ناشدوا الوزارة تسديد أجر شهر على الأقل قبل العيد
20 ألف أستاذ مُتعاقد بلا أجور منذ أزيد من عام!
2010.08.26
المصدر: جريدة الشروق
أساتذة متعاقدون يجلبون فطور رمضان من مطاعم الرحمة
طالب أزيد من 20 ألف أستاذ متعاقد أو مستخلف في قطاع التربية الوطنية تسديد أجورهم المتأخرة لما يزيد عن السنة بكاملها ومن بينهم عدد كبير لم يتسلموا مستحقاتهم منذ قرابة الثلاث سنوات كاملة، وناشد هؤلاء تدخل الوزارة الوصية لتسديد ولو أجر شهر واحد قبل عيد الفطر المبارك.
كشفت المكلفة بالإعلام لدى المجلس الوطني للأساتذة المتعاقدين مريم غزلان، مسؤولية ما قد يحدث من غليان في الدخول المدرسي المقبل، إذا لم تُسدد وزارة التربية الوطنية مُستحقات الأساتذة المتعاقدين، قبل الدخول المدرسي المقبل، وأعاب المجلس الوطني سياسة الكيل بمكيالين، إذ كيف تضخ مستحقات تعويضات الأساتذة والمعلمين، ويحرم المتعاقدون حتى من أجر شهر واحد.
ويقدر عدد الأساتذة المتعاقدين عبر الوطن بـ 30 ألف أستاذ، سددت وزارة التربية الوطنية مستحقات 10 آلاف أستاذ فقط وأغلبهم بالجزائر العاصمة، فيما يبقى العشرات من الأساتذة المتعاقدين ببقية الولايات الأخرى دون أجور منذ أزيد من سنة.
وذكرت المتحدثة أن كل من الأساتذة المتعاقدين بولاية تيزي وزو، البويرة، بجاية لم يتقاضوا أجورهم منذ سنتين، فيما لم يتقاض الأساتذة المتعاقدين ببقية الولايات أجورهم منذ عام 2009.
تأخر دفع مستحقات المتعاقدين بقطاع التربية أدى إلى رفع المجلس الوطني للأساتذة المتعاقدين إلى مراسلة إلى وزارة التربية الوطنية بضرورة تسوية وضعيتهم لتمكينهم من تغطية نفقات شهر رمضان وعيد الفطر والدخول الإجتماعي.
وفي سياق تأخر الأجور، كشف عدد من الأساتذة أن سوء وضعيتهم إزاء حرمانهم من أجورهم، لا سيما وأن عددا كبيرا منهم كانوا يتنقلون للتدريس نحو مناطق بعيدة، على أمل تسوية وضعيتهم المادية، قبل حلول الشهر الفضيل، غير أن معاناتهم زادت حدة، ولم يخف عدد كبير منهم في تصريحات للشروق اليومي، أن منهم من يضطر لجلب فطور رمضان من مطاعم الرحمة للتكفل بعائلاتهم، في ظل عدم وجود من يقرضهم المال، وهو ما يؤكده المجلس الوطني للأساتذة المتعاقدين أنه طلب يد المساعدة من جمعيات خيرية للتكفل بعائلاتهم.
هذا ومن المنتظر أن يُدشن المتعاقدون سلسلة احتجاجات عبر مديريات التربية للمطالبة بدفع مستحقاتهم المالية العالقة منذ قرابة السنة وأكثر ببعض الولايات، كما من المنتظر حسب ما أكدته السيدة مريم غزلان المكلفة بالإعلام وأمام وزارة التربية بالعاصمة احتجاجا على مشكل تأخر الأجور وعدم الانتظام في تسديدها لأغلب ولايات الوطن.
وناشد المجلس الوطني للأساتذة المتعاقدين، التابع للنقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية "السناباب"، وزارة التربية الوطنية تسديد أجور الأساتذة المتعاقدين، لا سيما وأن مرتباتهم الشهرية لا تزيد في كل أطوارها التعليمية الثلاث عن 24 ألف دينار..
يذكر أن الأساتذة المتعاقدين شنوا الموسم الماضي، سلسلة من الاحتجاجات عقب رفض وزارة التربية توظيفهم وتسوية وضعيتهم، كما اعتصم لأكثر من 10 مرات الأساتذة المتعاقدون أمام مقر وزارة التربية الوطنية، وشنهم لإضراب عن الطعام عام 2008 كاد أن يودي بحياة 13 أستاذا متعاقدا.