الحكمة في شعر ابن سهل الأندلسي. - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الثّقافة والأدب > خيمة الأدب والأُدباء

خيمة الأدب والأُدباء مجالس أدبيّة خاصّة بجواهر اللّغة العربيّة قديما وحديثا / مساحة للاستمتاع الأدبيّ.

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

الحكمة في شعر ابن سهل الأندلسي.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2009-02-27, 16:48   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ينابيع الصفاء
محظور
 
إحصائية العضو










B9 الحكمة في شعر ابن سهل الأندلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم
- قضى غرقا و هو لم يتجاوز العقد الرابع من عمره، كما ترجح أكثر المصادر ، ولو عمر أكثر لكان الأشعر في عصره،كما قال الهيثم بن أحمد في سياق الترجمة له و الحديث عنه :
ذاك هو الشاعر إبراهيم بن سهل الأندلسي الإشبيلي، الذي يطالعنا في بعض جوانبه بسمة السموأل بن عاديا في جاهلية العرب ، فهو كمثله إسرائيلي يهودي، وله- على غراره - ديوان شعر يحتل منزلة خاصة في التراث العربي ، فهما - مع بعد الشقة بينهما - يحملان طابعا واحدا من طوابع العربية في كثير من سماتها البيانية و الأسلوبية، و أطرها من الأصالة أو الكلاسيكية ، و لعل أهم الفوارق بين هذين الشاعرين العربيين ، أن السموأل مات على يهوديته و أن إبن سهل كان يهوديا فأسلم ، و قد حسن إسلامه ، و مدح النبي صلى الله عليه و سلم بقصيدة بديعة.
-إن ابن سهل الأندلسي الشاعر جدير بالدراسة المنهجية ذات المنحى الأطروحي الأكثر شمولا و استقصاء، و أخيرا فإن ابن سهل يحتل رقعة أثيرة في الشعر العربي لم يلتفت إليها النقاد كثيرا ...
قال ابن سهل الأندلسي :
أعيا البسالة و الحذار حبائل....سيان فيها الأسد و الآرام.
البسالة :الجرأة و الإقدام.
الحذار: الحذر.
الحبائل: المصايد و المكايد.
سيان: أو سواء ، الآرام:الضباء.
-فواجع الموت قدر يصيب الخلق جميعا ،لا فرق في ذلك بين الأقوياء و الضعفاء ، و رمز إلى ذلك بالأسد و الآرام.
-أطعت هوى طرفي لحتفي لو أنني....غضضت جفوني ما عضضت بناني.
-يقول ابن سهل أنه لو عصى هوى طرفه، لما واجه حتفه ، و لما عض بنانه ندما ، فنظرة عينه إلى حسن محبوبه هي التي جنت عليه.
-الا أن صرف الدهر بحر نوائب....و كل الورى غرقاه و القبر ساحله.
نوائب: جمع نائبة و هي البلية و المصيبة أو النازلة ، الورى: الناس.
-يقول ابن سهل الأندلسي إن صرف الدهر بحر طام من النوازل، و الناس كلهم لابد غارقون فيه ، والقبر هو شاطئ هذا البحر الطامي أي نهاية من يغرق فيه.
-ودعتها فجنيت من مر النوى....حلو الوداع منعما و معذبا
شمل تجمع حين حان شتاته....ويزيد إشراق السراج إذا خبا.

النوى: البعد.
-يقول إن وداعها كان حلوا و مرا، فحلاوته ما في الوداع من حنان و قرب، و مرارته فيما يعقب ذلك القرب من الحنين و الحرمان، صور ما في الوداع من قرب يليه بعده بجمع الشمل و شتاته ، و شبه فأجاد ذلك كله بومضة نور السراج قبل أن يخبو و ينطفئ.
-و يقول أيضا:
إن الغليظ من الرقاب إذا عتا....لم ينهه إلا الرقاق من الظبى.
-إن الرقاب الغليظة أي رقاب الجاحدين إذا عتوا لا ينهاها عن عتوها إلا الرقيق من الظبى جمع ظبة و هي حد السيف.
-المدح في شعر ابن سهل الأندلسي:

-حليف جلاد ليس تكسى سيوفه....و ثوب طراد ليس تعرى صواهله.
الجلاد: الصبر و القوة و الصلابة.
ليس تكسى سيوفه: أي تظل سيوفه مسلولة غير مغمدة ، الصواهل : الخيل.
-أعطى و هش فما لنشوة جوده....صحو و لا لسمائه إصحاء.
هش: تبسم ، مدحه بالجود و العطاء ، و قرن عطاءه بالهشاشة أي الإبتسام، فهو يعطي فرحا و صادقا و النشوة تملأ نفسه ، وقوله فما لنشوة جوده صحو، براعة في الثناء على كرم ممدوحه فهو يؤثر أن يظل في سكر دائم من نشوة العطاء فكأن سماء جوده لا ينقطع وابلها.
- إن يحسدوك أبا العباس فهو لكم....ذكر جميل و للحساد أشجان.
-قوله إن يحسدوك....فهو لكم ذكر جميل إنما ينظر قول الشاعر الكبير أبي تمام :
إذا أراد الله نشر فضيلة....طويت أتاح لها لسان حسود
فالحسد يشيع الذكر الجميل و الفضائل المطوية ، الأشجان : جمع شجن و هو هوى النفس و الهم و الحزن.
-ضمان على عينيك أني عان....صرفت إلى أيدي العناء عناني.
عان : العاني أي الأسير ، أي هو أسير عيني المحبوب ، العناء : المعاناة ، و العنان : الزمام و العنان سير اللجام.
-الهوى عندي إيمان فلا....بد منه في فؤاد و لسان.
يقول ابن سهل أن الحب كما يقال إيمان معقود في القلب ، و هو كذلك إقرار باللسان.
-و يقول أيضا:
و أرى الغيوث تطيل عندك لبثها....لتبين أنك تربها المودود
و لربما تندى اقتصاد مخفف....فترى علوك بالندى فتزيد.

-يقول إن الغيوث عندما ترى غلوك بالندى أي فيض جودك ، تحاول أن تحاكيك فتزيد في عطائها .
-و يقول أيضا:
خلفت نداك فأكثرت في حلفها....و لقد يكون من الجبان وعيد.

يقول إن الغيوث تحاول أن تباري ممدوحه في مكارمه.
-راعي الليالي بأطراف الخطوب كما....أجاد دفع الخطوب السود بالخطب.
راعي : و في رواية راع أي أخاف ، الخطوب : جمع خطب و هو كل أمر خطير ، و الخطب أيضا المصيبة ، دفع الخطوب : درؤها أو رد أذاها، و قد جانس ببراعة بين الخطوب و الخطب.
منقول
ديوان ابن سهل الأندلسي ، د.عمر فاروق الطباع ،شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم للطباعة و النشر و التو زيع، بيروت- لبنان الطبعة الأولى 1419 ه-1998م.








 


رد مع اقتباس
قديم 2009-02-27, 21:59   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ينابيع الصفاء
محظور
 
إحصائية العضو










افتراضي الحكمة في شعر ابن سهل الأندلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم
قال ابن سهل الأندلسي :
فالبحر لا يروي بكثرة مائه....ظمأ و رب غمامة تروي الثرى.
- في هذا البيت مدلول حكمي ، و هو أن صغير الأمور قد يكون أعظم أثرا من خطيرها ، كالبحر ماؤه لا يروي على كثرته ، و هو لايعدل على إتساعه الغمامة الممطرة التي تروي الظمأ ، و كذلك الثرى.

دعاء:
اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري ، و أصلح لي دنياي التي فيها معاشي ، و أصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر.أخرجه مسلم.









رد مع اقتباس
قديم 2009-03-15, 19:06   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ينابيع الصفاء
محظور
 
إحصائية العضو










Icon24 الحكمة في شعر ابن سهل الأندلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

- المدح في شعر ابن سهل الأندلسي :

-معظم كالغنى في عين ذي عدم....محبب كالشفا في نفس ذي وصب.
العدم: الفقر و العوز، الوصب: الوجع و الألم.
ما زال يحيي ليله و فقيره....جود أفظت غمامه و سجود.
- يثني على كرم ممدوحه و جوده الذي أحيى ليالي رمضان و كان عونا للفقير ذي العوز، أفضت غمامه : أي أفضت غمام هذا الجود فكان عميما و شاملا.
- له سير أذكرننا عمرا إلى....مواقف في الهيجاء أنسيننا عمرا.
السير: جمع سيرة و من معانيها المذهب و الطريقة و السنة و الهيئة و سيرة الرجل صحيفة أعماله و كيفية سلوكه بين الناس ، عمرا: أي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، و عمر اسم ممنوع من الصرف جعله مصروفا للضرورة الشعرية ، الهيجاء: الحرب ، عمرا: أي عمرو بن العاص.
- حيثما حل فالزمان ربيع....و قتاد الثرى به نوار.
القتاد: الشوك ، النوار: الزهر.
- مضى رمضان كثير الثناء....عليك وودع لا عن قلى
فلو كان ينطق شهر الصيام....لقام بشكرك بين الملا
و لو صافح العيد شخصا إذن....لصافحك العيد إذا أقبلا
أسلت الدموع به خاشعا....و صوب اللهى منعما مفضلا
هما للهدى و التقى ديمتان....فغرس الفضائل لن يذبلا
و أحيا قيامك ليل التمام....و أحيا نداك الثرى الممحلا.

القلى: الكراهية ، البغضاء.
الصوب: المطر، العطاء على التشبيه بالمطر.
اللهى: أجزل و أفضل العطايا، جمع لهوة.
ديمتان: مثنى ديمة و هي السحابة الممطرة ، لن يذبل: لن ييبس.
قيامك: أي قيامك ليلا للتعبد، ليل التمام : أي ليلة اكتمال البدر.
نداك: الندى أي الجود و العطاء ، الثرى الممحل: التراب المجدب الذي أصيب بالمحل أي الإجداب.









رد مع اقتباس
قديم 2009-03-19, 16:40   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
مواطن فقط
عضو مبـدع
 
الصورة الرمزية مواطن فقط
 

 

 
الأوسمة
وسام الإبداع 
إحصائية العضو










افتراضي

مشكور أخي على مجهودك..
...تحياتي..










رد مع اقتباس
قديم 2009-03-20, 10:25   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ينابيع الصفاء
محظور
 
إحصائية العضو










Icon24 الحكمة في شعر ابن سهل الأندلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم
- أشكرك يا أخي على تواصلك ، و تفاعلك الإيجابي مع الموضوع ، الظاهر أنه لا يوجد تجاوب مع المواضيع الجادة في هذا المنتدى ، أتمنى التوفيق لك و لبقية الأعضاء.
شكرا جزيلا









رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 17:39

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc