منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - الأموال المحرمة
عرض مشاركة واحدة
قديم 2018-07-08, 20:04   رقم المشاركة : 44
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مراقب المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

: أخذت هدايا من شاب تجمعها به علاقة محرمة ثم تابت وتسأل عن حكم هذه الهدايا

السؤال:

كانت لدى علاقة مع شاب ، والآن هداني الله ، وقطعت علاقتي به ابتغاء وجه الله ، ولكن لازلت أحتفظ بهداياه ؟! ما حكم الشرع في ذلك ؟

قد كنت أتصور وأصور سابقا ، والآن تبت ومسحت صوري

إلا صورتين للأوراق الرسمية ، لعدم رغبتي بأن أتصور من جديد ، ولكن كنت أحيانا أصور إخوتي وأخواتي وصديقاتي ، فماذا أفعل ؟

لأني لا أستطيع مسح كل هذه الصور ، لعدم اتصالي بصديقاتي .


الجواب :


الحمد لله

أولا :

هنيئا لك أيتها السائلة ما أنعم الله سبحانه به عليك من التوبة إليه والرجوع إلى صراطه المستقيم ، وقطع هذه العلاقة المحرمة التي يزينها الشيطان للعبد ليفسد بها دينه وخلقه , ونسأل الله سبحانه أن يثبت أقدامك على سبيل التوبة وأن يصرف عنك كيد شياطين الإنس والجن إنه سبحانه مجيب الدعاء .

أما بخصوص هذه الهدايا التي أهداها لك هذا الشخص , فإن كان قد أهداها لك مقابل شيء محرم يناله منك : فلا يجوز لك أن ترجعيها له , ولا أن تنتفعي أنت بها , بل يصير حكمها حكم المال المكتسب مقابل منفعة محرمة , والواجب عليك أن تتصدقي بها أو تصرفيها في مصالح المسلمين .

قال ابن تيمية رحمه الله

: " وَمَنْ بَاعَ خَمْرًا : لَمْ يَمْلِكْ ثَمَنَهُ , فَإِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ أَخَذَ الْخَمْرَ فَشَرِبَهَا , لَمْ يُجْمَعْ لَهُ بَيْنَ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ ؛ بَلْ يُؤْخَذُ هَذَا الْمَالُ فَيُصْرَفُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ , كَمَا قِيلَ فِي مَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ عِوَضٌ عَنْ عَيْنٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ مُحَرَّمَةٍ , إذَا كَانَ الْعَاصِي قَدْ اسْتَوْفَى الْعِوَضَ "

انتهى من " مجموع الفتاوى " (28 / 667).

أما إذا لم تكن هذه الهدايا مقابل شيء محرم فيجوز لك حينئذ الانتفاع بها .

ثانيا :

حكم التصوير الفوتوغرافي من مسائل الخلاف بين الفقهاء المعاصرين ، ولكن المعتمد لدينا هو تحريم ذلك لغير حاجة أو ضرورة ، اعتمادا على الأحاديث النبوية المطلقة في تحريم التصوير ، واحتياطا للدين ، وما ذكرت من احتفاظك بالصور ، لأجل الحاجة : لا حرج فيه ، بل هو أولى من أن تتصوري من جديد ؛ بل لو احتجت إلى صور جديدة : فلا حرج في ذلك أيضا ، إن شاء الله .

وأما عن تلك الصور التي قمت بتصويرها وأنت الآن لا تحوزينها ، لكونها مع صواحبك أو قريباتك : فهذه لا حرج عليك منها إن شاء الله ، ولا عليك بما احتفظ بها أصحابها ، أو أتلفوه .

والله أعلم .






رد مع اقتباس
مساحة إعلانية