بسم الله الرحمان الحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين حبيبنا محمد,وعلى آله وصحبه اجمعين,ومن تبعه باحسان الى يوم الدين...اما بعد:الى كل حبيبة للرحمان ,حفيدة خديجة وعائشة ونسيبة الرميصاء ,من اصطفاها الله على البقيات باتباع منهجه ,الغريبة القابضة على دينها تلسعها الجمرات في خضم الفتن ولا تبالي ,اسالي الله الثبات ,واعملي بالاس
باب المعينة على الثبات فانت في نعمة لو ادركتها النساء الاخريات لعدن سريعا الى الاسلام منهاجا وتطبيقا ...لذالك عليك ان لا تكتفي باصلاح نفسك والمضي بها ,بل ينبغي ان تاخذي في طريقك الذين ران ضباب الماديات على رؤيتهم فتاهوا في الطريق ..في نفس الوقت الذي تدفعين فيه لصوص الفضيلة وتقاومينهم ..انظري الى المتوارين خلف التيه والضلال بعين الشفقة اولا ..فثمة اشياء كثيرة ستتغير من حولنا ,ثم اسلكي سبل الدعوة الصحيحة و المتنوعة ..فالعقيدة تتجرد من فاعليتها احيانا للانها فقدت الاشعاع الاجتماعي فاصبحت جاذبية فردية ,وصار الايمان ايمان فرد متحلل من صلاته بوسطه الاجتماعي ,وعليه فليست المشكلة ان نغلم المسلم عقيدة هو لا يملكها ,وانما المهم نرد الى هذه العقيدة فاعليتها وقوتها الاجابية وتاثيرها الاجتماعي ,وفي كلمة واحدة :ان مشكلتنا ليست في ان نبرهن للمسلم وجود الله ,بقدر ماهي في ان نشعره بوجوده ,ونملا به نفسه باعتباره مصدر للطاقة(1):لنتذكر ان الامة لاتنهض بمجتمعات متآكلة منالداخل ,وان عليها ان تصلح نفسها لكي توجه من حولها ..علينا ان ننصر الله لينصرنا ,لننصر دينه في انفسنا ومجتمعنا كي ينصرنا على اعدائنا في الداخل والخارج ..ان النصر لا ياتي الا بالعمل الدؤوب والصبر ..لا بالتواكل والدعاء فقط ,حتى وان استغرق عمر ذالك العمل والصبر اجيال عديدة,فما هو عمر الامم الا ومصة سريعة ...واعظم من يقوم بهذه المهمة -مهمة صنع الانتصار -هو: (المرأة) نصف المجتمع الذي يلد ويربي النصف الباقي ,التي تهز المهد بيد وتهز العالم باليد الاخرى ...فلابد من توظيف الصحوة النسائية بشكل اعمق واوسع ,حتى لاتصبح مجرد طاقة كامنة معرضة للاضمحلال والتلاشي او الانحصار في زوايا معينة والنتيجة لاتسبق سييها ..فتأملي..لذالك قدمنا لك جهد المقلين هذا لعله يكون احد الاسباب التي تصنع النتائج .......إن اصبنا فمن الله عز وجل ,وان اخطانا فمن انفسنا والشيطان ...والله من وراء القصد


