الحمد لله رب العالمين:
لكن المشكلة يا اخي ان الجور عم بالفعل ولكم خير دليل ما نراه في المملكة العربية السعودية التي يتواجد بها أكثر العلماء الوهابية فالملك و حاشيته يعيشون في بذخ و ترف بينما يعيش العامة في الفقر و الهم رغم ما تمتلكه هذه الدولة من خيرات و كذا الفساد الذي ينخر العائلة الحاكمة ولكن من تسمي نفسها بهيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا تطبقه إلا على الغلابى من الفقراء و السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا لا ينصح هؤلاء ولاة امورهم إذا كان الخروج عن الحاكم معصية ؟
ونحن نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن من أعظم الجهاد وفي رواية أفضل الجهاد كلمة عدل أي كلمة حق كما في رواية والمراد بالكلمة ما أفاد أمرا بمعروف أو نهيا له عن منكر من لفظ أو ما في معناه ككتابة ونحوها ثم سلطان جائر أي صاحب جور وظلم.
قال الخطابي وإنما صار ذلك أفضل الجهاد لأن من جاهد العدو كان مترددا بين الرجاء والخوف لا يدري هل يغلب أو يغلب وصاحب السلطان مقهور في يده فهو إذا قال الحق وأمره بالمعروف فقد تعرض للتلف وأهدف نفسه للهلاك فصار ذلك أفضل أنواع الجهاد من أجل غلبة الخوف.
وقال المظهر وإنما كان أفضل لأن ظلم السلطان يسري في جميع من تحت سياسته وهو جم غفير فإذا نهاه عن الظلم فقد أوصل النفع إلى خلق كثير بخلاف قتل كافر انتهى
قوله وفي الباب عن أبي إمامة أخرجه أحمد في مسنده وابن ماجه والطبراني في الكبير والبيهقي في شعب الإيمان وعزاه المنذري في الترغيب إلى ابن ماجه وقال إسناده صحيح
وفي الباب أيضا عن أبي عبد الله طارق بن شهاب البجلي الأحمسي أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم وقد وضع رجله في الغرز أي الجهاد أفضل قال كلمة حق ثم سلطان جائر رواه النسائي قال المنذري في الترغيب إسناده صحيح.
قوله هذا حديث حسن غريب وأخرجه أبو داود وابن ماجه.
قال المنذري في تلخيص السنن بعد نقل تحسين الترمذي وعطية العوفي لا يحتج بحديثه.
قلت ويشهد له حديث أبي أمامة وحديث طارق بن شهاب المذكوران.
وقال الشيخ ناصر الدين الألباني:حديث صحيح
والله اعلم