لقد ظلمنا المسيحيون بإنتقادنا وإنتقاد ديننا دون دراسة و معرفة الابسط التعاليم في ديننا الحنيف ولكن لا بد الا نفعل الشئ نفسه معهم فنحن المسلمون لا نتكلم ابدا عن جهل او حقد بل عن ادراك وعلم لذلك اردت تقديم هذا الموضوع الإعطاء نظرة شمولية عن المسيحية وعقائدها وطقوسها عله ينير لنا الدرب ويجعل كلامنا عليهم منصفا
النَّصْرانيّة ديانة سماوية أُنزلَتْ على عيسى ـ عليه السلام ـ مكملة لرسالة موسى ـ عليه السلام ـ ومتممة لما جاء في التوراة من تعاليم، وموجهة خاصة لبني إسرائيل. ولكن التحريف دخل هذه الديانة كما حرِّفت اليهودية؛ الأمر الذي أشار إليه القرآن الكريم، وأثبتته الدراسات النقدية الحديثة لمصادر النصرانية ومعتقداتها. وتعرض هذه المقالة للنصرانية المحرفة؛ فتبين معتقداتها وكتبها المقدسة إضافة إلى تاريخ النصرانية حتى عصرنا الحاضر.
معتقدات النصارى
جاء عيسى ـ عليه السلام ـ برسالة التوحيد شأنه شأن رسل الله جميعًا، ودعا الناس إلى عبادة الله وحده، قال تعالى: ﴿وإِذْ قال الله ياعيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله، قال سبحانك مايكون لي أن أقول ماليس لي بحق، إن كنت قلته فقد علمته، تعلم مافي نفسي ولا أعلم مافي نفسك إنك أنت علام الغيوب ¦ ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدًا مادمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم، وأنت على كل شيء شهيد﴾ المائدة :116، 117. ولكن لم يلبث أن دب الشرك في معتقدات النصارى؛ بسبب تأثير فلسفات قديمة وديانات ومعتقدات وثنية، وسرعان ما أصبح لهذا التيار الغلبة، وشاع الاعتقاد فيما يعرف بالتثليث وغيره من المعتقدات المحرفة.
التثليث. يمثل التثليث جوهر معتقد النصارى في الألوهية، ويصورون هذا المعتقد بقولهم: طبيعة الله هي ثلاثة أقانيم متساوية: الله الأب، والله الابن، والله الروح القدس. فإلى الأب ينتمي الخلق بوساطة الابن، وإلى الابن ينتمي الفداء وإلى الروح القدس ينتمي التطهير.
غير أن الأقانيم الثلاثة تتقاسم جميع الأعمال الإلهية على السواء، ورغم اتفاق النصارى حول هذه العقيدة فإنهم يختلفون حول مفهومها، فبينما يقول الأرثوذكس بالتجسُّد؛ يقول الكاثوليك بالتعدُّد. فعند الأرثوذكس أن الله واحد ولكنه مر بثلاثة أطوار، تعالى الله عن ذلك، فقبل نزوله إلى الأرض يسمى الأب، وبعد خروجه من بطن مريم يسمى الابن، وبعد صلبه وصعوده يسمى الروح القُدُس. فالله عندهم هو عيسى.
وأشار القرآن إلى هذا المعتقد، وبين خطأ القائلين به، قال تعالى: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يابني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم، إنه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار﴾ المائدة :72. أما الكاثوليك فيقولون: إن الله غير الابن، والابن غيرالروح القدس.وقد أشار القرآن أيضًا إلى بطلان هذا المعتقد، قال تعالى: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد، وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم﴾ المائدة: 73.
الدينونة. يعتقد النصارى أن المسيح ـ عليه السلام ـ هو الله الابن ويحاسب الناس على خطاياهم.
الصلب. يعتقد النصارى أن المسيح ـ عليه السلام ـ قد صلب فداء للخليقة، وتكفيرًا عن الخطيئة التي ارتكبها آدم أبو البشر وورثها أبناؤه من بعده. والنصارى مختلفون في الطريقة التي تم بها الصلب، والقرآن يدحض هذا الزعم كلية فيقول: ﴿وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله، وماقتلوه وماصلبوه ولكن شبه لهم، وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه مالهم به من علم إلا اتباع الظن وماقتلوه يقينًا ¦ بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا﴾ النساء: 157، 158.
التعميد. الانغماس في الماء، أو رش الشخص باسم الأب والابن وروح القدس تعبيرًا عن تطهير النفس من الخطايا والذنوب.
الاعتراف. البوح بكل مايقترفه الإنسان من ذنوب وآثام إلى رجل الدين. ويدّعون أن ذلك يسقط العقوبة ويطهر الذنوب.
العشاء الرباني. يدعي النصارى أن المسيح ـ عليه السلام ـ جمع الحواريين في الليلة التي سبقت صلبه، وأنه وزع عليهم خبزًا كسره بينهم وخمرًا، وأن الخمر يشير إلى دمه، والخبز إلى جسده.
الاستحالة. يعتقد النصارى أن من أكل الخبز وشرب الخمر في يوم عيد الفصح استحال فيه وأصبح كأنه أدخل في جوفه لحم المسيح ودمه، وأنه بذلك امتزج بتعاليم المسيح.
في هذا القدر كفاية الى ان اكمل بحثي واقدم لكم زبدته
تحياتي