مولده ونشأته
ولد الدكتور يكن في مدينة نابلس الساحلية اللبنانية في الثالث من أيار (مايو) عام 1933م، وتربى وسط أسرة متدينة وملتزمة؛ حيث أتم دراسته في مدارس المدينة.
حصل على دبلوم في الهندسة الكهربائية من كلية اللا سلكي المدني في بيروت، وتابع تعليمه العالي حتى حصل على دكتوراه شرفية في الدراسات الإسلامية واللغة العربية، وله أربع بنات وصبي و19 حفيدًا وحفيدة.
تزوَّج الداعية الإسلامي من الدكتورة منى حداد، وهي حاصلة على دكتوراه من جامعة "السوربون"، وكانت تعمل في مؤسسة العمل النسائي الإسلامي في لبنان، وهي رئيسة جامعة الجنان.
المسيرة الدعوية
أسَّس الدكتور يكن العمل الإسلامي في لبنان في الخمسينيات، كما عمل على إنشاء "الجماعة الإسلامية" في مطلع الستينيات، وتولى الأمانة العامة فيها حتى العام 1992؛ حيث قدم استقالته منها بعد نجاحه في الانتخابات النيابية ليتفرَّغ للعمل البرلماني، وبقي نائبًا في البرلمان النيابي حتى العام 1996، وأصدر ثلاثة كتب حول التجربة النيابية، وله دور ملحوظ في السياسة اللبنانية والإقليمية.
شارك في معظم المؤتمرات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم دوَّن معظمها في كتابه "فقه السياحة في الإسلام ونماذج لرحلات دعوية قي أرض الله الواسعة"، كما التقى العديد من الرؤساء العرب داعيًا وناصحًا ومذكرًا.
مؤلفاته
أصدر فتحي يكن عدة مؤلفات ترجم معظمها إلى عدد من لغات العالم؛ تزيد عن 35 مؤلفًا؛ من أبرزها:
* مشكلات الدعوة والداعية.
* كيف ندعو إلى الإسلام؟
* نحو حركة إسلامية عالمية واحدة.
* الموسوعة الحركية (جزءان).
* ماذا يعني انتمائي للإسلام؟
* حركات ومذاهب في ميزان الإسلام.
* الاستيعاب في حياة الدعوة والدعاة.
* نحو صحوة إسلامية في مستوى العصر.
* المناهج التغييرية الإسلامية خلال القرن العشرين.
* الإسلام فكرة وحركة وانقلاب.
* الشباب والتغيير.
* المتساقطون على طريق الدعوة.
* أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي.
* قطوف شائكة من حقل التجارب الإسلامية.
* خصائص الشخصية الحركية لجماعة الإخوان المسلمين.
مواقف الداعية من فلسطين
صرَّح الدكتور فتحي يكن إبان الحرب الصهيونية الشرسة على قطاع غزة وقال: "إن الملحمة البطولية التي سطرتها المقاومة في غزة تعتبر انتصارًا غير مسبوق على الآلة العسكرية "الإسرائيلية" المتوحشة التي استخدمت فيها الدولة العبرية كل أسلحة الإبادة والتدمير؛ ستحدث متغيرات في الواقع الفلسطيني والعربي والدولي".
وشدد قائلاً: "في الواقع الفلسطيني ستنطوي إلى غير رجعة خيارات الأمر الواقع وسياسات التنازل وازدواجية السلطة والحكم؛ مما يؤدي إلى وحدة الصف الفلسطيني ويؤسِّس لقيام دولة فلسطينية سيادية".
وأضاف: "أما في الواقع العربي فسينسحب عليه ما انسحب على الواقع الفلسطيني، ويكون أمام النظام العربي خياران لا ثالث لهما: إما التلاحم مع الواقع التغييري الوطني المقاوم، أو إخلاء مواقع القرار أمام موجة التغيير العارمة".
ومضى يقول: "وفيما يتعلق بالواقع الدولي فإن صمود وانتصار غزة على قلة العديد والعتاد، ومن قبله انتصار تموز (يوليو) في لبنان العام 2006م، سيُسقط قاعدة اعتماد هيمنة الدول العظمى على العالم بقوة السلاح والجيوش الجرارة والميزانيات العسكرية القياسية التي أصابت من الاقتصاد الأمريكي مقتلاً، وسيؤسِّس لقيام نظام دولي يحقق السلام العالمي الحقيقي ويحفظ التوازن والعدل بين الشعوب جميعًا".