جيل التصوُّفِ عاش في غيبوبةٍ
قد مات تحت مغسِّلٍ خوَّانِ
طمعوا بأن يحيا المريد كدميةً
ومضتْ تحركُهُ شرارُ بنانِ
جيل التصوف عاش يهفو لخرقةٍ
أو مشهدٍ أو قبةٍ لفلانِ
أفٍّ لمن جعل الجَهولَ معلّماً
أفٍّ لمن قد حارب الفرقانِ
أفٍّ لمن أكل الترابَ تبرّكاً
أفٍّ لمن سارواَ كمثل الضانِ
جَمَعَ التصوفُ جمعَه في مولدٍ
زعموا حضور المصطفى العدنانِ
إنّ الموالد في الشريعةِ بدعةٌ
قد أُدخلتْ من خائنٍ فتّانِ
ذاك العبيديُّ وتلك حقيقةٌ
وهو اليهوديُّ الخبيث الشان
والله لو صدقوا المحبة طرفةً
لرأيتهمْ ساروا إلى الرضوانِ
يا أيها الصوفي اني أراكمُ
عطَّلتمُ عقلا مع البرهانِ
إني إذا يوماً قرأت كتابكمْ
لرأيته حشواً من الهذيانِ
إني رأيتُ حكاية وخرافةً
ومقالةً من نفثةالكُهَّانِ
إني إذا يوماً سمعتُ شيوخكمْ
لرأيتكم في الجهل تلتقيانِ
جهلٌ بسيطٌ والأشدُّ مرَّكبٌ
جهلانِ في شرٍّ هما سيَّانِ
يا أيها الصوفي ضاع معادكمْ
سعياً وراء ضلالةٍ وفلانِ
يا أيها الصوفي أبشرْ إنني
لأرى لكم سعياً إلى الخسرانِ
واليوم في بلدي بليتُ بمحنةٍ
ورأيتُ رأس الشر يجتمعانِ
إني أرى هذا التّشيع قادما
وأرى التصوف صهوةٌ للجاني
وأرى الوجوه تبدّلتْ في أرضنا
وأرى التشيعَ صار كالسرطانِ
وتوحّدت في حربنا كل العدا
ومضت تسير لحربنا الزحفانِ
يا قومنا إني أحذّركمْ غداً
فعدوكمْ متّجهزٌ لطعانِ
حتى متى هذا التمزّق فيكمُ
انّ التنازعَ بذرة الخذلانِ
إني أرى هذا الخلاف شرارةً
إني أراه مدمِّرُ البنيانِ
إني أرى هذا التفرُّقَ خطةً
تستهدفُ التوحيد والإيمانِ
يا إخوتي اني نظرتُ لصفكمْ
فبكيتُ من صُدعٍ على الجدرانِ
ورأيت ذاك مسفهاً لخليلهِ
ورأيت هذا مبدِّعاً للثاني
هذا سِجالٌ والعدو بدائهِ
قد ينقل الأمراض كالديدانِ
إني لأصرخُ فيكمُ متألماً
إني لأدعوكم إلى الإحسانِ
إني لأدعوكم لسنة أحمدٍ
والنصح بالحسنى بلا بهتانِ
إني أراكمْ والحنين يهزني
لمّا تذاكرنا ربيع زمان
لهفي على ذاك الزمان وبدره
لهفي على حبٍ مع الإيمانِ
لو أنها تُشرى بذلتُ دموعنا
ودفعتُ ما عندي من الأثمانِ