منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - سجود التلاوة والشكر
عرض مشاركة واحدة
قديم 2018-05-21, 22:01   رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال :


متى يجب أن يسجد المسلم ؟

فماذا يجب علينا أن نفعل ؟

وهل يجوز أن نستمع إلى القرآن عندما نود أن ننام ؟

حيث أنام والقرآن مستمر تلاوته ؟ .

إذا كنت أستمع إلى القرآن عن طريق الكومبيوتر
وسمعت آية فيها سجدة ، فماذا أفعل ؟

وفي سورة مريم هناك آية تقول بأنه عندما نسمع
آيات الله نخر سجدا وبكيا ؟.


الجواب :

الحمد لله

أولاً :

مواضع سجود التلاوة في القرآن الكريم خمسة عشر موضعاً

وقد سبق بيانها .

ثانياً :

السجود في هذه المواضع مستحب للقارئ والمستمع ، وليس واجباً ، فيكبِّر إذا أراد أن يسجد ثم يقول في سجوده ما يقول في سجود الصلاة ، ثم يرفع من غير تكبير ، ولا يتشهد ، ولا يسلم ، وإذا كان سجود التلاوة في الصلاة فإنه يكبر كذلك عند الرفع منه .

ثالثاً :

لا حرج على المسلم في استماع القرآن إذا أراد أن ينام ، بل استماع القرآن سبب لطمأنينة القلب ، وانشراح الصدر ، قال الله تعالى : ( أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) الرعد/28 .

رابعاً :

وأما سجود التلاوة إذا كنت تستمع آية فيها سجدة من الكمبيوتر أو جهاز التسجيل ، فالذي يظهر أنه لا يشرع السجود لذلك .

وقد نص العلماء المتقدمون على قريب من هذه المسألة .

فمن ذلك : ما جاء في "الفتاوى الهندية"
(1/133) وهو من كتب الأحناف :

" إن سمعها ( يعني آية السجدة ) من الصَّدَى ( وهو ارتداد الصوت من مكان بعيد ) لا تجب عليه " انتهى .

فمثله : إذا سمعها من جهاز تسجيل ونحوه .

وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله :

إن كان الإنسان يستمع إلى تلاوة القرآن الكريم بواسطة جهاز التسجيل ، ومر القارئ بآية فيها سجدة تلاوة ، فهل يسجد ؟

فأجاب :

" لا يشرع للمستمع أن يسجد إلا إذا سجد القارئ ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ عليه زيد بن ثابت رضي الله عنه سورة النجم ولم يسجد ، فلم يسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، فدل ذلك على عدم وجوب سجود التلاوة

لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على زيد تركه ، كما دل الحديث أيضا على أن المستمع لا يسجد إلا إذا سجد القارئ " انتهى .

"مجموع فتاوى ابن باز" (11/415)
ونحوه في "الشرح الممتع" (4/133) .

خامساً :

وأما قوله تعالى في سورة مريم : ( إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ) ، فهو ثناء من الله تعالى على الأنبياء والمرسلين ومن هداهم الله واجتباهم أنهم لكمال خشيتهم من الله وخضوعهم له إذا قرئت عليهم آياته يخرون ساجدين باكين .

ولذلك استحب العلماء البكاء عند قراءة القرآن أو استماعه ، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا قرأ هذه الآية قال :
( هذا السجود ، فأين البكى ؟ )

يعاتب نفسه رضي الله عنه على عدم البكاء .

وقد وصف الله تعالى حال الذين أوتوا العلم إذا يتلى عليهم القرآن الكريم بقوله : ( قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً * وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ) الإسراء/107-109 .

نسأل الله أن يجعلنا ممن يخشونه
حق خشيته ويتقونه حق تقاته .

والله تعالى أعلم .









رد مع اقتباس