منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - هل العالم يعيش ثورات شعبية عفوية أم نزاعات مفتعلة من الحكومة العالمية ؟؟؟ هناك من يرد الاضطرابات الدائرة اليوم وبالأمس إ
عرض مشاركة واحدة
قديم 2019-11-18, 15:02   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الزمزوم
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية الزمزوم
 

 

 
إحصائية العضو










B1 هل العالم يعيش ثورات شعبية عفوية أم نزاعات مفتعلة من الحكومة العالمية ؟؟؟ هناك من يرد الاضطرابات الدائرة اليوم وبالأمس إ

هل العالم يعيش ثورات شعبية عفوية أم نزاعات مفتعلة من الحكومة العالمية ؟؟؟


هناك من يرد الاضطرابات الدائرة اليوم وبالأمس إلى الأوضاع الصراع السياسي والفشل الاقتصادي وظواهر مثل الفساد الذي تتخذه الأطراف المتصارعة في هذا البلد أو ذاك للاستيلاء على السلطة ويوصف هذا النوع من الإضطرابات " بالثورة " ، ولكن السؤال المحير : لماذا لا نجد هذا النوع من الإضطرابات في العالم الغربي ونجده فقط في الدول النامية والتي هي في طور النمو ؟
من المؤكد أن ما يحدث لهذه الدول هو نزاع داخلي وليس ثورة فرضته جملة من العوامل على أهمها صراع الهيمنة على مقدرات الشعوب الضعيفة الدائر بين القوى العظمى أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية ، فعادة أمريكا تطلق حرب اقتصادية وضرب للعملات فيحدث الإضطربات تليه الفوضى والخراب ، إن دول العالم الثالث وبخاصة الدول الإشتراكية والدول التي كانت تابعة للمنظومة الشرقية هي ما تعاني هذا النوع من الأزمات دون سواها من الدول الأخرى ولا نجد هذه الإضطرابات بشكلها التدميري التخريب الذي يسعى لاقتلاع كل شيء من جذوره والسعي للتقسم إلا في الدول خارج الكتلة الغربية ولعل ما يؤكد أن ما يحصل هو ليس ثورة وإنما نزاع مفتعل أن النظام المالي العالمي هو بيد الولايات المتحدة الأمريكية وأن عملة التبادل في العالم الأساسية هو الدولار الأمريكي حصرا ، لذلك من السهل جدا لأمريكا ضرب اقتصاد أي بلد في العالم لا يروقها لأنه لم يقدم ولاءه أو فتحدث الإضطرابات بشكل مفتعل وليس عفوي ومن ثم فوضى ليأتي الإعلام الغربي فيطلق عليها اسم " ثورة " ، فتأتي هذه الثورة التي قام بها البسطاء لمطالب اجتماعية واقتصادية لتتحول إلى مطالب سياسية وتأتي قادة الغرب من جميع المشارب والتيارات المتطرف وغير المتطرف الذي يحمل الخطاب الديني والذي لا يحمل الخطاب الديني ليكون على رأس تلك الدول ويصبح يعبر عن مصالح أسياده وولي نعمته لا مصالح وطنه وأمته ، وهذا ما حصل مع النخبة السياسية التي وصلت إلى الحكم بعيد الإطاحة بنظام صدام حسين والذين أغلبهم جاء من " المنفى " بخاصة في الدول الغربية ليكون رئيسا أورئيس حكومة أو برلمان في عراق ما بعد الحرب على العراق وهذا ما حصل مع القادة الذين وصلوا إلى الحكم في تونس أمثال راشد الغنوشي الذي جاء من " منفاه " من لندن ليحكم تونس بدلا من زين العابدين بن علي المغضوب عليه من الشعب وبدل الناس الذين حلم " البوعزيزي " وصولهم إلى الحكم قبل انتحاره حراقا لتحقيق ما كان يصبو إليه هو وغيره من شباب تونس ، فمن المؤكد أن " البوعزيزي " كان يريد حكاما من طينته يخرجون من تونس العميقة وليس حكاما وقادة عاشوا في الخارج ولم يعرفوا معاناته ومعاناة غيره من شباب تونس وهم الذين كانوا يتنعمون بخيرات أسيادهم هناك .
هل ما يحصل اليوم في العالم من هونغ كونغ إلى التشيلي هو ثورة في اطار حركة التاريخ ؟ من خلال انتفاضة الشعوب على أوضاع اقتصادية وسياسية ومحاولة تغييرها إلى ماهو أفضل حسب نظرة وأمل هؤلاء أم هي نزاعات فرضتها وخلقتها الدول الكبرى الاستعمارية القوية اعتماد على امتلاكها لمفاتيح التجرة العالمية وتحكمها في النظام المالي العالمي وسيطرة عملتها على التبادل بين الدول [ الدولار الأمريكي ] وأنها تريد من هذه النزاعات التي افتعلتها والتي يسوقها الجبناء والعملاء من أبناء أمتنا أنها " ثورة " وهي ليست ثورة البتة ...قلنا يريدون من هذه النزاعات الداخلية المفتعلة في هذه الدول الضعيفة أهداف جيوسياسية وتوسعية وايديولوجية ودينية وعرقية .
إن الثورة تكون نتبجة فشل سياسات استعمارية أو أنظمة بائدة أما النزاعات فهي مختلفة تماما عن الثورة فتكون نتيجة افشال متعمد من طرف قوى عظمى لدول ضعيفة ولأنظمة دول وحكومات بواسطة شن حروب اقتصادية وحرب عملات وانقلابات واغتيالات ودعم جماعات مسلحة غير نظامية واستخدام الإرهاب والجماعات الساسية المعارضة الموجودة في الخارج في اطار الحرب بالوكالة أو ما يسمى بحروب الثالث والرابع وأخيرا حروب الجيل الخامس عبر مواقع التواصل " أو الحروب الإلكترونية " .
إن الثورة الكوبية والحرب الأهلية الأمريكية والحرب الأهلية الفرنسية والثورة الصينية والثورة البلشفية ... لم تكن وراءها أطراف أجنبية وهي جاءت نتيجة فشل سياسات استعمارية أو أنظمة بائدة ولذلك فالشعب خرج لطرد الإستعمار وللإطاحة بالأنظمة البائدة والثورة عليه بصورة عفوية ومدروسة وباستقلالية تامة عن أي تأثيرات أجنبية ولكن ما نراه اليوم في عالمنا المعاصر هو نزاعات مسلحة وعنفية وغير مسلحة سلمية لكنها ديكتاتورية وفوضوية بقطع الطرق أو ببمارسة العنف الفكري أو بمصادرة الرأي المخالف (فوضى مادية وغير مادية) بايعاز من دول أجنبية بعد توفير ظروف مقصودة وهي ضرب اقتصاد بلدان وعملات هذه الدول ، وبالتالي فما يحدث اليوم ليست ثورة وإنما نزاعات مفتعلة من دول عظمى لها مصالح اقتصادية وأطماع جيوسياسية وهي صراع على الثروات وعلى مناطق النفوذ وعلى الممرات المائية والمعادن النادرة ...إلخ .
فالحروب التقليدية انتهت والاستعمار البدائي انتهى والحروب بالوكالة انتهت (الحرب بالإرهاب) ... واليوم أصبحت الحروب بضرب اقتصاديات الدول وضرب عملاتها واستخدم الدولار الأمريكي كسلاح في هذه الحروب ...أصبحت الحروب اليوم غير مباشرة عبر مواقع التواصل أو مايسمى بحروب الجيل الخامس ... حروب بالوكالة بالوسائل والمعدات وبالتقنيات الألكترونية ، أي تحريك الشعوب بالأنترنت " الريمونت كونترول " بواسطة الوسائط الاجتماعية بعد توفير خروجهم للفوضى والتخريب المادي أو المعنوى وللعنف المادي أو المعنوي وهي بضرب هذا البلد أو ذاك .







 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية