منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - سؤال لطالما حيرني ارجوا الإجابة عنه
عرض مشاركة واحدة
قديم 2015-12-28, 09:44   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عثمان الجزائري.
مؤهّل منتدى الأسرة والمجتمع
 
الصورة الرمزية عثمان الجزائري.
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ملاك مشاهدة المشاركة
نعم هو سؤالي
المسلم الذي يعمل الحسنات ويرتكب الذنوب فهل يخلد في النار أم أنه يعاقب على ما ارتكبه من ذنوب، ومن ثم يدخل الجنة بسبب أعماله الأخرى؟
يقول تعالى : (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) ويقول أيضا : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ) هل بين هاتين الآيتين تعارض وما المراد بقوله : (مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) ؟

أولاً :
العاصي لا يخلد بالنار ، أجاب الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى :
ليس بينهما تعارض ، فالآية الأولى في حق من مات على الشرك ولم يتب ، فإنه لا يغفر له ومأواه النار ،
كما قال الله سبحانه : ( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ )
وقال عز وجل : ( وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) والآيات في هذا المعنى كثيرة
أما الآية الثانية وهي قوله سبحانه : (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ) - فهي في حق
التائبين ، وهكذا قوله سبحانه : ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ
يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) أجمع العلماء على أن هذه الآية في التائبين ، وأما قوله سبحانه :
(وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) فهي في حق من مات على ما دون الشرك من المعاصي غير تائب ، فإن أم
ره إلى الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه ، وإن عذبه فإنه لا يخلد في النار خلود الكفار ، كما تقول الخوارج
والمعتزلة ومن سلك سبيلهما ، بل لا بد أن يخرج من النار بعد التطهير والتمحيص كما دلت على ذلك
الأحاديث المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجمع عليه سلف الأمة . والله ولي التوفيق .

المصدر:
https://www.ibnbaz.org.sa



ثانياُ :

هل يخلد مرتكب الكبيرة في النار ؟
وأجاب معلوم أنَّ المصرَّ على الكبيرة لا يُخلَّدُ في النار كما هو اعتقادُ أهل السُّنَّة والجماعة، لكن كيف يمكن الجمع بين ذلك وبين قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "مدمنُ خمر كعابد وثنٍ" [رواه ابن ماجه في "سننه" (2/1120) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (1/129) من حديث أبي هريرة.]، ومعلوم أنَّ عابد الوثن مشرك، والمشرك مخلَّد في النار؟
فضيلة الشيخ صالح الفوزان :
الإجابة : الحمد لله
قوله صلى الله عليه وسلم: "مدمنُ الخمرِ كعابدِ وثنٍ": هو من أحاديث الوعيد التي تُمَرُّ كما جاءت، ومعناه الزَّجرُ عن شُرب الخمر، والتَّغليظ في شأنه، وليس المراد منه أنَّ المداوم على شُرب الخمر يُخَلَّدُ في النَّار كما يُخلَّدُ المشرك والكافر؛ لأنه مؤمن ناقص الإيمان، وليس كافر كما تقوله الخوارج.
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} [النساء: 48.]، وشُرب الخمر داخل فيما دون الشِّرك، فيشمله هذا الوعيد من الله تعالى بالمغفرة.
والحديث فيه تشبيه مدمن الخمر بعابد الوثن، وهو لا يقتضي التشبيه من كلِّ الوجوه؛ إلا إذا استحلَّ الخمر؛ فإنه يكون كافرًا.
وعلى كلِّ حالٍ؛ فالخمر أمُّ الخبائث، وقد قَرَنَها الله بالمَيسر والأنصاب والأزلام، وأخبر أنها رجسٌ من عمل الشيطان، وأمر باجتنابها [انظر المائدة: 90.]، ولعن النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة [رواه الترمذي في "سننه" (4/296) من حديث أنس بن مالك، ورواه ابن ماجه في "سننه" (2/1122) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.]؛ ممَّا يدلُّ على شناعتها وشدَّة خطورتها وما تسبِّبه من أضرار بالغة، وقد رتَّب الشَّارع الحدَّ على شاربها، والخمر هي المادَّة المُسكرة؛ من أيِّ شيء كانت، وبأيِّ اسم سمِّيت.

المصدر:
https://www.al-eman.com






رد مع اقتباس
مساحة إعلانية