّها؛ حيث البلد المعروف، اليوم، بالبحيرة الطّويلة. قال ابن خلدون: كانت مواطنهم ما بين بلد العنّاب، إلى قُسنطينة، إلى طارف مصقُلة، وما يُحاذيها من القفر إهـ.
2. وبرة، من دُريد: موطنُ دُريد وبرة بالزّيبان؛ ومنهم دُريد الشّطّاية، قرب عامر الشّرّاقة، قبلة قُسنطينة؛ ودُريد الصّومعة، شرقيّ قُسنطينة؛ ودُريد جنوب قِبْلِيِّ عنّابة؛ ذكره Carette وWarnier.
أ. دُريد الزّاب: يُعدّون من ظواعن الزّيبان (بسكرة)؛ مُوطّنون، هُناك، مع أولاد صَوْلة؛ ذكرهُ Carette.
ب. دُريد الشّطّاية أو البحيرة الطّويلة: كانوا على عهد الأتراك من فئة رعيّة بايليك قُسنطينة؛ وفيهم البحيرة الطّويلة ودُريد العُلمة وأولاد مهوش وشعبة جامعين؛ وقد أصبحوا دواوير أولاد دُريد والهزبريّ (بلديّة عين مليلة المُختلطة)؛ ذكره Rinn.
ج. دُريد عنّابة: يُعرفون بالمعاونة؛ ذكره Carette.
3. جُوين وعَرفةُ ومنّاع، من دُريد: بنو أبي رحيم بن عبد الله بن دُريد. ويسكنون ما بين سرس ووادي جيمة، من قايدات الكاف؛ ذكره Carette وMonchicourt وغيرُهُما. وفيهم أيضا بنو رزق، أصلُهُم من الكُعوب؛ ذكرهُ العدوانيّ. ومن دُريد التّونسيّين بنو مروان بوطن يدوغ؛ ذكره Carette. وكان من دُريد، أيضًا، تلاميذ (مُريدون) للشّابّيّة؛ ذكره ابن أبي دينار. وقد استقرّ بقاياهم بقرية أوكّس، الّتي اختطّوها، قُرب تبسّة؛ ذكره Féraud.
4. أولاد عطيّة، من دُريد: كانوا موطّنين بتلّة ابن حلّوف (بين تبسّة وقُسنطينة؛ حسب De Slane؛ وربما كانت حلّوفة، الحاليّة، بين خنشلة ومسكيانة)، في قبلة قفر البحيرة الطّويلة؛ ثمّ تشتّتوا في القبائل وذهب اسمهم. قال ابن خلدون: كانت لهم تلّة ابن حلّوف، من أراضي قُسنطينة؛ ثمّ دثروا وتلاشوا، وغلبهم توبة على تلّة ابن حلّوف إهـ.
5. توبة، من دُريد (أولاد مُبارك وأولاد وشاح): كانوا في نواحي خنشلة، من جهة شَماليّها (بسائط الحراكتة؛ حسب De Slane)؛ ثمّ صاروا إلى قفر البحيرة الطّويلة، حيث موضع تلّة ابن حلّوف، المذكور. قال ابن خلدون: غلب توبة أولاد عطيّة على تلّة ابن حلّوف، من أراضي قُسنطينة، زحفوا إليها من مواطنهم، بطارف مصقُلة، فملكوها وما إليها؛ ثمّ عجزوا عن رحلة القفر، وتركوا الإبل، واتّخذوا الشّاء والبقر، وصاروا في عداد القبائل الغارمة؛ وربما طالبهم السّلطان بالعسكرة معه، فيعيّنون له جُندا منهم إهـ.
أ. أولاد مُبارك، من توبة، من دُريد: كانوا يترادَفون، مع أولاد وشاح، على رياسة توبة، إلى القرن 14م، زمن ابن خلدون. وكانوا ثاروا على المرينيّين، فأوقعوا بهم؛ ثمّ راجعوا طاعتهم (كان شيخهم، راجح بن عنان بن منصور بن عُبيد بن مُبارك)، ونزلوا من جوار قُسنطينة. وصارت مواطنهم ما بينها وبين بلد العنّاب، في نواحي الميليّة، منها. قال النّميريّ: نهد حاجب الخلافة مُغيرا، فأوقع بالوشاحيّين وفريق من أولاد مُبارك .. وتحيّزت طائفة من أولاد مُبارك، وشيخُهم، إذ ذاك، راجح بن عَنان .. فلمّا فُتحت قُسنطينة .. مَتّ المُباركون بخدمة قديمة إهـ. قال الميليّ: هؤلاء، أولاد مُبارك، هم فصيلتنا، القاطنون بين بني تليلان وبني خطّاب إهـ. وكانوا على عهد الأتراك من فئة أحرار بايليك قُسنطينة، وفيهم عقّوف وبرّاح والرّمامن، وقد أصبحوا دوّار أولاد مُبارك (بلديّة الميليّة المُختلطة)؛ ذكره Rinn.
ب. أولاد وشاح (أولاد جماعة وأولاد رشاش)، من توبة، من دُريد: كانوا يترادفون، مع أولاد مُبارك، على رياسة توبة، إلى القرن 14م، زمن ابن خلدون. وكانوا ثاروا على المرينيّين، فأوقعوا بهم. ثمّ اعتصموا بأوراس؛ فاستعان عليهم المرينيّون بأولاد نابت، من كرفة، وأحلافهم من قبائل أوراس، مُشاتهم وخيّالتهم؛ ثمّ تابوا، فأنزلهم المرينيّون قُرب قُسنطينة (البحيرة الطّويلة). قال النّميريّ: نهد حاجب الخلافة مُغيرا، فأوقع بالوشاحيّين وفريق من أولاد مُبارك .. وتحيّزت طائفة من أولاد مُبارك، وشيخُهم، إذ ذاك، راجح بن عَنان .. فلمّا فُتحت قُسنطينة .. مَتّ المُباركون بخدمة قديمة .. واعتصم الوشاحيّون بجناب أوراس؛ فأجلاهم عن مثابه أولاد نابت، استصرخوا عليهم قبائل أوراس، فارسهم وراجلهم .. فانهزم الأشقياء .. وتاب الفلّ الباقي من الوشاحيّين .. فأسعفهم مولانا [أبو عنان] .. ورسم لهم النّزول بمقربة من المحلاّت المنصورة [قُرب قُسنطينة] إهـ. ولا يزال هؤلاء يعيشون مع أخلاط دُريد، المعروفين بدريد الشّطاية، أو البحيرة الطّويلة. ومنهم توبة في تونس، كانوا في حلف ونّيفة؛ ثمّ أُلحقوا بقايدات الكاف، عام 1885م؛ ذكره Monchicourt.
6. أمّا رياح، فلم نعرف أنّه كان لهم تغلّب على أوراس الشّرقيّ! وأوّل مُحاولة، من جانبهم، لوضع قدم في شرقيّ أوراس، وكانت آخِرَها، ما قام به أولاد صولة، منهم؛ ثمّ قضى عليهم تحالُفُ العمامرة واللّمامشة وغيرهم، يتأمّرهم عيسى بو عافية؛ كما هو مذكور في رواياتنا المحلّيّة، ممّا نقله العدوانيّ.
7. وأمّا أولاد رشاش (اللّمامشة الظّهارة)، فلا يُعْرفُ، من أسلافنا، صالحُ بنُ رشاش، ولا عبد الله بنُ مُقرّب بن رشاش، الّذان ذكرهُما النُّميريّ؛ ولا أحمدُ بنُ خليفة بن رشاش، الّذي ذكره ابن خلدون!؟ ولا يوجد في توبة، وفي الوشاحيّين بخاصّة، من ينتسب إلى رشاش، أحد الأعلام المذكورين في عمود نسب هؤلاء الوشاحيّين! وسبب اللُّبس الحاصل، أنّ اسْمَ كلَيْهِما رشاشُ بن وشاح! وليس ذلك بدليل! فنحن أشدّ طوائف اللّمامشة بربريّة؛ لقُربنا من جبل أوراس! ولساننا الأمازيغيّ؛ وعِرْقُنا المتوسّطيّ الأفريقيّ؛ وصناعاتُنا المحلّيّة؛ وكراهيّة وازدراء أسلافنا الشّديدة للعُربان (وهو حقّ يجب أن يقال، دون مُداهنة)؛ تدلّ، كُلّها، على أنّنا برابر، بمنأى عن العرب.
8. وأمّا النّاطقون باللّسان العربيّ، من بين بطون اللّمامشة القبالة (تبسّة)؛ فلا دليل في ذلك على أنّهم عرب! فالعربُ عندنا، هم العُربان (الأعراب)! وهي كلمة يشمئزّ منها جميع اللّمامشة ناطقيهم بالشّاويّة ومُستعربيهم؛ فكُلّهم يتسمّون شاويّة (أمازيغ)، ويعتزّون بذلك، ويجعلونه من المُسلّمات.
9. تأثّر اللّمامشة بالعرب القيسيّة (هلال وسليم وطرود وعدوان)، كان عن طريق الجوار معهم، من الجهات الثّلاث (الزّاب والضّواحي الأفريقيّة وسوف). والله أعلم.









 

الكلمات الدلالية (Tags)
التاريخية, العرب, الإجتماعية, الإقتصادية, خصائصها, رحلة, هلال


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:08

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc