شكلت الحكومات على مدى البعدين الزماني والمكاني هيئات خاصة تخصصت وظائفها في الإستخبارات والتجسس
فبداية من القرن ال25قبل الميلاد وعلى يد الفراعنة و مرورا بالإغريق والأشورييين الى العهد الإسلامي وانتهاء بما نحن عليه الآن كان للمخابرات الدور الكبير في سياقة الأمم وتسيير أمورها
وليست وزارتنا بدعا في ذلك ويحق لها ذلك وما لنا ان نلومها وهي تعتبر نفسها خصما لمستخدميها .
وقد شهدنا عدة آثار لعمل استخبارات الوزارة على مستوى قطاع التربية بدءا ببعض من باعوا ذمتهم في بداية الحراك النقابي للكنابست سنة 2003 عندما طالت فترة الإضراب وتجاوزت كل التوقعات حيث أرسلت مديريات التربية بعض مخبريها من قطاع التربية كانوا يومئذ أعضاء مكاتب ولائية لنقابة معروفة وأسْرَوا ليلا يدقون ابواب المضربين من اساتذة التعليم الثانوي يبثون فيهم الرعب يخوفونهم بأنياب الأسد الذي بدأ يكشرها والذي عزم على التضحية بعشرات الآلاف منهم مقابل اعادة الاستقرار للطور الثانوي وقد كنت أحد الذين ظفروا بتلك النصائح (الأخوية )إذ زارني رئيس المكتب الولائي للنقابة (...)واخبرني ان السيد الوالي غاضب منا وانه اخبره شخصيا بحكم مركزه بأن ينصح من يرى فيهم حسن النية والمغرر بهم من طرف اناس لهم من يحميهم اذا اختلط الحابل بالنابل وقال انه قد اتصل بفلان وفلان وانهم استمعوا لنصائحه وسيستأنفون ...وقد بت ليلتها في حيرة من أمري فكيف لهذا العملاق في هذه النقابة أن يتخفى تحت جنح الظلام ليثبط موقفا عاد بالخير للكل ...... لكن الله سلّم واستمر الرجال على موقفهم ...
وعلى رأي أبي الطيب المتنبي
وزائرتي كأن بها حياء ........ فلا تزورني الا في الظلام
وعودٌ الى العمل الاستخباراتي ووصولا الى ما نحن عليه هذه الايام فها هو التاريخ يعيد نفسه ولو بأسلوب آخر وبعملاء آخرين (العميل هو العضو الإستخباراتي وليس الخائن كما يفهم البعض )
ها نحن نشهد عملا جديد ففي الوقت الذي كنا ننتظر موقف نقابتي الكنابست و الينباف من تراجع الوزارة عن عهودها
وفي الوقت الذي كانت أعيينا مشرئبة تنتظر يوم 31/12/2013 كآخر يوم وضعته الينباف للعهدة مع الوزارة
واذا به يتم تسريب تعليمة الوزير ونشرها في منتدى الجلفة ودون طلب من رواد منتدى الجلفة يتم تسيربها من مديرية تربية أو من مؤسسة تربوية
وهنا يجب التنويه الى أن الذي سربها لا بد أن يكون اداريا (مديرا أو رئيس مصلحة ) لأن الأساتذة في عطلة
وهكذا وسواء وعينا أم كنا من الغافلين فقد غيرت هذه التسريبة وجهتنا وبدل الضغط على الوزارة من الجهتين من طرف الكنابست الموسع ومن طرف الينباف ها نحن نشهد فئة ممن صدعوا لأمر الوزير وقد دست في أفواههم لهاية الطفل الصغير وها ههم بدأوا يمتصونها فألهتهم عن قضيتهم الأساسية ووانشغلوا عنها وهاهي فئة أخرى ممن تسربلوا بلباس الوزير بدأوا في تعليق حبال المشانق في انتظار حكم المحكمة بإعدام النقابة الآبقة (الكنابست)......