هاجم «حزب الله» على لسان نائب امينه العام الشيخ نعيم قاسم السفيرة الأميركية لدى لبنان مورا كونيللي واصفاً اياها بـ «راعية الجاسوسية»، في حين اعلن نائب رئيس مجلسه التنفيذي الشيخ نبيل قاووق أن «المنطقة مقبلة بعد أيام معدودة على معادلات جديدة ليست في مصلحة أميركا وحلفائها وأتباعها في المنطقة».
وتجنب قاسم في مجلس عاشورائي مساء اول من أمس، الرد مباشرة على الانتقادات التي تطاول الحزب، واصفاً اياها بـ «الترهات التي تصدر بين الحين والآخر»، ومؤكداً أنه «مع كل التطورات التي ترونها في لبنان والمنطقة، نحن في أعلى درجات الاطمئنان ولسنا خائفين على المستقبل». وأعلن أن «لبنان تميّز بأن أبدع ثلاثي القوة: الجيش والشعب والمقاومة، ليقف ثابتاً أمام التحديات، وهذه تجربة نعرضها أمام العالم». وأكد أن «السفيرة الاميركية تصدر البيانات المختلفة التي تحرض وتشعل الفتن»، وقال: «نمد أيدينا إلى الآخرين ونقول لهم سنبقى معاً ونتعاون لما فيه مصلحة لبنان».
وتابع قاسم: «نسمع كما تسمعون من الصراخ والعويل وشقِّ الثياب، لكن هذه التصرفات لا تبني دولة ولا تحمي وطناً ولا تنتج مشروعاً، وآلينا على أنفسنا ألا نرد على هذه الترهات التي تصدر بين الحين والآخر، وأن نتصرف بصمت».
التجسس لحساب الاميركيين
ودان مسؤول العلاقات الدولية في «حزب الله» عمار الموسوي «الانتهاك الخطير الذي قامت به الاستخبارات الأميركية لناحية تجنيد مجموعات تجسسية على الأراضي اللبنانية»، سائلاً «عما إذا كان الأميركيون سيمررون خرقاً مشابهاً على الأراضي الأميركية».
وشدد خلال استقباله سفير دولة هنغاريا في لبنان لازلو فارادي على أن «استخدام العلاقات الديبلوماسية ومقار السفارات للقيام بأعمال مضرة بأمن البلدان الأخرى يناقض الأسس والأعراف التي ترعى تبادل البعثات بين الدول».
ورأى أن «العقوبات المفروضة على سورية سواء في إطار الجامعة العربية أو سواها ليست سوى استكمال لحرب أعلنت ضد سورية بسبب مواقفها القومية وفشل محاولات زعزعة الاستقرار الداخلي».
وأعلن قاووق أن «المنطقة مقبلة بعد أيام معدودة على معادلات جديدة ليست في مصلحة أميركا وحلفائها وأتباعها في المنطقة». وأكد في كلمته في مجلس عاشورائي في الشياح أن «العامل الحاسم في المعادلة السورية ليس خارج حدودها بل داخلها، وفي ساحاتها وميادينها التي امتلأت بالمسيرات المليونية المؤيدة لسورية المقاومة والممانعة والرافضة لقرارات مجلس الجامعة العربية».
وقال: «لن يتمكّنوا من استنساخ التجربة الليبية في سورية لأن محاولة استنساخ بنغازي جديدة في سورية فشلت، ولأن الأيام القليلة المقبلة ستحمل معها هزيمة أميركية مزدوجة في كلّ من العراق وسورية، ستزيد من قوة ومناعة سورية وتضعف معسكر تموز 2006 في لبنان».