أسلحة الدمار الإعلامية في فضاء المسلمين من يوقفها! ؟ - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > القسم الاسلامي العام > أرشيف القسم الاسلامي العام

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

أسلحة الدمار الإعلامية في فضاء المسلمين من يوقفها! ؟

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2009-05-23, 20:00   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
قارئة السلام
عضو فعّال
 
الصورة الرمزية قارئة السلام
 

 

 
إحصائية العضو










Hourse أسلحة الدمار الإعلامية في فضاء المسلمين من يوقفها! ؟

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شعيرة عظيمة من الشعائر الإسلامية وهي صمام أمن وأمان المجتمعات الإسلامية ولذلك جعلها الله من أخص أوصاف الأمة المــسلمة وفرض سبحانه قيام طائفة من الأمة بهذا الواجب والتزامها به، فالمسألة ليست اختيارية بل هي من أوجب الواجبات ولهذا عمم صلى الله عليه وسلم هذا الواجب على أفراد الأمة المسلمة ومن المفاهيم الخاطئة ما نشأ عند بعض المسلمين من التركيز على الأمر دون النهي مع أن القرآن والسنة لا تذكرهما إلا سوياً فهما جناحا طائر لا يطير بدونهما بل إن القرآن ركز على جانب النهي أحياناً كما في قوله تعالى: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُون، كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوه) وقال أيضاً: (فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُم).
والمتتبع لسنن الله الكونية يجد أن أمن وأمان المجتمعات الإسلامية مرتبط بالقيام بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فكلما كانت الأمة ملتزمة بهذا الواجب تحقق لها الأمن والأمان والاستقرار وبالعكس فإذا تهاونت به الأمة حلَّت بها العقوبات وضاع أمنها واستقرارها ولذلك ربط الله بين الهداية والأمن في قولـه: (الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ). ومسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليست محصورة في جانب واحد بل هي احتساب على جميع شؤون الأمة كبيرها وصغيرها لتكون على منهاج الله القويم.
وفي حاضرنا اليوم تعددت المنكرات وتشكلت أساليبها ومن أخطرها منكرات الإعلام لا سيما القنوات الفضائية الفاسدة والمفسدة لمجتمعاتنا الإسلامية. ومن يستقرئ ما يعج به فضاء المسلمين يعجب لهذا الانحطاط الذي ما سبق للأمة في تاريخها أن ابتليت به. إن ما يعرض في كثير من هذه القنوات يخالف كل ما اتفقت عليه الأمة من الحياء والأدب والفضيلة.
إن خطر هذه القنوات عظيم جداً ضياع للشباب والشابات. قتل للإرادة والهمة. انحراف لمسار المجتمع بحيث يصبح جاهزاً للاستعمار المباشر وقديماً افتخر المستعمر بأن غانية وكأساً أشد نكاية بالمسلمين من الدبابة والمدفع ولهذا يمكن لك أخي القارئ أن تعرف السر من كثرة هذه القنوات وأن تتأمل هدفها ومن يمولها أو يساعدها.
إنها دمار وهلاك للأمة المسلمة فهي تقتل الأخلاق والقيم وتنشر كل أساليب الفساد و أدواته من مخدرات ومسكرات وعهر وقتل و تخريب هي دمار للاقتصاد فماذا تعني ثروات أمة إذا ضاع شبابها.
إن خطر هذه القنوات وما يشبهها لا يقتصر على فساد الشباب بل هي على الجانب الآخر تغذي الفكر المنحرف من أهل الغلو فتدفعهم إلى كراهية مجتمعهم ونبذه بل وتكفيره والالتجاء إلى الأفكار المنحرفة فهذا المد الهائل من الفساد يؤدي إلى ردة فعل تقابلها على الجانب الآخر فيصبح المجتمع بين طرفي نقيض من تفريط وإفراط وغلو وانحطاط فقل لي أخي القارئ كيف يمكن أن ينجو المجتمع إذا أصبح كذلك.
إن من حق الأمة أن توقف هذه القنوات وتطالب بمنعها من البث في فضاء المسلمين فهو ملكهم ومن حقهم المطالبة بذلك، وهل أصبح اليهود أشد غيرة على مبادئهم منا نحن المسلمين فقد استطاعوا أن يمنعوا إحدى القنوات الفضائية لأنها ربما أشارت إليهم من بعيد فكيف ونحن نرى صباحاً ومساءً القيم والأخلاق والمبادئ الإسلامية تـنتهك وتهان على مسمع ومرأى منا بل وبأموال المسلمين فأين العقلاء من هذه الأمة أليس من حق الأمة منعهم بل و المطالبة بتجميد أرصدتهم إن كانوا من المسلمين القاطنين في بلاد المسلمين فكيف تترك ثلة قليلة فاسدة للعب بقيم و أخلاق وشباب و شابات المسلمين . أليسوا بهذا الفعل قد نصبوا حرابهم و اطلقوا صواريخهم و فجروا عقول وقلوب ابنائنا وبناتنا ..
ولذلك فإنني ادعوا المسؤولين من حكومات ومؤسسات وأفراد إلى دراسة هذه الظاهرة المرضية الخطيرة و إعلان مقاومتها و إظهار خطرها وفسادها ودمارها للأسرة والمجتمع الإسلامي بل و الإنسانية أجمع . ومن ثم فلا بد من اتخاذ موقف حازم منها قبل فوات الأوان وأخص بذلك كل مسؤول يهمه أمر الأمة وشأنها و على رأس أولئك علماء المسلمين ودعاتهم والمؤسسات الإسلامية الشعبية كرابطة العالم الإسلامي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وحملة مقاومة العدوان وغيرها من المؤسسات الإسلامية الشعبية لتوقف هذا الدمار الهائل الذي يماثل دمار الصواريخ بل هو أشد إذ هو سلاح خفي لا تشعر به المجتمعات إلا وقد أحاط بها وأنزل بها هزيمة نكراء لا حياة بعدها ولا استقرار ولا أمن ولا أمان .
وإني لأتساءل أخي القارئ كيف بك حينما ينتشر الفساد في ثنايا المجتمع فهل تستطيع أن تكون بمعزل عنه أنت وأبناؤك وبناتك.إنها حرب خفية يقف وراءها المفسدون لاقتلاع المجتمعات الإسلامية من جذورها فتفقد أغلى ما تملكه وهي المبادئ والأخلاق والقيم.


د. عبداللطيف بن عبدالله الوابل








 


 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 22:25

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc