*ما اللمسة البيانية في استخدام صيغة المذكر فى قوله تعالى(وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ )؟(د.فاضل السامرائى)
القاعدة النحوية هو أن الفعل يؤنّث ويذّكر فإذا كان الفعل مؤنثاً ووقع بين الفعل والفاعل فاصلاً .
فى سورة يوسف (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ {30}) الجمع الذي ليس له مفرد من نوعه يمكن معاملته معاملة المذكر والمؤنث. والتذكير يدلّ على القلة (قال نسوة) لأن النسوة كانوا قِلّة والتأنيث يدل على الكثرة (قالت الأعراب آمنا) وهكذا في القرآن كله كما في قوله تعالى (جاءتهم رسلهم) المجتمعات أكثر من (جاءكم رسل منكم).
*هناك مؤنث مجازي ومؤنث حقيقي وكلمة نسوة مؤنث حقيقي فلماذا جاءت (وقال نسوة) في سورة يوسف على هذه الصيغة؟(د.حسام النعيمى)
جمع التكسير والجمع الذي ليس له واحد من لفظه هذا غير المجازي والحقيقي مثل كلمة رجال وجمع الجنس مثل كلمة عرب هذا يجوز في الفعل معه التأنيث والتذكير بإعتبار التقدير: إذا قدّرنا جمع( قال جمع الرجال) نقول قال الرجال، وإذا قدرنا (قال جماعة الرجال) نقول قالت الرجال. فهنا (قال نسوة) كان يمكن أن يقول قالت نسوة، لما قال (وقال نسوة) الفائدة حتى يكون شيء عام لغرض العموم..