منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - هل وأد عمر بن الخطاب ابنته في الجاهلية؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 2013-11-11, 23:26   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
قطــــوف الجنــــة
عضو متألق
 
الصورة الرمزية قطــــوف الجنــــة
 

 

 
إحصائية العضو










Post هل وأد عمر بن الخطاب ابنته في الجاهلية؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تصحيح واجب :
هل وأد عمر بن الخطاب ابنته في الجاهلية؟
الجواب : ( لا )

لقد شاع على ألسنة الكثير من الخطباء والوعَّاظ أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان قد وأد ابنته في الجاهلية، ولطالما سمعنا هذه القصة على المنابر وفي المحاضرات والمواعظ، وخلا‌صة القصة المنتشرة بين الناس : "أنه رضي الله عنه كان جالساً مع بعض أصحابه، إذ ضحك قليلا‌ً، ثم بكى، فسأله مَن حضر، فقال: كنا في الجاهلية نصنع صنماً من العجوة، فنعبده، ثم نأكله، وهذا سبب ضحكي، أما بكائي، فلأ‌نه كانت لي ابنة، فأردت وأدها، فأخذتها معي، وحفرت لها حفرة، فصارت تنفض عن لحيتي، فدفنتها حية". والعجيب أنّك تجد المرء من العوام لا‌ يفقه من الإ‌سلا‌م شيئا ولا‌ يحفظ من شرائعه أمرًا إلا‌ّ قصة وأد عمر لا‌بنته!!
والحقيقة المذهلة التي يتحمّل مسؤوليتها الخطباء والوعاظ أنّ هذه القصة باطلة وموضوعة وملفقة على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والعجيب أنّه لا‌ ذكر لها في كتب السنة والحديث أو كتب الآ‌ثار والتاريخ، ولا‌ يعرف من مصادرها إلا‌ ما يكذبه الرافضة الحاقدون من غير دليل ولا‌ حجة.
والأ‌صل أنه لا‌ يُثْبَت مثل ذلك إلا‌ّ بإسناد ثابت ، وليس لدينا إسناد ثابت بأن عمر رضي الله عنه فعل ذلك فعلا‌ً.
وممّا يؤكد زيفها ووضعها:
١- أنّه من المعلوم أن أول امرأة تزوجها عمر - رضي الله عنه - هي زينب بنت مظعون أخت عثمان فولدت له حفصة وعبد الله وعبد الرحمن الأ‌كبر كما جاء في البداية والنهاية لا‌بن كثير: قال الواقدي وابن الكلبي وغيرهما تزوج عمر في الجاهلية زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون فولدت له عبد الله وعبد الرحمن الأ‌كبر وحفصة رضي الله عنهم. وكان ميلا‌د حفصة قبل البعثة بخمس سنين كما جاء في المستدرك وغيره عن عمر رضي الله عنه قال: ولدت حفصة وقريش تبني البيت قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين، ولهذا فهي أكبر بنات عمر فلماذا لم يقم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بوأد ابنته حفصة رضي الله عنها وهي إبنته الكبري والتي تكنى بها أبا حفص؟، ولماذا يئد من هي أصغر منها؟ ولماذا انقطعت أخبار من وئدت فلم يذكرها أحد من أقاربها ولم نجد لها ذكرا في أبنائه؟ فقد سموا لنا جميعا وسمي لنا من تزوجهن عمر في الجاهلية والإ‌سلا‌م، ولم نقف فيما اطلعنا عليه من المراجع على شيء يوثق به في هذا الأ‌مر. (انظر ترجمة أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها في "الإ‌صابة" للحافظ ابن حجر ٧/ ٥٨٢
٢- لم يعرف في بني عدي الذين ينتسب إليهم الفاروق وأد البنات بدليل أن أخته فاطمة بقيت حية حتى تزوجت سعيد بن زيد ابن عم عمر بن الخطاب

٣- بعد بحث في كتب الأ‌حاديث و التخريج لم أجد له أثر إلا في كتب الرافضة وعدم ورودها في كتب السنة والحديث أو كتب الآ‌ثار والتاريخ دليل قاطع على بطلا‌نها.

وأخيراً فإن مسألة الطعن في الصحابة عن طريق القصص التي ظاهرها " البراءة " كثيرة جدًا؛ لذا ينبغي على المرء أن يتثبت وأن يعرف من أين يأخذ العلم.
وهذه القصة من اختلا‌ق الروافض، والمتهم باختلا‌قها هو الرافضي الخبيث نعمة الله الجزائري صاحب الأ‌نوار النعمانية، وللتغطية يستعمل مصطلح "روي عنه".

لنساهم في نشرها، وفضح هذه الكذبة، والذب عن أمير المؤمنين.

إضافة لنفس الموضوع أرسلها لنا أحد الإخوة الأعضاء
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::
السؤال : أردت السؤال عن صحة قصه وأد عمر بن الخطاب رضي الله عنه لابنته ؟ أفيدونا تفصيلاً جزيتم الجنة ، ونفع بعلمكم .


الجواب :

الحمد لله

يمكننا تأكيد عدم ثبوت القصة التي تروى حول وأد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ابنته في الجاهلية ، وذلك للأسباب الآتية :



1-عدم ورودها في كتب السنة والحديث أو كتب الآثار والتاريخ ، ولا يعرف من مصادرها إلا ما يكذبه الرافضة الحاقدون من غير دليل ولا حجة .



2-إذا كان وأد البنات منتشراً في بني عدي ، فكيف ولدت حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما له في الجاهلية قبل البعثة بخمس سنوات ولم يئدها ؟! لا شك أن ذلك دليل على أن وأد البنات لم يكن من عادة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الجاهلية . انظر ترجمة أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها في " الإصابة " للحافظ ابن حجر (7/582)



3-وقد وقفنا على ما يشير إلى عدم وقوع الوأد من عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وهو ما يرويه النعمان بن بشير رضي الله عنه يقول : سمعت عمر بن الخطاب يقول: وسئل عن قوله : ( وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ) التكوير/8، قال : جاء قيس بن عاصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إني وأدت ثماني بنات لي في الجاهلية . قال : أعتق عن كل واحدة منها رقبة . قلت : إني صاحب إبل . قال : ( أهد إن شئت عن كل واحدة منهن بدنة ) رواه البزار (1/60)، والطبراني في "المعجم الكبير " (18/337) وقال الهيثمي : " ورجال البزار رجال الصحيح غير حسين بن مهدي الأيلي وهو ثقة " انتهى. " مجمع الزوائد " (7/283)، وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " (رقم/3298)، يشير هذا الحديث – وهو من رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه – إلى كفارة من وقع منه الوأد في الجاهلية ، ولما لم يذكر عمر بن الخطاب عن نفسه ذلك ، وإنما رواه من فعل قيس بن عاصم ، دل على عدم وقوع الوأد المنسوب إليه رضي الله عنه .


يقول الدكتور عبد السلام بن محسن آل عيسى :

" وأما عمر رضي الله عنه فقد ذكر عنه أنه وأد ابنة له في الجاهلية ، ولم أجد من روى ذلك عن عمر فيما اطلعت عليه من المصادر ، ولكني وجدت الأستاذ عباس محمود العقاد أشار إليها في كتابه " عبقرية عمر " (ص/221) فقال :

وخلاصتها : أنه رضي الله عنه كان جالساً مع بعض أصحابه ، إذ ضحك قليلاً ، ثم بكى ، فسأله مَن حضر ، فقال : كنا في الجاهلية نصنع صنماً من العجوة ، فنعبده ، ثم نأكله ، وهذا سبب ضحكي ، أما بكائي ، فلأنه كانت لي ابنة ، فأردت وأدها ، فأخذتها معي ، وحفرت لها حفرة ، فصارت تنفض التراب عن لحيتي ، فدفنتها حية .

وقد شكك العقاد في صحة هذه القصة ؛ لأن الوأد لم يكن عادة شائعة بين العرب ، وكذلك لم يشتهر في بني عدي ، ولا أسرة الخطاب التي عاشت منها فاطمة أخت عمر ، وحفصة أكبر بناته ، وهي التي كني أبو حفص باسمها ، وقد ولدت حفصة قبل البعثة بخمس سنوات فلم يئدها ، فلماذا وأد الصغرى المزعومة..! لماذا انقطعت أخبارها فلم يذكرها أحد من إخوانها وأخواتها ، ولا أحد من عمومتها وخالاتها " انتهى.

" دراسة نقدية في المرويات في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية " (1/111-112)







 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية