خرج رئيس الإتحاد الروسي فلاديمير بوتين، من قمة ألاسكا بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منتصرا وقويا، ليس فقط أنه تمسك ودفع عن مصالح روسيا، القوة العظمى نوويا، وحتى ترامب سايره في موقفه بتصريحه بالاءاته التي صدم بها رئيس أوكرانيا زيلينسكي والدول الأوروبية، (لا لإستعادة القرم، لا للعضوية في الناتو).
وإنما ما هو الأهم الذي ترتب من هذه القمة من الناحية البروتكولية، أن بوتين حضر إلى ألاسكا بناء على دعوة رسمية تلقاها من الرئيس الأمريكي لزيارة الولايات
المتحدة الأمريكية، وأستقبل إستثناءا بالمطار من ترامب وبحفاوة على غير العادة، واستقل السيارة الرئاسية رفقة نظيره إلى مكان الإجتماع.
وبذلك نستطيع القول، أن -ألاسكا تفك عزلة بوتين-
المتابع من طرف الجنائية الدولية لإتكابه جرائم حرب، ومحل مذكرة توقيف دولية صادرة بتاريخ 17 مارس 2023، ومنذ ذاك فهو في شبه عزلة، إذ تتحرج حتى الدول الصديقة لروسيا بدعوته لزيارتها، وحتى قمة البريكس بجنوب إفريقيا لم يحضرها لكي لا يحرج الدولة المضيفة، رغم أن روسيا من مؤسسي التكتل، وتنقلاته إلى الخارج كانت قليلة، ولم يزور إلا الصين وكوريا الشمالية ومنغوليا وفييتنام ودول الإتحاد السوفياتي سابقا منها بيلاروسيا وطاجيكستان.
وبعد ألاسكا، ينتظر أن يحل هذه الأيام بالصين كضيف شرف لحضور إحتفال عسكري ضخم في ذكرى إنتصار الصين على اليابان، الذي سيحضره زعماء من عدة دول.
بقلم الأستاذ محند زكريني