اقتباس:
|
تابع عقيدة الاتقياء وتنزيه الاولياء
|
نفس شيء كل ما نقلته عن شيوخك الأشاعرة على طريقة(عويشة تزكي عويشة)) إنما هو نفي للمكان والجهة والجسم والحيز والحركة والإنتقال وليس نفي لما وصف الله به نفسه لهذا نطلب منك أن تبين لنا عقيدتك في الصفات الواردة في الكتاب والسنة وليس عقيدتك في الألفاظ المبتدعة! ونقول لك مرة أخرى:
إذا أردتم بنفيكم للجهة والمكان والجسم والحيز والجوهر والحركة والإنتقال وما إلى ذلك من التفاهات الفلسفية تنزيه رب العالمين من مماثلة المخلوقات فهذا حق نوافقكم عليه ونشجعكم عليه لكننا ننكر عليكم هذه الألفاظ المحدثة المبتدعة في دين الله وننصحكم بالإقتصار على الألفاظ السنية السلفية التي وردت في الكتاب والسنة ففيها كفاية والحمد لله أما إن أردتم بهذه الألفاظ المحدثة تنزيه رب العالمين عما وصف نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فنقول لكم هل أنتم أعلم أم الله؟!من أمركم بهذا التنزيه المزعوم!.
اقتباس:
وقال الشيخ أبو منصور - فخر الدين عبد الرحمن بن محمد المعروف بابن عساكر (620 هـ) عن الله تعالى ما نصه :
( ولا يقال ،......... ولا أين كـان ................. )
انظر طبقات الشافعية ( 8/ 186)
وقد أثنى الفقيه الحافظ الشيخ تقي الدين أبو الفتح محمد بن وهب القشيري المعروف بابن دقيق العيد الأشعري (752 هـ)
على الرسالة التي صنفها ضياء الدين أبو العباس أحمد بن محمد القرطبي يرد بها على ما وقع في عصره من بعض المبتدعة من هجو الإمام أبي الحسن الأشعري، ومن جملة ما جاء في هذه الرسالة :
( هو الله لا أين...................)
- وقال ايضا : ( وها نحن نذكر عقيدة أهل السنة فنقول :
|
اقتباس:
.................................................. ..، ولا يقال له أين))
وقال الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد العبدري المعروف بابن الحاج المغربي المالكي (737 هـ) وكان من أصحاب العلاّمة الولي العارف بالله الزاهد المقريء ابن أبي جمرة نفعنا الله به ما نصه :
( لا يقال في حقه - تعالى - أين ) المدخل (3/ 146)
وقال أيضا ما نصه :
( فلا يقال أين ...............) المدخل (3/ 181
|
الرد:
عن معاوية بن حكم السلمي رضي الله عنه قال :كانت لي جارية ترعى غنما قبل أحد والجوانية .فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها ,وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون ,لكني صككتها صكة .فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك علي.قلت :يا رسول الله أفلا أعتقها؟ .قال((ائتني بها) فأتيته بها فقال لها
(أين الله))؟,قالت في السماء.قال((من أنا)).قالت : أنت رسول الله.قال: ((أعتقها فإنها مؤمنة))أخرجه مسلم
قال الشيخ الهراس : (هذا الحديث يتألق نصاعة ووضوحا وهو صاعقة على رؤوس أهل التعطيل ,فهذا رجل أخطا في حق جاريته بضربها فأراد أن يكفر عن خطيئته بعتقها,فاستمهله الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يمتحن إيمانها ,فكان السؤال الذي إختاره لهذا الامتحان هو(أين الله)ولما أجابت بأنه في السماء ,رضي جوابها وشهد لها بالإيمان ,ولو أنك قلت لمعطل :أين الله؟لحكم عليك بالكفران)تعليقات الشيخ الهراس على كتاب التوحيد لابن خزيمة.(ص121-122).
ويستفاد من حديث الجارية ما يلي :
أولا: شرعية قول المسلم: أين الله؟
ثانيا: شرعية قول المسؤول "في السماء"،
ثالثا: فيه دليل على أن من لم يعلم أن الله عز وجل على عرشه فوق السماء فليس بمؤمن.
رابعا: وفيه دليل على أن الله عز وجل على عرشه فوق السماء.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: والجارية التي قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "أين الله" قالت: في السماء. قال: "أعتقها فإنها مؤمنة" وإنما أخبرت عن الفطرة التي فطرها الله تعالى عليها وأقرها النبي صلى الله عليه وسلم وشهد لها بالإيمان. فليتأمل العاقل ذلك يجده هاديا له على معرفة ربه، والإقرار به كما ينبغي.
وقال الحافظ ابن عبد البر في (( الاستذكار ))(23/167):
)) وأمّا قوله في هذا الحديث للجارية (( أين الله؟ )) فعلى ذلك جماعة أهل السنّة، وهم أهل الحديث ورواته المتفقهون فيه وسائر نقلته، كلّهم يقول ما قال الله في كتابه.. . ومخالفونا ينسبونا في ذلك إلى التشبيه، والله المستعان، ومن قال بما نطق به القرآن، فلا عيب عليه عند ذوي الألباب )).