لسؤال: يُلاحظ تسرُّع بعض طلاب العلم في أمر الفتوى، وخصوصاً في المسائل الخطيرة، كالطلاق ونحوه، فيفتون من غير مراعاة للضوابط الشرعية التي وضعها العلماء في الفتوى، وشروط المفتي، ونحو ذلك.
فما هي النصيحة والتوجيه لهؤلاء؟ وهل لطالب العلم ن يتصدَّر للفتوى؟ وماذا يعمل طالب العلم إذا جاءه شخص يسأله عن مسألة شرعية كالطلاق ونحوه؟
أفتونا وجزاكم الله خيرا.
الجواب: لا يجوز لطالب العلم أن يفتي حتى يشهد له مشائخه من أهل العلم، فلا يكفي أن يحسن - طالب العلم المستفيد – الظن بنفسه، فيبادر إلى الفتوى، فهذا محل زلل وتلف.
ولا يغتر بقول العامة: يا شيخ يا شيخ .. فلينظر إلى علمه مقارنة بعلم العلماء، وإلى مراجعه من الكتب، وإلى الزمان الذي تلقى فيه العلم: أهو كزمن العلماء الذي أنفقوا عمراً في إحراز العلم ؟
ألا وإن شروط المفتي الإلمام بأكثر علم الكتاب والسنة، ومعرفته باللغة العربية والناسخ والمنسوخ وبأصول الفقه،وباختلاف أهل العلم وغير ذلك، فعلى من سُئل عن مسألة من طلاب العلم أن يقول للسائل: دعني أسأل أهل العلم. ويبلِّغ السؤال بعد استيضاح من السائل، لتُعرف حقيقة المسألة،خصوصاً مسائل الحلال والحرام.
والله المستعان
المصدر : https://sh-emam.com/show_fatawa.php?id=308
