منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - البيوع .. المعاملات الإسلامية
عرض مشاركة واحدة
قديم 2018-07-11, 04:02   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف المنتدى الاسلامي، قسم مشكلتي
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

ما هي أفضل مجالات العمل الدنيوي في الوظائف والتجارات

السؤال :


ما هي أفضل مجالات العمل الدنيوي في الوظائف والتجارات ؟.


الجواب :

الحمد لله

سئل الإمام ابن تيمية السؤال التالي :

يتفضل الشيخ الإمام , بقية السلف , وقدوة الخلف , أعلم من لقيت ببلاد المشرق والمغرب , تقي الدين أبو العباس أحمد ابن تيمية بأن يبين لي أرجح المكاسب .

فأجاب رحمه الله تعالى :

أما أرجح المكاسب : فالتوكل على الله , والثقة بكفايته , وحسن الظن به .وذلك أنه ينبغي للمهتم بأمر الرزق أن يلجأ فيه إلى الله ويدعوه ,

كما قال سبحانه فيما يأثر عنه نبيه صلى الله عليه وسلم : ( كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم . يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم ) .

وفيما رواه الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله إذا انقطع , فإنه إن لم ييسره لم يتيسر ) إنما صح نحوه من قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها . - انظر : السلسلة الضعيفة رقم 1362 - .

وقد قال الله تعالى في كتابه : ( واسألوا الله من فضله ) وقال سبحانه: ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) وهذا وإن كان في الجمعة فمعناه قائم في جميع الصلوات .

ولهذا والله أعلم أمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي يدخل المسجد أن يقول : ( اللهم افتح لي أبواب رحمتك ) وإذا خرج أن يقول : ( اللهم إني أسألك من فضلك ) وقد قال الخليل صلى الله عليه وسلم : ( فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له )

وهذا أمر , والأمر يقتضي الإيجاب . الاستعانة بالله واللجوء إليه في أمر الرزق وغيره أصل عظيم .

ثم ينبغي له أن يأخذ المال بسخاوة نفس ليبارك له فيه , ولا يأخذه بإشراف وهلع , بل يكون المال عنده بمنزلة الخلاء الذي يحتاج إليه من غير أن يكون له في القلب مكانة , والسعي فيه إذا سعى كإصلاح الخلاء .

وفي الحديث المرفوع . رواه الترمذي وغيره ( من أصبح والدنيا همه شتت الله عليه شمله , وفرق عليه ضيعته , ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له , ومن أصبح والآخرة أكبر همه جمع الله عليه شمله , وجعل غناه في قلبه , وأتته الدنيا وهي راغمة ) . وقال بعض السلف : أنت محتاج إلى الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أحوج ,

فإن بدأت بنصيبك من الآخرة مر على نصيبك من الدنيا فانتظمه انتظاماً . قال الله تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون . ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون . إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) .

فأما تعيين مكسب على مكسب من صناعة أو تجارة أو بناية أو حراثة أو غير ذلك , فهذا مختلف باختلاف الناس , ولا أعلم في ذلك شيئاً عاماً ,

لكن إذا عنَّ للإنسان جهة فليستخر الله تعالى فيها الاستخارة المتلقاة عن معلم الخير صلى الله عليه وسلم , فإن فيها من البركة ما لا يحاط به . ثم ما تيسر له فلا يتكلف غيره إلا أن يكون منه كراهة شرعية .

نقلاً عن رسالة ( الوصية الجامعة لخير الدنيا والآخرة )

تصنيف شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله

- طبعة المكتبة السلفية بالقاهرة .






رد مع اقتباس
مساحة إعلانية