تفاجأ الجمهور الجزائري كثيرا بعد الإعلان عن القائمة الخاصة بلقاء غامبيا حيث حملت القائمة 24 إسما، بالإضافة لاربعة أسماء في قائمة الإنتظار، وقد طال انتظار هذه القائمة كثيرا، حيث كان الكل ينتظر صدورها سهرة الأحد، أو صبيحة الإثنين على اقصى تقدير، ليتأخر الإعلان عنها إلى غاية يوم الأربعاء، وكان الكل ينتظر جملة من المفاجآت، خاصة ان الفاف أرسلت عديد الفاكسات لمختلف فرق المحترفين، فيما تأخرت في إرسال الدعوات للاعبين آخرين، وقد كان الناخب الوطني مترددا بخصوص بعض الأسماء.
استقر على شاوشي ودوخة في الحراسة واحتار بشأن الاسم الثالث
هذا وقد أرسلت اولى الدعوات أولا للاعبين المحليين، حيث تلقت مولودية الجزائر الدعوة لحارسها فوزي شاوشي واتحاد الحراش بالنسبة للحارس عز الدين دوخة، والذي يبدو ان حليلوزيتش معجب كثيرا به، والدليل ما سبق وفعله له في إحدى الندوات الصحفية عندما أشاد به كثيرا، فيما لم يكن تحديد الحارس الثالث أمرا سهلا بالنسبة للناخب الوطني، حيث استبعد زيماموش في البداية وارسل الدعوات للاعبي الاتحاد لموشية ومفتاح فقط.
تراجع عن إبعاد زيماموش، واستبعد مبولحي قبل ان يتراجع عن قراره
هذا وقد تراجع حليلوزيتش عن إبعاد زيماموش 24 ساعة فقط بعد ذلك، حيث وصلت الدعوة لفريقه، في مقابل عدم تحركه بتاتا بخصوص الحارس مبولحي، والذي بقي معلقان وحتى موقع فريقه الرسمي لم يتطرق بتاتا لاستدعائه للمنتخب، حيث كان حليلوزيتش قد قرر الاعتماد على ثلاثي محلي حسب ما ظهر للجميع قبل ان يتراجع عن قراره في النهاية ويرسل الدعوة بعد ذلك إلى مبولحي أيضا، آملا ان تكون المباريات الودية التي لعبها كافية له، رغم انه متخوف كثيرا من نقص المنافسة الذي يعاني منه، والدليل انه لم يفصل في قدومه إلى في آخر لحظة، ويبدو انه سيعتمد بنسبة كبيرة على شاوشي كأساسي وهو الذي سبق له لعب بعض المباريات مع المنتخب كما انه لا يعاني من أي نقص من ناحية المنافسة.
لا مفاجآت في الدفاع، وكادامورو عجلة الإنقاذ بعد غياب بلحاج الاضطراري
أما في الخط الخلفي فلم نشهد أي مفاجآت كبيرة، حيث ابقى تقريبا على نفس الأسماء، ولم نشهد سوى غياب حشود بسبب الإصابة وبلحاج لأسباب عائلية وقضائية، في حين كان بديله الإيطالو-جزائري كادامورو، حيث كان بمثابة عجلة الإنقاذ خاصة انه سبق له اللعب كمدافع ايسر، وسيكون بديلا لمصباح.
زياني يبعد رغم التألق، وحضور بوعزة يطرح التساؤلات
في خط الوسط، لم يبعد حليلوزيتش أسماء كثيرة، لكنه فجر مفاجأة مدوية عندما أبعد زياني للمرة الثانية منذ قدومه، وهو الذي كان يعتبر قطعة أساسية لا يمكن المساس بها قبل ذلك، وأكثر ما أدهش الجمهور الجزائري هو أن زياني يقدم مستوى رائعا في قطر، ويعتبر من أكبر نجوم البطولة إن لم يكن النجم الأول فيها، لكن حليلوزيتش كان له رأي آخر وأبعده من جديد رغم أنه يعيش افضل فتراته منذ مدة طويلة، ومن جهة اخرى استدعى حليلوزيتش بوعزة الذي اصبح قليل الحضور مع ميلوال إن لم نقل نادر التواجد في قائمة الـ18 لأسباب مجهولة، وهو ما جعل الكل يتساءل عن سر ذلك.
جبور يدفع ثمن غضب كوتش وحيد عليه، وتحويل غيلاس للقائمة الاحتياطية لغز محير
وفي الهجوم دفع جبور ثمن عدم حضوره أي تربص في حال بدنية جيدة غاليا، حيث ان حليلوزيتش كان في غاية التذمر من ذلك، وشك في انه يغش مع المنتخب، رغم أن جبور اكد مرارا وتكرارا انه كان مصاب، كما انه غاب عن فريقه لعدة أسابيع مؤخرا، قبل ان يعود ويجد مكانته الأساسية في انتظاره، لكن تبريراته لم تقنع كوتش وحيد الذي يريد تلقينه درسا من خلال هذا الاستبعاد، في حين أن تحويل هداف رامس غيلاس وأحد افضل هدافي الليغ 2 للقائمة الاحتياطية اصبح لغزا محيرا للجميع، خاصة انه في حالة تنافسية اكثر من مطمور وشعلالي ويعتبر الأكثر تهديفا بين كل المهاجمين المتواجدين في القائمتين الأساسية والاحتياطية، في حين ان تواجد غزال في القائمة الاحتياطية كان منطقيا وهو الذي لم يشارك في آخر لقاءات فريقه في الكالتشيو، ولم يلعب سوى ربع ساعة مع ليفانتي الإسباني.
ثلاث مهاجمين وحارس في القائمة الاحتياطية، ولا اثر للمدافعين ولاعبي خط الوسط
والأمر الغريب أيضا في القائمة الاحتياطية هو تواجد ثلاثة لاعبي ميدان وكلهم مهاجمون بالإضافة لحارس مرمى واحد وهو زيماموش الذي حول إليها بعد قرار وحيد بتجديد الثقة في مبولحي رغم نقص المنافسة، غير أن هذه القائمة لم يتواجد فيها اي لاعب ينشط في الدفاع أو في وسط الميدان، ما جعل الجمهور يتساءل أيضا عن سر هذه القائمة ولماذا اشتملت على المهاجمين فقط.
الجمهور الجزائري يترقب اللقاء وكله أمل في عود قوية للخضر
ويبقى لقاء غامبيا هاما للغاية للمنتخب الوطني ومحبيه، خاصة انه سيكون الأول بعد الفشل في التأهل لكان 2012، ويعلق محبو الخضر آمالا كبيرة على الكوتش وحيد ولاعبيه للعودة بنتيجة إيجابية تعيد الخضر للواجهة على أمل المواصلة والتأهل لكان 2013 ومونديال 2014، ونحن بدورنا نتمنى كل التوفيق للمنتخب الوطني في هذا الموعد الحاسم.